فهرست
- المقدمة
- -المقالة الأولى في تعريف علم الفقه وتقسيمه
- -المقالة الثانية في بيان القواعد الكلية الفقهية
- الكتاب الأول في البيوع
- -المقدمة: في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالبيوع
- الباب الأول: في بيان المسائل المتعلقة بعقد البيع
- -الفصل الأول: فيما يتعلق بركن البيع
- -الفصل الثاني: في بيان لزوم موافقة القبول للإيجاب
- -الفصل الثالث: في حق مجلس البيع
- -الفصل الرابع: في حق البيع بشرط
- -الفصل الخامس: في إقالة البيع
- الباب الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بالمبيع
- -الفصل الأول: في حق شروط المبيع وأوصافه
- -الفصل الثاني: في ما يجوز بيعه وما لا يجوز
- -الفصل الثالث: في بيان المسائل المتعلقة بكيفية بيع المبيع
- -الفصل الرابع: في بيان ما يدخل في البيع بدون ذكر صريح وما لا يدخل
- الباب الثالث: في بيان المسائل المتعلقة بالثمن
- -الفصل الأول: في بيان المسائل المترتبة على أوصاف الثمن وأحواله
- -الفصل الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بالنسيئة والتأجيل
- الباب الرابع: في بيان المسائل المتعلقة في الثمن والمثمن بعد العقد
- -الفصل الأول: في بيان حق تصرف البائع بالثمن والمشتري بالمبيع بعد العقد وقبل القبض
- -الفصل الثاني: في بيان التزييد والتنزيل في الثمن والمبيع بعد العقد
- الباب الخامس: في بيان المسائل المتعلقة بالتسليم والتسلم
- -الفصل الأول: في بيان حقيقة التسليم والتسلم وكيفيتهما
- -الفصل الثاني: في المواد المتعلقة بحبس المبيع
- -الفصل الثالث في حق مكان التسليم
- -الفصل الرابع في مئونة التسليم ولوازم إتمامه
- -الفصل الخامس: في بيان المواد المترتبة على هلاك المبيع
- -الفصل السادس: فيما يتعلق بسوم الشراء وسوم النظر
- الباب السادس: في بيان الخيارات
- -الفصل الأول: في بيان خيار الشرط
- -الفصل الثاني: في بيان خيار الوصف
- -الفصل الثالث في حق خيار النقد:
- -الفصل الرابع في بيان خيار التعيين
- -الفصل الخامس في حق خيار الرؤية
- -الفصل السادس: في بيان خيار العيب
- -الفصل السابع: في الغبن والتغرير
- الباب السابع: في بيان أنواع البيع وأحكامه
- -الفصل الأول: في بيان أنواع البيع
- -الفصل الثاني: في بيان أحكام أنواع البيوع
- -الفصل الثالث: في حق السلم
- -الفصل الرابع في بيان الاستصناع
- -الفصل الخامس في بيان أحكام بيع المريض.
- -الفصل السادس في بيع الوفاء
- الكتاب الثاني: في الإجارات
- -المقدمة في الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالإجارة
- -الباب الأول في بيان الضوابط العمومية
- الباب الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بالإجارة
- -الفصل الأول في بيان المسائل المتعلقة بركن الإجارة
- -الفصل الثاني في شروط انعقاد الإجارة ونفاذها
- -الفصل الثالث في شروط صحة الإجارة
- -الفصل الرابع في فساد الإجارة وبطلانها
- الباب الثالث في بيان مسائل تتعلق بالأجرة
- -الفصل الأول في بدل الإجارة وأوصافه وأحواله
- -الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلقة بسبب لزوم الأجرة وكيفية استحقاق الآجر الأجرة
- -الفصل الثالث فيما يصح للأجير أن يحبس المستأجر فيه لاستيفاء الأجرة وما لا يصح
- -الباب الرابع في بيان المسائل التي تتعلق بمدة الإجارة
- الباب الخامس في الخيارات الثلاث
- -الفصل الأول بيان خيار الشرط
- -الفصل الثاني في مسائل خيار الرؤية
- -الفصل الثالث في مسائل خيار العيب
- الباب السادس في بيان أنواع المأجور وأحكامه
- -الفصل الأول في بيان مسائل تتعلق بإجارة العقار وأحكامها
- -الفصل الثاني: في إجارة العروض
- -الفصل الثالث: في إجارة الدواب
- -الفصل الرابع: في إجارة الآدمي
- الباب السابع في وظيفة الآجر والمستأجر وصلاحيتهما بعد العقد
- -الفصل الأول في تسليم المأجور
- -الفصل الثاني: في تصرف العاقدين في المأجور بعد العقد
- -الفصل الثالث: في بيان مواد تتعلق برد المأجور وإعادته
- الباب الثامن في بيان الضمانات
- -الفصل الأول: في المواد المتعلقة بلزوم ضمان المنفعة وعدمه
- -الفصل الثاني: في ضمان المستأجر
- -الفصل الثالث: في ضمان الأجير
- الكتاب الثالث الكفالة
- -المقدمة في اصطلاحات فقهية تتعلق بالكفالة
- الباب الأول في عقد الكفالة
- -الفصل الأول في ركن الكفالة
- -الفصل الثاني: في بيان شرائط الكفالة
- الباب الثاني في بيان أحكام الكفالة
- -الفصل الأول في بيان حكم الكفالة المنجزة والمعلقة والمضافة والكفالة المشروطة بالشرط الصحيح والكفالة المشروطة بالشرط الفاسد.
- -الفصل الثاني: في حكم الكفالة بالنفس٦١٣
- -الفصل الثالث: في بيان أحكام الكفالة بالمال٦١٤
- الباب الثالث في البراءة من الكفالة
- -الفصل الأول: في بيان بعض الضوابط العمومية
- -الفصل الثاني في البراءة من الكفالة بالنفس
- -الفصل الثالث: في البراءة من الكفالة بالمال
- الكتاب الرابع: الحوالة
- -المقدمة في بيان الاصطلاحات الفقهية العائدة للحوالة
- الباب الأول في بيان عقد الحوالة
- -الفصل الأول: في بيان ركن الحوالة
- -الفصل الثاني: في بيان شروط الحوالة
- -الباب الثاني في بيان أحكام الحوالة
- الكتاب الخامس في الرهن
- -المقدمة: في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالرهن
- الباب الأول: وفيه بيان المسائل الدائرة لعقد الرهن
- -الفصل الأول: في بيان المسائل المتعلقة بركن الرهن
- -الفصل الثاني: في بيان شروط انعقاد الرهن
- -الفصل الثالث: في زوائد الرهن المتصلة وفي تبديل الرهن وزيادته بعد عقد الرهن
- -الباب الثاني في بعض المسائل المتعلقة بالراهن والمرتهن
- الباب الثالث في بيان المسائل المتعلقة بالمرهون
- -الفصل الأول: في بيان مؤنة المرهون ومصاريفه
- -الفصل الثاني: في الرهن المستعار
- الباب الرابع في بيان أحكام الرهن ٧٠١
- -الفصل الأول: في بيان أحكام الرهن العمومية
- -الفصل الثاني في تصرف الراهن٧٠٣ والمرتهن ٧٠٤ في الرهن ٧٠١
- -الفصل الثالث: في بيان أحكام الرهن الذي هو في يد العدل
- -الفصل الرابع: في بيع الرهن
- الكتاب السادس: في الأمانات
- -المقدمة: في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالأمانات
- الباب الأول: في بيان بعض الأحكام العمومية المتعلقة بالأمانات
- -الأمانة غير مضمونة
- -يعلن الملتقط أنه وجد لقطة ويحفظها عنده أمانة
- -الإذن دلالة كالإذن صراحة
- الباب الثاني في الوديعة
- -الفصل الأول: في بيان المسائل المتعلقة بعقد الإيداع وشروطه
- -الفصل الثاني: في أحكام الوديعة وضمانها
- الباب الثالث في العارية
- -الفصل الأول في بيان المسائل المتعلقة بعقد الإعارة وشروطها
- -الفصل الثاني في بيان أحكام العارية وضمانها
- -الكتاب السابع: في الهبة
- -المقدمة في بيان الإصلاحات الفقهية المتعلقة بالهبة
- الباب الأول: بيان المسائل المتعلقة بعقد الهبة
- -الفصل الأول: في بيان المسائل المتعلقة بركن الهبة وقبضها
- -الفصل الثاني: في بيان شرائط الهبة
- الباب الثالث: في بيان أحكام الهبة
- -الفصل الأول في حق الرجوع عن الهبة
- -الفصل الثاني: في هبة المريض
- -الكتاب الثامن في الغصب والإتلاف
- -المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالغصب
- الباب الأول: في الغصب
- -الفصل الأول: في بيان أحكام الغصب
- -الفصل الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بغصب العقار ١٢٩
- -الفصل الثالث: في بيان حكم غاصب الغاصب
- الباب الثاني: في بيان الإتلاف
- -الفصل الأول في الإتلاف مباشرة
- -الفصل الثاني: في بيان الإتلاف تسببا
- -الفصل الثالث: في ما يحدث في الطريق العام
- -الفصل الرابع: في جناية الحيوان
- -الكتاب التاسع: في الحجر والإذن والإكراه والشفعة
- -المقدمة في الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالحجر والإذن والإكراه والشفعة
- الباب الأول في بيان المسائل المتعلقة بالحجر
- -الفصل الأول: في بيان صنوف المحجورين وأحكامهم
- -الفصل الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بالصغير والمجنون والمعتوه
- -الفصل الثالث: في السفيه المحجور
- -الفصل الرابع: في المدين المحجور
- الباب الثاني في بيان المسائل التي تتعلق بالإكراه
- -يشترط أن يكون المجبر مقتدرا على إيقاع تهديده
- الباب الثالث في بيان الشفعة
- -الفصل الأول: في بيان مراتب الشفعة
- -الفصل الثاني: في بيان شرائط الشفعة
- -الفصل الثالث: في بيان طلب الشفعة
- -الفصل الرابع: في بيان حكم الشفعة
- الكتاب العاشر: الشركات
- -المقدمة: في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية
- الباب الأول في بيان شركة الملك
- -الفصل الأول: في بيان تعريف وتقسيم شركة الملك
- -الفصل الثاني: في بيان كيفية التصرف في الأعيان المشتركة
- -الفصل الثالث: في بيان الديون المشتركة
- -لاحقة
- الباب الثاني: في بيان القسمة
- -الفصل الأول: في تعريف القسمة وتقسيمها
- -الفصل الثاني: في بيان شرائط القسمة
- -الفصل الثالث: في بيان قسمة الجمع
- -الفصل الرابع: في بيان قسمة التفريق
- -الفصل الخامس: في بيان كيفية القسمة
- -الفصل السادس: في بيان الخيارات
- -الفصل السابع: في بيان فسخ القسمة وإقالتها
- -الفصل التاسع في بيان المهايأة
- -المهايأة نوعان
- الباب الثالث في بيان المسائل المتعلقة بالحيطان والجيران
- -الفصل الأول: في بيان بعض قواعد أحكام الأملاك
- -الفصل الثاني: في حق المعاملات الجوارية
- -الفصل الثالث: في الطريق
- -الفصل الرابع: في بيان حق المرور والمجرى والمسيل
- الباب الرابع: في بيان شركة الإباحة
- -الفصل الأول: في بيان الأشياء المباحة والغير المباحة
- -الفصل الثاني: في بيان كيفية استملاك الأشياء المباحة
- -الفصل الثالث: في بيان أحكام الأشياء المباحة للعامة
- -الفصل الرابع: في بيان حق الشرب والشفة
- -الفصل الخامس: في إحياء الموات
- -الفصل السادس: في بيان حريم الآبار المحفورة والمياه المجراة والأشجار المغروسة بالإذن السلطاني في الأرض الموات
- -الفصل السابع: في بيان المسائل التي تتعلق بأحكام الصيد
- الباب الخامس في بيان النفقات المشتركة
- -الفصل الأول: في بيان تعمير الأموال المشتركة وبعض مصروفاتها الأخرى
- -الفصل الثاني في كري النهر والمجاري وإصلاحها
- الباب السادس: في بيان شركة العقد
- -الفصل الأول: في بيان تعريف شركة العقد وتقسيمها
- -الفصل الثاني: في بيان شرائط شركة العقد العمومية
- -الفصل الثالث: في بيان الشروط الخاصة بشركة الأموال
- -الفصل الرابع: في بعض الضوابط المتعلقة بعقد الشركة
- -الفصل الخامس: في شركة الأموال والأعمال والوجوه من شركة المفاوضة
- الباب السابع: في حق المضاربة
- -الفصل الأول: في تعريف وتقسيم المضاربة
- -الفصل الثاني: في بيان شروط المضاربة
- -الفصل الثالث: في بيان أحكام المضاربة
- -الباب الثامن: في بيان المزارعة والمساقاة
- الفصل الأول: في بيان المزارعة
- -المبحث الأول: في تعريف المزارعة وتقسيمها وركنها
- -المبحث الثاني: في بيان شروط المزارعة
- -المبحث الأول: في تعريف المزارعة وتقسيمها وركنها
- -المبحث الثاني: في بيان شروط المزارعة
- -الفصل الثاني: في بيان المساقاة
- -الكتاب الحادي عشر: في الوكالة
- -المقدمة: في بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالوكالة
- -الباب الأول: في بيان ركن الوكالة وتقسيم ركن التوكيل
- -الباب الثاني: في بيان شروط الوكالة
- الباب الثالث: في بيان أحكام الوكالة
- -الفصل الأول: في بيان أحكام الوكالة العمومية
- -الفصل الثاني: في بيان الوكالة بالشراء
- -الفصل الثالث: في الوكالة بالبيع
- -الفصل الرابع: في بيان المسائل المتعلقة بالمأمور بالإيفاء
- -الفصل الخامس في الخصومة
- -الفصل السادس: في بيان المسائل المتعلقة بعزل الوكيل
- الكتاب الثاني عشر الصلح والإبراء
- -المقدمة: في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية
- الباب الأول: في بيان من يعقد الصلح والإبراء
- -يشترط أن يكون المصالح عاقلا
- -إذا صالح ولي الصبي عن دعواه يصح
- -الباب الثاني في بيان بعض أحوال وشروط المصالح عليه والمصالح عنه
- الباب الثالث في حق المصالح عنه
- -الفصل الأول: في الصلح عن الأعيان
- -الفصل الثاني في بيان الصلح عن الدين وعن الحقوق الأخرى
- الباب الرابع في بيان الصلح والإبراء
- -الفصل الأول في بيان المسائل المتعلقة بأحكام الصلح
- -الفصل الثاني في المسائل المتعلقة بأحكام الإبراء
- -الكتاب الثالث عشر: في الإقرار
- -الباب الأول: في بيان شروط الإقرار
- -الباب الثاني في بيان وجوه صحة الإقرار وعدم صحته
- الباب الثالث في بيان أحكام الإقرار
- -الفصل الأول في بيان أحكام الإقرار العمومية
- -الفصل الثاني: في بيان نفي الملك والاسم المستعار
- -الفصل الثالث: في بيان إقرار المريض بمرض الموت
- -الباب الرابع في بيان الإقرار بالكتابة
- -الكتاب الرابع عشر: في حق الدعوى
- -مقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالدعوى
- الباب الأول في شروط الدعوى وأحكامها ودفع الدعوى
- -الفصل الأول: في بيان شروط صحة الدعوى
- -الفصل الثاني في حق دفع الدعوى
- -الفصل الثالث في بيان من كان خصما ومن لم يكن
- -الفصل الرابع في بيان التناقض
- -الباب الثاني في حق مرور الزمن
- -الكتاب الخامس عشر في حق البينات والتحليف
- -المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية
- الباب الأول في حق الشهادة
- -الفصل الأول في تعريف الشهادة ونصابها
- -الفصل الثاني في بيان كيفية أداء الشهادة
- -الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية
- -الفصل الرابع في بيان موافقة الشهادة للدعوى
- -الفصل الخامس في بيان اختلاف الشهود
- -الفصل السادس في حق تزكية الشهود
- -الفصل السابع في حق رجوع الشهود عن شهادتهم
- -الفصل الثامن في حق التواتر
- الباب الثاني في بيان الحجج الخطية والقرينة القاطعة
- -الفصل الأول في بيان الحجج الخطية
- -الفصل الثاني في بيان القرينة القاطعة
- -الباب الثالث في بيان التحليف
- الباب الرابع في التنازع وترجيح البينات
- -الفصل الأول في بيان التنازع بالأيدي
- -الفصل الثاني في حق ترجيح البينات
- -الفصل الثالث في القول لمن يشهد وفي تحكيم الحال
- -الفصل الرابع في حق التحالف
- -الكتاب السادس عشر: في القضاء
- -المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية
- الباب الأول في حق القضاة
- -الفصل الأول في بيان أوصاف القضاة
- -الفصل الثاني في بيان آداب القاضي
- -الفصل الثالث في بيان وظائف القاضي
- -الفصل الرابع ويتعلق بصورة المحاكمة
- الباب الثاني في الحكم
- -الفصل الأول في بيان شروط الحكم
- -الفصل الثاني في بيان الحكم الغيابي
- -الباب الثالث في حق رؤية الدعوى بعد الحكم
- –الباب الرابع: في بيان المسائل المتعلقة بالتحكيم
الْمُقَدَّمَةُ
- المادة (۱)
- الْفِقْهُ: عِلْمٌ بِالْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ مِنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ.
وَالْمَسَائِلُ الْفِقْهِيَّةُ إمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَهِيَ الْعِبَادَاتُ، وَإِمَّا أَنْ تَتَعَلَّقَ بِأَمْرِ الدُّنْيَا، وَهِيَ تَنْقَسِمُ إلَى:
مُنَاكَحَاتٍ.
وَمُعَامَلَاتٍ.
وَعُقُوبَاتٍ.
فَإِنَّ الْبَارِيَ تَعَالَى أَرَادَ بَقَاءَ هَذَا الْعَالَمِ إلَى وَقْتٍ قَدَّرَهُ، وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ بِبَقَاءِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ، وَذَلِكَ يَتَوَقَّفُ عَلَى ازْدِوَاجِ الذُّكُورِ مَعَ الْإِنَاثِ لِلتَّوَلُّدِ وَالتَّنَاسُلِ.
ثُمَّ إنَّ بَقَاءَ نَوْعِ الْإِنْسَانِ إنَّمَا يَكُونُ بِعَدَمِ انْقِطَاعِ الْأَشْخَاصِ.
وَالْإِنْسَانُ بِحَسَبِ اعْتِدَالِ مِزَاجِهِ يَحْتَاجُ لِلْبَقَاءِ فِي الْأُمُورِ الصِّنَاعِيَّةِ إلَى الْغِذَاءِ وَاللِّبَاسِ وَالْمَسْكَنِ، وَذَلِكَ أَيْضًا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّعَاوُنِ وَالتَّشَارُكِ بِبَسْطِ بِسَاطِ الْمَدَنِيَّةِ، وَالْحَالُ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ يَطْلُبُ مَا يُلَائِمُهُ وَيَغْضَبُ عَلَى مَنْ يُزَاحِمُهُ، فَلِأَجْلِ بَقَاءِ الْعَدْلِ وَالنِّظَامِ بَيْنَهُمْ مَحْفُوظَيْنِ مِنْ الْخَلَلِ يُحْتَاجُ إلَى قَوَانِينَ مُؤَيَّدَةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي أَمْرِ الِازْدِوَاجِ، وَهِيَ قِسْمُ الْمُنَاكَحَاتِ مِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ.
وَفِيمَا بِهِ التَّمَدُّنُ مِنْ التَّعَاوُنِ وَالتَّشَارُكِ وَهِيَ قِسْمُ الْمُعَامَلَاتِ مِنْهُ, وَلِاسْتِقْرَارِ أَمْرِ التَّمَدُّنِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ لَزِمَ تَرْتِيبُ أَحْكَامِ الْجَزَاءِ، وَهِيَ قِسْمُ الْعُقُوبَاتِ مِنْ الْفِقْهِ.
وَهَا هُوَ ذَا قَدْ بُوشِرَ تَأْلِيفُ هَذِهِ الْمَجَلَّةِ مِنْ الْمَسَائِلِ الْكَثِيرَةِ الْوُقُوعِ فِي الْمُعَامَلَاتِ غِبَّ اسْتِخْرَاجِهَا وَجَمْعِهَا مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ وَتَقْسِيمِهَا إلَى كُتُبٍ وَتَقْسِيمِ الْكُتُبِ إلَى أَبْوَابٍ وَالْأَبْوَابِ إلَى فُصُولٍ.
فَالْمَسَائِلُ الْفَرْعِيَّةُ الَّتِي يُعْمَلُ بِهَا فِي الْمَحَاكِمِ هِيَ الْمَسَائِلُ الَّتِي سَتُذْكَرُ فِي الْأَبْوَابِ وَالْفُصُولِ؛ لِأَنَّ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْفُقَهَاءِ قَدْ أَرْجَعُوا الْمَسَائِلَ الْفِقْهِيَّةَ إلَى قَوَاعِدَ كُلِّيَّةٍ كُلٌّ مِنْهَا ضَابِطٌ وَجَامِعٌ لِمَسَائِلَ كَثِيرَةٍ.
وَتِلْكَ الْقَوَاعِدُ مُسَلَّمَةٌ مُعْتَبَرَةٌ فِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ تُتَّخَذُ أَدِلَّةً لِإِثْبَاتِ الْمَسَائِلِ وَتَفَهُّمِهَا فِي بَادِئِ الْأَمْرِ فَذِكْرُهَا يُوجِبُ الِاسْتِئْنَاسَ بِالْمَسَائِلِ وَيَكُونُ وَسِيلَةً لِتَقَرُّرِهَا فِي الْأَذْهَانِ، فَلِذَا جُمِعَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ قَاعِدَةً فِقْهِيَّةً. وَحُرِّرَتْ مَقَالَةٌ ثَانِيَةٌ فِي الْمُقَدِّمَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي.
ثُمَّ إنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ إذَا انْفَرَدَ يُوجَدُ مِنْ مُشْتَمِلَاتِهِ بَعْضُ الْمُسْتَثْنَيَاتِ لَكِنْ لَا تَخْتَلُّ كُلِّيَّتُهَا وَعُمُومُهَا مِنْ حَيْثُ الْمَجْمُوعُ لِمَا أَنَّ بَعْضَهَا يُخَصِّصُ وَيُقَيِّدُ بَعْضًا. - المادة (۲)
- الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا.
يَعْنِي: أَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَى أَمْرٍ يَكُونُ عَلَى مُقْتَضَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ - المادة (۳)
- الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ لِلْمَقَاصِدِ وَالْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ وَالْمَبَانِي” وَلِذَا يَجْرِي حُكْمُ الرَّهْنِ فِي الْبَيْعِ بِالْوَفَاءِ
- المادة (۴)
- الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ
- المادة (۵)
- الْأَصْلُ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ.
- المادة (۶)
- الْقَدِيمُ يُتْرَكُ عَلَى قِدَمِهِ
- المادة (۷)
- الضَّرَرُ لَا يَكُونُ قَدِيمًا
- المادة (۸)
- الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.
فإذَا أَتْلَفَ رَجُلٌ مَالَ آخَرَ وَاخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُتْلِفِ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ لِإِثْبَاتِ الزِّيَادَةِ - المادة (۹)
- الْأَصْلُ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ الْعَدَمُ.
مَثَلًا: إذَا اخْتَلَفَ شَرِيكَا الْمُضَارَبَةِ فِي حُصُولِ الرِّبْحِ وَعَدَمِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُضَارِبِ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ لِإِثْبَاتِ الرِّبْحِ. - المادة (۱۰)
- مَا ثَبَتَ بِزَمَانٍ يُحْكَمُ بِبَقَائِهِ مَا لَمْ يُوجَدْ دَلِيْلٌ عَلَى خِلَافِهِ. فَإِذَا ثَبَتَ مِلْكُ شَيْءٍ لِأَحَدٍ، يُحْكَمُ بِبَقَاءِ الْمِلْكِ مَا لَمْ يُوْجَدْ مَا يُزِيْلُهُ
- المادة (۱۱)
- الْأَصْلُ إضَافَةُ الْحَادِثِ إلَى أَقْرَبِ أَوْقَاتِهِ.
يعني أنه إذا وقع الاختلاف في سبب و زَمَنِ حدوث أمر ينسب إلى أقرب الأوقات إلى الحال مالم تثبت نسبته إلى زمن بعيد - المادة (۱۲)
- الْأَصْلُ فِي الْكَلَامِ الْحَقِيقَةُ
- المادة (۱۳)
- لَا عِبْرَةَ لِلدَّلَالَةِ فِي مُقَابَلَةِ التَّصْرِيحِ
- المادة (۱۴)
- لَا مَسَاغَ لِلِاجْتِهَادِ فِي مَوْرِدِ النَّصِّ
- المادة (۱۵)
- مَا ثَبَتَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَغَيْرُهُ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ.
بِعِبَارَةٍ أُخْرَى، وَهِيَ (النَّصُّ الْوَارِدُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ يَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِهِ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ أَيْ الْوَارِدِ بِهِ نَصٌّ) أَصْلٌ، أَوْ مَقِيسٌ عَلَيْهِ، أَوْ مُشَبَّهٌ بِهِ، وَلِغَيْرِهِ فَرْعٌ، وَمَقِيسٌ، وَمُشَبَّهٌ. - المادة (۱۶)
- الِاجْتِهَادُ لَا يُنْقَضُ بِمِثْلِهِ
- المادة (۱۷)
- الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ.
يَعْنِي: أَنَّ الصُّعُوبَةَ تَصِيْرُ سَبَبًا لِلتَسْهِيلِ ويلزم التَّوْسِيعُ في وَقْتِ المضايقة,يتفرّعُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ كَيِيْرٌ من الأحكام الفقهية كالْقَرْضِ، وَالْحَوَالَةِ، وَالْحَجْرِ، وغير ذلك وما جوزه الفقهاء من الرخص والتخفيفات في الأحكام الشرعية مستنبط من هذه القاعدة. - المادة (۱۸)
- الْأَمْرُ إذَا ضَاقَ اتَّسَعَ.
يعني أَنَّهُ ظهرت َمَشَقَّةٌ فِي أَمْرٍ يُرَخص فيه و يوسع - المادة (۱۹)
- لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ.
- المادة (۲۰)
- الضَّرَرُ يُزَالُ.
- المادة (۲۱)
- الضَّرُورَاتُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ
- المادة (۲۲)
- مَا أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا. (الضرورات تقدر بقدرها)
- المادة (۲۳)
- مَا جَازَ لِعُذْرٍ بَطَلَ بِزَوَالِهِ
- المادة (۲۴)
- إذَا زَالَ الْمَانِعُ عَادَ الْمَمْنُوعُ
- المادة (۲۵)
- الضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِمِثْلِهِ.
- المادة (۲۶)
- يُتَحَمَّلُ الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ ضَرَرٍ عَامٍّ.
يتفرع على هذا مَنْعُ الطَّبِيبِ الْجَاهِلِ وَالْمُفْتِي الْمَاجِنِ وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسِ مِنْ مُزَاوَلَةِ صِنَاعَتِهِمْ - المادة (۲۷)
- الضَّرَرُ الْأَشَدُّ يُزَالُ بِالضَّرَرِ الْأَخَفِّ
- المادة (۲۸)
- إذَا تَعَارَضَ مَفْسَدَتَانِ رُوعِي أَعْظَمُهُمَا ضَرَرًا بِارْتِكَابِ أَخَفِّهِمَا
- المادة (۲۹)
- يُخْتَارُ أَهْوَنُ الشَّرَّيْنِ
- المادة (۳۰)
- دَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَنَافِعِ.
- المادة (۳۱)
- الضَّرَرُ يُدْفَعُ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ.
- المادة (۳۲)
- الْحَاجَةُ تُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ عَامَّةً أَوْ خَاصَّةً، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ تَجْوِيزُ الْبَيْعِ بِالْوَفَاءِ؛حيث أنَهُ لَمَّا كَثُرَتْ الدُّيُونُ عَلَى أَهْلِ بُخَارَى مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ وَصَارَ مَرْعِيًّا.
- المادة (۳۳)
- الِاضْطِرَارُ لَا يُبْطِلُ حَقَّ الْغَيْرِ.
يتفرع على هذه القاعدة أنه لو اضطر إنسان من الجوع فأكل طعام الآخر يضمن (انظر المادة ۴۱۶) قيمته (انظر المادة ۱۵۴) - المادة (۳۴)
- مَا حَرُمَ أَخْذُهُ حَرُمَ إعْطَاؤُهُ
- المادة (۳۵)
- مَا حَرُمَ فِعْلُهُ حَرُمَ طَلَبُهُ.
- المادة (۳۶)
- : الْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ. يَعْنِي أَنَّ الْعَادَةَ عَامَّةً كَانَتْ أَوْ خَاصَّةً تُجْعَلُ حَكَمًا لِإِثْبَاتِ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ
- المادة (۳۷)
- اسْتِعْمَالُ النَّاسِ حُجَّةٌ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا
- المادة (۳۸)
- الْمُمْتَنِعُ عَادَةً كَالْمُمْتَنِعِ حَقِيقَةً
- المادة (۳۹)
- لَا يُنْكَرُ تَغَيُّرُ الْأَحْكَامِ بِتَغَيُّرِ الْأَزْمَانِ.
- المادة (۴۰)
- الْحَقِيقَةُ تُتْرَكُ بِدَلَالَةِ الْعَادَةِ
- المادة (۴۱)
- إنَّمَا تُعْتَبَرُ الْعَادَةُ إذَا اطَّرَدَتْ أَوْ غَلَبَتْ
- المادة (۴۲)
- الْعِبْرَةُ لِلْغَالِبِ الشَّائِعِ لَا لِلنَّادِرِ. (هذه المادة مشتركة في المعنى مع المادة: ۴۱)
- المادة (۴۳)
- الْمَعْرُوفُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا
- المادة (۴۴)
- الْمَعْرُوفُ بَيْنَ التُّجَّارِ كَالْمَشْرُوطِ بَيْنَهُمْ.
- المادة (۴۵)
- التَّعْيِينُ بِالْعُرْفِ كَالتَّعْيِينِ بِالنَّصِّ
- المادة (۴۶)
- إذَا تَعَارَضَ الْمَانِعُ وَالْمُقْتَضِي يُقَدَّمُ الْمَانِعُ
فلا يبيع الراهن الرهن لآخر ما دام في يد المرتهن - المادة (۴۷)
- التَّابِعُ تَابِعٌ.
فَإذاْ بِيعَ حيوان فِي بَطْنِهِ جَنِينٌ دَخَلَ الْجَنِينُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا - المادة (۴۸)
- التَّابِعُ لَا يُفرَدُ بِالْحُكْمِ
فَالْجَنِينُ الَّذِي فِي بَطْنِ الْحَيَوَانِ لَا يُبَاعُ مُنْفَرِدًا عَنْ أُمِّهِ، - المادة (۴۹)
- مَنْ مَلَكَ شَيْئًا مَلَكَ مَا هُوَ مِنْ ضَرُورَاتِهِ.
فإذَا اشْتَرَى رَجُلٌ دَارًا مَثَلًا مَلَكَ الطَّرِيقَ الْمُوَصِّلَةَ إلَيْهَا؛ - المادة (۵۰)
- إذَا سَقَطَ الْأَصْلُ سَقَطَ الْفَرْعُ.
- المادة (۵۱)
- السَّاقِطُ لَا يَعُودُ. كما أن المعدوم لا يعود
- المادة (۵۲)
- إذَا بَطَلَ شَيْءٌ بَطَلَ مَا فِي ضِمْنِهِ.
- المادة (۵۳)
- إذَا بَطَلَ الْأَصْلُ يُصَارُ إلَى الْبَدَلِ.
- المادة (۵۴)
- يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا.
(فلو وكل المشتري البائع في قبض المبيع لا يجوز، أما لو أعطى جولقا للبائع ليكيل و يضع فيه الطعام المبيع ففعل كان ذلك قبضا من المشتري). - المادة (۵۵)
- يُغْتَفَرُ فِي الْبَقَاءِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ.
مِثَالُ ذَلِكَ: أن هِبَة الْحِصَّةِ المشَّاعَةِ، لَا تَصِحُّ، ولكن إذا وهب رجل عقارا من آخر فاستحق من ذلك العقار حصة شائعة لا تبطل الهبة في حق الباقي مع أنه صار بعد الاستحقاق حصة شائعة. - المادة (۵۶)
- الْبَقَاءُ أَسْهَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ
- المادة (۵۷)
- لَا يَتِمُّ التَّبَرُّعُ إلَّا بِقَبْضٍ
فإذا وهب أحد شيئا إلى آخر لا تتم الهبة قبل القبض - المادة (۵۸)
- التَّصَرُّفُ عَلَى الرَّغْبَةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ
- المادة (۵۹)
- الْوِلَايَةُ الْخَاصَّةُ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ.
فولاية المتولي على الوقف أولى من ولاية القاضي عليه - المادة (۶۰)
- إعْمَالُ الْكَلَامِ أَوْلَى مِنْ إهْمَالِهِ.
- المادة (۶۱)
- إذَا تَعَذَّرَتْ الْحَقِيقَةُ يُصَارَ إلَى الْمَجَازِ.
- المادة (۶۲)
- إذَا تَعَذَّرَ إعْمَالُ الْكَلَامِ يُهْمَلُ.
يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى مَعْنًى حَقِيقِيٍّ أَوْ مَجَازِيٍّ أُهْمِلَ - المادة (۶۳)
- ذِكْرُ بَعْضِ مَا لَا يَتَجَزَّأُ كَذِكْرِ كُلِّهِ
- المادة (۶۴)
- الْمُطْلَقُ يَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ إذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلُ التَّقْيِيدِ نَصًّا أَوْ دَلَالَةً
- المادة (۶۵)
- الْوَصْفُ فِي الْحَاضِرِ لَغْوٌ وَفِي الْغَائِبِ مُعْتَبَرٌ.
- المادة (۶۶)
- السُّؤَالُ مُعَادٌ فِي الْجَوَابِ
- المادة (۶۷)
- لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ لَكِنَّ السُّكُوتَ فِي مَعْرِضِ الْحَاجَةِ بَيَانٌ.
يَعْنِي: أَنَّهُ لَا يُعَدُّ سَاكِتٌ أَنَّهُ قَالَ كَذَا، لَكِنَّ السُّكُوتَ فِيمَا يَلْزَمُ التَّكَلُّمَ بِهِ إقْرَارٌ وَبَيَانٌ، - المادة (۶۸)
- دَلِيلُ الشَّيْءِ فِي الْأُمُورِ الْبَاطِنَةِ يَقُومُ مَقَامَهُ.
يَعْنِي أَنَّهُ يُحْكَمُ بِالظَّاهِرِ فِيمَا يَتَعَسَّرُ الِاطِّلَاعُ عَلَى حَقِيقَتِهِ. - المادة (۶۹)
- الْكِتَابُ كَالْخِطَابِ.
- المادة (۷۰)
- الْإِشَارَاتُ الْمَعْهُودَةُ لِلْأَخْرَسِ كَالْبَيَانِ بِاللِّسَانِ.
- المادة (۷۱)
- يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُتَرْجِمِ مُطْلَقًا.
- المادة (۷۲)
- لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ.
- المادة (۷۳)
- لَا حُجَّةَ مَعَ الِاحْتِمَالِ النَّاشِئِ عَنْ دَلِيلِ.
- المادة (۷۴)
- لَا عِبْرَةَ لِلتَّوَهُّمِ.
- المادة (۷۵)
- الثَّابِتُ بِالْبُرْهَانِ كَالثَّابِتِ بِالْعِيَانِ.
- المادة (۷۶)
- الْبَيِّنَةُ لِلْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ.
- المادة (۷۷)
- الْبَيِّنَةُ لِإِثْبَاتِ خِلَافِ الظَّاهِرِ وَالْيَمِينُ لِبَقَاءِ الْأَصْلِ.
- المادة (۷۸)
- الْبَيِّنَةُ حُجَّةٌ مُتَعَدِّيَةٌ وَالْإِقْرَارُ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ
- المادة (۷۹)
- الْمَرْءُ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ إلَّا إذَا كَانَ إقْرَارُهُ مُكَذَّبًا شَرْعًا.
- المادة (۸۰)
- لَا حُجَّةَ مَعَ التَّنَاقُضِ لَكِنْ لَا يُخْتَلُ مَعَهُ حُكْمُ الْحَاكِمِ.
- المادة (۸۱)
- قَدْ يَثْبُتُ الْفَرْعُ مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ الْأَصْلِ.
- المادة (۸۲)
- الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ يَجِبُ ثُبُوتُهُ عِنْدَ ثُبُوتِ الشَّرْطِ.
- المادة (۸۳)
- يَلْزَمُ مُرَاعَاةُ الشَّرْطِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ
- المادة (۸۴)
- الْمَوَاعِيدُ بِاكْتِسَابِ صُوَرِ التَّعَالِيقِ تَكُونُ لَازِمَةً.
- المادة (۸۵)
- الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ.
- المادة (۸۶)
- الْأَجْرُ وَالضَّمَانُ لَا يَجْتَمِعَانِ.
- المادة (۸۷)
- الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ.
- المادة (۸۸)
- النِّعْمَةُ بِقَدْرِ النِّقْمَةِ وَالنِّقْمَةُ بِقَدْرِ النِّعْمَةِ.
- المادة (۸۹)
- يُضَافُ الْفِعْلُ إلَى الْفَاعِلِ لَا الْآمِرِ مَا لَمْ يَكُنْ مُجْبَرًا
- المادة (۹۰)
- إذَا اجْتَمَعَ الْمُبَاشِرُ وَالْمُتَسَبِّبُ أُضِيفَ الْحُكْمُ إلَى الْمُبَاشِرِ.
- المادة (۹۱)
- الْجَوَازُ الشَّرْعِيُّ يُنَافِي الضَّمَانَ.
- المادة (۹۲)
- الْمُبَاشِرُ ضَامِنٌ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ.
- المادة (۹۳)
- الْمُتَسَبِّبُ لَا يَضْمَنُ إلَّا بِالتَّعَمُّدِ.
- المادة (۹۴)
- جِنَايَةُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ.
- المادة (۹۵)
- الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بَاطِلٌ.
- المادة (۹۶)
- لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ.
- المادة (۹۷)
- لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مَالَ أَحَدٍ بِلَا سَبَبٍ شَرْعِيٍّ
- المادة (۹۸)
- تَبَدُّلُ سَبَبِ الْمِلْكِ قَائِمٌ مَقَامَ تَبَدُّلِ الذَّاتِ.
- المادة (۹۹)
- مَنْ اسْتَعْجَلَ الشَّيْءَ قَبْلَ أَوَانِهِ عُوقِبَ بِحِرْمَانِهِ.
- المادة (۱۰۰)
- مَنْ سَعَى فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ فَسَعْيُهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ
الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْبُيُوعِ
- المادة (۱۰۱)
- الْإِيجَابُ أَوَّلُ كَلَامٍ يَصْدُرُ مِنْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ لِأَجْلِ إنْشَاءِ التَّصَرُّفِ وَبِهِ يُوجَبُ وَيَثْبُتُ التَّصَرُّفُ
- المادة (۱۰۲)
- الْقَبُولُ ثَانِي كَلَامٍ يَصْدُرُ مِنْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ لِأَجْلِ إنْشَاءِ التَّصَرُّفِ وَبِهِ يَتِمُّ الْعَقْدُ.
- المادة (۱۰۳)
- الْعَقْدُ الْتِزَامُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَتَعَهُّدُهُمَا أَمْرًا وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ارْتِبَاطِ الْإِيجَابِ بِالْقَبُولِ.
- المادة (۱۰۴)
- الِانْعِقَادُ تَعَلُّقُ كُلٍّ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِالْآخَرِ عَلَى وَجْهٍ مَشْرُوعٍ يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي مُتَعَلَّقِهِمَا.
- المادة (۱۰۵)
- الْبَيْعُ: مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالِ وَيَكُونُ مُنْعَقِدًا وَغَيْرَ مُنْعَقِدٍ.
- المادة (۱۰۶)
- الْبَيْعُ الْمُنْعَقِدُ هُوَ الْبَيْعُ الَّذِي يَنْعَقِدُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ وَيَنْقَسِمُ إلَى صَحِيحٍ، وَفَاسِدٍ، وَنَافِذٍ، وَمَوْقُوفٍ
- المادة (۱۰۷)
- الْبَيْعُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ هُوَ الْبَيْعُ الْبَاطِلُ.
- المادة (۱۰۸)
- الْبَيْعُ الصَّحِيحُ هُوَ الْبَيْعُ الْجَائِزُ وَهُوَ الْبَيْعُ الْمَشْرُوعُ أَصْلًا وَوَصْفًا.
- المادة (۱۰۹)
- الْبَيْعُ الْفَاسِدُ هُوَ الْمَشْرُوعُ أَصْلًا لَا وَصْفًا يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ صَحِيحًا بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِ فَاسِدًا بِاعْتِبَارِ بَعْضِ أَوْصَافِهِ الْخَارِجَةِ
- المادة (۱۱۰)
- الْبَيْعُ الْبَاطِلُ مَا لَا يَصِحُّ أَصْلًا يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَشْرُوعًا أَصْلًا.
- المادة (۱۱۱)
- الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ بَيْعٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ
- المادة (۱۱۲)
- الْفُضُولِيُّ: هُوَ مَنْ يَتَصَرَّفُ بِحَقِّ الْغَيْرِ بِدُونِ إذْنٍ شَرْعِيٍّ،
- المادة (۱۱۳)
- الْبَيْعُ النَّافِذُ بَيْعٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إلَى لَازِمٍ وَغَيْرِ لَازِمٍ.
- المادة (۱۱۴)
- الْبَيْعُ اللَّازِمُ هُوَ الْبَيْعُ النَّافِذُ الْعَارِي عَنْ الْخِيَارَاتِ.
- المادة (۱۱۵)
- الْبَيْعُ غَيْرُ اللَّازِمِ هُوَ الْبَيْعُ النَّافِذُ الَّذِي فِيهِ أَحَدُ الْخِيَارَاتِ.
- المادة (۱۱۶)
- الْخِيَارُ كَوْنُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مُخَيَّرًا عَلَى مَا سَيَجِيءُ فِي بَابِهِ.
- المادة (۱۱۷)
- الْبَيْعُ الْبَاتُّ هُوَ الْبَيْعُ الْقَطْعِيُّ.
- المادة (۱۱۸)
- بَيْعُ الْوَفَاءِ هُوَ الْبَيْعُ بِشَرْطِ أَنَّ الْبَائِعَ مَتَى رَدَّ الثَّمَنَ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ الْمَبِيعَ وَهُوَ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ الْجَائِزِ بِالنَّظَرِ إلَى انْتِفَاعِ الْمُشْتَرِي بِهِ وَفِي حُكْمِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِالنَّظَرِ إلَى كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ مُقْتَدِرًا عَلَى الْفَسْخِ وَفِي حُكْمِ الرَّهْنِ بِالنَّظَرِ إلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَقْدِرُ عَلَى بَيْعِهِ إلَى الْغَيْرِ.
- المادة (۱۱۹)
- بَيْعُ الِاسْتِغْلَالِ هُوَ بَيْعُ وَفَاءٍ عَلَى أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الْبَائِعُ.
- المادة (۱۲۰)
- الْبَيْعُ بِاعْتِبَارِ الْمَبِيعِ يَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: بَيْعُ الْمَالِ بِالثَّمَنِ وَبِمَا أَنَّ هَذَا الْقِسْمَ أَشْهَرُ الْبُيُوعِ يُسَمَّى بِالْبَيْعِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: هُوَ الصَّرْفُ.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: بَيْعُ الْمُقَايَضَةِ.
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ: السَّلَمُ. - المادة (۱۲۱)
- الصَّرْفُ بَيْعُ النَّقْدِ بِالنَّقْدِ.
- المادة (۱۲۲)
- بَيْعُ الْمُقَايَضَةِ بَيْعُ الْعَيْنِ بِالْعَيْنِ أَيْ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ.
- المادة (۱۲۳)
- بَيْعُ السَّلَمِ مُؤَجَّلٌ بِمُعَجَّلٍ
- المادة (۱۲۴)
- الِاسْتِصْنَاعُ عَقْدُ مُقَاوَلَةٍ مَعَ أَهْلِ الصَّنْعَةِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا شَيْئًا فَالْعَامِلُ صَانِعٌ وَالْمُشْتَرِي مُسْتَصْنِعٌ وَالشَّيْءُ مَصْنُوعٌ.
- المادة (۱۲۵)
- الْمِلْكُ مَا مَلَكَهُ الْإِنْسَانُ سَوَاءٌ كَانَ أَعْيَانًا أَوْ مَنَافِعَ.
- المادة (۱۲۶)
- الْمَالُ هُوَ مَا يَمِيلُ إلَيْهِ طَبْعُ الْإِنْسَانِ وَيُمْكِنُ ادِّخَارُهُ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ مَنْقُولًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَنْقُولٍ.
- المادة (۱۲۷)
- الْمَالُ الْمُتَقَوِّمِ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَيَيْنِ: الْأَوَّلُ: مَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ. وَالثَّانِي: بِمَعْنَى الْمَالِ الْمُحْرَزِ فَالسَّمَكُ فِي الْبَحْرِ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ وَإِذَا اُصْطِيدَ صَارَ مُتَقَوِّمًا بِالْإِحْرَازِ.
- المادة (۱۲۸)
- الْمَنْقُولُ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُمْكِنُ نَقْلُهُ مِنْ مَحِلٍّ إلَى آخَرَ وَيَشْمَلُ النُّقُودَ وَالْعُرُوضَ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ.
- المادة (۱۲۹)
- غَيْرُ الْمَنْقُولِ مَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ مِنْ مَحِلٍّ إلَى آخَرَ كَالدُّورِ وَالْأَرَاضِيِ مِمَّا يُسَمَّى بِالْعَقَارِ.
- المادة (۱۳۰)
- النُّقُودُ جَمْعُ نَقْدٍ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
- المادة (۱۳۱)
- الْعُرُوض جَمْعُ عَرَضٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ مَا عَدَا النُّقُودِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ كَالْمَتَاعِ وَالْقُمَاشِ.
- المادة (۱۳۲)
- الْمَقْدُورَاتُ مَا تَتَعَيَّنُ مَقَادِيرُهَا بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدَدِ أَوْ الذِّرَاعِ وَهِيَ شَامِلَةٌ لِلْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ، وَالْمَذْرُوعَاتِ.
- المادة (۱۳۳)
- الْكَيْلِيُّ وَالْمَكِيلُ هُوَ مَا يُكَالُ بِهِ.
- المادة (۱۳۴)
- الْوَزْنِيُّ وَالْمَوْزُونُ هُوَ مَا يُوزَنُ.
- المادة (۱۳۵)
- الْعَدَدِيُّ وَالْمَعْدُودُ هُوَ مَا يُعَدُّ.
- المادة (۱۳۶)
- الذَّرِعِي أَوْ الْمَذْرُوعُ هُوَ مَا يُقَاسُ بِالذِّرَاعِ.
- المادة (۱۳۷)
- الْمَحْدُودُ هُوَ الْعَقَارُ الَّذِي يُمْكِنُ تَعْيِينُ حُدُودِهِ وَأَطْرَافِهِ.
- المادة (۱۳۸)
- الْمُشَاعُ مَا يَحْتَوِي عَلَى حِصَصٍ شَائِعَةٍ.
- المادة (۱۳۹)
- الْحِصَّةُ الشَّائِعَةُ هِيَ السَّهْمُ السَّارِي إلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ.
- المادة (۱۴۰)
- الْجِنْسُ: مَا لَا يَكُونُ بَيْنَ أَفْرَادِهِ تَفَاوُتٌ فَاحِشٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْغَرَضِ مِنْهُ.
- المادة (۱۴۱)
- الْجُزَافُ وَالْمُجَازَفَةُ: بَيْعُ مَجْمُوعٍ بِلَا تَقْدِيرٍ.
- المادة (۱۴۲)
- حَقُّ الْمُرُورِ هُوَ حَقُّ الْمَشْيِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ.
- المادة (۱۴۳)
- حَقُّ الشُّرْبِ: هُوَ نَصِيبٌ مُعَيَّنٌ مَعْلُومٌ مِنْ النَّهْرِ.
- المادة (۱۴۴)
- حَقُّ الْمَسِيلِ حَقُّ جَرَيَانِ الْمَاءِ وَالسَّيْلُ والتوكاف مِنْ دَارٍ إلَى الْخَارِجِ.
- المادة (۱۴۵)
- الْمِثْلِيُّ: مَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي السُّوقِ بِدُونِ تَفَاوُتٍ يُعْتَدُّ بِهِ.
- المادة (۱۴۶)
- الْقِيَمِيُّ: مَا لَا يُوجَدُ لَهُ مِثْلٌ فِي السُّوقِ أَوْ يُوجَدُ لَكِنْ مَعَ التَّفَاوُتِ الْمُعْتَدِّ بِهِ فِي الْقِيمَةِ.
- المادة (۱۴۷)
- الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ هِيَ الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي لَا يَكُونُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَآحَادِهَا تَفَاوُتٌ فِي الْقِيمَةِ فَجَمِيعُهَا مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ.
- المادة (۱۴۸)
- الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَفَاوِتَةُ هِيَ الْمَعْدُودَاتُ الَّتِي يَكُونُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَآحَادِهَا تَفَاوُتٌ فِي الْقِيمَةِ فَجَمِيعُهَا قِيَمِيَّاتٌ.
- المادة (۱۴۹)
- رُكْنُ الْبَيْعِ: يَعْنِي مَاهِيَّتَهُ عِبَارَةٌ عَنْ مُبَادَلَةِ مَالٍ بِمَالٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ أَيْضًا لِدَلَالَتِهِمَا عَلَى الْمُبَادَلَةِ.
- المادة (۱۵۰)
- مَحِلُّ الْبَيْعِ هُوَ الْمَبِيعُ.
- المادة (۱۵۱)
- الْمَبِيعُ: مَا يُبَاعُ وَهُوَ الْعَيْنُ الَّتِي تَتَعَيَّنُ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الِانْتِفَاعَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْأَعْيَانِ، وَالْأَثْمَانُ وَسِيلَةٌ لِلْمُبَادَلَةِ.
- المادة (۱۵۲)
- الثَّمَنُ مَا يَكُونُ بَدَلًا لِلْمَبِيعِ وَيَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ.
- المادة (۱۵۳)
- الثَّمَنُ الْمُسَمَّى هُوَ الثَّمَنُ الَّذِي يُسَمِّيهِ وَيُعَيِّنُهُ الْعَاقِدَانِ وَقْتَ الْبَيْعِ بِالتَّرَاضِي سَوَاءٌ كَانَ مُطَابِقًا لِلْقِيمَةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ نَاقِصًا عَنْهَا أَوْ زَائِدًا عَلَيْهَا.
- المادة (۱۵۴)
- الْقِيمَةُ هِيَ الثَّمَنُ الْحَقِيقِيُّ لِلشَّيْءِ
- المادة (۱۵۵)
- الْمُثَمَّنُ الشَّيْءُ الَّذِي يُبَاعُ بِالثَّمَنِ.
- المادة (۱۵۶)
- التَّأْجِيلُ: تَعْلِيقُ الدَّيْنِ وَتَأْخِيرُهُ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ.
- المادة (۱۵۷)
- التَّقْسِيطُ تَأْجِيلُ أَدَاءِ الدَّيْنِ مُفَرَّقًا إلَى أَوْقَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مُعَيَّنَةٍ.
- المادة (۱۵۸)
- الدَّيْنُ مَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَمِقْدَارٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ فِي ذِمَّةِ رَجُلٍ وَمِقْدَارٍ مِنْهَا لَيْسَ بِحَاضِرٍ وَالْمِقْدَارُ الْمُعَيَّنُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ مِنْ صُبْرَةِ الْحِنْطَةِ الْحَاضِرَتَيْنِ قَبْلَ الْإِفْرَازِ فَكُلُّهَا مِنْ قَبِيلِ الدَّيْنِ.
- المادة (۱۵۹)
- الْعَيْنُ: هِيَ الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ الْمُشَخَّصُ كَبَيْتٍ وَحِصَانٍ وَكُرْسِيٍّ وَصُبْرَةِ حِنْطَةٍ وَصُبْرَةِ دَرَاهِمَ حَاضِرَتَيْنِ وَكُلُّهَا مِنْ الْأَعْيَانِ.
- المادة (۱۶۰)
- الْبَائِعُ: هُوَ مَنْ يَبِيعُ.
- المادة (۱۶۱)
- الْمُشْتَرِي هُوَ مَنْ يَشْتَرِي
- المادة (۱۶۲)
- الْمُتَبَايِعَانِ هُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَيُسَمَّيَانِ عَاقِدَيْنِ أَيْضًا.
- المادة (۱۶۳)
- الْإِقَالَةُ: رَفْعُ عَقْدِ الْبَيْعِ وَإِزَالَتُهُ.
- المادة (۱۶۴)
- التَّغْرِيرُ: تَوْصِيفُ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ صِفَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ.
- المادة (۱۶۵)
- الْغَبْنُ الْفَاحِشُ: غَبْنٌ عَلَى قَدْرِ نِصْفِ الْعُشْرِ فِي الْعُرُوضِ وَالْعُشْرِ فِي الْحَيَوَانَاتِ وَالْخُمُسِ فِي الْعَقَارِ أَوْ زِيَادَةٍ.
- المادة (۱۶۶)
- الْقَدِيمُ: هُوَ الَّذِي لَا يُوجَدُ مَنْ يَعْرِفُ أَوَّلَهُ.
الباب الاول
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ
الفصل الاول
فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِرُكْنِ الْبَيْعِ.
- المادة (۱۶۷)
- الْبَيْعُ يَنْعَقِدُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ.
- المادة (۱۶۸)
- الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي الْبَيْعِ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ لَفْظَيْنِ مُسْتَعْمَلَيْنِ لِإِنْشَاءِ الْبَيْعِ فِي عُرْفِ الْبَلَدِ وَالْقَوْمِ.
- المادة (۱۶۹)
- الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ يَكُونَانِ بِصِيغَةِ الْمَاضِي كَبِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ وَأَيُّ لَفْظٍ مِنْ هَذَيْنِ ذُكِرَ أَوَّلًا فَهُوَ إيجَابٌ وَالثَّانِي قَبُولٌ فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ: بِعْت، ثُمَّ قَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْت، أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي أَوَّلًا: اشْتَرَيْت، ثُمَّ قَالَ الْبَائِعُ: بِعْت، انْعَقَدَ الْبَيْعُ وَيَكُونُ لَفْظُ ” بِعْت ” فِي الْأَوَّلِ إيجَابًا وَ ” اشْتَرَيْت ” قَبُولًا. وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْعَكْسِ، وَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ أَيْضًا بِكُلِّ لَفْظٍ يُنْبِئُ عَنْ إنْشَاءِ التَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ كَقَوْلِ الْبَائِعِ: أَعْطَيْت أَوْ مَلَّكْت وَقَوْلِ الْمُشْتَرِي: أَخَذْت أَوْ تَمَلَّكْت أَوْ رَضِيت أَوْ أَمْثَالُ ذَلِكَ “.
- المادة (۱۷۰)
- يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ أَيْضًا إذَا أُرِيدَ بِهَا الْحَالُ كَمَا فِي عُرْفِ بَعْضِ الْبِلَادِ كَأَبِيعُ وَأَشْتَرِي وَإِذَا أُرِيدَ بِهَا الِاسْتِقْبَالُ لَا يَنْعَقِدُ.
- المادة (۱۷۱)
- صِيغَةُ الِاسْتِقْبَالِ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى الْوَعْدِ الْمُجَرَّدِ مِثْلُ سَأَبِيعُ وَأَشْتَرِي لَا يَنْعَقِدُ بِهَا الْبَيْعُ.
- المادة (۱۷۲)
- لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَيْضًا كَبِعْ وَاشْتَرِ إلَّا إذَا دَلَّتْ بِطَرِيقِ الِاقْتِضَاءِ عَلَى الْحَالِ فَحِينَئِذٍ يَنْعَقِدُ بِهَا الْبَيْعُ فَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: بِعْنِي هَذَا الشَّيْءَ بِكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُك لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ، أَمَّا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: خُذْ الْمَالَ بِكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَخَذْته، أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: أَخَذْت هَذَا الشَّيْءَ بِكَذَا قِرْشًا، وَقَالَ الْبَائِعُ: خُذْهُ، أَوْ قَالَ: اللَّهُ يُبَارِكُ لَك وَأَمْثَالَهُ انْعَقَدَ الْبَيْعُ فَإِنَّ قَوْلَهُ: خُذْهُ، وَاَللَّهُ يُبَارِكُ هَهُنَا بِمَعْنَى: هَا أَنَا ذَا بِعْت فَخُذْ
- المادة (۱۷۳)
- كَمَا يَكُونُ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ بِالْمُشَافَهَةِ يَكُونُ بِالْمُكَاتَبَةِ أَيْضًا
- المادة (۱۷۴)
- يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالْإِشَارَةِ الْمَعْرُوفَةِ لِلْأَخْرَسِ.
- المادة (۱۷۵)
- بِمَا أَنَّ الْمَقْصِدَ الْأَصْلِيَّ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ هُوَ تَرَاضِي الطَّرَفَيْنِ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِالْمُبَادَلَةِ الْفِعْلِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّرَاضِي وَيُسَمَّى هَذَا بَيْعَ التَّعَاطِي.
- المادة (۱۷۶)
- إذَا تَكَرَّرَ عَقْدُ الْبَيْعِ بِتَبْدِيلِ الثَّمَنِ أَوْ تَزْيِيدِهِ أَوْ تَنْقِيصِهِ يُعْتَبَرُ الْعَقْدُ الثَّانِي فَلَوْ تَبَايَعَ رَجُلَانِ مَالًا مَعْلُومًا بِمِائَةِ قِرْشٍ ثُمَّ بَعْدَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ تَبَايَعَا ذَلِكَ الْمَالَ بِدِينَارٍ أَوْ بِمِائَةٍ وَعَشَرَةٍ أَوْ بِتِسْعِينَ قِرْشًا يُعْتَبَرُ الْعَقْدُ الثَّانِي.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ لُزُومِ مُوَافَقَةِ الْقَبُولِ لِلْإِيجَابِ
- المادة (۱۷۷)
- إذَا أَوْجَبَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ بَيْعَ شَيْءٍ بِشَيْءٍ يَلْزَمُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ قَبُولُ الْعَاقِدِ الْآخَرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُطَابِقِ لِلْإِيجَابِ وَلَيْسَ لَهُ تَبْعِيضُ الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ وَتَفْرِيقُهُمَا فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِمِائَةِ قِرْشٍ مَثَلًا فَإِذَا قَبِلَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ أَخَذَ الثَّوْبَ جَمِيعَهُ بِمِائَةِ قِرْشٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ جَمِيعَهُ أَوْ نِصْفَهُ بِخَمْسِينَ قِرْشًا وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهُ: بِعْتُك هَذَيْنِ الْفَرَسَيْنِ بِثَلَاثَةِ آلَافِ قِرْشٍ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي، يَأْخُذُ الْفَرَسَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ آلَافٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدَهُمَا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ.
- المادة (۱۷۸)
- تَكْفِي مُوَافَقَةُ الْقَبُولِ لِلْإِيجَابِ ضِمْنًا فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُك هَذَا الْمَالَ بِأَلْفِ قِرْشٍ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْته مِنْك بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ انْعَقَدَ الْبَيْعُ عَلَى الْأَلْفِ إلَّا أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ الْبَائِعُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي الْمَجْلِسِ يَلْزَمُ عَلَى الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطِيَهُ الْخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ الَّتِي زَادَهَا أَيْضًا وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: اشْتَرَيْت مِنْك هَذَا الْمَالَ بِأَلْفِ قِرْشٍ، فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْته مِنْك بِثَمَانِمِائَةِ قِرْشٍ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ وَيَلْزَمُ تَنْزِيلُ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الْأَلْفِ.
- المادة (۱۷۹)
- إذَا أَوْجَبَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةٍ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ سَوَاءٌ عَيَّنَ لِكُلٍّ مِنْهَا ثَمَنًا عَلَى حِدَةٍ أَمْ لَا فَلِلْآخَرِ أَنْ يَقْبَلَ وَيَأْخُذَ جَمِيعَ الْمَبِيعِ بِكُلِّ الثَّمَنِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ وَيَأْخُذَ مَا شَاءَ مِنْهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي عُيِّنَ لَهُ بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مَثَلًا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ: بِعْت هَذِهِ الْأَثْوَابَ الثَّلَاثَةَ كُلَّ وَاحِدٍ بِمِائَةِ قِرْشٍ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: قَبِلْت أَحَدَهُمَا بِمِائَةِ قِرْشٍ أَوْ كِلَيْهِمَا بِمِائَتَيْ قِرْشٍ لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ “.
وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي: قَدْ اشْتَرَيْت هَذَيْنِ الْحِصَانَيْنِ بِثَلَاثَةِ آلَافِ قِرْشٍ فَهَذَا بِأَلْفٍ وَهَذَا بِأَلْفَيْنِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَبِيعَهُمَا بِثَلَاثَةِ آلَافِ قِرْشٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَهُمَا بِمَا سُمِّيَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ. - المادة (۱۸۰)
- لَوْ ذَكَرَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةً وَبَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَنًا عَلَى حِدَتِهِ وَجَعَلَ لِكُلٍّ عَلَى الِانْفِرَادِ إيجَابًا وَقَبِلَ الْآخَرُ بَعْضَهَا بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى لَهُ انْعَقَدَ الْبَيْعُ فِيمَا قَبِلَهُ فَقَطْ. مَثَلًا: لَوْ ذَكَرَ الْبَائِعُ أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةً وَبَيَّنَ لِكُلٍّ مِنْهَا ثَمَنًا مُعَيَّنًا عَلَى حِدَةٍ وَكَرَّرَ لَفْظَ الْإِيجَابِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ كَأَنْ يَقُولَ: بِعْت هَذَا بِأَلْفٍ وَبِعْت هَذَا بِأَلْفَيْنِ فَالْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ لَهُ أَنْ يَقْبَلَ وَيَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ بِالثَّمَنِ الَّذِي عُيِّنَ لَهُ “.
الفصل الثالث
فِي حَقِّ مَجْلِسِ الْبَيْعِ
- المادة (۱۸۱)
- مَجْلِسُ الْبَيْعِ هُوَ الِاجْتِمَاعُ الْوَاقِعُ لِعَقْدِ الْبَيْعِ.
- المادة (۱۸۲)
- الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ بَعْدَ الْإِيجَابِ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ، مَثَلًا: لَوْ أَوْجَبَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْبَيْعَ فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ بِأَنْ قَالَ: بِعْت هَذَا الْمَالَ أَوْ اشْتَرَيْت وَلَمْ يَقُلْ الْآخَرُ عَلَى الْفَوْرِ اشْتَرَيْت أَوْ بِعْت بَلْ قَالَ ذَلِكَ مُتَرَاخِيًا قَبْلَ انْتِهَاءِ الْمَجْلِسِ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ وَإِنْ طَالَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ.
- المادة (۱۸۳)
- لو صدر من أحد العاقدين بعد الإيجاب وقبل القبول قول أو فعل يدل على الإعراض بطل الإيجاب، و لا عبرة بالقبول الواقع بعد ذلك.
- المادة (۱۸۴)
- لَوْ رَجَعَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ عَنْ الْبَيْعِ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَقَبْلَ الْقَبُولِ بَطَلَ الْإِيجَابُ فَلَوْ قَبِلَ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ مَثَلًا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ: بِعْت هَذَا الْمَتَاعَ بِكَذَا وَقَبْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي قَبِلْت رَجَعَ الْبَائِعُ ثُمَّ قَبِلَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ.
- المادة (۱۸۵)
- تَكْرَارُ الْإِيجَابِ قَبْلَ الْقَبُولِ يُبْطِلُ الْأَوَّلَ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِيجَابُ الثَّانِي فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُك هَذَا الشَّيْءَ بِمِائَةِ قِرْشٍ ثُمَّ بَعْدَ هَذَا الْإِيجَابِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي قَبِلْت رَجَعَ فَقَالَ بِعْتُك إيَّاهُ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ قِرْشًا وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي يُلْغَى الْإِيجَابُ الْأَوَّلُ وَيَنْعَقِدُ الْبَيْعُ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ قِرْشًا “
الفصل الرابع
في حق البيع بشرط
- المادة (۱۸۶)
- الْبَيْعُ بِشَرْطٍ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ. مَثَلًا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ إلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ فَهَذَا الشَّرْطُ لَا يَضُرُّ فِي الْبَيْعِ بَلْ هُوَ بَيَانٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ.
- المادة (۱۸۷)
- الْبَيْعُ بِشَرْطٍ يُؤَيِّدُ الْعَقْدَ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ أَيْضًا مُعْتَبَرٌ مَثَلًا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يَرْهَنَ الْمُشْتَرِي عِنْدَ الْبَائِعِ شَيْئًا مَعْلُومًا أَوْ أَنْ يَكْفُلَ لَهُ بِالثَّمَنِ هَذَا الرَّجُلَ صَحَّ الْبَيْعُ وَيَكُونُ الشَّرْطُ مُعْتَبَرًا حَتَّى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفِ الْمُشْتَرِي بِالشَّرْطِ فَلِلْبَائِعِ فَسْخُ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ مُؤَيِّدٌ لِلتَّسْلِيمِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ.
- المادة (۱۸۸)
- الْبَيْعُ بِشَرْطٍ مُتَعَارَفٍ يَعْنِي الْمَرْعِيَّ فِي عُرْفِ الْبَلَدِ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ، مَثَلًا: لَوْ بَاعَ الْفَرْوَةَ عَلَى أَنْ يَخِيطَ بِهَا الظِّهَارَةَ، أَوْ الْقُفْلَ عَلَى أَنْ يُسَمِّرَهُ فِي الْبَابِ أَوْ الثَّوْبَ عَلَى أَنْ يُرَقِّعَهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَلْزَمُ عَلَى الْبَائِعِ الْوَفَاءُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ.
- المادة (۱۸۹)
- الْبَيْعُ بِشَرْطٍ لَيْسَ فِيهِ نَفْعٌ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ يَصِحُّ وَالشَّرْطُ لَغْوٌ مَثَلًا بَيْعُ الْحَيَوَانِ عَلَى أَلَّا يَبِيعَهُ الْمُشْتَرِي لِآخَرَ أَوْ عَلَى شَرْطِ أَنْ يُرْسِلَهُ إلَى الْمَرْعَى صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ لَغْوٌ.
الفصل الخامس
في إقالة البيع
- المادة (۱۹۰)
- لِلْعَاقِدَيْنِ أَنْ يَتَقَايَلَا الْبَيْعَ بِرِضَاهُمَا بَعْدَ انْعِقَادِهِ.
- المادة (۱۹۱)
- الْإِقَالَةُ كَالْبَيْعِ تَكُونُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ: أَقَلْت الْبَيْعَ أَوْ فَسَخْته وَقَالَ الْآخَرُ: قَبِلْت، أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَقِلْنِي الْبَيْعَ فَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ فَعَلْت صَحَّتْ الْإِقَالَةُ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ.
- المادة (۱۹۲)
- الْإِقَالَةُ بِالتَّعَاطِي الْقَائِمِ مَقَامَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ صَحِيحَةٌ
- المادة (۱۹۳)
- يَلْزَمُ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ فِي الْإِقَالَةِ كَالْبَيْعِ يَعْنِي أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ الْقَبُولُ فِي مَجْلِسِ الْإِيجَابِ، وَأَمَّا إذَا قَالَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ: أَقَلْت الْبَيْعَ وَقَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ الْآخَرُ انْفَضَّ الْمَجْلِسُ أَوْ صَدَرَ مِنْ أَحَدِهِمَا فِعْلٌ أَوْ قَوْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ ثُمَّ قَبِلَ الْآخَرُ لَا يُعْتَبَرُ قَبُولُهُ وَلَا يُفِيدُ شَيْئًا حِينَئِذٍ
- المادة (۱۹۴)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَمَوْجُودًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَقْتَ الْإِقَالَةِ فَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ قَدْ تَلِفَ لَا تَصِحُّ الْإِقَالَةُ.
- المادة (۱۹۵)
- لَوْ كَانَ بَعْضُ الْمَبِيعِ قَدْ تَلِفَ صَحَّتْ الْإِقَالَةُ فِي الْبَاقِي مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَرْضَهُ الَّتِي مَلَكَهَا مَعَ الزَّرْعِ وَبَعْدَ أَنْ حَصَدَ الْمُشْتَرِي الزَّرْعَ تَقَايَلَا الْبَيْعَ صَحَّتْ الْإِقَالَةُ فِي حَقِّ الْأَرْضِ بِقَدْرِ حِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى
- المادة (۱۹۶)
- هَلَاكُ الثَّمَنِ أَيْ تَلَفُهُ لَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ صِحَّةِ الْإِقَالَةِ.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَبِيعِ
الفصل الاول
فِي حَقِّ شُرُوطِ الْمَبِيعِ وَأَوْصَافِهِ
- المادة (۱۹۷)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا.
- المادة (۱۹۸)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ
- المادة (۱۹۹)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَالًا مُتَقَوِّمًا
- المادة (۲۰۰)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي
- المادة (۲۰۱)
- يَصِيرُ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا بِبَيَانِ أَحْوَالِهِ وَصِفَاتِهِ الَّتِي تُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ مَثَلًا لَوْ بَاعَهُ كَذَا مُدًّا مِنْ الْحِنْطَةِ الْحَمْرَاءِ أَوْ بَاعَهُ أَرْضًا مَعَ بَيَانِ حُدُودِهَا صَارَ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا وَصَحَّ الْبَيْعُ.
- المادة (۲۰۲)
- إذَا كَانَ الْمَبِيعُ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ تَكْفِي الْإِشَارَةُ إلَى عَيْنِهِ مَثَلًا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُك هَذَا الْحِصَانَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُهُ وَهُوَ يَرَاهُ صَحَّ الْبَيْعُ.
- المادة (۲۰۳)
- يَكْفِي كَوْنُ الْمَبِيعِ مَعْلُومًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا حَاجَةَ إلَى وَصْفِهِ وَتَعْرِيفِهِ بِوَجْهٍ آخَرَ
- المادة (۲۰۴)
- الْمَبِيعُ يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِهِ فِي الْعَقْدِ. مَثَلًا: لَوْ قَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُك هَذِهِ السِّلْعَةَ وَأَشَارَ إلَى سِلْعَةٍ مَوْجُودَةٍ فِي الْمَجْلِسِ إشَارَةً حِسِّيَّةً وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي لَزِمَ عَلَى الْبَائِعِ تَسْلِيمُ تِلْكَ السِّلْعَةِ بِعَيْنِهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ سِلْعَةً غَيْرَهَا مِنْ جِنْسِهَا.
الفصل الثاني
في ما يجوز بيعه و ما لا يجوز
- المادة (۲۰۵)
- بَيْعُ الْمَعْدُومِ بَاطِلٌ فَيَبْطُلُ بَيْعُ ثَمَرَةٍ لَمْ تَبْرُزْ أَصْلًا.
- المادة (۲۰۶)
- الثَّمَرَةُ الَّتِي بَرَزَتْ جَمِيعُهَا يَصِحُّ بَيْعُهَا وَهِيَ عَلَى شَجَرِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ صَالِحَةً لِلْأَكْلِ أَمْ لَا.
- المادة (۲۰۷)
- مَا تَتَلَاحَقُ أَفْرَادُهُ يَعْنِي أَنْ لَا يَبْرُزَ دَفْعَةً وَاحِدَةً بَلْ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ كَالْفَوَاكِهِ وَالْأَزْهَارِ وَالْوَرَقِ وَالْخَضْرَاوَاتِ إذَا كَانَ بَرَزَ بَعْضُهَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا سَيَبْرُزُ مَعَ مَا بَرَزَ تَبَعًا لَهُ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ.
- المادة (۲۰۸)
- إذَا بَاعَ شَيْئًا وَبَيَّنَ جِنْسَهُ فَظَهَرَ الْمَبِيعُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْجِنْسِ بَطَلَ الْبَيْعُ فَلَوْ بَاعَ زُجَاجًا عَلَى أَنَّهُ الْمَاسُ بَطَلَ الْبَيْعُ.
- المادة (۲۰۹)
- بَيْعُ مَا هُوَ غَيْرُ مَقْدُورِ التَّسْلِيمِ بَاطِلٌ كَبَيْعِ سَفِينَةٍ غَرِقَتْ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهَا مِنْ الْبَحْرِ أَوْ حَيَوَانٍ نَادِرٍ لَا يُمْكِنُ إمْسَاكُهُ وَتَسْلِيمُهُ.
- المادة (۲۱۰)
- بَيْعُ مَا لَا يُعَدُّ مَالًا بَيْنَ النَّاسِ وَالشِّرَاءُ بِهِ بَاطِلٌ مَثَلًا لَوْ بَاعَ جِيفَةً أَوْ آدَمِيًّا حُرًّا أَوْ اشْتَرَى بِهِمَا مَالًا فَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بَاطِلَانِ
- المادة (۲۱۱)
- بَيْعُ غَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ بَاطِلٌ.
- المادة (۲۱۲)
- الشِّرَاءُ بِغَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ فَاسِدٌ
- المادة (۲۱۳)
- بَيْعُ الْمَجْهُولِ فَاسِدٌ فَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي: بِعْتُك جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ مِلْكِي وَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرِيهَا وَهُوَ لَا يَعْرِفُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ.
- المادة (۲۱۴)
- بَيْعُ حِصَّةٍ شَائِعَةٍ مَعْلُومَةٍ كَالثُّلُثِ وَالنِّصْفِ وَالْعُشْرِ مِنْ عَقَارٍ مَمْلُوكٍ قَبْلَ الْإِفْرَازِ صَحِيحٌ.
- المادة (۲۱۵)
- يَصِحُّ بَيْعُ الْحِصَّةِ الْمَعْلُومَةِ الشَّائِعَةِ بِدُونِ إذْنِ الشَّرِيكِ
- المادة (۲۱۶)
- يَصِحُّ بَيْعُ حَقِّ الْمُرُورِ وَحَقِّ الشُّرْبِ وَالْمَسِيلِ تَبَعًا لِلْأَرْضِ وَالْمَاءِ تَبَعًا لِقَنَوَاتِهِ.
الفصل الثالث
في بيان المسائل المتعلقة بكيفية بيع المبيع
- المادة (۲۱۷)
- كَمَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَالْعَدَدِيَّاتِ وَالْمَذْرُوعَاتِ كَيْلًا وَوَزْنًا وَعَدَدًا وَذَرْعًا يَصِحُّ بَيْعُهَا جُزَافًا أَيْضًا مَثَلًا: لَوْ بَاعَ صُبْرَةَ حِنْطَةٍ أَوْ كَوْمَ تِبْنٍ أَوْ آجُرٍّ أَوْ حِمْلَ قُمَاشٍ جُزَافًا صَحَّ الْبَيْعُ.
- المادة (۲۱۸)
- لَوْ بَاعَ حِنْطَةً عَلَى أَنْ يَكِيلَهَا بِكَيْلٍ مُعَيَّنٍ أَوْ يَزِنَهَا بِحَجَرٍ مُعَيَّنٍ صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَ الْكَيْلِ وَثِقَلَ الْحَجَرِ.
- المادة (۲۱۹)
- كُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الْمَبِيعِ مَثَلًا: لَوْ بَاعَ ثَمَرَةَ شَجَرَةٍ وَاسْتَثْنَى مِنْهَا كَذَا رِطْلًا عَلَى أَنَّهُ لَهُ صَحَّ الْبَيْعُ.
- المادة (۲۲۰)
- بَيْعُ الْمَعْدُودَاتِ صَفْقَةً وَاحِدَةً مَعَ بَيَانِ ثَمَنِ كُلِّ فَرْدٍ وَقِسْمٍ مِنْهَا صَحِيحٌ مَثَلًا: لَوْ بَاعَ صُبْرَةَ حِنْطَةٍ أَوْ وَسْقَ سَفِينَةٍ مِنْ حَطَبٍ أَوْ قَطِيعَ غَنَمٍ أَوْ قِطْعَةً مِنْ جُوخٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ كَيْلٍ مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ قِنْطَارٍ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ رَأْسٍ مِنْ الْغَنَمِ أَوْ ذِرَاعٍ مِنْ الْجُوخِ بِكَذَا صَحَّ الْبَيْعُ.
- المادة (۲۲۱)
- كَمَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَقَارِ الْمَحْدُودِ بِالذِّرَاعِ وَالْجَرِيبِ يَصِحُّ بَيْعُهُ بِتَعْيِينِ حُدُودِهِ أَيْضًا.
- المادة (۲۲۲)
- إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْقَدْرُ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَيْعِ لَا غَيْرُهُ.
- المادة (۲۲۳)
- الْمَكِيلَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ وَالْمَوْزُونَاتُ الَّتِي لَيْسَ فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ إذَا بِيعَ مِنْهَا جُمْلَةٌ مَعَ بَيَانِ قَدْرِهَا صَحَّ الْبَيْعُ سَوَاءٌ سُمِّيَ ثَمَنُهَا فَقَطْ أَوْ بُيِّنَ وَفُصِّلَ لِكُلِّ كَيْلٍ أَوْ فَرْدٍ أَوْ رِطْلٍ مِنْهَا ثَمَنٌ عَلَى حِدَةٍ إلَّا أَنَّهُ إذَا وُجِدَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ تَامًّا لَزِمَ الْبَيْعُ، وَإِذَا ظَهَرَ نَاقِصًا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمِقْدَارَ الْمَوْجُودَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَإِذَا ظَهَرَ زَائِدًا فَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ مَثَلًا لَوْ بَاعَ صُبْرَةَ حِنْطَةٍ عَلَى أَنَّهَا خَمْسُونَ كَيْلَةً أَوْ عَلَى أَنَّهَا خَمْسُونَ كَيْلَةً كُلُّ كَيْلَةٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ أَيْ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ فَإِذَا ظَهَرَتْ وَقْتَ التَّسْلِيمِ خَمْسِينَ كَيْلَةً لَزِمَ الْبَيْعُ وَإِنْ ظَهَرَتْ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ كَيْلَةً فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ فَسَخَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْخَمْسَ وَأَرْبَعِينَ كَيْلَةً بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا وَإِنْ ظَهَرَتْ خَمْسًا وَخَمْسِينَ كَيْلَةً فَالْخَمْسُ الْكَيْلَاتُ الزَّائِدَةُ لِلْبَائِعِ وَكَذَا لَوْ بَاعَ سَفَطَ بَيْضٍ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ بَيْضَةٍ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ بَيْضَةٍ كُلُّ بَيْضَةٍ بِنِصْفِ قِرْشٍ بِخَمْسِينَ قِرْشًا فَإِنْ ظَهَرَتْ عِنْدَ التَّسْلِيمِ تِسْعِينَ بَيْضَةً فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ تِسْعِينَ بَيْضَةً بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ قِرْشًا إذَا ظَهَرَتْ مِائَةٌ وَعَشْرُ بَيْضَاتٍ فَالْعَشَرَةُ الزَّائِدَةُ لِلْبَائِعِ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ زِقَّ سَمْنٍ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ رِطْلٍ يَكُونُ الْحُكْمُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ.
- المادة (۲۲۴)
- لَوْ بَاعَ مَجْمُوعًا مِنْ الْمَوْزُونَاتِ الَّتِي فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ وَبَيَّنَ قَدْرَهُ وَذَكَرَ ثَمَنَ مَجْمُوعِهِ فَقَطْ وَحِينَ وَزْنِهِ وَتَسْلِيمِهِ ظَهَرَ نَاقِصًا عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي بَيَّنَهُ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْقَدْرَ الْمَوْجُودَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى. وَإِنْ ظَهَرَ زَائِدًا عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي بَيَّنَهُ فَالزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ. مَثَلًا: لَوْ بَاعَ فَصَّ أَلْمَاسٍ عَلَى أَنَّهُ خَمْسَةُ قَرَارِيطَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشٍ فَإِذَا ظَهَرَ أَرْبَعَةَ قَرَارِيطَ وَنِصْفًا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْفَصَّ بِعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشٍ وَإِذَا ظَهَرَ خَمْسَةَ قَرَارِيطَ وَنِصْفًا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي بِعِشْرِينَ أَلْفَ قِرْشٍ وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ.
- المادة (۲۲۵)
- إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْمَوْزُونَاتِ الَّتِي فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ مَعَ بَيَانِ مِقْدَارِهِ وَبَيَانِ أَثْمَانِ أَقْسَامِهِ وَأَجْزَائِهِ وَتَفْصِيلِهَا فَإِذَا ظَهَرَ وَقْتَ التَّسْلِيمِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي بَيَّنَهُ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ذَلِكَ الْمَجْمُوعَ بِحِسَابِ الثَّمَنِ الَّذِي فَصَّلَهُ لِأَجْزَائِهِ وَأَقْسَامِهِ. مَثَلًا: لَوْ بَاعَ مِنْقَلًا مِنْ النُّحَاسِ عَلَى أَنَّهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ كُلُّ رِطْلٍ بِأَرْبَعِينَ قِرْشًا فَظَهَرَ الْمِنْقَلُ أَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ وَنِصْفًا أَوْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَنِصْفًا فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ فِي الصُّورَتَيْنِ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمِنْقَلَ بِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ قِرْشًا إنْ كَانَ أَرْبَعَةَ أَرْطَالٍ وَنِصْفًا وَبِمِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ قِرْشًا إنْ كَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَنِصْفًا.
- المادة (۲۲۶)
- إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْمَذْرُوعَاتِ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ الْأَرَاضِيِ أَمْ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَشْيَاءِ السَّائِرَةِ وَبَيَّنَ مِقْدَارَهُ وَجُمْلَةَ ثَمَنِهِ فَقَطْ أَوْ فَصَّلَ أَثْمَانَ زِرَاعَاتِهِ فَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ يَجْرِي الْحُكْمُ عَلَى مُقْتَضَى حُكْمِ الْمَوْزُونَاتِ الَّتِي فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ، وَأَمَّا الْأَمْتِعَةُ وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي لَيْسَ فِي تَبْعِيضِهَا ضَرَرٌ كَالْجُوخِ وَالْكِرْبَاسِ فَالْحُكْمُ فِيهَا كَالْحُكْمِ فِي الْمَكِيلَاتِ. مَثَلًا: لَوْ بِيعَتْ عَرْصَةٌ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ ذِرَاعٍ بِأَلْفِ قِرْشٍ فَظَهَرَ أَنَّهَا خَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ تِلْكَ الْعَرْصَةَ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَإِذَا ظَهَرَتْ زَائِدَةً أَخَذَهَا الْمُشْتَرِي أَيْضًا بِأَلْفِ قِرْشٍ فَقَطْ وَكَذَا لَوْ بِيعَ ثَوْبُ قُمَاشٍ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي قَبَاءً وَأَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ قِرْشٍ فَظَهَرَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ذَلِكَ الثَّوْبَ بِأَرْبَعِمِائَةِ قِرْشٍ وَإِنْ ظَهَرَ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي بِتَمَامِهِ بِأَرْبَعِمِائَةِ قِرْشٍ أَيْضًا. كَذَلِكَ لَوْ بِيعَتْ عَرْصَةٌ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ ذِرَاعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ فَظَهَرَتْ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا وَمِائَةً وَخَمْسَةَ أَذْرُعٍ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا إذَا كَانَتْ خَمْسَةً وَتِسْعِينَ ذِرَاعًا بِتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، وَإِذَا كَانَ مِائَةً وَخَمْسَةَ أَذْرُعٍ بِأَلْفٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا وَكَذَا إذَا بِيعَ ثَوْبُ قُمَاشٍ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي لِعَمَلِ قَبَاءٍ وَأَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِخَمْسِينَ قِرْشًا فَإِذَا ظَهَرَ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ أَوْ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ تَرَكَ الثَّوْبَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ إذَا كَانَ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ بِأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَإِنْ كَانَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِرْشًا، وَأَمَّا لَوْ بِيعَ ثَوْبُ جُوخٍ عَلَى أَنَّهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا بِسَبْعَةِ آلَافٍ وَخَمْسمِائَةِ قِرْشٍ أَوْ أَنَّ كُلَّ ذِرَاعٍ مِنْهُ بِخَمْسِينَ قِرْشًا فَإِذَا ظَهَرَ مِائَةٌ وَأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمِائَةَ وَالْأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا بِسَبْعَةِ آلَافِ قِرْشٍ فَقَطْ وَإِذَا ظَهَرَ زَائِدًا عَنْ الْمِائَةِ وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا كَانَتْ الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ.
- المادة (۲۲۷)
- إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ وَبُيِّنَ مِقْدَارُ ثَمَنِ ذَلِكَ الْمَجْمُوعِ فَقَطْ فَإِنْ ظَهَرَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ تَامًّا صَحَّ الْبَيْعُ وَلَزِمَ وَإِنْ ظَهَرَ نَاقِصًا أَوْ زَائِدًا كَانَ الْبَيْعُ فِي الصُّورَتَيْنِ فَاسِدًا مَثَلًا إذَا بِيعَ قَطِيعُ غَنَمٍ عَلَى أَنَّهُ خَمْسُونَ رَأْسًا بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ فَإِذَا ظَهَرَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ رَأْسًا أَوْ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ
- المادة (۲۲۸)
- إذَا بِيعَ مَجْمُوعٌ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ وَبُيِّنَ مِقْدَارُهُ وَأَثْمَانُ آحَادِهِ وَأَفْرَادِهِ فَإِذَا ظَهَرَ عِنْدَ التَّسْلِيمِ تَامًّا لَزِمَ الْبَيْعُ وَاذَا ظَهَرَ نَاقِصًا كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ذَلِكَ الْقَدْرَ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِ الْمُسَمَّى وَإِذَا ظَهَرَ زَائِدًا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا مَثَلًا: لَوْ بِيعَ قَطِيعُ غَنَمٍ عَلَى أَنَّهُ خَمْسُونَ شَاةً كُلُّ شَاةٍ بِخَمْسِينَ قِرْشًا وَإِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ الْقَطِيعُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ شَاةً خُيِّرَ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْخَمْسَةَ وَأَرْبَعِينَ شَاةً بِأَلْفَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ قِرْشًا وَإِذَا ظَهَرَ خَمْسَةً وَخَمْسِينَ رَأْسًا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا.
- المادة (۲۲۹)
- إنَّ الصُّوَرَ الَّتِي يُخَيَّرُ فِيهَا الْمُشْتَرِي مِنْ الْمَوَادِّ السَّابِقَةِ إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ نَاقِصٌ لَا يُخَيَّرُ فِي الْفَسْخِ بَعْدَ الْقَبْضِ.
الفصل الرابع
في بيان ما يدخل في البيع بدون ذكر صريح و ما لا يدخل
- المادة (۲۳۰)
- كُلُّ مَا جَرَى عُرْفُ الْبَلْدَةِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ مُشْتَمِلَاتِ الْمَبِيعِ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ. مَثَلًا: فِي بَيْعِ الدَّارِ يَدْخُلُ الْمَطْبَخُ والكيلار وَفِي بَيْعِ حَدِيقَةِ زَيْتُونٍ تَدْخُلُ أَشْجَارُ الزَّيْتُونِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ؛ لِأَنَّ الْمَطْبَخَ والكيلار مِنْ مُشْتَمِلَاتِ الدَّارِ وَحَدِيقَةُ الزَّيْتُونِ تُطْلَقُ عَلَى أَرْضٍ يَحْتَوِي عَلَى أَشْجَارِ الزَّيْتُونِ فَلَا يُقَالُ لِأَرْضٍ خَالِيَةٍ حَدِيقَةُ زَيْتُونٍ. الْمُرَادُ مِنْ عُرْفِ الْبَلْدَةِ التَّعَارُفُ الْجَارِي فِي الْبَيْعِ وَيَدْخُلُ مَا ذُكِرَ فِي الْمَبِيعِ وَلَوْ لَمْ يُصَرَّحْ بِذِكْرِهِ فِي الْبَيْعِ بِأَنَّهُ بِيعَ بِجَمِيعِ حُقُوقِهِ. (اُنْظُرْ الْمَادَّة ۳۶۰)
- المادة (۲۳۱)
- مَا كَانَ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ أَيْ مَا لَا يَقْبَلُ الِانْفِكَاكَ عَنْ الْمَبِيعِ نَظَرًا إلَى غَرَضِ الِاشْتِرَاءِ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِدُونِ ذِكْرٍ مَثَلًا إذَا بِيعَ قُفْلٌ دَخَلَ مِفْتَاحُهُ، وَإِذَا اشْتَرَيْت بَقَرَةً حَلُوبًا لِأَجْلِ اللَّبَنِ يَدْخُلُ فَلُوُّهَا الرَّضِيعُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ.
- المادة (۲۳۲)
- تَوَابِعُ الْمَبِيعِ الْمُتَّصِلَةُ الْمُسْتَقِرَّةُ تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا بِدُونِ ذِكْرٍ مَثَلًا إذَا بِيعَتْ دَارٌ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ الْأَقْفَالُ الْمُسَمَّرَةُ وَالدَّوَالِيبُ أَيْ الْخَزْنُ الْمُسْتَقِرَّةُ وَالدُّفُوفُ الْمُسَمَّرَةُ الْمُعَدَّةُ لِوَضْعِ فُرُشٍ وَالْبُسْتَانُ الَّذِي هُوَ دَاخِلُ حُدُودِ الدَّارِ وَالطُّرُقُ الْمُوَصِّلَةُ إلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ الدَّاخِلَةُ الَّتِي لَا تَنْفُذُ وَفِي بَيْعِ الْعَرْصَةِ تَدْخُلُ الْأَشْجَارُ الْمَغْرُوسَةُ عَلَى أَنْ تَسْتَقِرَّ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْمَذْكُورَاتِ لَا تُفْصَلُ عَنْ الْمَبِيعِ فَتَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِدُونِ ذِكْرٍ وَلَا تَصْرِيحٍ
- المادة (۲۳۳)
- مَا لَا يَكُونُ مِنْ مُشْتَمِلَاتِ الْمَبِيعِ وَلَا هُوَ مِنْ تَوَابِعِهِ الْمُتَّصِلَةِ الْمُسْتَقِرَّةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ وَالْعُرْفُ بِبَيْعِهِ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مَا لَمْ يُذْكَرْ وَقْتَ الْبَيْعِ. أَمَّا مَا جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ وَالْعُرْفُ بِبَيْعِهِ تَبَعًا لِلْمَبِيعِ فَيَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ مَثَلًا الْأَشْيَاءُ غَيْرُ الْمُسْتَقِرَّةِ الَّتِي تُوضَعُ لَأَنْ تُسْتَعْمَلَ وَتُنْقَلَ مِنْ مَحِلٍّ إلَى آخَرَ كَالصُّنْدُوقِ وَالْكُرْسِيِّ وَالتَّخْتِ الْمُنْفَصِلَاتُ لَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ بِلَا ذِكْرٍ وَكَذَا أَحْوَاضُ اللَّيْمُونِ وَالْأَزْهَارُ الْمُنْفَصِلَةُ وَالْأَشْجَارُ الصَّغِيرَةُ الْمَغْرُوسَةُ عَلَى أَنْ تُنْقَلَ لِمَحِلٍّ آخَرَ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ فِي عُرْفِنَا بِالنُّصُبِ وَلَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْبَسَاتِينِ بِدُونِ ذِكْرٍ كَمَا لَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ فِي بَيْعِ الْأَرَاضِيِ وَالثَّمَرُ فِي بَيْعِ الْأَشْجَارِ مَا لَمْ تُذْكَرْ صَرِيحًا حِينَ الْبَيْعِ لَكِنَّ لِجَامَ دَابَّةِ الرُّكُوبِ وَخِطَامَ الْبَعِيرِ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ فِيمَا كَانَ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ فِيهَا أَنْ تُبَاعَ تَبَعًا فَهَذِهِ تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ بِدُونِ ذِكْرٍ.
- المادة (۲۳۴)
- مَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا لَا حِصَّةَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ، مَثَلًا: لَوْ سُرِقَ خِطَامُ الْبَعِيرِ الْمُبْتَاعِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَلْزَمُ فِي مُقَابَلَتِهِ تَنْزِيلُ شَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى.
- المادة (۲۳۵)
- الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَشْمَلُهَا الْأَلْفَاظُ الْعُمُومِيَّةُ الَّتِي تُزَادُ فِي صِيغَةِ الْعَقْدِ وَقْتَ الْبَيْعِ تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ. مَثَلًا: لَوْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك هَذِهِ الدَّارَ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ حَقُّ الْمُرُورِ وَحَقُّ الشُّرْبِ وَحَقُّ الْمَسِيلِ.
- المادة (۲۳۶)
- الزِّيَادَةُ الْحَاصِلَةُ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ كَالثَّمَرَةِ وَأَشْبَاهِهَا هِيَ لِلْمُشْتَرِي مَثَلًا إذَا بِيعَ بُسْتَانٌ ثُمَّ قَبْلَ الْقَبْضِ حَصَلَ فِيهِ زِيَادَةٌ كَالثَّمَرِ وَالْخَضْرَاوَاتِ تَكُونُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لِلْمُشْتَرِي وَكَذَا لَوْ وَلَدَتْ الدَّابَّةُ الْمَبِيعَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ الْوَلَدُ لِلْمُشْتَرِي.
الباب الثالث
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالثَّمَنِ
الفصل الاول
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى أَوْصَافِ الثَّمَنِ وَأَحْوَالِهِ
- المادة (۲۳۷)
- تَسْمِيَةُ الثَّمَنِ حِينَ الْبَيْعِ لَازِمَةٌ فَلَوْ بَاعَ بِدُونِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا.
- المادة (۲۳۸)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا
- المادة (۲۳۹)
- إذَا كَانَ الثَّمَنُ حَاضِرًا فَالْعِلْمُ بِهِ يَحْصُلُ بِمُشَاهَدَتِهِ وَالْإِشَارَةِ إلَيْهِ وَإِذَا كَانَ غَائِبًا يَحْصُلُ بِبَيَانِ مِقْدَارِهِ وَوَصْفِهِ.
- المادة (۲۴۰)
- الْبَلَدُ الَّذِي يَتَعَدَّدُ فِيهِ نَوْعُ الدِّينَارِ الْمُتَدَاوَلِ إذَا بِيعَ فِيهِ شَيْءٌ بِكَذَا دِينَارًا وَلَمْ يُبَيَّنْ فِيهِ نَوْعُ الدِّينَارِ يَكُونُ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَالدَّرَاهِمُ كَالدَّنَانِيرِ فِي هَذَا الْحُكْمِ.
- المادة (۲۴۱)
- إذَا جَرَى الْبَيْعُ عَلَى قَدْرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْقُرُوشِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ شَاءَ مِنْ النُّقُودِ الرَّائِجَةِ غَيْرِ الْمَمْنُوعِ تَدَاوُلِهَا وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَطْلُبَ نَوْعًا مَخْصُوصًا مِنْهَا.
- المادة (۲۴۲)
- إذَا بُيِّنَ وَصْفٌ لِثَمَنٍ وَقْتَ الْبَيْعِ لَزِمَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ مِنْ نَوْعِ النُّقُودِ الَّتِي وَصَفَهَا مَثَلًا لَوْ عُقِدَ الْبَيْعُ عَلَى ذَهَبٍ مَجِيدِي أَوْ إنْكِلِيزِيٍّ أَوْ فَرَنْسَاوِيٍّ أَوْ رِيَالٍ مَجِيدِي أَوْ عَمُودِيٍّ لَزِمَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّمَنَ مِنْ النَّوْعِ الَّذِي وَصَفَهُ وَبَيَّنَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ.
- المادة (۲۴۳)
- لَا يَتَعَيَّنُ الثَّمَنُ بِالتَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ مَثَلًا لَوْ أَرَى الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ ذَهَبًا مَجِيدِيًّا فِي يَدِهِ ثُمَّ اشْتَرَى بِذَلِكَ الذَّهَبِ شَيْئًا لَا يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ ذَلِكَ الذَّهَبِ بِعَيْنِهِ بَلْ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْبَائِعَ ذَهَبًا مَجِيدِيًّا مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ غَيْرِ الَّذِي أَرَاهُ. إيَّاهُ.
- المادة (۲۴۴)
- النُّقُودُ الَّتِي لَهَا أَجْزَاءٌ إذَا جَرَى الْعَقْدُ عَلَى نَوْعٍ مِنْهَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُعْطِيَ الثَّمَنَ مِنْ أَجْزَاءِ ذَلِكَ النَّوْعِ لَكِنْ يَتْبَعُ فِي هَذَا الْأَمْرِ عُرْفَ الْبَلْدَةِ وَالْعَادَةِ الْجَارِيَةِ مَثَلًا لَوْ عَقَدَ الْبَيْعَ عَلَى رِيَالٍ مَجِيدِيٍّ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُعْطِيَ مِنْ أَجْزَائِهِ النِّصْفَ وَالرُّبْعَ لَكِنْ نَظَرًا لِلْعُرْفِ الْجَارِي الْآنَ فِي دَارِ الْخِلَافَةِ فِي إسْلَامْبُولْ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُعْطِيَ بَدَلَ الرِّيَالِ الْمَجِيدِيِّ مِنْ أَجْزَائِهِ الصَّغِيرَةِ الْعُشْرَ وَنِصْفَهُ.
الفصل الثاني
في بيان المسائل المتعلقة بالنسيئة والتأجيل
- المادة (۲۴۵)
- الْبَيْعُ مَعَ تَأْجِيلِ الثَّمَنِ وَتَقْسِيطِهِ صَحِيحٌ
- المادة (۲۴۶)
- يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةً فِي الْبَيْعِ بِالتَّأْجِيلِ وَالتَّقْسِيطِ
- المادة (۲۴۷)
- إذَا عُقِدَ الْبَيْعُ عَلَى تَأْجِيلِ الثَّمَنِ إلَى كَذَا يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً أَوْ إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ عِنْدَ الْعَاقِدَيْنِ كَيَوْمِ قَاسِمَ أَوْ النَّيْرُوزَ صَحَّ الْبَيْعُ
- المادة (۲۴۸)
- تَأْجِيلُ الثَّمَنِ إلَى مُدَّةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ كَإِمْطَارِ السَّمَاءِ يَكُونُ مُفْسِدًا لِلْبَيْعِ.
- المادة (۲۴۹)
- إذَا بَاعَ نَسِيئَةً بِدُونِ مُدَّةٍ تَنْصَرِفُ إلَى شَهْرٍ وَاحِدٍ فَقَطْ.
- المادة (۲۵۰)
- تُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْأَجَلِ وَالْقِسْطِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ مِنْ وَقْتِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ مَثَلًا لَوْ بِيعَ مَتَاعٌ عَلَى أَنَّ ثَمَنَهُ مُؤَجَّلٌ إلَى سَنَةٍ فَحَبَسَهُ الْبَائِعُ عِنْدَهُ سَنَةً ثُمَّ سَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي اُعْتُبِرَ أَوَّلُ السَّنَةِ الَّتِي هِيَ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ التَّسْلِيمِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ أَنْ يُطَالِبَهُ بِالثَّمَنِ إلَى مُضِيِّ سَنَةٍ مِنْ وَقْتِ التَّسْلِيمِ وَسَنَتَيْنِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ.
- المادة (۲۵۱)
- الْمَبِيعُ الْمُطْلَقُ يَنْعَقِدُ مُعَجَّلًا أَمَّا إذَا جَرَى الْعُرْفُ فِي مَحَلٍّ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ مُؤَجَّلًا أَوْ مُقَسَّطًا بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ يَنْصَرِفُ الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ إلَى ذَلِكَ الْأَجَلِ. مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ السُّوقِ شَيْئًا بِدُونِ أَنْ يُذْكَرَ تَعْجِيلُ الثَّمَنِ وَلَا تَأْجِيلُهُ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ الثَّمَنِ فِي الْحَالِ أَمَّا إذَا كَانَ جَرَى الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِإِعْطَاءِ جَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ بَعْدَ أُسْبُوعٍ أَوْ شَهْرٍ لَزِمَ اتِّبَاعُ الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ فِي ذَلِكَ.
الباب الرابع
في بَيَان الْمَسَائِل الْمُتَعَلِّقَة فِي الثَّمَن وَالْمُثَمَّن بَعْد الْعَقْد
الفصل الاول
فِي بَيَانِ حَقِّ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ.
- المادة (۲۵۲)
- الْبَائِعُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ مَثَلًا لَوْ بَاعَ مَالَهُ مِنْ آخَرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ لَهُ أَنْ يُحِيلَ بِثَمَنِهِ دَائِنَهُ.
- المادة (۲۵۳)
- لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ الْمَبِيعَ لِآخَرَ قَبْلَ قَبْضِهِ إنْ كَانَ عَقَارًا وَإِلَّا فَلَا.
الفصل الثاني
في بيان التزييد و التنزيل في الثمن و المبيع بعد العقد.
- المادة (۲۵۴)
- لِلْبَائِعِ أَنْ يَزِيدَ مِقْدَارَ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَالْمُشْتَرِي إذَا قَبِلَ فِي مَجْلِسِ الزِّيَادَةِ كَانَ لَهُ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ وَلَا تُفِيدُ نَدَامَةُ الْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ فِي مَجْلِسِ الزِّيَادَةِ وَقَبِلَ بَعْدَهُ فَلَا عِبْرَةَ بِقَبُولِهِ مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى عِشْرِينَ بِطِّيخَةً بِعِشْرِينَ قِرْشًا ثُمَّ بَعْدَ الْعَقْدِ قَالَ الْبَائِعُ أَعْطَيْتُك خَمْسًا أُخْرَى أَيْضًا فَإِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي الْمَجْلِسِ أَخَذَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ بِطِّيخَةً بِعِشْرِينَ قِرْشًا وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَقْبَلْ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بَلْ قَبِلَ بَعْدَهُ فَلَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى إعْطَاءِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ.
- المادة (۲۵۵)
- لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَزِيدَ فِي الثَّمَنِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِذَا قَبِلَ الْبَائِعُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ كَانَ لَهُ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِهَا وَلَا تُفِيدُ نَدَامَةُ الْمُشْتَرِي وَأَمَّا لَوْ قَبِلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَلَا يُعْتَبَرُ قَبُولُهُ حِينَئِذٍ مَثَلًا لَوْ بِيعَ حَيَوَانٌ بِأَلْفِ قِرْشٍ ثُمَّ بَعْدَ الْعَقْدِ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ زِدْتُك مِائَتَيْ قِرْشٍ وَقَبِلَ الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَخَذَ الْمُشْتَرِي الْحَيَوَانَ الْمُبْتَاعَ بِأَلْفٍ وَمِائَتَيْ قِرْشٍ وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بَلْ قَبِلَ بَعْدَهُ فَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى دَفْعِ الْمِائَتَيْ قِرْشٍ الَّتِي زَادَهَا
- المادة (۲۵۶)
- حَطُّ الْبَائِعِ مِقْدَارًا مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى بَعْدَ الْعَقْدِ صَحِيحٌ وَمُعْتَبَرٌ مَثَلًا لَوْ بِيعَ مَالٌ بِمِائَةِ قِرْشٍ ثُمَّ قَالَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْعَقْدِ حَطَطْت مِنْ الثَّمَنِ عِشْرِينَ قِرْشًا كَانَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذَ مُقَابِلَ ذَلِكَ ثَمَانِينَ قِرْشًا فَقَطْ
- المادة (۲۵۷)
- زِيَادَةُ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ وَتَنْزِيلُ الْبَائِعِ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ الْعَقْدِ تَلْحَقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ يَعْنِي يَصِيرُ كَأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ عَلَى مَا حَصَلَ بَعْدَ الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ.
- المادة (۲۵۸)
- مَا زَادَهُ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ يَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى مَثَلًا لَوْ بَاعَ ثَمَانِي بِطِّيخَاتٍ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ ثُمَّ بَعْدَ الْعَقْدِ زَادَ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ بِطِّيخَتَيْنِ فَصَارَتْ عَشْرَةً وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَجْلِسِ يَصِيرُ كَأَنَّهُ بَاعَ عَشْرَ بِطِّيخَاتٍ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ تَلِفَتْ الْبِطِّيخَتَانِ الْمَزِيدَتَانِ قَبْلَ الْقَبْضِ لَزِمَ تَنْزِيلُ ثَمَنِهَا قِرْشَيْنِ مِنْ أَصْلِ ثَمَنِ الْبِطِّيخِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَطْلُبَ حِينَئِذٍ مِنْ الْمُشْتَرِي سِوَى ثَمَنِ ثَمَانِي بِطِّيخَاتٍ كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ مِنْ أَرْضِهِ أَلْفَ ذِرَاعٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ قِرْشٍ ثُمَّ بَعْدَ الْعَقْدِ زَادَ الْبَائِعُ مِائَةَ ذِرَاعٍ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَجْلِسِ فَتَمَلَّكَ رَجُلٌ الْأَرْضَ الْمَبِيعَةَ بِالشُّفْعَةِ كَانَ لِهَذَا الشَّفِيعِ أَخْذُ جَمِيعِ الْأَلْفِ وَمِائَةِ الذِّرَاعِ الْمَبِيعَةِ وَالْمَزِيدَةِ بِعَشَرَةِ آلَافِ قِرْشٍ.
- المادة (۲۵۹)
- إذَا زَادَ الْمُشْتَرِي فِي ثَمَنٍ شَيْئًا كَانَ مَجْمُوعُ الثَّمَنِ مَعَ الزِّيَادَةِ مُقَابِلًا لِجَمِيعِ الْمَبِيعِ فِي حَقِّ الْعَاقِدَيْنِ مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى عَقَارًا بِعَشَرَةِ آلَافِ قِرْشٍ فَزَادَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الثَّمَنِ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ وَقَبِلَ الْبَائِعُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ كَانَ ثَمَنُ ذَلِكَ الْعَقَارِ عَشَرَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ حَتَّى لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعَقَارِ فَأَثْبَتَهُ وَحُكِمَ لَهُ بِهِ وَتَسَلَّمَهُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْبَائِعِ عَشَرَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ أَمَّا لَوْ ظَهَرَ شَفِيعٌ لِذَلِكَ الْعَقَارِ فَمِنْ حَيْثُ إنَّ حَقَّ الشَّفِيعِ يَتَعَلَّقُ بِأَصْلِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَكَوْنَ تِلْكَ الزِّيَادَةِ الَّتِي صَدَرَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ تَلْحَقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ فِي حَقِّ الْعَاقِدَيْنِ لَا يَسْقُطُ حَقُّ ذَلِكَ الشَّفِيعِ فَلِذَا لَا تَلْزَمُهُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ بَلْ يَأْخُذُ الْعَقَارَ بِعَشَرَةِ آلَافِ الْقِرْشِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الثَّمَنِ فَقَطْ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِخَمْسِمِائَةِ الْقِرْشِ الَّتِي زَادَهَا الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْعَقْدِ.
الباب الخامس
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ
الفصل الاول
فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا
- المادة (۲۶۲)
- الْقَبْضُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْبَيْعِ إلَّا أَنَّ الْعَقْدَ مَتَى تَمَّ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُسَلِّمَ الثَّمَنَ أَوَّلًا ثُمَّ يُسَلِّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَيْهِ.
- المادة (۲۶۳)
- تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ يَحْصُلُ بِالتَّخْلِيَةِ وَهُوَ أَنْ يَأْذَنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الْمَبِيعِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ مَانِعٍ مِنْ تَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ
- المادة (۲۶۴)
- مَتَى حَصَلَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ صَارَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لَهُ.
- المادة (۲۶۵)
- تَخْتَلِفُ كَيْفِيَّةُ التَّسْلِيمِ بِاخْتِلَافِ الْمَبِيعِ.
- المادة (۲۶۶)
- الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ فِي الْعَرْصَةِ أَوْ الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ أَوْ كَانَ يَرَاهُمَا مِنْ طَرَفِهِمَا يَكُونُ إذْنُ الْبَائِعِ لَهُ بِالْقَبْضِ تَسْلِيمًا.
- المادة (۲۶۷)
- إذَا بِيعَتْ أَرْضٌ مَشْغُولَةٌ بِالزَّرْعِ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى رَفْعِ الزَّرْعِ بِحَصَادِهِ أَوْ رَعْيِهِ وَتَسْلِيمُ الْأَرْضِ خَالِيَةً لِلْمُشْتَرِي.
- المادة (۲۶۸)
- إذَا بِيعَتْ أَشْجَارٌ فَوْقَهَا ثِمَارٌ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى جَزِّ الثِّمَارِ وَرَفْعِهَا وَتَسْلِيمِ الْأَشْجَارِ خَالِيَةً لِلْمُشْتَرِيْ.
- المادة (۲۶۹)
- إذَا بِيعَتْ ثِمَارٌ عَلَى أَشْجَارِهَا يَكُونُ إذْنُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي بِجَزِّهَا تَسْلِيمًا.
- المادة (۲۷۰)
- الْعَقَارُ الَّذِي لَهُ بَابٌ وَقُفْلٌ كَالدَّارِ وَالْكَرَمِ إذَا وُجِدَ الْمُشْتَرِي دَاخِلَهُ وَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ سَلَّمْته إلَيْك كَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي خَارِجَ ذَلِكَ الْعَقَارِ فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى إغْلَاقِ بَابِهِ وَإِقْفَالِهِ فِي الْحَالِ يَكُونُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي سَلَّمْتُك إيَّاهُ تَسْلِيمًا، أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ قَرِيبًا بِهَذِهِ الْمَرْتَبَةِ فَإِذَا مَضَى وَقْتٌ يُمْكِنُ فِيهِ ذَهَابُ الْمُشْتَرِي إلَى ذَلِكَ الْعَقَارِ وَدُخُولُهُ فِيهِ يَكُونُ تَسْلِيمًا.
- المادة (۲۷۱)
- إعْطَاءُ مِفْتَاحِ الْعَقَارِ الَّذِي لَهُ قُفْلٌ لِلْمُشْتَرِي يَكُونُ تَسْلِيمًا.
- المادة (۲۷۲)
- الْحَيَوَانُ يُمْسَكُ بِرَأْسِهِ أَوْ أُذُنِهِ أَوْ رَسَنِهِ الَّذِي فِي رَأْسِهِ فَيُسَلَّمُ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ فِي مَحَلٍّ بِحَيْثُ يَقْدِرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسَلُّمِهِ بِدُونِ كُلْفَةٍ فَأَرَاهُ الْبَائِعُ إيَّاهُ وَأَذِنَ لَهُ بِقَبْضِهِ كَانَ ذَلِكَ تَسْلِيمًا أَيْضًا
- المادة (۲۷۳)
- كَيْلُ الْمَكِيلَاتِ وَوَزْنُ الْمَوْزُونَاتِ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي وَوَضْعُهَا فِي الظَّرْفِ الَّذِي هَيَّأَهُ لَهَا يَكُونُ تَسْلِيمًا.
- المادة (۲۷۴)
- تَسْلِيمُ الْعُرُوضِ يَكُونُ بِإِعْطَائِهَا لِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِوَضْعِهَا عِنْدَهُ أَوْ بِإِعْطَاءِ الْإِذْنِ لَهُ بِالْقَبْضِ بِإِرَاءَتِهَا لَهُ.
- المادة (۲۷۵)
- الْأَشْيَاءُ الَّتِي بِيعَتْ جُمْلَةً وَهِيَ دَاخِلُ صُنْدُوقٍ أَوْ أَنْبَارٍ أَوْ مَا شَابَهَهُ مِنْ الْمَحِلَّاتِ الَّتِي تُقْفَلُ يَكُونُ إعْطَاءُ مِفْتَاحِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِلْمُشْتَرِي وَالْإِذْنِ لَهُ بِالْقَبْضِ تَسْلِيمًا مَثَلًا لَوْ بِيعَ أَنْبَارُ حِنْطَةٍ أَوْ صُنْدُوقُ كُتُبٍ جُمْلَةً يَكُونُ إعْطَاءُ مِفْتَاحِ الْأَنْبَارِ أَوْ الصُّنْدُوقِ لِلْمُشْتَرِي تَسْلِيمًا.
- المادة (۲۷۶)
- عَدَمُ مَنْعِ الْبَائِعِ حِينَمَا يُشَاهِدُ قَبْضَ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ يَكُونُ إذْنًا مِنْ الْبَائِعِ بِالْقَبْضِ.
- المادة (۲۷۷)
- قَبْضُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِي لَوْ قَبَضَ الْمَبِيعَ بِدُونِ الْإِذْنِ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ تَعَيَّبَ يَكُونُ الْقَبْضُ مُعْتَبَرًا حِينَئِذٍ
الفصل الثاني
في المواد المتعلقة بحبس المبيع
- المادة (۲۷۸)
- فِي الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْحَالِّ أَعْنِي غَيْرَ الْمُؤَجَّلِ لِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُشْتَرِي جَمِيعَ الثَّمَنِ.
- المادة (۲۷۹)
- إذَا بَاعَ أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةً صَفْقَةً وَاحِدَةً لَهُ أَنْ يَحْبِسَ جميع الْمَبِيعَ حتى يقبض الثَّمَنِ جميعه، سواء بين لكل منها ثمن على حدته أو لم يبين.
- المادة (۲۸۰)
- إعْطَاءُ الْمُشْتَرِي رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا بِالثَّمَنِ لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْحَبْسِ
- المادة (۲۸۱)
- إذَا سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي وَيَحْبِسَهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ.
- المادة (۲۸۲)
- إذَا أَحَالَ الْبَائِعُ إنْسَانًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي الْحَوَالَةَ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يلزم الَبائِعِ أَنْ يبَادِرَ بِتَسْلِيْمِ الْمَبِيْعِ لِلْمُشْتَرِيْ(بعبارة اخرى: إذَا أَحَالَ الْبَائِعُ إنْسَانًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي الْحَوَالَةَ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي وَيَحْبِسَهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ)
- المادة (۲۸۳)
- فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
- المادة (۲۸۴)
- إذَا بَاعَ حَالًّا أَيْ مُعَجَّلًا ثُمَّ أَجَّلَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ سَقَطَ حَقُّ حَبْسِهِ لِلْمَبِيعِ وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
الفصل الثالث
فِي حَقِّ مَكَانِ التَّسْلِيمِ
- المادة (۲۸۵)
- مُطْلَقُ الْعَقْدِ يَقْتَضِي تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مَوْجُودٌ فِيهِ حِينَئِذٍ مَثَلًا لَوْ بَاعَ رَجُلٌ وَهُوَ فِي إسْلَامْبُولْ حِنْطَةً الَّتِي فِي تكفور طَاغِي يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الْحِنْطَةِ الْمَوْقُوتَةِ فِي تكفور طَاغِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهَا فِي إسْلَامْبُولْ.
- المادة (۲۸۶)
- إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَبِيعَ فِي أَيِّ مَحَلٍّ وَقْتَ الْعَقْدِ وَعَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ وَقَبَضَ الْمَبِيعَ حَيْثُ كَانَ مَوْجُودًا.
- المادة (۲۸۷)
- إذَا بِيعَ مَالٌ عَلَى أَنْ يُسَلَّمَ فِي مَحَلِّ كَذَا لَزِمَ تَسْلِيمُهُ فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ
الفصل الرابع
فِي مَئُونَةِ التَّسْلِيمِ وَلَوَازِمِ إتْمَامِهِ
- المادة (۲۸۸)
- الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالثَّمَنِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي مَثَلًا أُجْرَةُ عَدِّ النُّقُودِ وَوَزْنِهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ. لِأَنَّ الْوَزْنَ وَالْعَدَّ مِنْ إتْمَامِ التَّسْلِيمِ وَلَمَّا كَانَ الْمُشْتَرِي مُلْزَمًا بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ لَزِمَهُ مَا يَتِمُّ بِهِ التَّسْلِيمُ فَأُجْرَةُ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ تَمَامِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَدْفَعَهَا.
وَيُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِ الْمَجَلَّةِ (الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالثَّمَنِ) أَنَّهُ إذَا وَقَعَ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ خِلَافٌ فِي جَوْدَةِ الثَّمَنِ وَزَعَمَ الْمُشْتَرِي الْجَوْدَةَ فَالنَّفَقَةُ الَّتِي تُصْرَفُ فِي سَبِيلِ ذَلِكَ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي (هِنْدِيَّةٌ) إلَّا أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَأَعَادَهُ بِزَعْمِ أَنَّهُ زُيُوفٌ فَمَا يُنْفَقُ عَلَى وَزْنِهِ وَعَدِّهِ يَلْزَمُ الْبَائِعَ لِأَنَّ النَّقْدَ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ وَشَرْطٌ لِثُبُوتِ الرَّدِّ إذْ لَا تَثْبُتُ زِيَافَتُهُ إلَّا بِنَقْدِهِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ شَخْصٌ مَدِينًا لِآخَرَ بِدَيْنٍ غَيْرِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فَأَرَادَ أَدَاءَ الدَّيْنِ فَأُجْرَةُ تَعْدَادِ هَذَا الدَّيْنِ وَوَزْنِهِ تَلْزَمُ الْمَدِينَ إلَّا أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الدَّائِنُ بَعْدَ اسْتِيفَائِهِ دَيْنَهُ أَنَّهُ اسْتَوْفَاهُ بِدُونِ عَدٍّ فَمَصَارِفُ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِقَبْضِهِ الدَّيْنَ أَصْبَحَ فِي ضَمَانِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . - المادة (۲۸۹)
- الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِتَسَلُّمِ الْمَبِيعِ تَلْزَمُ الْبَائِعَ وَحْدَهُ مَثَلًا أُجْرَةُ الْكَيَّالِ لِلْمَكِيلَاتِ وَالْوَزَّانِ لِلْمَوْزُونَاتِ الْمَبِيعَةِ تَلْزَمُ الْبَائِعَ وَحْدَهُ
- المادة (۲۹۰)
- الْأَشْيَاءُ الْمَبِيعَةُ جُزَافًا مُؤْنَتُهَا وَمَصَارِفُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي مَثَلًا لَوْ بِيعَتْ ثَمَرَةُ كَرْمٍ جُزَافًا كَانَتْ أُجْرَةُ قَطْعِ الثَّمَرَةِ وَجَزُّهَا عَلَى الْمُشْتَرِي وَكَذَا لَوْ بِيعَ أَنْبَارُ حِنْطَةٍ فَأُجْرَةُ إخْرَاجِ الْحِنْطَةِ مِنْ الْأَنْبَارِ وَنَقْلِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي.
- المادة (۲۹۱)
- مَا يُبَاعُ مَحْمُولًا عَلَى الْحَيَوَانِ كَالْحَطَبِ وَالْفَحْمِ تَكُونُ أُجْرَةُ نَقْلِهِ وَإِيصَالِهِ إلَى بَيْتِ الْمُشْتَرِي جَارِيَةً عَلَى حَسَبَ عُرْفِ الْبَلْدَةِ وَعَادَتِهَا.
- المادة (۲۹۲)
- أُجْرَةُ كِتَابَةِ السَّنَدَاتِ وَالْحُجَجِ وَصُكُوكِ الْمُبَايَعَاتِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي لَكِنْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَقْرِيرُ الْبَيْعِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي الْمَحْكَمَةِ.
الفصل الخامس
في بيان الموادّ المترتبة على هلاك المبيع
- المادة (۲۹۳)
- الْمَبِيعُ إذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي يَكُونُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي.
- المادة (۲۹۴)
- إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ بَعْدَ الْقَبْضِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ.
- المادة (۲۹۵)
- إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ ثُمَّ مَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ بَلْ يَكُونُ مِثْلَ الْغُرَمَاءِ.
- المادة (۲۹۶)
- إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَأَدَاءِ الثَّمَنِ كَانَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ مِنْ تَرِكَةِ الْمُشْتَرِي وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَبِيعُ الْحَاكِمُ الْمَبِيعَ فَيُوفِي حَقَّ الْبَائِعِ بِتَمَامِهِ وَإِنْ بِيعَ بِأَنْقَصَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَصْلِيِّ أَخَذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الَّذِي بِيعَ بِهِ وَيَكُونُ فِي الْبَاقِي كَالْغُرَمَاءِ وَإِنْ بِيعَ بِأَزْيَدَ أَخَذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْأَصْلِيَّ فَقَطْ وَمَا زَادَ يُعْطَى إلَى الْغُرَمَاءِ.
- المادة (۲۹۷)
- إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَمَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي كَانَ الْمَبِيعُ. أَمَانَةً فِي يَدِ الْبَائِعِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَلَا يُزَاحِمُهُ سَائِرُ الْغُرَمَاءِ.
الفصل السادس
فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِسَوْمِ الشِّرَاءِ وَسَوْمِ النَّظَرِ
- المادة (۲۹۸)
- مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ مَالًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مَعَ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ فَهَلَكَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَزِمَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ مِثْلِهِ لِلْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ بِدُونِ أَنْ يُبَيِّنَ وَيُسَمِّيَ لَهُ ثَمَنًا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَضْمَنُ إذَا هَلَكَ أَوْ ضَاعَ بِلَا تَعَدٍّ مَثَلًا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنُ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَلْفُ قِرْشٍ اذْهَبْ بِهَا فَإِنْ أَعْجَبَتْك اشْتَرِهَا فَأَخَذَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ لِيَشْتَرِيَهَا فَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدِهِ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ قِيمَتِهَا لِلْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ بَلْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي خُذْهَا فَإِنْ أَعْجَبَتْك فَاشْتَرِهَا وَأَخَذَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إذَا أَعْجَبَتْهُ يُقَاوِلُهُ عَلَى الثَّمَنِ وَيَشْتَرِيهَا فَبِهَذِهِ الصُّورَةِ إذَا هَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ.
- المادة (۲۹۹)
- مَا يُقْبَضُ عَلَى سَوْمِ النَّظَرِ وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ مَالًا لِيَنْظُرَ إلَيْهِ أَوْ لِيُرِيَهُ لِآخَرَ سَوَاءٌ أَبَيَّنَ ثَمَنَهُ أَمْ لَا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْقَابِضِ فَلَا يَضْمَنُ إذَا هَلَكَ أَوْ ضَاعَ بِلَا تَعَدٍّ.
الباب السادس
فِي بَيَانِ الْخِيَارَاتِ
الفصل الاول
فِي بَيَانِ خِيَارِ الشَّرْطِ
- المادة (۳۰۰)
- يَجُوزُ أَنْ يُشْرَطَ الْخِيَارُ بِفَسْخِ الْبَيْعِ أَوْ إجَازَتِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً لِكُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي أَوْ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ.
- المادة (۳۰۱)
- كُلُّ مَنْ شُرِطَ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَيْعِ يَصِيرُ مُخَيَّرًا بِفَسْخِ الْبَيْعِ فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لِلْخِيَارِ.
- المادة (۳۰۲)
- فَسْخُ الْبَيْعِ وَإِجَازَتِهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ كَمَا يَكُونُ بِالْقَوْلِ يَكُونُ بِالْفِعْلِ.
- المادة (۳۰۳)
- الْإِجَازَةُ الْقَوْلِيَّةُ هِيَ كُلُّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِلُزُومِ الْبَيْعِ كَأَجَزْتُ وَرَضِيتُ وَالْفَسْخُ الْقَوْلِيُّ هُوَ كُلُّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا كَفَسَخْتُ وَتَرَكْتُ.
- المادة (۳۰۴)
- الْإِجَازَةُ الْفِعْلِيَّةُ هِيَ كُلُّ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَالْفَسْخُ الْفِعْلِيُّ هُوَ كُلُّ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الرِّضَا مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ بِالْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ كَأَنْ يَعْرِضَ الْمَبِيعَ لِلْبَيْعِ أَوْ يَرْهَنَهُ أَوْ يُؤَجِّرَهُ كَانَ إجَازَةً فِعْلِيَّةً يَلْزَمُ بِهَا الْبَيْعُ وَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ بِالْمَبِيعِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَ فَسْخًا فِعْلِيًّا لِلْبَيْعِ
- المادة (۳۰۵)
- إذَا مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَفْسَخْ أَوْ لَمْ يُجِزْ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ لَزِمَ الْبَيْعُ وَتَمَّ.
- المادة (۳۰۶)
- خِيَارُ الشَّرْطِ لَا يُورَثُ فَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَمَاتَ فِي مُدَّتِهِ مَلَكَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَإِذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَمَاتَ مَلَكَهُ وَرَثَتُهُ بِلَا خِيَارٍ.
- المادة (۳۰۷)
- إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مَعًا فَأَيُّهُمَا فَسَخَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَأَيُّهُمَا أَجَازَ سَقَطَ خِيَارُ الْمُجِيزِ فَقَطْ وَبَقِيَ الْخِيَارُ لِلْآخَرِ إلَى انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ.
- المادة (۳۰۸)
- إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ لَا يَخْرُجُ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِهِ بَلْ يَبْقَى مَعْدُودًا مِنْ جُمْلَةِ أَمْوَالِهِ فَإِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِهِ لَا يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى بَلْ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ قِيمَتِهِ لِلْبَائِعِ يَوْمَ قَبْضِهِ.
- المادة (۳۰۹)
- إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ وَصَارَ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي فَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِهِ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ ثَمَنِهِ الْمُسَمَّى لِلْبَائِعِ.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ خِيَارِ الْوَصْفِ
- المادة (۳۱۰)
- إذَا بَاعَ مَالًا بِوَصْفٍ مَرْغُوبٍ فَظَهَرَ الْمَبِيعُ خَالِيًا عَنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَيُسَمَّى هَذَا خِيَارَ الْوَصْفِ مَثَلًا لَوْ بَاعَ بَقَرَةً عَلَى أَنَّهَا حَلُوبٌ فَظَهَرَتْ غَيْرَ حَلُوبٍ يَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا وَكَذَا لَوْ بَاعَ فَصًّا لَيْلًا عَلَى أَنَّهُ يَاقُوتٌ أَحْمَرُ فَظَهَرَ أَصْفَرَ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي.
- المادة (۳۱۱)
- خِيَارُ الْوَصْفِ يُورَثُ مَثَلًا لَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي الَّذِي لَهُ خِيَارُ الْوَصْفِ فَظَهَرَ الْبَيْعُ خَالِيًا مِنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ كَانَ لِلْوَاصِفِ حَقُّ الْفَسْخِ.
- المادة (۳۱۲)
- الْمُشْتَرِي الَّذِي لَهُ خِيَارُ الْوَصْفِ إذَا تَصَرَّفَ بِالْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ بَطَلَ خِيَارُهُ.
الفصل الثالث
فِي حَقِّ خِيَارِ النَّقْدِ
- المادة (۳۱۳)
- إذَا تَبَايَعَا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا صَحَّ الْبَيْعُ وَهَذَا يُقَالُ لَهُ خِيَارُ النَّقْدِ.
- المادة (۳۱۴)
- إذَا لَمْ يُؤَدِّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ كَانَ الْبَيْعُ الَّذِي فِيهِ خِيَارُ النَّقْدِ فَاسِدًا.
- المادة (۳۱۵)
- إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي الْمُخَيَّرُ بِخِيَارِ النَّقْدِ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْخِيَارِ بَطَلَ الْبَيْعُ.
الفصل الرابع
فِي بَيَانِ خِيَارِ التَّعْيِينِ
- المادة (۳۱۶)
- لَوْ بَيَّنَ الْبَائِعُ أَثْمَانَ شَيْئَيْنِ أَوْ أَشْيَاءَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِي يَأْخُذُ أَيًّا شَاءَ بِالثَّمَنِ الَّذِي بَيَّنَهُ لَهُ أَوْ الْبَائِعُ يُعْطِي أَيًّا أَرَادَ كَذَلِكَ صَحَّ الْبَيْعُ وَهَذَا يُقَالُ لَهُ خِيَارُ التَّعْيِينِ.
- المادة (۳۱۷)
- يَلْزَمُ فِي خِيَارِ التَّعْيِينِ تَعْيِينُ الْمُدَّةِ
- المادة (۳۱۸)
- مَنْ لَهُ خِيَارُ التَّعْيِينِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يُعَيِّنَ الشَّيْءَ الَّذِي يَأْخُذُهُ فِي انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي عُيِّنَتْ.
- المادة (۳۱۹)
- خِيَارُ التَّعْيِينِ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ مَثَلًا لَوْ أَحْضَرَ الْبَائِعُ ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ أَعْلَى وَأَوْسَطَ وَأَدْنَى مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَبَيَّنَ لِكُلٍّ مِنْهَا ثَمَنًا عَلَى حِدَةٍ وَبَاعَ أَحَدَهَا لَا عَلَى التَّعْيِينِ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَوْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَأْخُذُ أَيَّهَا شَاءَ بِالثَّمَنِ الَّذِي تَعَيَّنَ لَهُ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ انْعَقَدَ الْبَيْعُ وَفِي انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَعْيِينِ أَحَدِهَا وَدَفْعِ ثَمَنِهِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ يَكُونُ الْوَارِثُ أَيْضًا مُجْبَرًا عَلَى تَعْيِينِ أَحَدِهَا وَدَفْعِ ثَمَنِهِ مِنْ تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ.
الفصل الخامس
فِي حَقِّ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ
- المادة (۳۲۰)
- مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَلَمْ يَرَهُ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ حَتَّى يَرَاهُ فَإِذَا رَآهُ إنْ شَاءَ قَبِلَهُ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَيُقَالُ لِهَذَا الْخِيَارِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ.
- المادة (۳۲۱)
- خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ فَإِذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَرَى الْمَبِيعَ لَزِمَ الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لِوَارِثِهِ
- المادة (۳۲۲)
- لَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ وَلَوْ كَانَ لَمْ يَرَ الْمَبِيعَ مَثَلًا لَوْ بَاعَ رَجُلٌ مَالًا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بِالْإِرْثِ وَكَانَ لَمْ يَرَهُ انْعَقَدَ الْبَيْعُ بِلَا خِيَارٍ لِلْبَائِعِ.
- المادة (۳۲۳)
- الْمُرَادُ مِنْ الرُّؤْيَةِ فِي بَحْثِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ هُوَ الْوُقُوفُ عَلَى الْحَالِ وَالْمَحَلِّ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْ الْمَبِيعِ مَثَلًا الْكِرْبَاسُ وَالْقُمَاشُ الَّذِي يَكُونُ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ مُتَسَاوِيَيْنِ تَكْفِي رُؤْيَةُ ظَاهِرِهِ وَالْقُمَاشُ الْمَنْقُوشُ وَالْمُدَرَّبُ تَلْزَمُ رُؤْيَةُ نَقْشِهِ وَدُرُوبِهِ وَالشَّاةُ الْمُشْتَرَاةُ لِأَجْلِ التَّنَاسُلِ وَالتَّوَالُدِ يَلْزَمُ رُؤْيَةُ ثَدْيِهَا وَالشَّاةُ الْمَأْخُوذَةُ لِأَجْلِ اللَّحْمِ يَقْتَضِي جَسُّ ظَهْرِهَا وَأَلْيَتِهَا وَالْمَأْكُولَاتُ وَالْمَشْرُوبَاتُ يَلْزَمُ أَنْ يَذُوقَ طَعْمَهَا فَالْمُشْتَرِي إذَا عَرَفَ هَذِهِ الْأَمْوَالَ عَلَى الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَيْسَ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ.
- المادة (۳۲۴)
- الْأَشْيَاءُ الَّتِي تُبَاعُ عَلَى مُقْتَضَى أُنْمُوذَجِهَا تَكْفِي رُؤْيَةُ الْأُنْمُوذَجِ مِنْهَا فَقَطْ.
- المادة (۳۲۵)
- مَا بِيعَ عَلَى مُقْتَضَى الْأُنْمُوذَجِ إذَا ظَهَرَ دُونَ الْأُنْمُوذَجِ يَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ قَبِلَهُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ مَثَلًا الْحِنْطَةُ وَالسَّمْنُ وَالزَّيْتُ وَمَا صُنِعَ عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ مِنْ الْكِرْبَاسِ وَالْجُوخِ وَأَشْبَاهِهَا إذَا رَأَى الْمُشْتَرِي أُنْمُوذَجَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا عَلَى مُقْتَضَاهُ فَظَهَرَتْ أَدْنَى مِنْ الْأُنْمُوذَجِ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ.
- المادة (۳۲۶)
- فِي شِرَاءِ الدَّارِ وَالْخَانِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْعَقَارِ تَلْزَمُ رُؤْيَةُ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا إلَّا أَنَّ مَا كَانَتْ بُيُوتُهَا مَصْنُوعَةً عَلَى نَسَقٍ وَاحِدٍ فَتَكْفِي رُؤْيَةُ بَيْتٍ وَاحِدٍ مِنْهَا.
- المادة (۳۲۷)
- إذَا اُشْتُرِيَتْ أَشْيَاءُ مُتَفَاوِتَةٌ صَفْقَةً وَاحِدَةً تَلْزَمُ رُؤْيَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ.
- المادة (۳۲۸)
- إذَا اُشْتُرِيَتْ أَشْيَاءُ مُتَفَاوِتَةٌ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَكَانَ الْمُشْتَرِي رَأَى بَعْضَهَا وَلَمْ يَرَ الْبَاقِي فَمَتَى رَأَى ذَلِكَ الْبَاقِي إنْ شَاءَ أَخَذَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ الْمَبِيعَةِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ جَمِيعَهَا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا رَآهُ وَيَتْرُكَ الْبَاقِي.
- المادة (۳۲۹)
- بَيْعُ الْأَعْمَى وَشِرَاؤُهُ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْمَالِ الَّذِي يَشْتَرِيهِ بِدُونِ أَنْ يَعْلَمَ وَصْفَهُ مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى دَارًا لَا يَعْلَمُ وَصْفَهَا كَانَ مُخَيَّرًا فَمَتَى عَلِمَ وَصْفَهَا إنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا
- المادة (۳۳۰)
- إذَا وُصِفَ شَيْءٌ لِلْأَعْمَى وَعَرَفَ وَصْفَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ لَا يَكُونُ مُخَيَّرًا.
- المادة (۳۳۱)
- الْأَعْمَى يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِلَمْسِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُعْرَفُ بِاللَّمْسِ وَشَمِّ الْمَشْمُومَاتِ وَذَوْقِ الْمَذُوقَاتِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا لَمَسَ وَشَمَّ وَذَاقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ثُمَّ اشْتَرَاهَا كَانَ شِرَاؤُهُ صَحِيحًا لَازِمًا.
- المادة (۳۳۲)
- مَنْ رَأَى شَيْئًا بِقَصْدِ الشِّرَاءِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بَعْدَ مُدَّةٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ الشَّيْءُ الَّذِي رَآهُ لَا خِيَارَ لَهُ إلَّا أَنَّهُ إذَا وَجَدَ ذَلِكَ الشَّيْءَ قَدْ تَغَيَّرَ عَنْ الْحَالِ الَّذِي رَآهُ فِيهِ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ حِينَئِذٍ.
- المادة (۳۳۳)
- الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ وَالْوَكِيلُ بِقَبْضِهِ تَكُونُ رُؤْيَتُهُمَا لِذَلِكَ الشَّيْءِ كَرُؤْيَةِ الْأَصِيلِ.
- المادة (۳۳۴)
- الرَّسُولُ يَعْنِي مَنْ أُرْسِلَ مِنْ طَرَفِ الْمُشْتَرِي لِأَخْذِ الْمَبِيعِ وَإِرْسَالُهُ فَقَطْ لَا تُسْقِطُ رُؤْيَتُهُ خِيَارَ الْمُشْتَرِي.
- المادة (۳۳۵)
- تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ يُسْقِطُ خِيَارَ رُؤْيَتِهِ.
الفصل السادس
في بيان خيار العيب
- المادة (۳۳۶)
- الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ يَقْتَضِي سَلَامَةَ الْمَبِيعِ مِنْ الْعُيُوبِ يَعْنِي أَنَّ بَيْعَ الْمَالِ بِدُونِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ وَبِلَا ذِكْرِ أَنَّهُ مَعِيبٌ أَوْ سَالِمٌ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ سَالِمًا خَالِيًا مِنْ الْعَيْبِ.
- المادة (۳۳۷)
- مَا بِيعَ مُطْلَقًا إذَا بِيعَ وَفِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ يَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ رَدَّهُ وَإِنْ شَاءَ قَبِلَهُ بِثَمَنِهِ الْمُسَمَّى وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْسِكَ الْمَبِيعَ وَيَأْخُذَ مَا نَقَصَهُ الْعَيْبُ وَهَذَا يُقَالُ لَهُ خِيَارَ الْعَيْبِ.
- المادة (۳۳۸)
- الْعَيْبُ هُوَ مَا يُنْقِصُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ عِنْدَ التُّجَّارِ وَأَرْبَابِ الْخِبْرَةِ.
- المادة (۳۳۹)
- الْعَيْبُ الْقَدِيمُ هُوَ مَا يَكُونُ مَوْجُودًا فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ عِنْدَ الْبَائِعِ.
- المادة (۳۴۰)
- الْعَيْبُ الَّذِي يَحْدُثُ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ الَّذِي يُوجِبُ الرَّدَّ.
- المادة (۳۴۱)
- إذَا ذَكَرَ الْبَائِعُ أَنَّ فِي الْمَبِيعِ عَيْبُ كَذَا وَكَذَا وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي مَعَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ لَا يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْعَيْبِ.
- المادة (۳۴۲)
- إذَا بَاعَ مَالًا عَلَى أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ظَهَرَ فِيهِ لَا يَبْقَى لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ عَيْبٍ.
- المادة (۳۴۳)
- مَنْ اشْتَرَى مَالًا وَقَبِلَهُ بِجَمِيعِ الْعُيُوبِ لَا تُسْمَعُ مِنْهُ دَعْوَى الْعَيْبِ بَعْدَ ذَلِكَ، مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى حَيَوَانًا بِجَمِيعِ الْعُيُوبِ وَقَالَ: قَبِلْتُهُ مُكَسَّرًا مُحَطَّمًا أَعْرَجَ مَعِيبًا؛ فَلَا صَلَاحِيَةَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ بِعَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ.
- المادة (۳۴۴)
- بَعْدَ اطِّلَاعِ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ فِي الْمَبِيعِ إذَا تَصَرَّفَ فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ سَقَطَ خِيَارُهُ، مَثَلًا: لَوْ عَرَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لِلْبَيْعِ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ كَانَ عَرْضُ الْمَبِيعِ لِلْبَيْعِ رِضًا بِالْعَيْبِ؛ فَلَا يَرُدُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
- المادة (۳۴۵)
- لَوْ حَدَثَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ ظَهَرَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ؛ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَلْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ فَقَطْ، مَثَلًا: لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَ قُمَاشٍ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهُ وَفَصَّلَهُ بُرُودًا اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ فَبِمَا أَنَّ قَطْعَهُ وَتَفْصِيلَهُ عَيْبٌ حَادِثٌ لَيْسَ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ فَقَطْ.
- المادة (۳۴۶)
- نُقْصَانُ الثَّمَنِ يَصِيرُ مَعْلُومًا بِإِخْبَارِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْخَالِينَ عَنْ الْغَرَضِ وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَوَّمَ ذَلِكَ الثَّوْبُ سَالِمًا ثُمَّ يُقَوَّمَ مَعِيبًا فَمَا كَانَ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ التَّفَاوُتِ يُنْسَبُ إلَى الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَعَلَى مُقْتَضَى تِلْكَ النِّسْبَةِ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالنُّقْصَانِ، مَثَلًا: لَوْ اشْتَرَى ثَوْبَ قُمَاشٍ بِسِتِّينَ قِرْشًا وَبَعْدَ أَنْ قَطَعَهُ وَفَصَّلَهُ اطَّلَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ فَقَوَّمَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ ذَلِكَ الثَّوْبَ سَالِمًا بِسِتِّينَ قِرْشًا أَيْضًا وَمَعِيبًا بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بِخَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ قِرْشًا كَانَ نُقْصَانُ الثَّمَنِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا فَيَرْجِعُ بِهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَلَوْ أَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ الثَّوْبِ سَالِمًا ثَمَانُونَ قِرْشًا وَمَعِيبًا سِتُّونَ قِرْشًا فَبِمَا أَنَّ التَّفَاوُتَ الَّذِي بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عِشْرُونَ قِرْشًا وَهِيَ رُبْعُ الثَّمَانِينَ قِرْشًا فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ بِخَمْسَةَ عَشَرَ قِرْشًا الَّتِي هِيَ رُبْعُ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَلَوْ أَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ الثَّوْبِ سَالِمًا خَمْسُونَ قِرْشًا وَمَعِيبًا أَرْبَعُونَ قِرْشًا فَبِمَا أَنَّ التَّفَاوُتَ الَّذِي بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ عَشَرَةُ قُرُوشٍ وَهِيَ خُمْسُ الْخَمْسِينَ قِرْشًا يُعْتَبَرُ النُّقْصَانُ خُمْسَ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ قِرْشًا.
- المادة (۳۴۷)
- إذَا زَالَ الْعَيْبُ الْحَادِثُ صَارَ الْعَيْبُ الْقَدِيمُ مُوجِبًا لِلرَّدِّ عَلَى الْبَائِعِ، مَثَلًا: لَوْ اشْتَرَى حَيَوَانًا فَمَرِضَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ؛ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ عَلَى الْبَائِعِ بَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ لَكِنْ إذَا زَالَ ذَلِكَ الْمَرَضُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ الْحَيَوَانَ لِلْبَائِعِ بِالسَّبَبِ الْقَدِيمِ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ.
- المادة (۳۴۸)
- إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَبِيعَ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ بَعْدَ أَنْ حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَكَانَ لَمْ يُوجَدْ مَانِعٌ لِلرَّدِّ لَا تَبْقَى لِلْمُشْتَرِي صَلَاحِيَّةُ الِادِّعَاءِ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ بَلْ يَكُونُ مَجْبُورًا عَلَى رَدِّ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ، أَوْ قَبُولِهِ حَتَّى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا بَاعَ الْمَبِيعَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى عَيْبِهِ الْقَدِيمِ لَا يَبْقَى لَهُ حَقٌّ بِأَنْ يَدَّعِيَ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ، مَثَلًا: لَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَطَعَ الثَّوْبَ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَفَصَّلَهُ قَمِيصًا ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا وَبَعْدَ ذَلِكَ بَاعَهُ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ نُقْصَانَ الثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: كُنْتُ أَقْبَلُهُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ فَبِمَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَهُ كَانَ قَدْ أَمْسَكَهُ وَحَبَسَهُ عَنْ الْبَائِعِ.
- المادة (۳۴۹)
- الزِّيَادَةُ وَهِيَ ضَمُّ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَعِلَاوَتُهُ إلَى الْمَبِيعِ يَكُونُ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ، مَثَلًا: ضَمُّ الْخَيْطِ وَالصَّبْغِ إلَى الثَّوْبِ بِالْخِيَاطَةِ وَالصِّبَاغَةِ وَغَرْسِ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ مِنْ جَانِبِ الْمُشْتَرِي مَانِعٌ لِلرَّدِّ.
- المادة (۳۵۰)
- إذَا وُجِدَ مَانِعٌ لِلرَّدِّ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ وَلَوْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ بَلْ يَصِيرُ مُجْبَرًا عَلَى إعْطَاءِ نُقْصَانِ الثَّمَنِ حَتَّى أَنَّهُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ نُقْصَانَ الثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ وَيَأْخُذَهُ مِنْهُ، مَثَلًا: إنَّ مُشْتَرِيَ الثَّوْبِ لَوْ فَصَّلَ مِنْهُ قَمِيصًا وَخَاطَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فِيهِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَلَوْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ بَلْ يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ نُقْصَانِ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ بَاعَ الْمُشْتَرِي هَذَا الثَّوْبَ أَيْضًا؛ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ مَانِعًا لَهُ مِنْ طَلَبِ نُقْصَانِ الثَّمَنِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ صَارَ ضَمُّ الْخَيْطِ الَّذِي هُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ مَانِعًا مِنْ الرَّدِّ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ مَخِيطًا لَا يَكُونُ بَيْعُ الْمُشْتَرِي حِينَئِذٍ حَبْسًا وَإِمْسَاكًا لِلْمَبِيعِ.
- المادة (۳۵۱)
- مَا بِيعَ صَفْقَةً وَاحِدَةً إذَا ظَهَرَ بَعْضُهُ مَعِيبًا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ رَدَّ مَجْمُوعَهُ وَإِنْ شَاءَ قَبِلَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَعِيبَ وَحْدَهُ وَيُمْسِكَ الْبَاقِيَ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي التَّفْرِيقِ ضَرَرٌ؛ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ سَالِمًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْجَمِيعَ حِينَئِذٍ مَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي تَفْرِيقِهِ ضَرَرٌ رَدَّ الْجَمِيعَ، أَوْ قَبِلَ الْجَمِيعَ بِكُلِّ الثَّمَنِ، مَثَلًا: لَوْ اشْتَرَى قُلُنْسُوَتَيْنِ بِأَرْبَعِينَ قِرْشًا فَظَهَرَتْ إحْدَاهُمَا مَعِيبَةً قَبْلَ الْقَبْضِ يَرُدُّهُمَا مَعًا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ يَرُدُّ الْمَعِيبَةَ وَحْدَهَا بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ سَالِمَةً وَيُمْسِكُ الثَّانِيَةَ بِمَا بَقِيَ مِنْ الثَّمَنِ، أَمَّا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَيْ خُفٍّ فَظَهَرَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا بَعْدَ الْقَبْضِ كَانَ لَهُ رَدُّهُمَا مَعًا لِلْبَائِعِ وَأَخْذُ ثَمَنِهِمَا مِنْهُ.
- المادة (۳۵۲)
- إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مِقْدَارًا مُعَيَّنًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَمَا قَبَضَهُ ثُمَّ وَجَدَ بَعْضَهُ مَعِيبًا كَانَ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ قَبِلَهُ جَمِيعًا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ جَمِيعًا.
- المادة (۳۵۳)
- إذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي فِي الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ وَأَمْثَالِهِمَا مِنْ الْحُبُوبِ الْمُشْتَرَاةِ تُرَابًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ التُّرَابُ يُعَدُّ قَلِيلًا فِي الْعُرْفِ صَحَّ الْبَيْعُ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُعَدُّ عَيْبًا عِنْدَ النَّاسِ يَكُونُ الْمُشْتَرِي مُخَيَّرًا.
- المادة (۳۵۴)
- الْبَيْضُ وَالْجَوْزُ وَمَا شَاكَلَهُمَا إذَا ظَهَرَ بَعْضُهَا فَاسِدًا؛ فَلَا يُسْتَكْثَرُ فِي الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ كَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ فِي الْمِائَةِ يَكُونُ مَعْفُوًّا وَإِنْ كَانَ الْفَاسِدُ كَثِيرًا كَالْعَشَرَةِ فِي الْمِائَةِ؛ كَانَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّ جَمِيعِهِ لِلْبَائِعِ وَاسْتِرْدَادُ ثَمَنِهِ مِنْهُ كَامِلًا.
- المادة (۳۵۵)
- إذَا ظَهَرَ جَمِيعُ الْمَبِيعِ غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ أَصْلًا كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا وَلِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ جَمِيعِ الثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ، مَثَلًا: لَوْ اشْتَرَى جَوْزًا، أَوْ بَيْضًا فَظَهَرَ جَمِيعُهُ فَاسِدًا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ ثَمَنِهِ كَامِلًا مِنْ الْبَائِعِ.
الفصل السابع
في الْغَبَنِ وَالتَّغْرِيرِ
- المادة (۳۵۶)
- إذَا وُجِدَ غَبَنٌ فَاحِشٌ فِي الْبَيْعِ وَلَمْ يُوجَدْ تَغْرِيرٌ؛ فَلَيْسَ لِلْمَغْبُونِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ إلَّا أَنَّهُ إذَا وَجَدَ الْغَبَنَ وَحْدَهُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَمَالُ الْوَقْفِ وَبَيْتُ الْمَالِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَالِ الْيَتِيمِ.
- المادة (۳۵۷)
- إذَا غَرَّ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْآخَرَ وَتَحَقَّقَ أَنَّ فِي الْبَيْعِ غَبَنًا فَاحِشًا فَلِلْمَغْبُونِ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ حِينَئِذٍ.
- المادة (۳۵۸)
- إذَا مَاتَ مَنْ غَرَّرَ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ لَا تَنْتَقِلُ دَعْوَى التَّغْرِيرِ لِوَارِثِهِ.
- المادة (۳۵۹)
- الْمُشْتَرِي الَّذِي حَصَلَ لَهُ تَغْرِيرٌ إذَا اطَّلَعَ عَلَى الْغَبَنِ الْفَاحِشِ ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي الْمَبِيعِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ سَقَطَ حَقُّ فَسْخِهِ.
- المادة (۳۶۰)
- إذَا هَلَكَ، أَوْ اُسْتُهْلِكَ الْمَبِيعُ الَّذِي صَارَ فِي بَيْعِهِ غَبَنٌ فَاحِشٌ وَغَرَرٌ، أَوْ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ، أَوْ بَنَى مُشْتَرِي الْعَرْصَةَ عَلَيْهَا بِنَاءً لَا يَكُونُ لِلْمَغْبُونِ حَقٌّ أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ.
الباب السابع
فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ وَأَحْكَامِهِ
الفصل الاول
فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْبَيْعِ
- المادة (۳۶۱)
- يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْبَيْعِ صُدُورُ رُكْنِهِ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ الْعَاقِلِ الْمُمَيِّزِ وَإِضَافَتُهُ إلَى مَحَلٍّ قَابِلٍ لِحُكْمِهِ.
- المادة (۳۶۲)
- الْبَيْعُ الَّذِي فِي رُكْنِهِ خَلَلٌ كَبَيْعِ الْمَجْنُونِ بَاطِلٌ.
- المادة (۳۶۳)
- الْمَحَلُّ الْقَابِلُ لِحُكْمِ الْبَيْعِ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَبِيعِ الَّذِي يَكُونُ مَوْجُودًا وَمَقْدُورَ التَّسْلِيمِ وَمَالًا مُتَقَوِّمًا. فَبَيْعُ الْمَعْدُومِ وَمَا لَيْسَ بِمَقْدُورِ التَّسْلِيمِ وَمَا لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ بَاطِلٌ.
- المادة (۳۶۴)
- إذَا وُجِدَ شَرْطُ انْعِقَادِ الْبَيْعِ وَلَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا بِاعْتِبَارِ بَعْضِ أَوْصَافِهِ الْخَارِجَةِ كَمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَجْهُولًا، أَوْ كَانَ فِي الثَّمَنِ خَلَلٌ صَارَ بَيْعًا فَاسِدًا.
- المادة (۳۶۵)
- يُشْتَرَطُ لِنَفَاذِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ مَالِكًا لِلْمَبِيعِ، أَوْ وَكِيلًا لِمَالِكِهِ، أَوْ وَصِيِّهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي الْمَبِيعِ حَقٌّ الْغَيْرِ.(لاخر)
- المادة (۳۶۶)
- الْبَيْعُ الْفَاسِدُ يَصِيرُ نَافِذًا عِنْدَ الْقَبْضِ. يَعْنِي يَصِيرُ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ جَائِزًا حِينَئِذٍ.
- المادة (۳۶۷)
- إذَا وُجِدَ فِي الْبَيْعِ أَحَدُ الْخِيَارَاتِ لَا يَكُونُ لَازِمًا.
- المادة (۳۶۸)
- الْبَيْعُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ آخَرَ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَبَيْعِ الْمَرْهُونِ يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ ذَلِكَ الْآخَرِ.
الفصل الثاني
في بيان أحكام أنواع البيوع
- المادة (۳۶۹)
- حُكْمُ الْبَيْعِ الْمُنْعَقِدِ الْمِلْكِيَّةِ يَعْنِي صَيْرُورَةَ الْمُشْتَرِي مَالِكًا لِلْمَبِيعِ وَالْبَائِعِ مَالِكًا لِلثَّمَنِ.
- المادة (۳۷۰)
- الْبَيْعُ الْبَاطِلُ لَا يُفِيدُ الْحُكْمَ أَصْلًا. فَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِإِذْنِ الْبَائِعِ فِي الْبَيْعِ الْبَاطِلِ؛ كَانَ الْمَبِيعُ أَمَانَةً عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَوْ هَلَكَ بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُهُ.
- المادة (۳۷۱)
- الْبَيْعُ الْفَاسِدُ يُفِيدُ حُكْمًا عِنْدَ الْقَبْضِ. يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ بِإِذْنِ الْبَائِعِ صَارَ مِلْكًا لَهُ فَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ الضَّمَانُ. يَعْنِي أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا كَانَ مِنْ الْمَكِيلَاتِ لَزِمَهُ مِثْلُهُ وَإِذَا كَانَ قِيَمِيًّا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ.
- المادة (۳۷۲)
- لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إلَّا أَنَّهُ إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، أَوْ اسْتَهْلَكَهُ، أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ يَدِهِ بِبَيْعٍ صَحِيحٍ، أَوْ بِهِبَةٍ مِنْ آخَرَ أَوْ زَادَ فِيهِ الْمُشْتَرِي شَيْئًا مِنْ مَالِهِ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ دَارًا فَعَمَّرَهَا، أَوْ أَرْضًا فَغَرَسَ فِيهَا أَشْجَارًا، أَوْ تَغَيَّرَ اسْمُ الْمَبِيعِ بِأَنْ كَانَ حِنْطَةً فَطَحَنَهَا وَجَعَلَهَا دَقِيقًا؛ بَطَلَ حَقُّ الْفَسْخِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ.
- المادة (۳۷۳)
- إذَا فُسِخَ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَبَضَ الثَّمَنَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ إلَى أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ وَيَسْتَرِدَّهُ مِنْ الْبَائِعِ.
- المادة (۳۷۴)
- الْبَيْعُ النَّافِذُ قَدْ يُفِيدُ الْحُكْمَ فِي الْحَالِ.
- المادة (۳۷۵)
- إذَا كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا؛ فَلَيْسَ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ الرُّجُوعُ عَنْهُ.
- المادة (۳۷۶)
- إذَا كَانَ الْبَيْعُ غَيْرَ لَازِمٍ كَانَ حَقُّ الْفَسْخِ لِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ.
- المادة (۳۷۷)
- الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ يُفِيدُ الْحُكْمَ عِنْدَ الْإِجَازَةِ.
- المادة (۳۷۸)
- بَيْعُ الْفُضُولِيِّ إذَا أَجَازَهُ صَاحِبُ الْمَالِ، أَوْ وَكِيلُهُ، أَوْ وَصِيُّهُ، أَوْ وَلِيُّهُ نَفَذَ وَإِلَّا انْفَسَخَ إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَالْمُجِيزِ وَالْمَبِيعِ قَائِمًا وَإِلَّا؛ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ.
- المادة (۳۷۹)
- بِمَا أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْبَدَلَيْنِ فِي بَيْعِ الْمُقَايَضَةِ حُكْمَ الْمَبِيعِ تُعْتَبَرُ فِيهِمَا شَرَائِطُ الْمَبِيعِ. فَإِذَا وَقَعَتْ مُنَازَعَةٌ فِي أَمْرِ التَّسْلِيمِ لَزِمَ أَنْ يُسَلِّمَ وَيَتَسَلَّمَ كُلٌّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَعًا.
الفصل الثالث
في حق السَّلَمِ
- المادة (۳۸۰)
- السَّلَمُ كَالْبَيْعِ يَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ يَعْنِي إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ أَسْلَمْتُكَ أَلْفَ قِرْشٍ عَلَى مِائَةِ كَيْلٍ حِنْطَةٍ وَقَبِلَ الْآخَرُ انْعَقَدَ السَّلَمُ.
- المادة (۳۸۱)
- السَّلَمُ إنَّمَا يَكُونُ صَحِيحًا فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَقْبَلُ التَّعْيِينَ بِالْقَدْرِ وَالْوَصْفِ كَالْجَوْدَةِ وَالْخِسَّةِ. (اللتين يمكن ضبطهما بخلاف ما لا يمكن كالدبس والفحم)
- المادة (۳۸۲)
- الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْمَذْرُوعَاتُ تَتَعَيَّنُ مَقَادِيرُهَا بِالْكَيْلِ وَالذَّرْعِ وَالْوَزْنِ. (والمعلومات فلا تجوز بمجهول ولا بما ينقبض وينبسط)
- المادة (۳۸۳)
- الْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ كَمَا تَتَعَيَّنُ مَقَادِيرُهَا بِالْعَدِّ تَتَعَيَّنُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ أَيْضًا.
- المادة (۳۸۴)
- مَا كَانَ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ كَاللَّبِنِ وَالْآجُرِّ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَالِبُهُ أَيْضًا مُعَيَّنًا.
- المادة (۳۸۵)
- الْكِرْبَاسُ وَالْجُوخُ وَأَمْثَالُهُمَا مِنْ الْمَذْرُوعَاتِ يَلْزَمُ تَعْيِينُ طُولِهَا وَعَرْضِهَا وَرِقَّتِهَا وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ تُنْسَجُ وَمِنْ نَسْجِ أَيِّ مَحَلٍّ هِيَ.
- المادة (۳۸۶)
- يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ السَّلَمِ بَيَانُ جِنْسِ الْمَبِيعِ، مَثَلًا: أَنَّهُ حِنْطَةٌ أَوْ أُرْزٌ، أَوْ تَمْرٌ وَنَوْعُهُ كَكَوْنِهِ يُسْقَى مِنْ مَاءِ مَطَرٍ (وَهُوَ الَّذِي نُسَمِّيهِ فِي عُرْفِنَا بَعْلًا) ، أَوْ بِمَاءِ النَّهْرِ وَالْعَيْنِ وَغَيْرِهِمَا (وَهُوَ مَا يُسَمَّى عِنْدَنَا سَقْيًا) وَصِفَتُهُ كَالْجَيِّدِ وَالْخَسِيسِ وَبَيَانُ مِقْدَارِ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ وَزَمَانِ تَسْلِيمِهِ وَمَكَانِهِ.
- المادة (۳۸۷)
- يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ بَقَاءِ السَّلَمِ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَإِذَا تَفَرَّقَ الْعَاقِدَانِ قَبْلَ تَسْلِيمِ رَأْسِ السَّلَمِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ.
الفصل الرابع
الرَّابِعُ فِي بَيَانِ الِاسْتِصْنَاعِ
- المادة (۳۸۸)
- إذَا قَالَ شَخْصٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الصَّنَائِعِ: اصْنَعْ لِي الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ بِكَذَا قِرْشًا وَقَبِلَ الصَّانِعُ ذَلِكَ انْعَقَدَ الْبَيْعُ اسْتِصْنَاعًا. مَثَلًا: لَوْ أَرَى الْمُشْتَرِي رِجْلَهُ لِخَفَّافٍ وَقَالَ لَهُ اصْنَعْ لِي زَوْجَيْ خُفٍّ مِنْ نَوْعِ السِّخْتِيَانِ الْفُلَانِيِّ بِكَذَا قِرْشًا وَقَبِلَ الْبَائِعُ، أَوْ تَقَاوَلَ مَعَ نَجَّارٍ عَلَى أَنْ يَصْنَعَ لَهُ زَوْرَقًا، أَوْ سَفِينَةً وَبَيَّنَ لَهُ طُولَهَا وَعَرْضَهَا وَأَوْصَافَهَا اللَّازِمَةَ وَقَبِلَ النَّجَّارُ انْعَقَدَ الِاسْتِصْنَاعُ. كَذَلِكَ لَوْ تَقَاوَلَ مَعَ صَاحِبِ مَعْمَلٍ أَنْ يَصْنَعَ لَهُ كَذَا بُنْدُقِيَّةً، كُلُّ وَاحِدَةٍ بِكَذَا قِرْشًا وَبَيَّنَ الطُّولَ وَالْحَجْمَ وَسَائِرَ أَوْصَافِهَا اللَّازِمَةِ وَقَبِلَ صَاحِبُ الْمَعْمَلِ انْعَقَدَ الِاسْتِصْنَاعُ.
- المادة (۳۸۹)
- كُلُّ شَيْءٍ تُعُومِلَ اسْتِصْنَاعُهُ يَصِحُّ فِيهِ الِاسْتِصْنَاعُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَأَمَّا مَا لَمْ يُتَعَامَلْ بِاسْتِصْنَاعِهِ إذَا بُيِّنَ فِيهِ الْمُدَّةُ صَارَ سَلَمًا وَتُعْتَبَرُ فِيهِ حِينَئِذٍ شُرُوطُ السَّلَمِ وَإِذَا لَمْ يُبَيَّنْ فِيهِ الْمُدَّةُ كَانَ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِصْنَاعِ أَيْضًا.
- المادة (۳۹۰)
- يَلْزَمُ فِي الِاسْتِصْنَاعِ وَصْفُ الْمَصْنُوعِ وَتَعْرِيفُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُوَافِقِ الْمَطْلُوبِ.
- المادة (۳۹۱)
- لَا يَلْزَمُ فِي الِاسْتِصْنَاعِ دَفْعُ الثَّمَنِ حَالًا أَيْ وَقْتَ الْعَقْدِ
- المادة (۳۹۲)
- وَإِذَا انْعَقَدَ الِاسْتِصْنَاعُ؛ فَلَيْسَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ الرُّجُوعُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمَصْنُوعُ عَلَى الْأَوْصَافِ الْمَطْلُوبَةِ الْمُبَيَّنَةِ كَانَ الْمُسْتَصْنِعُ مُخَيَّرًا.
الفصل الخامس
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ بَيْعِ الْمَرِيضِ.
- المادة (۳۹۳)
- إذَا بَاعَ شَخْصٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ سَائِرِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ أَجَازُوا بَعْدَ مَوْتِ الْمَرِيضِ يَنْفُذْ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا لَا يَنْفُذْ.
- المادة (۳۹۳)
- إذَا بَاعَ شَخْصٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ سَائِرِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ أَجَازُوا بَعْدَ مَوْتِ الْمَرِيضِ يَنْفُذْ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا لَا يَنْفُذْ.
- المادة (۳۹۴)
- إذَا بَاعَ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا لِأَجْنَبِيٍّ بِثَمَنِ الْمِثْلِ صَحَّ بَيْعُهُ وَإِنْ بَاعَهُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ كَانَ بَيْعَ مُحَابَاةٍ يُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ وَافِيًا بِهَا صَحَّ وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يَفِي بِهَا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إكْمَالُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِعْطَاؤُهُ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ أَكْمَلَ لَزِمَ الْبَيْعُ وَإِلَّا كَانَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُهُ، مَثَلًا: لَوْ كَانَ شَخْصٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا دَارًا تُسَاوِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ فَبَاعَ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ غَيْرِ وَارِثٍ لَهُ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا لَهُ ثُمَّ مَاتَ فَبِمَا أَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ الَّذِي يَفِي بِمَا حَابَى لَهُ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ كَانَ هَذَا الْبَيْعُ صَحِيحًا مُعْتَبَرًا وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُهُ حِينَئِذٍ وَإِذَا كَانَ الْمَرِيضُ قَدْ بَاعَ هَذِهِ الدَّارَ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي فَبِمَا أَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ الَّذِي هُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ يَعْدِلُ نِصْفَ مَا حَابَى بِهِ وَهُوَ أَلْفُ قِرْشٍ فَحِينَئِذٍ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَطْلُبُوا مِنْ الْمُشْتَرِي نِصْفَ مَا حَابَى بِهِ مُوَرِّثُهُمْ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ فَإِنْ أَدَّاهَا لِلتَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُ الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا كَانَ لِلْوَرَثَةِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ الدَّارِ.
(الْمَادَّةُ ۳۹۵) إذَا بَاعَ شَخْصٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَالَهُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ثُمَّ مَاتَ مَدْيُونًا وَتَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةٌ كَانَ لِأَصْحَابِ الدُّيُونِ أَنْ يُكَلِّفُوا الْمُشْتَرِيَ بِإِبْلَاغِ قِيمَةِ مَا اشْتَرَاهُ إلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِكْمَالِهِ وَأَدَائِهِ لِلتَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَسَخُوا الْبَيْعَ. - المادة (۳۹۴)
- إذَا بَاعَ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا لِأَجْنَبِيٍّ بِثَمَنِ الْمِثْلِ صَحَّ بَيْعُهُ وَإِنْ بَاعَهُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ كَانَ بَيْعَ مُحَابَاةٍ يُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ وَافِيًا بِهَا صَحَّ وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يَفِي بِهَا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إكْمَالُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِعْطَاؤُهُ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ أَكْمَلَ لَزِمَ الْبَيْعُ وَإِلَّا كَانَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُهُ، مَثَلًا: لَوْ كَانَ شَخْصٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا دَارًا تُسَاوِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ فَبَاعَ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ غَيْرِ وَارِثٍ لَهُ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا لَهُ ثُمَّ مَاتَ فَبِمَا أَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ الَّذِي يَفِي بِمَا حَابَى لَهُ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ كَانَ هَذَا الْبَيْعُ صَحِيحًا مُعْتَبَرًا وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُهُ حِينَئِذٍ وَإِذَا كَانَ الْمَرِيضُ قَدْ بَاعَ هَذِهِ الدَّارَ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي فَبِمَا أَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ الَّذِي هُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ يَعْدِلُ نِصْفَ مَا حَابَى بِهِ وَهُوَ أَلْفُ قِرْشٍ فَحِينَئِذٍ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَطْلُبُوا مِنْ الْمُشْتَرِي نِصْفَ مَا حَابَى بِهِ مُوَرِّثُهُمْ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ فَإِنْ أَدَّاهَا لِلتَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُ الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا كَانَ لِلْوَرَثَةِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ الدَّارِ.
(الْمَادَّةُ ۳۹۵) إذَا بَاعَ شَخْصٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَالَهُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ثُمَّ مَاتَ مَدْيُونًا وَتَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةٌ كَانَ لِأَصْحَابِ الدُّيُونِ أَنْ يُكَلِّفُوا الْمُشْتَرِيَ بِإِبْلَاغِ قِيمَةِ مَا اشْتَرَاهُ إلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِكْمَالِهِ وَأَدَائِهِ لِلتَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَسَخُوا الْبَيْعَ.
الفصل السادس
فِي بَيْعِ الْوَفَاءِ
- المادة (۳۹۶)
- كَمَا أَنَّ الْبَائِعَ وَفَاءً لَهُ أَنْ يَرُدَّ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ الْمَبِيعَ كَذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ وَيَسْتَرِدَّ الثَّمَنَ.
- المادة (۳۹۷)
- لَيْسَ لِلْبَائِعِ وَلَا لِلْمُشْتَرِي بَيْعُ مَبِيعِ الْوَفَاءِ لِشَخْصٍ آخَرَ.
- المادة (۳۹۸)
- إذَا شُرِطَ فِي الْوَفَاءِ أَنْ يَكُونَ قَدْرٌ مِنْ مَنَافِعِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي صَحَّ ذَلِكَ، مَثَلًا: لَوْ تَقَاوَلَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَتَرَاضَيَا عَلَى أَنَّ الْكَرْمَ الْمَبِيعَ بَيْعَ وَفَاءٍ تَكُونُ غَلَّتُهُ مُنَاصَفَةً بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي صَحَّ وَلَزِمَ الْإِيفَاءُ بِذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ.
- المادة (۳۹۹)
- إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمَالِ الْمَبِيعِ بِالْوَفَاءِ مُسَاوِيَةً لِلدَّيْنِ وَهَلَكَ الْمَالُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي سَقَطَ الدَّيْنُ فِي مُقَابَلَتِهِ.
- المادة (۴۰۰)
- إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمَالِ الْمَبِيعِ نَاقِصَةً عَنْ الدَّيْنِ وَهَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِ قِيمَتِهِ وَاسْتَرَدَّ الْمُشْتَرِي الْبَاقِيَ وَأَخَذَهُ مِنْ الْبَائِعِ.
- المادة (۴۰۱)
- إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمَالِ الْمَبِيعِ وَفَاءً زَائِدَةٍ عَنْ مِقْدَارِ الدَّيْنِ وَهَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي سَقَطَ مِنْ قِيمَتِهِ قَدْرَ مَا يُقَابِلُ الدَّيْنَ وَضَمِنَ الْمُشْتَرِي الزِّيَادَةَ إنْ كَانَ هَلَاكُهُ بِالتَّعَدِّي وَأَمَّا إنْ كَانَ بِلَا تَعَدٍّ؛ فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ أَدَاءُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ.
- المادة (۴۰۲)
- إذَا مَاتَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَفَاءً انْتَقَلَ حَقُّ الْفَسْخِ لِلْوَارِثِ.
- المادة (۴۰۳)
- لَيْسَ لِسَائِرِ الْغُرَمَاءِ التَّعَرُّضُ لِلْمَبِيعِ وَفَاءً مَا لَمْ يَسْتَوْفِ الْمُشْتَرِي دَيْنَهُ.
الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِجَارَةِ
- المادة (۴۰۴)
- الْأُجْرَةُ الْكِرَاءُ أَيْ بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ وَالْإِيجَارُ الْمُكَارَاةُ وَالِاسْتِئْجَارُ الِاكْتِرَاءُ.
- المادة (۴۰۵)
- الْإِجَارَةُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الْأُجْرَةِ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَتْ فِي مَعْنَى الْإِيجَارِ أَيْضًا وَفِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ بِمَعْنَى بَيْعِ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْلُومَةِ فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ مَعْلُومٍ.
- المادة (۴۰۶)
- الْإِجَارَةُ اللَّازِمَةُ هِيَ الْإِجَارَةُ الصَّحِيحَةُ الْعَارِيَّةُ عَنْ خِيَارِ الْعَيْبِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَلَيْسَ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَسْخُهَا بِلَا عُذْرٍ.
- المادة (۴۰۷)
- الْإِجَارَةُ الْمُنَجَّزَةُ هِيَ إيجَارٌ اعْتِبَارًا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ.
- المادة (۴۰۸)
- الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ إيجَارٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ وَقْتٍ مُعَيَّنٍ مُسْتَقْبَلٍ، مَثَلًا: لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَارٌ بِكَذَا نُقُودًا لِكَذَا مُدَّةٍ اعْتِبَارًا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ الْآتِي تَنْعَقِدُ حَالَ كَوْنِهَا إجَارَةً مُضَافَةً.
- المادة (۴۰۹)
- الْآجِرُ هُوَ الَّذِي أُعْطِيَ الْمَأْجُورَ بِالْإِجَارَةِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْمُكَارِي بِضَمِّ الْمِيمِ وَمُؤَجِّرٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ.
- المادة (۴۱۰)
- الْمُسْتَأْجِرُ بِكَسْرِ الْجِيمِ هُوَ الَّذِي اسْتَأْجَرَ.
- المادة (۴۱۱)
- الْمَأْجُورُ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أُعْطَى بِالْكِرَاءِ وَيُقَالُ لَهُ الْمُؤَجَّرُ وَالْمُسْتَأْجَرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فِيهِمَا.
- المادة (۴۱۲)
- الْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ بِفَتْحِ الْجِيم هُوَ الْمَالُ الَّذِي سَلَّمَهُ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْأَجِيرِ لِأَجْلِ إيفَاءِ الْعَمَلِ الَّذِي الْتَزَمَهُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ كَالثِّيَابِ الَّذِي أُعْطِيت لِلْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَهَا وَالْحُمُولَةِ الَّتِي أُعْطِيت لِلْحَمَّالِ لِيَنْقُلَهَا
- المادة (۴۱۳)
- الْأَجِيرُ هُوَ الَّذِي آجَرَ نَفْسَهُ.
- المادة (۴۱۴)
- أَجْرُ الْمِثْلِ هُوَ الْأُجْرَةُ الَّتِي قَدَّرَتْهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ السَّالِمِينَ عَنْ الْغَرَضِ.
- المادة (۴۱۵)
- الْأَجْرُ الْمُسَمَّى هُوَ الْأُجْرَةُ الَّتِي ذُكِرَتْ وَتَعَيَّنَتْ حِينَ الْعَقْدِ.
- المادة (۴۱۶)
- الضَّمَانُ هُوَ إعْطَاءُ مِثْلِ الشَّيْءِ إنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ.
- المادة (۴۱۷)
- الْمُعَدُّ لِلِاسْتِغْلَالِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أُعِدَّ وَعُيِّنَ عَلَى أَنْ يُعْطَى بِالْكِرَاءِ كَالْخَانِ وَالدَّارِ وَالْحَمَّامِ وَالدُّكَّانِ مِنْ الْعَقَارَاتِ الَّتِي بُنِيَتْ وَاشْتُرِيَتْ عَلَى أَنْ تُؤْجَرَ وَكَذَا كَرْوَسَاتُ الْكِرَاءِ وَدَوَابُّ الْمُكَارِينَ، وَإِيجَارُ الشَّيْءِ ثَلَاثُ سِنِينَ عَلَى التَّوَالِي دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ وَالشَّيْءُ الَّذِي أَنْشَأَهُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ يَصِيرُ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ بِإِعْلَامِهِ النَّاسَ بِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ.
- المادة (۴۱۸)
- الْمُسْتَرْضِعُ هُوَ الَّذِي الْتَزَمَ ظِئْرًا بِالْأُجْرَةِ.
- المادة (۴۱۹)
- الْمُهَايَأَةُ عِبَارَةٌ عَنْ تَقْسِيمِ الْمَنَافِعِ كَإِعْطَاءِ الْقَرَارِ عَلَى انْتِفَاعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ سَنَةً وَالْآخَرِ أُخْرَى مُنَاوَبَةً فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ مُنَاصَفَةً، مَثَلًا.
الباب الاول
فِي بَيَانِ الضَّوَابِطِ الْعُمُومِيَّةِ
- المادة (۴۲۰)
- الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ هِيَ الْمَنْفَعَةُ.
- المادة (۴۲۱)
- الْإِجَارَةُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَلَى نَوْعَيْنِ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ: عَقْدُ الْإِجَارَةِ الْوَارِدِ عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الْمُؤَجَّرِ عَيْنُ الْمَأْجُورِ وَعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرِ أَيْضًا،
وَهَذَا النَّوْعُ يَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: إجَارَةُ الْعَقَارِ كَإِيجَارِ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي.
الْقِسْمُ الثَّانِي: إجَارَةُ الْعُرُوضِ كَإِيجَارِ الْمُلَابِسِ وَالْأَوَانِي.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: إجَارَةُ الدَّوَابِّ.
النَّوْعُ الثَّانِي: عَقْدُ الْإِجَارَةِ الْوَارِدِ عَلَى الْعَمَلِ وَهُنَا يُقَالُ لِلْمَأْجُورِ أَجِيرٌ كَاسْتِئْجَارِ الْخَدَمَةِ وَالْعَمَلَةِ وَاسْتِئْجَارِ أَرْبَابِ الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ هُوَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. حَيْثُ إنَّ إعْطَاءَ السِّلْعَة لِلْخَيَّاطِ مَثَلًا لِيَخِيطَ ثَوْبًا يَصِيرُ إجَارَةً عَلَى الْعَمَلِ كَمَا أَنَّ تَقْطِيعَ الثَّوْبِ عَلَى أَنَّ السِّلْعَةَ مِنْ عِنْدِ الْخَيَّاطِ اسْتِصْنَاعٌ. - المادة (۴۲۲)
- الْأَجِيرُ عَلَى قِسْمَيْنِ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ هُوَ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ كَالْخَادِمِ الْمُوَظَّفِ. الْقِسْمُ الثَّانِي هُوَ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ الَّذِي لَيْسَ بِمُقَيَّدٍ بِشَرْطِ أَلَّا يَعْمَلَ لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ كَالْحَمَّالِ وَالدَّلَّالِ وَالْخَيَّاطِ والسَّاعَاتِيِّ وَالصَّائِغِ وَأَصْحَابِ كَرْوَسَاتِ الْكِرَاءِ وَأَصْحَابِ الزَّوَارِقِ الَّذِينَ هُمْ يُكَارُونَ فِي الشَّوَارِعِ وَالْجُوَّالُ مَثَلًا فَإِنَّ كُلًّا مِنْ هَؤُلَاءِ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ لَا يَخْتَصُّ بِشَخْصٍ وَاحِدٍ وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ لِكُلِّ أَحَدٍ. لَكِنَّهُ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ يَكُونُ أَجِيرًا خَاصًّا فِي مُدَّةِ ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَكَذَلِكَ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ حَمَّالٌ، أَوْ ذُو كَرْوَسَةٍ أَوْ ذُو زَوْرَقٍ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِالْمُسْتَأْجِرِ وَأَنْ لَا يَعْمَلَ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ أَجِيرٌ خَاصٌّ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ.
- المادة (۴۲۳)
- كَمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْجِرُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ شَخْصًا وَاحِدًا كَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْخَاصُ الْمُتَعَدِّدَةُ الَّذِينَ هُمْ فِي حُكْمِ شَخْصٍ وَاحِدٍ مُسْتَأْجِرِي أَجِيرٍ خَاصٍّ – بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَهْلُ قَرْيَةٍ رَاعِيًا عَلَى أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِهِمْ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ، يَكُونُ الرَّاعِي أَجِيرًا خَاصًّا وَلَكِنْ لَوْ جَوَّزُوا أَنْ يَرْعَى دَوَابَّ غَيْرِهِمْ كَانَ حِينَئِذٍ ذَلِكَ الرَّاعِي أَجِيرًا مُشْتَرَكًا.
- المادة (۴۲۴)
- الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إلَّا بِالْعَمَلِ.
- المادة (۴۲۵)
- الْأَجِيرُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إذَا كَانَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ حَاضِرًا لِلْعَمَلِ وَلَا يُشْرَطُ عَمَلُهُ بِالْفِعْلِ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْعَمَلِ وَإِذَا امْتَنَعَ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ.
- المادة (۴۲۶)
- مَنْ اسْتَحَقَّ مَنْفَعَةً مُعَيَّنَةً بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ عَيْنَهَا، أَوْ مِثْلَهَا، أَوْ مَا دُونَهَا وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَا فَوْقَهَا. مَثَلًا: لَوْ اسْتَأْجَرَ الْحَدَّادُ حَانُوتًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ فِيهِ أَيْ يَعْمَلَ فِيهِ صَنْعَةً مُسَاوِيَةً فِي الْمَضَرَّةِ لِصَنْعَةِ الْحَدَّادِ وَلَكِنْ لَيْسَ لِمَنْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا لِلْعِطَارَةِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ صَنْعَةَ الْحَدَّادِ.
- المادة (۴۲۷)
- كُلُّ مَا اخْتَلَفَ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّقْيِيدُ، مَثَلًا: لَوْ اسْتَكْرَى أَحَدٌ لِرُكُوبِهِ دَابَّةً لَيْسَ لَهُ أَنْ يُرْكِبَهَا غَيْرَهُ.
- المادة (۴۲۸)
- كُلُّ مَا لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ فَالتَّقْيِيدُ فِيهِ لَغْوٌ، مَثَلًا: لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا لَهُ أَنْ يُسَكِّنَ غَيْرَهُ فِيهَا.
- المادة (۴۲۹)
- لِلْمَالِكِ أَنْ يُؤَجِّرَ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ مِنْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ لِشَرِيكِهِ إنْ كَانَتْ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ، أَوْ لَمْ تَكُنْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا لِغَيْرِهِ وَلَكِنْ بَعْدَ الْمُهَايَأَةِ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَوْبَتَهُ لِلْغَيْرِ.
- المادة (۴۳۰)
- الشُّيُوعُ الطَّارِئُ لَا يُفْسِدُ عَقْدَ الْإِجَارَةِ، مَثَلًا: لَوْ أَجَرَ أَحَدٌ دَارِهِ ثُمَّ ظَهَرَ لِنِصْفِهَا مُسْتَحِقٌّ تَبْقَى الْإِجَارَةُ فِي نِصْفِهَا الْآخَرِ الشَّائِعِ.
- المادة (۴۳۱)
- يُسَوَّغُ لِلشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُؤَجِّرَا مَالَهُمَا الْمُشْتَرَكَ لِآخَرَ مَعًا.
- المادة (۴۳۲)
- يَجُوزُ إيجَارُ شَيْءٍ وَاحِدٍ لِشَخْصَيْنِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَوْ أَعْطَى مِنْ الْأُجْرَةِ مِقْدَارَ مَا تَرَتَّبَ عَلَى حِصَّتِهِ لَمْ يُطَالَبْ بِأُجْرَةِ حِصَّةِ الْآخَرِ مَا لَمْ يَكُنْ كَفِيلًا لَهُ.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِجَارَةِ
الفصل الاول
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِرُكْنِ الْإِجَارَةِ
- المادة (۴۳۳)
- تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَالْبَيْعِ.
- المادة (۴۳۴)
- الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي الْإِجَارَةِ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ لِعَقْدِ الْإِجَارَةِ كَآجَرْتُ وَكَرَيْتُ وَاسْتَأْجَرْتُ وَقَبِلْتُ
- المادة (۴۳۵)
- الْإِجَارَةُ كَالْبَيْعِ أَيْضًا تَنْعَقِدُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَلَا تَنْعَقِدُ بِصِيغَةِ الْمُسْتَقْبَلِ، مَثَلًا: لَوْ قَالَ أَحَدٌ: سَأُؤَجِّرُ، وَقَالَ الْآخَرُ: اسْتَأْجَرْتُ، أَوْ قَالَ أَحَدٌ: آجِرْ وَقَالَ الْآخَرُ: آجَرْتُ فَعَلَى كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ لَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ.
- المادة (۴۳۶)
- كَمَا أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ بِالْمُشَافَهَةِ كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ بِالْمُكَاتَبَةِ وَبِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ الْمَعْرُوفَةِ.
- المادة (۴۳۷)
- وَتَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِالتَّعَاطِي أَيْضًا كَالرُّكُوبِ فِي بَاخِرَةِ الْمُسَافِرِينَ وَزَوَارِقِ الْمَوَانِي وَدَوَابِّ الْكِرَاءِ مِنْ دُونِ مُقَاوَلَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً أُعْطِيت وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ.
- المادة (۴۳۸)
- السُّكُوتُ فِي الْإِجَارَةِ يُعَدُّ قَبُولًا وَرِضَاءً. مَثَلًا: لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ حَانُوتًا فِي الشَّهْرِ بِخَمْسِينَ قِرْشًا وَبَعْدَ أَنْ سَكَنَ فِيهِ مُدَّةَ أَشْهُرٍ أَتَى الْآجِرُ وَقَالَ: إنْ رَضِيتَ بِسِتِّينَ فَاسْكُنْ وَإِلَّا فَاخْرُجْ وَرَدَّهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَقَالَ: لَمْ أَرْضَ وَاسْتَمَرَّ سَاكِنًا يَلْزَمُهُ خَمْسُونَ قِرْشًا كَمَا فِي السَّابِقِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْحَانُوتِ وَاسْتَمَرَّ سَاكِنًا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ سِتِّينَ قِرْشًا. كَذَلِكَ لَوْ قَالَ صَاحِبُ الْحَانُوتِ: مِائَةُ قِرْشٍ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ ثَمَانُونَ وَأَبْقَى الْمَالِكُ الْمُسْتَأْجِرَ وَبَقِيَ هُوَ سَاكِنًا أَيْضًا يَلْزَمُهُ ثَمَانُونَ وَلَوْ أَصَرَّ الطَّرَفَانِ عَلَى كَلَامِهِمَا وَاسْتَمَرَّ الْمُسْتَأْجِرُ سَاكِنًا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.
- المادة (۴۳۹)
- لَوْ تَقَاوَلَا بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَبْدِيلِ الْبَدَلِ، أَوْ تَزْيِيدِهِ، أَوْ تَنْزِيلِهِ يُعْتَبَرُ الْعَقْدُ الثَّانِي.
- المادة (۴۴۰)
- الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ صَحِيحَةٌ وَتَلْزَمُ قَبْلَ حُلُولِ وَقْتِهَا. بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ: مَا آنَ وَقْتُهَا.
- المادة (۴۴۱)
- الْإِجَارَةُ بَعْدَ مَا انْعَقَدَتْ صَحِيحَةً لَا يَسُوغُ لِلْآجِرِ فَسْخُهَا بِمُجَرَّدِ ضَمِّ الْخَارِجِ عَنْ الْأُجْرَةِ لَكِنْ لَوْ آجَرَ الْوَصِيُّ أَوْ الْمُتَوَلِّي عَقَارَ الْيَتِيمِ، أَوْ الْوَقْفِ بِأَنْقَصَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَيَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ.
- المادة (۴۴۲)
- وَلَوْ مَلَكَ الْمُسْتَأْجِرُ عَيْنَ الْمَأْجُورِ بِإِرْثٍ، أَوْ هِبَةٍ يَزُولُ حُكْمُ الْإِجَارَةِ.
- المادة (۴۴۳)
- لَوْ حَدَثَ عُذْرٌ مَانِعٌ لِإِجْرَاءِ مُوجَبِ الْعَقْدِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ، مَثَلًا: لَوْ اُسْتُؤْجِرَ طَبَّاخٌ لِلْعُرْسِ وَمَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي سِنِّهِ أَلَمٌ وَقَاوَلَ الطَّبِيبَ عَلَى إخْرَاجِهِ بِخَمْسِينَ قِرْشًا ثُمَّ زَالَ الْأَلَمُ بِنَفْسِهِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَكَذَلِكَ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِوَفَاةِ الصَّبِيِّ، أَوْ الظِّئْرِ وَلَا تَنْفَسِخُ بِوَفَاةِ الْمُسْتَرْضِعِ.
الفصل الثاني
فِي شُرُوطِ انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ وَنَفَاذِهَا
- المادة (۴۴۴)
- يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ أَهْلِيَّةُ الْعَاقِدَيْنِ يَعْنِي كَوْنَهُمَا عَاقِلَيْنِ مُمَيِّزَيْنِ.
- المادة (۴۴۵)
- يُشْتَرَطُ مُوَافَقَةُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَاتِّحَادِ مَجْلِسِ الْعَقْدِ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا فِي الْبُيُوعِ.
- المادة (۴۴۶)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْآجِرُ مُتَصَرِّفًا بِمَا يُؤْجَرُهُ، أَوْ وَكِيلُ الْمُتَصَرِّفِ، أَوْ وَلِيُّهُ، أَوْ وَصِيُّهُ.
- المادة (۴۴۷)
- تَنْعَقِدُ إجَارَةُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ الْمُتَصَرِّفِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَصَرِّفُ صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ تَنْعَقِدُ إجَارَةُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ، أَوْ وَصِيِّهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ قِيَامُ وَبَقَاءُ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءِ: الْعَاقِدَيْنِ، وَالْمَالِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ إنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ وَإِذَا عُدِمَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ؛ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ.
الفصل الثالث
فِي شُرُوطِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ
- المادة (۴۴۸)
- يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ رِضَا الْعَاقِدَيْنِ.
- المادة (۴۴۹)
- يَلْزَمُ تَعْيِينُ الْمَأْجُورِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إيجَارُ أَحَدِ الْحَانُوتَيْنِ مِنْ دُونِ تَعْيِينٍ أَوْ تَمْيِيزٍ.
- المادة (۴۵۰)
- يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً.
- المادة (۴۵۱)
- يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مَمْلُوءَةً بِوَجْهٍ يَكُونُ مَانِعًا لِلْمُنَازَعَةِ.
- المادة (۴۵۲)
- الْمَنْفَعَةُ تَكُونُ مَعْلُومَةً بِبَيَانِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فِي أَمْثَالِ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ وَالظِّئْرِ.
- المادة (۴۵۳)
- يَلْزَمُ عِنْدَ اسْتِئْجَارِ الدَّابَّةِ تَعْيِينُ الْمَنْفَعَةِ إنْ كَانَتْ لِلرُّكُوبِ أَوْ لِلْحَمْلِ أَوْ لِإِرْكَابِ مَنْ شَاءَ عَلَى التَّعْمِيمِ مَعَ بَيَانِ الْمَسَافَةِ أَوْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ.
- المادة (۴۵۴)
- يَلْزَمُ فِي اسْتِئْجَارِ الْأَرَاضِي بَيَانُ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ اُسْتُؤْجِرَتْ مَعَ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ. فَإِنْ كَانَتْ لِلزَّرْعِ يَلْزَمُ بَيَانُ مَا يُزْرَعُ فِيهَا أَوْ يُخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنْ يَزْرَعَ مَا شَاءَ عَلَى التَّعْمِيمِ.
- المادة (۴۵۵)
- تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فِي اسْتِئْجَارِ أَهْلِ الصَّنْعَةِ بِبَيَانِ الْعَمَلِ. يَعْنِي بِتَعْيِينِ مَا يَعْمَلُ الْأَجِيرُ أَوْ تَعْيِينِ كَيْفِيَّةِ عَمَلِهِ فَإِذَا أُرِيدَ صَبْغُ الثِّيَابِ يَلْزَمُ إرَادَتُهَا لِلصَّبَّاغِ أَوْ بَيَانُ لَوْنِهَا أَوْ إعْلَامُ رِقَّتِهَا مَثَلًا.
- المادة (۴۵۶)
- تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فِي نَقْلِ الْأَشْيَاءِ بِالْإِشَارَةِ وَبِتَعْيِينِ الْمَحَلِّ الَّذِي يُنْقَلُ إلَيْهِ. مَثَلًا: لَوْ قِيلَ لِلْحَمَّالِ اُنْقُلْ هَذَا الْحِمْلَ إلَى الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً لِكَوْنِ الْحِمْلِ مُشَاهَدًا وَالْمَسَافَةِ مَعْلُومَةً.
- المادة (۴۵۷)
- يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُمْكِنَةَ الْحُصُولِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إيجَارُ الدَّابَّةِ الضَّارَّةِ (الْفَارَّةِ) .
الفصل الرابع
فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ وَبُطْلَانِهَا
- المادة (۴۵۸)
- تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ إنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدُ شُرُوطِهَا. مَثَلًا إيجَارُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَاسْتِئْجَارِهِمَا بَاطِلٌ لَكِنْ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِجُنُونِ الْآجِرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا.
- المادة (۴۵۹)
- لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِي الْإِجَارَةِ الْبَاطِلَةِ بِالِاسْتِعْمَالِ لَكِنْ تَلْزَمُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مَالُ الْوَقْفِ أَوْ الْيَتِيمِ. وَالْمَجْنُونُ – فِي حُكْمِ الْيَتِيمِ
- المادة (۴۶۰)
- تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ لَوْ وُجِدَتْ شُرُوطُ انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يُوجَدْ أَحَدُ شُرُوطِ الصِّحَّةِ.
- المادة (۴۶۱)
- الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ نَافِذَةٌ لَكِنَّ الْآجِرَ يَمْلِكُ فِيهَا أَجْرَ الْمِثْلِ وَلَا يَمْلِكُ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى.
- المادة (۴۶۲)
- فَسَادُ الْإِجَارَةِ يَنْشَأُ بَعْضُهُ عَنْ كَوْنِ الْبَدَلِ مَجْهُولًا وَبَعْضُهُ عَنْ فِقْدَانِ بَاقِي شَرَائِطِ الصِّحَّةِ. فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى.
الباب الثالث
فِي بَيَانِ مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْأُجْرَةِ
الفصل الاول
فِي بَدَلِ الْإِجَارَةِ وَأَوْصَافِهِ وَأَحْوَالِهِ
- المادة (۴۶۳)
- مَا صَلُحَ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الْبَيْعِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الْإِجَارَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الْإِجَارَةِ الشَّيْءُ الَّذِي لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ أَيْضًا. مِثَالُ ذَلِكَ: يَجُوزُ أَنْ يُسْتَأْجَرَ بُسْتَانٌ فِي مُقَابَلَةِ رُكُوبِ دَابَّةٍ أَوْ سَكَنِ دَارٍ.
- المادة (۴۶۴)
- بَدَلُ الْإِجَارَةِ يَكُونُ مَعْلُومًا بِتَعْيِينِ مِقْدَارِهِ إنْ كَانَ نَقْدًا كَثَمَنِ الْمَبِيعِ.
- المادة (۴۶۵)
- يَلْزَمُ بَيَانُ مِقْدَارِ بَدَلِ الْإِجَارَةِ وَوَصْفِهِ إنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الْمَكِيلَاتِ أَوْ الْمَوْزُونَاتِ أَوْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ. وَيَلْزَمُ تَسْلِيمُ مَا يَحْتَاجُ إلَى الْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي شُرِطَ تَسْلِيمُهُ فِيهِ. وَإِنْ كَانَ عَمَلًا فَفِي مَحَلِّ عَمَلِ الْأَجِيرِ وَإِنْ كَانَ حُمُولَةً فَفِي مَكَانِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ. وَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ مُحْتَاجَةً إلَى الْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ فَفِي الْمَحَلِّ الَّذِي يُخْتَارُ لِلتَّسْلِيمِ.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِسَبَبِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ وَكَيْفِيَّةِ اسْتِحْقَاقِ الْآجِرِ الْأُجْرَةَ
- المادة (۴۶۶)
- لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ. يَعْنِي لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُ بَدَلِ الْإِجَارَةِ بِمُجَرَّدِ انْعِقَادِهَا حَالًا.
- المادة (۴۶۷)
- تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِالتَّعْجِيلِ يَعْنِي لَوْ سَلَّمَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأُجْرَةَ نَقْدًا مَلَكَهَا الْآجِرُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِرْدَادُهَا.
- المادة (۴۶۸)
- تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ يَعْنِي لَوْ شُرِطَ كَوْنُ الْأُجْرَةِ مُعَجَّلَةً، يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ تَسْلِيمُهَا إنْ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَارِدًا عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ أَوْ عَلَى الْعَمَلِ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى لِلْآجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَأْجُورِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ لِلْأَجِيرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْعَمَلِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَا الْأُجْرَةَ وَعَلَى كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ لَهُمَا الْمُطَالَبَةُ بِالْأُجْرَةِ نَقْدًا فَإِنْ امْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَنْ الْإِيفَاءِ فَلَهُمَا فَسْخُ الْإِجَارَةِ.
- المادة (۴۶۹)
- تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا إلَى مَحَلٍّ ثُمَّ رَكِبَهَا وَوَصَلَ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ يَسْتَحِقُّ آجِرُهَا الْأُجْرَةَ.
- المادة (۴۷۰)
- تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ أَيْضًا فِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ بِالِاقْتِدَارِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ. مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا اسْتِئْجَارًا صَحِيحًا فَبَعْدَ قَبْضِهَا يَلْزَمُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا.
- المادة (۴۷۱)
- لَا يَكُونُ الِاقْتِدَارُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ كَافِيًا فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ مَا لَمْ يَحْصُلْ الِانْتِفَاعُ حَقِيقَةً.
- المادة (۴۷۲)
- مَنْ اسْتَعْمَلَ مَالَ غَيْرِهِ بِدُونِ عَقْدٍ وَلَا إذْنٍ فَإِنْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ لَزِمَتْهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا، لَكِنْ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ مُطَالَبَةِ صَاحِبِ الْمَالِ بِالْأُجْرَةِ لَزِمَهُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ وَإِنْ يَكُنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ لِأَنَّهُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي هَذَا الْحَالِ يَكُونُ رَاضِيًا بِإِعْطَاءِ الْأُجْرَةِ.
- المادة (۴۷۳)
- يُعْتَبَرُ وَيُرَاعَى كُلُّ مَا اشْتَرَطَهُ الْعَاقِدَانِ فِي تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ وَتَأْجِيلِهَا.
- المادة (۴۷۴)
- إذَا شُرِطَ تَأْجِيلُ الْبَدَلِ يَلْزَمُ عَلَى الْآجِرِ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ وَعَلَى الْأَجِيرِ إيفَاءُ الْعَمَلِ. وَالْأُجْرَةُ لَا تُلْزَمُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي شُرِطَتْ.
- المادة (۴۷۵)
- يَلْزَمُ الْآجِرَ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ وَعَلَى الْأَجِيرِ إيفَاءُ الْعَمَلِ فِي الْإِجَارَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي عُقِدَتْ مِنْ دُونِ شَرْطِ التَّعْجِيلِ. وَالتَّأْجِيلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَعْنِي إنْ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ أَوْ عَلَى الْعَمَلِ.
- المادة (۴۷۶)
- إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُوَقَّتَةً بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ كَالشَّهْرِيَّةِ أَوْ السَّنَوِيَّةِ مَثَلًا يَلْزَمُ إيفَاؤُهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ.
- المادة (۴۷۷)
- تَسْلِيمُ الْمَأْجُورُ شَرْطٌ فِي لُزُومِ الْأُجْرَةِ يَعْنِي تَلْزَمُ اعْتِبَارًا مِنْ وَقْتِ التَّسْلِيمِ. فَعَلَى هَذَا لَيْسَ لِلْآجِرِ مُطَالَبَةُ أُجْرَةِ مُدَّةٍ مَضَتْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَإِنْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَا يَسْتَحِقُّ الْآجِرُ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ.
- المادة (۴۷۸)
- لَوْ فَاتَ الِانْتِفَاعُ بِالْمَأْجُورِ بِالْكُلِّيَّةِ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ مَثَلًا لَوْ احْتَاجَ الْحَمَّامُ إلَى التَّعْمِيرِ وَتَعَطَّلَ فِي أَثْنَاءِ تَعْمِيرِهِ تَسْقُطُ حِصَّةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ انْقَطَعَ مَاءُ الرَّحَى وَتَعَطَّلَتْ تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ اعْتِبَارًا مِنْ وَقْتِ انْقِطَاعِ الْمَاءِ وَلَكِنْ لَوْ انْتَفَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِغَيْرِ صُورَةِ الطَّحْنِ مِنْ بَيْتِ الرَّحَى يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ مَا أَصَابَ حِصَّةَ ذَلِكَ الِانْتِفَاعِ مِنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ.
- المادة (۴۷۹)
- مَنْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ عَرَضَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَسَادٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ إعْطَاءِ أُجْرَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ بِقَوْلِهِ إنَّ الصَّنْعَةَ مَا رَاجَتْ وَالْحَانُوتَ بَقِيَ مُوصَدًا.
- المادة (۴۸۰)
- لَوْ اسْتَأْجَرَ زَوْرَقًا عَلَى مُدَّةٍ وَانْقَضَتْ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ تَمْتَدُّ الْإِجَارَةُ إلَى الْوُصُولِ إلَى السَّاحِلِ وَيُعْطِي الْمُسْتَأْجِرُ أَجْرَ مِثْلِ الْمُدَّةِ الْفَاضِلَةِ.
- المادة (۴۸۱)
- لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ دَارِهِ إلَى آخَرَ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا وَيَسْكُنَهَا بِلَا أُجْرَةٍ، ثُمَّ رَمَّهَا وَسَكَنَهَا ذَلِكَ الْآخَرُ كَانَتْ مِنْ قَبِيلِ الْعَارِيَّةِ. وَمَصَارِيفُ التَّعْمِيرِ عَائِدَةٌ عَلَى الَّذِي أَنْفَقَ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً عَنْ مُدَّةِ سُكْنَاهُ.
الفصل الثالث
فِيمَا يَصِحُّ لِلْأَجِيرِ أَنْ يَحْبِسَ الْمُسْتَأْجِرَ فِيهِ لِاسْتِيفَاءِ الْأُجْرَةِ وَمَا لَا يَصِحُّ
- المادة (۴۸۳)
- يَصِحُّ لِلْأَجِيرِ الَّذِي لِعَمَلِهِ أَثَرٌ كَالْخَيَّاطِ وَالصَّبَّاغِ وَالْقَصَّارِ أَنْ يَحْبِسَ الْمُسْتَأْجَرَ فِيهِ لِاسْتِيفَاءِ الْأُجْرَةِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ نَسِيئَتَهَا. وَبِهَذَا الْوَجْهِ لَوْ حَبَسَ ذَلِكَ الْمَالَ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ لَا يَضْمَنُ وَلَكِنْ بَعْدَ تَلَفِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْأُجْرَةَ.
(الْمَادَّةُ ۴۸۳) – لَيْسَ لِلْأَجِيرِ الَّذِي لَيْسَ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ كَالْحَمَّالِ وَالْمَلَّاحِ أَنْ يَحْبِسَ الْمُسْتَأْجِرَ فِيهِ. وَبِهَذَا الْحَالِ لَوْ حَبَسَ الْأَجِيرُ الْمَالَ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ يَضْمَنُ وَصَاحِبُ الْمَالِ فِي هَذَا مُخَيَّرٌ، إنْ شَاءَ ضَمِنَهُ إيَّاهُ مَحْمُولًا وَأَعْطَى أُجْرَتَهُ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَهُ غَيْرَ مَحْمُولٍ وَلَمْ يُعْطِ أُجْرَتَهُ.
الباب الرابع
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِجَارَةِ
- المادة (۴۸۴)
- لِلْمَالِكِ أَنْ يُؤَجِّرَ مَالَهُ وَمِلْكَهُ لِغَيْرِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً قَصِيرَةً كَانَتْ كَالْيَوْمِ أَوْ طَوِيلَةً كَالسَّنَةِ.
- المادة (۴۸۵)
- ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يُعْتَبَرُ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي سُمِّيَ أَيْ عُيِّنَ وَذُكِرَ عِنْدَ الْعَقْدِ.
- المادة (۴۸۶)
- إنْ لَمْ يَذْكُرْ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ حِينَ الْعَقْدِ تُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ.
- المادة (۴۸۷)
- كَمَا يَجُوزُ إيجَارُ عَقَارٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِسَنَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ أُجْرَتُهُ كَذَا دَرَاهِمَ، كَذَلِكَ يَصِحُّ إيجَارُهُ لِسَنَةٍ بِكَذَا دَرَاهِمَ مِنْ دُونِ بَيَانِ شَهْرِيَّتِهِ أَيْضًا.
- المادة (۴۸۸)
- إذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ عَلَى شَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَزْيَدَ مِنْ شَهْرٍ، انْعَقَدَتْ مُشَاهَرَةً. وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ يَلْزَمُ دَفْعُ أُجْرَةِ شَهْرٍ كَامِلٍ، وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا عَنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا.
- المادة (۴۸۹)
- لَوْ اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ لِشَهْرٍ وَاحِدٍ فَقَطْ وَكَانَ قَدْ مَضَى مِنْ الشَّهْرِ جُزْءٌ يُعْتَبَرُ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا.
- المادة (۴۹۰)
- إذَا اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ لِكَذَا شُهُورٍ وَكَانَ قَدْ مَضَى مِنْ الشَّهْرِ بَعْضُهُ يُتَمَّمُ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ النَّاقِصُ مِنْ الشَّهْرِ الْأَخِيرِ عَلَى أَنْ يَكُونَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَتُوفَى أُجْرَتُهُ بِحِسَابِ الْيَوْمِيَّةِ، أَمَّا الشُّهُورُ الْبَاقِيَةُ فَتُعْتَبَرُ وَتُحْسَبُ بِالْغُرَّةِ.
- المادة (۴۹۱)
- إذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ مُشَاهَرَةً بِدُونِ بَيَانِ عَدَدِ الْأَشْهُرِ وَكَانَ قَدْ مَضَى بَعْضُ الشَّهْرِ فَكَمَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كَذَلِكَ بَقِيَّةُ الشُّهُورِ الَّتِي بَعْدَهُ تُعْتَبَرُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كُلٌّ مِنْهَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا.
- المادة (۴۹۲)
- لَوْ عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ لِسَنَةٍ تُعْتَبَرُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا
- المادة (۴۹۳)
- لَوْ عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ لِسَنَةٍ وَكَانَ قَدْ مَضَى مِنْ الشَّهْرِ الْبَعْضُ يُعْتَبَرُ مِنْهَا شَهْرٌ أَيَّامًا وَبَاقِي الشُّهُورِ الْإِحْدَى عَشَرَ بِالْهِلَالِ.
- المادة (۴۹۴)
- لَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَقَارٌ شَهْرِيَّةً كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ دُونِ بَيَانِ عَدَدِ الْأَشْهُرِ يَصِحُّ الْعَقْدُ. لَكِنْ عِنْدَ خِتَامِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لِكُلٍّ مِنْ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَلَيْلَتِهِ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي الَّذِي يَلِيهِ وَأَمَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَلَيْلَتِهِ فَلَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ فَسَخْتُ الْإِجَارَةَ، تَنْفَسِخُ فِي نِهَايَةِ الشَّهْرِ وَإِنْ قَالَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ فَسَخْت الْإِجَارَةَ اعْتِبَارًا مِنْ ابْتِدَاءِ الشَّهْرِ الْآتِي تَنْفَسِخُ عِنْدَ حُلُولِهِ. وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قُبِضَتْ أُجْرَةُ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُ إجَارَةِ الشَّهْرِ الْمَقْبُوضِ أُجْرَتُهُ.
- المادة (۴۹۵)
- لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ أَجِيرًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ يَوْمًا يَعْمَلُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْعَصْرِ أَوْ إلَى الْغُرُوبِ عَلَى وَفْقِ عُرْفِ الْبَلْدَةِ فِي خُصُوصِ الْعَمَلِ.
- المادة (۴۹۶)
-
لَوْ اُسْتُؤْجِرَ نَجَّارٌ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ تُعْتَبَرُ الْأَيَّامُ الَّتِي تَلِي الْعَقْدَ وَإِنْ كَانَ قَدْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي الصَّيْفِ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ مَا لَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهُ يَعْمَلُ اعْتِبَارًا مِنْ أَيِّ شَهْرٍ وَأَيِّ يَوْمٍ.
الباب الخامس
فِي الْخِيَارَاتِ الثَّلَاثِ، أَيْ خِيَارِ الشَّرْطِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارِ الْعَيْبِالفصل الاول
بَيَانِ ِخِيَارِ الشَّرْطِ- المادة (۴۹۷)
- يَجْرِي خِيَارُ الشَّرْطِ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا جَرَى فِي الْبَيْعِ وَيَجُوزُ الْإِيجَارُ وَالِاسْتِئْجَارُ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا مُخَيَّرًا كَذَا أَيَّامًا.
- المادة (۴۹۸)
- الْمُخَيَّرُ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْإِجَارَةِ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهَا مُدَّةَ خِيَارِهِ.
- المادة (۴۹۹)
- كَمَا أَنَّ الْفَسْخَ وَالْإِجَازَةَ عَلَى مَا تَبَيَّنَ فِي الْمَوَادِّ ۳۰۲ وَ ۳۰۳ وَ ۳۰۴ يَكُونَانِ قَوْلًا كَذَلِكَ يَكُونَانِ فِعْلًا. بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ كَانَ الْآجِرُ مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ فِي الْمَأْجُورِ بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ فَهُوَ فَسْخٌ فِعْلِيٌّ وَتَصَرُّفُ الْمُسْتَأْجِرِ الْمُخَيَّرِ فِي الْمَأْجُورِ كَتَصَرُّفِ الْمُسْتَأْجِرِينَ إجَارَةٌ فِعْلِيَّةٌ.
- المادة (۵۰۰)
- لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ قَبْلَ فَسْخِ الْمُخَيَّرِ وَإِنْفَاذِهِ الْإِجَارَةَ يَسْقُطُ الْخِيَارُ وَتَلْزَمُ الْإِجَارَةُ.
- المادة (۵۰۱)
- مُدَّةُ الْخِيَارِ تُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ.
- المادة (۵۰۲)
- ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ سُقُوطِ الْخِيَارِ.
- المادة (۵۰۳)
- لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ أَرْضٌ عَلَى أَنْ تَكُونَ كَذَا ذِرَاعًا أَوْ دُونَمًا وَخَرَجَتْ زَائِدَةً أَوْ نَاقِصَةً تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيَلْزَمُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى لَكِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُخَيَّرٌ حَالَ نُقْصَانِهَا لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ إنْ شَاءَ.
- المادة (۵۰۴)
- لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ أَرْضٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ دُونَمٍ مِنْهَا بِكَذَا دَرَاهِمَ يَلْزَمُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ بِحِسَابِ الدُّونَمِ.
- المادة (۵۰۵)
- يَجُوزُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى عَمَلٍ عُيِّنَتْ أُجْرَتُهُ وَشُرِطَ إيفَاؤُهُ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ وَيَكُونُ الشَّرْطُ مُعْتَبَرًا مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ إلَى الْخَيَّاطِ ثِيَابًا عَلَى أَنْ يُفَصِّلَهَا وَيُنَجِّزَ خِيَاطَتَهَا هَذَا الْيَوْمَ أَوْ لَوْ اسْتَكْرَى أَحَدٌ دَلِيلًا بِشَرْطِ أَنْ يُوَصِّلَهُ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ إلَى مَكَّةَ، تَجُوزُ الْإِجَارَةُ. وَالْآجِرُ إنْ أَوْفَى الشَّرْطَ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى وَإِلَّا اسْتَحَقَّ أَجْرَ الْمِثْلِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى.
- المادة (۵۰۶)
- يَصِحُّ تَرْدِيدُ الْأُجْرَةِ عَلَى صُورَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فِي الْعَمَلِ وَالْعَامِلِ وَالْحَمْلِ وَالْمَسَافَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَيَلْزَمُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ عَلَى مُوجِبِ الصُّورَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِعْلًا. مَثَلًا لَوْ قِيلَ لِلْخَيَّاطِ إنَّ خِطْت دَقِيقًا فَلَكَ كَذَا وَإِنْ خِطْت خَشِنًا فَلَكَ كَذَا، فَأَيُّ الصُّورَتَيْنِ عَمِلَ لَهُ أُجْرَتُهَا، أَوْ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ حَانُوتٌ بِشَرْطِ أَنَّهُ إنْ أَجْرَى فِيهِ عَمَلَ الْعِطَارَةِ فَأُجْرَتُهُ كَذَا وَإِنْ أَجْرَى فِيهِ عَمَلُ الْحِدَادَةِ فَكَذَا فَأَيُّ الْعَمَلَيْنِ أَجْرَى فِيهِ يُعْطِي أُجْرَتُهُ الَّتِي شُرِطَتْ. وَكَذَا لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ بِشَرْطِ إنْ حَمَلَتْ حِنْطَةً فَأُجْرَتُهَا كَذَا وَإِنْ حَمَلَتْ حَدِيدًا فَكَذَا، فَأَيُّهُمَا حُمِلَ يُعْطَى أُجْرَتُهُ الَّتِي عُيِّنَتْ. أَوْ لَوْ قِيلَ لِلْمُكَارِي اسْتَكْرَيْتُ مِنْك هَذِهِ الدَّابَّةَ إلَى (شورلي) بِمِائَةٍ وَإِلَى أَدْرِنَةٍ بِمِائَتَيْنِ وَإِلَى فلبه بِثَلَاثِمِائَةٍ فَإِلَى أَيُّهَا ذَهَبَ الْمُسْتَأْجِرُ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ ذَلِكَ وَكَذَا لَوْ قَالَ الْآجِرُ أَجَرْت هَذِهِ الدَّارَ بِمِائَةٍ وَهَذِهِ بِمِائَتَيْنِ وَهَذِهِ بِثَلَاثِمِائَةٍ فَبَعْدَ قَبُولِ الْمُسْتَأْجِرِ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْحُجْرَةِ الَّتِي سَكَنَهَا وَكَذَلِكَ لَوْ سَاوَمَ أَحَدٌ الْخَيَّاطَ عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَهُ جُبَّةً بِشَرْطِ إنْ خَاطَهَا الْيَوْمَ فَلَهُ خَمْسُونَ قِرْشًا وَإِنْ خَاطَهَا غَدًا فَلَهُ ثَلَاثُونَ تُعْتَبَرُ الشُّرُوطُ.
الفصل الثاني
فِي مَسَائِلِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ- المادة (۵۰۷)
- لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ.
- المادة (۵۰۸)
- رُؤْيَةُ الْمَأْجُورِ كَرُؤْيَةِ الْمَنَافِعِ.
- المادة (۵۰۹)
- لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ عَقَارًا مِنْ دُونِ أَنْ يَرَاهُ يَكُونُ مُخَيَّرًا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ.
- المادة (۵۱۰)
- مَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا كَانَ قَدْ رَآهَا مِنْ قَبْلُ لَيْسَ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إلَّا إذَا تَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهَا الْأُولَى بِانْهِدَامِ مَحَلٍّ يَكُونُ مُضِرًّا بِالسُّكْنَى فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُخَيَّرًا.
- المادة (۵۱۱)
- كُلُّ عَمَلٍ يَخْتَلِفُ ذَاتًا بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ فَلِلْأَجِيرِ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ مَثَلًا لَوْ سَاوَمَ أَحَدٌ الْخَيَّاطَ عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَهُ جُبَّةً فَالْخَيَّاطُ بِالْخِيَارِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجُوخِ أَوْ الشَّالِ الَّذِي سَيَخِيطُهُ.
- المادة (۵۱۲)
- كُلُّ عَمَلٍ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ فَلَيْسَ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ مَثَلًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ أَجِيرٌ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ حَبَّ خَمْسِ أَوَاقٍ قُطْنٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَلَمْ يَرَ الْأَجِيرُ الْقُطْنَ فَلَيْسَ لِلْأَجِيرِ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ.
الفصل الثالث
فِي مَسَائِلِ خِيَارِ الْعَيْبِ- المادة (۵۱۳)
- فِي الْإِجَارَةِ أَيْضًا خِيَارُ الْعَيْبِ كَمَا فِي الْبَيْعِ فِي الْإِجَارَةِ عَيْبٌ كَمَا فِي الْبَيْعِ
- المادة (۵۱۴)
- الْعَيْبُ الْمُوجِبُ لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ هُوَ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِفَوَاتِ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ إخْلَالِهَا كَفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ الدَّارِ بِالْكُلِّيَّةِ بِانْهِدَامِهَا وَمِنْ الرَّحَى بِانْقِطَاعِ مَائِهَا أَوْ كَإِخْلَالِهَا بِهُبُوطِ سَطْحِ الدَّارِ أَوْ بِانْهِدَامِ مَحَلٍّ مُضِرٍّ بِالسُّكْنَى أَوْ بِانْجِرَاحِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ فَهَؤُلَاءِ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُوجِبَةِ لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَأَمَّا النَّوَاقِصُ الَّتِي لَا تُخِلُّ بِالْمَنَافِعِ كَانْهِدَامِ بَعْضِ مَحَالِّ الْحُجُرَاتِ بِحَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ بَرْدٌ وَلَا مَطَرٌ وَكَانْقِطَاعِ عُرْفِ الدَّابَّةِ وَذَيْلِهَا فَلَيْسَتْ مُوجِبَةً لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ.
- المادة (۵۱۵)
- لَوْ حَدَثَ فِي الْمَأْجُورِ عَيْبٌ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ كَالْمَوْجُودِ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ.
- المادة (۵۱۶)
- لَوْ حَدَثَ فِي الْمَأْجُورِ عَيْبٌ فَالْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ مَعَ الْعَيْبِ وَأَعْطَى تَمَامَ الْأُجْرَةِ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْإِجَارَةَ.
- المادة (۵۱۷)
- إنْ أَزَالَ الْآجِرُ الْعَيْبَ الْحَادِثَ قَبْلَ فَسْخِ الْمُسْتَأْجِرِ الْإِجَارَةَ لَا يَبْقَى لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ. وَإِنْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ التَّصَرُّفَ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ لِلْآجِرِ مَنْعُهُ أَيْضًا.
- المادة (۵۱۸)
- إنْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ فَسْخَ الْإِجَارَةِ قَبْلَ رَفْعِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ الَّذِي أَخَلَّ بِالْمَنَافِعِ فَلَهُ فَسْخُهَا فِي حُضُورِ الْآجِرِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا فِي غِيَابِهِ. وَإِنْ فَسَخَهَا فِي غِيَابِهِ دُونَ أَنْ يُخْبِرَهُ لَمْ يُعْتَبَرْ فَسْخُهُ. وَكِرَاءُ الْمَأْجُورِ يَسْتَمِرُّ كَمَا كَانَ وَأَمَّا لَوْ فَاتَتْ الْمَنَافِعُ الْمَقْصُودَةُ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَهُ فَسْخُهَا بِغِيَابِ الْآجِرِ أَيْضًا وَلَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ إنْ فَسَخَ أَوْ لَمْ يَفْسَخْ كَمَا بُيِّنَ فِي الْمَادَّةِ ۴۷۸. مَثَلًا لَوْ انْهَدَمَ مَحَلٌّ يُخِلُّ بِالْمَنَافِعِ مِنْ الدَّارِ الْمَأْجُورَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ. لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْسَخَهَا فِي حُضُورِ الْآجِرِ وَإِلَّا فَلَوْ خَرَجَ مِنْ الدَّارِ دُونَ أَنْ يُخْبِرَهُ يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ كَأَنَّهُ مَا خَرَجَ. وَأَمَّا لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ بِالْكُلِّيَّةِ فَمِنْ دُونِ احْتِيَاجٍ إلَى حُضُورِ الْآجِرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُهَا وَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ.
- المادة (۵۱۹)
- لَوْ انْهَدَمَ حَائِطُ الدَّارِ أَوْ إحْدَى حُجَرِهَا وَلَمْ يَفْسَخْ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ وَسَكَنَ فِي بَاقِيهَا لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ.
- المادة (۵۲۰)
- لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارَيْنِ مَعًا بِكَذَا دَرَاهِمَ وَانْهَدَمَتْ إحْدَاهُمَا فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ الِاثْنَتَيْنِ مَعًا.
- المادة (۵۲۱)
- الْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ فِي دَارٍ اسْتَأْجَرَهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ كَذَا حُجْرَةً وَظَهَرَتْ نَاقِصَةً إنْ شَاءَ فَسَخَ الْإِجَارَةَ وَإِنْ شَاءَ قَبِلَهَا بِالْأَجْرِ الْمُسَمَّى. وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ إبْقَاءُ الْإِجَارَةِ وَتَنْقِيصُ مِقْدَارٍ مِنْ الْأُجْرَةِ.
الباب السادس
فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْمَأْجُورِ وَأَحْكَامِهِالفصل الاول
فِي بَيَانِ مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِإِجَارَةِ الْعَقَارِ وَأَحْكَامِهَا- المادة (۵۲۲)
- يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ بِدُونِ بَيَانِ أَنَّهَا لِسُكْنَى أَحَدٍ.
- المادة (۵۲۳)
- مَنْ أَجَرَ دَارِهِ أَوْ حَانُوتَهُ وَكَانَتْ فِيهِ أَمْتِعَتُهُ وَأَشْيَاؤُهُ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيُجْبَرُ عَلَى تَخْلِيَتِهِ مِنْ أَمْتِعَتِهِ وَأَشْيَائِهِ وَتَسْلِيمِهِ.
- المادة (۵۲۴)
- مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا يَزْرَعُهُ فِيهَا وَلَمْ يُعَمِّمْ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ مَا شَاءَ فَإِجَارَتُهُ فَاسِدَةٌ، وَلَكِنْ لَوْ عَيَّنَ قَبْلَ الْفَسْخِ وَرَضِيَ الْآجِرُ تَنْقَلِبُ إلَى الصِّحَّةِ.
- المادة (۵۲۵)
- مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا مَا شَاءَ فَلَهُ أَنْ يَزْرَعَهَا مُكَرِّرًا فِي ظَرْفِ السَّنَةِ صَيْفِيًّا وَشِتْوِيًّا.
- المادة (۵۲۶)
- لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُبْقِيَ الزَّرْعَ فِي الْأَرْضِ إلَى إدْرَاكِهِ وَيُعْطِيَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ.
- المادة (۵۲۷)
- يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهِ لِأَيِّ شَيْءٍ وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ اسْتِعْمَالِهِ فَتُصْرَفُ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ.
- المادة (۵۲۸)
- كَمَا أَنَّهُ يَصِحُّ لِمَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْ يَسْكُنَهَا بِنَفْسِهِ كَذَلِكَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا غَيْرُهُ أَيْضًا وَلَهُ أَنْ يَضَعَ فِيهَا أَشْيَاءَهُ وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا كُلَّ عَمَلٍ لَا يُورِثُ الْوَهْنَ وَالضَّرَرَ لِلْبِنَاءِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُورِثُ الضَّرَرَ وَالْوَهْنَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا وَأَمَّا بِخُصُوصِ رَبْطِ الدَّوَابِّ فَعُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتِهَا مُعْتَبَرٌ وَمَرْعِيٌّ وَحُكْمُ الْحَانُوتِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.
- المادة (۵۲۹)
- أَعْمَالُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخِلُّ بِالْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ عَائِدَةٌ عَلَى الْآجِرِ: مَثَلًا تَطْهِيرُ الرَّحَى عَلَى صَاحِبِهَا، كَذَلِكَ تَعْمِيرُ الدَّارِ وَطُرُقُ الْمَاءِ وَإِصْلَاحُ مَنَافِذِهِ وَإِنْشَاءُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخِلُّ بِالسُّكْنَى وَسَائِرُ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْبِنَاءِ كُلِّهَا لَازِمَةٌ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ وَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُهَا عَنْ أَعْمَالِ هَؤُلَاءِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ حِينَ اسْتِئْجَارِهِ إيَّاهَا كَانَتْ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَكَانَ قَدْ رَآهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَلَيْسَ لَهُ اتِّخَاذُ هَذَا وَسِيلَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الدَّارِ بَعْدُ وَإِنْ عَمِلَ الْمُسْتَأْجِرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْهُ كَانَتْ مِنْ قَبِيلِ التَّبَرُّعِ فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ ذَلِكَ الْمَصْرُوفِ مِنْ الْآجِرِ.
- المادة (۵۳۰)
- التَّعْمِيرَاتُ الَّتِي أَنْشَأَهَا الْمُسْتَأْجِرُ بِإِذْنِ الْآجِرِ إنْ كَانَتْ عَائِدَةً لِإِصْلَاحِ الْمَأْجُورِ وَصِيَانَتِهِ عَنْ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ كَتَنْظِيمِ الكرميد (أَيْ الْقِرْمِيدِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْآجُرِّ يُوضَعُ عَلَى السُّطُوحِ لِحِفْظِهِ مِنْ الْمَطَرِ) فَالْمُسْتَأْجِرُ يَأْخُذُ مَصْرُوفَاتِ هَذِهِ التَّعْمِيرَاتِ مِنْ الْآجِرِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ عَلَى أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَائِدَةً لِمَنَافِعِ الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ كَتَعْمِيرِ الْمَطَابِخِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَخْذُ مَصْرُوفَاتِهَا مَا لَمْ يُذْكَرْ شَرْطُ أَخْذِهَا بَيْنَهُمَا.
- المادة (۵۳۱)
- لَوْ أَحْدَثَ الْمُسْتَأْجِرُ بِنَاءً فِي الْعَقَارِ الْمَأْجُورِ أَوْ غَرَسَ شَجَرَةً فَالْآجِرُ مُخَيَّرٌ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إنْ شَاءَ قَلَعَ الْبِنَاءَ أَوْ الشَّجَرَةَ وَإِنْ شَاءَ أَبْقَى ذَلِكَ وَأَعْطَى قِيمَتَهُ كَثِيرَةً كَانَتْ أَمْ قَلِيلَةً.
- المادة (۵۳۲)
- إزَالَةُ الْغُبَارِ وَالتُّرَابِ وَالْكُنَاسَةِ وَالرَّمَادِ وَغَيْرُ ذَلِكَ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ.
- المادة (۵۳۳)
- إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ يُخَرِّبُ الْمَأْجُورَ بِإِحْدَى الصُّوَرِ وَلَمْ يَقْدِرْ الْآجِرُ عَلَى مَنْعِهِ رَاجَعَ الْحَاكِمَ وَفَسَخَ الْإِجَارَةَ.
الفصل الثاني
في إجارة العروض- المادة (۵۳۴)
- يَجُوزُ إجَارَةُ الْأَلْبِسَةِ وَالْأَسْلِحَةِ وَالْخِيَامِ وَأَمْثَالِهَا مِنْ الْمَنْقُولَاتِ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فِي مُقَابِلِ بَدَلٍ مَعْلُومٍ.
- المادة (۵۳۵)
- لَوْ أَسْتَأْجَرَ أَحَدٌ ثِيَابًا عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى مَحَلٍّ ثُمَّ لَمْ يَذْهَبْ وَلَبِسَهَا فِي بَيْتِهِ أَوْ لَمْ يَلْبَسْهَا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ أُجْرَتِهَا.
- المادة (۵۳۶)
- مَنْ اسْتَأْجَرَ ثِيَابًا عَلَى أَنْ يَلْبَسَهَا بِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْبِسَهَا غَيْرَهُ.
- المادة (۵۳۷)
- الْحُلِيُّ كَاللِّبَاسِ.
الفصل الثالث
في إجارة الدواب- المادة (۵۳۸)
- كَمَا يَصِحُّ اسْتِكْرَاءُ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ كَذَلِكَ يَصِحُّ الِاشْتِرَاطُ عَلَى الْمُكَارِي الْإِيصَالُ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ.
- المادة (۵۳۹)
- لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَتَعِبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَالْمُسْتَأْجِرُ يَكُونُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ انْتَظَرَهَا حَتَّى تَسْتَرِيحَ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْإِجَارَةَ وَبِهَذِهِ الْحَالِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أَنْ يُعْطِيَ حِصَّةَ مَا أَصَابَ تِلْكَ الْمَسَافَةَ مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِلْآجِرِ.
- المادة (۵۴۰)
- لَوْ اشْتَرَطَ إيصَالَ حِمْلٍ مُعَيَّنٍ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَتَعِبَتْ الدَّابَّةُ فِي الطَّرِيقِ فَالْمُكَارِي مَجْبُورٌ عَلَى تَحْمِيلِهِ عَلَى دَابَّةٍ أُخْرَى وَإِيصَالِهِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ.
- المادة (۵۴۱)
- لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ دَابَّةٍ مِنْ دُونِ تَعْيِينٍ وَلَكِنْ إنْ عُيِّنَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبِلَ الْمُسْتَأْجِرُ يَجُوزُ أَيْضًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مِنْ نَوْعٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ بِلَا تَعْيِينٍ يَجُوزُ وَيُصْرَفُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ الْمُطْلَقِ مَثَلًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مِنْ الْمُكَارِي إلَى مَحَلٍّ مَعْلُومٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ يَلْزَمُ الْمُكَارِيَ إيصَالُ الْمُسْتَأْجِرِ بِدَابَّةٍ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ.
- المادة (۵۴۲)
- لَا يَكْفِي فِي الْإِجَارَةِ تَعْيِينُ اسْمِ الْخُطَّةِ وَالْمَسَافَةِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْمُ الْخُطَّةِ عَلَمًا مُتَعَارَفًا لِبَلْدَةٍ مَثَلًا. لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى بُوسْنَةَ أَوْ إلَى الْعِرَاقِ لَا يَصِحُّ إذْ يَلْزَمُ تَعْيِينُ الْبَلْدَةِ أَوْ الْقَصَبَةِ أَوْ الْقَرْيَةِ الَّتِي يُذْهَبُ إلَيْهَا وَلَكِنَّ لَفْظَ الشَّامِ مَعَ كَوْنِهِ اسْمَ قِطْعَةٍ قَدْ تُعُورِفَ إطْلَاقُهُ عَلَى بَلْدَةِ دِمَشْقَ فَلِهَذَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى الشَّامِ صَحَّ.
- المادة (۵۴۳)
- لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى مَكَانٍ وَكَانَ يُطْلَقُ اسْمُهُ عَلَى بَلْدَتَيْنِ فَأَيَّتُهُمَا قُصِدَتْ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ، مَثَلًا: لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ مِنْ إسْلَامْبُولْ إلَى جكمجه وَلَمْ يُصَرَّحْ هَلْ إلَى كُبْرَاهُمَا أَوْ إلَى صُغْرَاهُمَا فَأَيَّتُهُمَا قُصِدَتْ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بِنِسْبَةِ مَسَافَتِهِمَا.
- المادة (۵۴۴)
- لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ إلَى بَلْدَةٍ يَلْزَمُ إِيصَالُ مُسْتَأْجِرِهَا إلَى دَارِه.
( لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ إلَى بَلْدَةٍ للركوب أو الحمل يلزم استحساناُ إركاب المُسَافرَ او تحميل الحمل من داره وإيصاله إلى النُزل أو الدار التي يريد النزول فيها في البلد المقصود(الهندية والبرزازية)) - المادة (۵۴۵)
- مَنْ اسْتَكْرَى دَابَّةً إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ لَهُ تَجَاوُزُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِدُونِ إذْنِ الْمُكَارِي فَإِذَا تَجَاوَزَ فَالدَّابَّةُ فِي ضَمَانِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَهَا سَالِمَةً وَإِنْ تَلِفَتْ فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۵۴۶)
- لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَذْهَبَ بِتِلْكَ الدَّابَّةِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنْ ذَهَبَ وَتَلِفَتْ الدَّابَّةُ ضَمِنَ. مَثَلًا: لَوْ ذَهَبَ إلَى (أَسْلَمِيَّة) بِالدَّابَّةِ الَّتِي اسْتَكْرَاهَا عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى تكفور طَاغٍ وَعَطِبَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۵۴۷)
- لَوْ اُسْتُؤْجِرَ حَيَوَانٌ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَكَانَتْ طُرُقُهُ مُتَعَدِّدَةً فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَذْهَبَ فِي أَيِّ طَرِيقٍ شَاءَ مِنْ الطُّرُقِ الَّتِي يَسْلُكُهَا النَّاسُ وَلَوْ ذَهَبَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ الَّذِي عَيَّنَهُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ وَتَلِفَتْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الطَّرِيقُ أَصْعَبَ مِنْ الطَّرِيقِ الَّذِي عَيَّنَهُ يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا أَوْ أَسْهَلَ فَلَا.
- المادة (۵۴۸)
- لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِعْمَالُ دَابَّةٍ أَزْيَدَ مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا وَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ يَضْمَنُ.
- المادة (۵۴۹)
- كَمَا يَصِحُّ اسْتِكْرَاءُ دَابَّةٍ عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا فُلَانٌ كَذَلِكَ يَصِحُّ اسْتِكْرَاءُ دَابَّةٍ عَلَى أَنْ يُرْكِبَهَا الْمُسْتَأْجِرُ مَنْ شَاءَ عَلَى التَّعْمِيمِ أَيْضًا
- المادة (۵۵۰)
- الدَّابَّةُ الَّتِي اُسْتُكْرِيَتْ لِلرُّكُوبِ لَا تُحَمَّلُ وَإِنْ حُمِّلَتْ وَتَلِفَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَبِهَذِهِ الْحَالِ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ.
- المادة (۵۵۱)
- الدَّابَّةُ الَّتِي اُسْتُكْرِيَتْ عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا فُلَانٌ لَا يَصِحُّ إرْكَابُهَا غَيْرَهُ وَإِنْ صَارَ إرْكَابُهَا وَتَلِفَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۵۵۲)
- مَنْ اسْتَكْرَى دَابَّةً عَلَى أَنْ يُرْكِبَهَا مَنْ شَاءَ فَإِنْ شَاءَ رَكِبَهَا بِنَفْسِهِ وَإِنْ شَاءَ أَرْكَبَهَا غَيْرَهُ وَلَكِنْ إنْ رَكِبَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فَقَدْ تَعَيَّنَ الْمُرَادُ وَتَخَصَّصَ فَلَا يَصِحُّ إرْكَابُ آخَرَ.
- المادة (۵۵۳)
- لَوْ اسْتَكْرَى أَحَدٌ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ مِنْ دُونِ تَعْيِينِ مَنْ يَرْكَبُهَا وَلَا التَّعْمِيمِ عَلَى أَنْ يُرْكِبَهَا مَنْ شَاءَ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ. وَلَكِنْ لَوْ عَيَّنَ وَبَيَّنَ قَبْلَ الْفَسْخِ تَنْقَلِبُ إلَى الصِّحَّةِ وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا لَا يَرْكَبُ غَيْرُ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَى تِلْكَ الدَّابَّةِ.
- المادة (۵۵۴)
- لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ لِلْحَمْلِ يُعْتَبَرُ فِي الْإِكَافِ وَالْحَبْلِ وَالْعِدْلِ عُرْفُ الْبَلْدَةِ.
- المادة (۵۵۵)
- لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ مِنْ دُونِ بَيَانِ مِقْدَارِ الْحِمْلِ وَلَا التَّعْيِينِ بِإِشَارَةٍ يُحْمَلُ مِقْدَارُهُ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ.
- المادة (۵۵۶)
- لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ ضَرْبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ مِنْ دُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا وَلَوْ ضَرَبَهَا وَتَلِفَتْ بِسَبَبِهِ ضَمِنَ.
- المادة (۵۵۷)
- لَوْ أَذِنَ صَاحِبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ بِضَرْبِهَا فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا الضَّرْبُ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ وَإِنْ ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمُعْتَادُ ضَرْبَهَا عَلَى عَرْفِهَا وَضَرَبَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَتَلِفَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۵۵۸)
- يَصِحُّ الرُّكُوبُ عَلَى دَابَّةٍ اُسْتُكْرِيَتْ لِلْحَمْلِ.
- المادة (۵۵۹)
- لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ عُيِّنَ نَوْعُ حِمْلِهَا وَمِقْدَارُهُ يَصِحُّ تَحْمِيلُهَا حَمْلًا آخَرَ مُمَاثِلًا لَهُ أَوْ أَهْوَنَ مِنْهُ فِي الْمَضَرَّةِ أَيْضًا. وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ تَحْمِيلُ شَيْءٍ أَزْيَدَ فِي الْمَضَرَّةِ. مَثَلًا مَنْ اسْتَكْرَى دَابَّةً عَلَى أَنْ يُحَمِّلَهَا خَمْسَةَ أَكْيَالٍ حِنْطَةً كَمَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يُحَمِّلَهَا مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ خَمْسَةَ أَكْيَالِ حِنْطَةٍ كَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَمِّلَهَا خَمْسَةَ أَكْيَالِ شَعِيرٍ. وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ تَحْمِيلُ خَمْسَةِ أَكْيَالِ حِنْطَةٍ دَابَّةً اُسْتُكْرِيَتْ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ خَمْسَةَ أَكْيَالِ شَعِيرٍ كَمَا لَا يَصِحُّ أَنْ تَحْمِلَ مِائَةَ أُوقِيَّةِ حَدِيدٍ دَابَّةٌ اُسْتُكْرِيَتْ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ مِائَةَ أُوقِيَّةِ قُطْنٍ.
- المادة (۵۶۰)
- وَضَعَ الْحِمْلَ عَنْ الدَّابَّةِ عَلَى الْمُكَارِي.
- المادة (۵۶۱)
- نَفَقَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْآخَرِ مَثَلًا عَلَفُ الدَّابَّةِ الَّتِي اُسْتُكْرِيَتْ وَسَقْيُهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَلَكِنْ لَوْ أَعْطَى الْمُسْتَأْجِرَ عَلَفَ الدَّابَّةِ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا تَبَرُّعًا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ ثَمَنِهِ مِنْ صَاحِبِهَا بَعْدَ.
الفصل الرابع
في إجارة الآدمي- المادة (۵۶۲)
- تَجُوزُ إجَارَةُ الْآدَمِيِّ لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِإِجْرَاءِ صَنْعَةٍ بِبَيَانِ مُدَّةٍ أَوْ بِتَعْيِينِ الْعَمَلِ بِصُورَةٍ أُخْرَى، كَمَا بُيِّنَ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي.
- المادة (۵۶۳)
- لَوْ خَدَمَ أَحَدٌ آخَرَ بِنَاءً عَلَى طَلَبِهِ مِنْ دُونِ مُقَاوَلَةٍ عَلَى أُجْرَةٍ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْدُمُ بِالْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَلَا.
- المادة (۵۶۴)
- لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: اعْمَلْ هَذَا الْعَمَلَ أُكْرِمْكَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ مَا يُكْرِمُهُ بِهِ فَعَمِلَ الْعَمَلَ الْمَأْمُورَ بِهِ اسْتَحَقَّ أَجْرَ الْمِثْلِ.
- المادة (۵۶۵)
- لَوْ اُسْتُخْدِمَتْ الْعَمَلَةُ مِنْ دُونِ تَسْمِيَةِ أُجْرَةٍ تُعْطَى أُجْرَتُهُمْ إنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً، وَإِلَّا فَأَجْرُ الْمِثْلِ وَمُعَامَلَةُ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يُمَاثِلُونَ هَؤُلَاءِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.
- المادة (۵۶۶)
- لَوْ عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنْ يُعْطَى لِلْأَجِيرِ شَيْءٌ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ، مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ: إنْ خَدَمْتَنِي كَذَا أَيَّامًا أَعْطَيْتُكَ زَوْجًا وَاحِدًا مِنْ الْبَقَرِ لَا يَلْزَمُ الْبَقَرُ وَيَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ، وَلَكِنْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الظِّئْرِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهَا أَلْبِسَةً وَيُطْعِمَهَا مِنْ دُونِ تَعْيِينِ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ، كَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ وَإِنْ لَمْ تُوصَفْ الْأَلْبِسَةُ وَلَمْ تُعْرَفْ تَلْزَمْ مِنْ الدَّرَجَةِ الْوُسْطَى.
- المادة (۵۶۷)
- الْعَطِيَّةُ الَّتِي أُعْطِيت لِلْخِدْمَةِ مِنْ الْخَارِجِ لَا تُحْسَبُ مِنْ الْأُجْرَةِ.
- المادة (۵۶۸)
- لَوْ اُسْتُؤْجِرَ أُسْتَاذٌ لِتَعْلِيمِ عِلْمٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَإِنْ ذُكِرَتْ مُدَّةٌ انْعَقَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى الْمُدَّةِ حَتَّى أَنَّ الْأُسْتَاذَ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ لِكَوْنِهِ حَاضِرًا وَمُهَيَّأً لِلتَّعْلِيمِ قَرَأَ التِّلْمِيذُ، أَوْ لَمْ يَقْرَأْ وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ مُدَّةٌ انْعَقَدَتْ إجَارَةً فَاسِدَةً، وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ إنْ قَرَأَ التِّلْمِيذُ فَالْأُسْتَاذُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ، وَإِلَّا، فَلَا.
- المادة (۵۶۹)
- مَنْ أَعْطَى أُسْتَاذًا وَلَدَهُ لِيُعَلِّمَهُ صَنْعَةً مِنْ دُونِ أَنْ يُشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أُجْرَةً فَبَعْدَ تَعَلُّمِ الصَّبِيِّ لَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ أُجْرَةً يُعْمَلُ بِعُرْفِ الْبَلْدَةِ وَعَادَتِهَا.
- المادة (۵۷۰)
- لَوْ اسْتَأْجَرَ أَهْلُ قَرْيَةٍ مُعَلِّمًا، أَوْ إمَامًا أَوْ مُؤَذِّنًا وَأَوْفَى خِدْمَتَهُ يَأْخُذُ أُجْرَتَهُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ.
- المادة (۵۷۱)
- الْأَجِيرُ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ جُبَّةً لِخَيَّاطٍ عَلَى أَنْ يَخِيطهَا بِنَفْسِهِ بِكَذَا دَرَاهِمَ، فَلَيْسَ لِلْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَهَا بِغَيْرِهِ وَإِنْ خَاطَهَا بِغَيْرِهِ وَتَلِفَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ.
- المادة (۵۷۲)
- لَوْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ حِينَ الِاسْتِئْجَارِ فَلِلْأَجِيرِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ
- المادة (۵۷۳)
- قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ لِلْأَجِيرِ اعْمَلْ هَذَا الشَّغْلَ إطْلَاقٌ، مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِلْخَيَّاطِ خِطْ هَذِهِ الْجُبَّةَ بِكَذَا دَرَاهِمَ مِنْ دُونِ تَقْيِيدٍ بِقَوْلِهِ خِطْهَا بِنَفْسِكَ أَوْ بِالذَّاتِ وَخَاطَهَا الْخَيَّاطُ بِخَلِيفَتِهِ أَوْ خَيَّاطٍ آخَرَ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى وَإِنْ تَلِفَتْ الْجُبَّةُ بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ.
- المادة (۵۷۴)
- كُلُّ مَا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ الْعَمَلِ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ عَلَى الْأَجِيرِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتُهَا، كَمَا أَنَّ الْعَادَةَ فِي كَوْنِ الْخَيْطِ عَلَى الْخَيَّاطِ.
- المادة (۵۷۵)
- يَلْزَمُ الْحَمَّالَ إدْخَالُ الْحِمْلِ إلَى الدَّارِ، وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ وَضْعُهُ فِي مَحَلِّهِ مَثَلًا لَيْسَ عَلَى الْحَمَّالِ إخْرَاجُ الْحِمْلِ إلَى فَوْقِ الدَّارِ، وَلَا وَضْعُ الذَّخِيرَةِ فِي الْأَنْبَارِ(الْمُسْتَوْدَعِ)
- المادة (۵۷۶)
- لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ إطْعَامُ الْأَجِيرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عُرْفُ الْبَلْدَةِ كَذَلِكَ.
- المادة (۵۷۷)
- إنْ أُعْطِيَ دَلَّالٌ مَالًا، وَلَمْ يَبِعْهُ وَبَعْدَ ذَلِكَ بَاعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ، فَلَيْسَ لِلدَّلَّالِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ وَإِنْ بَاعَهُ دَلَّالٌ آخَرُ، فَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ شَيْءٌ وَتَمَامُ الْأُجْرَةِ لِلثَّانِي.
- المادة (۵۷۸)
- لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ مَالَهُ لِدَلَّالٍ، وَقَالَ بِعْهُ بِكَذَا دَرَاهِمَ فَإِنْ بَاعَهُ الدَّلَّالُ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ فَالْفَضْلُ أَيْضًا لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَلَيْسَ لِلدَّلَّالِ سِوَى الْأُجْرَةِ.
- المادة (۵۷۹)
- لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحَقٌّ بَعْدَ أَخْذِ الدَّلَّالِ أَجَرْتَهُ وَضُبِطَ الْمَبِيعُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ لَا تُسْتَرَدُّ أُجْرَةُ الدَّلَّالِ.
- المادة (۵۸۰)
- مَنْ اسْتَأْجَرَ حَصَّادِينَ لِيَحْصُدُوا زَرْعَهُ الَّذِي فِي أَرْضِهِ وَبَعْدَ حَصَادِهِمْ مِقْدَارًا مِنْهُ لَوْ تَلِفَ الْبَاقِي بِنُزُولِ آفَةٍ أَوْ بِقَضَاءٍ آخَرَ فَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى مِقْدَارَ حِصَّةِ مَا حَصَدُوهُ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَخْذُ أَجْرِ الْبَاقِي.
- المادة (۵۸۱)
- كَمَا أَنَّ لِلظِّئْرِ فَسْخَ الْإِجَارَةِ لَوْ مَرِضَتْ كَذَلِكَ لِأَبِ الطِّفْلِ فَسْخُهَا إذَا مَرِضَتْ أَوْ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ الصَّبِيُّ ثَدْيَهَا أَوْ قَاءَ لَبَنَهَا.
الباب السابع
فِي وَظِيفَةِ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَصَلَاحِيَّتهمَا بَعْدَ الْعَقْدِالفصل الاول
فِي تَسْلِيمِ الْمَأْجُورِ- المادة (۵۸۲)
- تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ إجَازَةِ الْآجِرِ وَرُخْصَتُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِأَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِلَا مَانِعٍ.
- المادة (۵۸۳)
- إذَا انْعَقَدَتْ الْإِجَارَةُ الصَّحِيحَةُ عَلَى الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ يَلْزَمُ تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى أَنْ يَبْقَى فِي يَدِهِ مُتَّصِلًا وَمُسْتَمِرًّا إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ خِتَامِ الْمَسَافَةِ. مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ مَرْكَبَةً لِكَذَا مُدَّةً أَوْ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ فَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْمَرْكَبَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي ظَرْفِ تِلْكَ الْمُدَّةِ أَوْ إلَى أَنْ يَصِلَ ذَلِكَ الْمَحِلَّ، وَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِي تِلْكَ الْأَثْنَاءِ فِي أُمُورِهِ.
- المادة (۵۸۴)
- لَوْ آجَرَ أَحَدٌ مِلْكَهُ وَكَانَ فِيهِ مَالُهُ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ فَارِغًا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَاعَ الْمَالَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَيْضًا
- المادة (۵۸۵)
- لَوْ سَلَّمَ الْآجِرُ الدَّارَ، وَلَمْ يُسَلِّمْ حُجْرَةً وَضَعَ فِيهَا أَشْيَاءَهُ، يَسْقُطُ مِنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ مِقْدَارُ حِصَّةِ تِلْكَ الْحُجْرَةِ، وَالْمُسْتَأْجِرُ مُخَيَّرٌ فِي بَاقِي الدَّارِ وَإِنْ أَخْلَى الْآجِرُ الدَّارَ وَسَلَّمَهَا قَبْلَ الْفَسْخِ تَلْزَمُ الْإِجَارَةُ يَعْنِي لَا يَبْقَى لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ.
الفصل الثاني
في تصرف العاقدين في المأجور بعد العقد- المادة (۵۸۶)
- لِلْمُسْتَأْجِرِ إيجَارُ الْمَأْجُورِ لِآخَرَ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ كَانَ عَقَارًا، وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَلَا.
- المادة (۵۸۷)
- لِلْمُسْتَأْجِرِ إيجَارُ مَا لَمْ يَتَفَاوَتْ اسْتِعْمَالُهُ وَانْتِفَاعُهُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ لِآجِرٍ.
- المادة (۵۸۸)
- الْمُسْتَأْجِرُ بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ إذَا آجَرَ ذَلِكَ الْمَأْجُورَ لِآخَرَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِإِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ جَازَ.
- المادة (۵۸۹)
- لَوْ آجَرَ أَحَدٌ مَالَهُ عَلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ آخَرَ إجَارَةً لَازِمَةً، ثُمَّ أَجَرَهُ أَيْضًا تِلْكَ الْمُدَّةَ مَرَّةً ثَانِيَةً مِنْ غَيْرِهِ لَا تَنْفُذُ الْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ وَلَا تُعْتَبَرُ.
- المادة (۵۹۰)
- لَوْ بَاعَ الْآجِرُ الْمَأْجُورَ بِدُونِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ يَكُونُ الْبَيْعُ نَافِذًا بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى أَنَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يَلْزَمُ الْبَيْعُ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي، وَلَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ عَنْ الِاشْتِرَاءِ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ الْمُشْتَرِي تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ، وَيَفْسَخُ الْقَاضِي الْبَيْعَ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَسْلِيمِهِ، وَإِنْ أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمْ، وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ الْمَأْجُورُ مِنْ يَدِهِ مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ مِقْدَارُ مَا لَمْ يَسْتَوْفِهِ مِنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ نَقْدًا، وَلَوْ سَلَّمَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ ذَلِكَ سَقَطَ حَقُّ حَبْسِهِ.
الفصل الثالث
في بيان مواد تتعلق برد المأجور و إعادته- المادة (۵۹۱)
- يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَفْعُ يَدِهِ عَنْ الْمَأْجُورِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ
- المادة (۵۹۲)
- لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْجُورِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ.
- المادة (۵۹۳)
- لَوْ انْقَضَتِ الْإِجَارَةُ (المادة ۴۰۵) وَ أَرَادَ الْآجِرُ (۴۰۹) قَبْضَ مَالِهِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ (۴۱۰) تَسْلِيْمُهُ (۲۶۲-۲۷۷) إِيَّاهُ.
- المادة (۵۹۴)
- لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَدُّ الْمَأْجُورِ وَإِعَادَتُهُ وَيَلْزَمُ الْآجِرَ أَنْ يَأْخُذَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ. مَثَلًا لَوْ انْقَضَتْ إجَارَةُ دَارٍ يَلْزَمُ صَاحِبَهَا الذَّهَابُ إلَيْهَا وَتَسَلُّمُهَا كَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرْتَ دَابَّةً إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ يَلْزَمُ صَاحِبَهَا أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ وَيَتَسَلَّمَهَا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ هُنَاكَ، وَلَمْ يَسْتَلِمْهَا وَتَلْفِتْ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بِدُونِ تَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ لَا يَضْمَنُ (۴۱۶). أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهَا لِلذَّهَابِ إلَى مَحِلٍّ مُعَيَّنٍ، وَالرُّجُوعِ مِنْهُ يَلْزَمُ أَنْ يَرُدَّهَا إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا إلَيْهِ وَأَحْضَرَهَا إلَى دَارِهِ وَتَلِفَتْ ضَمِنَ.
- المادة (۵۹۵)
- إن احْتَاجَ رَدُّ الْمَأْجُورِ وَإِعَادَتُهُ إلَى الْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ فَأُجْرَةُ نَقْلِهِ عَلَى الْآجِرِ.
الباب الثامن
فِي بَيَانِ الضَّمَانَاتِالفصل الاول
فِي الْمَوَادِّ الْمُتَعَلِّقَةِ بِلُزُومِ ضَمَانِ الْمَنْفَعَةِ وَعَدَمِهِ- المادة (۵۹۶)
- لَوْ اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ مَالًا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهِ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْغَصْبِ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاءُ مَنَافِعِهِ، وَلَكِنْ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ مَالَ وَقْفٍ أَوْ مَالَ صَغِيرٍ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ أَيْ أَجْرَ الْمِثْلِ فِي كُلِّ حَالٍ.
وَإِنْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ أَيْ أَجْرَ الْمِثْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ، أَوْ عَقْدٍ.
مَثَلًا لَوْ سَكَنَ أَحَدٌ فِي دَارِ آخَرَ مُدَّةً بِدُونِ عَقْدِ إجَارَةٍ لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ لَكِنْ إنْ كَانَتْ تِلْكَ الدَّارُ وَقْفًا أَوْ مَالَ صَغِيرٍ، فَعَلَى كُلِّ حَالٍ تَلْزَمُهُ يَعْنِي إنْ كَانَ ثَمَّ تَأْوِيلُ مِلْكٍ وَعَقْدٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ الْمُدَّةَ الَّتِي سَكَنَهَا.
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ دَارَ كِرَاءٍ، وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ تَأْوِيلُ مِلْكٍ وَعَقْدٍ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ، وَكَذَا لَوْ اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ دَابَّةَ الْكِرَاءِ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ. - المادة (۵۹۷)
- لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ، وَلَوْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ. مَثَلًا لَوْ تَصَرَّفَ مُدَّةً أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ مُسْتَقِلًّا، فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَخْذُ أُجْرَةِ حِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ.
- المادة (۵۹۸)
- لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ بِتَأْوِيلِ عَقْدٍ، وَلَوْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ. مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ لِآخَرَ الْحَانُوتَ الَّذِي يَمْلِكُهُ بِالِاشْتِرَاكِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُشْتَرِي مُدَّةً، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ الشَّرِيكُ الْبَيْعَ وَضَبَطَ حِصَّتَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِأُجْرَةِ حِصَّتِهِ، وَلَوْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ اسْتَعْمَلَهُ بِتَأْوِيلِ الْعَقْدِ يَعْنِي حَيْثُ إنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ أَحَدٌ لِآخَرَ رَحًى عَلَى أَنَّهَا مِلْكُهُ وَسَلَّمَهَا، ثُمَّ بَعْدَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي لَوْ ظَهَرَ لَهَا مُسْتَحِقٌّ وَأَخَذَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِثْبَاتِ وَالْحُكْمِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً لِتَصَرُّفِهِ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَيْضًا تَأْوِيلُ عَقْدٍ
- المادة (۵۹۹)
- لَوْ اسْتَخْدَمَ أَحَدٌ صَغِيرًا بِدُونِ إذْنِ وَلِيِّهِ، فَإِذَا بَلَغَ يَأْخُذُ أَجْرَ مِثْلِ خِدْمَتِهِ، وَلَوْ تُوُفِّيَ الصَّغِيرُ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا أَجْرَ مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ.
الفصل الثاني
في ضمان المستأجر- المادة (۶۰۰)
- الْمَأْجُورُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إنْ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ صَحِيحًا أَوْ لَمْ يَكُنْ.
- المادة (۶۰۱)
- لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ إذَا تَلِفَ الْمَأْجُورُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يَكُنْ بِتَقْصِيرِهِ أَوْ تَعَدِّيهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ لِمَأْذُونِيَّتِهِ.
- المادة (۶۰۲)
- يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَوْ تَلِفَ الْمَأْجُورُ أَوْ طَرَأَ عَلَى قِيمَتِهِ نُقْصَانٌ بِتَعَدِّيهِ. مَثَلًا لَوْ ضَرَبَ الْمُسْتَأْجِرُ دَابَّةَ الْكِرَاءِ فَمَاتَتْ مِنْهُ أَوْ سَاقَهَا بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ هَلَكَتْ لَزِمَهُ ضَمَانُ قِيمَتِهَا.
- المادة (۶۰۳)
- حَرَكَةُ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَادِ تُعَدُّ وَيَضْمَنُ الضَّرَرَ وَالْخَسَارَةَ الَّتِي تَتَوَلَّدُ مَعَهَا مَثَلًا لَوْ اسْتَعْمَلَ الثِّيَابَ الَّتِي اسْتَكْرَاهَا عَلَى خِلَافِ عَادَةِ النَّاسِ وَبَلِيَتْ يَضْمَنُ كَذَلِكَ لَوْ احْتَرَقَتْ الدَّارُ الْمَأْجُورَةُ بِظُهُورِ حَرِيقٍ فِيهَا بِسَبَبِ إشْعَالِ الْمُسْتَأْجِرِ النَّارَ أَزْيَدَ مِنْ النَّاسِ يَضْمَنُ.
- المادة (۶۰۴)
- لَوْ تَلِفَ الْمَأْجُورُ بِتَقْصِيرِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي أَمْرِ الْمُحَافَظَةِ أَوْ طَرَأَ عَلَى قِيمَتِهِ نُقْصَانٌ لَزِمَ الضَّمَانُ مَثَلًا لَوْ تَرَكَ الْمُسْتَأْجَرُ دَابَّةَ الْكِرَاءِ حَبْلُهَا عَلَى غَارِبِهَا وَضَاعَتْ يَضْمَنُ.
- المادة (۶۰۵)
- مُخَالَفَةُ الْمُسْتَأْجِرِ مَأْذُونِيَّتَهُ بِالتَّجَاوُزِ إلَى مَا فَوْقَ الْمَشْرُوطِ تُوجِبُ الضَّمَانَ وَأَمَّا مُخَالَفَتُهُ بِالْعُدُولِ إلَى مَا دُونَ الْمَشْرُوطِ أَوْ مِثْلِهِ لَا تُوجِبُهُ مَثَلًا لَوْ حَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ خَمْسِينَ أُقَّةَ حَدِيدٍ عَلَى دَابَّةٍ اسْتَكْرَاهَا لَأَنْ يُحَمِّلَهَا خَمْسِينَ أُقَّةَ سَمْنٍ وَعَطِبَتْ يَضْمَنُ، وَأَمَّا لَوْ حَمَّلَهَا حُمُولَةً مُسَاوِيَةً لِلدُّهْنِ فِي الْمَضَرَّةِ أَوْ أَخَفَّ وَعَطِبَتْ لَا يَضْمَنُ.
- المادة (۶۰۶)
- يَبْقَى الْمَأْجُورُ كَالْوَدِيعَةِ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ كَمَا كَانَ وَعَلَى هَذَا لَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَتَلِفَ يَضْمَنُ كَذَلِكَ لَوْ طَلَبَ الْآجِرُ مَالَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يُعْطِهِ إيَّاهُ ثُمَّ بَعْدَ الْإِمْسَاكِ تَلِفَ يَضْمَنُ.
الفصل الثالث
في ضمان الأجير- المادة (۶۰۷)
- لَوْ تَلِفَ الْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ بِتَعَدِّي الْأَجِيرِ أَوْ تَقْصِيرِهِ يَضْمَنُ.
- المادة (۶۰۸)
- تَعَدِّي الْأَجِيرِ هُوَ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا أَوْ يَتَحَرَّكَ حَرَكَةً مُخَالِفَتَيْنِ لِأَمْرِ الْآجِرِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً مَثَلًا بَعْدَ قَوْلِ الْمُسْتَأْجِرِ لِلرَّاعِي الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ خَاصٌّ ارْعَ هَذِهِ الدَّوَابَّ فِي الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ وَلَا تَذْهَبْ بِهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَرْعَهَا الرَّاعِي فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَذَهَبَ بِهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ وَرَعَاهَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا فَإِنْ عَطِبَتْ الدَّوَابُّ عِنْدَ رَعْيِهَا هُنَاكَ يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الرَّاعِي، كَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ قُمَاشًا إلَى خَيَّاطٍ وَقَالَ إنْ خَرَجَ قَبَاءً فَصِّلْهُ وَقَالَ الْخَيَّاطُ يَخْرُجُ وَفَصَّلَهُ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ قَبَاءً لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْخَيَّاطَ الْقُمَاشَ.
- المادة (۶۰۹)
- تَقْصِيرُ الْأَجِيرِ هُوَ قُصُورُهُ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ مَثَلًا إذَا فَرَّ مِنْ الْقَطِيعِ رَأْسُ غَنَمٍ لِعَدَمِ لَحَاقِ الرَّاعِي لَهُ تَكَاسُلًا وَإِهْمَالًا فَضَاعَ لِذَلِكَ رَأْسُ الْغَنَمِ فَيَضْمَنُ الرَّاعِي لِتَقْصِيرِهِ. أَمَّا إذَا كَانَ عَدَمُ لَحَاقِهِ لَهُ نَاشِئًا عَنْ غَلَبَةِ احْتِمَالِ ضَيَاعِ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ.
- المادة (۶۱۰)
- الْأَجِيرُ الْخَاصُّ أَمِينٌ. فَلَا يَضْمَنُ الْمَالَ الْهَالِكَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ صُنْعِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَضْمَنُ الْمَالَ الْهَالِكَ بِعَمَلِهِ بِلَا تَعَدٍّ.
- المادة (۶۱۱)
- الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ يَضْمَنُ الضَّرَرَ وَالْخَسَائِرَ الَّتِي تَوَلَّدَتْ عَنْ فِعْلِهِ وَوَصْفِهِ إنْ كَانَ بِتَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
الْمُقَدِّمَةُ فِي اصْطِلَاحَاتٍ فِقْهِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْكَفَالَةِ
- المادة (۶۱۲)
- الْكَفَالَةُ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فِي الْمُطَالَبَةِ بِشَيْءٍ يَعْنِي أَنْ يَضُمَّ أَحَدٌ ذِمَّةَ آخَرَ وَيَلْتَزِمَ أَيْضًا الْمُطَالَبَةَ الَّتِي لَزِمَتْ فِي حَقِّ ذَلِكَ
- المادة (۶۱۳)
- الدَّعْوَى هِيَ طَلَبُ أَحَدٍ حَقَّهُ مِنْ آخَرَ فِي حُضُورِ الْقَاضِي، وَيُقَالُ لَهُ الْمُدَّعِي، وَلِلْآخَرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
- المادة (۶۱۳)
- الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ هِيَ الْكَفَالَةُ الَّتِي يُكْفَلُ فِيهَا شَخْصٌ. ]أَيْ أَنَّ الْكَفَالَةَ بِالنَّفْسِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِتَسْلِيمِ شَخْصٍ مَعْلُومٍ[.
- المادة (۶۱۴)
- الْمُدَّعَى هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي وَيُقَالُ لَهُ الْمُدَّعَى بِهِ أَيْضًا.
- المادة (۶۱۴)
- الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِأَدَاءِ مَالٍ.
- المادة (۶۱۵)
- التَّنَاقُضُ هُوَ سَبْقُ كَلَامٍ مِنْ الْمُدَّعِي مُنَاقِضٍ لِدَعْوَاهُ أَيْ سَبَقَ كَلَامٍ مِنْهُ مُوجِبٍ لِبُطْلَانِ دَعْوَاهُ.
- المادة (۶۱۵)
- الْكَفَالَةُ بِالتَّسْلِيمِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ.
- المادة (۶۱۶)
- الْكَفَالَةُ بِالدَّرَكِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِأَدَاءِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَتَسْلِيمِهِ أَوْ بِنَفْسِ الْبَائِعِ إنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ.
- المادة (۶۱۷)
- الْكَفَالَةُ الْمُنَجَّزَةُ هِيَ الْكَفَالَةُ (۶۱۲) الَّتِيْ لَيْسَتْ مُعَلَّقَةً بِشَرْطٍ وَلَا مُضَافَةً إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبِلٍ.
- المادة (۶۱۸)
- الْكَفِيلُ هُوَ الَّذِي ضَمَّ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ الْآخَرِ أَيْ الَّذِي تَعَهَّدَ بِمَا تَعَهَّدَ بِهِ الْآخَرُ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْآخَرِ الْأَصِيلُ وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ.
- المادة (۶۱۹)
- الْمَكْفُولُ لَهُ هُوَ الطَّالِبُ وَالدَّائِنُ فِي خُصُوصِ الْكَفَالَةِ.
- المادة (۶۲۰)
- الْمَكْفُولُ بِهِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي تَعَهَّدَ الْكَفِيلُ بِأَدَائِهِ وَتَسْلِيمِهِ وَفِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ الْمَكْفُولُ عَنْهُ وَالْمَكْفُولُ بِهِ سَوَاءٌ.
الباب الاول
فِي عَقْدِ الْكَفَالَةِالفصل الاول
فِي رُكْنِ الْكَفَالَةِ- المادة (۶۲۱)
- تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ وَتَنْفُذُ بِإِيجَابِ الْكَفِيلِ وَحْدَهُ وَلَكِنْ إنْ شَاءَ الْمَكْفُولُ لَهُ رَدَّهَا فَلَهُ ذَلِكَ وَتَبْقَى الْكَفَالَةُ مَا لَمْ يَرُدَّهَا الْمَكْفُولُ لَهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ فِي غِيَابِ الْمَكْفُولِ لَهُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَمَاتَ الْمَكْفُولُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ خَبَرُ الْكَفَالَةِ يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِكَفَالَتِهِ هَذِهِ وَيُؤْخَذُ بِهَا.
- المادة (۶۲۲)
- إيجَابُ الْكَفِيلِ أَيْ أَلْفَاظُ الْكَفَالَةِ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّعَهُّدِ وَالِالْتِزَامِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ مَثَلًا لَوْ قَالَ كَفَلْتُ أَوْ أَنَا كَفِيلٌ أَوْ ضَامِنٌ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ.
- المادة (۶۲۳)
- تَكُونُ الْكَفَالَةُ بِالْوَعْدِ الْمُعَلَّقِ أَيْضًا. مَثَلًا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ يُعْطِك فُلَانٌ مَطْلُوبَك فَأَنَا أُعْطِيكَهُ تَكُونُ كَفَالَةً فَلَوْ طَالَبَ الدَّائِنُ الْمَدِينَ بِحَقِّهِ وَلَمْ يُعْطِهِ يُطَالِبُ الْكَفِيلَ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۸۴)
- المادة (۶۲۴)
- لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ إلَى الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ تَنْعَقِدُ مُنْجَزَةً حَالَ كَوْنِهَا كَفَالَةً مُؤَقَّتَةً.
- المادة (۶۲۵)
- كَمَا تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مُطْلَقَةً كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ بِقَيْدِ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْجِيلِ بِأَنْ يَقُولَ أَنَا كَفِيلٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْإِيفَاءُ فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ.
- المادة (۶۲۶)
- تَصِحُّ الْكَفَالَةُ عَنْ الْكَفِيلِ.
- المادة (۶۲۷)
- يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْكُفَلَاءِ
الفصل الثاني
في بيان شرائط الكفالة- المادة (۶۲۸)
- يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْكَفَالَةِ كَوْنُ الْكَفِيلِ عَاقِلًا وَبَالِغًا فَلَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ وَلَوْ كَفَلَ حَالَ صِبَاهُ لَا يُؤَاخَذُ وَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِهَذِهِ الْكَفَالَةِ.
- المادة (۶۲۹)
- لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ عَاقِلًا وَبَالِغًا فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِدَيْنِ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ.
- المادة (۶۳۰)
- إنْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسًا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَإِنْ كَانَ مَالًا لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا فَلَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِدَيْنِ فُلَانِ عَلَى فُلَانٍ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِقْدَارُهُ مَعْلُومًا.
- المادة (۶۳۱)
- يُشْتَرَطُ فِي الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَكْفُولُ بِهِ مَضْمُونًا عَلَى الْأَصِيلِ يَعْنِي أَنَّ إيفَاءَهُ يَلْزَمُ الْأَصِيلَ فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ وَسَائِرِ الدُّيُونِ الصَّحِيحَةِ كَذَلِكَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَعِنْدَ الْمُطَالَبَةِ يَكُونُ الْكَفِيلُ مَجْبُورًا عَلَى إيفَائِهِ عَيْنًا أَوْ بَدَلًا وَكَذَلِكَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ الْمَقْبُولِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ إنْ كَانَ قَدْ سَمَّى ثَمَنَهُ وَأَمَّا الْكَفَالَةُ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا تَصِحُّ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ يَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَا تَكُونُ عَيْنُ الْمَبِيعِ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ بَلْ إنَّمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ رَدُّ ثَمَنِهِ إنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ وَكَذَلِكَ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِعَيْنِ الْمَالِ الْمَرْهُونِ وَالْمُسْتَعَارِ وَسَائِرِ الْأَمَانَاتِ لِكَوْنِهَا غَيْرَ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْأَصِيلِ لَكِنْ لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ إنْ أَضَاعَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَاسْتَهْلَكَهَا، وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَبِتَسْلِيمِ هَؤُلَاءِ وَعِنْدَ الْمُطَالَبَةِ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَفِيلِ حَقُّ حَبْسِهَا مِنْ جِهَةٍ يَكُونُ مَجْبُورًا عَلَى تَسْلِيمِهَا إلَّا أَنَّهُ كَمَا كَانَ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ لِوَفَاةِ الْمَكْفُولِ بِهِ كَذَلِكَ لَوْ تَلِفَتْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ شَيْءٌ.
- المادة (۶۳۲)
- لَا تَجْرِي النِّيَابَةُ فِي الْعُقُوبَاتِ فَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْقِصَاصِ وَسَائِرِ الْعُقُوبَاتِ وَالْمُجَازَاةِ الشَّخْصِيَّةِ وَلَكِنْ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْأَرْشِ وَالدِّيَةِ اللَّذَيْنِ يَلْزَمَانِ الْجَارِحَ وَالْقَاتِلَ.
- المادة (۶۳۳)
- لَا يُشْتَرَطُ يَسَارُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ عَنْ الْمُفْلِسِ أَيْضًا.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْكَفَالَةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ حُكْمِ الْكَفَالَةِ الْمُنْجَزَةِ وَالْمُعَلَّقَةِ وَالْمُضَافَةِ وَالْكَفَالَةِ الْمَشْرُوطَةِ بِالشَّرْطِ الصَّحِيحِ وَالْكَفَالَةِ الْمَشْرُوطَةِ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ.- المادة (۶۳۴)
- حُكْمُ الْكَفَالَةِ الْمُطَالَبَةُ يَعْنِي لِلْمَكْفُولِ لَهُ حَقُّ مُطَالَبَةِ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْ الْكَفِيلِ.
- المادة (۶۳۵)
- يُطَالَبُ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ الْمُنْجَزَةِ حَالًا إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا فِي حَقِّ الْأَصِيلِ وَعِنْدَ خِتَامِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا.
- المادة (۶۳۶)
- أَمَّا فِي الْكَفَالَةِ الَّتِي انْعَقَدَتْ مُعَلَّقَةً بِشَرْطٍ أَوْ مُضَافَةً إلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ فَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الشَّرْطُ وَيَحِلَّ الزَّمَانُ مَثَلًا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ يُعْطِك فُلَانٌ مَطْلُوبَك فَأَنَا كَفِيلٌ بِأَدَائِهِ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مَشْرُوطَةً وَيَكُونُ الْكَفِيلُ مُطَالَبًا إنْ لَمْ يُعْطِهِ فُلَانٌ الْمَذْكُورُ وَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ مِنْ الْأَصِيلِ وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ سَرَقَ فُلَانٌ مَالَك فَأَنَا ضَامِنٌ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ فَإِذَا أُثْبِتَتْ سَرِقَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ يُطَالَبُ الْكَفِيلُ وَكَذَا لَوْ كَفَلَ عَلَى أَنَّهُ مَتَى طَالَبَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ فَلَهُ مُهْلَةٌ كَذَا يَوْمًا فَمِنْ وَقْتِ مُطَالَبَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ تُعْطَى مُهْلَةٌ لِلْكَفِيلِ إلَى مُضِيِّ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَبَعْدَ مُضِيِّهَا يُطَالِبُ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلَ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ وَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَطْلُبَ ثَانِيًا مُهْلَةً كَذَا يَوْمًا وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِمَا يَثْبُتُ لَك عَلَى فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ بِالْمَبْلَغِ الَّذِي تُقْرِضُهُ فُلَانًا أَوْ بِمَا يَغْصِبُهُ مِنْك فُلَانٌ أَوْ بِثَمَنِ مَا تَبِيعُهُ لِفُلَانٍ فَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ أَيْ عِنْدَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَالْإِقْرَاضِ وَتَحَقُّقِ الْغَصْبِ وَبَيْعِ الْمَالِ وَتَسْلِيمِهِ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِنَفْسِ فُلَانٍ عَلَى أَنْ أُحْضِرَهُ فِي الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِإِحْضَارِ الْمَكْفُولِ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
- المادة (۶۳۷)
- يَلْزَمُ عِنْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ تَحَقُّقُ الْوَصْفِ وَالْقَيْدِ أَيْضًا مَثَلًا لَوْ قَالَ: أَنَا كَفِيلٌ بِأَدَاءِ أَيِّ شَيْءٍ يُحْكَمُ بِهِ عَلَى فُلَانٍ، وَأَقَرَّ فُلَانٌ الْمَذْكُورُ بِكَذَا دَرَاهِمَ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ أَدَاؤُهُ مَا لَمْ يَلْحَقْهُ حُكْمُ الْحَاكِمِ.
- المادة (۶۳۸)
- لَا يُؤَاخَذُ الْكَفِيلُ بِالدَّرَكِ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ مَا لَمْ يُحْكَمْ بَعْدَ الْمُحَاكَمَةِ عَلَى الْبَائِعِ بِرَدِّ الثَّمَنِ.
- المادة (۶۳۹)
- لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ الْمُوَقَّتَةِ إلَّا فِي مُدَّةِ الْكَفَالَةِ مَثَلًا لَوْ قَالَ: أَنَا كَفِيلٌ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ إلَى شَهْرٍ لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ إلَّا فِي ظَرْفِ هَذَا الشَّهْرِ وَبَعْدَ مُرُورِهِ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ.
- المادة (۶۴۰)
- لَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا وَلَكِنْ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ تَرَتُّبِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ فِي الْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ وَالْمُضَافَةِ فَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ كَفَلَ أَحَدًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ دَيْنِهِ مُنَجَّزًا أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مَا يَثْبُتُ لَك عَلَى فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ، فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْكَفَالَةِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ ثُبُوتُ الدَّيْنِ مُؤَخَّرًا عَنْ عَقْدِ الْكَفَالَةِ لَكِنَّ تَرَتُّبَهُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ مُقَدَّمٌ عَلَى عَقْدِ الْكَفَالَةِ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ: مَا تَبِيعُهُ لِفُلَانٍ فَثَمَنُهُ عَلَيَّ، أَوْ قَالَ: أَنَا كَفِيلٌ بِثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي تَبِيعُهُ لِفُلَانٍ يَضْمَنُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ ثَمَنَ الْمَالِ الَّذِي يَبِيعُهُ الْمَكْفُولُ لَهُ لِفُلَانٍ الْمَذْكُورِ، إلَّا أَنَّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ بِأَنْ يَقُولَ: رَجَعْت عَنْ الْكَفَالَةِ فَلَا تَبِعْ إلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ مَالًا فَلَوْ بَاعَ الْمَكْفُولُ لَهُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ الْكَفِيلُ ضَامِنًا ثَمَنَ ذَلِكَ الْمَبِيعِ.
- المادة (۶۴۱)
- مَنْ كَانَ كَفِيلًا بِرَدِّ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ أَوْ الْمُسْتَعَارِ وَتَسْلِيمِهِمَا فَإِذَا سَلَّمَهُمَا إلَى صَاحِبِهِمَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ نَقْلِهِمَا عَلَى الْغَاصِبِ وَالْمُسْتَعِيرِ أَيْ يَأْخُذُهَا مِنْهُمَا.
الفصل الثاني
في حكم الكفالة بالنفس- المادة (۶۴۲)
- حُكْمُ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ إحْضَارِ الْمَكْفُولِ بِهِ أَيْ لِأَيِّ وَقْتٍ كَانَ قَدْ شَرَطَ تَسْلِيمَ الْمَكْفُولِ بِهِ فَيَلْزَمُ إحْضَارُهُ عَلَى الْكَفِيلِ بِطَلَبِ الْمَكْفُولِ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِنْ أَحْضَرَهُ فَبِهَا وَإِلَّا يُجْبَرُ عَلَى إحْضَارِهِ.
الفصل الثالث
في بيان أحكام الكفالة بالمال- المادة (۶۴۳)
- الْكَفِيلُ ضَامِنٌ.
- المادة (۶۴۴)
- الطَّالِبُ مُخَيَّرٌ فِي الْمُطَالَبَةِ إنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ بِالدَّيْنِ وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْكَفِيلَ، وَمُطَالَبَةُ أَحَدِهِمَا لَا تُسْقِطُ حَقَّ مُطَالَبَتِهِ الْآخَرَ وَبَعْدَ مُطَالَبَتِهِ أَحَدَهُمَا لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ وَيُطَالِبَهُمَا مَعًا.
- المادة (۶۴۵)
- لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ الْمَبَالِغَ الَّتِي لَزِمَتْ ذِمَّةَ الْكَفِيلِ بِالْمَالِ حَسَبَ كَفَالَتِهِ فَلِلدَّائِنِ أَنْ يُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
- المادة (۶۴۶)
- عَلَيْهِمَا دَيْنٌ مُشْتَرَكٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ كَفَلَ كُلٌّ عَنْ صَاحِبِهِ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ.
- المادة (۶۴۷)
- لَوْ كَانَ لِدَيْنٍ كُفَلَاءُ مُتَعَدِّدُونَ فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْ كَفَلَ عَلَى حِدَةٍ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمْ بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ كَفَلُوا مَعًا يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ قَدْ كَفَلَ كُلٌّ مِنْهُمْ الْمَبْلَغَ الَّذِي لَزِمَ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ فَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمْ بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ. مَثَلًا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ آخَرَ بِأَلْفٍ ثُمَّ كَفَلَ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ غَيْرُهُ أَيْضًا فَلِلدَّائِنِ أَنْ يُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَأَمَّا لَوْ كَفَلَا مَعًا يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِنِصْفِ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ كَفَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْمَبْلَغَ الَّذِي لَزِمَهُ الْآخَرُ فَعَلَى ذَلِكَ الْحَالِ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْأَلْفِ.
- المادة (۶۴۸)
- لَوْ اُشْتُرِطَ فِي الْكَفَالَةِ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ تَنْقَلِبُ إلَى الْحَوَالَةِ.
- المادة (۶۴۹)
- الْحَوَالَةُ بِشَرْطِ عَدَمِ بَرَاءَةِ الْمُحِيلِ كَفَالَةٌ فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ لِلْمَدِينِ: أُحِلُّ بِمَالِيِ عَلَيْك مِنْ الدَّيْنِ عَلَى فُلَانٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ ضَامِنًا أَيْضًا فَأَحَالَهُ الْمَدِينُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلِلطَّالِبِ أَنْ يَأْخُذَ طَلَبَهُ مِمَّنْ شَاءَ .
- المادة (۶۵۰)
- لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِدَيْنِ أَحَدٍ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ الْمَالِ الْمُودَعِ عِنْدَهُ يَجُوزُ وَيُجْبَرُ الْكَفِيلُ عَلَى أَدَائِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ، وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ شَيْءٌ وَلَكِنْ لَوْ رَدَّ ذَلِكَ الْمَالَ الْمُودِعَ بَعْدَ الْكَفَالَةِ يَكُونُ ضَامِنًا. وسيتضح ذلك في باب الحوالة.
- المادة (۶۵۱)
- لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِنَفْسِ شَخْصٍ عَلَى أَنْ يُحْضِرَهُ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فَعَلَيْهِ أَدَاءُ دَيْنِهِ فَإِذَا لَمْ يُحْضِرْهُ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ الْمَذْكُورِ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ ذَلِكَ الدَّيْنِ وَإِذَا تُوُفِّيَ الْكَفِيلُ فَإِنْ سَلَّمَتْ الْوَرَثَةُ الْمَكْفُولَ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ أَوْ سَلَّمَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى طَرَفِ الْكَفِيلِ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ، وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْ الْوَرَثَةُ الْمَكْفُولَ بِهِ أَوْ هُوَ لَمْ يُسَلِّمْ نَفْسَهُ يَلْزَمُ أَدَاءُ الْمَالِ مِنْ تَرِكَةِ الْكَفِيلِ، وَلَوْ مَاتَ الْمَكْفُولُ لَهُ طَالَبَ وَرَثَتَهُ وَلَوْ أَحْضَرَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ وَاخْتَفَى الْمَكْفُولُ لَهُ أَوْ تَغَيَّبَ رَاجَعَ الْكَفِيلُ الْحَاكِمَ عَلَى أَنْ يُنَصِّبَ وَكِيلًا عِوَضًا عَنْهُ وَيُسَلِّمُهُ.
- المادة (۶۵۲)
- إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا عَلَى الْأَصِيلِ فِي الْكَفَالَةِ الْمُطْلِقَةِ فَفِي حَقِّ الْكَفِيلِ أَيْضًا يَثْبُتُ مُعَجَّلًا وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا عَلَى الْأَصِيلِ فَفِي حَقِّ الْكَفِيلِ أَيْضًا يَثْبُتُ مُؤَجَّلًا.
- المادة (۶۵۳)
- يُطَالَبُ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِالْوَصْفِ الَّذِي قُيِّدَتْ بِهِ مِنْ التَّعْجِيلِ أَوْ التَّأْجِيلِ.
- المادة (۶۵۴)
- كَمَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ مُؤَجَّلَةً بِالْمُدَّةِ الْمَعْلُومَةِ الَّتِي أُجِّلَ بِهَا الدَّيْنُ كَذَلِكَ تَصِحُّ مُؤَجَّلَةً بِمُدَّةٍ أَزْيَدَ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ أَيْضًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا.
- المادة (۶۵۵)
- لَوْ أَجَّلَ الدَّائِنُ دَيْنَهُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ يَكُونُ مُؤَجَّلًا فِي حَقِّ الْكَفِيلِ وَكَفِيلِ الْكَفِيلِ أَيْضًا. وَالتَّأْجِيلُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ تَأْجِيلٌ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ الثَّانِي أَيْضًا، وَأَمَّا تَأْجِيلُهُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ فَلَيْسَ بِتَأْجِيلٍ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ.
- المادة (۶۵۶)
- الْمَدِينُ مُؤَجَّلًا لَوْ أَرَادَ الذَّهَابَ إلَى دِيَارٍ أُخْرَى وَرَاجَعَ الدَّائِنُ الْحَاكِمَ وَطَلَبَ كَفِيلًا يَكُونُ مَجْبُورًا عَلَى إعْطَاءِ الْكَفِيلِ.
- المادة (۶۵۷)
- لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: أَكْفِلْنِي عَنْ دَيْنِي الَّذِي هُوَ لِفُلَانٍ فَبَعْدَ أَنْ كَفَلَ وَأَدَّى عِوَضًا بَدَلَ الدَّيْنِ بِحَسَبِ كَفَالَتِهِ لَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَى الْأَصِيلِ يَرْجِعُ بِالشَّيْءِ الَّذِي كَفَلَهُ وَلَا اعْتِبَارَ لِلْمُؤَدَّى، وَأَمَّا لَوْ صَالَحَ الدَّائِنَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ الدَّيْنِ يَرْجِعُ بِبَدَلِ الصُّلْحِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ مَثَلًا لَوْ كَفَلَ بِدَرَاهِمَ جِيَادٍ فَأَدَّاهَا زُيُوفًا رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ بِدَرَاهِمَ جِيَادٍ، وَبِالْعَكْسِ لَوْ كَفَلَ بِزُيُوفٍ وَأَدَّى جِيَادًا رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ بِزُيُوفٍ لَا بِجِيَادٍ وَكَذَا لَوْ كَفَلَ بِكَذَا دَرَاهِمَ فَصَالَحَ عَلَى عُرُوضٍ رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي كَفَلَهَا وَأَمَّا لَوْ كَفَلَ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَأَدَّى خَمْسَمِائَةٍ صُلْحًا رَجَعَ عَلَى الْأَصِيلِ بِخَمْسِمِائَةٍ.
- المادة (۶۵۸)
- لَوْ غَرَّ أَحَدٌ آخَرَ فِي ضِمْنِ عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ يَضْمَنُ ضَرَرَهُ مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ عَرْصَةً وَبَنَى عَلَيْهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ أَخَذَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ ثَمَنَ الْأَرْضِ مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ حِينَ التَّسْلِيمِ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِأَهْلِ السُّوقِ: هَذَا الصَّغِيرُ وَلَدِي بِيعُوهُ بِضَاعَةً فَإِنِّي أَذِنْته بِالتِّجَارَةِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ أَنَّ الصَّبِيَّ وَلَدُ غَيْرِهِ فَلِأَهْلِ السُّوقِ أَنْ يُطَالِبُوهُ بِثَمَنِ الْبِضَاعَةِ الَّتِي بَاعُوهَا لِلصَّبِيِّ.
الباب الثالث
فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْكَفَالَةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ بَعْضِ الضَّوَابِطِ الْعُمُومِيَّةِ- المادة (۶۵۹)
- لَوْ سُلِّمَ الْمَكْفُولُ بِهِ مِنْ طَرَفِ الْأَصِيلِ أَوْ الْكَفِيلِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ.
- المادة (۶۶۰)
- لَوْ قَالَ الْمَكْفُولُ لَهُ: أَبْرَأْتُ الْكَفِيلَ أَوْ لَيْسَ لِي عِنْدَ الْكَفِيلِ شَيْءٌ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ.
- المادة (۶۶۱)
- لَا تَلْزَمُ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ بِبَرَاءَةِ الْكَفِيل.
- المادة (۶۶۲)
- بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْكَفِيلِ
الفصل الثاني
فِي الْبَرَاءَةِ مِنَ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ- المادة (۶۶۳)
- لَوْ سَلَّم الْكَفِيْلُ الْمَكْفُوْلَ بِهِ فِيْ محل يمكن فيه المخاصة كالمصر أو القصبة إلى المكفول له،يبرأ الكفيل من الكفالة سواء قبل المكفول له أو لم يقبل و لكن لو شرط تسليمه في بلدة معينة لا يبرأ بتسليمه في بلدة أخرى، و لو كفل على أن يسلمه في مجلس الحاكم و سلمه في الزقاق لا يبرأ من الكفالة، و لكن لو سلمه في حضور ضابط يبرأ.
- المادة (۶۶۴)
- يَبْرَأُ الْكَفِيلُ بِمُجَرَّدِ تَسْلِيمِ الْمَكْفُولِ بِهِ بِطَلَبِ الطَّالِبِ وَأَمَّا لَوْ سَلَّمَهُ بِدُونِ طَلَبِ الطَّالِبِ فَلَا يَبْرَأُ مَا لَمْ يَقُلْ سَلَّمْتُهُ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ.
- المادة (۶۶۵)
- لَوْ كَفَلَ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ وَسَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمَكْفُولُ لَهُ.
- المادة (۶۶۶)
- لَوْ مَاتَ الْمَكْفُولُ بِهِ فَكَمَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ يَبْرَأُ كَفِيلُ الْكَفِيلِ كَذَلِكَ لَوْ تُوُفِّيَ الْكَفِيلُ فَكَمَا يَبْرَأُ هُوَ مِنْ الْكَفَالَةِ كَذَلِكَ يَبْرَأُ كَفِيلُهُ أَيْضًا وَلَكِنْ لَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِوَفَاةِ الْمَكْفُولِ لَهُ وَيُطَالِبُ وَارِثُهُ.
الفصل الثالث
فِي الْبَرَاءَةِ مِنَ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ- المادة (۶۶۷)
- لَوْ تُوُفِّيَ الدَّائِنُ وَكَانَتْ الْوِرَاثَةُ مُنْحَصِرَةً فِي الْمَدِينِ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَإِنْ كَانَ لِلدَّائِنِ وَارِثٌ آخَرُ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ حِصَّةِ الْمَدِينِ فَقَطْ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الْوَارِثِ الْآخَرِ.
- المادة (۶۶۸)
- لَوْ صَالَحَ الْكَفِيلُ أَوْ الْأَصِيلُ الدَّائِنَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ الدَّيْنِ يَبْرَآنِ إنْ اُشْتُرِطَتْ بَرَاءَتُهُمَا أَوْ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ فَقَطْ أَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ شَيْءٌ وَإِنْ اُشْتُرِطَتْ بَرَاءَةُ الْكَفِيلِ فَقَطْ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ فَقَطْ وَيَكُونُ الطَّالِبُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ أَخَذَ مَجْمُوعَ دَيْنِهِ مِنْ الْأَصِيلِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ بَدَلَ الصُّلْحِ مِنْ الْكَفِيلِ وَالْبَاقِي مِنْ الْأَصِيلِ.
- المادة (۶۶۹)
- لَوْ أَحَالَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَقَبِلَ الْمَكْفُولُ لَهُ، وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ، وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ أَيْضًا.
- المادة (۶۷۰)
- لَوْ مَاتَ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ يُطَالَبُ بِالْمَالِ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ.
- المادة (۶۷۱)
- الْكَفِيلُ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ إذَا انْفَسَخَ الْبَيْعُ أَوْ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ.
- المادة (۶۷۲)
- لَوْ اُسْتُؤْجِرَ مَالٌ إلَى تَمَامِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ، وَكَفَلَ أَحَدٌ بَدَلَ الْإِجَارَةِ الَّتِي سُمِّيَتْ تَنْتَهِي كَفَالَتُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَإِنْ انْعَقَدَتْ إجَارَةٌ جَدِيدَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ لَا تَكُونُ تِلْكَ الْكَفَالَةُ شَامِلَةً لِهَذَا الْعَقْدِ.
فِي بَيَانِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْعَائِدَةِ لِلْحَوَالَةِ
- المادة (۶۷۳)
- الْحَوَالَةُ هِيَ نَقْلُ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى
- المادة (۶۷۴)
- الْمُحِيلُ هُوَ الشَّخْصُ الَّذِي أَحَالَ أَيْ الْمَدِينُ.
- المادة (۶۷۵)
- الْمُحَالُ لَهُ هُوَ الدَّائِنِ،
- المادة (۶۷۶)
- الْمُحَالُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي قَبِلَ الْحَوَالَةَ عَلَى نَفْسِهِ، وَيُقَالُ لَهُ مُحْتَالٌ عَلَيْهِ أَيْضًا
- المادة (۶۷۷)
- الْمُحَالُ بِهِ هُوَ الْمَالُ الْمُحَالُ
- المادة (۶۷۸)
- الْحَوَالَةُ الْمُقَيَّدَةُ هِيَ الْحَوَالَةُ الَّتِي قُيِّدَتْ بِأَنْ تُعْطَى مِنْ الْمَالِ الَّذِي لِلْمُحِيلِ بِذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ بِيَدِهِ،
- المادة (۶۷۹)
- الْحَوَالَةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الَّتِي لَمْ تُقَيَّدْ بِأَنْ تُعْطَى مِنْ الْمَالِ الَّذِي لِلْمُحِيلِ بِيَدِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ،
الباب الاول
فِي بَيَانِ عَقْدِ الْحَوَالَةِالفصل الاول
في بيان ركن الحوالة- المادة (۶۸۰)
- إذَا قَالَ الْمُحِيلُ لِدَائِنِهِ: أَحَلْتُكَ عَلَى فُلَانٍ وَقَبِلَ الْمُحَالُ لَهُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ تَنْعَقِدُ الْحَوَالَةُ.
- المادة (۶۸۱)
- يَجُوزُ عَقْدُ الْحَوَالَةِ بَيْنَ الْمُحَالِ لَهُ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ فَقَطْ، مَثَلًا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: خُذْ عَلَيْكَ حَوَالَةَ دَيْنِي الْبَالِغِ كَذَا قِرْشًا عِنْدَ فُلَانٍ، وَقَالَ ذَلِكَ الشَّخْصُ ” قَبِلْتُ “، أَوْ قَالَ لَهُ: أَقْبَلُ الدَّيْنَ الَّذِي لَكَ عِنْدَ فُلَانٍ بِكَذَا قِرْشًا حَوَالَةً عَلَيَّ، وَقَبِلَ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ تَكُونُ الْحَوَالَةُ صَحِيحَةً حَتَّى لَوْ نَدِمَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا تُجْدِيهِ نَدَامَتُهُ نَفْعًا.
- المادة (۶۸۲)
- لَدَى إعْلَامِ الْحَوَالَةِ الَّتِي أُجْرِيَتْ بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ لَهُ فَقَطْ إلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ إذَا قَبِلَهَا تَكُونُ صَحِيحَةً وَتَامَّةً، مَثَلًا لَوْ أَحَالَ شَخْصٌ دَائِنَهُ عَلَى رَجُلٍ فِي دِيَارٍ أُخْرَى وَبَعْدَ أَنْ قَبِلَهَا الدَّائِنُ إذَا أُبْلِغَتْ إلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَقَبِلَهَا تَصِيرُ الْحَوَالَةُ تَامَّةً.
- المادة (۶۸۳)
- الْحَوَالَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ فَقَطْ تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى قَبُولِ الْمُحَالِ لَهُ مَثَلًا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِرَجُلٍ آخَرَ: خُذْ عَلَيْكَ دَيْنِي الَّذِي لِفُلَانٍ حَوَالَةً وَقَبِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً فَإِذَا قَبِلَهَا الْمُحَالُ لَهُ تَكُونُ الْحَوَالَةُ نَافِذَةً.
الفصل الثاني
في بيان شروط الحوالة- المادة (۶۸۴)
- يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْحَوَالَةِ كَون الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ لَهُ عَاقِلَيْنِ وَكَونُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَاقِلًا وَبَالِغًا فَكَمَا أَنَّ إحَالَةَ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ دَائِنَهُ عَلَى آخَرَ وَ قَبُولُ الْحَوَالَةِ لِنَفْسِهِ مِنْ آخَرَ بَاطِلٌ فَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ مُمَيَّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيَّزٍ مَأْذُونًا أَوْ مَحْجُورًا، إِذَا قَبِلَ حَوَالَةً عَلَى نَفْسِهِ مِنْ آخَرَ تَكُوْنُ بَاطِلَةً.
- المادة (۶۸۵)
- يُشْتَرَطُ فِي نَفَاذِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ لَهُ بَالِغَيْنِ، بِنَاءً عَلَيْهِ حَوَالَةُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَقَبُولُهُ الْحَوَالَةَ تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ فَإِذَا أَجَازَ الْوَلِيُّ كَانَتْ نَافِذَةً، وَإِذَا قَبِلَ الصَّبِيُّ الْحَوَالَةَ لِنَفْسِهِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَمْلَأَ أَيْ أَغْنَى مِنْ الْمُحِيلِ وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ.
- المادة (۶۸۶)
- لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَدِينًا لِلْمُحِيلِ فَتَصِحُّ ْحَوَالَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحِيلِ دَيْنٌ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ.
- المادة (۶۸۷)
- كُلُّ دَيْنٍ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِهِ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ أَيْضًا
- المادة (۶۸۸)
- كُلُّ دَيْنٍ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِهِ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ أَيْضًا، لَكِنْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ بِهِ مَعْلُومًا، فَلَا تَصِحُّ حَوَالَةُ الدَّيْنِ الْمَجْهُولِ مَثَلًا لَوْ قَالَ: قَبِلْتُ دَيْنَكَ الَّذِيْ سَيَثْبُتُ عَلَى فُلَانٍ لَا تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ.
- المادة (۶۸۹)
- كَمَا تَصِحُّ حَوَالَةَ الدُّيُونِ الْمُتَرَتِّبَةِ فِي الذِّمَّةِ أَصَالَةً، كَذَلِكَ تَصِحُّ حَوَالَةُ الدُّيُوْنِ الَّتِيْ تَتَرَتَّبُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ جِهَتَي الْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ.
(وبعبارة اخرى: كما ان الحَوَالَةَ بالدُّيُونِ الصحيحة الْمُتَرَتِّبَةِ على الذِّمَّةِ أَصَالَةً صحيحة فالحَوَالَةَ بالدُّيُن المتَرَتَّبُ على الذِّمَّةِ مِنْ جِهَة الْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَة صحيحة ايضا )
الباب الثاني
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْحَوَالَةِ- المادة (۶۹۰)
- حُكْمُ الْحَوَالَةِ هُوَ أَنْ يَكُونُ الْمُحِيلُ بَرِيئًا مِنْ دَيْنِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ كَفِيلٌ أَنْ يَبْرَأَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ، وَأَنْ يَثْبُتَ حَقُّ مُطَالَبَةِ ذَلِكَ الدَّيْنِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِلْمُحَالِ لَهُ أَوْ إذَا أَحَالَ الْمُرْتَهِنُ أَحَدًا عَلَى الرَّاهِنِ لَا تَبْقَى لَهُ صَلَاحِيَّةٌ بِحَبْسِ الرَّهْنِ وَتَوْقِيفِهِ.
- المادة (۶۹۱)
- إذَا أَحَالَ الْمُحِيلُ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ دَيْنٌ عِنْدَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ يَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ عَلَى الْمُحِيلِ وَإِنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ يَتَقَاصُّ بِدَيْنِهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ.
- المادة (۶۹۲)
- يَنْقَطِعُ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ حَقُّ مُطَالَبَةِ الْمُحِيلِ بِالْمُحَالِ بِهِ وَلَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَإِذَا أَعْطَاهُ يَكُونُ ضَامِنًا، وَيَرْجِعُ بَعْدَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُحِيلِ، وَإِذَا تُوُفِّيَ الْمُحِيلُ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَدُيُونُهُ أَكْثَرُ مِنْ تَرِكَتِهِ فَلَيْسَ لِسَائِرِالْغُرَمَاءِ حَقُّ فِي الْمُحَالِ بِهِ.
- المادة (۶۹۳)
- إذَا وَقَعَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بِأَنْ تُعْطَى مِنْ مَطْلُوبِ الْبَائِعِ النَّاشِئِ عَنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فَتَكُونُ هَذِهِ الْحَوَالَةُ صَحِيحَةً عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ فِي (الْمَادَّة ۲۵۲) مِنْ الْمَجَلَّةِ، وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَسَقَطَ الثَّمَنُ أَوْ رُدَّ الْمَبِيعُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَوْ خِيَارِ الْعَيْبِ أَوْ أُقِيلَ الْبَيْعُ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ، وَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ عَلَى الْمُحِيلِ وَيَأْخُذُ مَا أَعْطَاهُ مِنْ الْمُحِيلِ، وَلَكِنْ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ وَضَبَطَ الْمَبِيعَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ.
- المادة (۶۹۴)
- إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِأَنْ تُعْطَى مِنْ الْمَبْلَغِ الْمَوْجُودِ لِلْمُحِيلِ أَمَانَةً بِيَدِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَضُبِطَ ذَلِكَ الْمَالُ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَيَعُودُ هَذَا الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ
- المادة (۶۹۵)
- فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِأَنْ تُعْطَى مِنْ الْمَبْلَغِ الَّذِي لِلْمُحِيلِ بِيَدِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ إذَا هَلَكَ ذَلِكَ الْمَبْلَغُ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا، وَيَعُودُ هَذَا الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ بِهَلَاكٍ كَهَذَا، مَثَلًا لَوْ أَحَالَ أَحَدُهُمْ دَايَنَهُ عَلَى شَخْصٍ عَلَى أَنْ يُعْطَى مِنْ دَرَاهِمِ الْأَمَانَةِ الَّتِي لَهُ عِنْدَ الشَّخْصِ الْمَذْكُورِ وَهَلَكَتْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ قَبْلَ الْأَخْذِ بِلَا تَعَدٍّ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَيَعُودُ مَطْلُوبُ الدَّيْنِ إلَى الْمُحِيلِ. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ مَغْصُوبَةً أَوْ كَانَتْ أَمَانَةً وَلَزِمَتْ تَأْدِيَتُهَا بِاسْتِهْلَاكِ ذَلِكَ الشَّخْصِ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ.
- المادة (۶۹۶)
- إذَا أَحَالَ رَجُلٌ عَلَى شَخْصٍ بِنَاءً عَلَى أَنْ يَبِيعَ مَالًا مُعَيَّنًا لَهُ وَيُؤَدِّيَ مِنْ ثَمَنِهِ وَقَبِلَ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ الْحَوَالَةَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ تَصِحُّ وَيُجْبَرُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ الْمَالَ وَيُؤَدِّيَ الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ.
- المادة (۶۹۷)
- فِي الْحَوَالَةِ الْمُبْهَمَةِ أَيْ فِي الْحَوَالَةِ الَّتِي لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا تَعْجِيلُ الْمُحَالِ بِهِ وَتَأْجِيلُهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا عَلَى الْمُحِيلِ فَالْحَوَالَةُ مُعَجَّلَةٌ أَيْضًا وَيَلْزَمُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا حَالًا وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا فَالْحَوَالَةُ تَكُونُ أَيْضًا مُؤَجَّلَةً وَيَلْزَمُ أَدَاؤُهَا عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهَا
- المادة (۶۹۸)
- لَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ قَبْلَ أَدَاءِ الدَّيْنِ. وَإِذَا رَجَعَ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِالْمُحَالِ بِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْمُحِيلِ الْجِنْسَ الَّذِي أَجَّلَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّرَاهِمِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِالْمُؤَدَّى، مَثَلًا لَوْ أُحِيلَ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فِضَّةٌ وَأَعْطَى ذَهَبًا يَأْخُذُ فِضَّةً، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالذَّهَبِ، وَكَذَلِكَ إذَا أَدَّى أَمْوَالًا وَأَشْيَاءَ أُخَرَ يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أُحِيلَتْ.
- المادة (۶۹۹)
- كَمَا أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ بِأَدَاءِ الْمُحَالِ بِهِ أَوْ إذَا أَخَذَهُ أَحَدٌ حَوَالَةً عَلَى نَفْسِهِ أَوْ بِإِبْرَاءِ الْمُحَالِ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ وَإِذَا وَهَبَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ بِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَقَبِلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ يَصِيرُ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ أَيْضًا.
- المادة (۷۰۰)
- إذَا تُوُفِّيَ الْمُحَالُ لَهُ وَكَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَارِثًا لَهُ فَقَطْ فَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِلْحَوَالَةِ.
الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالرهن
- المادة (۷۰۱)
- الرَّهْنُ حَبْس مَالٍ مَحْبُوسٍ وَتَوْقِيْفُهُ مُقَابِلَ حَقٍّ يُمْكِنِ اسْتِيفَاؤهِ مِنْه ويُسَمَّى ذَلِكَ الْمَالُ: مَرْهُوْنًا وَ: رَهْنًا.
- المادة (۷۰۲)
- الارتهانُ أَخْذُ الرَّهْنِ.
- المادة (۷۰۳)
- الرَّاهِنُ هُوَ الشَّخْصُ الَّذِي يُعْطِي الرَّهْنَ. أَيْ الْمَدِينُ الَّذِي يُعْطِي الْمَرْهُونَ
- المادة (۷۰۴)
- الْمُرْتَهِنُ هُوَ الشَّخْصُ الَّذِي يَأْخُذُ الرَّهْنَ، أَيْ الدَّائِنُ
- المادة (۷۰۵)
- الْعَدْلُ هُوَ الشَّخْصُ الَّذِي ائْتَمَنَهُ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَأَوْدَعَاهُ وَسَلَّمَاهُ الرَّهْنَ
الباب الاول
وَفِيهِ بَيَانُ الْمَسَائِلِ الدَّائِرَةِ لِعَقْدِ الرَّهْنِالفصل الاول
في بيان المسائل المتعلقة بركن الرهن- المادة (۷۰۶)
- يَنْعَقِدُ الرَّهْنُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَقَطْ لَكِنْ مَا لَمْ يُوجَدْ الْقَبْضُ لَا يَتِمُّ وَلَا يَلْزَمُ فلِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الرَّهْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.
- المادة (۷۰۷)
- الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي الرَّهْنِ هُوَ قَوْلُ الرَّاهِنِ: إنِّي رَهَنْتُ عِنْدَكَ هَذَا الشَّيْءَ مُقَابِلَ دَيْنِي أَوْ كَلَامًا آخَرَ بِهَذَا الْمَعْنَى، وَأَنْ يَقُولَ الْمُرْتَهِنُ أَيْضًا قَوْلًا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِثْلَ قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ، وَلَيْسَ ذِكْرُ لَفْظِ الرَّهْنِ شَرْطًا، مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ شَيْئًا وَأَعْطَى الْبَائِعَ مَالًا قَائِلًا لَهُ: احْفَظْهُ عِنْدَك إلى أن أَنْقُدُكَ الثَّمَنَ يَكُونُ قَدْ رَهَنَ الْمَالَ.
الفصل الثاني
في بيان شروط انعقاد الرهن- المادة (۷۰۸)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ عَاقِلَيْنِ، وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُمَا حَتَّى إنَّ رَهْنَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَارْتِهَانَهُ جَائِزَانِ.
- المادة (۷۰۹)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ صَالِحًا لِلْبَيْعِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْعَقْدِ وَمَالًا مُتَقَوِّمًا وَمَقْدُورَ التَّسْلِيمِ.
- المادة (۷۱۰)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُقَابِلُ الرَّهْنِ مَالًا مَضْمُونًا فَيَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ لِأَجْلِ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ لِأَجْلِ مَالٍ هُوَ أَمَانَةٌ
الفصل الثالث
في زَوَائِدِ الرَّهْنِ الْمُتَّصِلَةِ و في تَبْدِيلِ الرَّهْنِ وَزِيَادَتِهِ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ- المادة (۷۱۱)
- كَمَا أَنَّ الْمُشْتَمَلَاتِ – الدَّاخِلَةَ فِي الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرٍ تَدْخُلُ – فِي الرَّهْنِ أَيْضًا؛كَذَلِكَ لَوْ رُهِنَتْ عَرْصَةٌ تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ أَشْجَارُهَا وَأَثْمَارُهَا وَسَائِرُ مَغْرُوسَاتِهَا وَمَزْرُوعَاتِهَا وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ صَرَاحَةً.
- المادة (۷۱۲)
- يَجُوزُ تَبْدِيلُ الرَّهْنِ بِرَهْنٍ آخَرَ مَثَلًا لَوْ رَهَنَ شَخْصٌ سَاعَتَهُ مُقَابِلَ كَذَا دَرَاهِمَ دَيْنِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى بِسَيْفٍ وَقَالَ: خُذْ هَذَا بَدَلَ السَّاعَةِ وَرَدَّ الْمُرْتَهِنُ السَّاعَةَ وَأَخَذَ السَّيْفَ يَكُونُ السَّيْفُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ ذَلِكَ الْمَبْلَغِ.
- المادة (۷۱۳)
- يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَزِيدَ فِي الْمَرْهُونِ بَعْدَ الْعَقْدِ. يَعْنِي أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ مَالًا آخَرَ رَهْنًا وَالْعَقْدُ بَاقٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ يَعْنِي أَنَّ أَصْلَ الْعَقْدِ يَكُونُ كَأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى كِلَا الْمَالَيْنِ، وَمَجْمُوعُ هَذَيْنِ الْمَالَيْنِ يَكُونُ مَرْهُونًا لِقَاءَ الدَّيْنِ الْقَائِمِ وَقْتَ الزِّيَادَةِ.
- المادة (۷۱۴)
- إذَا رُهِنَ مُقَابِلَ مَالِ دَيْنٍ تَصِحُّ زِيَادَةُ الدَّيْنِ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ الرَّهْنِ أَيْضًا. مَثَلًا إذَا رَهَنَ شَخْصٌ مُقَابِلَ أَلْفِ قِرْشٍ دَيْنَهُ سَاعَةً ثَمَنُهَا أَلْفَا قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ أَخَذَ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ مُقَابِلَ ذَلِكَ الرَّهْنِ أَيْضًا فَتَكُونُ السَّاعَةُ رَهْنًا بِمُقَابَلَةِ أَلْفِ وَخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ.
- المادة (۷۱۵)
- الزِّيَادَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ الْمَرْهُونِ تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ.
الباب الثاني
فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ- المادة (۷۱۶)
- لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْسَخَ الرَّهْنَ وَحْدَهُ.
- المادة (۷۱۷)
- لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَفْسَخَ عَقْدَ الرَّهْنِ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ.
- المادة (۷۱۸)
- لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْسَخَا عَقْدَ الرَّهْنِ بِالِاتِّفَاقِ وَلَكِنْ لِلْمُرْتَهِنِ صَلَاحِيَّة حَبْسِ الرَّهْنِ وَإِمْسَاكِهِ إِلَى أَنْ يَسْتَوْفِي مَالَهُ فِيْ ذِمَّةِ الرَّاهِنِ.
- المادة (۷۱۹)
- يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ رَهْنًا لِكَفِيلِهِ.
- المادة (۷۲۰)
- يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّائِنَانِ رَهْنًا مِنْ الْمَدِينِ الْوَاحِدِ سَوَاءٌ أَكَانَا شَرِيكَيْنِ في الدين أَوْ لَا ُوهَذَا الرَّهْنُ يَكُوْنُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ مَجْمُوعِ الدَّيْنَيْنِ.
- المادة (۷۲۱)
- يَجُوزُ لِلدَّائِنِ الْوَاحِدِ أَنْ يَأْخُذَ رَهْنًا لِأَجْلِ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى اثْنَيْنِ وَيَكُونُ هَذَا أَيْضًا مَرْهُونًا مُقَابِلَ مَجْمُوعِ الدَّيْنَيْنِ.
الباب الثالث
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَرْهُونِالفصل الاول
فِي بَيَانِ مُؤْنَةِ الْمَرْهُونِ وَمَصَارِيفِهِ- المادة (۷۲۲)
- عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْفَظَ الرَّهْنَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَنْ هُوَ أَمِينُهُ كَعِيَالِهِ أَوْ شَرِيكِهِ أَوْ خَادِمِهِ.
- المادة (۷۲۳)
- الْمُصْرَفُ الْمُقْتَضَى لِأَجْلِ مُحَافَظَةِ الرَّهْنِ كَإِيجَارِ الْمَحَلِّ وَأُجْرَةِ النَّاطُورِ عَائِدٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ.
- المادة (۷۲۴)
- الرَّهْنُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا فَعَلَفَهُ وَأُجْرَةُ رَاعِيهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا فَتَعْمِيرُهُ وَسَقْيُهُ وَتَلْقِيحُهُ وَتَطْهِيرُ خِرَقِهِ وَسَائِرُ مَصَارِيفِهِ الَّتِي هِيَ لِإِصْلَاحِ مَنَافِعِهِ وَبَقَائِهِ عَائِدَةٌ عَلَى الرَّاهِنِ أَيْضًا.
- المادة (۷۲۵)
- إذَا أَوْفَى الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ الْمَصْرُوفَ الْعَائِدَ عَلَى الْآخَرِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ بِدُوْنِ إِذْنِ الْآخِر يَكُونُ مُتَبَرِّعًا وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَئِذٍ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ.
الفصل الثاني
في الرهن المستعار- المادة (۷۲۶)
- يَجُوزُ لِشَخْصٍ أَنْ يَسْتَعِيرَ مَالَ غَيْرِهِ وَيَرْهَنَهُ بِإِذْنِهِ وَيُقَالُ لَهُ: رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ.
- المادة (۷۲۷)
- إذَا أَذِنَ صَاحِبُ الْمَالِ مُطْلَقًا كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرْهَنَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ شَاءَ.
- المادة (۷۲۸)
- إذَا أَذِنَ صَاحِبُ الْمَالِ بِالرَّهْنِ مُقَابِلَ كَذَا مِقْدَارًا مِنْ الْقُرُوشِ أَوْ فِي مُقَابَلَةِ مَا فِي جِنْسِهِ كَذَا أَوْ لِلرَّجُلِ الْفُلَانِيِّ أَوْ فِي الْبَلْدَةِ الْفُلَانِيَّةِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرْهَنَ إلَّا بِصُورَةٍ مُوَافَقَةٍ الْقَيْدَ وَالشَّرْطَ.
الباب الرابع
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الرَّهْنِالفصل الاول
فِيْ بَيَانِ أَحْكَامِ الرَّهْنِ الْعُمُوْمِيَّةِ- المادة (۷۲۹)
- حُكْمُ الرَّهْنِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُرْتَهِنِ حَقُّ حَبْسِ الرَّهْنِ لِحِينِ فِكَاكِهِ وَأَنْ يَكُونَ أَحَقَّ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ الرَّهْنِ إذَا تُوُفِّيَ الرَّاهِنُ.
- المادة (۷۳۰)
- لَا يَكُونُ الرَّاهِنُ مَانِعًا لِلْمُطَالَبَةِ بِالدَّيْنِ وَلِلْمُرْتَهِنِ صَلَاحِيَّةُ مُطَالَبَتِهِ بَعْدَ قَبْضِ الرَّهْنِ أَيْضًا.
- المادة (۷۳۱)
- إذَا قُضِيَ مِقْدَارٌ مِنْ الدَّيْنِ لَا يَلْزَمُ رَدُّ مِقْدَارٍ مِنْ الرَّهْنِ مُقَابِلَ ذَلِكَ وَلِلْمُرْتَهِنِ الْحَقُّ بِحَبْسِ الرَّهْنِ وَإِمْسَاكِهِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ بَقِيَّةَ الدَّيْنِ تَمَامًا لَكِنْ إذَا رَهَنَ شَيْئَيْنِ وَتَعَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِقْدَارٌ مِنْ الدَّيْنِ فَعِنْدَ أَدَاءِ الْمِقْدَارِ الْمُعَيَّنِ لِأَحَدِهِمَا فَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِصَهُ وَحْدَهُ.
- المادة (۷۳۲)
- لِصَاحِبِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ أَنْ يُؤَاخِذَ الرَّاهِنَ الْمُسْتَعِيرَ لِتَخْلِيصِ الرَّهْنِ وَتَسْلِيمِهِ إيَّاهُ وَإِذَا كَانَ الْمُسْتَعِيرُ عَاجِزًا عَنْ أَدَاءِ الدَّيْنِ بِسَبَبِ فَقْرِهِ فَلِلْمُعِيرِ أَنْ يَؤَدِّيَ ذَلِكَ الدَّيْنَ وَيُخَلِّصَ مَالَهُ مِنَ الرَّهْنِ وَيَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَى الرَّاهِنِ.
- المادة (۷۳۳)
- لَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ بِوَفَاةِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ.
- المادة (۷۳۴)
- إذَا تُوُفِّيَ الرَّاهِنُ وَكَانَتْ وَرَثَتُهُ كِبَارًا قَامُوا مَقَامَهُ وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ أَدَاءُ الدَّيْنِ تَمَامًا مِنْ التَّرِكَةِ وَتَخْلِيصِ الرَّهْنِ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا أَوْ كِبَارًا غَائِبِينَ فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ مُدَّةَ السَّفَرِ فَالْوَصِيُّ يَبِيعُ الرَّهْنَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَيُؤَدِّي الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ.
- المادة (۷۳۵)
- لَيْسَ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ مَا لَمْ يُؤَدِّ الدَّيْنَ الَّذِي هُوَ فِي مُقَابَلَةِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ سَوَاءٌ كَانَ الرَّاهِنُ الْمُسْتَعِيرُ حَيًّا أَمْ تُوُفِّيَ قَبْلَ فَكِّ الرَّهْنِ.
- المادة (۷۳۶)
- إذَا تُوُفِّيَ الرَّاهِنُ الْمُسْتَعِيرُ وَهُوَ مَدِينٌ مُفْلِسٌ يَبْقَى الرَّهْنُ الْمُسْتَعَارُ فِيْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ عَلَى حَالِهِ مَرْهُونًا إلَّا أَنَّهُ لَا يُبَاعُ بِدُونِ رِضَا الْمُعِيرِ وَإِذَا أَرَادَ الْمُعِيرُ بَيْعَ الرَّهْنِ وَإِيْفَاءَ الدَّنْنِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ يَكْفِي لِأَدَاءِ الدَّيْنِ يُبَاعُ بِدُونِ أَنْ يَلْتَفِتَ إلَى رِضَا الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ كَانَ لَا يَكْفِي لِقَضَاءِ الدَّيْنِ لَا يُبَاعُ مَا لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ.
- المادة (۷۳۷)
- إذَا تُوُفِّيَ الْمُعِيرُ وَدَيْنُهُ أَكْثَرُ مِنْ تَرِكَتِهِ يُؤْمَرُ الرَّاهِنُ بِأَدَاءِ دَيْنِهِ وَتَخْلِيصِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ وَرَدِّهِ، وَإذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ تَأْدِيَةِ الدَّيْنِ بِسَبَبِ فَقْرِهِ يَبْقَى ذَلِكَ الرَّهْنُ الْمُسْتَعَارُ عَلَى حَالِهِ مَرْهُونًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنَّهُ لِوَرَثَةِ الْمُعِيرِ أَنْ يُؤَدُّوا الدَّيْنَ وَيَسْتَخْلِصُوهُ وَإِذَا طَالَبَ غُرَمَاءُ الْمُعِيرِ بَيْعَ الرَّهْنِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ يَفِي بِالدَّيْنِ يُبَاعُ بِلَا رِضَا الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ كَانَ لَا يَفِي فَلَا يُبَاعُ بِدُونِ رِضَاه.
- المادة (۷۳۸)
- إذَا تُوُفِّيَ الْمُرْتَهِنُ يَبْقَى الرَّهْنُ مَرْهُونًا عِنْدَ وَرَثَتِهِ.
- المادة (۷۳۹)
- إذَا رَهَنَ شَخْصٌ رَهْنًا عِنْدَ شَخْصَيْنِ عَلَى دَيْنٍ لَهُمَا بِذِمَّتِهِ فأدَّى لِأَحَدِهِمَا مَالَهُ بِذِمَّتِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ نِصْفَ الْمَرْهُونِ وَمَا لَمْ يَقْضِهِمَا جَمِيْعَ مَالَهُمَا بِذِمَّتِهِ لَيْسَ لَهُ تَخْلِيصُ الرَّهْنِ مِنْهُمَا.
( وبعبارة اخرى: إذَا قْضِى الرَّاهْنِ الذي أعطى رَهْنًا وَاحِدًا لأجَلَ دين عليه لشَخْصَيْنِ الدَّيْنِ الذي عليه لواحد منهما فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ نِصْفَ الْمَرْهُونِ ولا صلاحية َلهُ أيضاُ بتخليص الرَّهنِ ما لم يف دين اإثنين تماماُ.) - المادة (۷۴۰)
- مَنْ أَخَذَ مِنْ مَدْيُوْنَيْهِ رَهْنًا وَاحِدًا فَلَهُ أَنْ يُمْسِكَ الرَّهْنَ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ جَمِيْعَ مَالَهُ مِنَ الدَّيْنِ بِذِمَّتِهِمَا.
( وبعبارة اخرى: للداين الذي أَخَذَ رَهْنًا وَاحِدًا مِنْ مَدْيُوْنَيْهِ الإثنين أَنْ يُمْسِكَ الرَّهْنَ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ جَمِيْعَ مَالَهُ مطلوبة مِنَ الإثنين) - المادة (۷۴۱)
- إذَا أَهْلَكَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ عَيْبًا لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَإِذَا أَهْلَكَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ عَيْبًا سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ قِيمَتِهِ.
- المادة (۷۴۲)
- إذَا أَتْلَفَ الرَّهْنَ شَخْصٌ غَيْرُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْإِتْلَافِ وَتَكُونُ تِلْكَ الْقِيمَةُ رَهْنًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ.
الفصل الثاني
فِي تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ (انظر المادة۷۰۳) وَالْمُرْتَهِنِ (۷۰۴) فِي الرَّهْنِ (۷۰۱)- المادة (۷۴۳)
- رَهْنُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرَّاهِنِ وَ الْمُرْتَهِنِ الْمَرْهُوْنَ عِنْدَ شَخْصٍ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ الثَّانِي بَاطِلٌ.
- المادة (۷۴۴)
- إذَا رَهَنَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ عِنْدَ آخَرَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ يَبْطُلُ الرَّهْنُ الْأَوَّلُ وَيَصِيرُ الرَّهْنُ الثَّانِي صَحِيحًا.
- المادة (۷۴۵)
- إذَا رَهَنَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ عِنْدَ الْغَيْرِ يَبْطُل الرَّهْنُ الْأَوَّلُ وَيَصِحُّ الرَّهْنُ الثَّانِيْ وَيَكُوْنُ مِنْ قَبِيْلِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ.
- المادة (۷۴۶)
- إذَا بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ رِضَى الرَّاهِنِ فَالرَّاهِنُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَنَفَّذَهُ.
- المادة (۷۴۷)
- إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِدُونِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ نَافِذًا وَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى حَقِّ حَبْسِ الْمُرْتَهِنِ بَيْدَ أَنَّهُ إذَا قَضَى الدَّيْنَ يَصِيرُ الْبَيْعُ نَافِذًا. وَإِذَا أَجَازَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ الْبَيْعَ يَصِيرُ نَافِذًا وَيَخْرُجُ الرَّهْنُ مِنْ الرَّهْنِيَّةِ وَيَبْقَى الدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ. وَيَصِيرُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ رَهْنًا مَقَامَ الْمَبِيعِ. وَإِذَا لَمْ يُجِزِ الْمُرْتَهِنُ الْبَيْعَ فَالْمُشْتَرِي مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ تَرَبَّصَ لِحِينِ فَكِّ الرَّهْنِ وَإِنْ شَاءَ رَفَعَ الْأَمْرَ إِلَى الْحَاكِمَ حَتَّى يَفْسَخَ الْبَيْعَ.
- المادة (۷۴۸)
- لِكُلٍّ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ إِعَارَةُ الرَّهْنِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا إِعَادَتُهُ إلَى الرَّهْنِيَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ.
- المادة (۷۴۹)
- لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعِيرَ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ. وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا تُوُفِّيَ الرَّاهِنُ يَصِيرُ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ مِنْ سَائِرِ غُرَمَاءِ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ.
- المادة (۷۵۰)
- لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ الِانْتِفَاعُ بِالرَّهْنِ بِدُوْنِ إِذْنِ الرَّاهِنِ، أَمَّا إِذَا أذِنَ الرَّاهِنُ وَأَبَاحَ الِانْتِفَاعَ فَلِلْمُرْتَهِنِ اسْتِعْمَالُ الرَّهْنِ و أَخْذُ ثَمَرِهِ وَلَبَنِهِ وَلَا يَسْقُطُ مِنض الدّيْنِ شَيْءٌ مُقَابِلَ ذَلِكَ.
- المادة (۷۵۱)
- إِذَا أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ الذِّهَابَ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّهْنَ مَعَهُ إِنْ كَانَ الطَّرِيْقُ آمِنًا.
الفصل الثالث
فِي بَيَانِ أحْكَامِ الرَّهْنِ الَّذِيْ هُوْ فِي يَدِ الْعَدْلِ- المادة (۷۵۲)
- يَدُ الْعَدْلِ كَيَدِ الْمُرْتَهِنِ يَعْنِي إذَا اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ عَلَى أَنْ يُودِعَا الرَّهْنَ عِنْدَ أَمِيْنٍ وَرَضِيَ الْأَمِيْنُ وَقَبَضَ الرَّهْنَ تَمَّ الرَّهْنُ وَ لَزِمَ وَقَامَ الْأَمِيْنُ مَقَامَ الْمُرْتَهِنِ.
- المادة (۷۵۳)
- إذَا اُشْتُرِطَ حِينَ الْعَقْدِ أَنْ يَقْبِضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ ثُمَّ وَضَعَهُ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ بِالِاتِّفَاقِ فِي يَدِ الْعَدْلِ جَازَ ذَلِكَ.
- المادة (۷۵۴)
- لَيْسَ لِلْعَدْلِ أَنْ يُعْطِيَ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ أَوْ لِلْمُرْتَهِنِ بِلَا رِضَى الْآخَرِ مَادَامَ الدَّيْنُ بَاقِيًا وَإِنْ فَعَلَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَإِذَا هَلَكَ الرَّهْنُ قَبْلَ الِاسْتِرْدَادِ يَضْمَنُ الْعَدْلُ قِيمَتَهُ.
- المادة (۷۵۵)
- إذَا تُوُفِّيَ الْعَدْلُ يُودَعُ الرَّهْنُ عِنْدَ عَدْلٍ غَيْرِهِ بِتَرَاضِي الطَّرَفَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا يَضَعُهُ الْحَاكِمُ فِي يَدِ عَدْلٍ.
الفصل الرابع
فِي بَيْعِ الرَّهْنِ- المادة (۷۵۶)
- لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ بَيْعُ الرَّهْنِ بِدُوْنِ رِضَى صَاحِبِهِ.
- المادة (۷۵۷)
- إذَا حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ عَنْ أَدَائِهِ يَأْْمُرُهُ الْحَاكِمُ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ وَيُؤَدِّيَ الدَّيْنَ فَإنْ أَبَى وَعَانَدَ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَ أَدَّى الدَّيْنَ.
- المادة (۷۵۸)
- إذَا غَابَ الرَّاهِنُ وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَلَا مَمَاتُهُ فَالْمُرْتَهِنُ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ لِأَجْلِ بَيْعِ الرَّهْنِ وَاسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ مِنْهُ.
- المادة (۷۵۹)
- إذَا خِيفَ مِنْ فَسَادِ الرَّهْنِ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ. وَيَبْقَى الثَّمَنُ رَهْنًا فِي يَدِهِ. وَإِذَا بَاعَهُ بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ يَكُونُ ضَامِنًا. كَذَلِكَ إذَا أَدْرَكَتْ ثِمَارٌ وَخُضْرَةُ الْكَرْمِ وَالْبُسْتَانِ الْمَرْهُونِ وَخِيفَ مِنْ هَلَاكِهَا فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُهَا إِلَّا بِإذْنِ الْحَاكِمِ وَإِذَا بَاعَهَا بِدُوْنِ إِذْنِ الْحَاكِمِ كَانَ ضَامِنًا.
- المادة (۷۶۰)
- إذَا حَلَّ وَقْتُ أَدَاءِ الدَّيْنِ وَوَكَّلَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ أَوْ الْعَدْلَ أَوْ أَحَدًا غَيْرَهُمَا لِأَجْلِ بَيْعِ الرَّهْنِ صَحَّ ذَلِكَ. وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَعْزِلَ ذَلِكَ الْوَكِيلَ بَعْدَهَا. وَلَا يَنْعَزِلُ بِوَفَاةِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَيْضًا.
- المادة (۷۶۱)
- عِنْدَ حُلُولِ وَقْتِ أَدَاءِ الدَّيْنِ يَبِيعُ الْوَكِيلُ الرَّهْنَ وَيُسَلِّمُ الثَّمَنَ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَإِذَا امْتَنَعَ يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ وَإِذَا أَبَى الرَّاهِنُ ِبَاْعَهُ الْحَاكِمُ وَإِذَا كَانَ الرَّاهِنُ أَوْ وَرَثَتُهُ غَائِبِينَ يُجْبَرُ الْوَكِيلُ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ وَإِذَا امْتَنَعَ بَاعَهُ الْحَاكِمُ.
فِي بَيَانِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَمَانَاتِ
- المادة (۷۶۲)
- الْأَمَانَةُ: هِيَ الشَّيْءُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْأَمِيْنِ. سَوَاءٌ أَجُعِلَ أَمَانَةً بِقَصْدِ الِاسْتِحْفَاظِ كَالْوَدِيعَةِ أَمْ كَانَ أَمَانَةً ضِمْنَ عَقْدٍ كَالْمَأْجُورِ وَالْمُسْتَعَارِ. أَوْ صَارَ أَمَانَةً فِي يَدِ شَخْصٍ بِدُونِ عَقْدٍ وَلَا قَصْدٍ. كَمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ فِي دَارِ أَحَدٍ مَالَ جَارِهِ فَحَيْثُ كَانَ ذَلِكَ بِدُوْنِ عَقْدٍ فَلَا يَكُوْنُ وَدِيعَةً بَلْ أَمَانَةٌ فَقَطْ.
- المادة (۷۶۳)
- الْوَدِيعَةُ هِيَ: الْمَالُ الَّذِي يُوضَعُ عِنْدَ شَخْصٍ بِقَصْدِ الْحِفْظِ.
- المادة (۷۶۴)
- الْإِيدَاعُ: هُوَ وَضْعُ المَالِكِ مَالَهُ عِنْدَ آخَرَ لِحَفْظِهِ
وَيُسَمَّى الْمُسْتَحْفِظُ مُودِعًا-بِكَسْرِ الدَّالِ- وَالَّذِي يَقْبَلُ الْوَدِيْعَةَ: وَدِيعًا، وَمُسْتَوْدَعًا – بِفَتْحِ الدَّالِ-. - المادة (۷۶۵)
- الْعَارِيَّةُ هِيَ الْمَالُ الَّذِي تُمَلَّكُ مَنْفَعَتُهُ لِآخَرَ مَجَّانًا أَيْ بِلَا بَدَلٍ وَيُسَمَّى مُعَارًا أَوْ مُسْتَعَارًا أَيْضًا.
- المادة (۷۶۶)
- الْإِعَارَةُ هِيَ الْإِعْطَاءُ عَارِيَّةً وَيُقَالُ لِلشَّخْصِ الَّذِي أَعْطَى مُعِيرًا.
- المادة (۷۶۷)
- الِاسْتِعَارَةُ هِيَ الْأَخْذُ عَارِيَّةً وَيُقَالُ لِلَّذِي أَخَذَ مُسْتَعِيرًا.
الباب الاول
فِي بَيَانِ بَعْضِ الْأَحْكَامِ الْعُمُومِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَمَانَاتِ- المادة (۷۶۸)
- الْأَمَانَةُ غَيْرُ مَضْمُونَةٌ. يَعْنِي عَلَى تَقْدِيرِ هَلَاكِهَا أَوْ ضَيَاعِهَا بِدُونِ صُنِعَ الْأَمِينِ وَتَقْصِيرِهِ فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۷۶۹)
- إذَا وَجَدَ شَخْصٌ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي مَحِلٍّ آخَرَ وَأَخَذَهُ عَلَى سَبِيْلِ التَّمَلُّكِ يَكُونُ فِي حُكْمِ الْغَاصِبِ وَعَلَى هَذَا إذَا هَلَكَ ذَلِكَ الْمَالُ أَوْ فُقِدَ يَضْمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيْهِ صُنْعٌ وَتَقْصِيرٌ وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ عَلَى أَنْ يَرُدَّهُ لِصَاحِبِهِ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ مَعْلُومًا فَهُوَ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ مَحْضَةٌ وَيَجِبُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إلَى صَاحِبِهِ. وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ فَهُوَ لُقَطَةٌ وَأَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُلْتَقِطِ. اي الشخص الذي وجده وأخده
- المادة (۷۷۰)
- يُعْلِنُ الْمُلْتَقِطُ أَنَّهُ وَجَدَ لُقَطَةً وَيَحْفَظُهَا عِنْدَهُ أَمَانَةً إلَى أَْنْ يَظْهَرُ صَاحِبُهَا فَإِذَا ظَهَرَ شَخْصٌ وَأَثْبَتَ أَنَّهَا مَالَهُ لَزِمَهُ أَنْ يُسَلِّمَهُ إيَّاهَا.
- المادة (۷۷۱)
- إذَا هَلَكَ مَالُ شَخْصٍ عِنْدَ آخَرَ فَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ بِدُونِ إذْنِ الْمَالِكِ يَضْمَنُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ بِصُورَةِ سَوْمِ الشِّرَاءِ وَسُمِّيَ الثَّمَنُ فَهَلَكَ الْمَالُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ. مَثَلًا إذَا أَخَذَ شَخْصٌ إنَاءَ بِلَّوْرٍ مِنْ دُكَّانِ الْبَائِعِ بِدُونِ إذْنِهِ فَوَقَعَ مِنْ يَدِهِ وَانْكَسَرَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ فَوَقَعَ مِنْ يَدِهِ بِلَا قَصْدٍ أَثْنَاءَ النَّظَرِ وَانْكَسَرَ فَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ عَلَى إنَاءٍ آخَرَ فَانْكَسَرَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ فَقَطْ وَأَمَّا الْإِنَاءُ الْأَوَّلُ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهُ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ وَأَمَّا لَوْ قَالَ لِصَاحِبِ الدُّكَّانِ: بِكَمْ هَذَا الْإِنَاءُ ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الدُّكَّانِ: بِكَذَا قِرْشًا خُذْهُ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَانْكَسَرَ ضَمِنَ ثَمَنَهُ وَكَذَا لَوْ وَقَعَ كَأْسُ الْفُقَّاعَيْ مِنْ يَدِ أَحَدٍ فَانْكَسَرَ وَهُوَ يَشْرَبُ لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ مِنْ قَبِيلِ الْعَارِيَّةِ وَأَمَّا لَوْ وَقَعَ بِسَبَبِ سُوءِ اسْتِعْمَالِهِ فَانْكَسَرَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ.
- المادة (۷۷۲)
- الْإِذْنُ دَلَالَةً كَالْإِذْنِ صَرَاحَةً. بَيْدَ أَنَّهُ عِنْدَ وُجُودِ النَّهْيِ صَرَاحَةً لَا اعْتِبَارَ بِالإِذْنِ دَّلَالَة. مَثَلًا إذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَ آخَرَ فَهُوَ مَأْذُونٌ دَلَالَةً بِشُرْبِ الْمَاءِ بِالْإِنَاءِ الْمَخْصُوصِ لَهُ. وَإِذَا سَقَطَ مِنْ يَدِهِ وَهُوَ يَشْرَبُ وَانْكَسَرَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ. وَلَكِنْ إذَا أَخَذَهُ بِيَدِهِ مَعَ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيْتِ نَهَاهُ بِقَوْلِهِ: لَا تَمَسَّهُ فَسَقَطَ وَانْكَسَرَ يَصِيرُ ضَامِنًا.
الباب الثاني
فِي الْوَدِيعَةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَقْدِ الْإِيْدَاعِ وَ شُرُوْطِهِ- المادة (۷۷۳)
- يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ دَلَالَةً أَوْ صَرَاحَةً.
مَثَلًا لَوْ قَالَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ: أَوْدَعْتُكَ هَذَا الْمَالَ أَوْ أَمَّنْتُكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْمُسْتَوْدِعُ أَيْضًا: قَبِلْتُ يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ صَرَاحَةً. وَإِذَا دَخَلَ شَخْصٌ إلَى الْخَانِ وَقَالَ لِصَاحِبِ الْخَانِ: أَيْنَ أَرْبِطُ دَاَبّتِيْ؟ فَأَرَاهُ مَحِلًّا وَرَبَطَ الدَّابَّة فِيهِ يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ دَلَالَةً.
وَكَذَلِكَ إذَا وَضَعَ شَخْصٌ مَالَهُ بِجَانِبِ صَاحِبِ الدُّكَّانِ وَذَهَبَ وَرَآهُ هُوَ أَيْضًا وَسَكَتَ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ وَدِيعَةً عِنْدَ صَاحِبِ الدُّكَّانِ. وَإِذَا تَرَكَ رَجُلٌ مَالَهُ بِجَانِبِ صَاحِبِ دُكَّانٍ قَائِلًا لَهُ: هَذَا وَدِيعَةٌ عِنْدَك، وَذَهَبَ وَرَآهُ هُوَ أَيْضًا وَسَكَتَ يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ.
وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ: لَا أَقْبَلُ، وَرَدَّهُ لَا يَنْعَقِدُ الْإِيدَاعُ.
وَإِذَا تَرَكَ شَخْصٌ مَالَهُ بِجَانِبِ جُمْلَةِ أَشْخَاصٍ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ وَذَهَبَ وَرَأَوْهُ هُمْ أَيْضًا وَسَكَتُوا يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ وَدِيعَةً عِنْدَهُمْ جَمِيعًا. وَلَكِنْ إذَا انْصَرَفُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَحِلِّ الْوَاحِدُ بَعْدَ الْآخَرِ يَتَعَيَّنُ الَّذِي بَقِيَ أَخِيرًا لِلْحِفْظِ وَيَكُونُ الْمَالُ وَدِيعَةً عِنْدَهُ. - المادة (۷۷۴)
- لِكُلٍّ مِنْ الْمُودِعِ وَالْمُسْتَوْدَعِ فَسْخُ عَقْدِ الْإِيدَاعِ مَتَى شَاءَ.
- المادة (۷۷۵)
- يُشْتَرَطُ فِي الْوَدِيعَةِ أَنْ تَكُونَ قَابِلَةً لِوَضْعِ الْيَدِ وَصَالِحَةً لِلْقَبْضِ. فَبِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إيدَاعُ الطَّيْرِ الطَّائِرِ فِي الْهَوَاءِ.
- المادة (۷۷۶)
- يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ عَقْدِ الْوَدِيعَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُودِعُ وَالْمُسْتَوْدَعُ عَاقِلَيْنِ مُمَيِّزَيْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمَا بَالِغَيْنِ. فَبِنَاءً عَلَيْهِ إيدَاعُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَقَبُولُهُمَا الْوَدِيعَةَ (غير صحيح وأما إيداع َالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ المأذون وقبوله الْوَدِيعَةِ فهو صحيح)
الفصل الثاني
فِيْ أَحْكَامِ الْوَدِيْعَةِ وَ ضَمَانِهَا- المادة (۷۷۷)
- الْوَدِيعَةُ أَمَانَةٌ بِيَدِ الْمُسْتَوْدَعِ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا هَلَكَتْ أَوْ فُقِدَتْ بِدُونِ صُنْعِ الْمُسْتَوْدَعِ وَتَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ فِي الْحِفْظِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ. فَقَطْ إذَا أُودِعَتْ بِأُجْرَةٍ لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَهَلَكَتْ بِسَبَبٍ مُمْكِنِ التَّحَرُّزِ كَالسَّرِقَةِ تَكُونُ مَضْمُونَةً. مَثَلًا إذَا سَقَطَتْ السَّاعَةُ الْمُودَعَةُ مِنْ يَدِ رَجُلٍ قَضَاءً وَانْكَسَرَتْ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ. وَأَمَّا إذَا وَطِئَهَا بِرِجْلِهِ أَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ عَلَيْهَا وَانْكَسَرَتْ لَزِمَ الضَّمَانُ. كَذَلِكَ إذَا أَعْطَى رَجُلٌ لِآخَرَ أُجْرَةً لِأَجْلِ إيدَاعِ وَحِفْظِ مَالِهِ ثُمَّ فُقِدَ ذَلِكَ الْمَالُ بِسَبَبٍ مُمْكِنِ التَّحَرُّزِ كَالسَّرِقَةِ لَزِمَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ.
- المادة (۷۷۸)
- إذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ يَدِ خَادِمِ الْمُسْتَوْدَعِ عَلَى الْوَدِيعَةِ فَتَلِفَتْ يَكُونُ الْخَادِمُ ضَامِنًا.
- المادة (۷۷۹)
- فِعْلُ مَا لَا يَرْضَاهُ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ فِي حَقِّ الْوَدِيعَةِ تَعَدٍّ
- المادة (۷۸۰)
- يَحْفَظُ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ مِثْلَ مَالِهِ بِالذَّاتِ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَمِينِهِ. وَإِذَا هَلَكَتْ أَوْ فُقِدَتْ عِنْدَ أَمِينِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ وَلَا عَلَى الْأَمِينِ.
- المادة (۷۸۱)
- لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَحْفَظَ الْوَدِيعَةَ حَيْثُ يَحْفَظُ مَالَ نَفْسِهِ.
- المادة (۷۸۲)
- يَلْزَمُ حِفْظُ الْوَدِيعَةِ مِثْلُ أَمْثَالِهَا. بِنَاءً عَلَيْهِ حِفْظُ الْأَمْوَالِ كَالنُّقُودِ وَالْمُجَوْهَرَاتِ فِي مَحَالَّ كَالْإِصْطَبْلِ وَالتِّبْنِ تَقْصِيرٌ فِي الْحِفْظِ فَإِذَا هَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ لَزِمَ الضَّمَانُ.
- المادة (۷۸۳)
- إذَا تَعَدَّدَ الْمُسْتَوْدَعُ وَلَمْ تَكُنْ الْوَدِيعَةُ تَصِحُّ قِسْمَتُهَا يَحْفَظُهَا الْوَاحِدُ بِإِذْنِ الْآخَرِ أَوْ يَحْفَظُونَهَا بِالْمُنَاوَبَةِ. وبهاتين الصورتين إذا هلكت الوديعة بلا تعد و لا تقصير فلا ضمان على أحد منهم.
وَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ تَصِحُّ قِسْمَتُهَا؛ يُقَسِّمُونَهَا بَيْنَهُمْ بِالتَّسَاوِي وَيَحْفَظُ كُلٌّ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ. وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَ حِصَّتَهُ إلَى الْمُسْتَوْدَعِ الْآخَرِ بِلَا إذْنِ الْمُودِعِ. فَإِنْ فَعَلَ وَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بِيَدِ الْآخَرِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْآخِذِ. بل يلزم الذي سلمه إياها ضمان حصته منها. - المادة (۷۸۴)
- إنْ كَانَ الشَّرْطُ الْوَارِدُ عِنْدَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ مُفِيدًا وَمُمْكِنَ الْإِجْرَاءِ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ وَإِلَّا فَهُوَ لَغْوٌ.
مَثَلًا إذَا أُودِعَ مَالٌ بِشَرْطِ أَنْ يُحْفَظَ فِي دَارِ الْمُسْتَوْدَعِ وَحَصَلَتْ ضَرُورَةٌ فَانْتَقَلَ إلَى مَحِلٍّ آخَرَ لِوُقُوعِ الْحَرِيقِ فَلَا يُعْتَبَرُ الشَّرْطُ.
وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا نُقِلَتْ الْوَدِيعَةُ إلَى مَحِلٍّ آخَرَ وَهَلَكَتْ أَوْ فُقِدَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
وَإِذَا اشْتَرَطَ الْمُودِعُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ حِفْظَ الْوَدِيعَةِ وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ وَنَهَاهُ عَنْ إعْطَائِهَا زَوْجَتَهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ خَادِمَهُ أَوْ لِمَنْ اعْتَادَ حِفْظَ مَالَ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ اضْطِرَارٌ لِإِعْطَائِهَا لِذَلِكَ الشَّخْصِ فَلَا يُعْتَبَرُ النَّهْيُ وَإِذَا أَعْطَى الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ وَهَلَكَتْ أَوْ فُقِدَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
وَإِذَا أَعْطَاهَا وَلَمْ يَكُنْ اضْطِرَارٌ لِذَلِكَ يَضْمَنُ
كَذَلِكَ إذَا شَرَطَ حِفْظَهَا فِي الْغُرْفَةِ الْفُلَانِيَّةِ مِنْ الدَّارِ وَحَفِظَهَا الْمُسْتَوْدَعُ فِي غُرْفَةٍ أُخْرَى فَإِنْ كَانَتْ الْغُرَفُ مُتَسَاوِيَةً فِي أَمْرِ الْمُحَافَظَةِ فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الشَّرْطُ.
وَاذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ أَيْضًا.
وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى الْغُرَفُ مِنْ الْحَجَرِ وَالْأُخْرَى مِنْ الْخَشَبِ فَيُعْتَبَرُ الشَّرْطُ لِكَوْنِهِ مُفِيدًا وَيَكُونُ الْمُسْتَوْدَعُ مَجْبُورًا عَلَى حِفْظِهَا فِي الْغُرْفَةِ الْمَشْرُوطَةِ لَهَا. وَإِذَا وَضَعَ الْوَدِيعَةَ فِي غُرْفَةٍ أَدْنَى مِنْهَا فِي الْحِفْظِ وَهَلَكَتْ يَضْمَنُ. - المادة (۷۸۵)
- إذَا غَابَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَمَمَاتُهُ يَحْفَظُهَا الْمُسْتَوْدَعُ إلَى أَنْ تَتَبَيَّنَ وَفَاتُهُ. إنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَفْسُدُ بِالْمُكْثِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَيَحْفَظَ ثَمَنَهَا أَمَانَةً عِنْدَهُ. وَأَمَّا إذَا لَمْ يَبِعْهَا وَفَسَدَتْ بِالْمُكْثِ فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۷۸۶)
- نَفَقَةُ الْوَدِيعَةِ الَّتِي تَحْتَاجُ إلَى نَفَقَةٍ كَالْفَرَسِ وَالْبَقَرَةِ عَائِدَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا. فَإِذَا كَانَ صَاحِبُهَا غَائِبًا يُرَاجِعُ الْمُسْتَوْدَعُ الْحَاكِمَ وَهُوَ أَيْضًا يَأْمُرُ بِإِجْرَاءِ الأَصْلَحِ وَالأَنْفَعِ فِي حَقِّ صَاحِبِ الْوَدِيعَةِ. مِثْلُ إنْ كَانَ إيجَارُ الْوَدِيعَةِ مُمْكِنًا يُؤَجِّرُهَا الْمُسْتَوْدَعُ بِرَأْيِ الْحَاكِمِ وَيُنْفِقُ مِنْ أُجْرَتِهَا وَيَحْفَظُ الْفَضْلَ لِلْمُودِعِ. أَوْ يَبِيعُهَا بِثَمَنِ مِثْلِهَا. وَإِنْ كَانَ إيجَارُهَا غَيْرَ مُمْكِنٍ يَبِيعُهَا فِي الْحَالِ بِثَمَنِ مِثْلِهَا أَوْ بَعْدَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَيَطْلُبَ مَصْرِفَ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ صَاحِبِهَا وَأَمَّا إذَا أَنْفَقَ بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا أَنْفَقَهُ مِنْ الْمُودِعِ.
- المادة (۷۸۷)
- إذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ طَرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى قِيمَتِهَا فِي حَالٍ تَعَدِّي الْمُسْتَوْدَعِ أَوْ تَقْصِيرِهِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
مَثَلًا إذَا صَرَفَ الْمُسْتَوْدَعُ النُّقُودَ الْمُودَعَةَ عِنْدَهُ فِي أُمُورِ نَفْسِهِ وَاسْتَهْلَكَهَا أَوْ دَفَعَهَا لِغَيْرِهِ وَجَعَلَهُ يَسْتَهْلِكُهَا يَضْمَنُ. وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا صَرَفَ النُّقُودَ الَّتِي هِيَ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ ثُمَّ وَضَعَ مَحِلَّهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَضَاعَتْ بِدُونِ تَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ لَا يَخْلُصُ مِنْ الضَّمَانِ.
وَكَذَلِكَ إذَا رَكِبَ الْمُسْتَوْدَعُ الْحَيَوَانَ الْمُودَعَ عِنْدَهُ بدو إذن المودع وَهَلَكَ الْحَيَوَانُ أَثْنَاءَ سَيْرِهِ فِي الطَّرِيقِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِسَبَبِ سُرْعَةِ السُّوقِ أَمْ بِسَبَبٍ آخَرَ أَمْ سُرِقَ فِي الطَّرِيقِ يَضْمَنُ الْمُسْتَوْدَعُ ذَلِكَ الْحَيَوَانَ. كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ عِنْدَ وُقُوعِ الْحَرِيقِ مُقْتَدِرًا عَلَى نَقْلِ الْوَدِيعَةِ إلَى مَحِلٍّ آخَرَ فَلَمْ يَنْقُلْهَا وَاحْتَرَقَتْ لَزِمَ الضَّمَانُ. - المادة (۷۸۸)
- خَلْطُ الْوَدِيعَةِ بِلَا إذْنِ صَاحِبِهَا مَعَ مَالٍ آخَرَ بِصُورَةٍ يَتَعَذَّرُ وَلَا يُمْكِنُ مَعَهَا تَفْرِيقُهَا عَنْهُ يُعَدُّ تَعَدِّيًا. بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا خَلَطَ الْمُسْتَوْدَعُ مِقْدَارَ الدَّنَانِيرِ ذَاتِ الْمِائَةِ الْمُودَعَةِ عِنْدَهُ بِدَنَانِيرَ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ ضَاعَتْ أَوْ سُرِقَتْ يَكُونُ ضَامِنًا. خَلْطُ الْوَدِيعَةِ بِلَا إذْنِ الْمُودِعِ مَعَ مَالٍ آخَرَ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ فَلَا يُمْكِنُ تَفْرِيقُهَا عَنْهُ أَوْ أَمْكَنَ بِتَعَسُّرٍ يُعَدُّ تَعَدِّيًا. يَعْنِي مُوجِبًا لِلضَّمَانِ
- المادة (۷۸۹)
- إذَا خَلَطَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا بِمَالِ آخَرَ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ أَوْ اخْتَلَطَ الْمَالَانِ بِبَعْضِهِمَا الْبَعْضُ بِدُونِ صُنْعِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ تَفْرِيقُهُمَا مَثَلًا لَوْ انْخَرَقَ الْكِيسُ دَاخِلَ صُنْدُوقٍ وَاخْتَلَطَتْ الدَّنَانِيرُ الَّتِي فِيهِ مَعَ دَنَانِيرَ أُخْرَى يَصِيرُ الْمُسْتَوْدَعُ وَصَاحِبُ الْوَدِيعَةِ شَرِيكَيْنِ فِي مَجْمُوعِهَا. وَإِذَا هَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۷۹۰)
- لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يُودِعَ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ آخَرَ. فَإِنْ فَعَلَ وَهَلَكَتْ بَعْدَهُ يَضْمَنُ وَإِذَا هَلَكَتْ بِتَعَدِّي الْمُسْتَوْدَعِ الثَّانِي وَتَقْصِيرِهِ فَإِنْ شَاءَ الْمُودِعُ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ الثَّانِي وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ الْأَوَّلِ وَيَرْجِعُ هَذَا عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ الثَّانِي.
- المادة (۷۹۱)
- إذَا أَوْدَعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ شَخْصٍ آخَرَ وَأَجَازَ الْمُودِعُ ذَلِكَ خَرَجَ الْمُسْتَوْدَعُ الْأَوَّلُ مِنْ الْعُهْدَةِ وَصَارَ الشَّخْصُ الْآخَرُ مُسْتَوْدَعًا.
- المادة (۷۹۲)
- كَمَا أَنَّ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْوَدِيعَةَ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا فَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُؤَجِّرَهَا وَيُعِيرَهَا وَيَرْهَنَهَا وَأَمَّا إذَا آجَرَهَا أَوْ أَعَارَهَا أَوْ رَهَنَهَا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا لِآخَرَ وَهَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ ضَاعَتْ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا يَكُونُ الْمُسْتَوْدَعُ ضَامِنًا.
- المادة (۷۹۳)
- إذَا أَقْرَضَ الْمُسْتَوْدَعُ دَرَاهِمَ الْأَمَانَةِ بِلَا إذْنٍ إلَى آخَرَ وَسَلَّمَهَا وَلَمْ يُجِزْ صَاحِبُهَا يَضْمَنُ الْمُسْتَوْدَعُ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ. وَكَذَلِكَ إذَا أَدَّى بِالدَّرَاهِمِ الْمَوْدُوعَةِ عِنْدَهُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى صَاحِبِهَا لِآخَرَ وَلَمْ يَرْضَ صَاحِبُهَا يَضْمَنُ.
- المادة (۷۹۴)
- إذَا طَلَبَ الْوَدِيعَةَ صَاحِبُهَا لَزِمَ رَدُّهَا وَتَسْلِيمُهَا لَهُ. وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ وَالتَّسْلِيمِ يَعْنِي كُلْفَتَهُ تَعُودُ عَلَى الْمُودِعِ. وَإِذَا طَلَبَهَا الْمُودِعُ وَلَمْ يُعْطِهَا الْمُسْتَوْدَعُ وَهَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ ضَاعَتْ يَضْمَنُ. بَيْدَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ إعْطَاؤُهَا لِعُذْرٍ كَوُجُودِهَا فِي مَحِلٍّ بَعِيدٍ حِينَ الطَّلَبِ وَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ.
- المادة (۷۹۵)
- يَرُدُّ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ وَيُسَلِّمُهَا بِالذَّاتِ أَوْ مَعَ أَمِينِهِ فَإِذَا تَلِفَتْ أَوْ ضَاعَتْ فِي أَثْنَاءِ رَدِّهَا مَعَ أَمِينِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۷۹۶)
- إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بَعْدَ أَنْ أَوْدَعَا مَالَهُمَا الْمُشْتَرَكَ عِنْدَ شَخْصٍ حِصَّتَهُ فِي غِيَابِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَعْطَاهُ الْمُسْتَوْدَعُ حِصَّتَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
- المادة (۷۹۷)
- مَكَانُ الْإِيدَاعِ فِي تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ مُعْتَبَرٌ مَثَلًا الْمَتَاعُ الَّذِي أُودِعَ فِي استانبول يُسَلَّمُ فِي استانبول وَلَا يُجْبَرُ الْمُسْتَوْدَعُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي أدرنه.
(وبعبارة اخرى:مَكَانُ الْإِيدَاعِ فِي تَسْلِيمِ الْوَدِيعَةِ مُعْتَبَرٌ مَثَلًا الْمَتَاعُ الَّذِي أُودِعَ فِي الشام يُسَلَّمُ فِي الشام وَلَا يُجْبَرُ الْمُسْتَوْدَعُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي القدس) - المادة (۷۹۸)
- مَنَافِعُ الْوَدِيعَةِ لِصَاحِبِهَا. يَعْنِي أَنَّ الْمَنَافِعَ الْمُتَوَلِّدَةَ مِنْ الْوَدِيعَةِ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ نَمَاءُ مِلْكِ صَاحِبِهَا يَعْنِي الْمُودِعَ. فَلِذَلِكَ نِتَاجُ حَيَوَانِ الْأَمَانَةِ وَلَبَنُهُ وَصُوفُهُ عَائِدٌ لِصَاحِبِهِ.
- المادة (۷۹۹)
- إذَا غَابَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَبِنَاءً عَلَى مُرَاجَعَةِ مَنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ قَدَّرَ لَهُ الْحَاكِمُ نَفَقَةً مِنْ نُقُودِ ذَلِكَ الْغَائِبِ الْمُودَعَةِ وَصَرَفَ الْمُسْتَوْدَعُ مِنْ النُّقُودِ الْمُودَعَةِ عِنْدَهُ لِنَفَقَةِ ذَلِكَ الشَّخْصِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ. وَأَمَّا إذَا صَرَفَ بِلَا أَمْرِ الْحَاكِمِ يَضْمَنُ.
- المادة (۸۰۰)
- إذَا عَرَضَ لِلْمُسْتَوْدَعِ جُنُونٌ وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ مِنْ شِفَائِهِ وَكَانَتْ الْوَدِيعَةُ الَّتِي أَخَذَهَا قَبْلَ الْجِنَّةِ غَيْرَ مَوْجُودَةٍ عَيْنًا فَلِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ حَقٌّ بِأَنْ يَرَى كَفِيلًا مُعْتَبَرًا وَيُضَمِّنَ الْوَدِيعَةَ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ. وَإِذَا أَفَاقَ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ أَنَّهَا تَلِفَتْ أَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ يصدق بيمينه ويَسْتَرِدُّ الْمَبْلَغَ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ.
- المادة (۸۰۱)
- إذَا تُوُفِّيَ الْمُسْتَوْدَعُ وَكَانَتْ الْوَدِيعَةُ مَوْجُودَةً عَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ فَبِمَا أَنَّهَا أَمَانَةٌ بِيَدِ وَارِثِهِ أَيْضًا تُرَدُّ إلَى صَاحِبِهَا وَأَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فَإِنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ قَالَ فِي حَيَاتِهِ لَفْظًا: رَدَدْت الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ ضَاعَتْ، أَوْ أَنْكَرَ وَأَثْبَتَ الْوَارِثُ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ، وَإِذَا قَالَ الْوَارِثُ: نَحْنُ نَعْرِفُ الْوَدِيعَةَ. وَوَصَفَهَا وَفَسَّرَهَا وَأَفَادَ أَنَّهَا ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُسْتَوْدَعِ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُسْتَوْدَعُ حَالَ الْوَدِيعَةِ فَيَكُونُ قَدْ تُوُفِّيَ مُجْهِلًا فَتُسْتَوْفَى مِنْ تَرِكَتِهِ مِثْلُ سَائِرِ دُيُونِهِ. وكذا لو قال الوارث: نحن نعرف الوديعة بدون أن يفسرها و يصفها لا يعتبر قوله أنها ضاعت و بهذه الصورة إذا لم يثبت أنها ضاعت يلزم الضمان من التركة.
- المادة (۸۰۲)
- إذَا تُوُفِّيَ الْمُودِعُ تُدْفَعُ الْوَدِيعَةُ إلَى وَارِثِهِ. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ التَّرِكَةُ مُتَفَرِّقَةً بِالدَّيْنِ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ وَإِذَا دَفَعَهَا الْمُسْتَوْدَعُ إلَى الْوَارِثِ بِلَا مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ وَاسْتَهْلَكَهَا الْوَارِثُ يَكُونُ الْمُسْتَوْدَعُ ضَامِنًا.
- المادة (۸۰۳)
- الْوَدِيعَةُ إذَا لَزِمَ ضَمَانُهَا فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ تُضْمَنُ بِمِثْلِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ تُضْمَنُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ وُقُوعِ الشَّيْءِ الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ.
الباب الثالث
فِي الْعَارِيَّةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَقْدِ الْإِعَارَةِ وَشُرُوطُهَا- المادة (۸۰۴)
- الْإِعَارَةُ تَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَبِالتَّعَاطِي مَثَلًا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ: أَعَرْتُك مَالِي هَذَا، أَوْ قَالَ: أَعْطَيْتُك إيَّاهُ عَارِيَّةً، فَقَالَ الْآخَرُ قَبِلْت أَوْ قَبَضَهُ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا أَوْ قَالَ رَجُلٌ لِإِنْسَانٍ: أَعْطِنِي هَذَا الْمَالَ عَارِيَّةً، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ انْعَقَدَتْ الْإِعَارَةُ.
- المادة (۸۰۵)
- سُكُوتُ الْمُعِيرِ لَا يُعَدُّ قَبُولًا فَلَوْ طَلَبَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ إعَارَةَ شَيْءٍ فَسَكَتَ صَاحِبُ ذَلِكَ الشَّيْءِ ثُمَّ أَخَذَهُ الْمُسْتَعِيرُ كَانَ غَاصِبًا.
- المادة (۸۰۶)
- لِلْمُعِيرِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الْإِعَارَةِ مَتَى شَاءَ.
- المادة (۸۰۷)
- تَنْفَسِخُ الْإِعَارَةُ بِمَوْتِ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ
- المادة (۸۰۸)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْمُسْتَعَارُ صَالِحًا لِلِانْتِفَاعِ بِهِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ إعَارَةُ الْحَيَوَانِ الْفَارِّ وَلَا اسْتِعَارَتُهُ.
- المادة (۸۰۹)
- يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُعِيرِ وَالْمُسْتَعِيرِ عَاقِلَيْنِ مُمَيِّزَيْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمَا بَالِغَيْنِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجُوزُ إعَارَةُ وَاسْتِعَارَةُ الْمَجْنُونِ وَلَا الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَأَمَّا الصَّبِيُّ الْمَأْذُونُ فَتَجُوزُ إعَارَتُهُ وَاسْتِعَارَتُهُ.
- المادة (۸۱۰)
- الْقَبْضُ شَرْطٌ فِي الْعَارِيَّةِ فَلَا حُكْمَ لَهَا قَبْلَ الْقَبْضِ.
- المادة (۸۱۱)
- يَلْزَمُ تَعْيِينُ الْمُسْتَعَارِ وَبِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَعَارَ شَخْصٌ إحْدَى دَابَّتَيْنِ بِدُونِ تَعْيِينٍ وَلَا تَخْيِيرٍ لَا تَصِحُّ الْإِعَارَةُ بَلْ يَلْزَمُ أَنْ يُعَيِّنَ الْمُعِيرُ الدَّابَّةَ الَّتِي يُرِيدُ إعَارَتَهَا مِنْهُمَا لَكِنْ إذَا خَيَّرَهُ قَائِلًا خُذْ أَيَّهُمَا شِئْت عَارِيَّةً صَحَّتْ الْعَارِيَّةُ.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْعَارِيَّةُ وَضَمَانِهَا- المادة (۸۱۲)
- الْمُسْتَعِيرُ يَمْلِكُ مَنْفَعَةَ الْعَارِيَّةِ بِدُونِ بَدَلٍ فَلَيْسَ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ أُجْرَةً بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ.
- المادة (۸۱۳)
- الْعَارِيَّةُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ فَإِذَا هَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ. مَثَلًا إذَا سَقَطَتْ الْمِرْآةُ الْمُعَارَةُ مِنْ يَدِ الْمُسْتَعِيرِ بِلَا عَمْدٍ أَوْ زَلَقَتْ رِجْلُهُ فَسَقَطَتْ الْمِرْآةُ وَانْكَسَرَتْ لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ. وَكَذَا لَوْ وَقَعَ عَلَى الْبِسَاطِ الْمُعَارِ شَيْءٌ فَتَلَوَّثَ بِهِ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ فَلَا ضَمَانَ.
- المادة (۸۱۴)
- إذَا حَصَلَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ تَعَدٍّ أَوْ تَقْصِيرٌ بِحَقِّ الْعَارِيَّةِ ثُمَّ هَلَكَتْ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا فَبِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ الْهَلَاكُ أَوْ النَّقْصُ يَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ الضَّمَانُ. مَثَلًا إذَا ذَهَبَ الْمُسْتَعِيرُ بِالدَّابَّةِ الْمُعَارَةِ إلَى مَحِلٍّ مَسَافَتُهُ يَوْمَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَتَلِفَتْ تِلْكَ الدَّابَّةُ أَوْ هَزَلَتْ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا لَزِمَ الضَّمَانُ وَكَذَا لَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيَذْهَبَ بِهَا إلَى مَحِلٍّ مُعَيَّنٍ فَتَجَاوَزَ بِهَا ذَلِكَ الْمَحِلَّ ثُمَّ هَلَكَتْ الدَّابَّةُ حَتْفَ أَنْفِهَا لَزِمَ الضَّمَانُ وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَعَارَ إنْسَانٌ حُلِيًّا فَوَضَعَهُ عَلَى صَبِيٍّ وَتَرَكَهُ بِدُونِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الصَّبِيِّ مَنْ يَحْفَظُهُ فَسُرِقَ الْحُلِيُّ فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ قَادِرًا عَلَى حِفْظِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا لَزِمَ الْمُسْتَعِيرَ الضَّمَانُ.
- المادة (۸۱۵)
- نَفَقَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ تَرَكَ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ الْمُعَارَةَ بِدُونِ عَلَفٍ فَهَلَكَتْ ضَمِنَ.
- المادة (۸۱۶)
- إذَا كَانَتْ الْإِعَارَةُ مُطْلَقَةً أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهَا الْمُعِيرُ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ اسْتِعْمَالُ الْعَارِيَّةُ فِي أَيِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ شَاءَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُهُ لَكِنْ يُقَيَّدُ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ. مَثَلًا إذَا أَعَارَ رَجُلٌ دَابَّةً عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ إعَارَةً مُطْلَقَةً فَالْمُسْتَعِيرُ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُهُ إلَى أَيِّ مَحِلٍّ شَاءَ وَإِنَّمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي مَسَافَةُ الذَّهَابِ إلَيْهِ سَاعَتَانِ عُرْفًا أَوْ عَادَةً فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَلِكَ لَوْ اسْتَعَارَ شَخْصٌ حُجْرَةً فِي خَانٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا وَأَنْ يَضَعَ فِيهَا أَمْتِعَتَهُ إلَّا أَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ فِيهَا بِصَنْعَةِ الْحِدَادَةِ خِلَافًا لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ.
- المادة (۸۱۷)
- إذَا كَانَتْ الْإِعَارَةُ مُقَيَّدَةً بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الْقَيْدُ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ مُخَالَفَتُهُ مَثَلًا إذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا أَرْبَعَ سَاعَاتٍ وَكَذَلِكَ اسْتَعَارَ فَرَسًا لِيَرْكَبَهُ إلَى مَحِلٍّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهُ إلَى مَحِلٍّ غَيْرِهِ “.
- المادة (۸۱۸)
- إذَا قُيِّدَتْ الْإِعَارَةُ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَتَجَاوَزَ ذَلِكَ النَّوْعَ الْمَأْذُونَ بِهِ إلَى مَا فَوْقَهُ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُخَالِفَ بِاسْتِعْمَالِ الْعَارِيَّةِ بِمَا هُوَ مُسَاوٍ لِنَوْعِ الِاسْتِعْمَالِ الَّذِي قُيِّدَتْ بِهِ أَوْ بِنَوْعٍ أَخَفَّ مِنْهُ. مَثَلًا لَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيُحَمِّلَهَا حِنْطَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَمِّلَ عَلَيْهَا حَدِيدًا أَوْ حِجَارَةً وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يُحَمِّلَهَا شَيْئًا مُسَاوِيًا لِلْحِنْطَةِ أَوْ أَخَفَّ مِنْهَا وَكَذَا لَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَمِّلَهَا حِمْلًا. وَأَمَّا الدَّابَّةُ الْمُسْتَعَارَةُ لِلْحَمْلِ فَإِنَّهَا تُرْكَبُ.
- المادة (۸۱۹)
- إذَا كَانَ الْمُعِيرُ أَطْلَقَ الْإِعَارَةَ بِحَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُنْتَفِعَ كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعَارِيَّةَ عَلَى إطْلَاقِهَا يَعْنِي إنْ شَاءَ اسْتَعْمَلَهَا بِنَفْسِهِ وَإِنْ شَاءَ أَعَارَهَا لِغَيْرِهِ لِيَسْتَعْمِلَهَا سَوَاءٌ أَكَانَتْ مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ كَالْحُجْرَةِ أَمْ كَانَتْ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ كَدَابَّةِ الرُّكُوبِ. مَثَلًا لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: أَعَرْتُك حُجْرَتِي، فَالْمُسْتَعِيرُ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا بِنَفْسِهِ وَأَنْ يُسْكِنَهَا غَيْرَهُ وَكَذَا لَوْ قَالَ: أَعَرْتُك هَذَا الْفَرَسَ كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَرْكَبَهُ بِنَفْسِهِ وَأَنْ يُرْكِبَهُ غَيْرَهُ.
- المادة (۸۲۰)
- يُعْتَبَرُ تَعْيِينُ الْمُنْتَفِعِ فِي إعَارَةِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي إعَارَةِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهِ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُعِيرُ نَهَى الْمُسْتَعِيرَ عَنْ أَنْ يُعْطِيَهُ لِغَيْرِهِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُعِيرَهُ لِآخَرَ لِيَسْتَعْمِلَهُ. مَثَلًا لَوْ قَالَ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ: أَعَرْتُك هَذَا الْفَرَسَ لِتَرْكَبَهُ أَنْتَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُرْكِبَ خَادِمَهُ إيَّاهُ. وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَهُ: أَعَرْتُك هَذَا الْبَيْتَ لِتَسْكُنَهُ أَنْتَ، كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَسْكُنَهُ وَأَنْ يُسْكِنَ فِيهِ غَيْرَهُ، لَكِنْ إذَا قَالَ لَهُ أَيْضًا: لَا تُسْكِنْ فِيهِ غَيْرَك فَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُسْكِنَ فِيهِ غَيْرَهُ.
- المادة (۸۲۱)
- إنْ اُسْتُعِيرَ فَرَسٌ لَأَنْ يُرْكَبَ إلَى مَحِلٍّ مُعَيَّنٍ فَإِنْ كَانَتْ الطُّرُقُ إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ مُتَعَدِّدَةً كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ أَيِّ طَرِيقٍ شَاءَ مِنْ الطُّرُقِ الَّتِي اعْتَادَ النَّاسُ السُّلُوكَ فِيهَا وَأَمَّا لَوْ ذَهَبَ فِي طَرِيقٍ لَيْسَ مُعْتَادًا السُّلُوكُ فِيهِ فَهَلَكَ الْفَرَسُ لَزِمَ الضَّمَانُ. وَكَذَلِكَ لَوْ ذَهَبَ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُعِيرُ فَهَلَكَ الْفَرَسُ فَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ الَّذِي سَلَكَهُ الْمُسْتَعِيرُ أَبْعَدَ مِنْ الطَّرِيقِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُعِيرُ أَوْ غَيْرَ مَأْمُونٍ وَخِلَافَ الْمُعْتَادِ لَزِمَهُ الضَّمَانُ.
- المادة (۸۲۲)
- إذَا طَلَبَ شَخْصٌ مِنْ امْرَأَةٍ إعَارَةَ شَيْءٍ هُوَ مِلْكُ زَوْجِهَا فَأَعَارَتْهُ إيَّاهُ بِلَا إذْنِ الزَّوْجِ فَضَاعَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مِمَّا هُوَ دَاخِلُ الْبَيْتِ وَفِي يَدِ الزَّوْجَةِ عَادَةً لَا يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ وَلَا الزَّوْجَةُ أَيْضًا. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَكُونُ فِي يَدِ النِّسَاءِ كَالْفَرَسِ فَالزَّوْجُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمِنَهُ لِزَوْجَتِهِ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَهُ لِلْمُسْتَعِيرِ.
- المادة (۸۲۳)
- لَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْعَارِيَّةَ وَلَا أَنْ يَرْهَنَهَا بِدُونِ إذْنِ الْمُعِيرِ وَإِذَا اسْتَعَارَ مَالًا لِيَرْهَنَهُ عَلَى دَيْنٍ عَلَيْهِ فِي بَلَدٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْهَنَهُ عَلَى دَيْنٍ عَلَيْهِ فِي بَلَدٍ آخَرَ فَإِذَا رَهَنَهُ فَهَلَكَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ.
- المادة (۸۲۴)
- لِلْمُسْتَعِيرِ أَنْ يُودِعَ الْعَارِيَّةَ عِنْدَ آخَرَ فَإِذَا هَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَوْدَعِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ مَثَلًا إذَا اسْتَعَارَ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى مَحِلِّ كَذَا ثُمَّ يَعُودُ فَوَصَلَ إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ فَتَعِبَتْ الدَّابَّةُ وَعَجَزَتْ عَنْ الْمَشْيِ فَأَوْدَعَهَا عِنْدَ شَخْصٍ ثُمَّ هَلَكَتْ حَتْفَ أَنْفِهَا فَلَا ضَمَانَ.
- المادة (۸۲۵)
- مَتَى طَلَبَ الْمُعِيرُ الْعَارِيَّةَ لَزِمَ الْمُسْتَعِيرَ رَدُّهَا إلَيْهِ فَوْرًا وَإِذَا أَوْقَفَهَا وَأَخَّرَهَا بِلَا عُذْرٍ فَتَلِفَتْ الْعَارِيَّةُ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا ضَمِنَ.
- المادة (۸۲۶)
- الْعَارِيَّةُ الْمُوَقَّتَةُ نَصًّا أَوْ دَلَالَةً يَلْزَمُ رَدُّهَا لِلْمُعِيرِ فِي خِتَامِ الْمُدَّةِ لَكِنْ الْمُكْثُ الْمُعْتَادُ مَعْفُوٌّ. مَثَلًا لَوْ اسْتَعَارَتْ امْرَأَةٌ حُلِيًّا عَلَى أَنْ تَسْتَعْمِلَهُ إلَى عَصْرِ الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ لَزِمَ رَدُّ الْحُلِيِّ الْمُسْتَعَارِ فِي حُلُولِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَعَارَتْ حُلِيًّا عَلَى أَنْ تَلْبَسُهُ فِي عُرْسِ فُلَانٍ لَزِمَ إعَادَتُهُ فِي خِتَامِ ذَلِكَ الْعُرْسِ لَكِنْ يَجِبُ مُرُورُ الْوَقْتِ الْمُعْتَادِ لِلرَّدِّ وَالْإِعَارَةِ.
- المادة (۸۲۷)
- إذَا اُسْتُعِيرَ شَيْءٌ لِلِاسْتِعْمَالِ فِي عَمَلٍ مَخْصُوصٍ فَمَتَى انْتَهَى ذَلِكَ الْعَمَلُ بَقِيَتْ الْعَارِيَّةُ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ أَمَانَةً كَالْوَدِيعَةِ وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا وَلَا أَنْ يُمْسِكَهَا زِيَادَةً عَنْ الْمُكْثِ الْمُعْتَادِ وَإِذَا اسْتَعْمَلَهَا أَوْ أَمْسَكَهَا فَهَلَكَتْ ضَمِنَ.
- المادة (۸۲۸)
- الْمُسْتَعِيرُ يَرُدُّ الْعَارِيَّةَ إلَى الْمُعِيرِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمِينِهِ فَإِذَا رَدَّهَا بِغَيْرِ أَمِينِهِ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ قَبْلَ الْوُصُولِ ضَمِنَ.
- المادة (۸۲۹)
- إذَا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مِنْ الْأَشْيَاءِ النَّفِيسَةِ كَالْمُجَوْهَرَاتِ يَلْزَمُ فِي رَدَّهَا أَنْ تُسَلَّمَ لِيَدِ الْمُعِيرِ نَفْسِهِ وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْأَشْيَاءِ فَإِيصَالُهَا إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي يُعَدُّ التَّسْلِيمُ فِيهِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ تَسْلِيمًا وَكَذَا إعْطَاؤُهَا إلَى خَادِمِ الْمُعِيرِ رَدٌّ وَتَسْلِيمٌ. مَثَلًا الدَّابَّةُ الْمُعَارَةُ تَسْلِيمُهَا إيصَالُهَا إلَى إصْطَبْلِ الْمُعِيرِ وَتَسْلِيمُهَا إلَى سَائِسِهِ.
- المادة (۸۳۰)
- عِنْدَمَا يَرُدُّ الْمُسْتَعِيرُ الْعَارِيَّةَ الَّتِي فِي يَدِهِ فَمُؤْنَتُهَا أَيْ كُلْفَتُهَا وَمَصَارِفُ نَقْلِهَا تَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ.
- المادة (۸۳۱)
- اسْتِعَارَةِ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهَا وَلِغَرْسِ الْأَشْجَارِ صَحِيحَةٌ إلَّا أَنَّ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْإِعَارَةِ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَ وَأَنْ يَطْلُبَ قَلْعَ ذَلِكَ. أَمَّا إذَا كَانَتْ الْإِعَارَةُ مُوَقَّتَةً فَيَضْمَنُ الْمُعِيرُ مِقْدَارَ التَّفَاوُتِ الْمَوْجُودِ بَيْنَ قِيمَةِ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ مَقْلُوعَةً حِينَ قَلَعَهَا وَبَيْنَ قِيمَتِهَا مَقْلُوعَةً فِي حَالَةِ بَقَائِهَا إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، مَثَلًا إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ مَقْلُوعَةً فِي حَالَةِ قَلْعِهَا فِي الْحَالِ اثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا وَقِيمَتُهَا عَلَى أَنْ تَبْقَى إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ عِشْرِينَ دِينَارًا وَطَلَبَ الْمُعِيرُ قَلْعَهَا فِي الْحَالِ فَيَلْزَمُهُ أَدَاءُ ثَمَانِيَةِ دَنَانِيرَ.
- المادة (۸۳۲)
- لَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ اسْتِرْدَادُ الْأَرْضِ الَّتِي أُعِيرَتْ لِلزَّرْعِ إذَا رَجَعَ عَنْ إعَارَتِهِ قَبْلَ وَقْتِ الْحَصَادِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْإِعَارَةُ مُؤَقَّتَةً أَمْ غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ.
فِي بَيَانِ الْإِصْلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْهِبَةِ
- المادة (۸۳۳)
- الْهِبَةُ هِيَ تَمْلِيكُ مَالٍ لِآخَرَ بِلَا عِوَضٍ وَيُقَالُ لِفَاعِلِهِ: وَاهِبٌ، وَلِذَلِكَ الْمَالُ مَوْهُوبٌ وَلِمَنْ قَبِلَهُ مَوْهُوبٌ لَهُ وَالِاتِّهَابُ بِمَعْنَى قَبُولِ الْهِبَةِ أَيْضًا.
- المادة (۸۳۴)
- الْهَدِيَّةُ هِيَ الْمَالُ الَّذِي يُعْطَى لِأَحَدٍ أَوْ يُرْسَلُ إلَيْهِ إكْرَامًا لَهُ.
- المادة (۸۳۵)
- الصَّدَقَةُ هِيَ الْمَالُ الَّذِي وُهِبَ لِأَجْلِ الثَّوَابِ.
- المادة (۸۳۶)
- الْإِبَاحَةُ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ إعْطَاءِ الرُّخْصَةِ وَالْإِذْنِ لِشَخْصٍ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَتَنَاوَلَ شَيْئًا بِلَا عِوَضٍ.
الباب الاول
بَيَانُ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَقْدِ الْهِبَةِالفصل الاول
فِيْ بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِرُكْنِ الْهِبَةِ وَقَبْضِهَا- المادة (۸۳۷)
- تَنْعَقِدُ الْهِبَةُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَتَتِمُّ بِالْقَبْضِ.
- المادة (۸۳۸)
- الْإِيجَابُ فِي الْهِبَةِ، هَؤُلَاءِ الْأَلْفَاظُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي مَعْنَى تَمْلِيكِ الْمَالِ مَجَّانًا كأكرمت وَوَهَبْت وَأَهْدَيْت، وَالتَّعْبِيرَاتُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ مَجَّانًا إيجَابٌ لِلْهِبَةِ أَيْضًا كَإِعْطَاءِ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ قُرْطًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ مِنْ الْحُلِيِّ أَوْ قَوْلِهِ لَهَا: خُذِي هَذَا وَعَلِّقِيهِ.
- المادة (۸۳۹)
- تَنْعَقِدُ الْهِبَةُ بِالتَّعَاطِي أَيْضًا.
- المادة (۸۴۰)
- الْإِرْسَالُ وَالْقَبْضُ فِي الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ يَقُومُ مَقَامَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَفْظًا.
- المادة (۸۴۱)
- الْقَبْضُ فِي الْهِبَةِ كَالْقَبُولِ فِي الْبَيْعِ بِنَاءً عَلَيْهِ تَتِمُّ الْهِبَةُ إذَا قَبَضَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي مَجْلِسِ الْهِبَةِ الْمَالَ الْمَوْهُوبَ بِدُونِ أَنْ يَقُولَ: قَبِلْت أَوْ اتَّهَبْت عِنْدَ إيجَابِ الْوَاهِبِ أَيْ قَوْلِهِ: وَهَبْتُك هَذَا الْمَالَ.
- المادة (۸۴۲)
- يَلْزَمُ إذْنُ الْوَاهِبِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً فِي الْقَبْضِ.
- المادة (۸۴۳)
- إيجَابُ الْوَاهِبِ إذْنٌ دَلَالَةً بِالْقَبْضِ
وَأَمَّا إذْنُهُ صَرَاحَةً فَهُوَ قَوْلُهُ: خُذْ هَذَا الْمَالَ فَإِنِّي وَهَبْتُك إيَّاهُ، إنْ كَانَ الْمَالُ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْهِبَةِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَقَوْلُهُ: وَهَبْتُك الْمَالَ الْفُلَانِيَّ اذْهَبْ وَخُذْهُ، هُوَ أَمْرٌ صَرِيحٌ. - المادة (۸۴۴)
- إذَا أَذِنَ الْوَاهِبُ صَرَاحَةً بِالْقَبْضِ يَصِحُّ قَبْضُ الْمَوْهُوبِ لَهُ الْمَالَ الْمَوْهُوبَ فِي مَجْلِسِ الْهِبَةِ وَبَعْدَ الِافْتِرَاقِ أَمَّا الْإِذْنُ دَلَالَةً فَمُعْتَبَرٌ بِمَجْلِسِ الْهِبَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ. مَثَلًا: لَوْ قَالَ: وَهَبْتُك هَذَا وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ يَصِحُّ وَأَمَّا لَوْ قَبَضَهُ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ عَنْ الْمَجْلِسِ لَا يَصِحُّ، كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: وَهَبْتُك الْمَالَ الَّذِي هُوَ فِي الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ: اذْهَبْ وَخُذْهُ. فَإِذَا ذَهَبَ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَقَبَضَهُ لَا يَصِحُّ.
- المادة (۸۴۵)
- لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَهَبَ الْمَبِيعَ لِآخَرَ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ الْبَائِعِ، وَيَأْمُرَ الْمَوْهُوبَ لَهُ بِالْقَبْضِ.
- المادة (۸۴۶)
- مَنْ وَهَبَ مَالَهُ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ آخَرَ لَهُ تَتِمُّ الْهِبَةُ وَلَا حَاجَةَ إلَى الْقَبْضِ وَالتَّسْلِيمِ مَرَّةً أُخْرَى.
- المادة (۸۴۷)
- إذَا وَهَبَ أَحَدٌ دَيْنَهُ لِلْمَدْيُونِ أَوْ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ عَنْ الدَّيْنِ وَلَمْ يَرُدَّهُ الْمَدْيُونُ تَصِحُّ الْهِبَةُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الدَّيْنُ فِي الْحَالِ.
- المادة (۸۴۸)
- من وَهَبَ دَيْنَهُ الذي في ذمة أحد لآخر وأّذنه صراحة بالقبض بقوله: اذهب فخذه” فذهب الموهوب له وقبضه تتم الهبة.
- المادة (۸۴۹)
- إذا توفي الواهب أو الموهوب له قبل القبض تبطل الهبة.
- المادة (۸۵۰)
- إذَا وَهَبَ أَحَدٌ لِابْنِهِ الْكَبِيرِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ شَيْئًا يَلْزَمُ التَّسْلِيمُ وَالْقَبْضُ.
- المادة (۸۵۱)
- يَمْلِكُ الصَّغِيرُ الْمَالَ الَّذِي وَهَبَهُ إيَّاهُ وَصِيُّهُ أَوْ مُرَبِّيهِ يَعْنِي مَنْ هُوَ فِي حِجْرِهِ وَتَرْبِيَتِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَالُ فِي يَدِهِ أَمْ كَانَ وَدِيعَةً عِنْدَ غَيْرِهِ بِمُجَرَّدِ الْإِيجَابِ أَيْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْوَاهِبِ: وَهَبْت، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبْضِ.
- المادة (۸۵۲)
- إذَا وَهَبَ أَحَدٌ شَيْئًا لِطِفْلٍ تَتِمُّ الْهِبَةُ بِقَبْضِ وَلِيِّهِ أَوْ مُرَبِّيهِ.
- المادة (۸۵۳)
- إذَا وُهِبَ شَيْءٌ لِلصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ تَتِمُّ الْهِبَةُ بِقَبْضِهِ إيَّاهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ.
- المادة (۸۵۴)
- الْهِبَةُ الْمُضَافَةُ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ، مَثَلًا لَوْ قَالَ: وَهَبْتُك الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ اعْتِبَارًا مِنْ رَأْسِ الشَّهْرِ الْآتِي لَا تَصِحُّ الْهِبَةُ.
- المادة (۸۵۵)
- تَصِحُّ الْهِبَةُ بِشَرْطِ عِوَضٍ وَيُعْتَبَرُ الشَّرْطُ. مَثَلًا لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ لِآخَرَ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يُعْطِيَهُ كَذَا عِوَضًا أَوْ يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ الْمَعْلُومَ الْمِقْدَارِ تَلْزَمُ الْهِبَةُ، كَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ وَسَلَّمَ عَقَارًا مَمْلُوكًا لَهُ لِآخَرَ بِشَرْطِ أَنْ يَقُومَ بِنَفَقَتِهِ حَتَّى الْمَمَاتِ وَكَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ رَاضِيًا بِإِنْفَاقِهِ حَسَبَ ذَلِكَ الشَّرْطِ فَلَيْسَ لِلْوَاهِبِ إذَا نَدِمَ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ وَاسْتِرْدَادِ ذَلِكَ الْعَقَارِ.
الفصل الثاني
في بيان شرائط الهبة- المادة (۸۵۶)
- يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْمَوْهُوبِ فِي وَقْتِ الْهِبَةِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ هِبَةُ عِنَبِ بُسْتَانٍ سَيُدْرَكُ أَوْ فِلْوِ فَرَسٍ سَيُولَدُ.
- المادة (۸۵۷)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ مَالَ الْوَاهِبِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ لَا تَصِحُّ إلَّا أَنَّهُ لَوْ أَجَازَهَا صَاحِبُ الْمَالِ بَعْدَ الْهِبَةِ تَصِحُّ.
- المادة (۸۵۸)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْهُوبُ مَعْلُومًا مُعَيَّنًا بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ قَالَ الْوَاهِبُ لَا عَلَى التَّعْيِينِ: قَدْ وَهَبْت شَيْئًا مِنْ مَالِي أَوْ وَهَبْت أَحَدَ هَاتَيْنِ الْفَرَسَيْنِ لَا يَصِحُّ وَأَمَّا إذَا قَالَ: لَك الْفَرَسُ الَّتِي تُرِيدُهَا مِنْ هَاتَيْنِ الْفَرَسَيْنِ وَعَيَّنَ الْمَوْهُوبُ لَهُ فِي مَجْلِسِ الْهِبَةِ أَحَدَهُمَا صَحَّتْ الْهِبَةُ وَلَا يُفِيدُ تَعْيِينُهُ بَعْدَ الْمُفَارِقَةِ عَنْ مَجْلِسِ الْهِبَةِ.
- المادة (۸۵۹)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْوَاهِبُ عَاقِلًا بَالِغًا بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ هِبَةُ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَأَمَّا الْهِبَةُ لِهَؤُلَاءِ فَصَحِيحَةٌ.
- المادة (۸۶۰)
- يَلْزَمُ فِي الْهِبَةِ رِضَاءُ الْوَاهِبِ فَلَا تَصِحُّ الْهِبَةُ الَّتِي وَقَعَتْ بِالْجَبْرِ وَالْإِكْرَاهِ.
الباب الثالث
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْهِبَةِالفصل الاول
فِي حَقِّ الرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ- المادة (۸۶۱)
- يَمْلِكُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْقَبْضِ الْمَوْهُوبَ.
- المادة (۸۶۲)
- لِلْوَاهِبِ أن يرجع عن الهبة قَبْلَ الْقَبْضِ بدون رضاء الموهوب له
- المادة (۸۶۳)
- نهي الواهب الموهوب له عن القبض بعد الإيجاب رجوع.
- المادة (۸۶۴)
- للوهب أن يرجع عن الهبة والهدية بعد القبض برضى الموهوب له وإن لم يرض الموهوب له راجع الواهب الحاكم، وَلِلْحَاكِمِ فَسْخُ الْهِبَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مَانِعٌ مِنْ مَوَانِعِ الرُّجُوعِ الَّتِي سَتُذْكَرُ فِي الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ
- المادة (۸۶۵)
- لَوْ اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ الْمَوْهُوبَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ نَفْسِهِ بِدُونِ رِضَاءِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَضَائِهِ كَانَ غَاصِبًا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ تَلِفَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِهِ كَانَ ضَامِنًا.
- المادة (۸۶۶)
- إذَا وَهَبَ شَخْصٌ شَيْئًا لِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ أَوْ لِأَخِيهِ أَوْ لِأُخْتِهِ أَوْ لِأَوْلَادِهِمَا أَوْ لِأَخٍ وَأُخْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْهِبَةِ.
- المادة (۸۶۷)
- لَوْ وَهَبَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِآخَرَ شَيْئًا حَالٍ كَوْنِ الزَّوْجِيَّةِ قَائِمَةً بَيْنَهُمَا فَبَعْدَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ.
- المادة (۸۶۸)
- إذَا أُعْطِيَ لِلْهِبَةِ عِوَضٌ وَقَبَضَهُ الْوَاهِبُ فَهُوَ مَانِعٌ لِلرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ لَوْ أُعْطِيَ لِلْوَاهِبِ مِنْ جَانِبِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ مِنْ آخَرَ شَيْءٌ عَلَى كَوْنِهِ عِوَضًا عَنْ هِبَتِهِ وَقَبَضَهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
- المادة (۸۶۹)
- إذَا حَصَلَ فِي الْمَوْهُوبِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ كَأَنْ كَانَ أَرْضًا وَأَحْدَثَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَيْهَا بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهَا شَجَرًا أَوْ كَانَ حَيَوَانًا ضَعِيفًا فَسَمِنَ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ غُيِّرَ عَلَى وَجْهٍ تَبَدَّلَ بِهِ اسْمُهُ كَأَنْ كَانَ حِنْطَةً فَطُحِنَتْ وَجُعِلَتْ دَقِيقًا لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ حِينَئِذٍ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فَلَا تَكُونُ مَانِعَةً لِلرُّجُوعِ فَلَوْ حَمَلَتْ الْفَرَسُ الَّتِي وَهَبَهَا أَحَدٌ لِغَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ لَكِنْ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ فَلُوُّهَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ.
- المادة (۸۷۰)
- إذَا بَاعَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَوْهُوبَ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِالْهِبَةِ وَالتَّسْلِيمِ لَا يَبْقَى لِلْوَاهِبِ صَلَاحِيَّةُ الرُّجُوعِ.
- المادة (۸۷۱)
- إذَا اُسْتُهْلِكَ الْمَوْهُوبُ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَا يَبْقَى لِلرُّجُوعِ مَحِلٌّ.
- المادة (۸۷۲)
- وَفَاةُ كُلٍّ مِنْ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ لَيْسَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ إذَا تُوُفِّيَ الْمَوْهُوبُ لَهُ كَذَلِكَ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ اسْتِرْدَادُ الْمَوْهُوبِ إذَا تُوُفِّيَ الْوَاهِبُ.
- المادة (۸۷۳)
- إذَا وَهَبَ الدَّائِنُ الدَّيْنَ لِلْمَدْيُونِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ (انظر المادتين ۵۱، ۸۴۸)
- المادة (۸۷۴)
- لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الصَّدَقَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.
- المادة (۸۷۵)
- إذَا أَبَاحَ أَحَدٌ لِآخَرَ شَيْئًا مِنْ مَطْعُومَاتِهِ فَأَخَذَهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَلَكِنْ لَهُ الْأَكْلُ وَالتَّنَاوُلُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَبَعْدَ هَذَا لَيْسَ لِصَاحِبِهِ مُطَالَبَةُ قِيمَتِهِ مَثَلًا إذَا أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ كَرْمِ آخَرَ بِإِذْنِهِ وَإِبَاحَتِهِ مِقْدَارًا مِنْ الْعِنَبِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ مُطَالَبَةُ ثَمَنِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
- المادة (۸۷۶)
- الْهَدَايَا الَّتِي تَأْتِي فِي الْخِتَانِ أَوْ الزِّفَافِ تَكُونُ لِمَنْ تَأْتِي بِاسْمِهِ مِنْ الْمَخْتُونِ أَوْ الْعَرُوسِ أَوْ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا وَرَدَتْ لِمَنْ وَلَمْ يُمْكِنْ السُّؤَالُ وَالتَّحْقِيقُ فَعَلَى ذَلِكَ يُرَاعَى عُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتُهَا.
الفصل الثاني
في هبة المريض- المادة (۸۷۷)
- إذَا وَهَبَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ لِأَحَدٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَسَلَّمَهَا تَصِحُّ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ لَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ الْمُدَاخَلَةُ فِي تَرِكَتِهِ.
- المادة (۸۷۸)
- إذَا وَهَبَ الزَّوْجُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ زَوْجَتِهِ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِزَوْجَتِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا أَوْ وَهَبَتْ الزَّوْجَةُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَارِثٌ غَيْرُ زَوْجِهَا جَمِيعَ أَمْوَالِهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ إلَى زَوْجِهَا وَسَلَّمَتْهُ إيَّاهُ كَانَ صَحِيحًا وَبَعْدَ الْوَفَاةِ لَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ الْمُدَاخَلَةُ فِي تَرِكَةِ أَحَدِهِمَا. (اي إذا لم يكن مديونا ايضا لان الهبة في مرض الموت وصية وتصح الوصية ايضا عند عدم وجود المزاحم-الدار المنتقى في الفرائض)
- المادة (۸۷۹)
- إذَا وَهَبَ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْبَاقُونَ لَا تَصِحُّ تِلْكَ الْهِبَةُ أَمَّا لَوْ وَهَبَ وَسَلَّمَ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ ثُلُثُ مَالِهِ مُسَاعِدًا لِتَمَامِ الْمَوْهُوبِ تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَاعِدًا وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْهِبَةَ تَصِحُّ فِي الْمِقْدَارِ الْمُسَاعِدِ وَيَكُونُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مَجْبُورًا بِرَدِّ الْبَاقِي
- المادة (۸۸۰)
- إذَا وَهَبَ مَنْ اُسْتُغْرِقَتْ تَرِكَتُهُ بِالدُّيُونِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَمْوَالَهُ لِوَارِثِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ فَلِأَصْحَابِ الدُّيُونِ إلْغَاءُ الْهِبَةِ وَإِدْخَالُ أَمْوَالِهِ فِي قِسْمَةِ الْغُرَمَاءِ.
فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْغَصْبِ
- المادة (۸۸۱)
- الْغَصْبُ هُوَ أَخْذُ مَالِ أَحَدٍ وَضَبْطُهُ بِدُونِ إذْنِهِ وَيُقَالُ لِلْآخِذِ غَاصِبٌ وَلِلْمَالِ الْمَضْبُوطِ مَغْصُوبٌ وَلِصَاحِبِهِ مَغْصُوبٌ مِنْهُ.
- المادة (۸۸۲)
- قِيمَةُ الشَّيْءِ قَائِمًا هِيَ قِيمَةُ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ حَالَ كَوْنِهَا قَائِمَةً فِي مَحِلِّهَا وَهُوَ أَنْ تُقَوَّمُ الْأَرْضُ مَرَّةً مَعَ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ وَمَرَّةً تُقَوَّمُ وَهِيَ خَالِيَةٌ عَنْهَا فَالتَّفَاضُلُ وَالتَّفَاوُتُ الَّذِي يَحْصُلُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ هُوَ قِيمَةُ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ قَائِمَةً.
- المادة (۸۸۳)
- الْقِيمَةُ مَبْنِيًّا هِيَ قِيمَةُ الْبِنَاءِ قَائِمًا.
- المادة (۸۸۴)
- الْقِيمَةُ مَقْلُوعًا هِيَ قِيمَةُ أَنْقَاضِ الْأَبْنِيَةِ بَعْدَ الْقَلْعِ أَوْ قِيمَةُ الْأَشْجَارِ الْمَقْلُوعَةِ
- المادة (۸۸۵)
- قِيمَتُهُ مُسْتَحِقًّا لِلْقَلْعِ هِيَ الْقِيمَةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ تَنْزِيلِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ مِنْ قِيمَةِ الْمَقْلُوعِ
- المادة (۸۸۶)
- نُقْصَانُ الْأَرْضِ هُوَ الْفَرْقُ وَالتَّفَاوُتُ الَّذِي يَحْصُلُ بَيْنَ قِيمَةِ أُجْرَةِ الْأَرْضِ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ وَبَيْنَ قِيمَةِ أُجْرَتِهَا بَعْدَهَا.
- المادة (۸۸۷)
- الْإِتْلَافُ مُبَاشَرَةً هُوَ إتْلَافُ الشَّيْءِ بِالذَّاتِ وَيُقَالُ لِمَنْ فَعَلَهُ فَاعِلٌ مُبَاشِرٌ.
- المادة (۸۸۸)
- الْإِتْلَافُ تَسَبُّبًا هُوَ التَّسَبُّبُ لِتَلَفِ شَيْءٍ يَعْنِي إحْدَاثُ أَمْرٍ فِي شَيْءٍ يُفْضِي إلَى تَلَفِ شَيْءٍ آخَرَ عَلَى جَرْيِ الْعَادَةِ وَيُقَالُ لِفَاعِلِهِ مُتَسَبِّبٌ فَعَلَيْهِ إنَّ قَطْعَ حَبْلِ قِنْدِيلٍ مُعَلَّقٍ هُوَ سَبَبٌ مُفْضٍ لِسُقُوطِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَانْكِسَارِهِ فَاَلَّذِي قَطَعَ الْحَبْلَ يَكُونُ أَتْلَفَ الْحَبْلَ مُبَاشَرَةً وَكَسَرَ الْقِنْدِيلَ تَسَبُّبًا.
- المادة (۸۸۹)
- التَّقَدُّمُ هُوَ التَّنْبِيهُ وَالتَّوْصِيَةُ بِدَفْعِ الضَّرَرِ الْمَلْحُوظِ وَإِزَالَتِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ
الباب الاول
في الغصبالفصل الاول
في بيان أحكام الغصب- المادة (۸۹۰)
- يَلْزَمُ رَدُّ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ عَيْنًا وَتَسْلِيمُهُ إلَى صَاحِبِهِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا وَإِنْ صَادَفَ صَاحِبُ الْمَالِ الْغَاصِبَ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى وَكَانَ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ مَعَهُ فَإِنْ شَاءَ صَاحِبُهُ اسْتَرَدَّهُ هُنَاكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَبَ رَدَّهُ إلَى مَكَانِ الْغَصْبِ وَتَكُونُ مَصَارِيفُ نَقْلِهِ وَمُؤْنَةُ رَدِّهِ عَلَى الْغَاصِبِ.
- المادة (۸۹۱)
- كَمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْغَاصِبُ ضَامِنًا إذَا اسْتَهْلَكَ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ كَذَلِكَ إذَا تَلَفَ أَوْ ضَاعَ بِتَعَدِّيهِ أَوْ بِدُونِ تَعَدِّيهِ يَكُونُ ضَامِنًا أَيْضًا فَإِنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ قِيمَتُهُ فِي زَمَانِ الْغَصْبِ وَمَكَانِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ مِثْلِهِ.
- المادة (۸۹۲)
- إذَا رَدَّ وَسَلَّمَ الْغَاصِبُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ لِصَاحِبِهِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ يَبْرَأُ مِنْ الضَّمَانِ.
- المادة (۸۹۳)
- إذَا وَضَعَ حَقِيقِيٌّ وَأَمَّا لَوْ تَلَفَ الْمَغْصُوبُ وَوَضَعَ الْغَاصِبُ قِيمَتَهُ أَمَامَ صَاحِبِهِ بِتِلْكَ الصُّورَةِ فَلَا يَبْرَأُ مَا لَمْ يُوجَدْ قَبْضٌ حَقِيقِيٌّ.الْغَاصِبُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ أَمَامَ صَاحِبِهِ بِصُورَةٍ يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى أَخْذِهِ يَكُونُ قَدْ رَدَّ الْمَغْصُوبَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَبْضٌ
- المادة (۸۹۴)
- لَوْ سَلَّمَ الْغَاصِبُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ إلَى صَاحِبِهِ فِي مَحِلٍّ مَخُوفٍ فَلَهُ حَقٌّ فِي عَدَمِ قَبُولِهِ وَلَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ مِنْ الضَّمَانِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ.
- المادة (۸۹۵)
- إذَا أَدَّى الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي تَلَفَ إلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ رَاجَعَ الْحَاكِمَ فَيَأْمُرُهُ بِالْقَبُولِ.
- المادة (۸۹۶)
- إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ صَبِيًّا وَرَدَّ الْغَاصِبُ إلَيْهِ الْمَغْصُوبَ فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا وَأَهْلًا لِحِفْظِ الْمَالِ يَصِحُّ الرَّدُّ وَإِلَّا فَلَا
- المادة (۸۹۷)
- إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ فَاكِهَةً فَتَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ كَأَنْ يَبِسَتْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ اسْتَرَدَّ الْمَغْصُوبَ عَيْنًا وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ.
- المادة (۸۹۸)
- إذَا غَيَّرَ الْغَاصِبُ بَعْضَ أَوْصَافِ الْمَغْصُوبِ بِزِيَادَةِ شَيْءٍ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَعْطَى قِيمَةَ الزِّيَادَةِ وَاسْتَرَدَّ الْمَغْصُوبَ عَيْنًا وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمَغْصُوبُ ثَوْبًا وَكَانَ قَدْ صَبَغَهُ الْغَاصِبُ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ قِيمَةَ الثَّوْبِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى قِيمَةَ الصَّبْغِ وَاسْتَرَدَّ الثَّوْبَ عَيْنًا.
- المادة (۸۹۹)
- إذَا غَيَّرَ الْغَاصِبُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ بِحَيْثُ يَتَبَدَّلُ اسْمُهُ يَكُونُ ضَامِنًا وَيَبْقَى الْمَالُ الْمَغْصُوبُ لَهُ. مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ حِنْطَةً وَجَعَلَهَا الْغَاصِبُ بِالطَّحْنِ دَقِيقًا يَضْمَنُ مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَيَكُونُ الدَّقِيقُ لَهُ كَمَا أَنَّ مَنْ غَصَبَ حِنْطَةَ غَيْرِهِ وَزَرَعَهَا فِي أَرْضِهِ يَكُونُ ضَامِنًا لِلْحِنْطَةِ وَيَكُونُ الْمَحْصُولُ لَهُ.
- المادة (۹۰۰)
- إذَا تَنَاقَضَ سِعْرُ الْمَغْصُوبِ وَقِيمَتُهُ بَعْدَ الْغَصْبِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ وَأَنْ يُطَالِبَ بِقِيمَتِهِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَانِ الْغَصْبِ وَلَكِنْ طَرَأَ عَلَى قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ نُقْصَانٌ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِ الْغَاصِبِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
مَثَلًا إذَا ضَعُفَ الْحَيَوَانُ الَّذِي غُصِبَ وَرَدَّهُ الْغَاصِبُ إلَى صَاحِبِهِ يَلْزَمُ ضَمَانُ نُقْصَانِ قِيمَتِهِ كَذَلِكَ إذَا شُقَّ الثَّوْبُ الَّذِي غُصِبَ وَطَرَأَ بِذَلِكَ عَلَى قِيمَتِهِ نُقْصَانٌ فَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا يَعْنِي لَمْ يَكُنْ بَالِغًا رُبْعَ قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ فَعَلَى الْغَاصِبِ ضَمَانُ نُقْصَانِ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ فَاحِشًا أَعْنِي إنْ كَانَ النُّقْصَانُ مُسَاوِيًا لِرُبْعِ قِيمَتِهِ أَوْ أَزْيَدَ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ نُقْصَانَ الْقِيمَةِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِلْغَاصِبِ وَأَخَذَ مِنْهُ تَمَامَ قِيمَتِهِ. - المادة (۹۰۱)
- الْحَالُ الَّذِي هُوَ مُسَاوٍ لِلْغَصْبِ فِي إزَالَةِ التَّصَرُّفِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَصْبِ فَلِذَلِكَ إذَا أَنْكَرَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ يَكُونُ فِي حُكْمِ الْغَاصِبِ وَإِذَا تَلِفَتْ الْوَدِيعَةُ فِي يَدِهِ بلا تعدٍّ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ ضَامِنًا.
- المادة (۹۰۲)
- لَوْ خَرَجَ مِلْكُ أَحَدٍ مِنْ يَدِهِ بِلَا قَصْدٍ. مَثَلًا لَوْ سَقَطَ جَبَلٌ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الرَّوْضَةِ عَلَى الرَّوْضَةِ الَّتِي تَحْتَهُ يَتْبَعُ الْأَقَلُّ فِي الْقِيمَةِ الْأَكْثَرَ يَعْنِي صَاحِبَ الْأَرْضِ الَّتِي قِيمَتُهَا أَكْثَرُ يَضْمَنُ لِصَاحِبِ الْأَقَلِّ وَيَتَمَلَّكُ الْأَرْضَ. مَثَلًا لَوْ كَانَ قَبْلَ الِانْهِدَامِ قِيمَةُ الرَّوْضَةِ الْعُلْيَا خَمْسمِائَةِ قِرْشٍ وَقِيمَةُ السُّفْلَى أَلْفًا يَضْمَنُ صَاحِبُ الثَّانِيَةِ لِصَاحِبِ الْأُولَى قِيمَتَهَا وَيَتَمَلَّكُهَا كَمَا إذَا سَقَطَ مِنْ يَدِ أَحَدٍ لُؤْلُؤًا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ قِرْشًا وَالْتَقَطَتْهُ دَجَاجَةٌ قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ فَصَاحِبُ اللُّؤْلُؤِ يُعْطِي الْخَمْسَةَ قُرُوشٍ وَيَأْخُذَ الدَّجَاجَةَ. ( اُنْظُرْ الْمَوَادَّ ۲۷ و ۲۸ و ۲۹)
- المادة (۹۰۳)
- زَوَائِدُ الْمَغْصُوبِ لِصَاحِبِهِ وَإِذَا اسْتَهْلَكَهَا الْغَاصِبُ يَضْمَنُهَا، مَثَلًا إذَا اسْتَهْلَكَ الْغَاصِبُ لَبَنَ الْحَيَوَانِ الْمَغْصُوبِ أَوْ فَلُوَّهُ الْحَاصِلَيْنِ حَالَ وُجُودِ الْمَغْصُوبِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ ثَمَرَ الْبُسْتَانِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي حَصَلَ حِينَ وُجُودِهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهَا حَيْثُ إنَّهَا أَمْوَالُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ كَذَلِكَ لَوْ اغْتَصَبَ أَحَدٌ خَلِيَّةَ الْعَسَلِ مَعَ نَحْلِهَا وَاسْتَرَدَّهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ يَأْخُذُ أَيْضًا الْعَسَلَ الَّذِي حَصَلَ عِنْدَ الْغَصْبِ.
- المادة (۹۰۴)
- عَسَلُ النَّحْلِ الَّتِي اتَّخَذَتْ فِي رَوْضَةِ أَحَدٍ مَأْوًى هُوَ لِصَاحِبِ الرَّوْضَةِ وَإِذَا أَخَذَهُ وَاسْتَهْلَكَهُ غَيْرُهُ يَضْمَنُ.
الفصل الثاني
في بيان المسائل المتعلقة بغصب العقار (انظر المادة ۱۲۹)- المادة (۹۰۵)
- الْمَغْصُوبُ إنْ كَانَ عَقَارًا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ رَدُّهُ إلَى صَاحِبِهِ بِدُونِ تَغْيِيرِهِ وَتَنْقِيصِهِ وَإِذَا طَرَأَ عَلَى قِيمَةِ ذَلِكَ الْعَقَارِ نُقْصَانٌ بِصُنْعِ الْغَاصِبِ وَفِعْلِهِ يَضْمَنُ نُقْصَانَ قِيمَتِهِ مَثَلًا لَوْ هَدَمَ أَحَدٌ مَحِلًّا مِنْ الدَّارِ الَّتِي غَصَبَهَا أَوْ انْهَدَمَ بِسَبَبِ سُكْنَاهُ وَطَرَأَ عَلَى قِيمَتِهَا نُقْصَانٌ يَضْمَنُ مِقْدَارَ النُّقْصَانِ كَذَلِكَ لَوْ احْتَرَقَتْ الدَّارُ مِنْ النَّارِ الَّتِي أَوْقَدَهَا الْغَاصِبُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا مَبْنِيَّةً.
- المادة (۹۰۶)
- إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ أَرْضًا وَكَانَ الْغَاصِبُ أَنْشَأَ عَلَيْهَا بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهَا أَشْجَارًا يُؤْمَرُ الْغَاصِبُ بِقَلْعِهَا وَإِنْ كَانَ الْقَلْعُ مُضِرًّا بِالْأَرْضِ فَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَتَهُ مُسْتَحَقَّ الْقَلْعِ وَيَضْبِطَ الْأَرْضَ وَلَكِنْ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَشْجَارِ أَوْ الْبِنَاءِ أَزْيَدَ مِنْ قِيمَةِ الْأَرْضِ وَكَانَ قَدْ أَنْشَأَ أَوْ غَرَسَ بِزَعْمِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ كَانَ حِينَئِذٍ لِصَاحِبِ الْبِنَاءِ أَوْ الْأَشْجَارِ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ الْأَرْضِ وَيَتَمَلَّكَهَا. مَثَلًا لَوْ أَنْشَأَ أَحَدٌ عَلَى الْعَرْصَةِ الْمَوْرُوثَةِ لَهُ مِنْ وَالِدِهِ بِنَاءً بِمَصْرِفٍ أَزْيَدَ مِنْ قِيمَةِ الْعَرْصَةِ ثُمَّ ظَهَرَ لَهَا مُسْتَحِقٌّ فَالْبَانِي يُعْطِي قِيمَةَ الْعَرْصَةِ وَيَضْبِطُهَا.
- المادة (۹۰۷)
- لَوْ غَصَبَ أَحَدٌ عَرْصَةَ آخَرَ وَزَرَعَهَا ثُمَّ اسْتَرَدَّهَا صَاحِبُهَا يُضَمِّنُهُ نُقْصَانَ الْأَرْضِ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَى زِرَاعَتِهِ كَذَلِكَ لَوْ زَرَعَ أَحَدٌ مُسْتَقِلًّا الْعَرْصَةَ الَّتِي يَمْلِكُهَا مُشْتَرِكًا مَعَ آخَرَ بِلَا إذْنِهِ فَبَعْدَ أَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الْعَرْصَةِ يُضَمِّنُهُ نُقْصَانَ حِصَّتِهِ مِنْ الْأَرْضِ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَى زِرَاعَتِهِ.
- المادة (۹۰۸)
- إذَا كَرَبَ أَحَدٌ أَرْضَ آخَرَ غَصْبًا ثُمَّ اسْتَرَدَّهَا صَاحِبُهَا فَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ مُطَالَبَةُ أُجْرَةٍ فِي مُقَابَلَةِ الْكِرَابِ.
- المادة (۹۰۹)
- لَوْ شَغَلَ أَحَدٌ عَرْصَةَ آخَرَ بِوَضْعِ كُنَاسَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فِيهَا يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِ مَا وَضَعَهُ وَتَخْلِيَةِ الْعَرْصَةِ.
الفصل الثالث
في بيان حُكْمِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ- المادة (۹۱۰)
- غَاصِبُ الْغَاصِبِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَاصِبِ فَإِذَا غَصَبَ مِنْ الْغَاصِبِ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ شَخْصٌ آخَرُ وَأَتْلَفَهُ أَوْ تَلَفَ فِي يَدِهِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْغَاصِبَ الْأَوَّلَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْغَاصِبَ الثَّانِي وَلَهُ أَنْ يَضْمَنَ مِقْدَارًا مِنْهُ الْأَوَّلُ وَالْمِقْدَارَ الْآخَرَ الثَّانِي. وَبِتَقْدِيرِ تَضْمِينِهِ الْغَاصِبَ الْأَوَّلَ فَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي وَأَمَّا إذَا ضَمَّنَهُ الثَّانِي فَلَيْسَ لِلثَّانِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْأَوَّلِ.
- المادة (۹۱۱)
- إذَا رَدَّ غَاصِبُ الْغَاصِبِ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ إلَى الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ يَبْرَأُ وَحْدَهُ وَإِذَا رَدَّهُ إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ يَبْرَأُ هُوَ وَالْأَوَّلُ.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ الْإِتْلَافِالفصل الاول
فِي الْإِتْلَافِ مُبَاشَرَةً- المادة (۹۱۲)
- إذَا أَتْلَفَ أَحَدٌ مَالَ غَيْرِهِ الَّذِي فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ أَمِينِهِ قَصْدًا أَوْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ يَضْمَنُ وَأَمَّا إذَا أَتْلَفَ أَحَدٌ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْغَاصِبَ وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُتْلِفِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْمُتْلِفَ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لِلْمُتْلِفِ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَاصِبِ.
- المادة (۹۱۳)
- إذَا زَلَقَ أَحَدٌ وَسَقَطَ عَلَى مَالِ آخَرَ وَأَتْلَفَهُ يَضْمَنُ
- المادة (۹۱۴)
- لَوْ أَتْلَفَ أَحَدٌ مَالَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهُ مَالُهُ يَضْمَنُ.
- المادة (۹۱۵)
- لَوْ جَرَّ أَحَدٌ ثِيَابَ غَيْرِهِ وَشَقَّهَا يَضْمَنُ قِيمَتَهَا كَامِلَةً وَأَمَّا لَوْ تَشَبَّثَ بِهَا وَانْشَقَّتْ بِجَرِّ صَاحِبِهَا يَضْمَنُ نِصْفَ الْقِيمَةِ. كَذَلِكَ لَوْ جَلَسَ أَحَدٌ عَلَى أَذْيَالِ ثِيَابٍ وَنَهَضَ صَاحِبُهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِجُلُوسِ الْآخَرِ وَانْشَقَّتْ يَضْمَنُ ذَلِكَ الشَّخْصُ نِصْفَ قِيمَتِهَا.
- المادة (۹۱۶)
- أَتْلَفَ صَبِيٌّ مَالَ غَيْرِهِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُنْتَظَرُ إلَى حَالِ يُسْرٍ وَلَا يَضْمَنُ وَلِيُّهُ.
- المادة (۹۱۷)
- لَوْ أَوْرَثَ مَالًا لِآخَرَ نُقْصَانًا فِي قِيمَتُهٌ يَضْمَنُ ذَلِكَ النُّقْصَانَ.
- المادة (۹۱۸)
- إذَا هَدَمَ أَحَدٌ عَقَارَ غَيْرِهِ كَالْحَانُوتِ وَالدَّارِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَرَكَ أَنْقَاضَهُ لِلْهَادِمِ وَضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَبْنِيًّا وَإِنْ شَاءَ حَطَّ مِنْ قِيمَتِهِ مَبْنِيًّا قِيمَةَ الْأَنْقَاضِ وَضَمَّنَهُ الْقِيمَةَ الْبَاقِيَةَ وَأَخَذَ هُوَ الْأَنْقَاضَ. وَلَكِنْ إذَا بَنَاهُ الْغَاصِبُ كَالْأَوَّلِ يَبْرَأُ مِنْ الضَّمَانِ.
- المادة (۹۱۹)
- لَوْ هَدَمَ أَحَدٌ دَارًا بِلَا إذْنِ صَاحِبِهَا بِسَبَبِ وُقُوعِ حَرِيقٍ فِي الْحَيِّ وَانْقَطَعَ هُنَاكَ الْحَرِيقُ فَإِنْ كَانَ قَدْ هَدَمَهَا بِأَمْرِ وَلِيِّ الْأَمْرِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِنْ كَانَ قَدْ هَدَمَهَا بِنَفْسِهِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۹۲۰)
- لَوْ قَطَعَ أَحَدٌ الْأَشْجَارَ الَّتِي فِي رَوْضَةِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَصَاحِبُهَا مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَةَ الْأَشْجَارِ قَائِمَةً وَتَرَكَ الْأَشْجَارَ الْمَقْطُوعَةَ لِلْقَاطِعِ وَإِنْ شَاءَ حَطَّ مِنْ قِيمَتِهَا قَائِمَةً قِيمَتَهَا مَقْطُوعَةً وَأَخَذَ الْمَبْلَغَ الْبَاقِيَ وَالْأَشْجَارَ الْمَقْطُوعَةَ. مَثَلًا: لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّوْضَةِ حَالَ كَوْنِ الْأَشْجَارِ الْمَقْطُوعَةِ قَائِمَةً عَشْرَةَ آلَافٍ وَبِلَا أَشْجَارٍ خَمْسَةَ آلَافٍ وَقِيمَةُ الْأَشْجَارِ أَلْفَيْنِ فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَرَكَ الْأَشْجَارَ الْمَقْطُوعَةَ لِلْقَطْعِ وَأَخَذَ خَمْسَةَ آلَافٍ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَالْأَشْجَارَ الْمَقْطُوعَةَ.
- المادة (۹۲۱)
- لَيْسَ لِلْمَظْلُومِ أَنْ يَظْلِمَ آخَرَ بِسَبَبِ كَوْنِهِ قَدْ ظُلِمَ؛ مَثَلًا: لَوْ أَتْلَفَ زيدٌ مَالَ عمرو مقَابَلَة بما أنه أَتْلَفَ مَالِهِ يَكُونُ الِاثْنَانِ ضَامِنَيْنِ. كَذَلِكَ لَوْ أَتْلَفَ زيَدٌ مال عمرو الذي هو مِنْ قَبِيلَةٍ طي بمَا أن بكرا الذي هو من تلك القَبِيلَةٍ أَتْلَفَ ماله يَضْمَنُ كُلٌّ منهُمَا الْمَالَ الَّذِي أَتْلَفَهُ. كما أنه لَوْ انخدع أَحَدٌ فأخذ دراهم زائفة من أحد فَلَيْسَ لَهُ َأنْ يَصرِفَهَا إِلَى غَيْرِهِ.
الفصل الثاني
في بيان الإتلاف تسببا- المادة (۹۲۲)
- لَوْ أَتْلَفَ أَحَدٌ مَالَ الْآخَرِ وَأَنْقَصَ قِيمَتُهٌ تَسَبُّبًا يَعْنِي: لَوْ كَانَ سَبَبًا مُفْضِيًا لِإِتْلَافِ مَالٍ أَوْ نُقْصَانِ قِيمَتُهٌ يَكُونُ ضَامِنًا. مَثَلًا: إذَا تَمَسَّكَ أَحَدٌ بِثِيَابِ آخَرَ وَحَالّ مُجَاذَبَتِهِمَا سَقَطَ مِمَّا عَلَيْهِ شَيْءٌ أَوْ تَعَيَّبَ يَكُونُ الْمُتَمَسِّكُ ضَامِنًا وَكَذَا لَوْ سَدَّ أَحَدٌ مَاءَ أَرْضٍ لِآخَرَ أَوْ رَوْضَتِهِ فَيَبِسَتْ مَزْرُوعَاتُهُ وَمَغْرُوسَاتُهُ وَتَلِفَتْ أَوْ أَفَاضَ الْمَاءُ زِيَادَةً وَغَرِقَتْ الْمَزْرُوعَاتُ وَتَلِفَتْ يَكُونُ ضَامِنًا. وَكَذَا لَوْ فَتَحَ أَحَدٌ بَابَ إصْطَبْلٍ لِآخَرَ وَفَرَّتْ حَيَوَانَاتُهُ أَوْ ضَاعَتْ أَوْ فَتَحَ بَابَ قَفَصٍ وَفَرَّ الطَّيْرُ الَّذِي كَانَ فِيهِ يَكُونُ ضَامِنًا.
- المادة (۹۲۳)
- لَوْ جَفَلَتْ دَابَّةُ أَحَدٍ مِنْ الْآخَرِ وَفَرَّتْ فَضَاعَتْ؛ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَأَمَّا إذَا كَانَ قَدْ أَجْفَلَهَا قَصْدًا يَضْمَنُ. وَكَذَا إذَا جَفَلَتْ الدَّابَّةُ مِنْ صَوْتِ الْبُنْدُقِيَّةِ الَّتِي رَمَاهَا الصَّيَّادُ بِقَصْدِ الصَّيْدِ فَوَقَعَتْ وَتَلِفَتْ أَوْ انْكَسَرَ أَحَدُ أَعْضَائِهَا لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ أَمَّا إذَا رَمَى الْبُنْدُقِيَّةَ بِقَصْدِ إجْفَالِهَا يَضْمَنُ.
- المادة (۹۲۴)
- يُشْتَرَطُ التَّعَدِّي فِي كَوْنِ التَّسَبُّبِ مُوجِبًا لِلضَّمَانِ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا يَعْنِي: ضَمَانَ الْمُتَسَبِّبِ فِي الضَّرَرِ مَشْرُوطٌ بِعَمَلِهِ فِعْلًا مُفْضِيًا إلَى ذَلِكَ الضَّرَرِ بِغَيْرِ حَقٍّ، مَثَلًا: لَوْ حَفَرَ أَحَدٌ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ بِئْرًا بِلَا إذْنِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَوَقَعَتْ فِيهَا دَابَّةٌ لِآخَرَ وَتَلِفَتْ يَضْمَنُ وَأَمَّا لَوْ وَقَعَتْ الدَّابَّةُ فِي بِئْرٍ كَانَ قَدْ حَفَرَهَا فِي مِلْكِهِ وَتَلِفَتْ لَا يَضْمَنُ.
- المادة (۹۲۵)
- لَوْ فَعَلَ أَحَدٌ فِعْلًا يَكُونُ سَبَبًا لِتَلَفِ شَيْءٍ فَحَلَّ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ فِعْلٌ اخْتِيَارِيٌّ يَعْنِي أَنَّ شَخْصًا آخَرَ أَتْلَفَ ذَلِكَ الشَّيْءَ مُبَاشَرَةً يَكُونُ ذَلِكَ الْمُبَاشِرُ الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الْفِعْلِ الِاخْتِيَارِيِّ ضَامِنًا.
الفصل الثالث
فِيْ مَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيْقِ الْعَامِّ- المادة (۹۲۶)
- لِكُلِّ أَحَدٍ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ لَكِنْ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ يَعْنِي: أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَضُرَّ غَيْرَهُ بِالْحَالَاتِ الَّتِي يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهَا فَلَوْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِ الْحَمَّالِ حِمْلٌ أَتْلَفَ مَالَ أَحَدٍ يَكُونُ الْحَمَّالُ ضَامِنًا وَكَذَا إذَا أَحْرَقَتْ شَرَارَةٌ ثِيَابَ أَحَدٍ كَانَ مَارًّا فِي الطَّرِيقِ وَكَانَتْ الشَّرَارَةُ الَّتِي طَارَتْ مِنْ دُكَّانِ الْحَدَّادِ حِينَ ضَرْبِهِ الْحَدِيدَ يَضْمَنُ الْحَدَّادُ ثِيَابَ الْمَارِّ.
- المادة (۹۲۷)
- لَيْسَ لِأَحَدٍ الْجُلُوسُ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَوَضْعِ شَيْءٍ فِيهِ وَإِحْدَاثُهُ بِلَا إذْنِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَإِذَا فَعَلَ يَضْمَنُ الضَّرَرَ وَالْخَسَارَةَ اللَّذَيْنِ يَتَوَلَّدَانِ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ. بِنَاءً عَلَيْهِ: لَوْ وَضَعَ أَحَدٌ عَلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ أَدَوَاتِ الْعِمَارَةِ أَوْ الْحِجَارَةِ وَعَثَرَ بِهَا حَيَوَانٌ آخَرُ وَتَلِفَ يَضْمَنُ كَذَلِكَ لَوْ صَبَّ أَحَدٌ عَلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ شَيْئًا يُزْلَقُ بِهِ كَالدُّهْنِ وَزَلَقَ بِهِ حَيَوَانٌ وَتَلِفَ يَضْمَنُ.
- المادة (۹۲۸)
- لَوْ سَقَطَ حَائِطُ أَحَدٍ وَأَوْرَثَ غَيْرَهُ ضَرَرًا لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ الْحَائِطُ مَائِلًا لِلِانْهِدَامِ أولا وَكَانَ قَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَتَقَدَّمَ النَّاسُ بالِقَوْلِ لَه: اهْدِمْ حَائِطَكَ وَكَانَ قَدْ مَضَى وَقْتٌ يُمْكِنُ هَدْمُ الْحَائِطِ فِيهِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُنَبِّهُ مِنْ أَصْحَابِ حَقِّ التَّقَدُّمِ وَالتَّنْبِيهِ أَيْ: إذَا كَانَ الْحَائِطُ سَقَطَ عَلَى دَارِ الْجِيرَانِ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي تَقَدَّمَ لِلتَّنْبِيهِ مِنْ سُكَّانِ تِلْكَ الدَّارِ ولَا يُفِيدُ تَقَدُّمُ أَحَدٍ مِنْ الْخَارِجِ وَتَنَبُّهُهُ وَإِذَا كَانَ قَدْ انْهَدَمَ عَلَى الطَّرِيقِ الْخَاصِّ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُنَبِّهُ مِمَّنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ وَإِنْ كَانَ الِانْهِدَامُ عَلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ فَلِكُلِّ أَحَدٍ حَقُّ التَّنْبِيهِ.
الفصل الرابع
في جناية الحيوان- المادة (۹۲۹)
- الضَّرَرُ الَّذِي أَحْدَثَهُ الْحَيَوَانُ بِنَفْسِهِ لَا يَضْمَنُهُ صَاحِبُهُ (رَاجِعْ مَادَّةَ ۹۴) وَلَكِنْ لَوْ اسْتَهْلَكَ حَيَوَانٌ مَالَ أَحَدٍ وَرَآهُ صَاحِبُهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ يَضْمَنُ وَيَضْمَنُ صَاحِبُ الْحَيَوَانِ ذِي الضَّرَرِ الْمُتَعَيِّنِ كَالثَّوْرِ النَّطُوحِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ مَا أَتْلَفَهُ إذَا تَقَدَّمَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مَحَلَّتِهِ أَوْ قَرْيَتِهِ بِقَوْلِهِ امْسِكْ حَيَوَانَك وَلَمْ يُمْسِكْهُ.
- المادة (۹۳۰)
- لَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ الَّتِي أَضَرَّتْ بِيَدَيْهَا أَوْ رَأْسِهَا أَوْ ذَيْلِهَا أَوْ رِجْلِهَا حَصَلَ كَوْنُهَا فِي مِلْكِهِ رَاكِبًا كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
- المادة (۹۳۱)
- إذَا أَدْخَلَ أَحَدٌ دَابَّتَهُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ لَا يَضْمَنُ جِنَايَتَهَا فِي الصُّوَرِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ حَيْثُ إنَّهَا تُعَدُّ كَالْكَائِنَةِ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ كَانَ أَدْخَلَهَا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهِ يَضْمَنُ ضَرَرَ تِلْكَ الدَّابَّةِ وَخَسَارَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ يَعْنِي: حَالَ كَوْنِهِ رَاكِبًا أَوْ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا أَوْ مَوْجُودًا عِنْدَهَا أَوْ غَيْرَ مَوْجُودٍ أَمَّا لَوْ أَفْلَتَتْ بِنَفْسِهَا وَدَخَلَتْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ وَأَضَرَّتْ فَلَا يَضْمَنُ.
- المادة (۹۳۲)
- لِكُلِّ أَحَدٍ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ مَعَ حَيَوَانِهِ أَيْضًا فَلِذَلِكَ لَا يَضْمَنُ الْمَارُّ رَاكِبًا عَلَى حَيَوَانِهِ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ الضَّرَرَ وَالْخَسَارَةَ اللَّذَيْنِ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُمَا مَثَلًا: لَوْ انْتَشَرَ أَوْ تَطَايَرَ مِنْ رِجْلِ الدَّابَّةِ غُبَارٌ أَوْ طِينٌ وَلَوَّثَ ثِيَابَ الْآخَرِ وَرَفَسَتْ بِرِجْلِهَا الْمُؤَخَّرَةِ أَوْ لَطَمَتْ بِذَيْلِهَا وَأَضَرَّتْ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ
وَلَكِنْ يَضْمَنُ الرَّاكِبُ الضَّرَرَ وَالْخَسَارَةَ اللَّذَيْنِ وَقَعَا مِنْ مُصَادَمَتِهَا وَلَطْمَةِ يَدِهَا أَوْ رَأْسِهَا لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْ ذَلِكَ. - المادة (۹۳۳)
- الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ كَالرَّاكِبِ يَعْنِي: لَا يَضْمَنَانِ إلَّا مَا يَضْمَنُهُ الرَّاكِبُ مِنْ الضَّرَرِ.
- المادة (۹۳۴)
- لَيْسَ لِأَحَدٍ حَقُّ تَوْقِيفِ دَابَّتِهِ أَوْ رَبْطِهَا فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ وَقَفَ أَوْ رَبَطَ أَحَدٌ دَابَّتَهُ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ يَضْمَنُ جِنَايَتَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ رَفَسَتْ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا أَوْ جَنَتْ بِسَائِرِ الْوُجُوهِ وَأَمَّا الْمَحَالُّ الَّتِي أُعِدَّتْ لِتَوْقِيفِ الدَّوَابِّ كَسَوْقِ الدَّوَابِّ وَمَحَلِّ وُقُوفِ دَوَابِّ الْكِرَاءِ فَمُسْتَثْنَاةٌ.
- المادة (۹۳۵)
- مَنْ تَرَكَ لِدَابَّتِهِ الْحَبْلَ عَلَى الْغَارِبِ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ يَضْمَنُ الضَّرَرَالَّذِي أَحْدَثَهُ
- المادة (۹۳۶)
- لَوْ دَاسَتْ دَابَّةٌ مَرْكُوبَةٌ لِأَحَدٍ عَلَى شَيْءٍ بِرِجْلَيْهَا الْأَمَامِيَّتَيْنِ أَوْ رِجْلَيْهَا الْخَلْفِيَّتَيْنِ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَأَتْلَفَهُ يُعَدُّ الرَّاكِبُ قَدْ أَتْلَفَ ذَلِكَ الشَّيْءَ مُبَاشَرَةً فَيَضْمَنُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
- المادة (۹۳۷)
- لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ جُمُوحًا وَلَمْ يَقْدِرْ الرَّاكِبُ عَلَى ضَبْطِهَا وَأَضَرَّتْ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
- المادة (۹۳۸)
- لَوْ أَتْلَفَتْ الدَّابَّةُ الَّتِي قَدْ رَبَطَهَا صَاحِبُهَا فِي مِلْكِهِ دَابَّةَ غَيْرِهِ الَّتِي أَتَى بِهَا صَاحِبُهَا وَرَبَطَهَا فِي مِلْكِ ذَلِكَ الشَّخْصِ بِلَا إذْنِهِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِذَا أَتْلَفَتْ تِلْكَ الدَّابَّةُ دَابَّةَ صَاحِبِ الْمِلْكِ يَضْمَنُ صَاحِبُهَا
- المادة (۹۳۹)
- إذَا رَبَطَ شَخْصَانِ دَابَّتَيْهِمَا فِي مَحَلٍّ لَهُمَا حَقُّ الرَّبْطِ فِيهِ فَأَتْلَفَتْ إحْدَى الدَّابَّتَيْنِ الْأُخْرَى فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ مَثَلًا: لَوْ أَتْلَفَتْ دَابَّةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي دَارٍ دَابَّةِ الْآخَرِ عِنْدَمَا رَبَطَاهُمَا فِي تِلْكَ الدَّارِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ
- المادة (۹۴۰)
- لَوْ رَبَطَ اثْنَانِ دَابَّتَيْهِمَا فِي مَحَلٍّ لَيْسَ لَهُمَا فِيهِ حَقُّ رِبَاطِ حَيَوَانٍ وَأَتْلَفَتْ دَابَّةُ الرَّابِطِ أَوَّلًا دَابَّةَ الرَّابِطِ مُؤَخَّرًا لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِ وَالْإِذْنِ وَالْإِكْرَاهِ وَالشُّفْعَةِ
- المادة (۹۴۱)
- الْحَجْرُ هُوَ مَنْعُ شَخْصٍ مِنْ تَصَرُّفِهِ الْقَوْلِيِّ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الشَّخْصِ بَعْدَ الْحَجْرِ مَحْجُورٌ.
- المادة (۹۴۲)
- الْإِذْنُ هُوَ فَكُّ الْحَجْرِ وَإِسْقَاطُ حَقِّ الْمَنْعِ وَيُقَالُ لِلشَّخْصِ الَّذِي أَذِنَ مَأْذُونٌ.
- المادة (۹۴۳)
- الصَّغِيرُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ هُوَ الَّذِي لَا يَفْهَمُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ يَعْنِي: مَنْ لَا يَعْرِفُ أَنَّ الْبَيْعَ سَالِبٌ لِلْمَلَكِيَّةِ وَالشِّرَاءَ جَالِبٌ لَهَا وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ الظَّاهِرِ كَالتَّغْرِيرِ فِي الْعَشَرَةِ خَمْسَةٌ وَبَيْنَ الْغَبْنِ الْيَسِيرِ وَيُقَالُ لِلَّذِي يُمَيِّزُ ذَلِكَ: صَبِيٌّ مُمَيِّزٌ
- المادة (۹۴۴)
- الْمَجْنُونُ عَلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ وَهُوَ الَّذِي يَسْتَوْعِبُ جُنُونُهُ جَمِيعَ أَوْقَاتِهِ، وَالثَّانِي: الْمَجْنُونُ غَيْرُ الْمُطْبِقِ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ مَجْنُونًا وَيُفِيقُ فِي بَعْضِهَا.
- المادة (۹۴۵)
- الْمَعْتُوهُ هُوَ الَّذِي اخْتَلَّ شُعُورُهُ بِأَنْ كَانَ فَهْمُهُ قَلِيلًا وَكَلَامُهُ مُخْتَلِطًا وَتَدْبِيرُهُ فَاسِدًا.
- المادة (۹۴۶)
- السَّفِيهُ هُوَ الَّذِي يَصْرِفُ مَالَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَيُبَذِّرُ فِي مَصْرُوفَاتِهِ وَيُضِيعُ أَمْوَالَهُ وَيُتْلِفُهَا بِالْإِسْرَافِ وَاَلَّذِينَ لَا يَزَالُونَ يَغْفُلُونَ فِي أَخْذِهِمْ وَإِعْطَائِهِمْ وَلَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ تِجَارَتِهِمْ وَتَمَتُّعِهِمْ بِحَسَبِ بَلَاهَتِهِمْ وَخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ يُعَدُّونَ أَيْضًا مِنْ السُّفَهَاءِ.
- المادة (۹۴۷)
- الرَّشِيدُ هُوَ الَّذِي يَتَقَيَّدُ بِمُحَافَظَةِ مَالِهِ وَيَتَوَقَّى السَّرَفَ وَالتَّبْذِيرَ.
- المادة (۹۴۸)
- الْإِكْرَاهُ هُوَ إجْبَارُ أَحَدٍ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ دُونِ رِضَاهُ بِالْإِخَافَةِ وَيُقَالُ لَهُ الْمُكْرَهُ (بِفَتْحِ الرَّاءِ) وَيُقَالُ لِمَنْ أَجْبَرَهُ: مُجْبِرٌ، وَلِذَلِكَ الْعَمَلِ: مُكْرَهٌ عَلَيْهِ، وَلِلشَّيْءِ الْمُوجِبِ لِلْخَوْفِ: مُكْرَهٌ بِهِ.
- المادة (۹۴۹)
- الْإِكْرَاهُ عَلَى قِسْمَيْنِ: الْأَوَّلُ هُوَ الْإِكْرَاهُ الْمُلْجِئُ الَّذِي يَكُونُ بِالضَّرْبِ الشَّدِيدِ الْمُؤَدِّي إلَى إتْلَافِ النَّفْسِ أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ وَالثَّانِي هُوَ الْإِكْرَاهُ غَيْرُ الْمُلْجِئِ الَّذِي يُوجِبُ الْغَمَّ وَالْأَلَمَ فَقَطْ كَالضَّرْبِ غَيْرِ الْمُبَرِّحِ وَالْحَبْسِ غَيْرِالْمَدِيدِ.
- المادة (۹۵۰)
- الشُّفْعَةُ هِيَ تَمَلُّكُ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَى بِمِقْدَارِ الثَّمَنِ الَّذِي قَامَ عَلَى الْمُشْتَرِي
- المادة (۹۵۱)
- الشَّفِيعُ هُوَ مَنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الشُّفْعَةِ.
- المادة (۹۵۲)
- الْمَشْفُوعُ هُوَ الْعَقَارُ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ.
- المادة (۹۵۳)
- الْمَشْفُوعُ بِهِ هُوَ مِلْكُ الشَّفِيعِ الَّذِي بِهِ الشُّفْعَةُ.
- المادة (۹۵۴)
- الْخَلِيطُ هُوَ بِمَعْنَى الْمُشَارِكِ فِي حُقُوقِ الْمِلْكِ كَحِصَّةِ الْمَاءِ وَالطَّرِيقِ.
- المادة (۹۵۵)
- الشِّرْبُ الْخَاصُّ هُوَ حَقُّ شُرْبِ الْمَاءِ الْجَارِي الْمَخْصُوصِ بِالْأَشْخَاصِ الْمَعْدُودِينَ وَأَمَّا أَخْذُ الْمَاءِ مِنْ الْأَنْهُرِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِهَا الْعَامَّةُ؛ فَلَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الشُّرْبِ الْخَاصِّ
- المادة (۹۵۶)
- الطَّرِيقُ الْخَاصُّ هُوَ الزُّقَاقُ غَيْرُ النَّافِذِ.
الباب الاول
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِالفصل الاول
فِي بَيَانِ صُنُوفِ الْمَحْجُورِينَ وَأَحْكَامِهِمْ- المادة (۹۵۷)
- الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ مَحْجُورُونَ أَصْلًا لِذَاتِهِمْ.
- المادة (۹۵۸)
- لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى السَّفِيهِ.
- المادة (۹۵۹)
- يُحْجَرُ الْمَدِينُ أَيْضًا مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ بِطَلَبِ الْغُرَمَاءِ.
- المادة (۹۶۰)
- الْمَحْجُورُونَ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْمَوَادِّ السَّابِقَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ تَصَرُّفُهُمْ الْقَوْلِيُّ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إلَّا أَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ حَالًا الْخَسَارَةَ وَالضَّرَرَ اللَّذَيْنِ نَشَآ مِنْ فِعْلِهِمْ. مَثَلًا: لَوْ أَتْلَفَ الصَّغِيرُ مَالَ آخَرَ لَزِمَ الضَّمَانُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ.
- المادة (۹۶۱)
- إذَا حُجِرَ السَّفِيهُ وَالْمَدِينِ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ يُبَيَّنُ سَبَبُهُ لِلنَّاسِ وَيُشْهَدُ عَلَيْهِ وَيُعْلَن.
- المادة (۹۶۲)
- لَا يُشْتَرَطُ حُضُوْرُ مَنْ أُرِيْدَ حَجْرُهُ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ وَيَصِحُّ حَجْرُهُ غِيَابِيًّا أَيْضًا وَلَكِنْ يُشْرَطُ وُصُوْلُ خَبَرِ الْحَجْرِ إِلَى ذَلِكَ الْمَحْجُوْرِ وَلَايَكُوْنَ مَحْجُوْرًا عَلَيْهِ مَالَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ خَبَرُ أَنَّهُ قَدْ حُجِرَ عَلَيْهِ وَتَكُوْنُ عُقُوْدُهُ وأقَارِيْرُهُ مُعْتَبَرَةً إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ.
- المادة (۹۶۳)
- لَا يُحْجَرُ عَلَى الْفَاسِقِ بِمُجَرَّدِ سَبَبِ فِسْقِهِ مَا لَمْ يُبَذِّرْ وَ يُسْرِفْ فِيْ مَالِهِ.
- المادة (۹۶۴)
- يُحْجَرُ عَلَى بَعْضِ الْأَشْخَاصِ الَّذِيْنَ تَكُوْنُ مَضَرَّتُهُمْ لِلْعُمُوْمِ كَالطَّبِيْبِ الْجَاهِلِ لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا مِنَ الْحَجْرِ: الْمَنْعُ مِنْ إِجْرَاءِ الْعَمَلِ لَا مَنْعُ التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ.
- المادة (۹۶۵)
- إذَا اشْتَغَلَ أَحَدٌ بِصَنْعَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ فِي سُوقٍ؛ فَلَيْسَ لِأَرْبَابِ هَذِهِ الصَّنْعَةِ أَوْ التِّجَارَةِ أَنْ يَحْجُرُوهُ أَوْ يَمْنَعُوهُ عَنْ اشْتِغَالِهِ بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ أَوْ التِّجَارَةِ بِدَاعِي أَنَّهُ يَطْرَأُ عَلَى رِبْحِهِمْ وَكَسْبِهِمْ نَقْصٌ وَخَلَلٌ.
الفصل الثاني
في بيان المسائل المتعلقة بالصغير والمجنون والمعتوه- المادة (۹۶۶)
- لَا تَصِحُّ تَصَرُّفَاتُ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ الْقَوْلِيَّةُ مُطْلَقًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ.
- المادة (۹۶۷)
- يُعْتَبَرُ تَصَرُّفُ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ إذَا كَانَ فِي حَقِّهِ نَفْعًا مَحْضًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الْوَلِيُّ وَلَمْ يُجِزْهُ كَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصَرُّفُهُ الَّذِي هُوَ فِي حَقِّهِ ضَرَرٌ مَحْضٌ وَإِنْ أَذِنَهُ بِذَلِكَ وَلِيُّهُ
وَأَجَازَهُ كَأَنْ يَهَبَ لِآخَرَ شَيْئًا أَمَّا الْعُقُودُ الدَّائِرَةُ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فِي الْأَصْلِ فَتَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ، وَوَلِيُّهُ مُخَيَّرٌ فِي إعْطَاءِ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِهَا فَإِنْ رَآهَا مُفِيدَةً فِي حَقِّ الصَّغِيرِ أَجَازَهَا وَإِلَّا فَلَا مَثَلًا: إذَا بَاعَ الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ مَالًا بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ بَاعَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِهِ يَكُونُ نَفَاذُ ذَلِكَ الْبَيْعِ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ مِنْ الْعُقُودِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فِي الْأَصْلِ. - المادة (۹۶۸)
- لِلْوَلِيِّ أَنْ يُسَلِّمَ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ مِقْدَارًا مِنْ مَالِهِ وَيَأْذَنَ لَهُ بِالتِّجَارَةِ لِأَجْلِ التَّجْرِبَةِ فَإِذَا تَحَقَّقَ رُشْدُهُ دَفَعَ وَسَلَّمَ إلَيْهِ بَاقِيَ أَمْوَالِهِ.
- المادة (۹۶۹)
- الْعُقُودُ الْمُكَرَّرَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ مِنْهَا الرِّبْحَ هِيَ إذْنٌ بِالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ مَثَلًا: لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلصَّغِيرِ: بِعْ وَاشْتَرِ أَوْ قَالَ لَهُ: بِعْ وَاشْتَرِ مَالًا مِنْ الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ فَهُوَ إذْنٌ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَأَمَّا أَمْرُ الْوَلِيِّ الصَّبِيَّ بِإِجْرَاءِ عَقْدٍ وَاحِدٍ فَقَطْ كَقَوْلِهِ لَهُ اذْهَبْ إلَى السُّوقِ وَاشْتَرِ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ أَوْ بِعْهُ؛ فَلَيْسَ بِإِذْنٍ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَلْ إنَّمَا يُعَدُّ مِنْ قَبِيلِ اسْتِخْدَامِ الصَّغِيرِ تَوْكِيلًا عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَالْمُعْتَادُ.
- المادة (۹۷۰)
- لَا يَتَقَيَّدُ وَلَا يُتَخَصَّصُ إذْنُ الْوَلِيِّ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ وَلَا بِنَوْعٍ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَثَلًا: لَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ يَوْمًا وَشَهْرًا يَكُونُ مَأْذُونًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَبْقَى مُسْتَمِرًّا عَلَى ذَلِكَ الْإِذْنِ مَا لَمْ يَحْجُرْهُ الْوَلِيُّ كَذَا لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ وَاشْتَرِ فِي السُّوقِ الْفُلَانِيِّ يَكُونُ مَأْذُونًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي كُلِّ مَكَان كَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ وَاشْتَرِ الْمَالَ الْفُلَانِيَّ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ كُلَّ جِنْسِ الْمَالِ.
- المادة (۹۷۱)
- كَمَا يَكُونُ الْإِذْنُ صَرَاحَةً يَكُونُ دَلَالَةً أَيْضًا مَثَلًا: لَوْ رَأَى الْوَلِيُّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَسَكَتَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ يَكُونُ قَدْ أَذِنَهُ دَلَالَةً.
- المادة (۹۷۲)
- لَوْ أُذِنَ لِلصَّغِيرِ مِنْ قِبَلِ وَلِيِّهِ يَكُونُ فِي الْخُصُوصَاتِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ الْإِذْنِ بِمَنْزِلَةِ الْبَالِغِ وَتَكُونُ عُقُودُهُ الَّتِي هِيَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ مُعْتَبَرَةً.
- المادة (۹۷۳)
- لِلْوَلِيِّ أَنْ يَحْجُرَ الصَّغِيرَ بَعْدَ إذْنِهِ وَيُبْطِلُ ذَلِكَ الْإِذْنَ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْجُرَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَذِنَهُ بِهِ مَثَلًا: لَوْ أَذِنَ الصَّغِيرَ وَلِيُّهُ إذْنًا عَامًّا فَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُومًا لِأَهْلِ سُوقِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْحَجْرُ عَامًّا لِيَصِيرَ مَعْلُومًا لِأَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ السُّوقِ وَلَا يَصِحُّ حَجْرُهُ عَلَيْهِ بِمَحْضَرِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي دَارِهِ.
- المادة (۹۷۴)
- وَلِيُّ الصَّغِيرِ فِي هَذَا الْبَاب:
أَوَّلًا: أَبُوهُ.
ثَانِيًا: الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُوهُ وَنَصَّبَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ إذَا مَاتَ أَبُوهُ.
ثَالِثًا: الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ الْوَصِيُّ الْمُخْتَارُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ إذَا مَاتَ.
رَابِعًا: جَدُّهُ الصَّحِيحُ أَيْ: أَبُو أَبِي الصَّغِيرِ أَوْ أَبُو أَبِي الْأَبِ.
خَامِسًا: الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ هَذَا الْجَدُّ وَنَصَّبَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ.
سَادِسًا: الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ هَذَا الْوَصِيُّ.
سَابِعًا: الْقَاضِي أَوْ الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ الْقَاضِي وَأَمَّا الْأَقَارِبُ كَالْإِخْوَانِ وَالْأَعْمَامِ وَغَيْرِهِمْ فَإِذْنُهُمْ غَيْرُ جَائِزٍ إذَا لَمْ يَكُونُوا أَوْصِيَاءَ. - المادة (۹۷۵)
- إذَا رَأَى الْحَاكِمُ مَنْفَعَةً فِي تَصَرُّفِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَامْتَنَعَ أَوَّلًا الْوَلِيُّ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْحَاكِمِ عَنْ إعْطَاءِ الْإِذْنِ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَأْذَنَ الصَّغِيرَ فِي ذَلِكَ الْخُصُوصِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْآخَرِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
- المادة (۹۷۶)
- إذَا تُوُفِّيَ الْوَلِيُّ الَّذِي جَعَلَ الصَّغِيرَ مَأْذُونًا يَبْطُلُ إذْنُهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ إذْنُ الْحَاكِمِ بِوَفَاتِهِ وَلَا بِعَزْلِهِ.
- المادة (۹۷۷)
- الصَّغِيرُ الْمَأْذُونُ مِنْ حَاكِمٍ يَجُوزُ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ خَلْفَهُ وَلَيْسَ لِأَبِيهِ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِ الْحَاكِمِ أَوْ عَزْلِهِ.
- المادة (۹۷۸)
- الْمَعْتُوهُ فِي حُكْمِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ.
- المادة (۹۷۹)
- الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ هُوَ فِي حُكْمِ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
- المادة (۹۸۰)
- تَصَرُّفَاتُ الْمَجْنُونِ غَيْرِ الْمُطْبِقِ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ كَتَصَرُّفَاتِ الْعَاقِلِ.
- المادة (۹۸۱)
- لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْجِلَ فِي إعْطَاءِ الصَّبِيِّ مَالَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ بَلْ يُجَرَّبُ بِالتَّأَنِّي فَإِذَا تَحَقَّقَ كَوْنُهُ رَشِيدًا تُدْفَعُ إلَيْهِ أَمْوَالُهُ حِينَئِذٍ
- المادة (۹۸۲)
- إذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ تُدْفَعْ إلَيْهِ أَمْوَالُهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ رُشْدُهُ وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ كَمَا فِي السَّابِقِ.
- المادة (۹۸۳)
- إذَا دَفَعَ وَصِيُّ الصَّغِيرِ مَالَهُ إلَيْهِ قَبْلَ ثُبُوتِ رُشْدِهِ فَضَاعَ الْمَالُ فِي يَدِ الصَّغِيرِ وَأَتْلَفَهُ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ.
- المادة (۹۸۴)
- إذَا أَعْطَى إلَى الصَّغِيرِ مَالَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ ثُمَّ تَحَقَّقَ كَوْنُهُ سَفِيهًا يُحْجَرُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ.
- المادة (۹۸۵)
- يَثْبُتُ حَدُّ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَالْإِحْبَالِ وَالْحَيْضِ وَالْحَبَلِ.
- المادة (۹۸۶)
- مَبْدَأُ سِنِّ الْبُلُوغِ فِي الرَّجُلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَفِي الْمَرْأَةِ تِسْعُ سَنَوَاتٍ وَمُنْتَهَاهُ فِي كِلَيْهِمَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَإِذَا أَكْمَلَ الرَّجُلُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ يَبْلُغْ يُقَالُ لَهُ “الْمُرَاهِقُ” وَإِذَا أَكْمَلَتْ الْمَرْأَةُ تِسْعًا وَلَمْ تَبْلُغْ يُقَالُ لَهَا “الْمُرَاهِقَةُ” إلَى أَنْ يَبْلُغَا.
- المادة (۹۸۷)
- مَنْ أَدْرَكَ سِنَّ الْبُلُوغِ وَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ آثَارُ الْبُلُوغِ يُعَدُّ بَالِغًا حُكْمًا.
- المادة (۹۸۸)
- الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْ مَبْدَأَ سِنِّ الْبُلُوغِ إذَا ادَّعَى الْبُلُوغَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ.
- المادة (۹۸۹)
- إذَا أَقَرَّ الْمُرَاهِقُ أَوْ الْمُرَاهِقَةُ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ بِبُلُوغِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إقْرَارُهُ إنْ كَانَ ظَاهِرُ الْحَالِ مُكَذِّبًا لَهُ بِأَنْ كَانَتْ جُثَّتُهُ لَا تَتَحَمَّلُ الْبُلُوغَ، أَمَّا إذَا كَانَ ظَاهِرُ الْحَالِ غَيْرُ مُكَذِّبٍ لَهُ بِأَنْ كَانَتْ جُثَّتُهُ مُتَحَمِّلَةً الْبُلُوغَ فَيُصَدَّقُ وَتَكُونُ عُقُودُهُ وَإِقْرَارَتُهُ نَافِذَةً مُعْتَبَرَةً وَلَوْ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ أَنْ يَفْسَخَ تَصَرُّفَاتِهِ الْقَوْلِيَّةِ بِأَنْ يَقُولَ: إنِّي لَمْ أَكُنْ بَالِغًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْ حِينَ أَقْرَرْت بِالْبُلُوغِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ.
الفصل الثالث
فِي السَّفِيْهِ الْمَحْجُوْرِ- المادة (۹۹۰)
- السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ هُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَوَلِيُّ السَّفِيهِ الْحَاكِمُ فَقَطْ، وَلَيْسَ لِأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَوْصِيَائِهِ حَقُّ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ
- المادة (۹۹۰)
- السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ هُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَوَلِيُّ السَّفِيهِ الْحَاكِمُ فَقَطْ، وَلَيْسَ لِأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَوْصِيَائِهِ حَقُّ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ
- المادة (۹۹۱)
- تَصَرُّفَاتُ السَّفِيهِ الْقَوْلِيَّةُ بَعْدَ الْحَجْرِ فِي الْمُعَامَلَاتِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلَكِنَّ تَصَرُّفَاتِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ نَافِذَةٌ كَتَصَرُّفَاتِ سَائِرِ النَّاسِ.
- المادة (۹۹۱)
- تَصَرُّفَاتُ السَّفِيهِ الْقَوْلِيَّةُ بَعْدَ الْحَجْرِ فِي الْمُعَامَلَاتِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلَكِنَّ تَصَرُّفَاتِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ نَافِذَةٌ كَتَصَرُّفَاتِ سَائِرِ النَّاسِ.
- المادة (۹۹۲)
- يُنْفَقُ عَلَى السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ مِنْ مَالِهِ.
- المادة (۹۹۲)
- يُنْفَقُ عَلَى السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ مِنْ مَالِهِ.
- المادة (۹۹۳)
- إذَا بَاعَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ نَافِذًا وَلَكِنْ إذَا رَأَى الْحَاكِمُ فِيهِ مَنْفَعَةً يُجِيزُهُ.
- المادة (۹۹۳)
- إذَا بَاعَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ نَافِذًا وَلَكِنْ إذَا رَأَى الْحَاكِمُ فِيهِ مَنْفَعَةً يُجِيزُهُ.
- المادة (۹۹۴)
- لَا يَصِحُّ إقْرَارُ السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ بِدَيْنٍ لِآخَرَ مُطْلَقًا يَعْنِي لَيْسَ لِإِقْرَارِهِ تَأْثِيرٌ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ وَالْحَادِثَةِ بَعْدَهُ.
- المادة (۹۹۴)
- لَا يَصِحُّ إقْرَارُ السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ بِدَيْنٍ لِآخَرَ مُطْلَقًا يَعْنِي لَيْسَ لِإِقْرَارِهِ تَأْثِيرٌ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ وَالْحَادِثَةِ بَعْدَهُ.
- المادة (۹۹۵)
- حُقُوقُ النَّاسِ الَّتِي عَلَى الْمَحْجُورِ تُؤَدَّى مِنْ مَالِهِ.
- المادة (۹۹۵)
- حُقُوقُ النَّاسِ الَّتِي عَلَى الْمَحْجُورِ تُؤَدَّى مِنْ مَالِهِ.
- المادة (۹۹۶)
- إذَا اسْتَقْرَضَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ دَرَاهِمَ وَصَرَفَهَا فِي نَفَقَتِهِ فَإِنْ كَانَ صَرْفُهُ إيَّاهَا بِالْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ أَدَّاهَا الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ الصَّرْفُ زَائِدًا عَنْ الْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ يُؤَدِّي مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ وَيَبْطُلُ الزَّائِدُ عَنْهَا.
- المادة (۹۹۶)
- إذَا اسْتَقْرَضَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ دَرَاهِمَ وَصَرَفَهَا فِي نَفَقَتِهِ فَإِنْ كَانَ صَرْفُهُ إيَّاهَا بِالْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ أَدَّاهَا الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ الصَّرْفُ زَائِدًا عَنْ الْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ يُؤَدِّي مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ وَيَبْطُلُ الزَّائِدُ عَنْهَا.
- المادة (۹۹۷)
- عِنْدَ صَلَاحِ حَالِ الْمَحْجُورِ يُفَكُّ حَجْرُهُ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ.
- المادة (۹۹۷)
- عِنْدَ صَلَاحِ حَالِ الْمَحْجُورِ يُفَكُّ حَجْرُهُ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ.
الفصل الرابع
فِي الْمَدِينِ الْمَحْجُورِ- المادة (۹۹۸)
- لَوْ ظَهَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مُمَاطَلَةُ الْمَدِينِ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ حَالٍ كَوْنِهِ مُقْتَدِرًا أَوْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَ مَالِهِ وَتَأْدِيَةَ دَيْنِهِ حَجَرَ الْحَاكِمُ مَالَهُ، وَإِذَا امْتَنَعَ عَنْ بَيْعِهِ وَتَأْدِيَةِ الدَّيْنِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَأَدَّى دَيْنَهُ فَيَبْدَأُ بِمَا بَيْعُهُ أَهْوَنُ فِي حَقِّ الدَّيْنِ بِتَقْدِيمِ النُّقُودِ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ تَفِ فَالْعُرُوضُ فَإِنْ لَمْ تَفِ الْعُرُوض أَيْضًا فَالْعَقَارُ.
- المادة (۹۹۹)
- الْمَدِينُ الْمُفْلِسُ أَيْ الَّذِي دَيْنُهُ مُسَاوٍ لِمَالِهِ أَوْ أَزْيَدُ إذَا خَافَ غُرَمَاؤُهُ ضَيَاعَ مَالِهِ بِالتِّجَارَةِ أَوْ أَنْ يُخْفِيَهُ أَوْ يَجْعَلَهُ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَرَاجَعُوا الْحَاكِمَ عَلَى حَجْرِهِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ أَوْ إقْرَارِهِ بِدَيْنِ الْآخَرِ حَجَرَهُ الْحَاكِمُ وَبَاعَ أَمْوَالَهُ وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُ ثَوْبًا أَوْ ثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ وَإِنْ كَانَ لِلْمَدِينِ ثِيَابٌ ثَمِينَةٌ وَأَمْكَنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَهَا بَاعَهَا وَاشْتَرَى لَهُ مِنْ ثَمَنِهَا ثِيَابًا رَخِيصَةً تَلِيقُ بِحَالِهِ وَأَعْطَى بَاقِيَهَا لِلْغُرَمَاءِ أَيْضًا. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ دَارٌ وَأَمْكَنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَهَا بَاعَهَا وَاشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهَا دَارًا مُنَاسِبَةً لِحَالِ الْمَدِينِ وَأَعْطَى بَاقِيَهَا لِلْغُرَمَاءِ.
- المادة (۱۰۰۰)
- يُنْفَقُ عَلَى الْمَحْجُورِ الْمُفْلِسِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فِي مُدَّةِ الْحَجْرِ مِنْ مَالِهِ.
- المادة (۱۰۰۱)
- الْحَجْرُ لِلدَّيْنِ يُؤْثَرُ فِي مَالِ الْمَدِينِ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِي وَقْتِ الْحَجْرِ فَقَطْ وَلَا يُؤْثَرُ فِي الْمَالِ الَّذِي تَمَلَّكَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ.
- المادة (۱۰۰۲)
- الْحَجْرُ يُؤْثَرُ فِي كُلِّ مَا يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَبَيْعِ مَالٍ بِأَنْقَصَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُعْتَبَرُ سَائِرُ تَصَرُّفَاتِ الْمَدِينِ الْمُفْلِسِ وَتَبَرُّعَاتُهُ وَعُقُودُهُ الْمُضِرَّةُ بِحُقُوقِ الْغُرَمَاءِ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ. وَلَكِنْ تُعْتَبَرُ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِآخَرَ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي وَقْتِ الْحَجْرِ وَيُعْتَبَرُ بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ وَيَبْقَى مَدِينًا بِأَدَائِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ وَأَيْضًا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مِمَّا يَكْتَسِبُ بَعْدَ الْحَجْرِ.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْإِكْرَاهِالمادة (۱۰۰۳)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُجْبِرُ مُقْتَدِرًا عَلَى إيقَاعِ تَهْدِيدِهِ، بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ إكْرَاهٌ لَمْ يَكُنْ مُقْتَدِرًا عَلَى إيقَاعِ تَهْدِيدِهِ وَتَنْفِيذِهِ.
- المادة (۱۰۰۴)
- يُشْتَرَطُ خَوْفُ الْمُكْرَهِ مِنْ الْمُكْرَهِ بِهِ. يَعْنِي يُشْتَرَطُ حُصُولُ ظَنٍّ غَالِبٍ لِلْمُكْرَهِ بِإِجْرَاءِ الْمُجْبِرِ الْمُكْرَهَ بِهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ الْمُكْرَهُ عَلَيْهِ.
- المادة (۱۰۰۵)
- إنْ فَعَلَ الْمُكْرَهُ الْمُكْرَهَ عَلَيْهِ فِي حُضُورِ الْمُجْبِرِ أَوْ حُضُورِ تَابِعِهِ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا. وَأَمَّا إذَا فَعَلَهُ فِي غِيَابِ الْمُجْبِرِ أَوْ تَابِعِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ فَعَلَهُ طَوْعًا بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ. مَثَلًا لَوْ أَكْرَهَ أَحَدٌ آخَرَ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ وَذَهَبَ الْمُكْرَهُ وَبَاعَ مَالَهُ فِي غِيَابِ الْمُجْبِرِ وَمَنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ الْإِكْرَاهُ وَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَمُعْتَبَرًا.
- المادة (۱۰۰۶)
- لَا يُعْتَبَرُ الْبَيْعُ الَّذِي وَقَعَ بِإِكْرَاهٍ مُعْتَبَرٍ وَلَا الشِّرَاءُ وَلَا الْإِيجَارُ وَلَا الْهِبَةُ وَلَا الْفَرَاغُ وَلَا الصُّلْحُ وَالْإِقْرَارُ وَالْإِبْرَاءُ عَنْ مَالٍ وَلَا تَأْجِيلُ الدِّينِ وَلَا إسْقَاطُ الشُّفْعَةِ، مُلْجِئًا كَانَ الْإِكْرَاهُ أَوْ غَيْرُ الْمُلْجِئِ، وَلَكِنْ لَوْ أَجَازَ الْمُكْرَهُ مَا ذَكَرَ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ يُعْتَبَرُ.
- المادة (۱۰۰۷)
- كَمَا أَنَّ الْإِكْرَاهَ الْمُلْجِئَ يَكُونُ مُعْتَبَرًا فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ كَذَلِكَ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ. وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ غَيْرُ الْمُلْجِئِ فَيُعْتَبَرُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ فَقَطْ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ. فَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ اتْلَفْ مَالَ فُلَانٍ وَإِلَّا أَقْتُلْك أَوْ اقْطَعْ أَحَدَ أَعْضَائِك فَأَتْلَفَ ذَلِكَ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُجْبِرِ فَقَطْ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ اتْلَفْ مَالَ فُلَانٍ وَإِلَّا أَضْرِبْكَ أَوْ أَحْبِسُك وَأَتْلَفَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُتْلِفِ فَقَطْ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَمَلُ عَادَةً.
الباب الثالث
فِي بَيَانِ الشُّفْعَةِالفصل الاول
في بيان مراتب الشفعة- المادة (۱۰۰۸)
- أَسْبَابُ الشُّفْعَةِ ثَلَاثَةٌ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُشَارِكًا فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ كَاشْتِرَاكِ شَخْصَيْنِ فِي عَقَارٍ شَائِعٍ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَلِيطًا فِي حَقِّ الْمَبِيعِ كَالِاشْتِرَاكِ فِي حَقِّ الشُّرْبِ الْخَاصِّ وَالطَّرِيقِ الْخَاصِّ، مَثَلًا إذَا بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي حَقِّ الشُّرْبِ الْخَاصِّ يَكُونُ أَصْحَابُ الرِّيَاضِ الْأُخْرَى كُلُّهُمْ شُفَعَاءَ، مُلَاصِقَةً كَانَتْ جِيرَانُهُمْ أَمْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَوْ بِيعَتْ الدَّارُ الَّتِي يُفْتَحُ بَابُهَا عَلَى طَرِيقٍ خَاصٍّ كَانَ أَصْحَابُ الدُّورِ الَّتِي لَهَا أَبْوَابٌ عَلَى تِلْكَ الطَّرِيقِ كُلُّهُمْ شُفَعَاءَ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ جِيرَانُهُمْ مُلَاصِقَةً أَمْ لَمْ تَكُنْ، وَأَمَّا إذَا بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمَسْقِيَّةِ مِنْ نَهْرٍ يَنْفَعُ مِنْهُ الْعُمُومُ أَوْ إحْدَى الدِّيَارِ الَّتِي لَهَا فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ بَابٌ فَلَيْسَ لِأَصْحَابِ الرِّيَاضِ الْأُخْرَى الَّتِي تُسْقَى مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ أَوْ لِأَصْحَابِ الدِّيَارِ الْأُخْرَى الَّتِي لَهَا أَبْوَابٌ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ حَقُّ الشُّفْعَةِ. الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ جَارًا مُلَاصِقًا. - المادة (۱۰۰۹)
- حَقُّ الشُّفْعَةِ: أَوَّلًا لِلْمُشَارِكِ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ ثَانِيًا لِلْخَلِيطِ فِي حَقِّ الْمَبِيعِ ثَالِثًا لِلْجَارِ الْمُلَاصِقِ وَمَا دَامَ الْأَوَّلُ طَالِبًا فَلَيْسَ لِلْآخَرَيْنِ حَقُّ. الشُّفْعَةِ وَمَا دَامَ الثَّانِي طَالِبًا فَلَيْسَ لِلثَّالِثِ حَقُّ الشُّفْعَةِ.
- المادة (۱۰۱۰)
- إذَا لَمْ يَكُنْ مُشَارِكًا فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ أَوْ كَانَ مُشَارِكًا وَتَرَكَ شُفْعَتَهُ يَكُونُ حَقُّ الشُّفْعَةِ لِلْخَلِيطِ فِي حَقِّ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ ثَمَّ خَلِيطٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ وَأَسْقَطَ حَقَّهُ يَكُونُ الدَّارُ اللَّاصِقُ شَفِيعًا عَلَى هَذَا
الْحَالِ. مَثَلًا إذَا بَاعَ أَحَدٌ مِلْكَهُ الْعَقَارِيَّ الْمُسْتَقِلَّ أَوْ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ فِي الْعَقَارِ الْمُشْتَرَكِ وَتَرَكَ الْمُشَارِكُ حَقَّ شُفْعَتِهِ يَكُونُ حَقُّ الشُّفْعَةِ لِلْخَلِيطِ فِي حَقِّ الشُّرْبِ الْخَاصِّ أَوْ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ إنْ كَانَ هُنَاكَ خَلِيطٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ وَأَسْقَطَ حَقَّ شُفْعَتِهِ فَعَلَى كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ يَكُونُ حَقُّ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ الْمُلَاصِقِ. - المادة (۱۰۱۱)
- إذَا كَانَ الطَّابَقُ الْعُلْوِيُّ مِنْ الْبِنَاءِ مِلْكَ أَحَدٍ وَالسُّفْلِيُّ مِلْكَ آخَرَ يُعَدُّ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ جَارًا مُلَاصِقًا
- المادة (۱۰۱۲)
- الْمُشَارِكُ فِي حَائِطِ الدَّارِ هُوَ فِي حُكْمِ الْمُشَارِكِ فِي نَفْسِ الدَّارِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُشَارِكًا فِي الْحَائِطِ وَلَكِنْ كَانَتْ أَخْشَابُ سَقْفِهِ مُمْتَدَّةً عَلَى حَائِطِ جَارِهِ فَيُعَدُّ جَارًا مُلَاصِقًا وَلَا يُعَدُّ شَرِيكًا وَخَلِيطًا بِمُجَرَّدِ حَقِّهِ فِي وَضْعِ رُءُوسِ أَخْشَابِ سَقْفِهِ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ.
- المادة (۱۰۱۳)
- إذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ يُعْتَبَرُ عَدَدُ الرُّءُوسِ وَلَا يُعْتَبَرُ مِقْدَارُ السِّهَامِ يَعْنِي لَا اعْتِبَارَ لِمِقْدَارِ الْحِصَصِ. مَثَلًا لَوْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِأَحَدٍ وَثُلُثُهَا وَسُدُسُهَا لِآخَرِينَ وَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ حِصَّتَهُ لِآخَرَ فَطَالَبَ الْآخَرَانِ بِالشُّفْعَةِ يُقْسَمُ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا بِالْمُنَاصَفَةِ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَنْ يَأْخُذَ بِمُوجِبِ حِصَّتِهِ حِصَّةً زَائِدَةً عَلَى الْآخَرِ.
- المادة (۱۰۱۴)
- -، (إذَا اجْتَمَعَ صِنْفَانِ مِنْ الْخُلَطَاءِ يُقَدَّمُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ مَثَلًا لَوْ بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمَمْلُوكَةِ الَّتِي لَهَا حَقُّ شُرْبٍ فِي الْخَرْقِ الَّذِي أُحْدِثَ مِنْ النَّهْرِ الصَّغِيرِ مَعَ شُرْبِهَا يُقَدَّمُ وَيُرَجَّحُ فِي حَقِّ الشُّفْعَةِ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ فِي ذَلِكَ الْخَرْقِ وَأَمَّا لَوْ بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الَّتِي لَهَا حَقُّ شُرْبٍ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ مَعَ شُرْبِهَا فَالشُّفْعَةُ تَعُمُّ مَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ فِي النَّهْرِ وَمَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ فِي خَرْقِهِ، كَمَا أَنَّهُ إذَا بِيعَتْ دَارٌ بَابُهَا فِي زُقَاقٍ غَيْرِ سَالِكٍ مُنْشَعِبٍ مِنْ زُقَاقٍ آخَرَ غَيْرِ سَالِكٍ لَا يَكُونُ شَفِيعًا إلَّا مِنْ بَابِ دَارِهِ فِي الْمُنْشَعِبِ وَإِذَا بِيعَتْ دَارٌ بَابُهَا فِي الزُّقَاقِ الْمُنْشَعِبِ مِنْهُ غَيْرِ السَّالِكِ تَعُمُّ الشُّفْعَةُ مَنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الزُّقَاقِ الْمُنْشَعِبِ وَالْمُنْشَعِبِ مِنْهُ.
- المادة (۱۰۱۵)
- إذَا بَاعَ مَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ خَاصٍّ رَوْضَتَهُ فَقَطْ وَلَمْ يَبِعْ حَقَّ شُرْبِهَا فَلَيْسَ لِلْخُلَطَاءِ فِي حَقِّ شُرْبِهَا شُفْعَةٌ، وَيُقَاسَ الطَّرِيقُ الْخَاصُّ عَلَى هَذَا.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ شَرَائِطِ الشُّفْعَةِ- المادة (۱۰۱۷)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْفُوعُ مِلْكًا عَقَارِيًّا. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي السَّفِينَةِ وَسَائِرِ الْمَنْقُولَاتِ وَعَقَارِ الْوَقْفِ وَالْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ.
- المادة (۱۰۱۸)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْفُوعُ بِهِ مِلْكًا أَيْضًا، بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ بِيعَ مِلْكٌ عَقَارِيٌّ لَا يَكُونُ مُتَوَلِّي عَقَارَ الْوَقْفِ الَّذِي فِي اتِّصَالِهِ أَوْ مُتَصَرِّفِهِ شَفِيعًا.
- المادة (۱۰۱۹)
- الْأَشْجَارُ وَالْأَبْنِيَةُ الْمَمْلُوكَةُ الْوَاقِعَةُ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ أَوْ الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ هِيَ فِي حُكْمِ الْمَنْقُولِ لَا تَجْرِي فِيهِ الشُّفْعَةُ.
- المادة (۱۰۲۰)
- لَوْ بِيعَتْ الْعَرْصَةُ الْمَمْلُوكَةُ مَعَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْأَبْنِيَةِ تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْأَشْجَارِ وَالْأَبْنِيَةِ أَيْضًا تَبَعًا لِلْأَرْضِ، وَأَمَّا إذَا بِيعَتْ الْأَشْجَارُ وَالْأَبْنِيَةُ فَقَطْ فَلَا تَجْرِي فِيهَا الشُّفْعَةُ.
- المادة (۱۰۲۱)
- الشُّفْعَةُ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَقْدِ الْبَيْعِ الْبَاتِّ الصَّحِيحِ.
- المادة (۱۰۲۲)
- الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ ذَهَبَ وَسَلَّمَ أَحَدٌ دَارِهِ الْمَمْلُوكَةَ لِآخَرَ بِشَرْطِ عِوَضٍ يَكُونُ جَارُهُ الْمُلَاصِقُ شَفِيعًا.
- المادة (۱۰۲۳)
- لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ الَّذِي مِلْكٌ لِآخَرَ بِلَا بَدَلٍ كَتَمَلُّكِ أَحَدٍ عَقَارًا بِلَا شَرْطِ عِوَضٍ أَوْ بِمِيرَاثٍ، أَوْ بِوَصِيَّةٍ.
- المادة (۱۰۲۴)
- يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلشَّفِيعِ رِضًى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ الْوَاقِعِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً مَثَلًا إذَا سَمِعَ عَقْدَ الْبَيْعِ وَقَالَ هُوَ مُنَاسِبٌ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَسْتَأْجِرَ الْعَقَارَ الْمَشْفُوعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ سَمَاعِهِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ وَكِيلًا لِلْبَائِعِ فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ شُفْعَتِهِ فِي الْعَقَارِ الَّذِي بَاعَهُ (رَاجِعْ مَادَّةَ ۱۰۰).
- المادة (۱۰۲۵)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ مَالًا مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ، بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ الَّذِي مُلِكَ بِالْبَدَلِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مَالٍ. مَثَلًا لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الدَّارِ الَّتِي مُلِكَتْ بَدَلَ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ؛ لِأَنَّ بَدَلَ الدَّارِ هُنَا لَيْسَ بِمَالٍ وَإِنَّمَا هُوَ الْأُجْرَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْمَنَافِعِ. كَذَلِكَ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْمِلْكِ الْعَقَارِيِّ الَّذِي مُلِكَ بَدَلٌ عَنْ الْمَهْرِ.
- المادة (۱۰۲۶)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَزُولَ مِلْكُ الْبَائِعِ عَنْ الْمَبِيعِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ اسْتِرْدَادِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا فِي الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إنْ كَانَ الْمُخَيَّرُ الْمُشْتَرِيَ فَتَجْرِي الشُّفْعَةُ وَإِنْ كَانَ الْمُخَيَّرُ الْبَائِعَ فَلَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ مَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ خِيَارِهِ. وَأَمَّا خِيَارُ الْعَيْبِ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ فَلَيْسَا بِمَانِعَيْنِ لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ.
- المادة (۱۰۲۷)
- لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي تَقْسِيمِ الْعَقَارِ فَلَوْ اُقْتُسِمَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْمُتَشَارِكَيْنِ فَلَا يَكُونُ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ شَفِيعًا.
الفصل الثالث
فِيْ بَيَانِ طَلَبِ الشُّفْعَةِ- المادة (۱۰۲۸)
- يَلْزَمُ فِي الشُّفْعَةِ ثَلَاثَةُ طَلَبَاتٍ وَهِيَ طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ وَطَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ وَطَلَبُ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ.
- المادة (۱۰۲۹)
- وَيَلْزَمُ الشَّفِيعَ أَنْ يَقُولَ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ عَقْدَ الْبَيْعِ فِي الْحَالِ كَقَوْلِهِ أَنَا شَفِيعُ الْمَبِيعِ أَوْ أَطْلُبُهُ بِالشُّفْعَةِ وَيُقَالُ لِهَذَا طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ.
- المادة (۱۰۳۰)
- يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ أَنْ يَطْلُبَ التَّقْرِيرَ وَأَنْ يَشْهَدَ بِأَنْ يَقُولَ فِي حُضُورِ رَجُلَيْنِ عِنْدَ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ أَنَّ فُلَانًا قَدْ اشْتَرَى هَذَا الْعَقَارَ أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنْتَ قَدْ اشْتَرَيْتَ الْعَقَارَ الْفُلَانِيَّ أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ إنْ كَانَ الْعَقَارُ مَوْجُودًا فِي يَدِهِ أَنْتَ قَدْ بِعْتَ عَقَارَكَ وَأَنَا شَفِيعُهُ بِهَذِهِ الْجِهَةِ وَكُنْتُ طَلَبْتُ الشُّفْعَةَ وَالْآنَ أَطْلُبُهَا أَيْضًا اشْهَدَا. وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ طَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ بِهَذَا الْوَجْهِ يُوَكِّلُ آخَرَ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ وَكِيلًا أَرْسَلَ كِتَابًا.
- المادة (۱۰۳۱)
- يَلْزَمُ أَنْ يَطْلُبَ الشَّفِيعَ وَيَدَّعِيَ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ بَعْدَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ وَيُقَالُ لِهَذَا طَلَبُ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ.
- المادة (۱۰۳۲)
- إنْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ بِأَنْ كَانَ فِي حَالٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ مَثَلًا كَأَنْ لَمْ يَطْلُبْ الشُّفْعَةَ لَمَّا سَمِعَ عَقْدَ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ كَاشْتِغَالِهِ بِشُغْلٍ آخَرَ أَوْ بَحْثٍ آخَرَ أَوْ قَامَ مِنْ الْمَجْلِسِ دُونَ أَنْ يَطْلُبَ الشُّفْعَةَ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ.
- المادة (۱۰۳۳)
- لَوْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ مُدَّةً يُمْكِنُ إجْرَاؤُهُ فِيهَا وَلَوْ بِإِرْسَالِ كِتَابٍ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ.
- المادة (۱۰۳۴)
- لَوْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الْخُصُومَةِ بَعْدَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ شَهْرًا مِنْ دُونِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ كَكَوْنِهِ فِي دِيَارٍ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ.
- المادة (۱۰۳۵)
- يَطْلُبُ حَقَّ شُفْعَةِ الْمَحْجُورِينَ وَلِيُّهُمْ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْوَلِيُّ حَقَّ شُفْعَةِ الصَّغِيرِ فَلَا تَبْقَى لَهُ صَلَاحِيَّةُ طَلَبِ حَقِّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الْبُلُوغِ.
الفصل الرابع
في بيان حكم الشفعة- المادة (۱۰۳۶)
- يَكُونُ الشَّفِيعُ مَالِكًا لِلْمَشْفُوعِ بِتَسْلِيمِهِ بِالتَّرَاضِي مَعَ الْمُشْتَرِي أَوْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ.
- المادة (۱۰۳۷)
- تَمَلُّكُ الْعَقَارِ بِالشُّفْعَةِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الِاشْتِرَاءِ ابْتِدَاءً بِنَاءً عَلَيْهِ فَالْأَحْكَامُ الَّتِي تَثْبُتُ بِالشِّرَاءِ ابْتِدَاءً كَالرَّدِّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ تَثْبُتُ فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ أَيْضًا.
- المادة (۱۰۳۸)
- لَوْ مَاتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ وَطَلَبِ التَّقْرِيرِ وَقَبْلَ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلْمَشْفُوعِ بِتَسْلِيمِهِ بِالتَّرَاضِي مَعَ الْمُشْتَرِي أَوَبِحُكْمِ الْحَاكِمِ لَمْ يَنْتَقِلْ حَقُّ الشُّفْعَةِ إلَى وَرَثَتِهِ.
- المادة (۱۰۳۹)
- لَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ الْمَشْفُوعَ بِهِ بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَقَبْلَ تَمَلُّكِهِ الْمَشْفُوعَ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ.
- المادة (۱۰۴۰)
- لَوْ بِيعَ مِلْكٌ عَقَارِيٌّ آخَرُ مُتَّصِلٌ بِالْمِلْكِ الْمَشْفُوعِ قَبْلَ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ الشَّفِيعُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فَلَا يَكُونُ شَفِيعًا لِهَذَا الْعَقَارِ الثَّاني.
- المادة (۱۰۴۱)
- الشُّفْعَةُ لَا تَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ. بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ لِلشَّفِيعِ حَقٌّ فِي أَخْذِ مِقْدَارٍ مِنْ الْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ وَتَرْكِ بَاقِيهِ
- المادة (۱۰۴۲)
- لَيْسَ لِبَعْضِ الشُّفَعَاءِ أَنْ يَهَبُوا حِصَّتَهُمْ لِبَعْضٍ، وَإِنْ فَعَلَ أَحَدُهُمْ ذَلِكَ أَسْقَطَ حَقَّ شُفْعَتِهِ.
- المادة (۱۰۴۳)
- إنْ أَسْقَطَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلِلشَّفِيعِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ تَمَامَ الْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ وَإِنْ أَسْقَطَهُ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ.
- المادة (۱۰۴۴)
- لَوْ زَادَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبِنَاءِ الْمَشْفُوعِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ كَصَبْغِهِ فَشَفِيعُهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ بِإِعْطَاءِ ثَمَنِ الْبِنَاءِ وَقِيمَةِ الزِّيَادَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ أَحْدَثَ عَلَى الْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهِ أَشْجَارًا، فَالشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَ الْمَشْفُوعَ بِإِعْطَاءِ ثَمَنِهِ وَقِيمَةِ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ الْمُشْتَرِيَ عَلَى قَلْعِ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ.
فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ
المادة (۱۰۴۵)
الشَّرِكَةُ فِي الْأَصْلِ هِيَ اخْتِصَاصُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ مِنْ النَّاسِ بِشَيْءٍ وَامْتِيَازُهُمْ بِذَلِكَ الشَّيْءِ. لَكِنْ تُسْتَعْمَلُ أَيْضًا عُرْفًا وَاصْطِلَاحًا فِي مَعْنَى عَقْدِ الشَّرِكَةِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِهَذَا الِاخْتِصَاصِ. فَلِذَلِكَ تُقْسَمُ الشَّرِكَةُ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ إلَى قِسْمَيْنِ.- أَحَدُهُمَا: شَرِكَةُ الْمِلْكِ، وَتَحْصُلُ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ التَّمَلُّكِ كَالِاشْتِرَاءِ وَالِاتِّهَابِ
وَالثَّانِي: شَرِكَةُ الْعَقْدِ، وَتَحْصُلُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ. وَتَأْتِي تَفْصِيلَاتُ الْقِسْمَيْنِ فِي بَابِهِمَا الْمَخْصُوصِ وَيُوجَدُ سِوَى هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ شَرِكَةُ الْإِبَاحَةِ، وَهِيَ كَوْنُ الْعَامَّةِ مُشْتَرِكِينَ فِي صَلَاحِيَّةِ التَّمَلُّكِ بِالْأَخْذِ وَالْإِحْرَازِ لِلْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ مِلْكًا لِأَحَدٍ كَالْمَاءِ. - المادة (۱۰۴۶)
- الْقِسْمَةُ بِمَعْنَى التَّقْسِيمِ. وَتَعْرِيفُهَا وَتَفْصِيلُهَا يَأْتِي فِي بَابِهَا الْمَخْصُوصِ.
- المادة (۱۰۴۷)
- الْحَائِطُ عِبَارَةٌ عَنْ الْجِدَارِ وَالطَّبْلَةِ والجيت وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْأَغْصَانِ وَجَمْعُهُ حِيطَانُ.
- المادة (۱۰۴۸)
- الْمَارَّةُ بِوَزْنِ الْعَامَّةِ وَهُمْ الْمَارُّونَ وَالْعَابِرُونَ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ.
- المادة (۱۰۴۹)
- الْقَنَاةُ بِفَتْحِ الْقَافِ مَجْرَى الْمَاءِ تَحْتَ الْأَرْضِ قَسْطَلًا أَوْ سِيَاقًا وَجَمْعُهَا قَنَوَاتٌ.
- المادة (۱۰۵۰)
- الْمُسَنَّاةُ بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَسِينٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ مُشَدَّدَةٍ، الْحَدُّ وَسَدُّ الْمَاءِ وَأَطْرَافُ سَدِّ الْمَاءِ وَحَافَّاتُ فُوَّهَاتِ الْمَاءِ وَجَمْعُهَا مُسَنَّيَاتٍ.
- المادة (۱۰۵۱)
- الْإِحْيَاءُ بِمَعْنَى الْإِعْمَارِ، وَهُوَ جَعْلُ الْأَرْضِ صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ.
- المادة (۱۰۵۲)
- التَّحْجِيرُ وَضْعُ الْأَحْجَارِ وَغَيْرِهَا فِي أَطْرَافِ الْأَرَاضِي لِأَجْلِ أَنْ لَا يَضَعَ آخَرُ يَدَهُ عَلَيْهَا
- المادة (۱۰۵۳)
- الْإِنْفَاقُ عِبَارَةٌ عَنْ صَرْفِ الْإِنْسَانِ مَالَهُ.
- المادة (۱۰۵۴)
- النَّفَقَةُ الدَّرَاهِمُ وَالزَّادُ وَالذَّخِيرَةُ الَّتِي تُصْرَفُ فِي الْحَوَائِجِ وَالتَّعَيُّشِ.
- المادة (۱۰۵۵)
- التَّقَبُّلُ هُوَ تَعَهُّدُ الْعَمَلِ وَالْتِزَامُهُ.
- المادة (۱۰۵۶)
- الْمُفَاوِضَانِ عَاقِدَا شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ.
- المادة (۱۰۵۷)
- رَأْسُ الْمَالِ عبارة عن السرماية
- المادة (۱۰۵۸)
- الرِّبْحُ عِبَارَةٌ عَنْ الْكَسْبِ.
- المادة (۱۰۵۸)
- الرِّبْحُ عِبَارَةٌ عَنْ الْكَسْبِ.
- المادة (۱۰۵۹)
- الْإِبْضَاعُ هُوَ إعْطَاءُ شَخْصٍ لِآخَرَ مَالًا عَلَى أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ الرِّبْحِ عَائِدًا لَهُ وَيُسَمَّى رَأْسُ الْمَالِ بِضَاعَةً وَالْمُعْطِي الْمُبْضِعُ وَالْآخِذُ الْمُسْتَبْضِعُ.
- المادة (۱۰۵۹)
- الْإِبْضَاعُ هُوَ إعْطَاءُ شَخْصٍ لِآخَرَ مَالًا عَلَى أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ الرِّبْحِ عَائِدًا لَهُ وَيُسَمَّى رَأْسُ الْمَالِ بِضَاعَةً وَالْمُعْطِي الْمُبْضِعُ وَالْآخِذُ الْمُسْتَبْضِعُ.
الباب الاول
فِي بَيَانِ شَرِكَةِ الْمِلْكِالفصل الاول
فِي بَيَانِ تَعْرِيفِ وَتَقْسِيمِ شَرِكَةِ الْمِلْكِ- المادة (۱۰۶۰)
- شَرِكَةُ الْمِلْكِ هِيَ كَوْنُ الشَّيْءِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ وَاحِدٍ أَيْ مَخْصُوصًا بِهِمْ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ التَّمَلُّكِ كَالِاشْتِرَاءِ وَالِاتِّهَابِ وَقَبُولِ الْوَصِيَّةِ وَالتَّوَارُثِ أَوْ بِخَلْطٍ، وَاخْتِلَاطُ الْأَمْوَالِ يَعْنِي بِخَلْطِ الْأَمْوَالِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ بِصُورَةٍ لَا تَكُونُ قَابِلَةً لِلتَّمْيِيزِ وَالتَّفْرِيقِ أَوْ بِاخْتِلَاطِ الْأَمْوَالِ بِتِلْكَ الصُّورَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ. مَثَلًا: لَوْ اشْتَرَى اثْنَانِ مَالًا أَوْ وَهَبَهُ أَحَدٌ لَهُمَا أَوْ أَوْصَى بِهِ وَقَبِلَا أَوْ وَرِثَ اثْنَانِ مَالًا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَيَكُونَانِ ذَوَيْ نَصِيبٍ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَمُتَشَارِكَيْنِ فِيهِ وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا شَرِيكَ الْآخَرِ فِيهِ. كَذَلِكَ إذَا خَلَطَ اثْنَانِ ذَخِيرَتَهُمَا بَعْضَهَا بِبَعْضٍ أَوْ اخْتَلَطَتْ ذَخِيرَتُهُمَا بِبَعْضِهَا بِانْخِرَاقِ عُدُولِهِمَا فَتَصِيرُ هَذِهِ الذَّخِيرَةُ الْمَخْلُوطَةُ أَوْ الْمُخْتَلِطَةُ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ الِاثْنَيْنِ.
- المادة (۱۰۶۱)
- إذَا اخْتَلَطَ دِينَارُ أَحَدٍ بِدِينَارَيْنِ لِآخَرَ مِنْ جِنْسِهِ بِصُورَةٍ لَا تَقْبَلُ التَّمْيِيزَ ثُمَّ ضَاعَ اثْنَانِ مِنْهُمَا فَيَكُونُ الدِّينَارُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا مُشْتَرَكًا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِصَاحِبِ الدِّينَارَيْنِ وَثُلُثُهُ لِصَاحِبِ الدِّينَارِ.
- المادة (۱۰۶۲)
- تَنْقَسِمُ شَرِكَةُ الْمِلْكِ قِسْمَيْنِ: اخْتِيَارِيٌّ وَجَبْرِيٌّ.
- المادة (۱۰۶۳)
- الشَّرِكَةُ الِاخْتِيَارِيَّةُ هِيَ الِاشْتِرَاكُ الْحَاصِلُ بِفِعْلِ الْمُتَشَارِكِينَ كَالِاشْتِرَاكِ الْحَاصِلِ فِي صُورَةِ الِاشْتِرَاءِ وَالِاتِّهَابِ وَبِخَلْطِ الْأَمْوَالِ الْمُبَيَّنِ آنِفًا.
- المادة (۱۰۶۴)
- الشَّرِكَةُ الْجَبْرِيَّةُ هِيَ الِاشْتِرَاكُ الْحَاصِلُ بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُتَشَارِكِينَ كَالِاشْتِرَاكِ الْحَاصِلِ فِي صُورَةِ التَّوَارُثِ وَاخْتِلَاطِ الْمَالَيْنِ.
- المادة (۱۰۶۵)
- اشْتِرَاكُ الْوُدَعَاءِ الْمُتَعَدِّدِينَ فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ هُوَ مِنْ قَبِيلِ الشَّرِكَةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ أَمَّا إذَا هَبَّتْ الرِّيحُ وَأَلْقَتْ ثِيَابَ أَحَدٍ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَشَرِكَةُ أَصْحَابِ الدَّارِ فِي حِفْظِ هَذِهِ الثِّيَابِ هِيَ مِنْ قَبِيلِ الشَّرِكَةِ الْجَبْرِيَّةِ.
- المادة (۱۰۶۵)
- اشْتِرَاكُ الْوُدَعَاءِ الْمُتَعَدِّدِينَ فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ هُوَ مِنْ قَبِيلِ الشَّرِكَةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ أَمَّا إذَا هَبَّتْ الرِّيحُ وَأَلْقَتْ ثِيَابَ أَحَدٍ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَشَرِكَةُ أَصْحَابِ الدَّارِ فِي حِفْظِ هَذِهِ الثِّيَابِ هِيَ مِنْ قَبِيلِ الشَّرِكَةِ الْجَبْرِيَّةِ.
- المادة (۱۰۶۶)
- تَنْقَسِمُ شَرِكَةُ الْمِلْكِ إلَى قِسْمَيْنِ: شَرِكَةُ عَيْنٍ وَشَرِكَةُ دَيْنٍ.
- المادة (۱۰۶۶)
- تَنْقَسِمُ شَرِكَةُ الْمِلْكِ إلَى قِسْمَيْنِ: شَرِكَةُ عَيْنٍ وَشَرِكَةُ دَيْنٍ.
- المادة (۱۰۶۷)
- شَرِكَةُ الْعَيْنِ الِاشْتِرَاكُ فِي الْمَالِ الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْجُودِ كَاشْتِرَاكِ اثْنَيْنِ شَائِعًا فِي شَاةٍ أَوْ فِي قَطِيعِ غَنَمٍ.
- المادة (۱۰۶۷)
- شَرِكَةُ الْعَيْنِ الِاشْتِرَاكُ فِي الْمَالِ الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْجُودِ كَاشْتِرَاكِ اثْنَيْنِ شَائِعًا فِي شَاةٍ أَوْ فِي قَطِيعِ غَنَمٍ.
- المادة (۱۰۶۸)
- شَرِكَةُ الدَّيْنِ الِاشْتِرَاكُ فِي الدَّيْنِ كَاشْتِرَاكِ اثْنَيْنِ فِي قَدْرِ كَذَا دِرْهَمًا فِي ذِمَّةِ آخَرَ.
الفصل الثاني
في بيان كيفية التصرف في الأعيان المشتركة- المادة (۱۰۶۹)
- مِثْلَمَا يَتَصَرَّفُ صَاحِبُ الْمِلْكِ الْمُسْتَقِلِّ فِي مِلْكِهِ كَيْفَمَا شَاءَ فَأَصْحَابُ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ يَتَصَرَّفُونَ أَيْضًا بِالِاتِّفَاقِ كَذَلِكَ.
- المادة (۱۰۷۰)
- يَسُوغُ لِأَصْحَابِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ أَنْ يَسْكُنُوا فِيهَا مَعًا، لَكِنْ إذَا أَدْخَلَ أَحَدُهُمْ أَجْنَبِيًّا إلَى تِلْكَ الدَّارِ فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ.
- المادة (۱۰۷۱)
- يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ مُسْتَقِلًّا فِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ بِإِذْنِ الْآخَرِ لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ تَصَرُّفًا مُضِرًّا بِالشَّرِيكِ.
- المادة (۱۰۷۲)
- لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُجْبِرَ الْآخَرَ بِقَوْلِهِ لَهُ: بِعْنِي حِصَّتَك أَوْ اشْتَرِ حِصَّتِي. غَيْرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ وَالشَّرِيكُ لَيْسَ بِغَائِبٍ فَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَابِلٍ لِلْقِسْمَةِ فَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْمُهَايَأَةَ كَمَا سَيَجِيءُ تَفْصِيلُهُ فِي الْبَابِ الثَّانِي.
- المادة (۱۰۷۳)
- تَقْسِيمُ حَاصِلَاتِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي شَرِكَةِ الْمِلْكِ بَيْنَ أَصْحَابِهِمْ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ. فَلِذَلِكَ إذَا شُرِطَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ حِصَّةٌ أَكْثَرُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ لَبَنِ الْحَيَوَانِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ نِتَاجِهِ لَا يَصِحُّ.
- المادة (۱۰۷۴)
- النِّتَاجُ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْمِلْكِيَّةِ، مَثَلًا لَوْ نَزَا حِصَانُ أَحَدٍ عَلَى فَرَسِ آخَرَ فَالْفِلْوُ الْحَاصِلُ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ. كَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا ذَكَرُ حَمَامٍ وَلِلْآخَرِ أُنْثَى فَالْفِرَاخُ الْحَاصِلَةُ مِنْهُمَا لِصَاحِبِ الْأُنْثَى.
- المادة (۱۰۷۵)
- كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي شَرِكَةِ الْمِلْكِ أَجْنَبِيٌّ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ وَلَا يُعْتَبَرُ أَحَدٌ وَكِيلًا عَنْ الْآخَرِ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا فِي حِصَّةِ الْآخَرِ بِدُونِ إذْنِهِ، أَمَّا فِي سُكْنَى الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ وَفِي الْأَحْوَالِ الَّتِي تُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى كَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ صَاحِبَ مِلْكٍ مَخْصُوصٍ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ. مَثَلًا لَوْ أَعَارَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ أَوْ أَجَّرَهُ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ وَتَلِفَ الْبِرْذَوْنُ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلِلْآخَرِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ. كَذَلِكَ إذَا رَكِبَ أَحَدُهُمَا الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ أَوْ حَمَّلَهُ حِمْلًا بِلَا إذْنٍ وَتَلِفَ الْبِرْذَوْنُ أَثْنَاءَ السَّيْرِ يَكُونُ ضَامِنًا حِصَّتَهُ، وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَعْمَلَهُ مُدَّةً فَصَارَ هَزِيلًا وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ يَكُونُ ضَامِنًا نُقْصَانَ قِيمَةِ حِصَّتِهِ. أَمَّا إذَا سَكَنَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ فِيهَا بِلَا إذْنِ الْآخَرِ مُدَّةً فَيَكُونُ قَدْ سَكَنَ فِي مِلْكِهِ فَلِذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ أُجْرَةٍ لِأَجْلِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَاذَا احْتَرَقَتْ الدَّارُ قَضَاءً فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهَا.
- المادة (۱۰۷۶)
- لَوْ زَرَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْأَرَاضِيَ الْمُشْتَرَكَةَ فَلَا صَلَاحِيَةَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْحَاصِلَاتِ حِصَّةً كَالثُّلُثِ أَوْ الرُّبْعِ حَسْبَ عَادَةِ الْبَلْدَةِ، لَكِنْ إذَا طَرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى الْأَرْضِ لِزِرَاعَتِهَا فَلَهُ أَنْ يَضْمَنَ الشَّرِيكُ الزَّارِعُ قِيمَةَ نُقْصَانِ حِصَّتِهِ.
- المادة (۱۰۷۷)
- لَوْ أَجَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ لِآخَرَ وَقَبَضَ الْأُجْرَةَ يُعْطِي الْآخَرَ حِصَّتَهُ مِنْهَا وَيَرُدُّهَا إلَيْهِ.
- المادة (۱۰۷۸)
- يَسُوغُ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ فِي حَالَةِ غَيْبَةِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ إذَا وُجِدَ رِضَاؤُهُ دَلَالَةً كَمَا سَيَبِينُ فِي الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ.
- المادة (۱۰۷۹)
- يُعَدُّ الْغَائِبُ رَاضِيًا عَنْ انْتِفَاعِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ بِالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُضِرٍّ بِالْغَائِبِ.
- المادة (۱۰۸۰)
- لَا يُوجَدُ رِضَاءٌ مِنْ الْغَائِبِ دَلَالَةً فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْ الثِّيَابِ الْمُشْتَرَكَةِ لُبْسُهَا فِي غِيَابِ الْآخَرِ، وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَرْكَبَ الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا فِي غِيَابِ الْآخَرِ أَمَّا فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ كَتَحْمِيلِ الْحِمْلِ وَالْحَرْثِ فَلَهُ الِاسْتِعْمَالُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا غَابَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلَهُ اسْتِخْدَامُ الْخَادِمِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.
- المادة (۱۰۸۱)
- السُّكْنَى فِي الدَّارِ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ فَعَلَيْهِ إذَا غَابَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارِ فَلِلْآخَرِ الِانْتِفَاعُ بِالدَّارِ عَلَى وَجْهٍ كَأَنْ يَسْكُنَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فِيهَا وَأَنْ يَتْرُكَهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ لَكِنْ إذَا كَانَتْ عَائِلَتُهُ كَثِيرَةً فَتُصْبِحُ مِنْ قَبِيلِ الْمُخْتَلِفِ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ وَلَا يَكُونُ لِلْغَائِبِ رِضَاءٌ دَلَالَةً فِي ذَلِكَ.
- المادة (۱۰۸۲)
- لَا يَجُوزُ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَسْكُنَ فِي حِصَّةِ الْغَائِبِ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا كَانَتْ حِصَصُهُمَا مُفْرَزَةً عَنْ بَعْضِهَا، لَكِنْ إذَا خِيفَ خَرَابُهَا مِنْ عَدَمِ السُّكْنَى فَالْقَاضِي يُؤَجِّرُ هَذِهِ الْحِصَّةَ الْمُفْرَزَةَ وَيَحْفَظُ أُجْرَتَهَا لِلْغَائِبِ.
- المادة (۱۰۸۳)
- إنَّمَا تُعْتَبَرُ وَتَجْرِي الْمُهَايَأَةُ بَعْدَ الْخُصُومَةِ؛ فَعَلَيْهِ إذَا سَكَنَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي جَمِيعِ الدَّارِ مُدَّةً مُسْتَقِلًّا بِدُونِ أَنْ يَدْفَعَ أُجْرَةً عَنْ حِصَّةِ الْآخَرِ فَلَا يَسُوغُ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إمَّا أَنْ تَدْفَعَ لِي أُجْرَةَ حِصَّتِي عَنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِمَّا أَنْ أَسْكُنَ بِقَدْرِ مَا سَكَنْت. إلَّا أَنَّ لَهُ – إنْ شَاءَ – تَقْسِيمَ الدَّارِ إنْ كَانَتْ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ وَإِنْ شَاءَ طَلَبَ الْمُهَايَأَةَ عَلَى أَنْ تَكُونَ مُعْتَبَرَةً مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ أَيْ مِنْ تَارِيخِ الْمُخَاصَمَةِ وَلَكِنْ إذَا غَابَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَسَكَنَ الْحَاضِرُ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ مُدَّةً – كَمَا بَيَّنَ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ – فَلِلْغَائِبِ عِنْدَ حُضُورِهِ أَنْ يَسْكُنَ فِيهَا بِقَدْرِ تِلْكَ الْمُدَّةِ.
- المادة (۱۰۸۴)
- إذَا أَجَّرَ الشَّرِيكُ الْحَاضِرُ الدَّارَ الْمُشْتَرَكَةَ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ مِنْ أُجْرَتِهَا وَحَفِظَ حِصَّةَ الْغَائِبِ وَأَوْقَفَهَا جَازَ، وَحِينَ حُضُورِ الْغَائِبِ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْهُ.
- المادة (۱۰۸۵)
- إذَا غَابَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الْأَرَاضِيِ الْمُشْتَرَكَةِ وَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّ زِرَاعَتَهَا لَا تُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الْأَرْضِ بَلْ نَافِعَةٌ لَهَا فَلِلشَّرِيكِ الْحَاضِرِ أَنْ يَزْرَعَ كَامِلَ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ وَإِذَا زَرَعَهَا فَلِلْغَائِبِ عِنْدَ حُضُورِهِ أَنْ يَزْرَعَ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ زِرَاعَتُهَا تُوجِبُ نُقْصَانَ الْأَرْضِ وَتَرْكُهَا نَافِعٌ لَهَا وَمُؤَدٍّ لِخِصْبِهَا فَيُعْتَبَرُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ إذَنْ دَلَالَةً مِنْ الْغَائِبِ بِزِرَاعَتِهَا، فَلِذَلِكَ لِلشَّرِيكِ الْحَاضِرِ أَنْ يَزْرَعَ مِنْ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ بِمِقْدَارِ حِصَّتِهِ فَقَطْ كَنِصْفِهَا إذَا كَانَتْ مُشْتَرَكَةً مُنَاصَفَةً. وَإِذَا كَانَ يُرِيدُ الزِّرَاعَةَ تَكْرَارًا فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ فَيَزْرَعُ أَيْضًا ذَلِكَ النِّصْفَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْرَعَ فِي سَنَةٍ أَحَدَ طَرَفَيْهَا وَفِي السَّنَةِ الْأُخْرَى الطَّرَفَ الْآخَرَ، وَإِذَا زَرَعَ جَمِيعَ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ فَلِلْغَائِبِ عِنْدَ حُضُورِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ مِنْ نُقْصَانِ الْأَرْضِ. وَالتَّفْصِيلَاتُ السَّابِقَةُ هِيَ فِي حَالَةِ عَدَمِ مُرَاجَعَةِ الْحَاضِرِ الْقَاضِيَ، أَمَّا إذَا رَاجَعَ الْقَاضِيَ فَالْقَاضِي يُؤْذِنُهُ فِي زِرَاعَةِ جَمِيعِ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ مَنْعًا لِضَيَاعِ عُشْرِ أَوْ خَرَاجِ تِلْكَ الْأَرْضِ، وَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ لَا يَكُونُ لِلْغَائِبِ عِنْدَ حُضُورِهِ حَقٌّ بِادِّعَاءِ نُقْصَانِ الْأَرْضِ.
- المادة (۱۰۸۶)
- إذَا غَابَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْكَرْمِ الْمُشْتَرَكِ يَقُومُ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ الْكَرْمِ وَعِنْدَ إدْرَاكِ الثَّمَرِ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَيَسْتَهْلِكُهَا. وَلَهُ أَيْضًا بَيْعُ حِصَّةِ الْغَائِبِ وَوَقْفُ ثَمَنِهَا، لَكِنْ يَكُونُ الْغَائِبُ مُخَيَّرًا عِنْدَ حُضُورِهِ إنْ شَاءَ أَجَازَ ذَلِكَ الْبَيْعَ وَأَخَذَ الثَّمَنَ الْمَوْقُوفَ وَإِنْ شَاءَ لَا يُجِيزُهُ وَضَمِنَهُ حِصَّتَهُ.
- المادة (۱۰۸۷)
- حِصَّةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ فِي يَدِ الْآخَرِ فَلِذَلِكَ إذَا أَوْدَعَ أَحَدُهُمَا الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ نَفْسِهِ لِآخَرَ فَتَلِفَ يَكُونُ ضَامِنًا حِصَّةَ شَرِيكِهِ. (انظر المادة ۷۹۰)
- المادة (۱۰۸۸)
- لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إنْ شَاءَ بَيْعُ حِصَّتِهِ إلَى شَرِيكِهِ إنْ شَاءَ بَاعَهَا لِآخَرَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ. أَمَّا فِي صُورَةِ خَلْطِ الْأَمْوَالِ وَاخْتِلَاطِهَا الَّتِي بُيِّنَتْ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فَلَا يَسُوغُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ فِي الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمَخْلُوطَةِ أَوْ الْمُخْتَلِطَةِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ. ( اُنْظُر الْمَادَّةَ ۲۱۵) أَمَّا فِي صُورَةِ خَلْطِ الْأَمْوَالِ وَاخْتِلَاطِهَا الَّتِي بُيِّنَتْ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فَلَا يَسُوغُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ فِي الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمَخْلُوطَةِ أَوْ الْمُخْتَلِطَةِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ.
- المادة (۱۰۸۹)
- إذا بذر بعض الورثة الحبوب المشتركة في الاراضي الموروثة باذن الورثة أو اذن وصيهم إذا كانوا صغاراً فتكون الحاصلات مشتركة بينهم جمعياً ولو بذر أحدهم حبوب نفسه فحاصلاتها له إلا أنه يكون ضامناً حصة الورثة في نقصان الارض الناشئ عن زراعتها (انظر المادة ۹۰۷)
- المادة (۱۰۹۰)
- إذَا أَخَذَ الْوَرَثَةُ مِقْدَارًا مِنْ النُّقُودِ مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِينَ وَعَمِلَ فِيهِ فَخَسَارُهُ يَعُودُ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ رَبِحَ لَا يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ حِصَّةً فِيهِ.
الفصل الثالث
في بيان الديون المشتركة- المادة (۱۰۹۱)
- إذَا كَانَ لِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي ذِمَّةِ وَاحِدٍ دِينٌ نَاشِئٌ عَنْ سَبَبٍ وَاحِدٍ فَهُوَ دَيْنٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ شَرِكَةَ مِلْكٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ سَبَبُهُ مُتَّحِدًا فَلَيْسَ بِدَيْنٍ مُشْتَرَكٍ كَمَا يَظْهَرُ وَيَتَّضِحُ مِنْ الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ.
- المادة (۱۰۹۲)
- كَمَا تَكُونُ أَعْيَانُ الْمُتَوَفَّى الْمَتْرُوكَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ وَارِثِيهِ عَلَى حَسَبِ حِصَصِهِمْ كَذَلِكَ يَكُونُ الدَّيْنُ الَّذِي لَهُ فِي ذِمَّةِ آخَرَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ وَارِثِيهِ عَلَى حَسَبِ حِصَصِهِمْ.
- المادة (۱۰۹۳)
- ) يَكُونُ الدَّيْنُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ فِي ذِمَّةِ الْمُتْلِفِ ضَمَانًا لِإِتْلَافِهِ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ أَصْحَابِ ذَلِكَ الْمَالِ.
- المادة (۱۰۹۴)
- إذَا أَقْرَضَ اثْنَانِ مَبْلَغًا مِنْ النُّقُودِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا لِأَحَدٍ صَارَ الدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا أَمَّا إذَا أَقْرَضَ اثْنَانِ إلَى آخَرَ نُقُودًا عَلَى طَرِيقِ الِانْفِرَادِ – أَيْ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ – صَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا دَائِنًا عَلَى حِدَةٍ وَلَا يَكُونُ الدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الِاثْنَيْنِ.
- المادة (۱۰۹۵)
- إذَا بِيعَ مَالُ وَاحِدٍ مُشْتَرَكٍ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ تُذْكَرْ وَلَمْ تُسَمَّ حِينَ الْبَيْعِ حِصَّةُ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فَالدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي يَكُونُ دَيْنًا مُشْتَرَكًا، وَأَمَّا إذَا سُمِّيَ وَعُيِّنَ حِينَ الْبَيْعِ مِقْدَارُ حِصَّةِ كُلِّ مِقْدَارٍ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ أَوْ نَوْعِهَا مَثَلًا لَوْ فُرِّقَتْ وَمُيِّزَتْ حِصَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ قِيلَ: إنَّ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا بِكَذَا دِرْهَمًا وَحِصَّةَ الْآخَرِ بِكَذَا دِرْهَمًا، أَوْ حِصَّةُ أَحَدِهِمَا بِمَسْكُوكَاتٍ خَالِصَةٍ وَحِصَّةُ الْآخَرِ بِمَسْكُوكَاتٍ مَغْشُوشَةٍ، فَلَا يَكُونُ الْبَائِعَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَائِنًا عَلَى حِدَةٍ، كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ إلَى أَحَدٍ بَاعَ الْآخَرُ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَلَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَائِنًا مُسْتَقِلًّا.
- المادة (۱۰۹۶)
- لَوْ بَاعَ اثْنَانِ مَالَهُمَا لِآخَرَ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا حِصَانٌ وَلِلْآخَرِ فَرَسٌ فَيَبِيعَانِهِمَا مَعًا بِكَذَا دِرْهَمًا فَيَكُونُ الْمَبْلَغُ الْمَذْكُورُ دَيْنًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبَائِعَيْنِ. وَأَمَّا إذَا سَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَمَنًا لِحَيَوَانِهِ كَذَا دِرْهَمًا فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَائِنًا عَلَى حِدَةٍ كَذَلِكَ إذَا بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ مَالًا عَلَى حِدَةٍ لِآخَرَ فَلَا يَكُونُ ثَمَنَا الْمَبِيعَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّمَنَيْنِ دَيْنًا مُسْتَقِلًّا.
- المادة (۱۰۹۷)
- إذَا أَدَّى اثْنَانِ دَيْنَ أَحَدٍ حَسَبَ كَفَالَتِهِمَا فَإِنْ أَدَّيَاهُ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ مَطْلُوبُهُمَا مِنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ دَيْنًا مُشْتَرَكًا.
- المادة (۱۰۹۸)
- إذَا أَدَّى اثْنَانِ دَيْنَ أَحَدٍ حَسَبَ كَفَالَتِهِمَا فَإِنْ أَدَّيَاهُ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ مَطْلُوبُهُمَا مِنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ دَيْنًا مُشْتَرَكًا.
- المادة (۱۰۹۹)
- إذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ مُشْتَرَكٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّائِنَيْنِ أَنْ يَطْلُبَ وَيَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ مِنْ الْمَدِينِ عَلَى حِدَةٍ وَيُحْسَبُ مَا يَقْبِضُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَطْلُوبِهِ لَيْسَ لِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حِصَّتَهُ.
- المادة (۱۱۰۰)
- إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُشْتَرَكًا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّائِنَيْنِ أَنْ يَطْلُبَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَدِينِ، وَإِذَا رَاجَعَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ الْقَاضِيَ فِي غِيَابِ الدَّائِنِ الْآخَرِ وَطَلَبَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَدِينِ فَيُؤْمَرُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي الْأَدَاءَ.
- المادة (۱۱۰۱)
- مَا يَقْبِضُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّائِنَيْنِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ وَيَأْخُذُ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَلَا يَسُوغُ لِلْقَابِضِ أَنْ يَحْبِسَهُ مِنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ.
- المادة (۱۱۰۲)
- إذَا قَبَضَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فَصَرَفَهَا وَاسْتَهْلَكَهَا فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ. مَثَلًا لَوْ أَخَذَ وَقَبَضَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْأَلْفِ الدِّرْهَمِ الْمُشْتَرَكِ مُنَاصَفَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ وَصَرَفَهَا وَاسْتَهْلَكَهَا فَلِشَرِيكِهِ الدَّائِنِ الْآخَرَ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَتَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْخَمْسُمِائَةِ الدِّرْهَمِ الْبَاقِيَةُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الِاثْنَيْنِ أَيْضًا.
- المادة (۱۱۰۳)
- إذَا لَمْ يَقْبِضْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ شَيْئًا مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ لَكِنَّهُ اشْتَرَى مَتَاعًا مِنْ الْمَدِينِ بَدَلًا عَنْ حِصَّتِهِ فَلَا يَكُونُ الدَّائِنُ الْآخَرُ شَرِيكًا فِي ذَلِكَ الْمَتَاعِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَنِ ذَلِكَ الْمَتَاعِ وَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى الِاشْتِرَاكِ يَكُونُ الْمَتَاعُ الْمَذْكُورُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا.
- المادة (۱۱۰۴)
- إذَا صَالَحَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ عَنْ حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى كَذَا أَثْوَابِ قُمَاشٍ وَقَبَضَ تِلْكَ الْأَثْوَابِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَعْطَى شَرِيكَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَثْوَابِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِقْدَارًا مِنْ الْمَبْلَغِ الَّذِي تَرَكَهُ.
- المادة (۱۱۰۵)
- إذَا قَبَضَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ مِقْدَارًا مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ تَمَامِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ آنِفًا أَوْ اشْتَرَى مَالًا بَدَلًا عَنْ حِصَّتِهِ أَوْ صَالَحَ الْمَدِينَ عَلَى مَالٍ مُقَابِلَ مَطْلُوبِهِ فَيَكُونُ الدَّائِنُ الْآخَرُ مُخَيَّرًا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ إنْ شَاءَ أَجَازَ شَرِيكُهُ هَذِهِ وَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْهُ كَمَا بُيِّنَ فِي الْمَوَادِّ الْآنِفَةِ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِزْ وَيَطْلُبُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَدِينِ، وَإِذَا هَلَكَ الدَّيْنُ عِنْدَ الْمَدِينِ يَرْجِعُ الدَّائِنُ عَلَى الْقَابِضِ وَلَا يَكُونُ عَدَمُ إجَازَتِهِ قَبْلًا مَانِعًا مِنْ الرُّجُوعِ.
- المادة (۱۱۰۶)
- إذَا قَبَضَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ مِنْ الْمَدِينِ وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ قَضَاءً فَلَا يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ هَذَا الْمَقْبُوضِ، لَكِنْ يَكُونُ قَدْ اسْتَوْفَى حِصَّةَ نَفْسِهِ وَيَكُونُ الدَّيْنُ الْبَاقِي عِنْدَ الْمَدِينِ عَائِدًا إلَى شَرِيكِهِ.
- المادة (۱۱۰۷)
- إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَدِينَ بِأُجْرَةٍ فِي مُقَابَلَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فَلِلْآخَرِ أَنْ يُضَمِّنَ شَرِيكَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ.
- المادة (۱۱۰۸)
- إذَا أَخَذَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الدَّائِنَيْنِ مِنْ الْمَدِينِ رَهْنًا فِي مُقَابَلَةِ حِصَّتِهِ وَتَلِفَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِهِ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ فِي ذَلِكَ مَثَلًا إذَا كَانَ مِقْدَارُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ مُنَاصَفَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ رَهْنًا لِأَجْلِ حِصَّتِهِ يُسَاوِي خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَلِفَ هَذَا الرَّهْنُ فِي يَدِهِ فَقَدْ سَقَطَ نِصْفُ الدَّيْنِ وَلِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يَضْمَنَهُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا الْعَائِدَةَ إلَى حِصَّتِهِ.
- المادة (۱۱۰۹)
- إذَا أَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ كَفِيلًا مِنْ الْمَدِينِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَحَالَهُ بِهَا عَلَى آخَرَ فَلِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي الْمَبْلَغِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ.
- المادة (۱۱۱۰)
- إذَا أَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ كَفِيلًا مِنْ الْمَدِينِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَحَالَهُ بِهَا عَلَى آخَرَ فَلِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي الْمَبْلَغِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ.
- المادة (۱۱۱۱)
- إذَا أَتْلَفَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ مَالَ الْمَدِينِ وَتَقَاصَّا بِحِصَّتِهِ ضَمَانًا فَلِشَرِيكِهِ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْهُ لَكِنْ إذَا كَانَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ مَدِينًا لِلْمَدِينِ بِسَبَبٍ مُقَدَّمٍ عَنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ ثُمَّ حَصَلَتْ الْمُقَاصَّةُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ.
- المادة (۱۱۱۲)
- لَيْسَ لِأَحَدِ الدَّائِنَيْنِ أَنْ يُؤَجِّلَ وَيُؤَخِّرَ الدَّيْنَ الْمُشْتَرَكَ بِلَا إذْنِ الْآخَرِ.
- المادة (۱۱۱۳)
- إذا باع واحد مالا لاثنين فيطالب كل واحد بحصته على حدة مالم يكن أحد المشتريين كفيلا للآخر لا يطالب بدينه.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ الْقِسْمَةِالفصل الاول
في تعريف القسمة و تقسيمها- المادة (۱۱۱۴)
- الْقِسْمَةُ هِيَ تَعْيِينُ الْحِصَّةِ الشَّائِعَةِ، يَعْنِي إفْرَازُ وَتَمْيِيزُ الْحِصَصِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ بِمِقْيَاسٍ مَا كَالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالذِّرَاعِ.
- المادة (۱۱۱۵)
- الْقِسْمَةُ تَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ وَذَلِكَ إمَّا أَنْ تُقَسَّمَ الْأَعْيَانُ الْمُشْتَرَكَةُ أَيْ الْأَشْيَاءُ الْمُتَعَدِّدَةُ الْمُشْتَرَكَةُ إلَى أَقْسَامٍ وَبِذَلِكَ تَكُونُ قَدْ جُمِعَتْ الْحِصَصُ الشَّائِعَةُ فِي كُلِّ فَرْدٍ مِنْهَا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْقَسْمِ كَتَقْسِيمِ ثَلَاثِينَ شَاةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ثَلَاثَةٍ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ كُلُّ قِسْمَةٍ عَشْرُ شِيَاهٍ وَيُقَالُ لَهَا: قِسْمَةُ جَمْعٍ. وَإِمَّا أَنْ تُقَسَّمُ الْعَيْنُ الْمُشْتَرَكَةُ فَتُعَيَّنُ الْحِصَصُ الشَّائِعَةُ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا فِي كُلِّ قِسْمٍ مِنْهُ كَتَقْسِيمِ عَرْصَةٍ إلَى قِسْمَيْنِ وَيُقَالُ: قِسْمَةُ تَفْرِيقٍ وَقِسْمَةُ فَرْدٍ.
- المادة (۱۱۱۶)
- الْقِسْمَةُ مِنْ جِهَةِ إفْرَازٍ وَمِنْ جِهَةِ مُبَادَلَةٍ. مَثَلًا إذَا كَانَتْ كَيْلَةُ حِنْطَةٍ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً فَيَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النِّصْفُ فِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا، فَإِذَا قُسِمَتْ جَمِيعُهَا إلَى قِسْمَيْنِ مِنْ قَبِيلِ قِسْمَةِ الْجَمْعِ وَأُعْطِيَ أَحَدُ أَقْسَامِهَا إلَى وَاحِدٍ وَالثَّانِي إلَى الْآخَرِ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَفْرَزَ نِصْفَ حِصَّتِهِ وَبَادَلَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ شَرِيكَهُ بِنِصْفِ حِصَّتِهِ. كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ عَرْصَةٌ مُشْتَرَكَةٌ مُنَاصَفَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ حِصَّةٍ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا فَإِذَا قُسِمَتْ قِسْمَيْنِ قِسْمَةَ تَفْرِيقٍ وَأُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِسْمَةً يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ أَفْرَزَ نِصْفَ حِصَّتِهِ وَبَادَلَ شَرِيكَهُ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ بِنِصْفِ حِصَّتِهِ.
- المادة (۱۱۱۷)
- جِهَةُ الْإِفْرَازِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ رَاجِحَةٌ. فَلِذَلِكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ الْمُشْتَرَكَةِ أَخْذُ حِصَّتِهِ فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ دُونَ إذْنٍ، لَكِنْ لَا تَتِمُّ الْقِسْمَةُ مَا لَمْ تُسَلَّمْ حِصَّةُ الْغَائِبِ إلَيْهِ، وَإِذَا تَلِفَتْ حِصَّةُ الْغَائِبِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ تَكُونُ الْحِصَّةُ الَّتِي قَبَضَهَا شَرِيكُهُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا.
- المادة (۱۱۱۸)
- جِهَةُ الْمُبَادَلَةِ فِي الْقِيَمِيَّاتِ رَاجِحَةٌ وَالْمُبَادَلَةُ تَكُونُ إمَّا بِالتَّرَاضِي أَوْ بِحُكْمِ الْقَاضِي، فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْهَا فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ بِدُونِ إذْنِهِ.
- المادة (۱۱۱۹)
- الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ كَالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ كُلُّهَا مِثْلِيَّاتٌ أَمَّا الْأَوَانِي الْمَصْنُوعَةُ بِالْيَدِ وَالْمَوْزُونَاتُ الْمُتَفَاوِتَةُ فَهِيَ قِيَمِيَّةٌ. وَكَذَلِكَ كُلُّ جِنْسٍ مِثْلِيٍّ خُلِطَ بِخِلَافِ جِنْسِهِ فِي صُورَةٍ لَا تَقْبَلُ التَّمْيِيزَ وَالتَّفْرِيقَ كَالْحِنْطَةِ الْمَخْلُوطَةِ بِالشَّعِيرِ هُوَ قِيَمِيٌّ. وَكَذَلِكَ الذَّرْعِيَّاتُ قِيَمِيَّةٌ. أَمَّا الذَّرْعِيَّاتُ كَالْجُوخِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْقُمَاشُ مِنْ مَصْنُوعَاتِ الْمَعَامِلِ الَّتِي لَا يُوجَدُ تَفَاوُتٌ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَيُبَاعُ كُلُّ ذِرَاعٍ مِنْهَا بِكَذَا دِرْهَمًا فَهِيَ مِثْلِيَّةٌ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَفَاوِتَةُ الَّتِي يُوجَدُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا تَفَاوُتٌ فِي الْقِيمَةِ كَالْحَيَوَانَاتِ وَالْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ وَالْأَصْفَرِ هِيَ قِيَمِيَّةٌ. وَكُتُبُ الْخَطِّ قِيَمِيَّةٌ وَكُتُبُ الطَّبْعِ مِثْلِيَّةٌ.
- المادة (۱۱۲۰)
- يَنْقَسِمُ كُلٌّ مِنْ قِسْمَةِ الْجَمْعِ وَقِسْمَةِ التَّفْرِيقِ إلَى نَوْعَيْنِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ قِسْمَةُ الرِّضَاءِ، وَالنَّوْعُ الثَّانِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ.
- المادة (۱۱۲۱)
- قِسْمَةُ الرِّضَاءِ هِيَ الْقِسْمَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الْمُتَقَاسِمِينَ أَيْ بَيْنَ أَصْحَابِ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ بِالرِّضَاءِ فَيَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ بِالتَّرَاضِي أَوْ يَقْسِمُهُ الْقَاضِي بِرِضَائِهِمْ جَمِيعًا.
- المادة (۱۱۲۲)
- قِسْمَةُ الْقَضَاءِ هِيَ تَقْسِيمُ الْقَاضِي الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ جَبْرًا وَحُكْمًا بِطَلَبِ بَعْضِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ أَيْ بِطَلَبِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ.
الفصل الثاني
في بيان شرائط القسمة- المادة (۱۱۲۳)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْسُومُ عَيْنًا، فَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ تَقْسِيمُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ قَبْلَ الْقَبْضِ. مَثَلًا إذَا كَانَ لِلْمُتَوَفَّى دُيُونٌ فِي ذِمَمِ أَشْخَاصٍ مُتَعَدِّدِينَ وَاقْتَسَمَهَا الْوَرَثَةُ عَلَى أَنَّ مَا فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ لِفُلَانٍ الْوَارِثِ وَمَا فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ مِنْهُ لِفُلَانٍ الْوَارِثِ لَا يَصِحُّ. وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ كُلُّ مَا يُحَصِّلُهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْوَارِثُ الْآخَرُ.
- المادة (۱۱۲۴)
- لَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ إلَّا بِإِفْرَازِ الْحِصَصِ وَتَمْيِيزِهَا، مَثَلًا إذَا قَالَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الصُّبْرَةِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ الْحِنْطَةِ لِلْآخَرِ: خُذْ أَنْتَ ذَلِكَ الطَّرَفَ مِنْ الصُّبْرَةِ وَهَذَا الطَّرَفُ لِي لَا يَكُونُ قِسْمَةً.
- المادة (۱۱۲۵)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْسُومُ مِلْكَ الشُّرَكَاءِ حِينَ الْقِسْمَةِ، فَلِذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِكُلِّ الْمَقْسُومِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ، وَكَذَلِكَ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الْمَقْسُومِ كَنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ وَيَلْزَمُ تَكْرَارُ تَقْسِيمِ الْمَقْسُومِ. كَذَلِكَ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِمَجْمُوعِ حِصَّةٍ بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ وَتَكُونُ الْحِصَّةُ الْبَاقِيَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ أَصْحَابِ الْحِصَصِ وَإِذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ فِي حِصَّةٍ أَوْ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْهَا فَيَكُونُ صَاحِبُ تِلْكَ الْحِصَّةِ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ لَا يَفْسَخُهَا وَرَجَعَ بِمِقْدَارِ نُقْصَانِ حِصَّتِهِ عَلَى صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْأُخْرَى مَثَلًا لَوْ قُسِمَتْ عَرْصَةٌ مِسَاحَتُهَا مِائَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا إلَى قِسْمَيْنِ فَظَهَرَ بَعْدَ التَّقْسِيمِ مُسْتَحِقٌّ لِنِصْفِ حِصَّتِهِ فَلِصَاحِبِ الْحِصَّةِ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِرُبْعِ حِصَّتِهِ، يَعْنِي يَأْخُذُ مِنْ حِصَّتِهِ مَحِلَّ عِشْرِينَ ذِرَاعًا، وَإِذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ مِنْ كُلِّ حِصَّةٍ فَإِذَا كَانَتْ الْحِصَصُ مُتَسَاوِيَةً فَلَا تُفْسَخُ الْقِسْمَةُ وَإِذَا كَانَتْ حِصَّةُ أَحَدِهِمَا قَلِيلَةً وَحِصَّةُ الْآخَرِ كَثِيرَةً فَيُعْتَبَرُ مِقْدَارُ الزِّيَادَةِ فَقَطْ وَيَكُونُ كَأَنَّمَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ فِي حِصَّةٍ وَاحِدَةٍ وَيَكُونُ مَنْ أَصَابَ حِصَّتَهُ أَكْثَرِيَّةُ الِاسْتِحْقَاقِ مُخَيَّرًا كَمَا مَرَّ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِمِقْدَارِ النُّقْصَانِ.
- المادة (۱۱۲۶)
- قِسْمَةُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا. مَثَلًا إذَا قَسَّمَ أَحَدٌ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ فَلَا تَكُونُ الْقِسْمَةُ جَائِزَةً وَنَافِذَةً لَكِنْ لَوْ أَجَازَ أَصْحَابُهُ قَوْلًا بِأَنْ قَالُوا: أَحْسَنْتَ أَوْ تَصَرَّفُوا بِحِصَصِهِمْ الْمُفْرَزَةِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ يَعْنِي بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَالْبَيْعِ وَالْإِيجَارِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ صَحِيحَةً وَنَافِذَةً.
- المادة (۱۱۲۷)
- يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ الْقِسْمَةُ عَادِلَةً أَيْ أَنْ تُعْدَلَ الْحِصَصُ بِحَسَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَأَنْ لَا تَكُونُ بِإِحْدَاهَا نُقْصَانٌ فَاحِشٌ فَلِذَلِكَ تُسْمَعُ دَعْوَى الْغَبْنِ الْفَاحِشِ فِي الْقِسْمَةِ. وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى الْمَقْسُومُ لَهُمْ الْغَبْنَ الْفَاحِشَ بَعْدَ إقْرَارِهِمْ بِاسْتِيفَاءِ الْحَقِّ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُمْ.
- المادة (۱۱۲۸)
- يُشْتَرَطُ فِي قِسْمَةِ الرِّضَاءِ رِضَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَقَاسِمِينَ، بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا غَابَ أَحَدُهُمْ لَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الرِّضَاءِ وَإِذَا كَانَ مِنْ ضِمْنِهِمْ صَغِيرٌ فَيَقُومُ مَقَامَهُ وَلِيُّهُ أَوْ وَصِيُّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ وَلِيٌّ وَلَا وَصِيٌّ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى أَمْرِ الْقَاضِي فَيُنَصِّبُ لَهُ وَصِيٌّ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي وَتُقْسَمُ بِمَعْرِفَتِهِ.
- المادة (۱۱۲۹)
- يُشْتَرَطُ الطَّلَبُ فِي قِسْمَةِ الْقَضَاءِ، فَلِذَلِكَ لَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ مِنْ الْقَاضِي جَبْرًا مَا لَمْ يَقَعْ طَلَبٌ وَلَوْ مِنْ أَحَدِ أَصْحَابِ الْحِصَصِ.
- المادة (۱۱۳۰)
- إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيَقْسِمُهُ الْقَاضِي جَبْرًا إنْ كَانَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ وَإِلَّا فَلَا يَقْسِمُهُ.عَلَى مَا يُبَيَّنُ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ.
- المادة (۱۱۳۱)
- قَابِلُ الْقِسْمَةِ هُوَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ الصَّالِحُ لِلتَّقْسِيمِ بِحَيْثُ لَا تَفُوتُ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ بِالْقِسْمَةِ.
الفصل الثالث
في بيان قسمة الجمع- المادة (۱۱۳۲)
- تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ فِي الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ، يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِي يُقَسِّمُ ذَلِكَ حُكْمًا بِطَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَوْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ.
- المادة (۱۱۳۳)
- بِمَا أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فَرْقٌ وَتَفَاوُتٌ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمِثْلِيَّاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ فَقِسْمَتُهَا، عَدَا أَنَّهَا غَيْرُ مُضِرَّةٍ بِأَيِّ شَرِيكٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ، يَكُونُ قَدْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقَّهُ وَحَصَلَ عَلَى تَمَامِيَّةِ مِلْكِهِ بِهَا، فَعَلَيْهِ لَوْ كَانَ مِقْدَارٌ مِنْ حِنْطَةٍ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِذَا قُسِّمَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ حِصَصِهِمَا فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ وَأَصْبَحَ مَالِكًا لِلْحِنْطَةِ الَّتِي أَصَابَتْ حِصَّتَهُ. وَكَذَا دِرْهَمًا مِنْ سَبِيكَةِ الذَّهَبِ، وَكَذَا أُقَّةً مِنْ الْفِضَّةِ أَوْ مِنْ النُّحَاسِ أَوْ سَبِيكَةَ حَدِيدٍ، وَكَذَا ثَوْبًا مِنْ الْجُوخِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَكَذَا ثَوْبًا مِنْ الْبَزِّ، وَكَذَا عَدَدًا مِنْ الْبَيْضِ هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَيْضًا.
- المادة (۱۱۳۴)
- وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ بَيْنَ أَفْرَادِ الْقِيَمِيَّاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ فَرْقٌ وَتَفَاوُتٌ إلَّا أَنَّهُ بِاعْتِبَارِهِ جُزْئِيًّا صَارَ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ وَعُدَّتْ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ آنِفًا، وَكَذَا مِائَةَ جَمَلٍ وَمِائَةَ بَقَرَةٍ هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَيْضًا.
- المادة (۱۱۳۵)
- لَا تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ فِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ أَيْ فِي الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَوْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ أَيْ لَا يَسُوغُ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْسِمَهَا قِسْمَةَ جَمْعٍ جَبْرًا بِطَلَبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ أَيْ لَا تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ بِإِعْطَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مَثَلًا مِقْدَارَ كَذَا كَيْلَةَ حِنْطَةٍ وَإِعْطَاءِ الْآخَرِ مُقَابِلَ ذَلِكَ كَذَا كَيْلَةَ شَعِيرٍ؛ أَوْ إعْطَاءِ أَحَدِهِمَا كَذَا شَاةً وَإِعْطَاءِ الْآخَرِ مُقَابِلَ ذَلِكَ كَذَا إبِلًا أَوْ بَقَرَةً، أَوْ إعْطَاءِ أَحَدِهِمَا سَيْفًا وَاعَطَاءِ الْآخَرِ سِرْجًا، أَوْ إعْطَاءِ أَحَدِهِمَا دَارًا وَاعَطَاءِ الْآخَرِ حَانُوتًا أَوْ ضَيْعَةً. أَمَّا قِسْمَةُ الرِّضَاءِ
- المادة (۱۱۳۶)
- الْأَوَانِي الْمُخْتَلِفَةُ بِحَسْبِ اخْتِلَافِ الصَّنْعَةِ وَلَوْ كَانَتْ مَصْنُوعَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ تُعَدُّ مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ.
- المادة (۱۱۳۷)
- الْحُلِيَّاتُ وَكِبَارُ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوَاهِرِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ أَيْضًا، أَمَّا الْجَوَاهِرُ الصَّغِيرَةُ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ الصَّغِيرِ وَأَحْجَارِ الْمَاسِ الصَّغِيرَةِ فَتُعَدُّ مُتَّحِدَةَ الْجِنْسِ.
- المادة (۱۱۳۸)
- الدُّورُ الْعَدِيدَةُ وَالدَّكَاكِينُ وَالضِّيَاعُ مُخْتَلِفَةُ الْجِنْسِ أَيْضًا فَلِذَلِكَ لَا تُقَسَّمُ قِسْمَةَ جَمْعٍ، مَثَلًا لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْقَضَاءِ بِأَنْ يُعْطَى لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ الدُّورِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَاحِدَةً وَالْآخَرُ أُخْرَى بَلْ تُقَسَّمُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا قِسْمَةَ تَفْرِيقٍ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي.
الفصل الرابع
فِي بَيَانِ قِسْمَةِ التَّفْرِيقِ- المادة (۱۱۳۹)
- إذَا كَانَ تَفْرِيقُ وَتَبْعِيضُ عَيْنٍ مُشْتَرَكَةٍ غَيْرَ مُضِرٍّ بِأَيْ شَرِيكٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فَهِيَ قَابِلَةٌ لِلْقِسْمَةِ، مَثَلًا إذَا قُسِّمَتْ عَرْصَةٌ وَكَانَ يُنْشَأُ أَبْنِيَةٌ وَتُغْرَسُ أَشْجَارٌ وَتُحْفَرُ بِئْرٌ فِي كُلِّ قِسْمٍ مِنْهَا فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ الْعَرْصَةِ بَاقِيَةً. وَكَذَلِكَ لَوْ قُسِّمَتْ دَارٌ فِيهَا مَنْزِلَانِ وَاحِدٌ لِلرِّجَالِ وَالْآخَرُ لِلْحَرِيمِ فَتَفْرِيقُهَا وَتَقْسِيمُهَا إلَى دَارَيْنِ لَا يُفَوِّتُ مَنْفَعَةَ السُّكْنَى الْمَقْصُودَةَ مِنْ الدَّارِ وَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ صَاحِبَ دَارٍ مُسْتَقِلَّةٍ، فَلِذَلِكَ تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ، سَوَاءٌ فِي الْعَرْصَةِ أَوْ فِي الدَّارِ، يَعْنِي إذَا طَلَب أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيُقَسِّمُهَا الْقَاضِي جَبْرًا.
- المادة (۱۱۴۰)
- إذَا كَانَ تَبْعِيضُ وَتَفْرِيقُ الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ نَافِعًا لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ وَمُضِرًّا بِالْآخَرِ يَعْنِي أَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِمَنْفَعَتِهِ الْمَقْصُودَةِ فَإِذَا كَانَ الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ الْمُنْتَفَعَ فَالْقَاضِي يُقَسِّمُهَا كَذَلِكَ حُكْمًا. مَثَلًا إذَا كَانَتْ حِصَّةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الدَّارِ قَلِيلَةً لَا يَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِالسُّكْنَى فِيهَا وَصَاحِبُ الْحِصَّةِ الْكَبِيرَةِ يَطْلُبُ قِسْمَتَهَا فَالْقَاضِي يُقَسِّمُهَا قَضَاءً.
- المادة (۱۱۴۱)
- لَا تَجْرِي قِسْمَةٌ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي يَضُرُّ تَفْرِيقُهَا وَتَبْعِيضُهَا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ. مَثَلًا إذَا قُسِّمَتْ الطَّاحُونُ فَلَا تُسْتَعْمَلُ طَاحُونًا بَعْدُ، فَلِذَلِكَ تَفُوتُ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهَا. وَعَلَيْهِ فَلَا يَسُوغُ لِلْقَاضِي قِسْمَتُهَا بِطَلَبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ أَمَّا بِالتَّرَاضِي فَتُقَسَّمُ، وَالْحَمَّامُ وَالْبِئْرُ وَالْقَنَاةُ وَالْبَيْتُ الصَّغِيرُ أَوْ الْحَائِطُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ هِيَ كَذَلِكَ وَالْعُرُوضُ الْمُحْتَاجَةُ إلَى الْكَسْرِ وَالْقَطْعِ كَحَيَوَانٍ وَاحِدٍ وَمَرْكَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَسَرْجٍ وَاحِدٍ وَجُبَّةٍ وَاحِدَةٍ وَحَجَرِ خَاتَمٍ وَاحِدٍ هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَلَا تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ فِي أَيْ وَاحِدٍ مِنْهَا.
- المادة (۱۱۴۲)
- كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْسِيمُ أَوْرَاقِ الْكِتَابِ الْوَاحِدِ الْمُشْتَرَكِ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَقْسِيمُ الْكِتَابِ الْمُنْقَسِمِ إلَى مُجَلَّدَاتٍ عَدِيدَةٍ جِلْدًا فَجِلْدًا.
- المادة (۱۱۴۳)
- إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ قِسْمَةَ الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ الَّتِي لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ حَقٌّ بِالدُّخُولِ إلَيْهَا مُطْلَقًا وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُنْظَرُ. فَإِذَا كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَبْقَى لِكُلِّ وَاحِدٍ طَرِيقٌ تُقَسَّمُ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ إلَّا إذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ طَرِيقٌ وَمَنْفَذٌ عَلَى حِدَةٍ فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ الْحَالِ تُقَسَّمُ.
- المادة (۱۱۴۴)
- الْمَسِيلُ الْمُشْتَرَكُ أَيْضًا كَالطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ، فَإِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمْ الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَبْقَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَحِلٌّ لِإِسَالَةِ مَائِهِ أَوْ كَانَ لَهُ مَحِلٌّ آخَرُ لِاِتِّخَاذِهِ مَسِيلًا فَيُقَسَّمُ وَإِلَّا فَلَا يُقَسَّمُ.
- المادة (۱۱۴۵)
- كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ شَخْصٌ طَرِيقَهُ الْمِلْكَ عَلَى أَنْ يَبْقَى لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِيهَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَقْتَسِمَ اثْنَانِ عَقَارَهُمَا الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ تَكُونَ رِقْبَةُ الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ يَعْنِي مَلَكِيَّتَهُ لِأَحَدِهِمَا وَأَنْ يَكُونَ لِلثَّانِي حَقُّ الْمُرُورِ فَقَطْ.
- المادة (۱۱۴۶)
- كَمَا يَجُوزُ تَرْكُ الْحَائِطِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْحِصَّتَيْنِ مُشْتَرَكًا فِي تَقْسِيمِ الدَّارِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ تَجُوزُ أَيْضًا الْقِسْمَةُ عَلَى جَعْلِهِ مِلْكًا لِأَحَدِهِمَا.
الفصل الخامس
في بيان كيفية القسمة- المادة (۱۱۴۷)
- يُقَسَّمُ الْمَكِيلُ الْمُشْتَرَكُ بِالْكَيْلِ إنْ كَانَ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَبِالْوَزْنِ إنْ كَانَ مِنْ الْمَوْزُونَاتِ وَبِالْعَدَدِ إنْ كَانَ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ وَبِالذِّرَاعِ إنْ كَانَ مِنْ الذَّرْعِيَّاتِ.
- المادة (۱۱۴۸)
- بِمَا أَنَّ الْعَرْصَةَ وَالْأَرَاضِي مِنْ الذَّرْعِيَّاتِ فَيُقَسَّمَانِ بِالذِّرَاعِ أَمَّا مَا عَلَيْهِمَا مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْأَبْنِيَةِ فَيُقَسَّمُ بِتَقْدِيرِ الْقِيمَةِ.
- المادة (۱۱۴۹)
- إِذَاكَانَ فِيْ تَقْسِيْمِ الدَّارِ أَبْنِيَةُ إِحْدَى الْحِصَّتَيْنِ أَغْلَى ثَمَنًا مِنَ الْحِصَّةِ الْأُخْرَى فَإِنْ أَمْكَنَ تَعْدِيْلُهُا بِإِعْطَاءِ مِقْدَارٍ مِنَ الْعَرَصَةِ فِيْهَا وَ إِلَّا فَتُعْدَلُ بِالنُّقُوْدِ.
(بعبارة اخرى: إِذَاكَانَ فِيْ تَقْسِيْمِ الدَّارِ أَبْنِيَةُ إِحْدَى حِصَّة ازيد قيمة عنَ أبنية الْحِصَّةِ الْأُخْرَى فَإِنْ أَمْكَنَ تَعْطى الْحِصَّةِ الْأُخْرَى من العرصة زيادة معادلة لها وَإِلَّا فَتيضاف مقابلها نُّقُوْدِ.) - المادة (۱۱۵۰)
- إذَا أُرِيدَ قِسْمَةُ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ فَوْقَانِيّهَا لِوَاحِدٍ وَتَحْتَانِيّهَا لِآخَرَ فَيَقُومُ كُلٌّ مِنْ الْفَوْقَانِيِّ وَالتَّحْتَانِيِّ وَتُقَسَّمُ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ.
- المادة (۱۱۵۱)
- إذَا أُرِيدَ تَقْسِيمُ دَارٍ فَعَلَى الْقَسَّامِ أَنْ يُصَوِّرَهَا عَلَى الْوَرِقِ وَيَمْسَحَ عَرْضَهَا بِالذِّرَاعِ وَيُقَوِّمَ أَبْنِيَتِهَا وَيُسَوِّيَ وَيُعَدِّلَ الْحِصَصَ بِنِسْبَةِ حِصَصِ أَصْحَابِهَا وَيَفْرِزَ حَقَّ الطَّرِيقِ وَالشُّرْبِ وَالْمَسِيلِ بِصُورَةِ أَنْ لَا يَبْقَى تَعَلُّقٌ لِكُلِّ حِصَّةٍ فِي الْأُخْرَى إذَا أَمْكَنَ وَيُلَقِّبَ الْحِصَصَ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ثُمَّ يُقْرِعَ فَتَكُونُ الْأُولَى لِمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ ابْتِدَاءً وَالثَّانِيَةُ لِمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ ثَانِيًا وَالثَّالِثَةُ لِمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ ثَالِثًا وَيَجْرِي عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ إذَا وُجِدَتْ حِصَصٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
- المادة (۱۱۵۲)
- إذَا كَانَتْ التَّكَالِيفُ الْأَمِيرِيَّةُ لِأَجَلِ مُحَافَظَةِ النُّفُوسِ فَتُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَلَا يَدْخُلُ فِي دَفْتَرِ التَّوْزِيعِ النِّسَاءُ وَلَا الصِّبْيَانُ، وَإِذَا كَانَتْ لِمُحَافَظَةِ الْأَمْلَاكِ فَتُقَسَّمُ عَلَى مِقْدَارِ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ كَمَا ذُكِرَ فِي مَادَّةِ ۸۷.
الفصل السادس
فِي بَيَانِ الْخِيَارَاتِ- المادة (۱۱۵۳)
- يَكُونُ خِيَارُ الشَّرْطِ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارُ الْعَيْبِ فِي تَقْسِيمِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا يَكُونُ فِي الْبَيْعِ، مَثَلًا إذَا قُسِّمَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ بِالتَّرَاضِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ كَذَا مِقْدَارَ حِنْطَةٍ وَلِآخَرَ كَذَا مِقْدَارَ شَعِيرٍ وَلِآخَرَ كَذَا غَنَمًا وَلِآخَرَ فِي مُقَابِلِهِ كَذَا رَأْسَ بَقَرٍ فَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمْ الْخِيَارَ إلَى كَذَا يَوْمًا فَفِي هَذِهِ الْمُدَّةِ إنْ شَاءَ قَبِلَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَرَ الْمَالَ الْمَقْسُومَ يَكُنْ مُخَيَّرًا أَيْضًا عِنْدَ الرُّؤْيَةِ فَإِذَا ظَهَرَتْ حِصَّةُ أَحَدِهِمْ مَعِيبَةً فَإِنْ شَاءَ قَبِلَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا.
- المادة (۱۱۵۳)
- يَكُونُ خِيَارُ الشَّرْطِ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارُ الْعَيْبِ فِي تَقْسِيمِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا يَكُونُ فِي الْبَيْعِ، مَثَلًا إذَا قُسِّمَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ بِالتَّرَاضِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ كَذَا مِقْدَارَ حِنْطَةٍ وَلِآخَرَ كَذَا مِقْدَارَ شَعِيرٍ وَلِآخَرَ كَذَا غَنَمًا وَلِآخَرَ فِي مُقَابِلِهِ كَذَا رَأْسَ بَقَرٍ فَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمْ الْخِيَارَ إلَى كَذَا يَوْمًا فَفِي هَذِهِ الْمُدَّةِ إنْ شَاءَ قَبِلَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَرَ الْمَالَ الْمَقْسُومَ يَكُنْ مُخَيَّرًا أَيْضًا عِنْدَ الرُّؤْيَةِ فَإِذَا ظَهَرَتْ حِصَّةُ أَحَدِهِمْ مَعِيبَةً فَإِنْ شَاءَ قَبِلَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا.
- المادة (۱۱۵۴)
- يَكُونُ فِي تَقْسِيمِ الْقِيَمِيَّاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ خِيَارُ شَرْطٍ وَرُؤْيَةٍ وَعَيْبٍ، مَثَلًا إذَا قُسِّمَتْ مِائَةُ شَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ أَصْحَابِهَا بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ شَرَطَ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا كَذَا يَوْمًا فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَرَ الْغَنَمَ بَعْدُ يَكُنْ مُخَيَّرًا كَذَا يَوْمًا فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَرَ الْغَنَمَ بَعْدُ يَكُنْ مُخَيَّرًا حِينَ رُؤْيَتِهَا، وَإِذَا ظَهَرَ عَيْبٌ قَدِيمٌ فِي الْغَنَمِ الَّتِي أَصَابَتْ حِصَّةَ أَحَدِهِمْ فَكَذَلِكَ يَكُون مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ قَبِلَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا.
- المادة (۱۱۵۵)
- لَا يَكُونُ فِي قِسْمَةِ الْمِثْلِيَّاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ خِيَارُ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهَا خِيَارُ الْعَيْب، مَثَلًا إذَا قُسِّمَتْ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ إلَى كَذَا يَوْمًا فَلَا يَكُونُ الشَّرْطُ مُعْتَبَرًا وَإِذَا لَمْ يَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْحِنْطَةَ فَلَا يَكُونُ مُخَيَّرًا عِنْدَ رُؤْيَتِهَا. أَمَّا إذَا أُعْطِيَ أَحَدُهُمَا مِنْ وَجْهِ الصُّبْرَةِ وَالْآخَرُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَظَهَرَ أَسْفَلُهَا مَعِيبًا فَيَكُونُ صَاحِبُهُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ قَبِلَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ.
الفصل السابع
في بيان فسخ القسمة وإقالتها- المادة (۱۱۵۶)
- تَتِمُّ الْقِسْمَةُ بِإِجْرَاءِ الِاقْتِرَاعِ كَامِلًا.
- المادة (۱۱۵۷)
- لَا يَسُوغُ الرُّجُوعُ عَنْ الْقِسْمَةِ بَعْدَ تَمَامِهَا.
- المادة (۱۱۵۸)
- إذَا جَرَى الِاقْتِرَاعُ أَثْنَاءَ الْقِسْمَةِ عَلَى أَكْثَرِ الْحِصَصِ مَثَلًا وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا وَأَرَادَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الرُّجُوعَ يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ رِضَاءٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ قَضَاءٍ فَلَا رُجُوعَ.
- المادة (۱۱۵۹)
- لِجَمِيعِ الشُّرَكَاءِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَسْخُ الْقِسْمَةِ وَإِقَالَتُهَا بِرِضَائِهِمْ وَجَعْلُ الْمَقْسُومِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ كَمَا فِي السَّابِقِ.
- المادة (۱۱۶۰)
- إذَا تَبَيَّنَ الْغَبْنُ الْفَاحِشُ فِي الْقِسْمَةِ تُفْسَخُ وَتُقَسَّمُ ثَانِيَةً قِسْمَةً عَادِلَةً.
- المادة (۱۱۶۱)
- إذَا ظَهَرَ دَيْنٌ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ تُفْسَخُ الْقِسْمَةُ إلَّا إذَا أَدَّى الْوَرَثَةُ الدَّيْنَ أَوْ أَبْرَأَهُمْ الدَّائِنُونَ مِنْهُ أَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ آخَرُ غَيْرُ الْمَقْسُومِ وَأَوْفَى الدَّيْنَ مِنْهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا تُفْسَخُ الْقِسْمَةُ.
الفصل الثامن
في بيان أحكام القسمة- المادة (۱۱۶۲)
- يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحِصَصِ حِصَّتَهُ مُسْتَقِلًّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَلَا يَبْقَى عَلَاقَةٌ لِأَحَدِهِمْ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ بَعْدُ. وَيَتَصَرَّفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي حِصَّتِهِ كَيْفَمَا يَشَاءُ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي بَيَانُهُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ فَلِذَلِكَ لَوْ قُسِّمَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَصَابَ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا الْبِنَاءُ وَحِصَّةَ الْآخَرِ الْعَرْصَةُ الْخَالِيَةُ فَلِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا وَأَقْنِيَةً وَأَنْ يُنْشِئَ أَبْنِيَةً فِيهَا وَيُعَلِّيَهَا إلَى حَيْثُ شَاءَ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْأَبْنِيَةِ مَنْعُهُ وَلَوْ سَدَّ عَلَيْهِ الْهَوَاءَ وَالشَّمْسَ.
- المادة (۱۱۶۳)
- تَدْخُلُ الْأَشْجَارُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ فِي قِسْمَةِ الْأَرَاضِي، وَكَذَا الْأَشْجَارُ مَعَ الْأَبْنِيَةِ فِي تَقْسِيمِ الْمَزْرَعَةِ يَعْنِي فِي أَيْ حِصَّةٍ وُجِدَتْ الْأَشْجَارُ وَالْأَبْنِيَةُ تَكُونُ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا وَالتَّصْرِيحُ عَنْهَا حِينَ الْقِسْمَةِ أَوْ إدْخَالِهَا بِتَعْبِيرٍ عَامٍّ كَالْقَوْلِ بِجَمِيعِ مَرَافِقِهَا أَوْ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا.
- المادة (۱۱۶۴)
- لَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ وَالْفَاكِهَةُ فِي تَقْسِيمِ الْأَرَاضِي وَالْمَزْرَعَةِ مَا لَمْ يُذْكَرْ وَيُصَرَّحْ بِذَلِكَ وَيَبْقَيَانِ مُشْتَرَكَيْنِ كَمَا كَانَا سَوَاءً ذُكِرَ تَعْبِيرٌ عَامٌّ حِينَ الْقِسْمَةِ كَقَوْلِهِمْ: بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا أَوْ لَمْ يُذْكَرْ.
- المادة (۱۱۶۵)
- يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ حَقُّ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ فِي الْأَرْضِ الْمُجَاوِرَةِ لِلْمَقْسُومِ فِي كُلِّ حَالٍ يَعْنِي فِي أَيِّ حِصَّةٍ وَقَعَ يَكُونُ مِنْ حُقُوقِ صَاحِبِهَا سَوَاءٌ قِيلَ حِينَ الْقِسْمَةِ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا أَوْ لَمْ يَقُلْ.
- المادة (۱۱۶۶)
- إذَا شُرِطَ حِينَ الْقِسْمَةِ أَنْ تَكُونَ طَرِيقُ حِصَّةٍ أَوْ مَسِيلُهَا فِي حِصَّةٍ أُخْرَى فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ الشَّرْطُ.
- المادة (۱۱۶۷)
- إذَا كَانَ لِحِصَّةِ طَرِيقٍ فِي حِصَّةٍ أُخْرَى وَلَمْ يُشْتَرَطْ بَقَاؤُهُ حِينَ الْقِسْمَةِ فَإِذَا كَانَ مُمْكِنًا صَرْفُهُ وَتَحْوِيلُهُ فَيُصْرَفُ وَيُحَوَّلُ سَوَاءٌ قِيلَ حِينَ الْقِسْمَةِ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا أَوْ لَمْ يُقَلْ. أَمَّا إذَا كَانَ الطَّرِيقُ غَيْرَ قَابِلٍ لِلصَّرْفِ وَالتَّحْوِيلِ إلَى طَرَفٍ آخَرَ فَيُنْظَرُ: فَإِنْ قِيلَ حِينَ الْقِسْمَةِ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا تَدْخُلُ الطَّرِيقُ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ التَّعْبِيرُ الْعَامُّ كَقَوْلِهِمْ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا تَنْفَسِخُ الْقِسْمَةُ، وَالْمَسِيلُ فِي هَذَا الْخُصُوصِ أَيْضًا كَالطَّرِيقِ عَيْنِهَا.
- المادة (۱۱۶۸)
- إذَا كَانَ لِأَحَدٍ طَرِيقٌ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَرَادَ صَاحِبَا الدَّارِ تَقْسِيمَهَا فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الطَّرِيقِ مَنْعُهُمَا. لَكِنَّهُمَا يَتْرُكَانِ طَرِيقَهُ حِينَ الْقِسْمَةِ عَلَى حَالِهِ، وَإِذَا بَاعَ الثَّلَاثَةُ بِالِاتِّفَاقِ الدَّارَ مَعَ الطَّرِيقِ فَإِذَا كَانَتْ الطَّرِيقُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ثَلَاثَتِهِمْ فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ. وَإِذَا كَانَتْ رِقْبَةُ الطَّرِيقِ لِصَاحِبَيْ الدَّارِ وَلِذَلِكَ الْآخَرِ حَقُّ الْمُرُورِ فَقَطْ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ حَقَّهُ وَذَلِكَ أَنْ تُقَوَّمَ الْعَرْصَةُ مَعَ حَقِّ الْمُرُورِ مَرَّةً وَتُقَوَّمَ ثَانِيَةً خَالِيَةً عَنْ حَقِّ الْمُرُورِ وَالْفَضْلُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ يَكُونُ لِصَاحِبِ حَقِّ الْمُرُورِ وَبَاقِيهَا لِصَاحِبَيْ الدَّارِ. وَالْمَسِيلُ أَيْضًا كَالطَّرِيقِ يَعْنِي إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ حَقُّ مَسِيلٍ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَعَلَى صَاحِبَيْ الدَّارِ حِينَ تَقْسِيمِهَا تَرْكُ الْمَسِيلِ عَلَى حَالِهِ.
- المادة (۱۱۶۹)
- إذَا كَانَ فِي سَاحَةِ دَارٍ مَنْزِلٌ لِآخَرَ وَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ يَمُرُّ مِنْ تِلْكَ السَّاحَةِ وَأَرَادَ أَصْحَابُ الدَّارِ قِسْمَتَهَا بَيْنَهُمْ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ مَنْعُهُمْ لَكِنْ يَتْرُكُونَ حِينَ الْقِسْمَةِ لَهُ طَرِيقًا بِقَدْرِ عَرْضِ بَابِ الْمَنْزِلِ.
- المادة (۱۱۷۰)
- دَارٌ قُسِّمَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُقَسِّمَيْنِ حَائِطٌ فَإِذَا كَانَتْ رُءُوسُ جُذُوعِ أَحَدِ الْمُقَسَّمَيْنِ الْوَاقِعَةُ عَلَى حَائِطٍ آخَرَ وَاقِعَةً رُءُوسُهَا الْأُخْرَى عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْجُذُوعُ إنْ شُرِطَ حِينَ الْقِسْمَةِ رَفْعُهَا وَإِلَّا فَلَا تُرْفَعُ. وَكَذَلِكَ إذَا قُسِّمَ عَلَى صُورَةٍ أَنْ يَكُونَ الْحَائِطُ الْوَاقِعُ بَيْنَ مُقَسِّمَيْنِ مِلْكًا لِصَاحِبِ حِصَّةٍ وَالْجُذُوعُ الْمَوْضُوعَةُ رُءُوسُهَا عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ مِلْكًا لِصَاحِبِ حِصَّةٍ أُخْرَى فَحُكْمُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.
- المادة (۱۱۷۱)
- أَغْصَانُ الْأَشْجَارِ الْوَاقِعَةِ فِي قِسْمٍ إذَا كَانَتْ مُدَلَّاةً عَلَى الْقِسْمِ الْآخَرِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ شُرِطَ قَطْعُهَا حِينَ الْقِسْمَةِ فَلَا تُقْطَعُ.
- المادة (۱۱۷۲)
- إذَا قُسِّمَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ لَهَا حَقُّ الْمُرُورِ فِي طَرِيقٍ خَاصٍّ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحِصَصِ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا وَنَافِذَةً عَلَى ذَلِكَ الطَّرِيقِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الطَّرِيقِ مَنْعُهُمْ.
- المادة (۱۱۷۳)
- إذَا بَنَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ لِنَفْسِهِ فِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِينَ ثُمَّ طَلَبَ الْآخَرُونَ الْقِسْمَةَ تُقَسَّمُ فَإِنْ أَصَابَ ذَلِكَ الْبِنَاءُ حِصَّةَ بَانِيهِ فَبِهَا، وَإِنْ أَصَابَتْ حِصَّةَ الْآخَرِ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّفَ بَانِيهِ هَدْمَهُ وَرَفْعَهُ.
الفصل التاسع
فِي بَيَانِ الْمُهَايَأَةِ- المادة (۱۱۷۴)
- الْمُهَايَأَةُ عِبَارَةٌ عَنْ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ.
- المادة (۱۱۷۵)
- لَا تَجْرِي الْمُهَايَأَةُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ بَلْ تَجْرِي فِي الْقِيَمِيَّاتِ حَتَّى يُمْكِنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا حَالَ بَقَاءِ عَيْنِهَا.
- المادة (۱۱۷۶)
- الْمُهَايَأَةُ نَوْعَانِ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ، الْمُهَايَأَةُ زَمَانًا كَمَا لَوْ تَهَايَأَ. اثْنَانِ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُمَا سَنَةً وَالْآخَرُ سَنَةً أُخْرَى. أَوْ عَلَى سُكْنَى أَحَدِ صَاحِبَيْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ مُنَاوَبَةً سَنَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
النَّوْعُ الثَّانِي: الْمُهَايَأَةُ مَكَانًا كَمَا لَوْ تَهَايَأَ اثْنَانِ فِي الْأَرَاضِي الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ يَزْرَعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا وَالْآخَرُ نِصْفَهَا الْآخَرِ، أَوْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا فِي قِسْمٍ مِنْهَا وَالْآخَرُ فِي الْقِسْمِ الْآخَرِ أَوْ أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا فِي الطَّابَقِ الْعُلْوِيِّ وَالْآخَرُ فِي السُّفْلِيِّ أَوْ فِي الدَّارَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَالْآخَرُ فِي الْأُخْرَى.
- المادة (۱۱۷۷)
- كَمَا تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ فِي الْحَيَوَانِ الْوَاحِدِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بِالْمُنَاوَبَةِ تَجُوزُ أَيْضًا فِي الْحَيَوَانَيْنِ الْمُشْتَرَكَيْنِ عَلَى أَنْ يَسْتَعْمِلَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا وَالْآخَرُ الْآخَرَ.
- المادة (۱۱۷۸)
- الْمُهَايَأَةُ زَمَانًا نَوْعٌ مِنْ الْمُبَادَلَةِ، فَتَكُونُ مَنْفَعَةُ أَحَدِ أَصْحَابِ الْحِصَصِ فِي نَوْبَتِهِ مُبَادِلَةً بِمَنْفَعَةِ حِصَّةِ الْآخَرِ فِي نَوْبَتِهِ، وَعَلَيْهِ فَالْمُهَايَأَةُ زَمَانًا فِي حُكْمِ الْإِجَارَةِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ يَلْزَمُ ذِكْرُ الْمُدَّةِ وَتَعْيِينُهَا فِي الْمُهَايَأَةِ زَمَانًا كَكَذَا يَوْمًا وَكَذَا شَهْرًا لَازِمٌ.
- المادة (۱۱۷۹)
- الْمُهَايَأَةُ مَكَانًا نَوْعٌ مِنْ الْإِفْرَازِ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْفَعَةَ الشَّرِيكَيْنِ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ مَثَلًا شَائِعَةٌ أَيْ شَامِلَةٌ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ، فَبِالْمُهَايَأَةِ تُجْمَعُ مَنْفَعَةُ أَحَدِهِمَا فِي قِطْعَةٍ مِنْ الدَّارِ وَمَنْفَعَةُ الْآخَرِ فِي الْقِطْعَةِ الْأُخْرَى فَلِذَلِكَ لَا يَلْزَمُ فِي الْمُهَايَأَةِ مَكَانًا ذِكْرُ وَتَعْيِينُ الْمُدَّةِ.
- المادة (۱۱۸۰)
- كَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي إجْرَاءُ الْقُرْعَةِ فِي الْمُهَايَأَةِ زَمَانًا لِأَجَلِ الْبَدْءِ – يَعْنِي أَيْ أَصْحَابَ الْحِصَصِ يُنْتَفَعُ أَوَّلًا – كَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي الْمُهَايَأَةِ مَكَانًا تَعْيِينُ الْمَحِلِّ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا.
- المادة (۱۱۸۱)
- إذَا طَلَبَ أَحَدُ أَصْحَابِ الْأَشْيَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُتَعَدِّدَةِ الْمُهَايَأَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَتْ الْأَعْيَانُ الْمُشْتَرَكَةُ مُتَّفِقَةَ الْمَنْفَعَةِ فَيُجْبَرُ عَلَى الْمُهَايَأَةِ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةَ الْمَنْفَعَةِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا. مَثَلًا دَارَانِ مُشْتَرَكَتَانِ طَلَب أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُهَايَأَةَ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ إحْدَاهُمَا وَأَنْ يَسْكُنَ الْآخَرُ الْأُخْرَى، أَوْ حَيَوَانَانِ عَلَى أَنْ يَسْتَعْمِلَ أَحَدُهُمَا وَاحِدًا وَالْآخَرُ الْآخَرَ، وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيُجْبَرُ عَلَى الْمُهَايَأَةِ. أَمَّا لَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْمُهَايَأَةَ عَلَى سُكْنَى الدَّارِ وَلِلْآخَرِ إيجَارُ الْحَمَّامِ أَوْ عَلَى سُكْنَى أَحَدِهِمَا فِي الدَّارِ وَزِرَاعَةِ الْآخَرِ الْأَرَاضِيَ فَالْمُهَايَأَةُ بِالتَّرَاضِي وَإِنْ تَكُنْ جَائِزَةً إلَّا أَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ الْآخَرُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا.
- المادة (۱۱۸۲)
- إذَا طَلَبَ الْقِسْمَةَ أَحَدُ أَصْحَابِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ وَالْآخَرُ الْمُهَايَأَةَ تُقْبَلُ دَعْوَى الْقِسْمَةِ وَإِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْمُهَايَأَةَ دُونَ أَنْ يَطْلُبَ أَيُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ عَلَى الْمُهَايَأَةِ.
- المادة (۱۱۸۳)
- إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُهَايَأَةَ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ عَلَى الْمُهَايَأَةِ.
- المادة (۱۱۸۴)
- كُلُّ مَا يَنْتَفِعُ الْعَامَّةُ بِأُجْرَتِهِ مِنَ الْعَقَارَاتِ الْمُشْتَرَكَةِ كَالسَّفِيْنَةِ وَالطَّاحُوْنِ وَ الْقَهْوَةِ وَالْحَمَّامِ يُؤَجَّرُ لِأَرْبَابِهِ وَ تُقْسَمُ أُجْرَتُهُ بَيْنَ أَصْحَابِ الْحِصَصِ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِمْ، وَ إِنْ امْتَنَعَ أَحَدُ أَصْحَابِ الْحِصَصِ عَنْ الْإِيْجَارِ يُجْبَرُ عَلَى الْمُهَايَأَةِ، لَكِنْ إِذَا زَادَتْ غَلَّتُهَا- أَيْ أُجْرَتُهَا- فِيْ نَوْبَةِ أَحَدِهِمْ فَتُقْسَمُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ بَيْنَ أَصْحَابِ الْحِصَصِ.
- المادة (۱۱۸۵)
- كَمَا يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَرْبَابِ الْحِصَصِ بَعْدَ الْمُهَايَأَةِ زَمَانًا أَوْ مَكَانًا أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْعَقَارَ الْمُشْتَرَكَ فِي نَوْبَتِهِ أَوْ الْمُقَسَّمَ الَّذِي أَصَابَ حِصَّتَهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ ذَلِكَ إلَى آخَرَ وَيَأْخُذُ الْأُجْرَةَ بِنَفْسِهِ.
- المادة (۱۱۸۶)
- إذَا أَجَّرَ أَحَدُ أَصْحَابِ الْحِصَصِ نَوْبَتَهُ بَعْدَ أَنْ حَصَلَتْ الْمُهَايَأَةُ ابْتِدَاءً عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ وَكَانَتْ غَلَّةُ أَحَدِهِمْ فِي نَوْبَتِهِ أَكْثَرَ فَلَيْسَ لِبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ مُشَارَكَتُهُ فِي الزِّيَادَةِ. أَمَّا إذَا جَرَتْ الْمُهَايَأَةُ ابْتِدَاءً عَلَى الِاسْتِغْلَالِ مَثَلًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أُجْرَةَ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ شَهْرًا وَالْآخَرُ شَهْرًا فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ مُشْتَرَكَةً. أَمَّا إذَا حَصَلَتْ الْمُهَايَأَةُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا غَلَّةَ إحْدَى الدَّارَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ وَأَنْ يَأْخُذَ الْآخَرُ غَلَّةَ الدَّارِ الْأُخْرَى وَكَانَتْ غَلَّةُ إحْدَى الدَّارَيْنِ أَكْثَرَ فَلَا يُشَارِكُهُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ.
- المادة (۱۱۸۷)
- لَا تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ عَلَى الْأَعْيَانِ، فَلَا تَصِحُّ الْمُهَايَأَةُ عَلَى ثَمَرَةِ الْأَشْجَارِ الْمُشْتَرَكَةِ وَلَا عَلَى لَبَنِ الْحَيَوَانَاتِ وَصُوفِهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ ثَمَرَةُ مِقْدَارٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْجَارِ وَلِلْآخَرِ ثَمَرَةُ مِقْدَارٍ مِنْهَا أَوْ عَلَى لَبَنِ قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ الْمُشْتَرَكِ وَصُوفِهِ لِوَاحِدٍ وَلَبَنِ قَطِيعٍ آخَرَ وَصُوفِهِ لِلْآخَرِ لِأَنَّهَا مِنْ الْأَعْيَانِ.
- المادة (۱۱۸۸)
- وَإِنْ جَازَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَسْخُ الْمُهَايَأَةِ الْحَاصِلَةِ بِالتَّرَاضِي بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ بَعْدَ عَقْدِهَا لَكِنْ إذَا أَجَّرَ أَحَدُهُمَا نَوْبَتَهُ لِآخَرَ فَلَا يَجُوزُ لِشَرِيكِهِ فَسْخُ الْمُهَايَأَةِ مَا لَمْ تَنْقَضِ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ.
- المادة (۱۱۸۹)
- وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لِوَاحِدٍ فَقَطْ مِنْ أَرْبَابِ الْحِصَصِ أَنْ يَفْسَخَ الْمُهَايَأَةَ الْجَارِيَةَ بِحُكْمِ الْقَاضِي فَلِكُلِّهِمْ فَسْخُهَا بِالتَّرَاضِي.
- المادة (۱۱۹۰)
- إذَا أَرَادَ أَحَدُ أَصْحَابِ الْحِصَصِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ أَوْ يُقَسِّمَهَا فَلَهُ فَسْخُ الْمُهَايَأَةِ، أَمَّا لَوْ أَرَادَ فَسْخَهَا بِلَا سَبَبٍ لِيُعِيدَ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ إلَى حَالِهِ الْقَدِيمِ فَلَا يُقِرُّهُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ.
- المادة (۱۱۹۱)
- لَا تَبْطُلُ الْمُهَايَأَةُ بِمَوْتِ أَحَدِ أَصْحَابِ الْحِصَصِ أَوْ بِمَوْتِهِمْ جَمِيعًا.
الباب الثالث
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحِيطَانِ وَالْجِيرَانِالفصل الاول
فِيْ بَيَانِ بَعْضِ قَوَاعِدِ أَحْكَامِ الْأَمْلَاكِ- المادة (۱۱۹۲)
- كُلٌّ يَتَصَرَّفُ فِي مِلْكِهِ كَيْفَمَا شَاءَ. لَكِنْ إذَا تَعَلَّقَ حَقُّ الْغَيْرِ بِهِ فَيُمْنَعُ الْمَالِكُ مِنْ تَصَرُّفِهِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِقْلَالِ. مَثَلًا: الْأَبْنِيَةُ الَّتِي فَوْقَانِيِّهَا مِلْكٌ لِأَحَدٍ وَتَحْتَانِيِّهَا لِآخَرَ فَبِمَا أَنَّ لِصَاحِبِ الْفَوْقَانِيِّ حَقُّ الْقَرَارِ فِي التَّحْتَانِيِّ وَلِصَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ حَقُّ السَّقْفِ فِي الْفَوْقَانِيِّ أَيْ حَقُّ التَّسَتُّرِ وَالتَّحَفُّظِ مِنْ الشَّمْسِ وَالْمَطَرِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا مُضِرًّا بِالْآخَرِ بِدُونِ إذْنِهِ وَلَا أَنْ يَهْدِمَ بِنَاءَ نَفْسِهِ.
- المادة (۱۱۹۳)
- إذَا كَانَ بَابُ الْفَوْقَانِيِّ وَالتَّحْتَانِيِّ مِنْ الشَّارِعِ وَاحِدًا فَصَاحِبَا الْمَحِلَّيْنِ يَسْتَعْمِلَانِ ذَلِكَ الْبَابَ مُشْتَرَكًا وَلَا يَسُوغُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَمْنَعَ الْآخَرَ مِنْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ.
- المادة (۱۱۹۴)
- كُلُّ مَنْ مَلَكَ مَحِلًّا يَمْلِكُ مَا فَوْقَهُ وَمَا تَحْتَهُ أَيْضًا. يَعْنِي مَنْ يَمْلِكُ عَرْصَةً يَقْتَدِرُ عَلَى أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِإِنْشَاءِ الْأَبْنِيَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا وَأَنْ يُعَلِّيَهَا بِقَدْرِ مَا يُرِيدُ وَأَنْ يَحْفِرَ أَرْضَهَا وَيَبْنِيَ مَخْزَنًا وَأَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا عَمِيقَةً كَمَا يَشَاءُ.
- المادة (۱۱۹۵)
- لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُبْرِزَ رَفْرَافَ غُرْفَتِهِ الَّتِي أَحْدَثَهَا فِي دَارِهِ عَلَى دَارِ جَارِهِ فَإِنْ أَبْرَزَهُ يَقْطَعُ الْقَدْرَ الَّذِي جَاءَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ.
- المادة (۱۱۹۶)
- إذَا امْتَدَّتْ أَغْصَانُ شَجَرِ بُسْتَانِ أَحَدٍ إلَى دَارِ جَارِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ فَلِلْجَارِ أَنْ يُكَلِّفَهُ تَفْرِيغَ هَوَائِهِ بِرَبْطِ الْأَغْصَانِ وَجَرِّهَا إلَى الْوَرَاءِ أَوْ قَطْعِهَا. وَلَكِنْ لَا تُقْطَعُ الشَّجَرَةُ بِدَاعِي أَنَّ ظِلَّهَا مُضِرٌّ بِمَزْرُوعَاتِ بُسْتَانِ الْجَارِ.
- المادة (۱۱۹۷)
- لَا يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ لِلْغَيْرِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُفَصَّلُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي.
الفصل الثاني
في حق المعاملات الجوارية- المادة (۱۱۹۸)
- مَا يَضُرُّ الْبِنَاءَ أَيْ يُوجِبُ وَيُسَبِّبُ انْهِدَامَهُ أَوْ يَمْنَعُ الْحَوَائِجَ الْأَصْلِيَّةَ أَيْ الْمَنْفَعَةَ الْأَصْلِيَّةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْ الْبِنَاءِ كَالسُّكْنَى هُوَ ضَرَرٌ فَاحِشٌ.
- المادة (۱۱۹۹)
- وَالضَّرَرُ الْفَاحِشُ هُوَ كُلُّ مَا يَمْنَعُ الْحَوَائِجَ الْأَصْلِيَّةَ يَعْنِي الْمَنْفَعَةَ الْأَصْلِيَّةَ الْمَقْصُوْدَةَ مِنَ الْبِنَاءِ كَالسُّكْنََى، أَوْ يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ أَيْ يَجْلِبُ لَهُ وَهْنًًا وَ يَكُوْنُ سَبَبَ انْهِدَامِهِ.
- المادة (۱۲۰۰)
- يُدْفَعُ الضَّرَرُ الْفَاحِشُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مَثَلًا لَوْ اتَّخَذَ فِي اتِّصَالِ دَارٍ دُكَّانَ حَدَّادٍ أَوْ طَاحُونٍ وَكَانَ يَحْصُلُ مِنْ طَرْقِ الْحَدِيدِ وَدَوَرَانِ الطَّاحُونِ وَهَنٌ لِبِنَاءِ تِلْكَ الدَّارِ أَوْ أَحْدَثَ فُرْنٌ أَوْ مَعْصَرَةٌ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ صَاحِبُ الدَّارِ السُّكْنَى فِيهَا لِتَأَذِّيهِ مِنْ الدُّخَانِ أَوْ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ فَهَذَا كُلُّهُ ضَرَرٌ فَاحِشٌ فَتُدْفَعُ هَذِهِ الْأَضْرَارُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَتُزَالُ. وَكَذَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَرْصَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِدَارِ آخَرَ وَشَقَّ فِيهَا قَنَاةً وَأَجْرَى الْمَاءَ مِنْهَا لِطَاحُونِهِ فَحَصَلَ وَهَنٌ لِحَائِطِ الدَّارِ أَوْ اتَّخَذَ أَحَدٌ فِي أَسَاسِ جِدَارِ جَارِهِ مَزْبَلَةً وَأَلْقَى الْقِمَامَةَ عَلَيْهَا فَأَضَرَّ بِالْجِدَارِ فَلِصَاحِبِ الْجِدَارِ طَلَبُ دَفْعِ الضَّرَرِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْدَثَ أَحَدٌ بَيْدَرًا فِي قُرْبِ دَارِ آخَرَ وَتَأَذَّى صَاحِبُ الدَّارِ مِنْ غُبَارِ الْبَيْدَرِ بِحَيْثُ أَصْبَحَ لَا يَسْتَطِيعُ السُّكْنَى فِي الدَّارِ فَيَدْفَعُ ضَرَرَهُ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ أَحَدٌ بِنَاءً مُرْتَفِعًا فِي قُرْبِ بَيْدَرِ آخَرَ وَسَدَّ مَهَبَّ الرِّيحِ فَيُزَالُ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ فَاحِشٌ. كَذَلِكَ لَوْ أَحْدَثَ أَحَدٌ مَطْبَخًا فِي سُوقِ الْبَزَّازِينَ وَكَانَ دُخَانُ الْمَطْبَخِ يُصِيبُ أَقْمِشَةً وَيَضُرُّهَا فَيُدْفَعُ الضَّرَرُ. وَكَذَلِكَ لَوْ انْشَقَّ بَالُوعُ دَارِ أَحَدٍ وَجَرَى إلَى دَارِ جَارِهِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ فَاحِشٌ فَيَجِبُ تَعْمِيرُ الْبُلُوغِ الْمَذْكُورِ وَإِصْلَاحُهُ بِنَاءً عَلَى دَعْوَى الْجَارِ.
- المادة (۱۲۰۱)
- مَنْعُ الْمَنَافِعِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ كَسَدِّ هَوَاءِ دَارٍ أَوْ نَظَّارَتِهَا أَوْ مَنْعِ دُخُولِ الشَّمْسِ لَيْسَ بِضَرَرٍ فَاحِشٍ. لَكِنَّ سَدَّ الْهَوَاءِ بِالْكُلِّيَّةِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ فَلِذَلِكَ إذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ بِنَاءً فَسَدَّ بِهِ نَافِذَةَ غُرْفَةِ جَارِهِ الَّتِي لَهَا نَافِذَةٌ وَاحِدَةٌ فَصَارَتْ مُظْلِمَةً بِحَيْثُ لَا يُسْتَطَاعُ قِرَاءَةُ الْكِتَابَةِ مِنْ الظُّلْمَةِ فَيُدْفَعُ الضَّرَرُ حَيْثُ إنَّهُ ضَرَرٌ فَاحِشٌ، وَلَا يُقَالُ فَلْيَأْخُذْ الضِّيَاءَ مِنْ بَابِهَا لِأَنَّ بَابَ الْغُرْفَةِ يَحْتَاجُ إلَى غَلْقِهِ مِنْ الْبَرْدِ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْأَسْبَابِ وَإِنْ كَانَ لِتِلْكَ الْغُرْفَةِ نَافِذَتَانِ فَسُدَّتْ إحْدَاهُمَا بِإِحْدَاثِ ذَلِكَ الْبِنَاءِ فَلَا يُعَدُّ ضَرَرًا فَاحِشًا.
- المادة (۱۲۰۲)
- رُؤْيَةُ الْمَحِلِّ الَّذِي هُوَ مَقَرُّ النِّسَاءِ كَالْمَطْبَخِ وَبَابِ الْبِئْرِ وَصَحْنِ الدَّارِ يُعَدُّ ضَرَرًا فَاحِشًا، فَإِذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ فِي دَارِهِ نَافِذَةً أَوْ بَنَى مُجَدِّدًا بِنَاءً وَفَتَحَ فِيهِ نَافِذَةً عَلَى الْمَحِلِّ الَّذِي هُوَ مَقَرُّ نِسَاءِ جَارِهِ الْمُلَاصِقِ أَوْ جَارِهِ الْمُقَابِلِ الَّذِي يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ وَكَانَ يَرَى مَقَرَّ نِسَاءِ الْآخَرِ مِنْهُ فَيُؤْمَرُ بِرَفْعِ الضَّرَرِ وَيَكُونُ مَجْبُورًا عَلَى دَفْعِ هَذَا الضَّرَرِ بِصُورَةٍ تَمْنَعُ وُقُوعَ النَّظَرِ إمَّا بِبِنَاءِ حَائِطٍ أَوْ وَضْعِ سِتَارٍ مِنْ الْخَشَبِ لَكِنْ لَا يُجْبَرُ عَلَى سَدِّ النَّافِذَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَمَا إذَا عَمِلَ حَائِطًا مِنْ الْأَغْصَانِ الَّتِي يَرَى مِنْ بَيْنِهَا مَقَرَّ نِسَاءِ جَارِهِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِسَدِّ مَحَلَّاتِ النَّظَرِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى هَدْمِهِ وَبِنَاءِ حَائِطٍ مَحِلَّهُ. (أنظر المادة ۲۲)
- المادة (۱۲۰۳)
- إذَا كَانَتْ لِأَحَدٍ نَافِذَةٌ فِي مَحِلٍّ أَعْلَى مِنْ قَامَةِ الْإِنْسَانِ فَلَيْسَ لِجَارِهِ أَنْ يَطْلُبَ سَدَّهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يَضَعُ سُلَّمًا وَيَنْظُرُ إلَى مَقَرِّ نِسَاءِ ذَلِكَ الْجَارِ. (أنظر المادة ۷۴)
- المادة (۱۲۰۴)
- لَا تُعَدُّ الْجُنَيْنَةُ مَقَرَّ نِسَاءٍ، فَإِذَا كَانَ لِأَحَدٍ دَارٌ لَا يُرَى مِنْهَا مَقَرُّ نِسَاءِ جَارِهِ لَكِنْ تُرَى جُنَيْنَتُهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُكَلِّفَهُ مَنْعَ نَظَّارَتِهِ عَنْ تِلْكَ الْجُنَيْنَةِ بِدَاعِي رُؤْيَةِ نِسَائِهِ مِنْ الدَّارِ حِينَ خُرُوجِهِنَّ إلَى الْجُنَيْنَةِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ.
- المادة (۱۲۰۵)
- إذَا كَانَ لِأَحَدٍ شَجَرَةُ فَاكِهَةٍ فِي جُنَيْنَتِهِ وَفِي صُعُودِهِ عَلَيْهَا يُشْرِفُ عَلَى مَقَرِّ نِسَاءِ جَارِهِ فَيَلْزَمُهُ عِنْدَ صُعُودِهِ إعْطَاءُ الْخَبَرِ لِأَجَلِ تَسَتُّرِ النِّسَاءِ فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ يَمْنَعُهُ الْقَاضِي مِنْ الصُّعُودِ عَلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ.
- المادة (۱۲۰۶)
- إذَا اقْتَسَمَ اثْنَانِ دَارًا مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا وَكَانَ يَرَى مِنْ الْحِصَّةِ الَّتِي أَصَابَتْ أَحَدَهُمَا مَقَرَّ نِسَاءِ الْآخَرِ فَيُؤْمَرَانِ أَنْ يَتَّخِذَا سُتْرَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا.
- المادة (۱۲۰۷)
- إذَا كَانَ أَحَدٌ يَتَصَرَّفُ فِي مِلْكِهِ تَصَرُّفًا مَشْرُوعًا فَجَاءَ آخَرُ وَأَحْدَثَ فِي جَانِبِهِ بِنَاءً وَتَضَرَّرَ مِنْ فِعْلِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ ضَرَرَهُ بِنَفْسِهِ. مَثَلًا إذَا كَانَ لِدَارٍ قَدِيمَةٍ نَافِذَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى مَقَرِّ نِسَاءِ دَارٍ مُحْدَثَةٍ فَيَلْزَمُ صَاحِبَ الدَّارِ الْمُحْدَثَةِ أَنْ يَدْفَعَ بِنَفْسِهِ مَضَرَّتَهُ وَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ الْقَدِيمَةِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ أَحَدٌ دَارًا فِي عَرْصَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِدُكَّانِ حَدَّادٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ تَعْطِيلَ دُكَّانِ الْحَدَّادِ بِدَاعِي أَنَّهُ يَحْصُلُ لِدَارِهِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ مِنْ طَرْقِ الْحَدِيدِ، وَكَذَا إذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ دَارًا فِي الْقُرْبِ مِنْ بَيْدَرٍ قَدِيمٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ صَاحِبَ الْبَيْدَرِ مِنْ التَّذْرِيَةِ بِدَاعِي أَنَّ غُبَارَ الْبَيْدَرِ يُصِيبُ دَارِهِ.
- المادة (۱۲۰۸)
- إذَا كَانَتْ نَوَافِذُ قَدِيمَةٌ أَيْ عَتِيقَةٌ فِي مَنْزِلٍ مُشْرِفَةً عَلَى عَرْصَةٍ خَالِيَةٍ فَاحْتَرَقَ هَذَا الْمَنْزِلُ فَأَحْدَثَ أَوَّلًا صَاحِبُ الْعَرْصَةِ دَارًا فِي الْعَرْصَةِ ثُمَّ أَعَادَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ بِنَاءَ مَنْزِلِهِ عَلَى وَضْعِهِ الْقَدِيم فَصَارَتْ نَوَافِذُهُ مُشْرِفَةً عَلَى مَقَرِّ النِّسَاءِ مِنْ الدَّارِ الْمُحْدَثَةِ فَصَاحِبُ الدَّارِ هُوَ يَرْفَعُ الْمَضَرَّةَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ صَاحِبَ الْمَنْزِلِ بِقَوْلِهِ: امْنَعْ نَظَّارَتَكَ.
- المادة (۱۲۰۹)
- إذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ نَوَافِذَ فِي دَارِهِ وَكَانَ لِجَارِهِ غُرْفَةٌ مُرْتَفِعَةٌ تَقَعُ بَيْنَ النَّوَافِذِ وَمَقَرِّ نِسَاءِ الْجَارِ وَكَانَ لَا يَرَى لِذَلِكَ مَقَرَّ النِّسَاءِ مِنْ تِلْكَ النَّوَافِذِ فَهَدَمَ الْجَارُ تِلْكَ الْغُرْفَةَ وَأَصْبَحَ مَقَرُّ النِّسَاءِ يُرَى مِنْ تِلْكَ النَّوَافِذِ فَلَيْسَ لِلْجَارِ أَنْ يَقُولَ لِلْآخَرِ: اقْطَعْ نَظَّارَتَكَ أَوْ سُدَّ النَّوَافِذَ بِدَاعِي أَنَّ النَّوَافِذَ مُحْدَثَةٌ بَلْ يَلْزَمُ الْجَارَ أَنْ يَدْفَعَ ضَرَرَهُ بِنَفْسِهِ.
- المادة (۱۲۱۰)
- لَيْسَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ أَنْ يُعَلِّيَهُ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ وَلَا أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهِ قَصْرًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ مُضِرًّا بِالْآخَرِ أَوْ لَا، لَكِنْ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا وَضْعَ جُذُوعٍ لِبِنَاءِ غُرْفَةٍ فِي عَرْصَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ أَيْ تَرْكِيبَ رُءُوسِ الْجُذُوعِ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ مَنْعُهُ وَبِمَا أَنَّهُ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَضَعَ جُذُوعًا بِقَدْرِ مَا يَضَعُ هُوَ مِنْ الْجُذُوعِ فَلَهُ أَنْ يَضَعَ نِصْفَ عَدَدِ الْجُذُوعِ الَّتِي يَتَحَمَّلُهَا الْحَائِطُ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ تَجَاوُزُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ جُذُوعٌ فِي الْأَصْلِ عَلَى قَدَمِ الْمُسَاوَاةِ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا تَزْيِيدَ جُذُوعِهِ فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ.
- المادة (۱۲۱۱)
- لَيْسَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ أَنْ يُحَوِّلَ جُذُوعَهُ الَّتِي عَلَى الْحَائِطِ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا أَوْ مِنْ أَسْفَلَ إلَى أَعْلَى، أَمَّا إذَا كَانَتْ رُءُوسُ جُذُوعِهِ عَالِيَةً فَلَهُ تَسْفِيلُهَا.
- المادة (۱۲۱۲)
- إذَا أَنْشَأَ أَحَدٌ كَنِيفًا أَوْ بَالُوعَةً قُرْبَ بِئْرِ مَاءِ أَحَدٍ وَأَفْسَدَ مَاءَ تِلْكَ الْبِئْرِ فَيُدْفَعُ الضَّرَرُ فَإِذَا كَانَ غَيْرَ مُمْكِنٍ دَفْعُ الضَّرَرِ بِوَجْهٍ مَا فَيُرْدَمُ الْكَنِيفُ أَوْ الْبَالُوعَةُ، كَذَلِكَ إذَا كَانَ مَاءُ الْبَالُوعَةِ الَّتِي أَنْشَأَهَا أَحَدٌ قُرْبَ مَسِيلِ مَاءٍ يَصِلُ الْمَاءَ وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ فَاحِشٌ وَكَانَ غَيْرَ مُمْكِنٍ دَفْعُ الضَّرَرِ بِصُورَةٍ غَيْرَ الرَّدْمِ فَتُرْدَمُ تِلْكَ الْبَالُوعَةِ.
الفصل الثالث
في الطريق- المادة (۱۲۱۳)
- إذَا كَانَ لِأَحَدٍ دَارَانِ عَلَى طَرَفَيْ الطَّرِيقِ وَأَرَادَ إنْشَاءَ جِسْرٍ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى أُخْرَى يُمْنَعُ وَلَا يُهْدَمُ بَعْدَ إنْشَائِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمَارِّينَ لَكِنْ لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ حَقُّ قَرَارٍ فِي الْجِسْرِ وَالْبُرُوزِ الْمُنْشَأَيْنِ عَلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، أَمَّا إذَا انْهَدَمَ الْجِسْرُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ بِهَذِهِ الصُّورَةِ وَأَرَادَ صَاحِبُهُ بِنَاءَهُ فَيُمْنَعُ أَيْضًا.
- المادة (۱۲۱۴)
- تُرْفَعُ الْأَشْيَاءُ الْمُضِرَّةُ بِالْمَارِّينَ ضَرَرًا فَاحِشًا وَلَوْ كَانَتْ قَدِيمَةً كَالْبُرُوزِ الْوَاطِئِ وَكَذَا الْغُرْفَةُ الدَّانِيَةُ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ السَّابِقَةَ).
- المادة (۱۲۱۵)
- إذَا أَرَادَ أَحَدٌ تَعْمِيرَ دَارِهِ فَلَهُ عَمَلُ الطِّينِ فِي جَانِبٍ مِنْ الطَّرِيقِ وَصَرْفُهُ فِي بِنَائِهِ بِشَرْطِ عَدَمِ الْإِضْرَارِ بِالْمَارِّينَ.
- المادة (۱۲۱۶)
- يُؤْخَذُ لَدَى الْحَاجَةِ مِلْكُ أَيِّ أَحَدٍ بِقِيمَتِهِ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ وَيَلْحَقُ بِالطَّرِيقِ، وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ مِلْكُهُ مِنْ يَدِهِ مَا لَمْ يُؤَدَّ لَهُ الثَّمَنُ. (اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ۲۵۱ و ۶۲۲) .
- المادة (۱۲۱۷)
- يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ شَخْصٌ فَضْلَةَ الطَّرِيقِ مِنْ جَانِبِ الْمِيرِيِّ (بَيْتُ الْمَالِ) بِثَمَنِ مِثْلِهَا وَيُلْحِقُهَا بِدَارِهِ حَالَ عَدَمِ الْمَضَرَّةِ عَلَى الْمَارَّةِ.
- المادة (۱۲۱۸)
- يَجُوزُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا مُجَدَّدًا عَلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ.
- المادة (۱۲۱۹)
- لَا يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي طَرِيقٍ خَاصٍّ أَنْ يَفْتَحَ إلَيْهِ بَابًا مُجَدَّدًا.
- المادة (۱۲۲۰)
- الطَّرِيقُ الْخَاصُّ كَالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ لِمَنْ لَهُمْ فِيهِ حَقُّ الْمُرُورِ، فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا سَوَاءٌ كَانَ مُضِرًّا أَوْ غَيْرَ مُضِرٍّ إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِينَ.
- المادة (۱۲۲۱)
- لَيْسَ لِأَحْدَ أَصْحَابِ الطَّرِيْقِ الْخَاصِّ أَنْ يَجْعَلَ مِيْزَابَ دَارِهِ الَّتِيْ بَنَاهَا مُجَدَّدًا إِلَى ذَلِكَ الطَّرِيْقِ إِلَّا بِإِذْنِ سَائِرِ أَصْحَابِهِ.
- المادة (۱۲۲۲)
- إِذَا سَدَّ أَحَدٌ بَابَهُ الَّذِيْ هُوَ إِلَى الطَّرِيْقِ الْخَاصِّ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّ مُرُوْرِهِ بِسَدِّهِ إِيَّاهُ فَيَجُوْزُ لَهُ وَ لِمَنِ اشْتَرَى مِنْهُ أَنْ يَفْتَحَهُ ثَانِيًا.
- المادة (۱۲۲۳)
- لِلْمَارِّينَ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ حَقُّ الدُّخُولِ فِي الطَّرِيقِ الْخَاصِّ عِنْدَ كَثْرَةِ الِازْدِحَامِ فَلَا يَسُوغُ لِأَصْحَابِ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ أَنْ يَبِيعُوهُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يَقْتَسِمُوهُ بَيْنَهُمْ أَوْ يَسُدُّوا مَدْخَلَهُ.
الفصل الرابع
فِيْ بَيَانِ حَقِّ الْمُرُوْرِ وَالْمَجْرَى وَالْمَسيْلِ- المادة (۱۲۲۴)
- يُعْتَبَرُ الْقِدَمُ فِي حَقِّ الْمُرُورِ وَحَقِّ الْمَجْرَى وَحَقِّ الْمَسِيلِ. يَعْنِي تُتْرَكُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَتَبْقَى عَلَى وَجْهِهَا الْقَدِيمِ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ حَيْثُ إنَّهُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ السَّادِسَةِ يَبْقَى الشَّيْءُ الْقَدِيمُ عَلَى حَالِهِ وَلَا يَتَغَيَّرُ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِهِ. أَمَّا الْقَدِيمُ الْمُخَالِفُ لِلشَّرْعِ الشَّرِيفِ. فَلَا اعْتِبَارَ لَهُ يَعْنِي أَنَّ الشَّيْءَ الْمَعْمُولَ بِغَيْرِ صُورَةٍ مَشْرُوعَةٍ فِي الْأَصْلِ لَا اعْتِبَارَ لَهُ وَلَوْ كَانَ قَدِيمًا وَلَا يُزَالُ إذَا كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ. مَثَلًا إذَا كَانَ بَالُوعُ دَارٍ جَارِيًا مِنْ الْقَدِيمِ عَلَى الطَّرِيقِ الْعَامِّ وَكَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ لِلْمَارَّةِ فَلَا يُعْتَبَرُ قِدَمُهُ وَيُدْفَعُ ضَرَرُهُ.(اُنْظُرْ الْمَادَّة ۲۷)
- المادة (۱۲۲۵)
- إذَا كَانَ لِأَحَدٍ حَقُّ الْمُرُورِ فِي عَرْصَةِ آخَرَ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الْمُرُورِ وَالْعُبُورِ.
- المادة (۱۲۲۶)
- لِلْمُبِيحِ حَقُّ الرُّجُوعِ عَنْ إبَاحَتِهِ، وَالضَّرَرُ لَا يَلْزَمُ بِالْإِذْنِ وَالرِّضَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ حَقُّ الْمُرُورِ فِي عَرْصَةِ آخَرَ وَمَرَّ فِيهَا بِمُجَرَّدِ إذْنِ صَاحِبِهَا مُدَّةً فَلِصَاحِبِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الْمُرُورِ إذَا شَاءَ.
- المادة (۱۲۲۷)
- إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ حَقُّ الْمُرُورِ فِي مَمَرٍّ مُعَيَّنٍ فِي عَرْصَةِ آخَرَ فَأَحْدَثَ صَاحِبُ الْعَرْصَةِ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْمَمَرِّ بِإِذْنِ صَاحِبِ حَقِّ الْمُرُورِ فَقَدْ سَقَطَ حَقُّ مُرُورِهِ وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا بَعْدَ الْمُخَاصَمَةُ مَعَ صَاحِبِ الْعَرْصَةِ. (أنظر المادة ۵۱)
- المادة (۱۲۲۸)
- إذَا كَانَ لِأَحَدٍ جَدْوَلٌ أَوْ مَجْرَى مَاءٍ فِي عَرْصَةِ آخَرَ جَارِيًا مِنْ الْقَدِيمِ بِحَقٍّ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ مَنْعُهُ قَائِلًا: لَا أَدَعْهُ يَجْرِي فِيمَا بَعْدُ، وَعِنْدَ احْتِيَاجِهِمَا إلَى الْإِصْلَاحِ وَالتَّعْمِيرِ يَدْخُلُ صَاحِبُهُمَا إلَى الْمَجْرَى وَيُعَمِّرُهُمَا وَيُصْلِحُهُمَا إذَا كَانَ مُمْكِنًا، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَمْرُ التَّعْمِيرِ إلَّا بِالدُّخُولِ إلَى الْعَرْصَةِ وَلَمْ يَأْذَنْ صَاحِبُهَا بِالدُّخُولِ إلَيْهَا فَيُجْبَرُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي بِقَوْلِهِ لَهُ: إمَّا أَنْ تَأْذَنَ لَهُ بِالدُّخُولِ إلَى عَرْصَتِكِ وَإِمَّا أَنْ تُعَمِّرَ أَنْتَ.
- المادة (۱۲۲۹)
- إذَا كَانَ مَاءُ مَطَرِ دَارٍ يَسِيلُ مِنْ الْقَدِيمِ إلَى دَارِ الْجَارِ فَلَيْسَ لِلْجَارِ مَنْعُهُ قَائِلًا: لَا أَدَعْهُ يَسِيلُ بَعْدَ ذَلِكَ.
- المادة (۱۲۳۰)
- إذَا كَانَتْ مِيَاهُ دُورٍ وَاقِعَةٍ عَلَى طَرِيقٍ تَنْصَبُّ مِنْ الْقَدِيمِ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ وَمِنْهَا تَجْرِي مِنْ عَرْصَةٍ وَاقِعَةٍ تَحْتَ الطَّرِيقِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ سَدُّ الْمَسِيلِ الْقَدِيمِ الْوَاقِعِ فِي عَرْصَتِهِ فَإِذَا سَدَّهُ يُرْفَعُ سَدُّهُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي وَيُعَادُ إلَى وَضْعِهِ الْقَدِيمِ.
- المادة (۱۲۳۱)
- لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْرِيَ مِيَاهَ غُرْفَتِهِ الْمُحْدَثَةِ إلَى دَارِ آخَرَ.
- المادة (۱۲۳۲)
- لَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَوْ لِمُشْتَرِيهَا إذَا بَاعَهَا مَنْعُ الْمَجْرُورِ الَّذِي لَهُ حَقُّ مَسِيلٍ فِي دَارِهِ مِنْ السَّيْلِ كَالسَّابِقِ.
- المادة (۱۲۳۳)
- إذَا امْتَلَأَ الْمَجْرُورُ الْجَارِي بِحَقٍّ فِي دَارِ آخَرَ أَوْ تَشَقَّقَ وَحَصَلَ مِنْهُ ضَرَرٌ فَاحِشٌ لِصَاحِبِ الدَّارِ فَيُجْبَرُ صَاحِبُ الْمَجْرُورِ عَلَى دَفْعِ الضَّرَرِ
الباب الرابع
فِي بَيَانِ شَرِكَةِ الْإِبَاحَةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ الْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَةِ وَالْغَيْرِ الْمُبَاحَةِ- المادة (۱۲۳۴)
- الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ مُبَاحَةٌ، وَالنَّاسُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الثَّلَاثَةِ شُرَكَاءُ.
- المادة (۱۲۳۵)
- الْمِيَاهُ الْجَارِيَةُ تَحْتَ الْأَرْضِ لَيْسَتْ بِمِلْكٍ لِأَحَدٍ
- المادة (۱۲۳۶)
- الْآبَارُ الَّتِي لَيْسَتْ مَحْفُورَةً بِسَعْيِ وَعَمَلِ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ بَلْ هِيَ مِنْ الْقَدِيمِ لِانْتِفَاعِ كُلِّ وَارِدٍ هِيَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَةِ وَالْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ النَّاس.
- المادة (۱۲۳۷)
- الْبِحَارُ وَالْبُحَيْرَاتُ الْكَبِيرَةُ مُبَاحَةٌ.
- المادة (۱۲۳۸)
- الْأَنْهَارُ الْعَامَّةُ الْغَيْرُ الْمَمْلُوكَةِ. وَهِيَ الْأَنْهَارُ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ فِي مُقَاسِمٍ أَيْ فِي مَجَارِي مِلْكِ جَمَاعَةٍ – مُبَاحَةٌ أَيْضًا كَالنِّيلِ وَالْفُرَاتِ والطونة والطونجة.
- المادة (۱۲۳۹)
- الْأَنْهَارُ الْمَمْلُوكَةُ وَهِيَ الَّتِي دَخَلَتْ فِي مُقَاسِمٍ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ نَوْعَانِ، النَّوْعُ الْأَوَّلُ: هُوَ الْأَنْهَارُ الَّتِي يَتَفَرَّقُ وَيَنْقَسِمُ مَاؤُهَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ لَكِنْ لَا يَنْفُذُ جَمِيعُهُ فِي أَرَاضِي هَؤُلَاءِ بَلْ تَجْرِي بَقِيَّتُهُ لِلْمَفَازَاتِ أَيْ الْبَرَارِي الْمُبَاحَةِ لِلْعَامَّةِ، وَبِمَا أَنَّ الْأَنْهَارَ الَّتِي مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ عَامَّةٌ مِنْ وَجْهٍ فَتُسَمَّى بِالنَّهْرِ الْعَامِّ وَلَا تَجْرِي فِيهَا الشُّفْعَةُ، النَّوْعُ الثَّانِي النَّهْرُ الْخَاصُّ وَهُوَ الَّذِي يَتَفَرَّقُ وَيَنْقَسِمُ مَاؤُهُ عَلَى أَرَاضِي أَشْخَاصٍ مَعْدُودِينَ وَاَلَّذِي يَنْفُذُ مَاؤُهُ عِنْدَ وُصُولِهِ إلَى نِهَايَةِ أَرَاضِيهمْ وَلَا يَنْفُذُ إلَى مَفَازَةِ الشُّفْعَةِ إنَّمَا تَجْرِي فِي هَذَا النَّوْعِ فَقَطْ.
- المادة (۱۲۴۰)
- الطَّمْي الَّذِي يَأْتِي بِهِ النَّهْرُ إلَى أَرَاضِي أَحَدٍ هُوَ مِلْكُهُ وَلَا يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ.
- المادة (۱۲۴۱)
- كَمَا أَنَّ الْكَلَأَ النَّابِتَ فِي الْأَرَاضِي الَّتِي لَا صَاحِبَ لَهَا مُبَاحٌ كَذَلِكَ الْكَلَأُ النَّابِتُ فِي مِلْكِ شَخْصٍ بِدُونِ تَسَبُّبِهِ مُبَاحٌ أَيْضًا. أَمَّا إذَا تَسَبَّبَ ذَلِكَ الشَّخْصُ فِي هَذَا الْخُصُوصِ بِأَنْ أَعَدَّ أَرْضَهُ وَهَيَّأَهَا بِوَجْهٍ مَا لِأَجَلِ الْإِنْبَاتِ كَسَقْيِهِ أَرْضَهُ أَوْ إحَاطَتِهَا بِخَنْدَقٍ مِنْ أَطْرَافِهَا فَالنَّبَاتَاتُ الْحَاصِلَةُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ تَكُونُ مَالَهُ فَلَا يَسُوغُ لِآخَرَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا فَإِذَا أَخَذَ شَيْئًا وَاسْتَهْلَكَهُ يَكُونُ ضَامِنًا
- المادة (۱۲۴۲)
- الْكَلَأُ هُوَ النَّبَاتُ الَّذِي لَا سَاقَ لَهُ، وَلَا يَشْمَلُ الْأَشْجَارَ، وَالْفِطْرُ أَيْضًا فِي حُكْمِ الْحَشِيشِ.
- المادة (۱۲۴۳)
- الْأَشْجَارُ الَّتِي نَبَتَتْ مِنْ نَفْسِهَا فِي الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ أَيْ الْجِبَالِ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ فِي يَدِ تَمَلُّكِ أَحَدٍ مُبَاحَةٌ
- المادة (۱۲۴۴)
- الْأَشْجَارُ النَّابِتَةُ مِنْ نَفْسِهَا فِي مِلْكِ أَحَدٍ هِيَ مِلْكُهُ فَلَيْسَ لِآخَرَ أَنْ يَحْتَطِبَهَا بِدُونِ إذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَ يَضْمَنُ
- المادة (۱۲۴۵)
- إذَا طَعَّمَ أَحَدٌ شَجَرَةً فَكَمَا أَنَّ الْخَلَفَ الَّذِي هُوَ مِنْ قَلْمِ التَّطْعِيمِ يَكُونُ مِلْكَهُ كَذَلِكَ ثَمَرَتُهُ تَكُونُ لَهُ أَيْضًا.
- المادة (۱۲۴۶)
- كُلُّ نَوْعٍ مِنْ حَاصِلَاتِ الْبَذْرِ الَّذِي زَرَعَهُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ هُوَ مِلْكُهُ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهَا مِنْ أَحَدٍ.
- المادة (۱۲۴۷)
- الصَّيْدُ مُبَاحٌ.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ اسْتِمْلَاكِ الْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَةِ- المادة (۱۲۴۸)
- أَسْبَابُ التَّمَلُّكِ ثَلَاثَةٌ:
الْأَوَّلُ، النَّاقِلُ لِلْمِلْكِ مِنْ مَالِكٍ إلَى مَالِكٍ آخَرَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ. الثَّانِي: أَنْ يُخْلِفَ أَحَدٌ آخَرَ كَالْإِرْثِ. الثَّالِثُ: إحْرَازُ شَيْءٍ مُبَاحٍ لَا مَالِكَ لَهُ
وَهَذَا إمَّا حَقِيقِيٌّ وَهُوَ وَضْعُ الْيَدِ حَقِيقَةً عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ وَإِمَّا حُكْمِيٌّ وَذَلِكَ بِتَهْيِئَةِ سَبَبِهِ كَوَضْعِ إنَاءٍ لِجَمْعِ الْمَطَرِ وَنَصْبِ شَبَكَةٍ لِأَجَلِ الصَّيْدِ. - المادة (۱۲۴۹)
- كُلُّ مَنْ يُحْرِزُ شَيْئًا مُبَاحًا يَمْلِكُهُ مُسْتَقِلًّا، مَثَلًا لَوْ أَخَذَ أَحَدٌ مِنْ نَهْرٍ مَاءً بِوِعَاءٍ كَالْجَرَّةِ وَالْبِرْمِيلِ فَبِإِحْرَازِهِ وَحِفْظِهِ فِي ذَلِكَ الْوِعَاءِ صَارَ مِلْكَهُ فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ صَلَاحِيَّةُ الِانْتِفَاعِ بِهِ، وَإِذَا أَخَذَهُ آخَرُ بِدُونِ إذْنِهِ وَاسْتَهْلَكَهُ يَكُونُ ضَامِنًا.
- المادة (۱۲۵۰)
- يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْإِحْرَازُ مَقْرُونًا بِالْقَصْدِ، فَلِذَلِكَ لَوْ وَضَعَ أَحَدٌ إنَاءٍ فِي مَحِلٍّ بِقَصْدِ جَمْعِ مِيَاهِ الْمَطَرِ فِيهِ فَيَكُونُ مَاءُ الْمَطَرِ الْمُتَجَمِّعِ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ مِلْكَهُ.
كَذَلِكَ الْمَاءُ الْمُتَجَمِّعُ فِي الْحَوْضِ أَوْ الصِّهْرِيجِ الْمُنْشَأَيْنِ لِأَجَلِ جَمْعِ الْمَاءِ فِيهِمَا مِلْكٌ لِصَاحِبِهِمَا. أَمَّا مِيَاهُ الْمَطَرِ الَّتِي تَجَمَّعَتْ فِي إنَاءٍ وَضَعَهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ قَصْدٍ فَلَا تَكُونُ مِلْكًا لَهُ وَيَسُوغُ لِشَخْصٍ غَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَهَا وَيَتَمَلَّكَهَا. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الثَّانِيَةَ). - المادة (۱۲۵۱)
- يُشْتَرَطُ فِي إحْرَازِ الْمَاءِ انْقِطَاعُ جَرْيِهِ، وَعَلَيْهِ فَالْمِيَاهُ الَّتِي فِي الْبِئْرِ الَّذِي يَنْبُعُ فِيهِ الْمَاءُ لَا تُحَرَّزُ فَلَوْ أَخَذَ شَخْصٌ مِنْ الْمَاءِ النَّابِعِ وَالْمُجْتَمِعِ فِي بِئْرٍ كَهَذَا بِدُونِ إبَاحَةِ صَاحِبِهِ وَاسْتَهْلَكَهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ. وَكَذَلِكَ الْمَاءُ الْمُتَتَابِعُ الْوُرُودُ أَيْ مَاءُ الْحَوْضِ الَّذِي بِقَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَاءٌ مِنْ جِهَةٍ يَدْخُلُ إلَيْهِ مَاءٌ بِمِقْدَارِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ أُخْرَى غَيْرُ مُحَرَّزٍ.
- المادة (۱۲۵۲)
- يُحْرَزُ الْكَلَأُ النَّابِتُ مِنْ نَفْسِهِ بِجَمْعِهِ وَبِحَصْدِهِ وَتَجْزِيزِهِ.
- المادة (۱۲۵۳)
- لِكُلِّ شَخْصٍ أَيًّا كَانَ أَنْ يَحْتَطِبَ الْأَشْجَارَ النَّابِتَةَ مِنْ نَفْسِهَا فِي الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ وَبِمُطْلَقِ الِاحْتِطَابِ يَعْنِي بِجَمْعِهَا يَصِيرُ مَالِكًا وَلَا يُشْتَرَطُ الرَّبْطُ.
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحِيطَانِ وَالْجِيرَانِ
الفصل الثالث
في بيان أحكام الأشياء المباحة للعامة- المادة (۱۲۵۴)
- يَجُوزُ لِكُلِّ أَحَدٍ الِانْتِفَاعُ بِالْمُبَاحِ، لَكِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ الْإِضْرَارِ بِالْعَامَّةِ.
- المادة (۱۲۵۵)
- لَيْسَ لِأَحَدٍ مَنْعُ آخَرَ مِنْ أَخْذِ وَإِحْرَازِ الشَّيْءِ الْمُبَاحِ.
- المادة (۱۲۵۶)
- لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُطْعِمَ حَيَوَانَهُ الْكَلَأَ النَّابِتَ فِي الْمَحَالِ الَّتِي لَا صَاحِبَ لَهَا وَيَأْخُذُ وَيُحْرِزُ مِنْهُ قَدْرَ مَا يُرِيدُ.
- المادة (۱۲۵۷)
- الْكَلَأُ النَّابِتُ مِنْ نَفْسِهِ فِي مِلْكِ أَحَدٍ أَيْ بِدُونِ تَسَبُّبِهِ وَإِنْ يَكُنْ مُبَاحًا إلَّا أَنَّ لِصَاحِبِهِ مَنْعَ الْغَيْرِ مِنْ الدُّخُولِ إلَى مِلْكِهِ.
- المادة (۱۲۵۸)
- إذَا أَخَذَ أَحَدٌ الْحَطَبَ الَّذِي احْتَطَبَهُ آخَرُ مِنْ الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ وَتَرَكَهُ فِيهَا فَلِلْمُحْتَطِبِ اسْتِرْدَادُهُ.
- المادة (۱۲۵۹)
- لِأَيِّ أَحَدٍ كَانَ أَنْ يَقْطِفَ فَاكِهَةَ الْأَشْجَارِ الَّتِي فِي الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ وَفِي الْأَوْدِيَةِ وَالْمُرَاعِي الَّتِي لَا صَاحِبَ لَهَا.
- المادة (۱۲۶۰)
- إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ آخَرَ لِجَمْعِ الْحَطَبِ مِنْ الْبَرَارِي أَوْ إمْسَاكِ الصَّيْدِ فَمَا يَجْمَعُهُ الْأَجِيرُ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ مَا يُمْسِكُهُ مِنْ الصَّيْدِ هُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ.
- المادة (۱۲۶۱)
- إذَا أَوْقَدَ أَحَدٌ نَارًا فِي مِلْكِهِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْآخَرِينَ مِنْ الدُّخُولِ إلَى مِلْكِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا أَمَّا إذَا أَوْقَدَ أَحَدٌ نَارًا فِي صَحْرَاءَ لَيْسَتْ بِمِلْكِ أَحَدٍ فَلِسَائِرِ النَّاسِ أَنْ يَنْتَفِعُوا بِهَا وَذَلِكَ بِالتَّدْفِئَةِ وَخِيَاطَةِ شَيْءٍ عَلَى نُورِهَا وَإِشْعَالِ الْقِنْدِيلِ مِنْهَا وَلَيْسَ لِصَاحِبِ النَّارِ أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا جَمْرًا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبهَا.
الباب الرابع
فِي بَيَانِ شَرِكَةِ الْإِبَاحَةِالفصل الرابع
فِي بَيَانِ حَقِّ الشُّرْبِ وَالشَّفَةِ- المادة (۱۲۶۲)
- الشُّرْبُ هُوَ نَوْبَةُ الِانْتِفَاعِ لِسَقْيِ الزَّرْعِ وَالْحَيَوَانِ.
- المادة (۱۲۶۳)
- حَقُّ الشَّفَةِ هُوَ حَقُّ شِرْبِ الْمَاءِ.
- المادة (۱۲۶۴)
- كَمَا يَنْتَفِعُ كُلُّ أَحَدٍ بِالْهَوَاءِ وَالضِّيَاءِ فَلَهُ أَيْضًا أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْبِحَارِ وَالْبُحَيْرَاتِ الْكَبِيرَةِ.
- المادة (۱۲۶۵)
- لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَسْقِيَ أَرَاضِيَهُ مِنْ الْأَنْهُرِ الْغَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ، وَلَهُ أَنْ يَشُقَّ جَدْوَلًا وَمَجْرًى لِسَقْيِ أَرَاضِيهِ وَلِإِنْشَاءِ طَاحُونٍ لَكِنْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ الْمَضَرَّةِ بِالْآخَرِينَ فَلِذَلِكَ إذَا أَفَاضَ الْمَاءُ وَأَضَرَّ بِالْخَلْقِ أَوْ انْقَطَعَتْ مِيَاهُ النَّهْرِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ انْعَدَمَ سَيْرُ الْفُلْكِ فَيُمْنَعُ.
- المادة (۱۲۶۶)
- لِجَمِيعِ النَّاسِ وَالْحَيَوَانَاتِ حَقُّ الشَّفَةِ فِي الْمَاءِ الَّذِي لَمْ يُحْرَزْ.
- المادة (۱۲۶۷)
- حَقُّ الشِّرْبِ فِي الْأَنْهَارِ الْمَمْلُوكَةِ أَيْ فِي الْمِيَاهِ الدَّاخِلَةِ فِي الْمَجَارِي الْمَمْلُوكَةِ هُوَ لِأَصْحَابِهَا وَلِلْآخَرِينَ فِيهَا حَقُّ الشَّفَةِ فَعَلَيْهِ لَا يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْقِيَ أَرَاضِيَهُ مِنْ نَهْرٍ مَخْصُوصٍ بِجَمَاعَةٍ أَوْ جَدْوَلٍ أَوْ قَنَاةٍ أَوْ بِئْرٍ بِلَا إذْنِهِمْ لَكِنْ يَسُوغُ لَهُ شُرْبُ الْمَاءِ بِسَبَبِ حَقِّ شَفَتِهِ وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يُورِدَ حَيَوَانَاتِهِ وَيَسْقِيَهَا إذَا لَمْ يَخْشَ مِنْ تَخْرِيبِ النَّهْرِ أَوْ الْجَدْوَلِ أَوْ الْقَنَاةِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الْحَيَوَانَاتِ وَكَذَلِكَ لَهُ أَخْذُ الْمَاءِ مِنْهَا إلَى دَارِهِ وَجُنَيْنَتِهِ بِالْجَرَّةِ وَالْبِرْمِيلِ.
- المادة (۱۲۶۸)
- إذَا كَانَ ضِمْنَ مِلْكِ أَحَدٍ حَوْضٌ أَوْ بِئْرٌ أَوْ نَهْرٌ مَاؤُهُ مُتَتَابِعُ الْوُرُودِ فَلَهُ مَنْعُ مَنْ يُرِيدُ شُرْبَ الْمَاءِ مِنْ الدُّخُولِ، وَلَكِنْ إذَا لَمْ يُوجَدْ فِي قُرْبِهِ مَاءٌ مُبَاحٌ غَيْرُهُ لِلشُّرْبِ فَصَاحِبُ الْمِلْكِ مَجْبُورٌ عَلَى إخْرَاجِ الْمَاءِ لَهُ أَوْ أَنْ يَأْذَنَهُ بِالدُّخُولِ لِأَخْذِ الْمَاءِ وَإِذَا لَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْمَاءَ فَلَهُ حَقُّ الدُّخُولِ وَأَخْذُ الْمَاءِ لَكِنْ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ أَيْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ إيقَاعِ ضَرَرٍ كَتَخْرِيبِ حَافَةِ الْحَوْضِ أَوْ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ.
- المادة (۱۲۶۹)
- لَيْسَ لِشَرِيكٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ أَنْ يَشُقَّ مِنْهُ نَهْرًا ” أَيْ جَدْوَلًا ” أَوْ مَجْرًى إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِينَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُبَدِّلَ نَوْبَتَهُ الْقَدِيمَةَ أَوْ أَنْ يُجْرِيَ الْمَاءَ فِي نَوْبَتِهِ إلَى أَرْضٍ لَهُ أُخْرَى لَا حَقَّ شِرْبٍ لَهَا مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ، وَإِذَا رَضِيَ أَصْحَابُ الْحِصَصِ الْآخَرُونَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَلَهُمْ أَوْ لِوَرَثَتِهِمْ الرُّجُوعُ بَعْدَهُ.
الفصل الخامس
فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ- المادة (۱۲۷۰)
- الْأَرَاضِي الْمَوَاتُ هِيَ الْأَرَاضِي الَّتِي لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ وَلَا هِيَ مَرْعًى وَلَا مُحْتَطَبٌ لِقَصَبَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ، وَتَكُونُ بَعِيدَةً عَنْ أَقْصَى الْعُمْرَانِ أَيْ الَّتِي لَا يُسْمَعُ مِنْهَا صَوْتُ جَهِيرِ الصَّوْتِ مِنْ أَقْصَى الدُّورِ الَّتِي فِي طَرَفِ الْقَصَبَةِ أَوْ الْقَرْيَة.
- المادة (۱۲۷۱)
- الْأَرَاضِي الْقَرِيبَةُ مِنْ الْعُمْرَانِ تُتْرَكُ لِلْأَهَالِيِ عَلَى أَنْ تُتَّخَذَ مَرْعًى أَوْ بَيْدَرًا أَوْ مُحْتَطَبًا وَتُدْعَى هَذِهِ الْأَرَاضِي الْأَرَاضِيَ الْمَتْرُوكَةَ.
- المادة (۱۲۷۲)
- إذَا أَحْيَا وَعَمَّرَ أَحَدٌ أَرْضًا مِنْ الْأَرَاضِي الْمَوَاتِ بِالْإِذْنِ السُّلْطَانِيِّ يَصِيرُ مَالِكًا لَهَا، وَإِذَا أَذِنَ السُّلْطَانُ أَوْ وَكِيلُهُ أَحَدًا بِإِحْيَاءِ الْأَرْضِ عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا فَقَطْ وَلَا يَتَمَلَّكَهَا فَيَتَصَرَّفَ ذَلِكَ الشَّخْصُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أُذِنَ بِهِ وَلَكِنْ لَا يَمْلِكُ تِلْكَ الْأَرْضَ.
- المادة (۱۲۷۳)
- إذَا أَحْيَا أَحَدٌ مِقْدَارًا مِنْ قِطْعَةِ أَرْضٍ وَتَرَكَ بَاقِيَهَا فَيَكُونُ مَالِكًا لِمَا أَحْيَاهُ وَلَا يَمْلِكُ بَاقِيَهَا، لَكِنْ إذَا بَقِيَ فِي وَسَطِ الْأَرْضِ الَّتِي أَحْيَاهَا جُزْءٌ خَالٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْجُزْءُ لَهُ أَيْضًا.
- المادة (۱۲۷۴)
- إذَا أَحْيَا أَحَدٌ أَرْضًا مِنْ الْأَرَاضِي الْمَوَاتِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ فَأَحْيَوْا الْأَرَاضِيَ الَّتِي فِي أَطْرَافِهَا الْأَرْبَعَةِ فَتَتَعَيَّنُ طَرِيقُ ذَلِكَ الشَّخْصِ فِي الْأَرَاضِي الَّتِي أَحْيَاهَا الْمُحْيِي الْأَخِيرُ أَيْ يَكُونُ طَرِيقُهُ مِنْهَا.
- المادة (۱۲۷۵)
- كَمَا أَنَّ زَرْعَ الْبَذْرِ وَغَرْسَ شَتْلِ الْأَشْجَارِ إحْيَاءٌ لِلْأَرْضِ، كَذَلِكَ كِرَابُ الْأَرْضِ أَوْ سَقْيُهَا أَوْ شَقُّ مَجْرًى وَجَدْوَلٍ لِلسَّقْيِ إحْيَاءٌ لَهَا أَيْضًا.
- المادة (۱۲۷۶)
- إذَا أَحَاطَ أَحَدٌ أَطْرَافَ أَرْضٍ مِنْ الْأَرَاضِي الْمَوَاتِ بِجِدَارٍ أَوْ عَلَى أَطْرَافَهَا بِبِنَاءِ مُسَنَّاةٍ بِقَدْرِ مَا تَحْفَظُهُ مِنْ مَاءِ السَّيْلِ فَيَكُونُ قَدْ أَحْيَا تِلْكَ الْأَرْضَ.
- المادة (۱۲۷۷)
- إحَاطَةُ جَوَانِبِ الْأَرْضِ الْأَرْبَعَةِ بِالْأَحْجَارِ أَوْ الشَّوْكِ أَوْ جُذُوعِ الْأَشْجَارِ أَوْ تَنْقِيَةُ الْحَشَائِشِ مِنْهَا أَوْ إحْرَاقِ الْأَشْوَاكِ الَّتِي فِيهَا أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ لَيْسَ بِإِحْيَاءٍ لِتِلْكَ الْأَرْضِ بَلْ هُوَ تَحْجِيرٌ فَقَطْ.
- المادة (۱۲۷۸)
- إذَا حَصَدَ أَحَدٌ مَا فِي الْأَرْضِ الْمَوَاتِ مِنْ الْحَشَائِشِ أَوْ الْأَشْوَاكِ وَوَضَعَهُ فِي أَطْرَافِهَا وَوَضَعَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَلَمْ يُتِمَّ مُسَنَّاتِهَا بِوَجْهٍ يَمْنَعُ مَاءَ السَّيْلِ إلَيْهَا فَلَا يَكُونُ أَحْيَا تِلْكَ الْأَرْضَ وَلَكِنْ يَكُونُ حَجَرَهَا.
- المادة (۱۲۷۹)
- إذَا حَجَرَ أَحَدٌ مَحَلًّا مِنْ الْأَرَاضِي الْمَوَاتِ يَكُونُ أَحَقَّ مِنْ غَيْرِهِ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَإِذَا لَمْ يُحْيِهِ فِي ظَرْفِ الثَّلَاثِ السِّنِينَ فَلَا يَبْقَى لَهُ حَقٌّ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى لِغَيْرِهِ لِإِحْيَائِهِ.
- المادة (۱۲۸۰)
- مَنْ حَفَرَ بِئْرًا تَامَّةً فِي الْأَرْضِي الْمَوَاتِ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ فَهِيَ مِلْكُهُ.
الفصل السادس
فِي بَيَانِ حَرِيمِ الْآبَارِ الْمَحْفُورَةِ وَالْمِيَاهِ الْمُجْرَاةِ وَالْأَشْجَارِ الْمَغْرُوسَةِ بِالْإِذْنِ السُّلْطَانِيِّ فِي الْأَرْضِ الْمَوَاتِ- المادة (۱۲۸۱)
- حَرِيمُ الْبِئْرِ: أَيْ حُقُوقُ سَاحَتِهَا أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ طَرَفٍ.
- المادة (۱۲۸۲)
- حَرِيمُ الْأَعْيُنِ أَيْ الْمَنَابِعِ الَّتِي يُسْتَخْرَجُ مَاؤُهَا مِنْ مَحَلٍّ وَتَجْرِي مِيَاهُهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ.
- المادة (۱۲۸۳)
- حَرِيمُ النَّهْرِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَى الْكَرْيِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ مِقْدَارُ نِصْفِ النَّهْرِ فَيَكُونُ مِقْدَارُ حَرِيمِهِ مُسَاوِيًا عَرْضَ النَّهْرِ.
- المادة (۱۲۸۴)
- حَرِيمُ النَّهْرِ الصَّغِيرِ الْمُحْتَاجِ لِلْكَرْيِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، أَيْ الْمَجَارِي وَالْجَدَاوِلِ، وَكَذَلِكَ حَرِيمُ الْقَنَاةِ الَّتِي تَحْتَ الْأَرْضِ هُوَ مِقْدَارُ مَا يَلْزَمُهَا حِينَ الْكَرْيِ مِنْ الْمَحَلِّ لِطَرْحِ أَحْجَارِهَا وَأَوْحَالِهَا.
- المادة (۱۲۸۵)
- حَرِيمُ الْقَنَاةِ الْجَارِي مَاؤُهَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ كَالْعُيُونِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ.
- المادة (۱۲۸۶)
- حَرِيمُ الْآبَارِ مِلْكُ أَصْحَابِهَا فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِمْ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِوَجْهٍ وَإِذَا حَفَرَ أَحَدٌ بِئْرًا فِي حَرِيمِ آخَرَ يُرْدَمُ وَحَرِيمُ الْيَنَابِيعِ وَالْأَنْهُرِ وَالْقَنَوَاتِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا.
- المادة (۱۲۸۷)
- إذَا حَفَرَ أَحَدٌ بِئْرًا بِالْإِذْنِ السُّلْطَانِيِّ بِالْقُرْبِ مِنْ حَرِيمِ بِئْرِ الْآخَرِ فَيَكُونُ حَرِيمُ هَذِهِ الْبِئْرِ مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا أَيْضًا وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ مِنْ جِهَةِ الْبِئْرِ الْأُولَى عَلَى حَرِيمِهَا.
- المادة (۱۲۸۸)
- إذَا حَفَرَ أَحَدٌ بِئْرًا فِي خَارِجِ حَرِيمِ بِئْرٍ فَتَسَرَّبَتْ مِيَاهُ الْبِئْرِ الْأُولَى إلَى تِلْكَ الْبِئْرِ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ فَتَحَ أَحَدٌ دُكَّانًا فِي جَانِبِ دُكَّانٍ آخَرَ وَكَسَدَتْ تِجَارَةُ الْأَوَّلِ فَلَا تُغْلَقُ الثَّانِيَةُ.
- المادة (۱۲۸۹)
- حَرِيمُ الشَّجَرَةِ الْمَغْرُوسَةِ بِالْإِذْنِ السُّلْطَانِيِّ فِي الْأَرَاضِي الْمَوَاتِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ غَرْسُ شَجَرَةٍ ضِمْنَ هَذِهِ الْمَسَافَةِ.
- المادة (۱۲۹۰)
- طَرَفَا الْجَدْوَلِ الْجَارِي فِي عَرْصَةِ آخَرَ بِقَدْرِ مَا يُحْفَظُ الْمَاءُ هُمَا لِصَاحِبِ الْجَدْوَلِ، وَإِذَا كَانَ طَرَفَاهُ مُرْتَفِعَيْنِ فَمَا ارْتَفَعَ مِنْهُمَا أَيْضًا لِصَاحِبِ الْجَدْوَلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَرَفَاهُ مُرْتَفِعَيْنِ وَلَمْ يُوجَدْ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا ذُو يَدٍ بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِمَا أَشْجَارٌ مَغْرُوسَةٌ لِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ أَوْ لِصَاحِبِ الْجَدْوَلِ فَفِي هَذَا الْحَالِ يَكُونُ ذَانِكَ الْمَحَلَّانِ لِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ لَكِنْ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْجَدْوَلِ حَقُّ طَرْحِ وَإِلْقَاءِ الطِّينِ فِي طَرَفَيْ الْجَدْوَلِ وَقْتَ كَرْيِهِ.
- المادة (۱۲۹۱)
- لَيْسَ لِبِئْرٍ حَفَرَهَا شَخْصٌ فِي مِلْكِهِ حَرِيمٌ، وَلِجَارِهِ أَيْضًا أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا أُخْرَى فِي مِلْكِ نَفْسِهِ قُرْبَ تِلْكَ الْبِئْرِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ مَنْعُ جَارِهِ مِنْ حَفْرِ الْبِئْرِ بِقَوْلِهِ: أَنَّهَا تَجْذِبُ مَاءَ بِئْرِي.
الفصل السابع
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الصَّيْدِ- المادة (۱۲۹۲)
- صَيْدُ الصَّيْدِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ بِالْآلَاتِ كَالرُّمْحِ وَالْبُنْدُقِيَّةِ، أَوْ بِالْحَيَوَانَاتِ كَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، أَوْ بِالْجَوَارِحِ مِنْ الطَّيْرِ كَالْبَازِي الْمُعَلَّمِ.
- المادة (۱۲۹۳)
- الصَّيْدُ هُوَ الْحَيَوَانُ الْبَرِّيُّ الْمُتَوَحِّشُ أَيْ الَّذِي يَخَافُ وَيَنْذَعِرُ مِنْ الْإِنْسَانِ.
- المادة (۱۲۹۴)
- كَمَا لَا تُصْطَادُ الْحَيَوَانَاتُ الْأَهْلِيَّةُ لَا تُصْطَادُ الْحَيَوَانَاتُ الْبَرِّيَّةُ الْمُسْتَأْنَسَةُ بِالْإِنْسَانِ أَيْضًا، فَلَوْ أَمْسَكَ أَحَدٌ الْحَمَامَ الْمَعْلُومَ أَنَّهُ غَيْرُ بَرِّيٍّ بِدَلَالَةِ أَمْثَالِهِ أَوْ الصَّقْرَ الَّذِي بِرِجْلِهِ الْجَرَسُ أَوْ الْغَزَالَ الَّذِي فِي عُنُقِهِ الطَّوْقُ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ اللُّقَطَةِ فَيَجِبُ عَلَى مُمْسِكِهَا أَنْ يُعْلِنَ عَنْهَا لِتُعْطَى لِصَاحِبِهَا عِنْدَ ظُهُورِهِ.
- المادة (۱۲۹۵)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الصَّيْدُ مُمْتَنِعًا عَنْ الْإِنْسَانِ أَيْ أَنْ يَكُونَ بِحَالَةٍ يُمْكِنُهُ مَعَهَا الْفِرَارُ وَالتَّخَلُّصُ بِرِجْلَيْهِ أَوْ جَنَاحَيْهِ، فَإِذَا صَارَ إلَى حَالَةٍ لَا يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى الْفِرَارِ وَالْخَلَاصِ كَوُقُوعِ غَزَالٍ مَثَلًا فِي بِئْرٍ فَيَكُونُ قَدْ خَرَجَ مِنْ حَالِ الصَّيْدِيَّةِ
- المادة (۱۲۹۶)
- مَنْ أَخْرَجَ صَيْدًا عَنْ حَالِ الصَّيْدِيَّةِ فَقَدْ أَمْسَكَهُ.
- المادة (۱۲۹۷)
- الصَّيْدُ لِمَنْ أَمْسَكَهُ، مَثَلًا إذَا رَمَى شَخْصٌ صَيْدًا فَجَرَحَهُ بِصُورَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْفِرَارِ وَالْخَلَاصِ مِنْهَا صَارَ مَالِكًا لَهُ، أَمَّا إذَا جَرَحَهُ جُرْحًا خَفِيفًا أَيْ بِصُورَةٍ يُمْكِنُهُ الْفِرَارُ وَالتَّخَلُّصُ مَعَهَا فَلَا يَمْلِكُهُ فَإِذَا ضَرَبَهُ أَوْ أَمْسَكَهُ بِصُورَةٍ أُخْرَى يَكُونُ مَالِكًا لَهُ، وَكَذَا لَوْ أَصَابَ شَخْصٌ صَيْدًا وَبَعْدَ أَنْ أَوْقَعَهُ نَهَضَ ذَلِكَ الصَّيْدُ وَهَرَبَ فَأَخَذَهُ آخَرُ فَيَمْلِكُهُ.
- المادة (۱۲۹۸)
- إذَا أَصَابَ رَصَاصُ الصَّيَّادَيْنِ الصَّيْدَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ كَانَ ذَلِكَ الصَّيْدُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً.
- المادة (۱۲۹۹)
- إذَا أَرْسَلَ صَيَّادَانِ كَلْبَيْهِمَا الْمُعَلَّمَيْنِ وَأَصَابَا مَعًا صَيْدًا فَيَكُونُ ذَلِكَ الصَّيْدُ مُشْتَرَكًا كَذَلِكَ بَيْنَ صَاحِبَيْهِمَا، وَإِذَا أَمْسَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَيْدًا فَيَكُونُ مَا يُمْسِكُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ. وَكَذَلِكَ إذَا أَرْسَلَ اثْنَانِ كَلْبَيْهِمَا الْمُعَلَّمَيْنِ فَأَوْقَعَ أَحَدُهُمَا الصَّيْدَ وَقَتَلَهُ الْآخَرُ فَإِذَا كَانَ الْكَلْبُ الْأَوَّلُ جَعَلَهُ فِي حَالَةٍ لَا يُمْكِنُهُ الْفِرَارُ وَالتَّخَلُّصُ مَعَهَا فَذَلِكَ الصَّيْدُ لِصَاحِبِهِ.
- المادة (۱۳۰۰)
- لِآخَرَ أَنْ يَصِيدَ وَيَتَمَلَّكَ السَّمَكَ الْمَوْجُودَ فِي مَجْرَى، وَجَدْوَلِ أَحَدٍ الَّذِي لَا يُمْسَكُ بِدُونِ صَيْدٍ.
- المادة (۱۳۰۱)
- إذَا هَيَّأَ شَخْصٌ مَحَلًّا فِي حَافَةِ الْمَاءِ لِصَيْدِ السَّمَكِ فَجَاءَهُ سَمَكٌ كَثِيرٌ فَإِذَا قَلَّتْ الْمِيَاهُ وَأَصْبَحَ ذَلِكَ السَّمَكُ يُمْسَكُ بِدُونِ حَاجَةٍ إلَى صَيْدِهِ فَيَكُونُ السَّمَكُ لِذَلِكَ الشَّخْصِ أَمَّا إذَا كَانَ السَّمَكُ مُحْتَاجًا لِلصَّيْدِ لِكَثْرَةِ الْمِيَاهِ فَلَا يَكُونُ السَّمَكُ الْمَذْكُورُ لِذَلِكَ الشَّخْصِ وَلِآخَرَ أَنْ يَصِيدَهُ وَيَتَمَلَّكَهُ.
- المادة (۱۳۰۲)
- إذَا دَخَلَ صَيْدٌ دَارَ إنْسَانٍ فَأَغْلَقَ بَابَهُ لِأَجْلِ أَخْذِهِ فَيَصِيرُ مَالِكًا لَهُ وَلَكِنْ لَا يَمْلِكُهُ بِدُونِ إحْرَازِهِ بِإِغْلَاقِ الْبَابِ فَلِذَلِكَ لَوْ أَمْسَكَهُ آخَرُ يَمْلِكُهُ.
- المادة (۱۳۰۳)
- إذَا وَضَعَ شَخْصٌ فِي مَحَلٍّ شَيْئًا كَالشَّرَكِ وَالشَّبَكَةِ لِأَجْلِ الصَّيْدِ فَوَقَعَ فِيهِ صَيْدٌ يَكُونُ لِذَلِكَ الشَّخْصِ لَكِنْ إذَا نَشَرَ أَحَدٌ شَبَكَةً بِقَصْدِ تَجْفِيفِهَا فِي مَحَلٍّ فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ فَلَا يَكُونُ مِلْكًا لَهُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ صَيْدٌ فِي حُفْرَةٍ فِي أَرَاضِي أَحَدٍ فَيَجُوزُ لِآخَرَ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ بِأَخْذِهِ لَكِنْ إذَا حَفَرَ صَاحِبُ الْأَرْضِ تِلْكَ الْحُفْرَةَ لِأَجْلِ الصَّيْدِ فَيَصِيرُ أَحَقَّ بِالصَّيْدِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ.
- المادة (۱۳۰۴)
- إذَا عَشَّشَ حَيَوَانٌ بَرِّيٌّ فِي بُسْتَانِ أَحَدٍ وَبَاضَ فِيهِ فَلَا يَكُونُ مِلْكًا لَهُ فَإِذَا أَخَذَ آخَرُ بَيْضَهُ أَوْ نِتَاجَهُ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْبُسْتَانِ اسْتِرْدَادُهُ وَلَكِنْ إذَا هَيَّأَ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ بُسْتَانَهُ لِأَجْلِ أَنْ تَبِيضَ وَتَلِدَ الْحَيَوَانَاتُ الْبَرِّيَّةُ فِيهِ فَيَكُونَ بَيْضُ وَنِتَاجُ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي جَاءَتْ وَبَاضَتْ وَأَنْتَجَتْ لَهُ.
- المادة (۱۳۰۵)
- عَسَلُ النَّحْلِ الَّذِي اتَّخَذَ مَكَانًا فِي بُسْتَانِ أَحَدٍ هُوَ مِلْكٌ لَهُ بِاعْتِبَارِهِ مِنْ مَنَافِعِ الْبُسْتَانِ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ لَكِنْ يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ عُشْرِهِ لِبَيْتِ الْمَالِ.
- المادة (۱۳۰۶)
- النَّحْلُ الْمُجْتَمِعُ فِي خَلِيَّةِ أَحَدٍ يُعَدُّ مَالًا مُحْرَزًا وَعَسَلُهُ أَيْضًا مَالُ ذَلِكَ الشَّخْصِ.
- المادة (۱۳۰۷)
- إذَا طَلَعَ طَرْدُ النَّحْلِ مِنْ خَلِيَّةِ أَحَدٍ إلَى دَارِ آخَرَ وَأَخَذَهُ صَاحِبُ الدَّارِ فَلِصَاحِبِ الْخَلِيَّةِ اسْتِرْدَادُهُ.
الباب الخامس
فِي بَيَانِ النَّفَقَاتِ الْمُشْتَرَكَةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ تَعْمِيرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ وَبَعْضِ مَصْرُوفَاتِهَا الْأُخْرَى- المادة (۱۳۰۸)
- إذَا احْتَاجَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ لِلتَّعْمِيرِ وَالتَّرْمِيمِ فَيَعْمُرُهُ أَصْحَابُهُ بِالِاشْتِرَاكِ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ.
- المادة (۱۳۰۹)
- إذَا عَمَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ بِإِذْنِ الْآخَرِ وَصَرَفَ مِنْ مَالِهِ قَدْرًا مَعْرُوفًا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ أَيْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ.
- المادة (۱۳۱۰)
- إذَا غَابَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْمُحْتَاجِ لِلتَّعْمِيرِ وَأَرَادَ الْآخَرُ التَّعْمِيرَ فَيَأْخُذُ الْإِذْنَ مِنْ الْقَاضِي وَيَقُومُ إذْنُ الْقَاضِي مَقَامَ إذْنِ الشَّرِيكِ الْغَائِبِ، يَعْنِي إذَا عَمَّرَ الشَّرِيكُ الْحَاضِرُ ذَلِكَ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ بِإِذْنِ الْقَاضِي فَيَكُونُ فِي حُكْمِ أَخْذِهِ الْإِذْنَ مِنْ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُصْرَفِ.
- المادة (۱۳۱۱)
- إذَا عَمَّرَ أَحَدٌ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ نَفْسِهِ أَيْ بِدُونِ إذْنٍ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ الْقَاضِي يَكُونُ مُتَبَرِّعًا أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمِلْكُ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
- المادة (۱۳۱۲)
- إذَا طَلَبَ أَحَدٌ تَعْمِيرَ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ وَكَانَ شَرِيكُهُ مُمْتَنِعًا وَعَمَّرَهُ مِنْ نَفْسِهِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا أَيْ لَا يَسُوغُ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ وَإِذَا رَاجَعَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْقَاضِي بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ شَرِيكِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى التَّعْمِيرِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ۲۵ وَلَكِنْ يَسُوغُ أَنْ تُقْسَمَ جَبْرًا وَيَفْعَلُ ذَلِكَ الشَّخْصُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فِي حِصَّتِهِ مَا يَشَاءُ.
- المادة (۱۳۱۳)
- إذَا احْتَاجَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ كَالطَّاحُونِ وَالْحَمَّامِ إلَى الْعِمَارَةِ وَطَلَبَ أَحَدُ صَاحِبَيْهِ تَعْمِيرَهُ وَامْتَنَعَ شَرِيكُهُ فَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ قَدْرًا مَعْرُوفًا مِنْ الْمَالِ وَيُعَمِّرَهُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَكُونَ مِقْدَارُ مَا أَصَابَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ مَصَارِيفِ التَّعْمِيرِ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ ذَلِكَ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ وَيَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ هَذَا مِنْ أُجْرَتِهِ وَإِذَا عَمَّرَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَلَا يُنْظَرُ إلَى مِقْدَارِ مَا صَرَفَ وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمِقْدَارَ الَّذِي أَصَابَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَقْتَ التَّعْمِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ.
- المادة (۱۳۱۴)
- إذَا انْهَدَمَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ بِالْكُلِّيَّةِ كَالطَّاحُونِ وَالْحَمَّامِ وَأَصْبَحَ عَرْصَةً صِرْفَةً وَأَرَادَ أَحَدُ صَاحِبَيْهِ بِنَاءَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ وَتُقْسَمُ الْعَرْصَةُ.
- المادة (۱۳۱۵)
- إذَا انْهَدَمَتْ الْأَبْنِيَةُ الَّتِي فَوْقَانِيُّهَا لِأَحَدٍ وَتَحْتَانِيُّهَا مِلْكٌ لِآخَرَ أَوْ احْتَرَقَتْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَمِّرُ أَبْنِيَتَهُ كَمَا فِي السَّابِقِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ، وَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ لِلتَّحْتَانِيِّ: أَنْشِئْ أَبْنِيَتَكَ حَتَّى أُقِيمَ أَبْنِيَتِي فَوْقَهَا فَامْتَنَعَ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ فَأَخَذَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ إذْنًا مِنْ الْقَاضِي وَأَنْشَأَ التَّحْتَانِيَّ وَالْفَوْقَانِيَّ فَلَهُ مَنْعُ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ مِنْ التَّصَرُّفِ بِالتَّحْتَانِيِّ حَتَّى يُعْطِيَهُ حِصَّةَ مُصْرَفِهِ.
- المادة (۱۳۱۶)
- إذَا انْهَدَمَ حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَارَيْنِ وَكَانَ عَلَيْهِ حُمُولَةٌ لَهُمَا كَقَصْرٍ أَوْ رُءُوسِ جُذُوعٍ وَبَنَاهُ أَحَدُهُمَا عِنْدَ امْتِنَاعِ الْآخَرِ فَلَهُ مَنْعُ شَرِيكِهِ مِنْ وَضْعِ حُمُولَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ نِصْفَ مُصْرَفِهِ.
- المادة (۱۳۱۷)
- إذَا انْهَدَمَ حَائِطٌ بَيْنَ دَارَيْنِ فَصَارَ يُرَى مِنْ إحْدَاهُمَا مَقَرُّ نِسَاءِ الْأُخْرَى وَأَرَادَ لِذَلِكَ صَاحِبُ إحْدَى الدَّارَيْنِ تَعْمِيرَ الْحَائِطِ مُشْتَرَكًا وَامْتَنَعَ صَاحِبُ الْأُخْرَى فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ وَلَكِنْ يُجْبَرَانِ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي عَلَى اتِّخَاذِ سُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا بِالِاشْتِرَاكِ مِنْ أَخْشَابٍ أَوْ أَشْيَاءَ أُخْرَى.
- المادة (۱۳۱۸)
- إذَا حَصَلَ لِلْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ جَارَيْنِ وَهْنٌ وَخِيفَ سُقُوطُهُ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيُجْبَرُ عَلَى النَّقْضِ وَالْهَدْمِ بِالِاشْتِرَاكِ.
- المادة (۱۳۱۹)
- إذَا احْتَاجَ الْعَقَارُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ صَغِيرَيْنِ أَوْ بَيْنَ وَقْفَيْنِ إلَى التَّعْمِيرِ وَكَانَ إبْقَاؤُهُ عَلَى حَالِهِ مُضِرًّا وَكَانَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُ الْمُتَوَلِّيَيْنِ يَطْلُبُ التَّعْمِيرَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ عَلَى التَّعْمِيرِ. مَثَلًا إذَا كَانَ بَيْنَ دَارَيْ صَغِيرَيْنِ حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ خِيفَ سُقُوطُهُ وَأَرَادَ وَصِيُّ أَحَدِهِمَا التَّعْمِيرَ وَأَبَى وَصِيُّ الْآخَرِ فَيُرْسَلُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي أَمِينٌ وَيَنْظُرُ فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ فِي تَرْكِ هَذَا الْحَائِطِ عَلَى حَالِهِ ضَرَرًا فِي حَقِّ الصَّغِيرَيْنِ فَيُجْبَرُ الْوَصِيُّ الْآبِي عَلَى تَعْمِيرِ ذَلِكَ الْحَائِطِ بِالِاشْتِرَاكِ مَعَ الْوَصِيِّ الْآخَرِ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ. كَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ وَقْفَيْنِ مُحْتَاجَةً لِلتَّعْمِيرِ وَطَلَبَ أَحَدُ الْمُتَوَلِّيَيْنِ التَّعْمِيرَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي عَلَى أَنْ يُعَمِّرَ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ.
- المادة (۱۳۲۰)
- إذَا كَانَ حَيَوَانٌ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَبَى أَحَدُهُمَا إعَاشَتَهُ وَرَاجَعَ الْآخَرُ الْقَاضِيَ فَيَأْمُرُ الْقَاضِي الْآبِيَ بِقَوْلِهِ: إمَّا أَنْ تَبِيعَ حِصَّتَك وَإِمَّا أَنْ تُعَيِّشَ الْحَيَوَانَ مُشْتَرَكًا.
الفصل الثاني
فِي كَرْيِ النَّهْرِ وَالْمَجَارِي وَإِصْلَاحِهَا- المادة (۱۳۲۱)
- كَرْيُ النَّهْرِ غَيْرٍ الْمَمْلُوكِ أَوْ إصْلَاحُهُ أَيْ تَطْهِيرُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ سَعَةٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَيُجْبَرُ النَّاسُ عَلَى تَطْهِيرِهِ.
- المادة (۱۳۲۲)
- تَطْهِيرُ النَّهْرِ الْمَمْلُوكِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَى مَنْ لَهُ حَقُّ الشِّرْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْرِكَ أَصْحَابُ حَقِّ الشَّفَةِ فِي مَئُونَةِ الْكَرْيِ وَالْإِصْلَاحِ.
- المادة (۱۳۲۳)
- إذَا طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ حَقِّ الشِّرْبِ تَطْهِيرَ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ وَأَبَى الْبَعْضُ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ النَّهْرُ عَامًّا فَيُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْكَرْيِ مَعَ الْآخَرِينَ وَإِذَا كَانَ النَّهْرُ خَاصًّا فَالطَّالِبُونَ يَكْرُونَ ذَلِكَ النَّهْرَ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَمْنَعُونَ الْمُمْتَنِعَ عَنْ الْكَرْيِ عَنْ الِانْتِفَاعِ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ النَّهْرِ.
- المادة (۱۳۲۴)
- إذَا امْتَنَعَ كَافَّةُ أَصْحَابِ حَقِّ الشِّرْبِ مِنْ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ فَإِذَا كَانَ نَهْرًا عَامًّا فَيُجْبَرُونَ كَذَلِكَ عَلَى الْكَرْيِ وَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَلَا يُجْبَرُونَ.
- المادة (۱۳۲۵)
- إذَا كَانَ لِأَحَدٍ مَحَلٌّ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ عَامٍّ سَوَاءٌ كَانَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ أَوْ مَمْلُوكًا وَكَانَ لَا يُوجَدُ طَرِيقٌ آخَرُ يُمَرُّ مِنْهُ لِأَجْلِ الِاحْتِيَاجَاتِ كَشُرْبِ الْمَاءِ وَكَرْيِ النَّهْرِ فَلِلْعَامَّةِ الْمُرُورُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الْمَنْعُ.
- المادة (۱۳۲۶)
- تَبْتَدِئُ مَئُونَةُ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ وَإِصْلَاحِهِ مِنْ الْأَعْلَى وَيَشْتَرِكُ فِي الِابْتِدَاءِ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْحِصَصِ فِي ذَلِكَ فَعِنْدَ الْمُرُورِ وَالتَّجَاوُزِ مِنْ أَرَاضِي الشَّرِيكِ الَّذِي فِي الطَّرَفِ الْأَعْلَى مِنْ النَّهْرِ يَخْلُصُ وَهَكَذَا يُنْزَلُ إلَى أَسْفَلِهِ لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ. مَثَلًا إذَا لَزِمَ كَرْيُ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ عَشَرَةِ أَشْخَاصٍ فَمَصَارِفُ أَعْلَى حِصَّةِ شَرِيكٍ إلَى نِهَايَةِ أَرَاضِيهَا تُقْسَمُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَمَا بَعْدَهَا عَلَى التِّسْعَةِ وَإِذَا مَرَّ مِنْ أَرَاضِي الثَّانِي فَعَلَى الثَّمَانِيَةِ ثُمَّ يُسَارُ عَلَى هَذَا السِّيَاقِ وَيَشْتَرِكُ صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مُنْتَهَى الْأَسْفَلِ فِي جَمِيعِ الْمُصْرَفِ وَيُقَوَّمُ فِي الْآخَرِ بِمُصْرَفِ حِصَّتِهِ وَحْدَهُ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ مُصْرَفُ الشَّرِيكِ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي أَقْصَى الْعُلْوِ أَقَلَّ مِنْ الْجَمِيعِ وَمُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْوَاقِعَةِ فِي مُنْتَهَى الْأَسْفَلِ أَكْثَرَ مِنْ الْجَمِيعِ. (اُنْظُرْ مَادَّةَ ۸۷) .
- المادة (۱۳۲۷)
- مَئُونَةُ نَزْحِ الْمَجَارِيرِ الْمُشْتَرَكَةِ تَبْتَدِئُ مِنْ الْأَسْفَلِ فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِي مُصْرَفِ حِصَّةِ الْمَجْرُورِ الْوَاقِعِ فِي عَرْصَةِ صَاحِبِ الْحِصَّةِ السُّفْلَى وَكُلَّمَا تَجُوزُ مِنْهُ إلَى مَا فَوْقَهُ يَبْرَأُ صَاحِبُ تِلْكَ الْحِصَّةِ وَهَكَذَا يَبْرَءُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا وَصَاحِبُ الْحِصَّةِ الْعُلْيَا يَعْمَلُ حِصَّتَهُ وَحْدَهُ فَلِذَلِكَ يَكُونُ مُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ السُّفْلَى أَقَلَّ مِنْ الْجَمِيعِ وَمُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْعُلْيَا أَكْثَرَ مِنْهُمْ.
- المادة (۱۳۲۸)
- تَعْمِيرُ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ أَيْضًا يَبْدَأُ مِنْ الْأَسْفَلِ كَالْمَجَارِيرِ وَيُعْتَبَرُ فَمُهُ أَيْ مَدْخَلُهُ أَسْفَلَ وَمُنْتَهَاهُ أَعْلَى وَيَشْتَرِكُ صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مَدْخَلِهِ فِي مَصَارِفِ التَّعْمِيرِ الْعَائِدَةِ إلَى حِصَّتِهِ أَمَّا صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مُنْتَهَاهُ فَعَدَا عَنْ اشْتِرَاكِهِ فِي مُصْرَفِ حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تُعْمَلُ حِصَّتُهُ وَحْدَهُ.
الباب السادس
فِي بَيَانِ شَرِكَةِ الْعَقْدِالفصل الاول
فِي بَيَانِ تَعْرِيفِ شَرِكَةِ الْعَقْدِ وَتَقْسِيمِهَا- المادة (۱۳۲۹)
- شَرِكَةُ الْعَقْدِ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدِ شَرِكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى كَوْنِ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ.
- المادة (۱۳۲۹)
- شَرِكَةُ الْعَقْدِ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدِ شَرِكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى كَوْنِ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ.
- المادة (۱۳۳۰)
- رُكْنُ شَرِكَةِ الْعَقْدِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى. مَثَلًا إذَا أَوْجَبَ أَحَدٌ بِقَوْلِهِ لِآخَرَ: شَارَكَتْك بِكَذَا دِرْهَمًا رَأْسِ مَالٍ لِلْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَقَبِلَ الْآخَرُ بِقَوْلِهِ قَبِلْت فَبِمَا أَنَّهُمَا إيجَابٌ وَقَبُولٌ لَفْظًا فَتَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ، وَإِذَا أَعْطَى أَحَدٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِآخَرَ وَقَالَ لَهُ: ضَعْ أَنْتَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَيْهَا وَاشْتَرِ مَالًا وَفَعَلَ الْآخَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ فَتَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ لِكَوْنِهِ قَبِلَ مَعْنًى.
- المادة (۱۳۳۰)
- رُكْنُ شَرِكَةِ الْعَقْدِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى. مَثَلًا إذَا أَوْجَبَ أَحَدٌ بِقَوْلِهِ لِآخَرَ: شَارَكَتْك بِكَذَا دِرْهَمًا رَأْسِ مَالٍ لِلْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَقَبِلَ الْآخَرُ بِقَوْلِهِ قَبِلْت فَبِمَا أَنَّهُمَا إيجَابٌ وَقَبُولٌ لَفْظًا فَتَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ، وَإِذَا أَعْطَى أَحَدٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِآخَرَ وَقَالَ لَهُ: ضَعْ أَنْتَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَيْهَا وَاشْتَرِ مَالًا وَفَعَلَ الْآخَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ فَتَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ لِكَوْنِهِ قَبِلَ مَعْنًى.
- المادة (۱۳۳۰)
- رُكْنُ شَرِكَةِ الْعَقْدِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى. مَثَلًا إذَا أَوْجَبَ أَحَدٌ بِقَوْلِهِ لِآخَرَ: شَارَكَتْك بِكَذَا دِرْهَمًا رَأْسِ مَالٍ لِلْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَقَبِلَ الْآخَرُ بِقَوْلِهِ قَبِلْت فَبِمَا أَنَّهُمَا إيجَابٌ وَقَبُولٌ لَفْظًا فَتَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ، وَإِذَا أَعْطَى أَحَدٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِآخَرَ وَقَالَ لَهُ: ضَعْ أَنْتَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَيْهَا وَاشْتَرِ مَالًا وَفَعَلَ الْآخَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ فَتَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ لِكَوْنِهِ قَبِلَ مَعْنًى.
- المادة (۱۳۳۰)
- رُكْنُ شَرِكَةِ الْعَقْدِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ لَفْظًا أَوْ مَعْنًى. مَثَلًا إذَا أَوْجَبَ أَحَدٌ بِقَوْلِهِ لِآخَرَ: شَارَكَتْك بِكَذَا دِرْهَمًا رَأْسِ مَالٍ لِلْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ وَقَبِلَ الْآخَرُ بِقَوْلِهِ قَبِلْت فَبِمَا أَنَّهُمَا إيجَابٌ وَقَبُولٌ لَفْظًا فَتَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ، وَإِذَا أَعْطَى أَحَدٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِآخَرَ وَقَالَ لَهُ: ضَعْ أَنْتَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَيْهَا وَاشْتَرِ مَالًا وَفَعَلَ الْآخَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ فَتَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ لِكَوْنِهِ قَبِلَ مَعْنًى.
- المادة (۱۳۳۱)
- تَنْقَسِمُ شَرِكَةُ الْعَقْدِ إلَى قِسْمَيْنِ فَإِذَا عَقَدَ الشُّرَكَاءُ عَقْدَ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ بِشَرْطِ الْمُسَاوَاةِ التَّامَّةِ وَأَدْخَلُوا مَالَهُمْ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي الشَّرِكَةِ وَكَانَتْ حِصَصُهُمْ مُتَسَاوِيَةً فِي رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ تَكُونُ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ فَعَلَيْهِ إذَا تُوُفِّيَ أَحَدٌ فَلِأَوْلَادِهِ أَنْ يَعْقِدُوا شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ بِاِتِّخَاذِهِمْ مَجْمُوعَ الْأَمْوَالِ الَّتِي انْتَقَلَتْ إلَيْهِمْ رَأْسَ مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرُوا وَيَبِيعُوا كُلَّ نَوْعٍ مِنْ الْأَمْوَالِ وَأَنْ يُقْسَمَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمْ عَلَى التَّسَاوِي وَلَكِنْ وُقُوعُ شَرِكَةٍ كَهَذِهِ عَلَى الْمُسَاوَاةِ التَّامَّةِ نَادِرَةٌ وَإِذَا عَقَدُوا الشَّرِكَةَ بِدُونِ اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ التَّامَّةِ تَكُونُ شَرِكَةَ عِنَانٍ
- المادة (۱۳۳۱)
- تَنْقَسِمُ شَرِكَةُ الْعَقْدِ إلَى قِسْمَيْنِ فَإِذَا عَقَدَ الشُّرَكَاءُ عَقْدَ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ بِشَرْطِ الْمُسَاوَاةِ التَّامَّةِ وَأَدْخَلُوا مَالَهُمْ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي الشَّرِكَةِ وَكَانَتْ حِصَصُهُمْ مُتَسَاوِيَةً فِي رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ تَكُونُ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ فَعَلَيْهِ إذَا تُوُفِّيَ أَحَدٌ فَلِأَوْلَادِهِ أَنْ يَعْقِدُوا شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ بِاِتِّخَاذِهِمْ مَجْمُوعَ الْأَمْوَالِ الَّتِي انْتَقَلَتْ إلَيْهِمْ رَأْسَ مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرُوا وَيَبِيعُوا كُلَّ نَوْعٍ مِنْ الْأَمْوَالِ وَأَنْ يُقْسَمَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمْ عَلَى التَّسَاوِي وَلَكِنْ وُقُوعُ شَرِكَةٍ كَهَذِهِ عَلَى الْمُسَاوَاةِ التَّامَّةِ نَادِرَةٌ وَإِذَا عَقَدُوا الشَّرِكَةَ بِدُونِ اشْتِرَاطِ الْمُسَاوَاةِ التَّامَّةِ تَكُونُ شَرِكَةَ عِنَانٍ
- المادة (۱۳۳۲)
- تَكُونُ الشَّرِكَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ مُفَاوَضَةً أَوْ عِنَانًا إمَّا شَرِكَةَ أَمْوَالٍ وَإِمَّا شَرِكَةَ أَعْمَالٍ وَإِمَّا شَرِكَةَ وُجُوهٍ، فَإِذَا وَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِقْدَارًا مِنْ الْمَالِ لِيَكُونَ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ وَعَقَدُوا الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَبِيعُوا وَيَشْتَرُوا مَعًا أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ مُطْلَقًا وَعَلَى أَنْ يُقْسَمَ مَا يَحْصُلُ مِنْ الرِّبْحِ بَيْنَهُمْ تَكُونُ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ أَمْوَالٍ. وَإِذَا عَقَدُوا الشَّرِكَةَ بِأَنْ جَعَلُوا عَمَلَهُمْ رَأْسَ مَالٍ عَلَى تَقَبُّلِ الْعَمَلِ مِنْ آخَرَ أَيْ تَعَهُّدِهِ وَالْتِزَامِهِ وَعَلَى أَنْ يَقْسِمُوا الْكَسْبَ الَّذِي سَيَحْصُلُ أَيْ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمْ فَتَكُونُ شَرِكَةَ أَعْمَالٍ، وَتُسَمَّى أَيْضًا هَذِهِ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ أَبْدَانٍ وَشَرِكَةَ صَنَائِعَ وَشَرِكَةَ تَقَبُّلٍ كَاشْتِرَاكِ خَيَّاطَيْنِ أَوْ اشْتَرَاك خَيَّاطٍ وَصَبَّاغٍ. وَإِذَا عَقَدُوا الشَّرِكَةَ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ رَأْسِ مَالٍ لَهُمْ عَلَى أَنْ يَشْتَرُوا مَالًا نَسِيئَةً عَلَى ذِمَّتِهِمْ وَيَبِيعُوهُ وَأَنْ يَقْتَسِمُوا الرِّبْحَ الْحَاصِلَ بَيْنَهُمْ فَتَكُونَ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ وُجُوهٍ.
- المادة (۱۳۳۲)
- تَكُونُ الشَّرِكَةُ سَوَاءٌ كَانَتْ مُفَاوَضَةً أَوْ عِنَانًا إمَّا شَرِكَةَ أَمْوَالٍ وَإِمَّا شَرِكَةَ أَعْمَالٍ وَإِمَّا شَرِكَةَ وُجُوهٍ، فَإِذَا وَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِقْدَارًا مِنْ الْمَالِ لِيَكُونَ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ وَعَقَدُوا الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَبِيعُوا وَيَشْتَرُوا مَعًا أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ مُطْلَقًا وَعَلَى أَنْ يُقْسَمَ مَا يَحْصُلُ مِنْ الرِّبْحِ بَيْنَهُمْ تَكُونُ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ أَمْوَالٍ. وَإِذَا عَقَدُوا الشَّرِكَةَ بِأَنْ جَعَلُوا عَمَلَهُمْ رَأْسَ مَالٍ عَلَى تَقَبُّلِ الْعَمَلِ مِنْ آخَرَ أَيْ تَعَهُّدِهِ وَالْتِزَامِهِ وَعَلَى أَنْ يَقْسِمُوا الْكَسْبَ الَّذِي سَيَحْصُلُ أَيْ الْأُجْرَةَ بَيْنَهُمْ فَتَكُونُ شَرِكَةَ أَعْمَالٍ، وَتُسَمَّى أَيْضًا هَذِهِ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ أَبْدَانٍ وَشَرِكَةَ صَنَائِعَ وَشَرِكَةَ تَقَبُّلٍ كَاشْتِرَاكِ خَيَّاطَيْنِ أَوْ اشْتَرَاك خَيَّاطٍ وَصَبَّاغٍ. وَإِذَا عَقَدُوا الشَّرِكَةَ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ رَأْسِ مَالٍ لَهُمْ عَلَى أَنْ يَشْتَرُوا مَالًا نَسِيئَةً عَلَى ذِمَّتِهِمْ وَيَبِيعُوهُ وَأَنْ يَقْتَسِمُوا الرِّبْحَ الْحَاصِلَ بَيْنَهُمْ فَتَكُونَ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ وُجُوهٍ.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ شَرَائِطِ شَرِكَةِ الْعَقْدِ الْعُمُومِيَّةِ- المادة (۱۳۳۳)
- يَتَضَمَّنُ كُلُّ قِسْمٍ مِنْ شَرِكَةِ الْعَقْدِ الْوَكَالَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ وَكِيلٌ لِلْآخَرِ فِي تَصَرُّفِهِ يَعْنِي فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَفِي تَقَبُّلِ الْعَمَلِ مِنْ الْغَيْرِ بِالْأُجْرَةِ فَلِذَلِكَ كَمَا أَنَّ الْعَقْلَ وَالتَّمْيِيزَ شَرْطٌ فِي الْوَكَالَةِ فَيُشْتَرَطُ عَلَى الْعُمُومِ فِي الشَّرِكَةِ أَنْ يَكُونَ الشُّرَكَاءُ عَاقِلِينَ وَمُمَيِّزِينَ أَيْضًا.
- المادة (۱۳۳۴)
- تَتَضَمَّنُ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ الْكَفَالَةَ أَيْضًا وَلِذَلِكَ فَأَهْلِيَّةُ الْمُتَفَاوِضِينَ شَرْطٌ لِلْكَفَالَةِ أَيْضًا.
- المادة (۱۳۳۵)
- تَتَضَمَّنُ شَرِكَةُ الْعِنَانِ الْوَكَالَةَ فَقَطْ وَلَا تَتَضَمَّنُ الْكَفَالَةَ، فَعَلَيْهِ إذَا لَمْ تُذْكَرْ الْكَفَالَةُ حِينَ عَقْدِهَا فَلَا يَكُونُ الشُّرَكَاءُ كُفَلَاءَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، وَلِذَلِكَ فَلِلصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ عَقْدُ شَرِكَةِ الْعِنَانِ لَكِنْ إذَا ذُكِرَتْ الْكَفَالَةُ حِينَ عَقْدِ شَرِكَةِ الْعِنَانِ يَكُونُ الشُّرَكَاءُ كُفَلَاءَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
- المادة (۱۳۳۶)
- يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْوَجْهِ الَّذِي سَيُقْسَمُ فِيهِ الرِّبْحُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، وَإِذَا بَقِيَ مُبْهَمًا وَمَجْهُولًا تَكُونُ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةً.
- المادة (۱۳۳۷)
- ) يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ الرِّبْحِ الَّذِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ جُزْءًا شَائِعًا كَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ فَإِذَا اُتُّفِقَ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ كَذَا دِرْهَمًا مَقْطُوعًا مِنْ الرِّبْحِ تَكُونُ الشَّرِكَةُ بَاطِلَةً.
الفصل الثالث
فِي بَيَانِ الشُّرُوطِ الْخَاصَّةِ بِشَرِكَةِ الْأَمْوَالِ- المادة (۱۳۳۸)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ قَبِيلِ النُّقُودِ.
- المادة (۱۳۳۹)
- الْمَسْكُوكَاتُ النُّحَاسِيَّةُ الرَّائِجَةُ مَعْدُودَةٌ عُرْفًا مِنْ النُّقُودِ.
- المادة (۱۳۴۰)
- إذَا كَانَ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَالْمُعْتَادِ بَيْنَ النَّاسِ التَّعَامُلُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ غَيْرِ الْمَسْكُوكَيْنِ فَيَكُونَانِ فِي حُكْمِ النُّقُودِ وَإِلَّا فَفِي حُكْمِ الْعُرُوضِ.
- المادة (۱۳۴۱)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ عَيْنًا وَلَا يَكُونُ دَيْنًا أَيْ لَا يَكُونُ الْمَطْلُوبُ مِنْ ذِمَمِ النَّاسِ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ. مَثَلًا لَيْسَ لِاثْنَيْنِ أَنْ يَتَّخِذَا دَيْنَهُمَا الَّذِي فِي ذِمَّةِ آخَرَ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ فَيَعْقِدَا عَلَيْهِ الشَّرِكَةَ، وَإِذَا كَانَ رَأْسُ مَالِ أَحَدِهِمَا عَيْنًا وَالْآخَرُ دَيْنًا فَلَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ أَيْضًا.
- المادة (۱۳۴۲)
- لَا يَصِحُّ عَقْدُ الشَّرِكَةِ عَلَى الْأَمْوَالِ الَّتِي لَيْسَتْ مَعْدُودَةً مِنْ النُّقُودِ كَالْعُرُوضِ وَالْعَقَارِ، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ، وَلَكِنْ إذَا أَرَادَ اثْنَانِ اتِّخَاذَ أَمْوَالِهِمَا الَّتِي لَمْ تَكُنْ مِنْ قَبِيلِ النُّقُودِ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ فَبَعْدَ أَنْ يَحْصُلَ اشْتِرَاكُهُمَا بِبَيْعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ مَالِهِ لِلْآخَرِ فَلَهُمَا عَقْدُ الشَّرِكَةِ عَلَى مَالِهِمَا الْمُشْتَرَكِ هَذَا، وَكَذَلِكَ لَوْ خَلَطَ اثْنَانِ مَالَهُمَا الَّذِي هُوَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَمِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَمِقْدَارَيْنِ مِنْ الْحِنْطَةِ مَثَلًا بِبَعْضِهِ فَحَصَلَتْ شَرِكَةُ الْمِلْكِ فَلَهُمَا أَنْ يَتَّخِذَا هَذَا الْمَالَ الْمَخْلُوطَ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ وَيَعْقِدَا عَلَيْهِ الشَّرِكَةَ.
- المادة (۱۳۴۴)
- إذَا اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ أَحَدُهُمَا أَمْتِعَتَهُ عَلَى دَابَّةِ آخَرَ لِلْجَوْبِ بِهَا وَبَيْعِهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا مُشْتَرَكًا فَتَكُونَ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةً وَيَكُونَ الرِّبْحُ الْحَاصِلُ لِصَاحِبِ الْأَمْتِعَةِ وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَجْرَ دَابَّتِهِ أَيْضًا وَالدُّكَّانُ كَالدَّابَّةِ فَلَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ عَلَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمَا أَمْتِعَتَهُ فِي دُكَّانِ الْآخَرِ وَأَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَتَكُونَ الشَّرِكَةُ فَاسِدَةً وَيَكُونَ رِبْحُ الْأَمْتِعَةِ لِصَاحِبِهَا وَيَأْخُذَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ أَجْرَ مِثْلِ دُكَّانِهِ أَيْضًا.
الفصل الرابع
فِي بَعْضِ الضَّوَابِطِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَقْدِ الشَّرِكَةِ- المادة (۱۳۴۵)
- يَتَقَوَّمُ الْعَمَلُ بِالتَّقْوِيمِ، أَيْ أَنَّ الْعَمَلَ يَتَقَوَّمُ بِتَعْيِينِ الْقِيمَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَمَلُ شَخْصٍ أَكْثَرَ قِيمَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى عَمَلِ شَخْصٍ آخَرَ. مَثَلًا إذَا كَانَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِيكَيْنِ فِي شَرِكَةِ عِنَانٍ مُتَسَاوِيًا وَكَانَ مَشْرُوطًا عَمَلُ كِلَيْهِمَا فَإِذَا شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا حِصَّةٌ زَائِدَةً فِي الرِّبْحِ جَازَ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مَهَارَةً مِنْ الْآخَرِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَعَمَلُهُ أَزْيَدَ وَأَنْفَعَ.
- المادة (۱۳۴۶)
- ضَمَانُ الْعَمَلِ نَوْعٌ مِنْ الْعَمَلِ، فَلِذَلِكَ إذَا تَشَارَكَ اثْنَانِ شَرِكَةَ صَنَائِعَ بِأَنْ وَضَعَ أَحَدٌ فِي دكانة آخَرَ مِنْ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ عَلَى أَنَّ مَا يَتَقَبَّلُهُ وَيَتَعَهَّدُهُ هُوَ مِنْ الْأَعْمَالِ يَعْمَلُهُ ذَلِكَ الْآخَرُ وَأَنَّ مَا يَحْصُلُ مِنْ الْكِسْبِ أَيْ الْأُجْرَةِ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً جَازَ، وَإِنَّمَا اسْتِحْقَاقُ صَاحِبِ الدُّكَّانِ الْحِصَّةَ هُوَ بِضَمَانِهِ الْعَمَلَ وَتَعَهُّدِهِ إيَّاهُ كَمَا أَنَّهُ يَنَالُ فِي ضِمْنِ ذَلِكَ أَيْضًا مَنْفَعَةَ دكانه.
- المادة (۱۳۴۷)
- يَكُونُ الِاسْتِحْقَاقُ لِلرِّبْحِ أَحْيَانًا بِالْمَالِ أَوْ بِالْعَمَلِ وَأَحْيَانًا أَيْضًا بِالضَّمَانِ (بِحُكْمِ مَادَّةِ ۸۵) فَلِذَلِكَ يَسْتَحِقُّ فِي الْمُضَارَبَةِ رَبُّ الْمَالِ لِلرِّبْحِ بِمَالِهِ وَالْمُضَارِبُ بِعَمَلِهِ. وَإِذَا وَضَعَ أَحَدٌ مِنْ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ تِلْمِيذًا عِنْدَهُ وَأَعْمَلَهُ فِيمَا تَقَبَّلَهُ وَتَعَهَّدَهُ مِنْ الْعَمَلِ بِنِصْفِ أُجْرَتِهِ جَازَ وَالْكَسْبُ أَيْ الْأُجْرَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ أَصْحَابِ الْعَمَلِ كَمَا يَسْتَحِقُّ التِّلْمِيذُ نِصْفَهَا بِعَمَلِهِ يَسْتَحِقُّ الْأُسْتَاذُ نِصْفَهَا الْآخَرَ بِضَمَانِهِ الْعَمَلَ وَتَعَهُّدِهِ إيَّاهُ.
- المادة (۱۳۴۸)
- إذَا لَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ السَّالِفَةِ الذِّكْرِ أَيْ الْمَالُ وَالْعَمَلُ وَالضَّمَانُ فَلَا اسْتِحْقَاقَ لِلرِّبْحِ. مَثَلًا إذَا قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: اتَّجِرْ أَنْتَ بِمَالِكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ مُشْتَرَكًا بَيْنَنَا فَلَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يَأْخُذُ حِصَّةً مِنْ الرِّبْحِ.
- المادة (۱۳۴۹)
- الِاسْتِحْقَاقُ لِلرِّبْحِ إنَّمَا يَكُونُ بِالنَّظَرِ إلَى الشَّرْطِ الَّذِي أُورِدَ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ، وَلَيْسَ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَمَلِ الَّذِي عُمِلَ، فَعَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَعْمَلْ الشَّرِيكُ الْمَشْرُوطُ عَمَلُهُ فَيُعَدُّ كَأَنَّهُ عَمِلَ، مَثَلًا إذَا شُرِطَ عَمَلُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي شَرِكَةٍ صَحِيحَةٍ وَعَمِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَلَمْ يَعْمَلْ الْآخَرُ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَبِمَا أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ لِبَعْضٍ فَبِعَمَلِ شَرِيكِهِ يُعَدُّ كَأَنَّهُ عَمِلَ أَيْضًا وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ.
- المادة (۱۳۵۰)
- الشَّرِيكَانِ أَمِينَا بَعْضِهِمَا لِبَعْضٍ وَمَالُ الشَّرِكَةِ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ، فَإِذَا تَلِفَ مَالُ الشَّرِكَةِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ.
- المادة (۱۳۵۱)
- يَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ فِي شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاضِلًا. أَمَّا فِي صُورَةِ عَقْدِ الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْعَمَلُ مِنْ الْآخَرِ فَإِذَا اُتُّفِقَ أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا مُشْتَرَكًا تَكُونُ مُضَارَبَةً كَمَا سَتَأْتِي فِي الْبَابِ الْمَخْصُوصِ، وَإِذَا كَانَ تَمَامُ الرِّبْحِ سَيَعُودُ لِلْعَامِلِ بِضَاعَةً يَكُونُ قَرْضًا، وَإِذَا شُرِطَ أَنْ يَعُودَ تَمَامُ الرِّبْحِ لِصَاحِبِ رَأْسِ الْمَالِ فَيَكُونَ رَأْسَيْ الْمَالِ فِي يَدِ الْعَامِلِ بِضَاعَةً وَيَكُونَ الْعَامِلُ مُسْتَبْضِعًا وَبِمَا أَنَّ الْمُسْتَبْضِعَ وَكِيلٌ مُتَبَرِّعٌ فَيَعُودُ جَمِيعُ الرِّبْحِ وَالْخَسَارِ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ.
- المادة (۱۳۵۲)
- إذَا تُوُفِّيَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ جُنَّ جُنُونًا مُطْبِقًا تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ أَمَّا فِي صُورَةِ كَوْنِ الشُّرَكَاءِ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ فَيَكُونُ انْفِسَاخُ الشَّرِكَةِ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ أَوْ الْمَجْنُونِ فَقَطْ وَتَبْقَى الشَّرِكَةُ فِي حَقِّ الْآخَرِينَ.
- المادة (۱۳۵۳)
- تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ بِفَسْخِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ، وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ الْآخَرُ بِفَسْخِهِ، وَلَا تَنْفَسِخُ الشَّرِكَةُ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْآخَرُ بِفَسْخِ الشَّرِيكِ.
- المادة (۱۳۵۴)
- إذَا فَسَخَ الشَّرِيكَانِ الشَّرِكَةَ وَاقْتَسَمَاهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ النُّقُودُ الْمَوْجُودَةُ لِأَحَدِهِمَا وَالدُّيُونُ الَّتِي فِي الذِّمَمِ لِلْآخَرِ فَلَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَهْمَا قَبَضَ أَحَدُهُمَا مِنْ النُّقُودِ الْمَوْجُودَةِ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهَا كَمَا أَنَّ الدَّيْنَ الَّذِي فِي ذِمَمِ النَّاسِ يَبْقَى مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۱۱۲۳.)
- المادة (۱۳۵۵)
- إذَا أَخَذَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِقْدَارًا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ وَمَاتَ أَثْنَاءَ الْعَمَلِ بِهِ مُجَهَّلًا فَتُسْتَوْفَى حِصَّةُ شَرِيكِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۸۰۱.)
الفصل الخامس
فِي شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ وَالْأَعْمَالِ وَالْوُجُوهِ مِنْ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ- المادة (۱۳۵۶)
- الْمُفَاوِضَانِ كَفِيلٌ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَكَمَا يَنْفُذُ إقْرَارُ أَحَدِهِمَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ شَرِيكِهِ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَمَهْمَا تَرَتَّبَ دَيْنٌ عَلَى أَحَدِ الْمُفَاوِضَيْنِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ الْجَارِيَةِ فِي الشَّرِكَةِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ يَلْزَمُ الْآخَرَ أَيْضًا؛ وَكَذَلِكَ مَا بَاعَهُ أَحَدُهُمَا يَجُوزُ رَدُّهُ عَلَى الْآخَرِ بِالْعَيْبِ، كَذَلِكَ مَا اشْتَرَاهُ أَحَدُهُمَا يَجُوزُ أَنْ يَرُدَّهُ الْآخَرُ بِالْعَيْبِ.
- المادة (۱۳۵۷)
- الْمَأْكُولَاتُ وَالثِّيَابُ وَسَائِرُ الْحَوَائِجِ الضَّرُورِيَّةِ الَّتِي يَأْخُذُهَا أَحَدُ الْمُفَاوِضَيْنِ لِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَعِيَالِهِ تَكُونُ لَهُ وَلَا يَكُونُ لِشَرِيكِهِ حَقٌّ فِيهَا لَكِنْ يَجُوزُ لِلْبَائِعِ مُطَالَبَةُ شَرِيكِهِ بِثَمَنِ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ بِحَسَبِ الْكَفَالَةِ أَيْضًا.
- المادة (۱۳۵۸)
- كَمَا يُشْتَرَطُ فِي شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ أَنْ يَكُونَ الْمُفَاوِضَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي مِقْدَارِ رَأْسِ الْمَالِ وَفِي حِصَصِهِمَا فِي الرِّبْحِ يُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا مَالٌ غَيْرُ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ أَيْ نُقُودٌ أَوْ أَمْوَالٌ فِي حُكْمِ النُّقُودِ. أَمَّا إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَالٌ غَيْرُ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ لَا يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ عُرُوضٌ أَوْ عَقَارٌ أَوْ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ آخَرَ فَلَا يَضُرُّ بِالْمُفَاوَضَةِ.
- المادة (۱۳۵۹)
- إذَا عَقَدَ الشَّرِيكَانِ فِي شَرِكَةِ الْأَعْمَالِ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَقَبَّلَ وَيَلْتَزِمَ أَيَّ عَمَلٍ كَانَ وَأَنْ يَكُونَا ضَامِنَيْنِ لِلْعَمَلِ وَمُتَعَهِّدَيْنِ بِهِ سَوِيَّةً وَمُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْمَنْفَعَةِ وَالضَّرَرِ وَأَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلًا لِلْآخَرِ بِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ فَتَكُونُ مُفَاوَضَةً. وَتَجُوزُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مُطَالَبَةُ أَيَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأُجْرَةِ الْأَجِيرِ وَأُجْرَةِ الْحَانُوتِ، وَإِذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى أَحَدِهِمَا بِمَتَاعٍ وَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا فَيَنْفُذُ إقْرَارُهُ حَتَّى وَلَوْ أَنْكَرَهُ الْآخَرُ.
- المادة (۱۳۶۰)
- إذَا عَقَدَ اثْنَانِ الشَّرِكَةَ عَلَى شِرَاءِ الْمَالِ نَسِيئَةً وَبَيْعِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمُشْتَرَى وَثَمَنُهُ وَرِبْحُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلُ الْآخَرِ فَتَكُونُ مُفَاوَضَةَ شَرِكَةِ وُجُوهٍ.
- المادة (۱۳۶۱)
- يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الْمُفَاوَضَةِ ذِكْرُ لَفْظِ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ تَعْدَادُ شَرَائِطِ الْمُفَاوَضَةِ، وَإِذَا ذُكِرَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ تَكُونُ عِنَانًا.
- المادة (۱۳۶۲)
- إذَا فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْفَصْلِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَارِّ تَنْقَلِبُ الْمُفَاوَضَةُ عِنَانًا. مَثَلًا إذَا دَخَلَ إلَى يَدِ أَحَدٍ مِنْ الْمُفَاوِضَيْنِ فِي شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ مَالٌ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ أَوْ الْهِبَةِ فَإِذَا كَانَ مَالًا كَالنُّقُودِ يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِ شَرِكَةٍ تَنْقَلِبُ الْمُفَاوَضَةُ عِنَانًا أَمَّا إذَا كَانَ مَالًا كَالْعُرُوضِ وَالْعَقَارِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِ شَرِكَةٍ فَلَا تَحِلُّ بِالْمُفَاوَضَةِ.
- المادة (۱۳۶۳)
- كُلُّ مَا كَانَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الْعِنَانِ كَانَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الْمُفَاوَضَةِ.
- المادة (۱۳۶۴)
- كُلُّ مَا جَازَ مِنْ التَّصَرُّفِ لِلشَّرِيكَيْنِ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ يَجُوزُ أَيْضًا لِلْمُفَاوِضَيْنِ.
الفصل السادس
فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ- المادة (۱۳۶۵)
- لَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّرِيكَيْنِ شَرِكَةَ عِنَانٍ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِهِمَا مُتَسَاوِيًا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ أَحَدِهِمَا أَزْيَدَ مِنْ رَأْسِ مَالِ الْآخَرِ، وَلَا يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَجْبُورًا عَلَى إدْخَالِ جَمِيعِ نُقُودِهِ فِي رَأْسِ
الْمَالِ بَلْ لَهُمَا أَنْ يَعْقِدَا الشَّرِكَةَ عَلَى مَجْمُوعِ مَالِهِمَا أَوْ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْهُ، فَلِذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ
يَكُونَ لَهُمَا مَالٌ يَصْلُحُ لِاِتِّخَاذِهِ رَأْسَ مَالِ شَرِكَةٍ غَيْرَ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ. - المادة (۱۳۶۶)
- كَمَا يَجُوزُ عَقْدُ الشَّرِكَةِ عَلَى عُمُومِ التِّجَارَاتِ كَذَلِكَ يَجُوزُ عَقْدُهَا عَلَى نَوْعِ تِجَارَةٍ خَاصَّةٍ أَيْضًا كَعَقْدِهَا مَثَلًا عَلَى تِجَارَةِ الْغِلَالِ.
- المادة (۱۳۶۷)
- عَلَى أَيِّ وَجْهٍ شُرِطَ تَقْسِيمُ الرِّبْحِ فِي الشَّرِكَةِ الصَّحِيحَةِ يُرَاعَى ذَلِكَ الشَّرْطُ عَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا كَانَ مُوَافِقًا لِلشَّرْعِ.
- المادة (۱۳۶۸)
- يُقْسَمُ الرِّبْحُ وَالْفَائِدَةَ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ رَأْسِ الْمَالِ، فَإِذَا شُرِطَ رِبْحٌ زَائِدٌ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَلَا يُعْتَبَرُ.
- المادة (۱۳۶۹)
- الضَّرَرُ وَالْخَسَارَةُ الَّتِي تَحْصُلُ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ تُقْسَمُ فِي كُلِّ حَالٍ بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ رُءُوسِ الْأَمْوَالِ، وَإِذَا شُرِطَ خِلَافُ ذَلِكَ فَلَا يُعْتَبَرُ.
- المادة (۱۳۷۰)
- إذَا شَرَطَ الشَّرِيكَانِ تَقْسِيمَ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ رَأْسِ مَالِهِمَا سَوَاءٌ كَانَ رَأْسُ مَالِهِمَا مُتَسَاوِيًا أَوْ مُتَفَاضِلًا صَحَّ، وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ رَأْسِ مَالِهِمَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ سَوَاءٌ شُرِطَ عَمَلُ الِاثْنَيْنِ أَوْ شُرِطَ عَمَلُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَطْ فَيَكُونُ رَأْسُ مَالِ الْآخَرِ فِي يَدِهِ فِي حُكْمِ الْبِضَاعَةِ.
- المادة (۱۳۷۱)
- إذَا كَانَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِيكَيْنِ مُتَسَاوِيًا وَشُرِطَ لِأَحَدِهِمَا حِصَّةٌ زَائِدَةٌ مِنْ الرِّبْحِ كَثُلُثَيْهِ مَثَلًا، فَإِذَا كَانَ عَمَلُ الِاثْنَيْنِ مَشْرُوطًا فَالشَّرِكَةُ صَحِيحَةٌ وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ ، أَمَّا إذَا شُرِطَ عَمَلُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَيُنْظَرُ: وَإِذَا شُرِطَ الْعَمَلُ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي حِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ زَائِدَةٌ فَتَصِحُّ الشَّرِكَةُ أَيْضًا وَيُعْتَبَرُ الشَّرْطُ وَيَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الشَّرِيكُ بِمَالِهِ وَبِعَمَلِهِ الزِّيَادَةَ، لَكِنْ حَيْثُ كَانَ رَأْسُ مَالِ شَرِيكِهِ فِي يَدِهِ فِي حُكْمِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ فَتَكُونُ الشَّرِكَةُ شَرِكَةً شَبِيهَةً بِالْمُضَارَبَةِ. وَأَمَّا إذَا شُرِطَ الْعَمَلُ عَلَى الشَّرِيكِ الَّذِي حِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ قَلِيلَةٌ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ رَأْسِ مَالَيْهِمَا حَيْثُ إنَّهُ إذَا قُسِمَ الرِّبْحُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ مُقَابِلٌ مِنْ مَالٍ أَوْ عَمَلٍ أَوْ ضَمَانٍ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي سَيَأْخُذُهَا الشَّرِيكُ الْغَيْرُ الْعَامِلِ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ لِلرِّبْحِ إنَّمَا يَكُونُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۱۳۴۵)
- المادة (۱۳۷۲)
- إذَا كَانَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِيكَيْنِ مُتَفَاضِلًا كَأَنْ كَانَ رَأْسُ مَالِ أَحَدِهِمَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَرَأْسُ مَالِ الْآخَرِ مِائَةً وَخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَإِذَا شُرِطَ تَقْسِيمُ الرِّبْحِ بَيْنَهُمَا بِالتَّسَاوِي فَيَكُونُ بِمَعْنَى أَنَّهُ شُرِطَ زِيَادَةُ حِصَّةٍ فِي الرِّبْحِ لِلشَّرِيكِ صَاحِبِ رَأْسِ الْمَالِ الْقَلِيلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى رَأْسِ مَالِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ كَشَرْطِ رِبْحٍ زَائِدٍ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ حَالَ كَوْنِ رَأْسِ مَالِهِمَا مُتَسَاوِيًا، فَلِذَلِكَ إذَا عُمِلَ شَرْطُ كِلَيْهِمَا أَوْ شَرْطُ عَمَلِ الشَّرِيكِ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الزَّائِدَةِ فِي الرِّبْحِ أَيْ صَاحِبِ رَأْسِ الْمَالِ الْقَلِيلِ صَحَّتْ الشَّرِكَةُ وَاعْتُبِرَ الشَّرْطُ، وَإِذَا شُرِطَ الْعَمَلُ عَلَى صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْقَلِيلَةِ مِنْ الرِّبْحِ أَيْ صَاحِبِ رَأْسِ الْمَالِ الْكَثِيرِ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ رَأْسِ مَالِهِمَا.
- المادة (۱۳۷۳)
- يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الشَّرِكَةِ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ.
- المادة (۱۳۷۴)
- يَجُوزُ لِأَيٍّ كَانَ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ حَالَ كَوْنِ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي يَدِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْأَمْوَالَ بِالنَّقْدِ وَبِالنَّسِيئَةِ لَكِنْ إذَا اشْتَرَى مَالًا بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ فَيَكُونُ الْمَالُ الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ وَلَا يَكُونُ لِلشَّرِكَةِ.
- المادة (۱۳۷۵)
- لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ أَنْ يَشْتَرِيَ مَالًا لِلشَّرِكَةِ فَإِذَا اشْتَرَى يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ لَهُ.
- المادة (۱۳۷۶)
- إذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِدَرَاهِمِ نَفْسِهِ شَيْئًا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ تِجَارَتِهِمْ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ لَهُ وَلَا يَكُونُ لِشَرِيكِهِ حِصَّةٌ فِيهِ، أَمَّا إذَا اشْتَرَى أَحَدُهُمَا مَالًا مِنْ جِنْسِ تِجَارَتِهِمْ حَالَ كَوْنِ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي يَدِهِ فَيَكُونُ لِلشَّرِكَةِ حَتَّى لَوْ اشْتَرَاهُ بِمَالِ نَفْسِهِ، مَثَلًا إذَا عَقَدَ اثْنَانِ الشَّرِكَةَ عَلَى تِجَارَةِ الْأَقْمِشَةِ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِمَالِهِ حِصَانًا كَانَ لَهُ وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ حِصَّةٌ فِي ذَلِكَ الْحِصَانِ، أَمَّا إذَا اشْتَرَى قُمَاشًا فَيَكُونُ لِلشَّرِكَةِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَشْهَدَ حِينَ شِرَاءِ الْقُمَاشِ بِقَوْلِهِ: إنَّنِي أَشْتَرِي هَذَا الْقُمَاشَ لِنَفْسِي وَلَيْسَ لِشَرِيكِي حِصَّةٌ فِيهِ فَلَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْقُمَاشُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ.
- المادة (۱۳۷۷)
- حُقُوقُ الْعَقْدِ إنَّمَا تَعُودُ إلَى الْعَاقِدِ، فَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مَالًا فَقَبَضَهُ مَعَ تَأْدِيَةِ ثَمَنِهِ يَكُونُ لَازِمًا عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَلِهَذَا يُطْلَبُ ثَمَنُ الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ فَقَطْ وَلَا يُطَالَبُ شَرِيكُهُ بِهِ. وَكَذَا قَبْضُ ثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ أَحَدُهُمَا إنَّمَا هُوَ حَقُّهُ، وَلِهَذَا لَوْ أَدَّى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْآخَرِ يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ الْقَابِضِ فَقَطْ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ الْعَاقِدِ، وَلِهَذَا أَيْضًا لَوْ وَكَّلَ الشَّرِيكُ الْعَاقِدُ آخَرَ بِقَبْضِ ثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ عَزْلُهُ، وَلَكِنْ إذَا وَكَّلَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ آخَرَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ فَلِلشَّرِيكِ الْآخَرِ عَزْلُهُ.
- المادة (۱۳۷۸)
- بِمَا أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ أَيْضًا فَمَا اشْتَرَاهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ رَدُّهُ بِالْعَيْبِ وَمَا بَاعَهُ أَحَدُهُمَا لَا يُرَدُّ بِالْعَيْبِ عَلَى الْآخَرِ.
- المادة (۱۳۷۹)
- لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ إيدَاعُ أَوْ إبْضَاعُ مَالِ الشَّرِكَةِ وَإِعْطَاؤُهُ مُضَارَبَةً وَلَهُ أَنْ يَعْقِدَ إيجَارًا أَيْ أَنَّ لَهُ مَثَلًا أَنْ يَسْتَأْجِرَ حَانُوتًا أَوْ أَجِيرًا لِحِفْظِ مَالِ الشَّرِكَةِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْلِطَ مَالَ الشَّرِكَةِ بِمَالِهِ وَلَا أَنْ يَعْقِدَ شَرِكَةً مَعَ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَإِذَا فَعَلَ وَضَاعَ مَالُ الشَّرِكَةِ يَكُونُ ضَامِنًا حِصَّةَ شَرِيكِهِ.
- المادة (۱۳۸۰)
- لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُقْرِضَ مَالَ الشَّرِكَةِ لِآخَرَ مَا لَمْ يَأْذَنْهُ شَرِيكُهُ، لَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ وَمَهْمَا اسْتَقْرَضَ أَحَدُهُمَا مِنْ النُّقُودِ يَكُونُ دَيْنُ شَرِيكِهِ أَيْضًا بِالِاشْتِرَاكِ.
- المادة (۱۳۸۱)
- إذَا ذَهَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ إلَى دِيَارٍ أُخْرَى لِأَجْلِ أُمُورِ الشَّرِكَةِ يَأْخُذُ مُصْرَفَهُ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ.
- المادة (۱۳۸۲)
- إذَا فَوَّضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أُمُورَ الشَّرِكَةِ لِرَأْيِ الْآخَرِ بِقَوْلِهِ لَهُ (اعْمَلْ بِرَأْيِك) أَوْ (اعْمَلْ مَا شِئْت) فَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي هِيَ مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ، فَيَجُوزُ لَهُ رَهْنُ مَالِ الشَّرِكَةِ وَالِارْتِهَانُ لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ وَالسَّفَرِ بِمَالِ الشَّرِكَةِ وَخَلْطُ مَالِ الشَّرِكَةِ بِمَالِ نَفْسِهِ وَعَقْدُ الشَّرِكَةِ مَعَ آخَرَ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ إتْلَافُ الْمَالِ وَلَا التَّمَلُّكُ بِلَا عِوَضٍ بِدُونِ إذْنٍ صَرِيحٍ مِنْ شَرِيكِهِ، مَثَلًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْرِضَ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ لِآخَرَ وَلَا أَنْ يَهَبَ مِنْهُ بِدُونِ إذْنٍ صَرِيحٍ مِنْ شَرِيكِهِ.
- المادة (۱۳۸۳)
- إذَا نَهَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْآخَرَ بِقَوْلِهِ ” لَا تَذْهَبْ بِمَالِ الشَّرِكَةِ إلَى دِيَارٍ أُخْرَى أَوْ لَا تَبِعْ الْمَالَ نَسِيئَةً ” فَلَمْ يَسْمَعْ وَذَهَبَ إلَى دِيَارٍ أُخْرَى أَوْ بَاعَ الْمَالَ نَسِيئَةً يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ الْخَسَارِ الْوَاقِعِ.
- المادة (۱۳۸۴)
- لَا يَسْرِي إقْرَارُ الشَّرِيكَيْنِ شَرِكَةَ عِنَانٍ بِدَيْنٍ فِي مُعَامَلَاتِهَا عَلَى الْآخَرِ، فَعَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ بِأَنَّ ذَلِكَ الدَّيْنَ إنَّمَا لَزِمَ بِعَقْدِهِ وَمُعَامَلَتِهِ فَقَطْ فَيَلْزَمُهُ إيفَاؤُهُ بِتَمَامِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ دَيْنٌ لَزِمَ مِنْ مُعَامَلَتِهِمَا مَعًا فَيَلْزَمُهُ أَدَاءُ نِصْفِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ دَيْنٌ لَزِمَ مِنْ مُعَامَلَةِ شَرِيكِهِ فَقَطْ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ.
- المادة (۱۳۸۵)
- شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ عِبَارَةٌ عَنْ عَقْدِ شَرِكَةٍ عَلَى تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ فَالْأَجِيرَانِ الْمُشْتَرِكَانِ يَعْقِدَانِ الشَّرِكَةَ عَلَى تَعَهُّدِ وَالْتِزَامِ الْعَمَلِ الَّذِي يُطْلَبُ وَيُكَلَّفُ مِنْ طَرَفِ الْمُسْتَأْجِرِينَ سَوَاءٌ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ أَوْ مُتَفَاضِلَيْنِ فِي ضَمَانِ الْعَمَلِ، أَيْ سَوَاءٌ عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى تَعَهُّدِ الْعَمَلِ وَضَمَانِهِ مُتَسَاوِيًا أَوْ شَرَطَا ثُلُثَ الْعَمَلِ لِأَحَدِهِمَا وَالثُّلُثَيْنِ لِلْآخَرِ.
- المادة (۱۳۸۶)
- يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَتَقَبَّلَ الْعَمَلَ وَيَتَعَهَّدَهُ، وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَتَقَبَّلَ أَحَدُهُمَا الْعَمَلَ وَيَعْمَلَ الْآخَرُ، وَيَجُوزُ أَيْضًا لِلْخَيَّاطَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ شَرِكَةَ صَنَائِعَ أَنْ يَتَقَبَّلَ أَحَدُهُمَا الْأَقْمِشَةَ وَيَقُصَّهَا وَيُفَصِّلَهَا وَأَنْ يُخَيِّطَهَا الْآخَرُ.
- المادة (۱۳۸۷)
- كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ وَكِيلُ الْآخَرِ فِي تَقَبُّلِ الْعَمَلِ، فَلِذَلِكَ يَلْزَمُ إيفَاءُ الْعَمَلِ الَّذِي تَقَبَّلَهُ أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ وَعَلَى شَرِيكِهِ أَيْضًا، وَعَلَيْهِ فَشَرِكَةُ الْأَعْمَالِ عِنَانًا فِي ضَمَانِ الْعَمَلِ فِي حُكْمِ الْمُفَاوَضَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَطْلُبَ إيفَاءَ الْعَمَلِ الَّذِي تَقَبَّلَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُجْبَرًا عَلَى إيفَاءِ ذَلِكَ الْعَمَلِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَقُولَ: إنَّ هَذَا الْعَمَلَ يَقْبَلُهُ شَرِيكِي فَلَا دَخْلَ لِي فِيهِ.
- المادة (۱۳۸۸)
- شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ عِنَانًا فِي خُصُوصِ اقْتِضَاءِ الْبَدَلِ فِي حُكْمِ الْمُفَاوَضَةِ أَيْضًا، أَيْ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مُطَالَبَةَ الْمُسْتَأْجِرِ بِكُلِّ الْأُجْرَةِ وَإِذَا دَفَعَهَا الْمُسْتَأْجِرُ لِأَيِّهِمَا يَبْرَأُ.
- المادة (۱۳۸۹)
- غَيْرُ مُجْبَرٍ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى إيفَاءِ مَا تَقَبَّلَهُ مِنْ الْعَمَلِ بِالذَّاتِ فَإِنْ شَاءَ عَمِلَهُ بِنَفْسِهِ وَإِنْ شَاءَ أَعْمَلَ شَرِيكَهُ أَوْ شَخْصًا آخَرَ، لَكِنْ إنْ شَرَطَ الْمُسْتَأْجِرُ عَمَلَهُ بِالذَّاتِ فَيَلْزَمُهُ حِينَئِذٍ عَمَلُهُ بِذَاتِهِ.
- المادة (۱۳۹۰)
- يَقْسِمُ الشَّرِيكَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ. يَعْنِي إنْ شَرَطَا تَقْسِيمَهُ مُتَسَاوِيًا فَيَقْسِمَانِهِ عَلَى التَّسَاوِي وَإِنْ شَرَطَا تَقْسِيمَهُ مُتَفَاضِلًا كَالثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ مَثَلًا فَيُقْسَمُ حِصَّتَيْنِ وَحِصَّةً.
- المادة (۱۳۹۱)
- إذَا شُرِطَ التَّسَاوِي فِي الْعَمَلِ وَالتَّفَاضُلُ فِي الْكَسْبِ جَازَ. مَثَلًا إذَا شَرَطَ الشَّرِيكَانِ أَنْ يَعْمَلَا مُتَسَاوِيَيْنِ وَأَنْ يَقْسِمَا الرِّبْحَ حِصَّتَيْنِ وَحِصَّةً جَازَ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَمْهَرَ فِي الصَّنْعَةِ وَأَجْوَدَ فِي الْعَمَلِ.
- المادة (۱۳۹۲)
- الشَّرِيكَانِ يَسْتَحِقَّانِ الْأُجْرَةَ بِضَمَانِ الْعَمَلِ، فَلِذَلِكَ إذَا لَمْ يَعْمَلْ أَحَدُهُمَا لِمَرَضِهِ أَوْ لِذَهَابِهِ إلَى مَحَلٍّ أَوْ لِقُعُودِهِ عَنْ الْعَمَلِ وَعَمِلَ شَرِيكُهُ فَقَطْ فَيُقْسَمُ الْكَسْبُ وَالْأُجْرَةُ الْحَاصِلَةُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ أَيْضًا.
- المادة (۱۳۹۳)
- إذَا أُتْلِفَ وَتَعَطَّلَ الْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ بِصُنْعِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَيَضْمَنُهُ مَعَ شَرِيكِهِ بِالِاشْتِرَاكِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَضْمَنَ مَالَهُ لِأَيِّهِمَا شَاءَ وَيُقْسَمُ هَذَا الْخَسَارُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ الضَّمَانِ، مَثَلًا إذَا عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ وَتَعَهُّدِهَا مُنَاصَفَةً فَيُقْسَمُ الْخَسَارُ مُنَاصَفَةً أَيْضًا، وَإِذَا عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ وَتَعَهُّدِهَا ثُلُثًا وَثُلُثَيْنِ فَيُقْسَمُ الْخَسَارُ حِصَّتَيْنِ وَحِصَّةً.
- المادة (۱۳۹۴)
- عَقْدُ الْحَمَّالِينَ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَكُونُوا مُشْتَرَكِينَ فِي التَّقَبُّلِ وَالْعَمَلِ صَحِيحٌ.
- المادة (۱۳۹۵)
- إذَا عَقَدَ اثْنَانِ الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْعَمَلَ وَعَلَى أَنْ يَكُونَ الْحَانُوتُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْأَدَوَاتُ وَالْآلَاتُ مِنْ الْآخَرِ يَصِحُّ.
- المادة (۱۳۹۶)
- إذَا عَقَدَ اثْنَانِ شَرِكَةَ صَنَائِعَ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْوَكَالَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْعَمَلُ مِنْ الْآخَرِ صَحَّ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۱۳۴۶).
- المادة (۱۳۹۷)
- لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ بَغْلَةٌ وَلِآخَرَ بَعِيرٌ وَعَقَدَا شَرِكَةَ أَعْمَالٍ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا وَيَتَعَهَّدَا مُتَسَاوِيًا نَقْلَ الْأَحْمَالِ عَلَيْهِمَا صَحَّ وَيُقْسَمُ الْكَسْبُ وَالْأُجْرَةُ الْحَاصِلَةُ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً وَلَا يُنْظَرُ إلَى كَوْنِ حَمْلِ الْجَمَلِ أَزْيَدَ لِأَنَّ الشَّرِيكَيْنِ يَسْتَحِقَّانِ الْبَدَلَ فِي شَرِكَةِ الْأَعْمَالِ بِضَمَانِ الْعَمَلِ، لَكِنْ إذَا لَمْ تُعْقَدْ الشَّرِكَةُ عَلَى تَقَبُّلِ الْعَمَلِ بَلْ اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يُؤَجِّرَ الْبَغْلَةَ وَالْبَعِيرَ عَيْنًا وَعَلَى تَقْسِيمِ الْأُجْرَةِ الْحَاصِلَةِ بَيْنَهُمَا فَالشَّرِكَةُ فَاسِدَةٌ وَإِذَا أُجِرَ أَيٌّ مِنْ الْبَغْلَةِ أَوْ الْجَمَلِ فَتَكُونُ أُجْرَتُهُ إلَى صَاحِبِهِ لَكِنْ إذَا أَعَانَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِي التَّحْمِيلِ وَالنَّقْلِ يَأْخُذُ مِثْلَ عَمَلِهِ.
- المادة (۱۳۹۸)
- إذَا عَمِلَ أَحَدٌ فِي صَنْعَتِهِ مَعَ ابْنِهِ الَّذِي فِي عِيَالِهِ فَكَافَّةُ الْكَسْبِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ وَيُعَدُّ وَلَدُهُ مُعِينًا، كَمَا أَنَّهُ إذَا غَرَسَ أَحَدٌ شَجَرًا فَأَعَانَهُ وَلَدُهُ الَّذِي فِي عِيَالِهِ فَيَكُونُ الشَّجَرُ لِذَلِكَ الشَّخْصِ وَلَا يُشَارِكُهُ وَلَدُهُ فِيهِ.
- المادة (۱۳۹۹)
- لَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي حِصَّةِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى مَثَلًا فَكَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا اشْتَرَيَاهُ مِنْ الْمَالِ مُنَاصَفَةً بَيْنَهُمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثُلُثَيْنِ وَثُلُثًا.
- المادة (۱۴۰۰)
- اسْتِحْقَاقُ الرِّبْحِ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ إنَّمَا هُوَ بِالضَّمَانِ.
- المادة (۱۴۰۱)
- ضَمَانُ ثَمَنِ الْمَالِ الْمُشْتَرَى يَكُونُ بِنِسْبَةِ حِصَّةِ الشَّرِيكَيْنِ فِيهِ.
- المادة (۱۴۰۲)
- تَكُونُ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الرِّبْحِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى، فَإِذَا شُرِطَ لِأَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ عَنْ حِصَّتِهِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى فَالشَّرْطُ لَغْوٌ وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ حِصَّتِهِمَا فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى. مَثَلًا إذَا شُرِطَ أَنْ تَكُونَ الْأَشْيَاءُ الْمُشْتَرَاةُ مُنَاصَفَةً فَيَكُونُ الرِّبْحُ أَيْضًا مُنَاصَفَةً، وَإِنْ شُرِطَ أَنْ تَكُونَ ثُلُثَيْنِ وَثُلُثًا فَيَكُونُ الرِّبْحُ أَيْضًا ثُلُثَيْنِ وَثُلُثًا، وَلَكِنْ إذَا شُرِطَ تَقْسِيمُ الرِّبْحِ ثُلُثًا وَثُلُثَيْنِ مَعَ كَوْنِهِ قَدْ شُرِطَ أَنْ تَكُونَ الْأَشْيَاءُ الْمُشْتَرَاةُ مُنَاصَفَةً فَلَا يُعْتَبَرُ هَذَا الشَّرْطُ وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً.
- المادة (۱۴۰۳)
- يُقْسَمُ الضَّرَرُ وَالْخَسَارُ فِي كُلِّ حَالٍ بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ حِصَّةِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى سَوَاءٌ بَاشَرَا عَقْدَ الشِّرَاءِ مَعًا أَوْ بَاشَرَهُ أَحَدُهُمَا فَقَطْ، مَثَلًا إذَا تَضَرَّرَ شَرِيكَا شَرِكَةَ وُجُوهٍ فِي بَيْعِهَا وَشِرَائِهَا فَإِذَا كَانَا عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمُشْتَرَى مُنَاصَفَةً بَيْنَهُمَا فَيُقْسَمُ الضَّرَرُ وَالْخَسَارُ بِالتَّسَاوِي أَيْضًا، وَإِذَا عَقَدَا الشَّرِكَةَ عَلَى كَوْنِ الْحِصَّةِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى ثُلُثَيْنِ وَثُلُثًا يُقْسَمُ الضَّرَرُ وَالْخَسَارُ أَيْضًا ثُلُثَيْنِ وَثُلُثًا سَوَاءٌ اشْتَرَيَا الْمَالَ الَّذِي خَسِرَا فِيهِ مَعًا أَوْ اشْتَرَاهُ أَحَدُهُمَا لِلشَّرِكَةِ فَقَطْ.
الباب السابع
فِي حَقِّ الْمُضَارَبَةِالفصل الاول
فِي تَعْرِيفِ وَتَقْسِيمِ الْمُضَارَبَةِ- المادة (۱۴۰۴)
- الْمُضَارَبَةُ نَوْعُ شَرِكَةٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ طَرَفٍ وَالسَّعْيُ وَالْعَمَلُ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ، وَيُدْعَى صَاحِبُ الْمَالِ رَبَّ الْمَالِ وَالْعَامِلُ مُضَارِبًا.
- المادة (۱۴۰۵)
- رُكْنُ الْمُضَارَبَةِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ، مَثَلًا إذَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْمُضَارِبِ: خُذْ رَأْسَ الْمَالِ هَذَا مُضَارَبَةً وَاسْعَ وَاعْمَلْ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ رِبْحُهُ بَيْنَنَا مُنَاصَفَةً أَوْ ثُلُثَيْنِ وَثُلُثًا. أَوْ قَالَ قَوْلًا يُفِيدُ مَعْنَى الْمُضَارَبَةِ كَقَوْلِهِ: خُذْ هَذِهِ النُّقُودَ وَاجْعَلْهَا رَأْسَ مَالٍ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَنَا عَلَى نِسْبَةِ كَذَا، وَقَبِلَ الْمُضَارِبُ، تَنْعَقِدُ الْمُضَارَبَةُ.
- المادة (۱۴۰۶)
- الْمُضَارَبَةُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا مُضَارَبَةٌ مُطْلَقَةٌ، وَالْآخَرُ مُضَارَبَةٌ مُقَيَّدَةٌ.
- المادة (۱۴۰۷)
- الْمُضَارَبَةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الَّتِي لَمْ تَتَقَيَّدْ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ بِنَوْعِ تِجَارَةٍ أَوْ بِتَعْيِينِ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ، وَإِذَا تَقَيَّدَتْ بِأَحَدِ هَذِهِ فَتَكُونُ مُضَارَبَةً مُقَيَّدَةً. مَثَلًا إذَا قَالَ: اعْمَلْ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ أَوْ الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ أَوْ بِعْ
وَاشْتَرِ مَالًا مِنْ الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ أَوْ عَامِلْ فُلَانًا وَفُلَانًا أَوْ أَهَالِيَ الْبَلْدَةِ الْفُلَانِيَّةِ. تَكُونُ الْمُضَارَبَةُ مُقَيَّدَةً.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْمُضَارَبَةِ- المادة (۱۴۰۸)
- تُشْتَرَطُ أَهْلِيَّةُ رَبِّ الْمَالِ لِلتَّوْكِيلِ وَالْمُضَارِبِ لِلْوَكَالَةِ.
- المادة (۱۴۰۹)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مَالًا صَالِحًا لَأَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِ شَرِكَةٍ. اُنْظُرْ الْفَصْلَ الثَّالِثَ مِنْ بَابِ شَرِكَةِ الْعَقْدِ، فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْعُرُوض وَالْعَقَارُ وَالدُّيُونُ الَّتِي فِي ذِمَمِ النَّاسِ رَأْسَ مَالٍ فِي الْمُضَارَبَةِ. لَكِنْ إذَا أَعْطَى رَبُّ الْمَالِ شَيْئًا مِنْ الْعُرُوضِ وَقَالَ لِلْمُضَارِبِ: بِعْ هَذَا وَاعْمَلْ بِثَمَنِهِ مُضَارَبَةً، وَقَبِلَ الْمُضَارِبُ وَقَبَضَهُ وَبَاعَ ذَلِكَ الْمَالَ وَاِتَّخَذَ بَدَلَهُ النُّقُودَ رَأْسَ مَالٍ وَبَاعَ وَاشْتَرَى فَتَكُونُ الْمُضَارَبَةُ صَحِيحَةً، كَذَلِكَ إذَا قَالَ: اقْبِضْ كَذَا دِرْهَمًا الدَّيْنَ الَّذِي لِي فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ وَاسْتَعْمِلْهُ فِي طَرِيقِ الْمُضَارَبَةِ، وَقَبِلَ الْآخَرُ فَتَكُونُ الْمُضَارَبَةُ صَحِيحَةً.
- المادة (۱۴۱۰)
- يُشْتَرَطُ تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ إلَى الْمُضَارِبِ.
- المادة (۱۴۱۱)
- يُشْتَرَطُ فِي الْمُضَارَبَةِ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مَعْلُومًا كَشَرِكَةِ الْعَقْدِ أَيْضًا وَتَعْيِينُ حِصَّةِ الْعَاقِدَيْنِ مِنْ الرِّبْحِ جُزْءًا شَائِعًا كَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَلَكِنْ إذَا ذُكِرَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِأَنْ قِيلَ مَثَلًا ” الرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَنَا ” يُصْرَفُ إلَى الْمُسَاوَاةِ.
- المادة (۱۴۱۲)
- إذَا فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ آنِفًا بِأَنْ لَمْ تُعَيَّنْ مَثَلًا حِصَّةُ الْعَاقِدَيْنِ جُزْءًا شَائِعًا بَلْ قُطِعَتْ وَعُيِّنَتْ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ أَحَدُهُمَا كَذَا دِرْهَمًا مِنْ الرِّبْحِ تَفْسُدُ الْمُضَارَبَةُ.
الفصل الثالث
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُضَارَبَةِ- المادة (۱۴۱۳)
- الْمُضَارِبُ أَمِينٌ وَرَأْسُ الْمَالِ فِي يَدِهِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ، وَمِنْ جِهَةِ تَصَرُّفِهِ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَكِيلٌ لِرَبِّ الْمَالِ، وَإِذَا رَبِحَ يَكُونُ شَرِيكًا فِيهِ.
- المادة (۱۴۱۴)
- يَكُونُ الْمُضَارِبُ فِي الْمُضَارَبَةِ الْمُطْلَقَةِ مَأْذُونًا بِالْعَمَلِ فِي لَوَازِمِ الْمُضَارَبَةِ وَالْأَشْيَاءِ الَّتِي تَتَفَرَّعُ عَنْهَا بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ، فَلِذَلِكَ لَهُ أَوَّلًا: شِرَاءُ الْمَالِ لِأَجْلِ بَيْعِهِ وَالرِّبْحِ مِنْهُ، لَكِنْ إذَا اشْتَرَى مَالًا بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ يَكُونُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَلَا يَدْخُلُ فِي حِسَابِ الْمُضَارَبَةِ، ثَانِيًا: لَهُ الْبَيْعُ سَوَاءٌ كَانَ بِالنَّقْدِ أَوْ بِالنَّسِيئَةِ بِثَمَنٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ لَكِنْ لَهُ الْإِمْهَالُ لِلدَّرَجَةِ الْجَارِي الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ فِيهَا بَيْنَ التُّجَّارِ. ثَالِثًا: لَهُ قَبُولُ الْحَوَالَةِ بِثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ. رَابِعًا: لَهُ تَوْكِيلُ شَخْصٍ آخَرَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ. خَامِسًا: لَهُ إيدَاعُ مَالِ الْمُضَارَبَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ وَالْإِيجَارِ وَالِاسْتِئْجَارِ. سَادِسًا: لَهُ السَّفَرُ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى لِأَجْلِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
- المادة (۱۴۱۵)
- لَا يَكُونُ الْمُضَارِبُ فِي الْمُضَارَبَةِ مَأْذُونًا بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ بِخَلْطِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ بِمَالِهِ وَلَا بِإِعْطَائِهِ مُضَارَبَةً، لَكِنْ إذَا كَانَ فِي بَلْدَةٍ مِنْ الْعَادَةِ فِيهَا أَنَّ الْمُضَارِبِينَ يَخْلِطُونَ مَالَ الْمُضَارَبَةِ بِمَالِهِمْ فَيَكُونُ الْمُضَارِبُ مَأْذُونًا بِذَلِكَ فِي الْمُضَارَبَةِ الْمُطْلَقَةِ أَيْضًا.
- المادة (۱۴۱۶)
- إذَا كَانَ رَبُّ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ قَدْ فَوَّضَ إلَى رَأْيِ الْمُضَارِبِ أُمُورَ الْمُضَارَبَةِ بِقَوْلِهِ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ يَكُونُ الْمُضَارِبُ مَأْذُونًا بِخَلْطِ مَالِ الْمُضَارَبَةِ فِي كُلِّ حَالٍ، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَأْذُونًا أَيْضًا بِالْهِبَةِ وَالْإِقْرَاضِ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ وَلَا بِالدُّخُولِ تَحْتَ دَيْنٍ بِأَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بَلْ يَتَوَقَّفُ إجْرَاءُ ذَلِكَ عَلَى إذْنٍ صَرِيحٍ مِنْ رَبِّ الْمَالِ.
- المادة (۱۴۱۷)
- إذَا خَلَطَ الْمُضَارِبُ مَالَ الْمُضَارَبَةِ بِمَالِهِ فَيُقْسَمُ الرِّبْحُ الْحَاصِلُ عَلَى مِقْدَارِ رَأْسَيْ الْمَالِ أَيْ أَنَّهُ يَأْخُذُ رِبْحَ رَأْسِ مَالِهِ وَيُقْسَمُ مَالُ الْمُضَارَبَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّ الْمَالِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ.
- المادة (۱۴۱۸)
- الْمَالُ الَّذِي أَخَذَهُ الْمُضَارِبُ بِالنَّسِيئَةِ زِيَادَةً عَنْ رَأْسِ الْمَالِ بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا شَرِكَةَ وُجُوهٍ.
- المادة (۱۴۱۹)
- إذَا ذَهَبَ الْمُضَارِبُ لِشُغْلِ الْمُضَارَبَةِ إلَى مَحَلٍّ غَيْرِ الْبَلْدَةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا يَأْخُذُ مَصْرِفَهُ الْمَعْرُوفَ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ.
- المادة (۱۴۲۰)
- يَلْزَمُ الْمُضَارِبَ فِي الْمُضَارَبَةِ الْمُقَيَّدَةِ مُرَاعَاةُ قَيْدِ وَشَرْطِ رَبِّ الْمَالِ مَهْمَا كَانَ.
- المادة (۱۴۲۱)
- إذَا خَرَجَ الْمُضَارِبُ عَنْ مَأْذُونِيَّتِهِ وَخَالَفَ الشَّرْطَ يَكُونُ غَاصِبًا وَفِي هَذَا الْحَالِ يَعُودُ الرِّبْحُ وَالْخَسَارَةُ فِي بَيْعِ وَشِرَاءِ الْمُضَارِبِ عَلَيْهِ، وَإِذَا تَلِفَ مَالُ الْمُضَارَبَةِ يَكُونُ ضَامِنًا.
- المادة (۱۴۲۳)
- إذَا وَقَّتَ رَبُّ الْمَالِ الْمُضَارَبَةَ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَبِمُضِيِّ ذَلِكَ الْوَقْتِ تَنْفَسِخُ الْمُضَارَبَةُ.
- المادة (۱۴۲۴)
- إذَا عَزَلَ رَبُّ الْمَالِ الْمُضَارِبَ فَيَلْزَمُ إعْلَامُهُ بِعَزْلِهِ وَتَكُونُ تَصَرُّفَاتُ الْمُضَارِبِ الْوَاقِعَةُ مُعْتَبَرَةً حَتَّى يَقِفَ عَلَى الْعَزْلِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى الْعَزْلِ التَّصَرُّفُ بِالنُّقُودِ الَّتِي فِي يَدِهِ لَكِنْ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ أَمْوَالٌ غَيْرُ النُّقُودِ فَلَهُ أَنْ يُحَوِّلَهَا إلَى النَّقْدِ بِبَيْعِهَا.
- المادة (۱۴۲۵)
- إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُضَارِبُ الرِّبْحَ فِي مُقَابِلَةِ عَمَلِهِ أَمَّا الْعَمَلُ فَيَتَقَوَّمُ بِالْعَقْدِ فَقَطْ وَعَلَيْهِ فَأَيُّ مِقْدَارٍ يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ مِنْ الرِّبْحِ لِلْمُضَارِبِ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ.
- المادة (۱۴۲۶)
- اسْتِحْقَاقُ رَبِّ الْمَالِ لِلرِّبْحِ هُوَ بِمَالِهِ فَلِذَلِكَ يَكُونُ جَمِيعُ الرِّبْحِ لَهُ فِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ وَيَكُونُ الْمُضَارِبُ بِمَنْزِلَةِ أَجِيرِ الْمِثْلِ لَكِنْ لَا يَتَجَاوَزُ الْمِقْدَارَ الْمَشْرُوطَ حِينَ الْعَقْدِ وَلَا يَسْتَحِقُّ أَجْرَ الْمِثْلِ أَيْضًا إنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ.
- المادة (۱۴۲۷)
- إذَا تَلِفَ مِقْدَارٌ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ فَيُحْسَبُ فِي بَادِئِ الْأَمْرِ مِنْ الرِّبْحِ وَلَا يَسْرِي إلَى رَأْسِ الْمَالِ، وَإِذَا تَجَاوَزَ مِقْدَارَ الرِّبْحِ وَسَرَى إلَى رَأْسِ الْمَالِ فَلَا يَضْمَنُهُ الْمُضَارِبُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْمُضَارَبَةُ صَحِيحَةً أَوْ فَاسِدَةً.
- المادة (۱۴۲۸)
- يَعُودُ الضَّرَرُ وَالْخَسَارُ فِي كُلِّ حَالٍ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَإِذَا شُرِطَ أَنْ يَكُونَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الشَّرْطُ.
- المادة (۱۴۲۹)
- إذَا مَاتَ رَبُّ الْمَالِ أَوْ الْمُضَارِبُ أَوْ جُنَّ جُنُونًا مُطْبِقًا تَنْفَسِخُ الْمُضَارَبَةُ.
- المادة (۱۴۳۰)
- إذَا مَاتَ الْمُضَارِبُ مُجَهِّلًا فَيَجِبُ الضَّمَانُ فِي تَرِكَتِهِ.
الباب الثامن
فِي بَيَانِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ الْمُزَارَعَةِ- المادة (۱۴۳۱)
- الْمُزَارَعَةُ نَوْعُ شَرِكَةٍ عَلَى كَوْنِ الْأَرَاضِيِ مِنْ طَرَفٍ وَالْعَمَلِ مِنْ طَرَفٍ آخَرَ أَيْ أَنْ تُزْرَعَ الْأَرَاضِي وَتُقْسَمَ الْحَاصِلَاتُ بَيْنَهُمَا.
- المادة (۱۴۳۲)
- رُكْنُ الْمُزَارَعَةِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فَعَلَيْهِ إذَا قَالَ صَاحِبُ الْأَرْضِ لِلْعَامِلِ أَيْ الْمُزَارِعِ: أَعْطَيْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ مُزَارَعَةً عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْ الْحَاصِلَاتِ كَذَا حِصَّةً وَقَالَ الزَّارِعُ: قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ أَوْ قَالَ قَوْلًا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَاءِ أَوْ قَالَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: أَعْطِنِي أَرْضَكَ عَلَى وَجْهِ الْمُزَارَعَةِ لِأَعْمَلَ فِيهَا وَرَضِيَ الْآخَرُ تَنْعَقِدُ الْمُزَارَعَةُ.
فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْمُزَارَعَةِ
- المادة (۱۴۳۳)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدَانِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَاقِلَيْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُمَا فَلِذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمَأْذُونِ عَقْدُ الْمُزَارَعَةِ.
- المادة (۱۴۳۴)
- يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الزَّرْعِ أَيْ مَا سَيُزْرَعُ أَوْ تَعْمِيمُهُ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ الزَّارِعُ مَا يَشَاءُ.
- المادة (۱۴۳۵)
- يُشْتَرَطُ حِينَ الْعَقْدِ تَعْيِينُ حِصَّةِ الزَّارِعِ مِنْ الْحَاصِلَاتِ جُزْءًا شَائِعًا كَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ فَإِذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ حِصَّتُهُ أَوْ تَعَيَّنَتْ عَلَى إعْطَائِهِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ الْحَاصِلَاتِ أَوْ قُطِعَتْ عَلَى مِقْدَارِ كَذَا كَيْلَةً مِنْ الْحَاصِلَاتِ فَالْمُزَارَعَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ.
- المادة (۱۴۳۶)
- يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ وَأَنْ تُسَلَّمَ لِلزَّارِعِ.
- المادة (۱۴۳۷)
- إذَا فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ تَفْسُدُ الْمُزَارَعَةُ.
- المادة (۱۴۳۸)
- كَيْفَمَا شَرَطَ الْعَاقِدَانِ فِي الْمُزَارَعَةِ الصَّحِيحَةِ تُقْسَمُ الْحَاصِلَاتُ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ.
- المادة (۱۴۳۹)
- تَكُونُ جَمِيعُ الْحَاصِلَاتِ فِي الْمُزَارَعَةِ الْفَاسِدَةِ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ فَإِذَا كَانَ الْآخَرُ صَاحِبَ الْأَرْضِ فَيَأْخُذُ أُجْرَةَ أَرْضِهِ وَإِذَا كَانَ الزَّارِعُ فَيَأْخُذُ أَجْرَ الْمِثْلِ.
فِي بَيَانِ أَسْبَابِ انْفِسَاخِ الْمُزَارَعَةِ
- المادة (۱۴۴۰)
- إذَا تُوُفِّيَ صَاحِبُ الْأَرْضِ وَالزَّرْعُ أَخْضَرُ فَالزَّارِعُ يُدَاوِمُ عَلَى الْعَمَلِ إلَى أَنْ يُدْرِكَ الزَّرْعَ وَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمُتَوَفَّى مَنْعُهُ وَإِذَا تُوُفِّيَ الزَّارِعُ فَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فَإِنْ شَاءَ دَاوَمَ عَلَى عَمَلِ الزِّرَاعَةِ إلَى أَنْ يُدْرِكَ الزَّرْعَ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ مَنْعُهُ.
الباب الثامن
فِي بَيَانِ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِالفصل الثاني
فِي بَيَانِ الْمُسَاقَاةِ- المادة (۱۴۴۱)
- الْمُسَاقَاةُ هِيَ نَوْعُ شَرِكَةٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَشْجَارُ مِنْ طَرَفٍ وَالتَّرْبِيَةُ مِنْ طَرَفٍ آخَرَ وَأَنْ يُقْسَمَ الثَّمَرُ الْحَاصِلُ بَيْنَهُمَا.
- المادة (۱۴۴۲)
- رُكْنُ الْمُسَاقَاةِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْأَشْجَارِ لِلْعَامِلِ: أَعْطَيْتُكَ هَذِهِ الْأَشْجَارَ عَلَى وَجْهِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْ ثَمَرَتِهَا كَذَا حِصَّةً وَقَبِلَ الْعَامِلُ أَيْ الشَّخْصُ الَّذِي سَيُرَبِّي تِلْكَ الْأَشْجَارَ تَنْعَقِدُ الْمُسَاقَاةُ.
فِي بَيَانِ شُرُوطِ وَأَحْكَامِ الْمُسَاقَاةِ
- المادة (۱۴۴۳)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدَانِ عَاقِلَيْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُمَا.
- المادة (۱۴۴۴)
- يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ تَعْيِينُ حِصَّةِ الْعَاقِدَيْنِ مِنْ الْحَاصِلَاتِ جُزْءًا شَائِعًا كَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ كَمَا فِي الْمُزَارَعَةِ.
- المادة (۱۴۴۵)
- يُشْتَرَطُ تَسْلِيمُ الْأَشْجَارِ إلَى الْعَامِلِ
- المادة (۱۴۴۶)
- يُقْسَمُ الثَّمَرُ فِي الْمُسَاقَاتِ الصَّحِيحَةِ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ.
- المادة (۱۴۴۷)
- يَكُونُ الثَّمَرُ الْحَاصِلُ مِنْ الْمُسَاقَاةِ الْفَاسِدَةِ بِتَمَامِهِ لِصَاحِبِ الْأَشْجَارِ وَيَأْخُذُ الْعَامِلُ أَجْرَ الْمِثْلِ أَيْضًا.
فِي بَيَانِ أَسْبَابِ انْفِسَاخِ الْمُسَاقَاةِ
- المادة (۱۴۴۸)
- إذَا مَاتَ صَاحِبُ الْأَشْجَارِ وَالثَّمَرُ غَيْرُ نَاضِجٍ يَسْتَمِرُّ الْعَامِلُ عَلَى الْعَمَلِ إلَى أَنْ يَنْضَجَ الثَّمَرُ وَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمُتَوَفَّى مَنْعُهُ وَإِذَا مَاتَ الْعَامِلُ فَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فَإِنْ شَاءَ اسْتَمَرَّ عَلَى الْعَمَلِ وَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ الْأَشْجَارِ مَنْعُهُ.
المُقَدِّمَةٌ: فِي بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْوَكَالَةِ
- المادة (۱۴۴۹)
- الْوَكَالَةُ هِيَ تَفْوِيضُ أَحَدٍ فِي شُغْلٍ لِآخَرَ وَإِقَامَتُهُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ الشُّغْلِ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الشَّخْصِ مُوَكِّلٌ وَلِمَنْ أَقَامَهُ وَكِيلٌ وَلِذَلِكَ الْأَمْرِ مُوَكَّلٌ بِهِ.
- المادة (۱۴۵۰)
- الرِّسَالَةُ هِيَ تَبْلِيغُ أَحَدٍ كَلَامَ الْآخَرِ لِغَيْرِهِ مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونَ لَهُ دَخْلٌ فِي التَّصَرُّفِ وَيُقَالُ لِلْمُبَلِّغِ رَسُولٌ وَلِصَاحِبِ الْكَلَامِ مُرْسِلٌ وَلِلْآخَرِ مُرْسَلٌ إلَيْهِ.
الباب الاول
فِي بَيَانِ رُكْنِ الْوَكَالَةِ وَتَقْسِيمِ رُكْنِ التَّوْكِيلِ- المادة (۱۴۵۱)
- رُكْنُ التَّوْكِيلِ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ الْمُوَكِّلُ وَكَّلْتُكَ بِهَذَا الْأَمْرِ فَإِذَا قَالَ الْوَكِيلُ: قَبِلْتُ أَوْ قَالَ كَلَامًا آخَرَ يُشْعِرُ بِالْقَبُولِ، تَنْعَقِدُ الْوَكَالَةُ، كَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَتَشَبَّثَ بِإِجْرَاءِ ذَلِكَ الْأَمْرِ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ قَبِلَ الْوَكَالَةَ دَلَالَةً وَلَكِنْ لَوْ رَدَّهَا الْوَكِيلُ بَعْدَ الْإِيجَابِ لَا يَبْقَى لَهَا حُكْمٌ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ بِهَذَا الْأَمْرِ وَرَدَّ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ بِقَوْلِهِ لَا أَقْبَلُ ثُمَّ بَاشَرَ إجْرَاءَ الْمُوَكَّلِ بِهِ لَا يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ.
- المادة (۱۴۵۲)
- الْإِذْنُ وَالْإِجَازَةُ تَوْكِيلٌ.
- المادة (۱۴۵۳)
- الْإِجَازَةُ اللَّاحِقَةُ فِي حُكْمِ الْوَكَالَةِ السَّابِقَةِ. مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ مَالَ الْآخَرَ فُضُولًا ثُمَّ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ فَأَجَازَهُ يَكُونُ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ أَوَّلًا.
- المادة (۱۴۵۴)
- الرِّسَالَةُ لَيْسَتْ مِنْ قَبِيلِ الْوَكَالَةِ مَثَلًا لَوْ أَرَادَ الصَّيْرَفِيُّ إقْرَاضَ أَحَدٍ دَرَاهِمَ وَأَرْسَلَ خَادِمَهُ لِلْإِتْيَانِ بِهَا يَكُونُ الْخَادِمُ رَسُولَ ذَلِكَ الْمُسْتَقْرِضِ وَلَا يَكُونُ وَكِيلَهُ بِالِاسْتِقْرَاضِ كَذَلِكَ الشَّخْصُ الَّذِي أَرْسَلَهُ أَحَدٌ إلَى السِّمْسَارِ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ فَرَسًا إذَا قَالَ لَهُ: إنَّ فُلَانًا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْك الْفَرَسَ الْفُلَانِيَّ، وَقَالَ السِّمْسَارُ: بِعْته إيَّاهُ بِكَذَا، اذْهَبْ وَقُلْ لَهُ وَسَلِّمْ هَذِهِ الْفَرَسَ إلَيْهِ فَإِذَا أَتَى الشَّخْصُ وَسَلَّمَ الْفَرَسَ إلَيْهِ وَقَبِلَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بَيْنَ السِّمْسَارِ وَبَيْنَ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الشَّخْصُ إلَّا وَاسِطَةً وَرَسُولًا وَلَيْسَ بِوَكِيلٍ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِلْجَزَّارِ: أَعْطِ لِأَجْلِي كُلَّ يَوْمٍ مِقْدَارَ كَذَا لَحْمًا إلَى خَادِمِي فُلَانٍ الَّذِي يَذْهَبُ وَيَأْتِي إلَى السُّوقِ وَأَعْطَاهُ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ ذَلِكَ الْخَادِمُ رَسُولَ سَيِّدِهِ وَلَا يَكُونُ وَكِيلَهُ.
- المادة (۱۴۵۵)
- يَكُونُ الْأَمْرُ مَرَّةً مِنْ قَبِيلِ الْوَكَالَةِ وَمَرَّةً مِنْ قَبِيلِ الرِّسَالَةِ، مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى خَادِمٌ مِنْ تَاجِرٍ مَالًا بِأَمْرِ سَيِّدِهِ يَكُونُ وَكِيلَهُ بِالشِّرَاءِ وَأَمَّا لَوْ اسْتَلَمَ الْمَالَ مِنْ التَّاجِرِ وَأَرْسَلَ خَادِمَهُ لِيَشْتَرِيَهُ وَيَأْتِيَهُ بِهِ يَكُونُ رَسُولَ سَيِّدِهِ وَلَا يَكُونُ وَكِيلَهُ.
- المادة (۱۴۵۶)
- يَكُونُ رُكْنُ التَّوْكِيلِ مَرَّةً مُطْلَقًا، يَعْنِي لَا يَكُونُ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ أَوْ مُضَافًا إلَى وَقْتٍ أَوْ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ وَمَرَّةً يَكُونُ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ مَثَلًا لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ عَلَى أَنْ تَبِيعَ فَرَسِي هَذَا إذَا أَتَى فُلَانٌ التَّاجِرُ إلَى هُنَا وَقَبِلَ الْوَكِيلُ ذَلِكَ تَنْعَقِدُ الْوَكَالَةُ مُعَلَّقَةً بِمَجِيءِ التَّاجِرِ، وَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ الْفَرَسَ إذَا أَتَى التَّاجِرُ وَإِلَّا فَلَا، وَمَرَّةً يَكُونُ مُضَافًا إلَى وَقْتٍ مَثَلًا لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ عَلَى أَنْ تَبِيعَ دَوَابِّي فِي شَهْرِ نَيْسَانَ وَقَبِلَ الْوَكِيلُ ذَلِكَ يَكُونُ بِحُلُولِهِ وَكِيلًا وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ الدَّوَابَّ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَأَمَّا قَبْلَ حُلُولِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ. وَمَرَّةً يَكُونُ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ. مَثَلًا لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ عَلَى أَنْ تَبِيعَ سَاعَتِي هَذِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ تَكُونُ وَكَالَةُ الْوَكِيلِ مُقَيَّدَةً بِعَدَمِ الْبَيْعِ بِأَقَلَّ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْوَكَالَةِ- المادة (۱۴۵۷)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ مُقْتَدِرًا عَلَى إيفَاءِ الْمُوَكَّلِ بِهِ، بِنَاءً عَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونِ، وَأَمَّا فِي الْأُمُورِ الَّتِي هِيَ ضَرَرٌ مَحْضٌ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ وَإِنْ أَذِنَهُ الْوَلِيُّ، وَذَلِكَ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَفِي الْأُمُورِ الَّتِي هِيَ نَفْعٌ مَحْضٌ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْهُ الْوَلِيُّ، وَذَلِكَ كَقَبُولِ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَأَمَّا فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فَإِنَّ الصَّبِيَّ مَأْذُونًا بِهَا فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ، وَإِلَّا فَالتَّوْكِيلُ يَنْعَقِدُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ.
- المادة (۱۴۵۸)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ عَاقِلًا وَمُمَيِّزًا، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا، فَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ وَكِيلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا، وَلَكِنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ عَائِدَةٌ إلَى مُوَكِّلِهِ وَلَيْسَتْ بِعَائِدَةٍ إلَيْهِ.
- المادة (۱۴۵۹)
- يَصِحُّ أَنْ يُوَكِّلَ أَحَدٌ غَيْرَهُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يَقْدِرُ عَلَى إجْرَائِهَا بِالذَّاتِ وَبِإِيفَاءِ وَاسْتِيفَاءِ كُلِّ حَقٍّ مُتَعَلِّقٍ بِالْمُعَامَلَاتِ. مَثَلًا: لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ غَيْرَهُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِيجَارِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالرَّهْنِ وَالِارْتِهَانِ وَالْإِيدَاعِ وَالِاسْتِيدَاعِ وَالْهِبَةِ وَالِاتِّهَابِ وَالصُّلْحِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْإِقْرَارِ وَالدَّعْوَى وَطَلَبِ الشُّفْعَةِ وَالْقِسْمَةِ وَإِيفَاءِ الدُّيُونِ وَاسْتِيفَائِهَا وَقَبْضِ الْمَالِ، يَجُوزُ وَلَكِنْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكَّلُ بِهِ مَعْلُومًا.
الباب الثالث
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ الْعُمُومِيَّةِ- المادة (۱۴۶۰)
- يَلْزَمُ أَنْ يُضِيفَ الْوَكِيلُ الْعَقْدَ إلَى مُوَكِّلِهِ فِي الْهِبَةِ وَالْإِعَارَةِ وَالْإِيدَاعِ وَالرَّهْنِ وَالْإِقْرَاضِ وَالشَّرِكَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ إنْكَارٍ، وَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ إلَى مُوَكِّلِهِ فَلَا يَصِحُّ.
- المادة (۱۴۶۱)
- لَا يُشْتَرَطُ إضَافَةُ الْعَقْدِ إلَى الْمُوَكِّلِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالصُّلْحِ عَنْ إقْرَارٍ، فَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ إلَى مُوَكِّلِهِ وَاكْتَفَى بِإِضَافَتِهِ إلَى نَفْسِهِ صَحَّ أَيْضًا، وَعَلَى كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ لَا تَثْبُتُ الْمِلْكِيَّةُ إلَّا لِمُوَكِّلِهِ، وَلَكِنْ إنْ لَمْ يُضِفْ الْعَقْدَ إلَى الْمُوَكِّلِ تَعُودُ حُقُوقُ الْعَقْدِ إلَى الْعَاقِدِ يَعْنِي الْوَكِيلَ، وَإِنْ أُضِيفَ إلَى الْمُوَكِّلِ وَيَكُونُ الْوَكِيلُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ كَالرَّسُولِ، مَثَلًا لَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مَالَ الْمُوَكِّلِ وَاكْتَفَى بِإِضَافَتِهِ إلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يُضِفْهُ إلَى مُوَكِّلِهِ، يَكُونُ مَجْبُورًا عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ وَيَقْبِضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِذَا خَرَجَ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَى مُسْتَحِقٌّ وَضَبَطَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ، يَعْنِي يَطْلُبُ الثَّمَنَ الَّذِي أَعْطَاهُ إيَّاهُ مِنْهُ وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ إذَا لَمْ يُضِفْ الْعَقْدَ إلَى مُوَكِّلِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَقْبِضُ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ وَيُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ ثَمَنِهِ لِلْبَائِعِ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَسَلَّمْ الثَّمَنَ مِنْ مُوَكِّلِهِ، وَإِذَا ظَهَرَ عَيْبٌ قَدِيمٌ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى، فَلِلْوَكِيلِ حَقُّ الْمُخَاصَمَةِ لِأَجْلِ رَدِّهِ وَلَكِنْ إذَا كَانَ رَدُّ الْوَكِيلِ قَدْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى مُوَكِّلِهِ بِأَنْ عَقَدَ الْبَيْعَ بِقَوْلِهِ بِعْتُ بِالْوَكَالَةِ عَنْ فُلَانٍ وَاشْتَرَيْتُ لِفُلَانٍ: فَعَلَى هَذَا الْحَالِ تَعُودُ الْحُقُوقُ الْمُبَيَّنَةُ آنِفًا كُلُّهَا إلَى الْمُوَكِّلِ وَيَبْقَى الْوَكِيلُ فِي حُكْمِ الرَّسُولِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ.
- المادة (۱۴۶۲)
- تَعُودُ حُقُوقُ الْعَقْدِ فِي الرِّسَالَةِ إلَى الْمُرْسِلِ وَلَا تَتَعَلَّقُ بِالرَّسُولِ أَصْلًا.
- المادة (۱۴۶۳)
- الْمَالُ الَّذِي قَبَضَهُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَإِيفَاءِ الدَّيْنِ وَاسْتِيفَائِهِ وَقَبْضِ الْعَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْوَكَالَةِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ فِي يَدِهِ فَإِذَا تَلِفَ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
وَالْمَالُ الَّذِي فِي يَدِ الرَّسُولِ مِنْ جِهَةِ الرِّسَالَةِ أَيْضًا فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ. - المادة (۱۴۶۴)
- لَوْ أَرْسَلَ الْمَدِينُ دَيْنَهُ إلَى الدَّائِنِ وَقَبْلَ الْوُصُولِ إلَيْهِ تَلِفَ فِي يَدِ الرَّسُولِ فَإِنْ كَانَ رَسُولَ الْمَدِينِ يَتْلَفُ مِنْ مَالِ الْمَدِينِ، وَإِنْ كَانَ رَسُولَ الدَّائِنِ يَتْلَفُ مِنْ مَالِ الدَّائِنِ وَيَبْرَأُ الْمَدِينُ مِنْ الدَّيْنِ.
- المادة (۱۴۶۵)
- إذَا وَكَّلَ وَاحِدٌ اثْنَيْنِ مَعًا بِأَمْرٍ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ التَّصَرُّفُ فِي الْأَمْرِ الَّذِي وُكِّلَا بِهِ، وَلَكِنْ إذَا كَانَا قَدْ وُكِّلَا بِالْخُصُومَةِ، أَوْ بِرَدِّ وَدِيعَةٍ، أَوْ إيفَاءِ دَيْنٍ، فَلِأَحَدِهِمَا أَنْ يُوفِيَ الْوَكَالَةَ وَحْدَهُ وَأَمَّا إذَا وَكَّلَ رَجُلًا بِأَمْرٍ، ثُمَّ وَكَّلَ غَيْرَهُ رَأْسًا بِذَلِكَ الْأَمْرِ فَأَيُّهُمَا أَوْفَى الْوَكَالَةَ جَازَ.
- المادة (۱۴۶۶)
- لَيْسَ لِمَنْ وُكِّلَ بِأَمْرٍ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ غَيْرَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ قَدْ أَذِنَهُ بِذَلِكَ وَقَالَ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِك إذْ لِلْوَكِيلِ حِينَئِذٍ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ الَّذِي وَكَّلَهُ الْوَكِيلُ وَكِيلًا لِلْمُوَكِّلِ وَلَا يَكُونُ وَكِيلًا لِذَلِكَ الْوَكِيلِ. حَتَّى أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ الثَّانِي بِعَزْلِ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ أَوْ بِوَفَاتِهِ.
- المادة (۱۴۶۷)
- إذَا شُرِطَتْ الْأُجْرَةُ فِي الْوَكَالَةِ وَأَوْفَاهَا الْوَكِيلُ اسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ، وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ وَلَمْ يَكُنْ الْوَكِيلُ مِمَّنْ يَخْدُمُ بِالْأُجْرَةِ كَانَ مُتَبَرِّعًا. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِالْأُجْرَةِ.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ الْوَكَالَةِ بِالشِّرَاءِ- المادة (۱۴۶۸)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُوَكَّلُ بِهِ مَعْلُومًا عِلْمًا يُمْكِنُ مَعَهُ إيفَاءُ الْوَكَالَةِ عَلَى مُوجِبِ الْفِقْرَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ (الْمَادَّة ۱۴۵۹) وَذَلِكَ بِأَنْ يُبَيِّنَ الْمُوَكِّلُ جِنْسَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ لِجِنْسِهِ أَنْوَاعٌ مُتَفَاوِتَةٌ فَلَا يَكْفِي بَيَانُ الْجِنْسِ فَقَطْ. بَلْ يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ أَيْضًا نَوْعَهُ أَوْ ثَمَنَهُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ جِنْسَهُ أَوْ بَيَّنَهُ لَكِنْ كَانَتْ لَهُ أَنْوَاعٌ مُتَفَاوِتَةٌ وَلَمْ يُعَيِّنْ نَوْعَهُ أَوْ ثَمَنَهُ فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ إلَّا أَنْ يُوَكِّلَ تَوْكِيلًا عَامًّا. مَثَلًا لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ غَيْرَهُ بِقَوْلِهِ اشْتَرِ لِي فَرَسًا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَكِّلَهُ لِشِرَاءِ قُمَاشٍ لِلُّبْسِ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُبَيِّنَ جِنْسَهُ بِأَنْ يَقُولَ: حَرِيرٌ أَوْ قُمَاشُ قُطْنٍ وَنَوْعَهُ بِقَوْلِهِ: هِنْدِيٌّ أَوْ شَامِيٌّ، أَوْ ثَمَنَهُ، بِقَوْلِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ مِنْهُ بِكَذَا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ جِنْسَهُ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي دَابَّةً، أَوْ قُمَاشًا، أَوْ حَرِيرًا، وَلَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَهُ فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ. لَكِنْ لَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي قُمَاشًا لِلُّبْسِ أَوْ حَرِيرًا مِنْ أَيِّ جِنْسٍ وَنَوْعٍ كَانَ. فَذَلِكَ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِك أَنْتَ الْوَكَالَةُ عَامَّةٌ وَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ وَجِنْسٍ شَاءَ.
- المادة (۱۴۶۹)
- يَخْتَلِفُ الْجِنْسُ بِاخْتِلَافِ الْأَصْلِ أَوْ الْمَقْصِدِ أَوْ الصِّفَةِ. مَثَلًا بَزُّ الْقُطْنِ وَبَزُّ الْكَتَّانِ مُخْتَلِفَا الْجِنْسِ لِاخْتِلَافِ أَصْلِهِمَا. وَصُوفُ الشَّاةِ وَجِلْدُهَا مُخْتَلِفَا الْجِنْسِ بِحَسْب اخْتِلَافِ الْمَقْصِدِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصِدَ مِنْ الْجِلْدِ أَعْمَالُ الْجِرَابِ، وَمِنْ الصُّوفِ أَعْمَالُ الْخُصُوصَاتِ الْمُغَايِرَةِ لِذَلِكَ. كَنَسِيجِ الْخُيُوطِ. وَالْأَبْسِطَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَجُوخُ الْإِفْرِنْجِ مُخْتَلِفُ الْجِنْسِ مَعَ جُوخِ الرُّومِ بِحَسْب اخْتِلَافِ الصَّنْعَةِ مَعَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَعْمُولًا مِنْ الصُّوفِ.
- المادة (۱۴۷۰)
- إذَا خَالَفَ الْوَكِيلُ فِي الْجِنْسِ، يَعْنِي لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ مِنْ الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ. وَاشْتَرَى الْوَكِيلُ مِنْ غَيْرِهِ، لَا يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَإِنْ كَانَتْ فَائِدَةُ الشَّيْءِ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَزْيَدَ يَعْنِي يَبْقَى الْمَالُ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ لَهُ وَلَا يَكُونُ مُشْتَرًى لِلْمُوَكِّلِ.
- المادة (۱۴۷۱)
- لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ لِي كَبْشًا وَاشْتَرَى الْوَكِيل نَعْجَةً لَا يَكُونُ الشِّرَاءُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ: وَتَكُونُ النَّعْجَةُ لِلْوَكِيلِ.
- المادة (۱۴۷۲)
- لَوْ قَالَ لِلْوَكِيلِ: اشْتَرِ لِي الْعَرْصَةَ الْفُلَانِيَّةَ وَقَدْ أُنْشِئَ عَلَى الْعَرْصَةِ بِنَاءٌ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا وَلَكِنْ لَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي الدَّارَ الْفُلَانِيَّةَ وَأُضِيفَ إلَيْهَا حَائِطٌ أَوْ صُبِغَتْ فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِالْوَكَالَةِ عَلَى هَذَا الْحَالِ.
- المادة (۱۴۷۳)
- لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ لِي لَبَنًا، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِكَوْنِهِ أَيَّ لَبَنٍ يُحْمَلُ عَلَى اللَّبَنِ الْمَعْرُوفِ فِي الْبَلْدَةِ.
- المادة (۱۴۷۴)
- لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ أُرْزًا فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الْأُرْزِ الَّذِي يُبَاعُ فِي السُّوقِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ.
- المادة (۱۴۷۵)
- لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ دَارًا. يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ ثَمَنَهَا وَالْحَيَّ الَّتِي هِيَ فِيهِ. وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ الْوَكَالَةُ.
- المادة (۱۴۷۶)
- لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ أَنْ يَشْتَرِيَ لُؤْلُؤَةً أَوْ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ مِقْدَارَ ثَمَنِهَا وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ.
- المادة (۱۴۷۷)
- يَلْزَمُ بَيَانُ مِقْدَارِ الْمُوَكَّلِ بِهِ فِي الْمُقَدَّرَاتِ أَوْ ثَمَنِهِ مَثَلًا لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ لِيَشْتَرِيَ لَهُ حِنْطَةً يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ مِقْدَارَ كَيْلِهَا أَوْ ثَمَنَهَا بِقَوْلِهِ بِكَذَا دَرَاهِمَ وَإِلَّا فَلَا تَصِحُّ الْوَكَالَةُ.
- المادة (۱۴۷۸)
- لَا يَلْزَمُ بَيَانُ وَصْفِ الْمُوَكَّلِ بِهِ بِقَوْلِهِ مَثَلًا: أَعْلَى أَوْ أَدْنَى أَوْ أَوْسَطُ: وَلَكِنْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ وَصْفُ الْمُوَكَّلِ بِهِ مُوَافِقًا لِحَالِ الْمُوَكِّلِ مَثَلًا لَوْ وَكَّلَ الْمُكَارِي أَحَدًا بِاشْتِرَاءِ دَابَّةٍ لَهُ. فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَرَسًا نَجْدِيًّا وَإِنْ اشْتَرَى لَا يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ. يَعْنِي لَا يَكُونُ ذَلِكَ الْفَرَسُ مُشْتَرًى لِلْمُوَكِّلِ وَإِنَّمَا يَبْقَى لِلْوَكِيلِ.
- المادة (۱۴۷۹)
- إذَا قُيِّدَتْ الْوَكَالَةُ بِقَيْدٍ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ مُخَالَفَتُهُ، فَإِنْ خَالَفَ لَا يَكُونُ شِرَاؤُهُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَيَبْقَى الْمَالُ الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ، وَلَكِنْ إذَا خَالَفَ لِصُورَةِ فَائِدَتِهَا أَزِيدُ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ فَلَا تُعَدُّ مُخَالَفَةً مَعْنًى، مَثَلًا لَوْ قَالَ: أَحَدٌ: اشْتَرِ لِي الدَّارَ الْفُلَانِيَّةَ بِعَشْرَةِ آلَافٍ وَاشْتَرَاهَا الْوَكِيلُ بِأَزْيَدَ فَلَا يَكُونُ شِرَاؤُهُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَتَبْقَى الدَّارُ لَهُ. وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهَا بِأَنْقَصَ يَكُونُ قَدْ اشْتَرَاهَا لِلْمُوَكِّلِ، كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: اشْتَرِ نَسِيئَةً وَاشْتَرَى الْوَكِيلُ نَقْدًا يَبْقَى الْمَالُ لِلْوَكِيلِ وَأَمَّا لَوْ قَالَ الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ نَقْدًا وَاشْتَرَى الْوَكِيلُ نَسِيئَةً: فَيَكُونُ قَدْ اشْتَرَاهُ لِلْمُوَكِّلِ
- المادة (۱۴۸۰)
- إذَا اشْتَرَى أَحَدٌ نِصْفَ الشَّيْءِ الَّذِي وُكِّلَ بِاشْتِرَائِهِ فَإِنْ كَانَ تَبْعِيضُ ذَلِكَ الشَّيْءِ مُضِرًّا لَا يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّل وَإِلَّا يَنْفُذَ. مَثَلًا لَوْ قَالَ: اشْتَرِ لِي طَاقَةَ قُمَاشٍ وَاشْتَرَى الْوَكِيلُ نِصْفَهَا لَا يَكُونُ شِرَاؤُهُ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَيَبْقَى ذَلِكَ لِلْوَكِيلِ أَمَّا لَوْ قَالَ: اشْتَرِ سِتَّ كَيْلَاتٍ حِنْطَةً وَاشْتَرَى ثَلَاثًا يَكُونُ قَدْ اشْتَرَاهَا لِلْمُوَكِّلِ.
- المادة (۱۴۸۱)
- إذَا قَالَ: الْمُوَكِّلُ: اشْتَرِ لِي جُوخَ جُبَّةٍ وَلَمْ يَكُنْ الْجُوخُ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ كَافِيًا لِلْجُبَّةِ لَا يَكُونُ شِرَاؤُهُ نَافِذًا وَيَبْقَى الْجُوخُ لَهُ.
- المادة (۱۴۸۲)
- كَمَا يَصِحُّ لِلْوَكِيلِ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِدُونِ بَيَانِ قِيمَتِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِقِيمَةِ مِثْلِهِ كَذَلِكَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ. وَلَكِنْ لَا يُعْفَى الْغَبْنُ الْيَسِيرُ أَيْضًا فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي سِعْرُهَا مُعَيَّنٌ كَاللَّحْمِ، وَالْخُبْزِ، وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَلَا يَنْفُذُ شِرَاؤُهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ بِكُلِّ حَالٍ وَيَبْقَى الْمَالُ عَلَى ذِمَّتِهِ.
- المادة (۱۴۸۳)
- الِاشْتِرَاءُ عَلَى الْإِطْلَاقِ يُصْرَفُ لِلشِّرَاءِ بِالنُّقُودِ، وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ الْوَكِيلُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ إذَا بَادَلَهُ بِشَيْءٍ مُقَايَضَةً لَا يَنْفُذُ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَيَبْقَى لِلْوَكِيلِ.
- المادة (۱۴۸۴)
- إذَا وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ بِشِرَاءِ شَيْءٍ لَازِمٍ لِمَوْسِمٍ مُعَيَّنٍ تُصْرَفُ الْوَكَالَةُ لِذَلِكَ الْمَوْسِمِ أَيْضًا. مَثَلًا: لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ فِي مَوْسِمِ الرَّبِيعِ عَلَى اشْتِرَاءِ جُبَّةٍ شَالِيَّةٍ، يَكُونُ قَدْ وَكَّلَهُ لِاشْتِرَاءِ جُبَّةٍ عَلَى أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِي هَذَا الصَّيْفِ، فَإِذَا اشْتَرَاهَا الْوَكِيلُ بَعْدَ مُرُورِ مَوْسِمِ الصَّيْفِ أَوْ فِي رَبِيعِ السَّنَةِ الْآتِيَةِ لَا يَنْفُذُ شِرَاؤُهُ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ وَتَبْقَى الْجُبَّةُ لِلْوَكِيلِ.
- المادة (۱۴۸۵)
- لَيْسَ لِمَنْ وُكِّلَ بِاشْتِرَاءِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ أَنْ يَشْتَرِيَ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِنَفْسِهِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ وَإِنْ قَالَ: عِنْدَ اشْتِرَائِهِ اشْتَرَيْتُ هَذَا لِنَفْسِي بَلْ يَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ أَزْيَدَ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ أَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُوَكِّلُ قَدْ عَيَّنَ الثَّمَنَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ لِلْوَكِيلِ وَأَيْضًا لَوْ قَالَ الْوَكِيلُ اشْتَرَيْت هَذَا الْمَالَ لِنَفْسِي حَالٍ كَوْنِ الْمُوَكِّلِ حَاضِرًا يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ لِلْوَكِيلِ.
- المادة (۱۴۸۶)
- لَوْ قَالَ: أَحَدٌ لِآخَرَ: اشْتَرِ لِي فَرَسَ فُلَانٍ، وَسَكَتَ الْوَكِيلُ مِنْ دُونِ أَنْ يَقُولَ: لَا أَوْ نَعَمْ، وَذَهَبَ وَاشْتَرَى ذَلِكَ الْفَرَسَ، فَإِنْ قَالَ: عِنْدَ اشْتِرَائِهِ: اشْتَرَيْته لِمُوَكِّلِي يَكُونُ لِمُوَكِّلِهِ، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْته لِنَفْسِي يَكُونُ لَهُ، وَإِذَا قَالَ: اشْتَرَيْته: وَلَمْ يُقَيِّدْ بِنَفْسِهِ. أَوْ مُوَكِّلِهِ ثُمَّ قَالَ اشْتَرَيْتُهُ لِمُوَكِّلِي: فَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ: هَذَا قَبْلَ تَلَفِ الْفَرَسِ أَوْ حُدُوثِ عَيْبٍ بِهِ يُصَدَّقُ وَإِنْ كَانَ قَالَ: هَذَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا.
- المادة (۱۴۸۷)
- لَوْ وَكَّلَ شَخْصَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ أَحَدًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا فَلِأَيِّهِمَا قَصَدَ الْوَكِيلُ وَأَرَادَ عِنْدَ اشْتِرَائِهِ ذَلِكَ الشَّيْءَ يَكُونُ لَهُ.
- المادة (۱۴۸۸)
- لَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ مَالَهُ لِمُوَكِّلِهِ لَا يَصِحُّ.
- المادة (۱۴۸۹)
- إذَا اطَّلَعَ الْوَكِيلُ عَلَى عَيْبِ الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَاهُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَهُ إلَى الْمُوَكِّلِ، فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ مِنْ ذَاتِهِ، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِلَا أَمْرِ الْمُوَكِّلِ وَتَوْكِيلُهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَيْهِ.
- المادة (۱۴۹۰)
- إذَا اشْتَرَى الْوَكِيلُ الْمَالَ مُؤَجَّلًا فَهُوَ فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ مُؤَجَّلٌ أَيْضًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِثَمَنِهِ نَقْدًا. وَلَكِنْ بَعْدَ اشْتِرَاءِ الْوَكِيلِ نَقْدًا إذَا أَجَّلَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَطْلُبَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُوَكِّلِ نَقْدًا.
- المادة (۱۴۹۱)
- إذَا أَعْطَى الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ ثَمَنَ الْمَبِيعِ مِنْ مَالِهِ وَقَبَضَهُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْمُوَكِّلِ يَعْنِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ الَّذِي أَعْطَاهُ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يَحْبِسَ الْمَالَ الْمُشْتَرَى وَيَطْلُبَ ثَمَنَهُ مِنْ مُوَكِّلِهِ إلَى أَنْ يَسْتَلِمَ الثَّمَنَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَعْطَاهُ إلَى الْبَائِعِ.
- المادة (۱۴۹۲)
- إذَا تَلِفَ الْمَالُ الْمُشْتَرَى فِي يَدِ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ، أَوْ ضَاعَ قَضَاءً يَتْلَفُ مِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ وَلَا يَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ. وَلَكِنْ لَوْ حَبَسَهُ الْوَكِيلُ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَتَلِفَ فِي هَذِهِ الْحَالِ أَوْ ضَاعَ يَلْزَمُ عَلَى الْوَكِيلِ أَدَاءُ ثَمَنِهِ.
- المادة (۱۴۹۳)
- لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ أَنْ يُقِيلَ الْبَيْعَ بِدُونِ إذْنِ الْمُوَكِّلِ.
الفصل الثالث
فِي الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ- المادة (۱۴۹۴)
- لِلْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا أَنْ يَبِيعَ مَالَ مُوَكِّلِهِ بِالثَّمَنِ الَّذِي يَرَاهُ مُنَاسِبًا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا.
- المادة (۱۴۹۵)
- إذَا عَيَّنَ الْمُوَكِّلُ الثَّمَنَ فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ بَيْعُهُ بِأَنْقَصَ مِمَّا عَيَّنَهُ الْمُوَكِّلُ، فَإِذَا بَاعَ يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُوَكِّلِ وَلَوْ بَاعَهُ بِنُقْصَانِ الثَّمَنِ بِلَا إذْنِ الْمُوَكَّلِ وَسَلَّمَ الْمَالَ إلَى الْمُشْتَرِي فَلِلْمُوَكِّلِ أَنْ يُضَمِّنَهُ ذَلِكَ النُّقْصَانَ.
- المادة (۱۴۹۶)
- إذَا اشْتَرَى الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ مَالَ مُوَكِّلِهِ لِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ.
- المادة (۱۴۹۷)
- لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ مُوَكِّلِهِ لِمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَاعَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ قِيمَتِهِ فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ. وَأَيْضًا إنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ قَدْ وَكَّلَهُ وَكَالَةً عَامَّةً بِقَوْلِهِ: بِعْهُ لِمَنْ شِئْت فَفِي هَذِهِ الْحَالِ يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ بَيْعُهُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ لِهَؤُلَاءِ.
- المادة (۱۴۹۸)
- لِلْوَكِيلِ الْمُطْلَقِ بِالْبَيْعِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ مُوَكِّلِهِ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً لِمُدَّةٍ مَعْرُوفَةٍ بَيْنَ التُّجَّارِ فِي حَقِّ ذَلِكَ الْمَالِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ مُخَالَفَةٍ لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ وَأَيْضًا إنْ كَانَ قَدْ وُكِّلَ بِالْبَيْعِ بِالنَّقْدِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ نَسِيئَةً. مَثَلًا لَوْ قَالَ: الْمُوَكِّلُ: بِعْ هَذَا الْمَالَ نَقْدًا أَوْ بِعْ مَالِي هَذَا وَأَدِّ دَيْنِي فَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ الْمَالَ بِالنَّسِيئَةِ.
- المادة (۱۴۹۹)
- لَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ الْمَالِ الَّذِي فِي تَبْعِيضِهِ ضَرَرٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ فَلَهُ ذَلِكَ.
- المادة (۱۵۰۰)
- لِلْوَكِيلِ أَنْ يَأْخُذَ فِي مُقَابَلَةِ ثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ نَسِيئَةً رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا وَلَا يَضْمَنُ إذَا تَلِفَ الرَّهْنُ أَوْ أَفْلَسَ الْكَفِيلُ.
- المادة (۱۵۰۱)
- لَيْسَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ بِلَا رَهْنٍ وَلَا كَفِيلٍ إذَا قَالَ: الْمُوَكِّلُ بِعْ بِالْكَفِيلِ أَوْ بِالرَّهْنِ.
- المادة (۱۵۰۲)
- لَا يُجْبَرُ الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ عَلَى أَدَاءِ ثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ مَالِهِ إذَا لَمْ يَأْخُذْ ثَمَنَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي.
- المادة (۱۵۰۳)
- إذَا قَبَضَ الْمُوَكِّلُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْقَبْضُ حَقَّ الْوَكِيلِ.
- المادة (۱۵۰۴)
- إذَا كَانَ الْوَكِيلُ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ فَلَا يَكُونُ مَجْبُورًا عَلَى اسْتِيفَاءِ ثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ وَلَا عَلَى تَحْصِيلِهِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُ أَنْ يُوَكِّلَ مُوَكِّلَهُ بِقَبْضِ وَتَحْصِيلِ الثَّمَنِ إذَا لَمْ يُحَصِّلْهُ بِرِضَائِهِ، وَأَمَّا الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ بِأُجْرَةٍ كَالدَّلَّالِ وَالسِّمْسَارِ فَهُوَ مَجْبُورٌ عَلَى تَحْصِيلِ الثَّمَنِ وَاسْتِيفَائِهِ.
- المادة (۱۵۰۵)
- الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ لَهُ أَنْ يُقِيلَ الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ وَلَكِنْ لَا تَنْفُذُ هَذِهِ الْإِقَالَةُ فِي حَقِّ مُوَكِّلِهِ وَيُلْزَمُ عَلَى إعْطَاءِ الثَّمَنِ لِلْمُوَكِّلِ.
الفصل الرابع
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَأْمُورِ بِالْإِيفَاءِ- المادة (۱۵۰۶)
- إذَا أَمَرَ أَحَدٌ غَيْرَهُ بِأَدَاءِ دَيْنٍ عَلَيْهِ لِرَجُلٍ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَأَدَّاهُ الْمَأْمُورُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ شَرَطَ الْآمِرُ رُجُوعَهُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ. يَعْنِي سَوَاءٌ شَرَطَ الْآمِرُ رُجُوعَ الْمَأْمُورِ بِأَنْ قَالَ: مَثَلًا: أَدِّ دَيْنِي عَلَى أَنْ أُؤَدِّيَهُ لَك بَعْدُ. أَوْفِ دَيْنِي وَبَعْدَهُ خُذْهُ مِنِّي أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَ: فَقَطْ أَدِّ دَيْنِي.
- المادة (۱۵۰۷)
- الْمَأْمُورُ بِإِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ بِدَرَاهِمَ مَغْشُوشَةٍ إذَا أَعْطَى الدَّائِنَ دَرَاهِمَ خَالِصَةً، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْآمِرِ دَرَاهِمَ مَغْشُوشَةً وَالْمَأْمُورُ بِإِيفَاءِ الدَّيْنِ بِدَرَاهِمَ خَالِصَةٍ إذَا أَدَّى الدَّيْنَ بِدَرَاهِمَ مَغْشُوشَةٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْآمِرِ دَرَاهِمَ مَغْشُوشَةً أَيْضًا. أَمَّا لَوْ كَانَ مَأْمُورًا بِإِيفَاءِ الدَّيْنِ فَبَاعَ مَالَهُ لِلدَّائِنِ وَقَاصَّهُ بِدَيْنِ الْآمِرِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ الدَّيْنِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَأْمُورُ قَدْ بَاعَ مَالَهُ مِنْ الدَّائِنِ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَلَيْسَ لِلْآمِرِ الْمَدِينِ أَنْ يَحُطَّ الزِّيَادَةَ مِنْ دَيْنِهِ.
- المادة (۱۵۰۸)
- إذَا أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَهْلِهِ وَعِيَالِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ بِمِثْلِ مَا أَنْفَقَهُ بِقَدْرِ الْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ اشْتَرَطَ رُجُوعَهُ بِقَوْلِهِ أَنْفِقْ وَأَنَا أُعْطِيك النَّفَقَةَ كَذَلِكَ لَوْ أَمَرَهُ بِإِنْشَاءِ دَارِهِ فَأَنْشَأَهَا الْمَأْمُورُ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ بِمَا أَنْفَقَهُ بِقَدْرِ الْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ رُجُوعَهُ.
- المادة (۱۵۰۹)
- لَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِقَوْلِهِ: أَقْرِضْ فُلَانًا كَذَا دِرْهَمًا أَوْ هَبْهُ إيَّاهَا أَوْ تَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِهَا وَبَعْدَهُ أَنَا أُعْطِيَك فَفَعَلَ الْمَأْمُورُ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ. أَمَّا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الرُّجُوعَ بِقَوْلِهِ مَثَلًا أَنَا أُعْطِيَك أَوْ خُذْهُ مِنِّي بَعْدَ ذَلِكَ. بَلْ قَالَ فَقَطْ: أَعْطِ فَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ الرُّجُوعُ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ رُجُوعُ الْمَأْمُورِ مُتَعَارَفًا وَمُعْتَادًا بِأَنْ كَانَ فِي عِيَالِ الْآمِرِ أَوْ شَرِيكِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الرُّجُوعُ.
- المادة (۱۵۱۰)
- لَا يَنْفُذُ أَمْرُ أَحَدٍ إلَّا فِي مِلْكِهِ فَلَوْ قَالَ: لِآخَرَ: خُذْ هَذَا الْمَالَ وَأَلْقِهِ فِي الْبَحْرِ فَأَخَذَهُ الْمَأْمُورُ وَأَلْقَاهُ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ لِغَيْرِ الْآمِرِ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يُضَمِّنَ الَّذِي أَلْقَاهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآمِرِ مَا لَمْ يَكُنْ مُجْبَرًا.
- المادة (۱۵۱۱)
- لَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ بِقَوْلِهِ. أَدِّ دَيْنِي وَقَدْرُهُ كَذَا مِنْ مَالِك فَوَعَدَهُ بِأَدَائِهِ ثُمَّ امْتَنَعَ عَنْ الْأَدَاءِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بِمُجَرِّدِ وَعْدِهِ.
- المادة (۱۵۱۲)
- إذَا كَانَ لِلْآمِرِ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ الْمَأْمُورِ أَوْ كَانَ لَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ مِنْ النُّقُودِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَدَائِهِ. أَمَّا لَوْ قَالَ: بِعْ مَالِي الْفُلَانِيَّ وَأَدِّ دَيْنِي فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الْمَأْمُورُ وَكِيلًا مُتَبَرِّعًا وَإِنْ كَانَ وَكِيلًا بِالْأُجْرَةِ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِ الْمَالِ وَأَدَاءِ دَيْنِ الْآمِرِ.
- المادة (۱۵۱۳)
- إذَا أَعْطَى أَحَدٌ آخَرَ مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَقَالَ: أَعْطِهَا لِدَائِنِي فُلَانٍ فَلَيْسَ لِسَائِرِ غُرَمَاءِ الْآمِرِ صَلَاحِيَّةٌ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ حِصَّةً وَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يُعْطِيَ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ إلَّا لِلدَّائِنِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُ الْآمِرُ.
- المادة (۱۵۱۴)
- لَوْ أُعْطَى أَحَدٌ مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ دَيْنَهُ وَقَبْلَ أَنْ يُعْطِيَ الْمَأْمُورُ الدَّائِنَ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ وَيُوَصِّلَهُ إلَيْهِ عَلِمَ مَوْتَ الْآمِرِ تَرْجِعُ تِلْكَ الدَّرَاهِمُ إلَى تَرِكَةِ الْآمِرِ وَيَلْزَمُ الدَّائِنَ أَنْ يُرَاجِعَ التَّرِكَةَ.
- المادة (۱۵۱۵)
- لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ آخَرَ مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا لِدَائِنِهِ حَالَ كَوْنِهِ قَدْ نَهَاهُ عَنْ تَسْلِيمِهَا بِقَوْلِهِ لَا تُسَلِّمْهَا لَهُ مَا لَمْ تُظَهِّرْ بِهَا سَنَدِي الَّذِي هُوَ فِي يَدِ الدَّائِنِ أَوْ تَأْخُذْ مِنْهُ إيصَالًا يُشْعِرْ بِقَبْضِهَا، فَإِذَا سَلَّمَهَا مِنْ دُونِ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا أَمَرَهُ وَأَنْكَرَهَا الدَّائِنُ وَلَمْ يُثْبِتْ قَبْضَهَا وَأَخَذَهَا الدَّائِنُ ثَانِيًا مِنْ الْآمِرِ فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَهَا لِلْمَأْمُورِ.
الفصل الخامس
فِي الْخُصُومَةِ- المادة (۱۵۱۶)
- لِكُلٍّ مِنْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ شَاءَ بِالْخُصُومَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاءُ الْآخَرِ.
- المادة (۱۵۱۷)
- إقْرَارُ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ عَلَى مُوَكِّلِهِ إنْ كَانَ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ يُعْتَبَرُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ فَلَا يُعْتَبَرُ وَيَنْعَزِلُ هُوَ مِنْ الْوَكَالَةِ.
- المادة (۱۵۱۸)
- إذَا وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ وَاسْتَثْنَى إقْرَارَهُ عَلَيْهِ يَجُوزُ، فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكِّلِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ (رَاجِعْ الْفِقْرَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ الْمَادَّةِ ۱۴۵۶) وَإِذَا أَقَرَّ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ حَالٍ كَوْنِهِ غَيْرَ مَأْذُونٍ بِالْإِقْرَارِ يَنْعَزِلُ مِنْ الْوَكَالَةِ.
- المادة (۱۵۱۹)
- الْوَكَالَةُ بِالْخُصُومَةِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْوَكَالَةَ بِالْقَبْضِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالدَّعْوَى صَلَاحِيَةُ قَبْضِ الْمَالِ الْمَحْكُومِ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا بِالْقَبْضِ أَيْضًا.
- المادة (۱۵۲۰)
- الْوَكَالَةُ بِالْقَبْضِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْوَكَالَةَ بِالْخُصُومَةِ.
الفصل السادس
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِعَزْلِ الْوَكِيلِ- المادة (۱۵۲۱)
- لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْزِلَ وَكِيلَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ وَلَكِنْ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ آخَرُ فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ كَمَا إذَا رَهَنَ مَدِينٌ مَالَهُ وَحِينَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَبَعْدِهِ وَكَّلَ آخَرَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ الْمُوَكِّلِ عَزْلُ ذَلِكَ الْوَكِيلِ بِدُونِ رِضَاءِ الْمُرْتَهِنِ، كَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ بِالْخُصُومَةِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي لَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ فِي غِيَابِ الْمُدَّعِي.
- المادة (۱۵۲۲)
- لِلْوَكِيلِ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ وَلَكِنْ لَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا يَكُونُ مَحْجُورًا عَلَى إيفَاءِ الْوَكَالَةِ.
- المادة (۱۵۲۳)
- إذَا عَزَلَ الْمُوَكِّلُ الْوَكِيلَ يَبْقَى عَلَى وَكَالَتِهِ إلَى أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ خَبَرُ الْعَزْلِ وَيَكُونَ تَصَرُّفُهُ صَحِيحًا إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ.
- المادة (۱۵۲۴)
- إذَا عَزَلَ الْوَكِيلُ نَفْسَهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْلِمَ الْمُوَكِّلَ بِعَزْلِهِ وَتَبْقَى الْوَكَالَةُ فِي عُهْدَتِهِ إلَى أَنْ يَعْلَمَ الْمُوَكِّلُ عَزْلَهُ.
- المادة (۱۵۲۵)
- لِلْمُوَكِّلِ عَزْلُ وَكِيلِهِ الَّذِي وَكَّلَهُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ فِي غِيَابِ الْمَدِينِ أَمَّا إذَا وَكَّلَهُ الدَّائِنُ فِي حُضُورِ الْمَدِينِ فَلَا يَصِحُّ لِلدَّائِنِ عَزْلُهُ مَا لَمْ يَلْحَقْ خَبَرُ الْعَزْلِ عِلْمَ الْمَدِينِ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ إذَا أَدَّى الْمَدِينُ الدَّيْنَ لِلْوَكِيلِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ عَزْلَهُ بَرِئَ مِنْ الدَّيْنِ.
- المادة (۱۵۲۶)
- تَنْتَهِي الْوَكَالَةُ بِخِتَامِ الْمُوَكِّلِ بِهِ وَيَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ مِنْ الْوَكَالَةِ بِطَبِيعَتِهِ.
- المادة (۱۵۲۷)
- يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِوَفَاةِ الْمُوَكِّلِ وَلَكِنْ إذَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ لَا يَنْعَزِلُ.
- المادة (۱۵۲۸)
- يَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَيْضًا بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۱۴۶۶)
- المادة (۱۵۲۹)
- الْوَكَالَةُ لَا تُورَثُ. يَعْنِي إذَا مَاتَ الْوَكِيلُ يَزُولُ حُكْمُ الْوَكَالَةِ وَلِذَلِكَ لَا يَقُومُ وَارِثُ الْوَكِيلِ مَقَامَهُ.
- المادة (۱۵۳۰)
- تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِجُنُونِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْوَكِيلِ.
فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ
- المادة (۱۵۳۱)
- الصُّلْحُ: هُوَ عَقْدٌ يَرْفَعُ النِّزَاعَ بِالتَّرَاضِي. وَيَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ.
- المادة (۱۵۳۲)
- الْمُصَالِحُ: هُوَ الَّذِي عَقَدَ الصُّلْحَ
- المادة (۱۵۳۳)
- الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ: هُوَ بَدَلُ الصُّلْحِ.
- المادة (۱۵۳۴)
- الْمُصَالَحُ عَنْهُ: هُوَ الشَّيْءُ الْمُدَّعَى بِهِ.
- المادة (۱۵۳۵)
- الصُّلْحُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ، وَهُوَ الصُّلْحُ الْوَاقِعُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،
الْقِسْمُ الثَّانِي: الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ وَهُوَ الصُّلْحُ الْوَاقِعُ عَلَى إنْكَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الصُّلْحُ عَنْ سُكُوتٍ وَهُوَ الصُّلْحُ الْوَاقِعُ عَلَى سُكُوتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنْ لَا يُقِرَّ وَلَا يُنْكِرَ. - المادة (۱۵۳۶)
- الْإِبْرَاءُ عَلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا إبْرَاءُ الْإِسْقَاطِ، وَثَانِيهِمَا إبْرَاءُ الِاسْتِيفَاءِ أَمَّا إبْرَاءُ الْإِسْقَاطِ فَهُوَ أَنْ يُبْرِئَ أَحَدٌ آخَرَ مِنْ تَمَامِ حَقِّهِ الَّذِي لَهُ فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ يَحُطَّ مِقْدَارًا مِنْهُ وَهَذَا الْإِبْرَاءُ الْمَبْحُوثُ عَنْهُ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ هَذَا، وَأَمَّا إبْرَاءُ الِاسْتِيفَاءِ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ اعْتِرَافِ أَحَدٍ بِقَبْضِ وَاسْتِيفَاءِ حَقِّهِ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْإِقْرَارِ.
- المادة (۱۵۳۷)
- الْإِبْرَاءُ الْخَاصُّ هُوَ إبْرَاءُ أَحَدٍ مِنْ دَعْوَى مُتَعَلِّقَةٍ بِخُصُوصٍ مَا كَدَعْوَى دَارٍ، أَوْ مَزْرَعَةٍ، أَوْ دَعْوَى دَيْنٍ مِنْ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ.
- المادة (۱۵۳۸)
- الْإِبْرَاءُ الْعَامُّ إبْرَاءُ أَحَدٍ آخَرَ مِنْ كَافَّةِ الدَّعْوَى.
الباب الاول
فِيْ بَيَانِ مَنْ يَعْقِدُ الصُّلْحَ وَالْإِبْرَاءَ- المادة (۱۵۳۹)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَالِحُ عَاقِلًا، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا فَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ صُلْحُ الْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ مُطْلَقًا، وَيَصِحُّ صُلْحُ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ، كَمَا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ شَيْئًا، وَأَقَرَّ بِهِ يَصِحُّ صُلْحُهُ عَنْ إقْرَارٍ، وَلِلصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ أَنْ يَعْقِدَ الصُّلْحَ عَلَى تَأْجِيلِ وَإِمْهَالِ دَيْنِهِ. وَإِذَا صَالَحَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْ دَيْنِهِ وَكَانَتْ لَدَيْهِ بَيِّنَةٌ لَا يَصِحُّ صُلْحُهُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَدَيْهِ بَيِّنَةٌ وَعَلِمَ أَنَّ خَصْمَهُ سَيَحْلِفُ يَصِحُّ، وَإِنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا فَصَالَحَ عَلَى مِقْدَارِ قِيمَتِهِ يَصِحُّ وَلَكِنْ إذَا صَالَحَ عَلَى نُقْصَانٍ فَاحِشٍ عَنْ قِيمَةِ ذَلِكَ الْمَالِ لَا يَصِحُّ.
- المادة (۱۵۴۰)
- إذَا صَالَحَ وَلِيُّ الصَّبِيِّ عَنْ دَعْوَاهُ يَصِحُّ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ بَيِّنٌ لَا يَصِحُّ، فَلِذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى صَبِيٍّ كَذَا دَرَاهِمَ وَصَالَحَ أَبُوهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ يَصِحُّ إنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ لَدَى الْمُدَّعِي. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَدَيْهِ بَيِّنَةٌ لَا يَصِحُّ، وَإِذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ دَيْنٌ فِي ذِمَّةِ آخَرَ، وَصَالَحَهُ أَبُوهُ بِحَطِّ وَتَنْزِيلِ مِقْدَارٍ مِنْهُ لَا يَصِحُّ صُلْحُهُ إنْ كَانَتْ لَدَيْهِ بَيِّنَةٌ أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ لَدَيْهِ بَيِّنَةٌ، وَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْمَدِينَ سَيَحْلِفُ الْيَمِينَ فَيَصِحُّ الصُّلْحُ حِينَئِذٍ وَيَصِحُّ صُلْحُ وَلِيِّ الصَّبِيِّ عَلَى مَالٍ تُسَاوِي قِيمَتُهُ مِقْدَارَ مَطْلُوبِهِ، وَلَكِنْ إذَا وُجِدَ غَبْنٌ فَاحِشٌ لَا يَصِحُّ.
- المادة (۱۵۴۱)
- لَا يَصِحُّ إبْرَاءُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ مُطْلَقًا.
- المادة (۱۵۴۲)
- الْوَكَالَةُ بِالْخُصُومَةِ لَا تَسْتَلْزِمُ الْوَكَالَةَ بِالصُّلْحِ.
- المادة (۱۵۴۳)
- إذَا وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ عَلَى أَنْ يُصَالِحَ عَنْ دَعْوَاهُ، وَصَالَحَ ذَلِكَ بِالْوَكَالَةِ يَلْزَمُ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ الْمُوَكِّلَ، وَلَا يُؤَاخَذُ الْوَكِيلُ بِذَلِكَ وَلَا يُطَالَبُ بِهِ، إلَّا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ قَدْ ضَمِنَ الْمُصَالَحَ عَلَيْهِ فَفِي تِلْكَ الْحَالِ يُؤَاخَذُ الْوَكِيلُ بِحَسَبِ كَفَالَتِهِ، وَأَيْضًا لَوْ صَالَحَ الْوَكِيلُ عَنْ إقْرَارٍ بِمَالٍ عَنْ مَالٍ، وَأَضَافَ الصُّلْحَ إلَى نَفْسِهِ فَحِينَئِذٍ يُؤَاخَذُ الْوَكِيلُ أَيْ يُؤْخَذُ بَدَلُ الصُّلْحِ مِنْهُ، وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ، مَثَلًا: لَوْ صَالَحَ الْوَكِيلُ بِالْوَكَالَةِ عَلَى كَذَا دَرَاهِمَ يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ إعْطَاءُ ذَلِكَ الْمَبْلَغِ، وَلَا يَكُونُ الْوَكِيلُ مَسْئُولًا عَنْهُ لَكِنْ لَوْ قَالَ: صَالِحْ عَلَى كَذَا، وَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ فَفِي تِلْكَ الْحَالِ يُؤْخَذُ ذَلِكَ الْمَبْلَغُ مِنْهُ، وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى مُوَكِّلِهِ، وَأَيْضًا لَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ بِمَالٍ عَنْ مَالٍ فَإِنْ كَانَ قَدْ عَقَدَ الْوَكِيلُ الصُّلْحَ بِقَوْلِهِ: صَالِحْنِي عَنْ دَعْوَى فُلَانٍ وَعَقَدَ الصُّلْحَ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ، وَيُؤْخَذُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بَدَلُ الصُّلْحِ مِنْ الْوَكِيلِ، وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ.
- المادة (۱۵۴۴)
- إذَا صَالَحَ أَحَدٌ فُضُولًا، يَعْنِي بِلَا أَمْرٍ، عَنْ دَعْوَى وَاقِعَةٍ بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَإِنْ ضَمِنَ بَدَلَ الصُّلْحِ، أَوْ أَضَافَ بَدَلَ الصُّلْحِ إلَى مَالِهِ بِقَوْلِهِ: عَلَى مَالِي الْفُلَانِيِّ، أَوْ أَشَارَ إلَى النُّقُودِ، أَوْ الْعُرُوضِ الْمَوْجُودَةِ بِقَوْلِهِ: عَلَى هَذَا الْمَبْلَغِ، أَوْ هَذِهِ السَّاعَةِ أَوْ أَطْلَقَ بِقَوْلِهِ صَالَحْتُ عَلَى كَذَا بِدُونِ أَنْ يَضْمَنَ أَوْ يُضِيفَ إلَى مَالِهِ، أَوْ يُشِيرَ إلَى ذَلِكَ الْمَبْلَغِ يَصِحُّ الصُّلْحُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ، وَيَكُونُ الْمُصَالِحُ مُتَبَرِّعًا، فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ بَدَلَ الصُّلْحِ فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ أَجَازَ صَحَّ الصُّلْحُ وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْ بَطَلَ الصُّلْحُ وَتَبْقَى الدَّعْوَى عَلَى حَالِهَا.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ بَعْضِ أَحْوَالِ وَشُرُوطِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ وَالْمُصَالَحِ عَنْهُ- المادة (۱۵۴۵)
- إذَا كَانَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ عَيْنًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ، وَإِذَا كَانَ دَيْنًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الثَّمَنِ، وَعَلَيْهِ فَالشَّيْءُ الَّذِي يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ مَبِيعًا، أَوْ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ يَصْلُحُ لَأَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الصُّلْحِ أَيْضًا.
- المادة (۱۵۴۶)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ مَالَ الْمُصَالِحِ، وَمِلْكَهُ فَلِذَلِكَ لَوْ أَعْطَى الْمُصَالِحُ مَالَ غَيْرِهِ؛ لِيَكُونَ بَدَلَ الصُّلْحِ لَا يَصِحُّ صُلْحُهُ.
- المادة (۱۵۴۷)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ وَالْمُصَالَحُ عَنْهُ مَعْلُومَيْنِ إنْ كَانَا مُحْتَاجَيْنِ لِلْقَبْضِ وَالتَّسْلِيمِ، وَإِلَّا فَلَا مَثَلًا: لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ مِنْ الدَّارِ الَّتِي هِيَ فِي يَدِ الْآخَرِ حَقًّا، وَادَّعَى هَذَا مِنْ الْحَدِيقَةِ الَّتِي هِيَ فِي يَدِ ذَلِكَ حَقًّا، وَتَصَالَحَا عَلَى أَنْ يَتْرُكَ كِلَاهُمَا دَعْوَيْهِمَا مِنْ دُونِ أَنْ يُعَيِّنَا مُدَّعَاهُمَا يَصِحُّ. كَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ مِنْ الدَّارِ الَّتِي هِيَ فِي يَدِ الْآخَرِ حَقًّا، وَصَالَحَهُ عَلَى بَدَلٍ مَعْلُومٍ لِيَتْرُكَ الدَّعْوَى يَصِحُّ، وَلَكِنْ لَوْ تَصَالَحَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْمُدَّعِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَدَلًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ هَذَا حَقَّهُ لِذَلِكَ لَا يَصِحُّ.
الباب الثالث
فِي حَقِّ الْمُصَالَحِ عَنْهُالفصل الاول
فِي الصُّلْحِ عَنِ الْأَعْيَانِ- المادة (۱۵۴۸)
- إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ الْإِقْرَارِ عَلَى مَالٍ مُعَيَّنٍ عَنْ دَعْوَى مَالٍ مُعَيَّنٍ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ، فَكَمَا يَجْرِي فِيهِ خِيَارُ الْعَيْبِ وَالرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ. كَذَلِكَ تَجْرِي دَعْوَى الشُّفْعَةِ أَيْضًا إنْ كَانَ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ، أَوْ الْمُصَالَحُ عَنْهُ عَقَارًا، وَلَوْ اُسْتُحِقَّ كُلُّ الْمُصَالَحِ عَنْهُ، أَوْ بَعْضُهُ يُسْتَرَدُّ هَذَا الْمِقْدَارُ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا وَلَوْ اُسْتُحِقَّ بَدَلُ الصُّلْحِ كُلُّهُ، أَوْ بَعْضُهُ يَطْلُبُ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ مِنْ الْمُصَالَحِ عَنْهُ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ دَارًا، وَتَصَالَحَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ كَذَا دَرَاهِمَ مَعَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَقَرَّ بِكَوْنِ الدَّارِ لَهُ يَكُونُ كَأَنَّ الْمُدَّعِيَ بَاعَ تِلْكَ الدَّارَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَتَجْرِي فِي هَذَا أَحْكَامُ الْبَيْعِ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا.
- المادة (۱۵۴۹)
- إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ الْإِقْرَارِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فِي دَعْوَى الْمَالِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْإِجَارَةِ. مَثَلًا لَوْ صَالَحَ أَحَدٌ آخَرَ عَنْ دَعْوَى حَدِيقَةٍ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ مُدَّةَ كَذَا فِي دَارِهِ يَكُونُ قَدْ اسْتَأْجَرَ تِلْكَ الدَّارَ فِي مُقَابَلَةِ الْحَدِيقَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ
- المادة (۱۵۵۰)
- الصُّلْحُ عَنْ الْإِنْكَارِ، أَوْ السُّكُوتِ هُوَ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي مُعَاوَضَةٌ، وَفِي حَقِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَلَاصٌ مِنْ الْيَمِينِ، وَقَطْعٌ لِلْمُنَازَعَةِ، فَتَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ، وَلَا تَجْرِي فِي الْعَقَارِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ. وَلَوْ اُسْتُحِقَّ كُلُّ الْمُصَالَحِ عَنْهُ، أَوْ بَعْضُهُ يَرُدُّ الْمُدَّعِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الْمِقْدَارَ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا وَيُبَاشِرُ الْمُخَاصَمَةَ بِالْمُسْتَحَقِّ، وَيُسْتَحَقُّ بَدَلُ الصُّلْحِ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا، وَيَرْجِعُ الْمُدَّعِي بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ إلَى دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۵۵۱)
- ) لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ مَالًا مُعَيَّنًا كَحَدِيقَةٍ مَثَلًا، وَصَالَحَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْهَا، وَأَبْرَأَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ دَعْوَى بَاقِيهَا يَكُونُ قَدْ أَخَذَ مِقْدَارًا مِنْ حَقِّهِ وَتَرَكَ دَعْوَى بَاقِيهَا أَيْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي بَاقِيهَا.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ الصُّلْحِ عَنْ الدَّيْنِ وَعَنْ الْحُقُوقِ الْأُخْرَى- المادة (۱۵۵۲)
- إذَا صَالَحَ أَحَدٌ عَنْ دَيْنِهِ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْهُ يَكُونُ قَدْ اسْتَوْفَى بَعْضَ دَيْنِهِ، وَأَسْقَطَ الْبَاقِيَ أَيْ أَبْرَأَ ذِمَّةَ الْمَدِينِ مِنْ الْبَاقِي.
- المادة (۱۵۵۳)
- إذَا صَالَحَ أَحَدٌ عَلَى تَأْجِيلِ وَإِمْهَالِ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ مَطْلُوبِهِ الَّذِي هُوَ مُعَجَّلٌ يَكُونُ قَدْ أَسْقَطَ حَقَّ تَعْجِيلِهِ.
- المادة (۱۵۵۴)
- إذَا صَالَحَ أَحَدٌ عَنْ مَطْلُوبِهِ الَّذِي هُوَ سِكَّةٌ خَالِصَةٌ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَهُ سِكَّةً مَغْشُوشَةً فَيَكُونُ قَدْ أَسْقَطَ حَقَّ طَلَبِهِ سِكَّةً خَالِصَةً.
- المادة (۱۵۵۵)
- يَصِحُّ الصُّلْحُ بِإِعْطَاءِ الْبَدَلِ لِأَجْلِ الْخَلَاصِ مِنْ الْيَمِينِ فِي دَعَاوَى الْحُقُوقِ كَدَعْوَى حَقِّ الشُّرْبِ وَالشُّفْعَةِ وَالْمُرُورِ.
الباب الرابع
فِي بَيَانِ الصُّلْحِ وَالْإِبْرَاءِالفصل الاول
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَحْكَامِ الصُّلْحِ- المادة (۱۵۵۶)
- إذَا تَمَّ الصُّلْحُ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فَقَطْ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَيَمْلِكُ الْمُدَّعِي بِالصُّلْحِ بَدَلَهُ، وَلَا يَبْقَى لَهُ حَقٌّ فِي الدَّعْوَى، وَلَيْسَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْضًا اسْتِرْدَادُ بَدَلِ الصُّلْحِ مِنْهُ.
- المادة (۱۵۵۷)
- إذَا مَاتَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ فَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ فَسْخُ صُلْحِهِ.
- المادة (۱۵۵۸)
- إذَا كَانَ الصُّلْحُ فِي حُكْمِ الْمُعَاوَضَةِ فَلِلطَّرَفَيْنِ فَسْخُهُ وَإِقَالَتُهُ بِرِضَائِهِمَا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ بَلْ كَانَ مُتَضَمِّنًا إسْقَاطَ بَعْضِ الْحُقُوقِ فَلَا يَصِحُّ نَقْضُهُ وَفَسْخُهُ مُطْلَقًا (رَاجِعْ الْمَادَّةَ ۵۱) .
- المادة (۱۵۵۸)
- إذَا كَانَ الصُّلْحُ فِي حُكْمِ الْمُعَاوَضَةِ فَلِلطَّرَفَيْنِ فَسْخُهُ وَإِقَالَتُهُ بِرِضَائِهِمَا وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ بَلْ كَانَ مُتَضَمِّنًا إسْقَاطَ بَعْضِ الْحُقُوقِ فَلَا يَصِحُّ نَقْضُهُ وَفَسْخُهُ مُطْلَقًا (رَاجِعْ الْمَادَّةَ ۵۱) .
- المادة (۱۵۵۹)
- إذَا عُقِدَ الصُّلْحُ لِلْخَلَاصِ مِنْ الْيَمِينِ عَلَى إعْطَاءِ بَدَلٍ يَكُونُ الْمُدَّعِي قَدْ أَسْقَطَ حَقَّ خُصُومَتِهِ، وَلَا يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدُ.
- المادة (۱۵۶۰)
- إذَا تَلِفَ كُلُّ بَدَلِ الصُّلْحِ أَوْ بَعْضُهُ قَبْلَ أَنْ يُسَلَّمَ لِلْمُدَّعِي فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَضْبُوطِ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَيْ يَطْلُبُ لِمَدِينِهِ كُلَّ الْمُصَالَحِ عَنْهُ، أَوْ بَعْضَهُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الصُّلْحِ الْوَاقِعِ عَنْ إقْرَارٍ وَيَرْجِعُ الْمُدَّعِي إلَى دَعْوَاهُ فِي الصُّلْحِ الْوَاقِعِ عَنْ إنْكَارٍ، أَوْ سُكُوتٍ ، وَإِنْ كَانَ بَدَلُ الصُّلْحِ دَيْنًا أَيْ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ كَكَذَا قِرْشًا فَلَا يَطْرَأُ عَلَى الصُّلْحِ خَلَلٌ وَيَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إعْطَاءُ مِثْلِ الْمِقْدَارِ الَّذِي تَلِفَ لِلْمُدَّعِي. (اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ۱۵۴۸، ۱۵۵۰)
الفصل الثاني
فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَحْكَامِ الْإِبْرَاءِ- المادة (۱۵۶۱)
- إذَا قَالَ أَحَدٌ لَيْسَ لِي مَعَ فُلَانٍ دَعْوَى، وَلَا نِزَاعٌ، أَوْ لَيْسَ لِي عِنْدَ فُلَانٍ حَقٌّ، أَوْ فَرَغْت مِنْ دَعْوَايَ الَّتِي هِيَ مَعَ فُلَانٍ، أَوْ تَرَكْتهَا، أَوْ مَا بَقِيَ لِي عِنْدَهُ حَقٌّ أَوْ اسْتَوْفَيْتُ حَقِّي مِنْ فُلَانٍ بِالتَّمَامِ يَكُونُ قَدْ أَبْرَأَهُ.
- المادة (۱۵۶۲)
- إذَا أَبْرَأَ أَحَدٌ آخَرَ مِنْ حَقٍّ يَسْقُطُ حَقُّهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ دَعْوَى ذَلِكَ الْحَقِّ.
- المادة (۱۵۶۳)
- لَيْسَ لِلْإِبْرَاءِ شُمُولٌ لِمَا بَعْدَهُ. يَعْنِي إذَا أَبْرَأَ أَحَدٌ آخَرَ تَسْقُطُ حُقُوقُهُ الَّتِي قَبْلَ الْإِبْرَاءِ أَمَّا حُقُوقُهُ الْحَادِثَةُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ فَلَهُ الِادِّعَاءُ بِهَا.
- المادة (۱۵۶۴)
- إذَا أَبْرَأَ أَحَدٌ آخَرَ مِنْ دَعْوَى مُتَعَلِّقَةٍ بِخُصُوصٍ يَكُونُ إبْرَاءً خَاصًّا، وَلَا تُسْمَعُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعْوَاهُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، وَلَكِنْ لَهُ دَعْوَى حَقِّهِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْخُصُوصِ مَثَلًا إذَا أَبْرَأَ أَحَدٌ خَصْمَهُ مِنْ دَعْوَى دَارٍ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِتِلْكَ الدَّارِ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ، وَلَكِنْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْأَرَاضِيِ وَالضِّيَاعِ وَسَائِرِ الْأُمُورِ.
- المادة (۱۵۶۵)
- إذَا قَالَ أَحَدٌ: أَبْرَأْتُ فُلَانًا مِنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى أَوْ لَيْسَ لِي عِنْدَهُ حَقٌّ مُطْلَقًا يَكُونُ إبْرَاءً عَامًّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ بِحَقٍّ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ حَتَّى لَوْ ادَّعَى حَقًّا مِنْ جِهَةِ. الْكَفَالَةِ لَا تُسْمَعُ فَعَلَيْهِ لَوْ ادَّعَى بِقَوْلِهِ: أَنْتَ كُنْتَ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ كَفِيلًا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَلِكَ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى آخَرَ بِقَوْلِهِ: أَنْتَ كُنْتُ كَفِيلًا لِمَنْ أَبْرَأْتَهُ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۶۶۲)
- المادة (۱۵۶۶)
- إذَا بَاعَ أَحَدٌ مَالًا، وَقَبَضَ ثَمَنَهُ، وَأَبْرَأَ الْمُشْتَرِيَ مِنْ كَافَّةِ الدَّعَاوَى الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْمَبِيعِ، وَالْمُشْتَرِي كَذَلِكَ أَبْرَأَ الْبَائِعُ مِنْ كَافَّةِ الدَّعَاوَى الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَتَعَاطَيَا بَيْنَهُمَا وَثَائِقَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ فَلَا يَكُونُ لِلْإِبْرَاءِ تَأْثِيرٌ مَا وَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ لِلْبَائِعِ.
- المادة (۱۵۶۷)
- يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُبْرَءُونَ مَعْلُومِينَ وَمُعَيَّنِينَ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدٌ: أَبْرَأْتُ كَافَّةَ مَدِينَيَّ، أَوْ لَيْسَ لِي عِنْدَ أَحَدٍ حَقٌّ لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ وَأَمَّا لَوْ قَالَ: أَبْرَأْتُ أَهَالِيَ الْمَحَلَّةِ الْفُلَانِيَّةِ، وَكَانَ أَهْلُ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ مُعَيَّنِينَ وَعِبَارَةً عَنْ أَشْخَاصٍ مَعْدُودِينَ فَيَصِحُّ الْإِبْرَاءُ.
- المادة (۱۵۶۸)
- لَا يَتَوَقَّفُ الْإِبْرَاءُ عَلَى الْقَبُولِ، وَلَكِنْ يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ فَلِذَلِكَ لَوْ أَبْرَأَ أَحَدٌ آخَرَ فَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ وَلَكِنْ إذَا رَدَّ الْإِبْرَاءَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بِقَوْلِهِ: لَا أَقْبَلُ الْإِبْرَاءَ يَكُونُ ذَلِكَ الْإِبْرَاءُ مَرْدُودًا. يَعْنِي لَا يَبْقَى لَهُ حُكْمٌ. لَكِنْ لَوْ رَدَّهُ بَعْدَ قَبُولِ الْإِبْرَاءِ فَلَا يَرْتَدُّ الْإِبْرَاءُ. وَأَيْضًا إذَا أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ، أَوْ الدَّائِنُ الْكَفِيلَ، وَرَدَّ ذَلِكَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ، أَوْ الْكَفِيلُ لَا يَكُونُ الْإِبْرَاءُ مَرْدُودًا.
- المادة (۱۵۶۹)
- يَصِحُّ إبْرَاءُ الْمَيِّتِ مِنْ دَيْنِهِ.
- المادة (۱۵۷۰)
- إذَا أَبْرَأَ أَحَدٌ أَحَدَ الْوَرَثَةِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مِنْ دَيْنِهِ فَلَا يَكُونُ صَحِيحًا وَنَافِذًا، وَأَمَّا لَوْ أَبْرَأَ أَجْنَبِيًّا لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لَهُ مِنْ الدَّيْنِ فَصَحِيحٌ وَيُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ.
- المادة (۱۵۷۱)
- إذَا أَبْرَأَ مَنْ كَانَتْ تَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةً بِالدُّيُونِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَحَدَ مَدِينَيْهِ لَا يَصِحُّ إبْرَاؤُهُ، وَلَا يُنَفَّذُ.
الباب الاول
فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْإِقْرَارِ- المادة (۱۵۷۲)
- الْإِقْرَارُ هُوَ إخْبَارُ الْإِنْسَانِ عَنْ حَقٍّ عَلَيْهِ لِآخَرَ، وَيُقَالُ لِذَلِكَ مُقِرٌّ وَلِهَذَا مُقَرٌّ لَهُ وَلِلْحَقِّ مُقَرٌّ بِهِ.
- المادة (۱۵۷۳)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ عَاقِلًا بَالِغًا فَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ إقْرَارُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ وَالْمَعْتُوهِ وَالْمَعْتُوهَةِ، وَلَا يَصِحُّ عَلَى هَؤُلَاءِ إقْرَارُ أَوْلِيَائِهِمْ وَأَوْصِيَائِهِمْ، وَلَكِنَّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ الْمَأْذُونَ هُوَ فِي حُكْمِ الْبَالِغِ فِي الْخُصُومَاتِ الَّتِي تَصِحُّ مَأْذُونِيَّتُهُ فِيهَا.
- المادة (۱۵۷۴)
- لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُقَرَّ لَهُ عَاقِلًا بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ لِلصَّغِيرِ الْغَيْرِ مُمَيِّزٍ يَصِحُّ، وَيَلْزَمُهُ إعْطَاءُ ذَلِكَ الْمَالِ.
- المادة (۱۵۷۵)
- يُشْتَرَطُ فِي الْإِقْرَارِ رِضَاءُ الْمُقِرِّ فَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ الْوَاقِعُ بِالْجَبْرِ وَالْإِكْرَاهِ (رَاجِعْ الْمَادَّةَ ۱۰۰۶) .
- المادة (۱۵۷۶)
- يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُقِرُّ مَحْجُورًا عَلَيْهِ، (رَاجِعْ الْفَصْلَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَالرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْحَجْرِ).
- المادة (۱۵۷۷)
- يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُكَذِّبَ ظَاهِرُ الْحَالِ الْإِقْرَارَ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ تَتَحَمَّلُ جُثَّتُهُ الْبُلُوغَ بِقَوْلِهِ: بَلَغْت لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ، وَلَا يُعْتَبَرُ.
- المادة (۱۵۷۸)
- يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُقَرُّ لَهُ مَجْهُولًا جَهَالَةً فَاحِشَةً، أَمَّا الْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ فَلَا تَكُونُ مَانِعَةً لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ. مَثَلًا لَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ بِأَنَّ هَذَا الْمَالَ لِرَجُلٍ مُشِيرًا إلَى مَالٍ مُعَيَّنٍ فِي يَدِهِ، أَوْ أَقَرَّ قَائِلًا: إنَّ هَذَا الْمَالَ هُوَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلْدَةِ الْفُلَانِيَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ أَهَالِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ مَعْدُودِينَ فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ. أَمَّا لَوْ قَالَ: إنَّ هَذَا الْمَالَ هُوَ لِأَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهَالِي الْمَحَلَّةِ الْفُلَانِيَّةِ، وَكَانَ أَهَالِي تِلْكَ الْمَحَلَّةِ قَوْمًا مَحْصُورِينَ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ. وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَقَالَ: إنَّ هَذَا الْمَالَ لِأَحَدِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَلَهُمَا إذَا اتَّفَقَا أَنْ يَأْخُذَا ذَلِكَ الْمَالَ، وَيَمْلِكَانِهِ بَعْدَ الْأَخْذِ بِالِاشْتِرَاكِ. وَإِنْ اخْتَلَفَا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الْمُقِرِّ الْيَمِينَ عَلَى عَدَمِ كَوْنِ الْمَالِ لَهُ فَإِنْ نَكَلَ الْمُقِرُّ عَنْ يَمِينِ الِاثْنَيْنِ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ كَذَلِكَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا، وَإِنْ نَكَلَ عَنْ يَمِينِ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ مُسْتَقِلًّا لِمَنْ نَكَلَ عَنْ يَمِينِهِ، وَإِنْ حَلَفَ لِلِاثْنَيْنِ يَبْرَأُ الْمُقِرُّ مِنْ دَعْوَاهُمَا، وَيَبْقَى الْمَالُ فِي يَدِهِ.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ وُجُوهِ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ- المادة (۱۵۷۹)
- كَمَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْمَعْلُومِ كَذَلِكَ يَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْمَجْهُولِ أَيْضًا إلَّا أَنَّ مَجْهُولِيَّةَ الْمُقَرِّ بِهِ فِي الْعُقُودِ الَّتِي لَا تَصِحُّ مَعَ الْجَهَالَةِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ مَانِعَةٌ لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ فَلِذَلِكَ إذَا قَالَ أَحَدٌ: لِفُلَانٍ عِنْدِي أَمَانَةٌ، أَوْ غَصَبْت مَالَ فُلَانٍ، أَوْ سَرَقْته يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَيُجْبَرُ عَلَى بَيَانِ وَتَعْيِينِ الْأَمَانَةِ الْمَجْهُولَةِ أَوْ الْمَالِ الْمَسْرُوقِ، أَوْ الْمَغْصُوبِ. أَمَّا لَوْ قَالَ: بِعْت لِفُلَانٍ شَيْئًا، أَوْ اسْتَأْجَرْت مِنْهُ شَيْئًا فَلَا يَصِحُّ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى بَيَانِ مَا بَاعَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ.
- المادة (۱۵۸۰)
- لَا يَتَوَقَّفُ الْإِقْرَارُ عَلَى قَبُولِ الْمُقَرِّ لَهُ، وَلَكِنْ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ، وَلَا يَبْقَى لَهُ حُكْمٌ، وَإِذَا رَدَّ الْمُقَرُّ لَهُ مِقْدَارًا مِنْ الْمُقَرِّ بِهِ لَا يَبْقَى لِلْإِقْرَارِ حُكْمٌ فِي الْمِقْدَارِ الْمَرْدُودِ، وَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ بِالْمِقْدَارِ الَّذِي لَمْ يُرَدَّ.
- المادة (۱۵۸۱)
- إذَا اخْتَلَفَ الْمُقِرُّ، وَالْمُقَرُّ لَهُ فِي سَبَبِ الْمُقَرِّ بِهِ فَلَا يَكُونُ اخْتِلَافُهُمَا هَذَا مَانِعًا لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ مَثَلًا: لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ، وَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ جِهَةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فَلَا يَكُونُ اخْتِلَافُهُمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَانِعًا لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ.
- المادة (۱۵۸۲)
- طَلَبُ الصُّلْحِ عَنْ مَالٍ يَكُونُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ الْمَالِ، وَأَمَّا. طَلَبُ الصُّلْحِ عَنْ دَعْوَى مَالٍ فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا بِذَلِكَ الْمَالِ، فَعَلَيْهِ إذَا قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: لِي عَلَيْك أَلْفُ دِرْهَمٍ فَأَعْطِنِي إيَّاهَا فَطَلَبَ مِنْهُ الصُّلْحَ قَائِلًا: صَالِحْنِي عَلَى الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ بِسَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِالْأَلْفِ دِرْهَمٍ الْمَطْلُوبَةِ مِنْهُ، وَلَكِنْ لَوْ طَلَبَ الصُّلْحَ لِمُجَرَّدِ دَفْعِ الْمُنَازَعَةِ بِقَوْلِهِ: صَالِحْنِي عَنْ دَعْوَى الْأَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَا يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِالْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ.
- المادة (۱۵۸۳)
- إذَا طَلَبَ أَحَدٌ شِرَاءَ الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِ شَخْصٍ آخَرَ أَوْ اسْتِئْجَارَهُ، أَوْ اسْتِعَارَتَهُ، أَوْ قَالَ: هَبْنِي إيَّاهُ وَأَوْدِعْنِي إيَّاهُ، أَوْ قَالَ الْآخَرُ: خُذْهُ وَدِيعَةً وَقَبِلَ يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِعَدَمِ كَوْنِ الْمَالِ لَهُ.
- المادة (۱۵۸۴)
- الْإِقْرَارُ الْمُعَلَّقُ بِالشَّرْطِ بَاطِلٌ. وَلَكِنْ إذَا عُلِّقَ بِزَمَانٍ صَالِحٍ لِحُلُولِ الْأَجَلِ فِي عُرْفِ النَّاسِ يُحْمَلُ عَلَى إقْرَارِهِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: إذَا وَصَلْتُ الْمَحَلَّ الْفُلَانِيَّ، أَوْ إذَا أَخَذْتُ عَلَى عُهْدَتِي الْمَصْلَحَةَ الْفُلَانِيَّةَ فَإِنَّنِي مَدِينٌ لَكَ بِكَذَا فَيَكُونُ إقْرَارُهُ هَذَا بَاطِلًا، وَلَا يَلْزَمُهُ تَأْدِيَةُ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ، وَلَكِنْ إذَا قَالَ: إذَا أَتَى أَوَّلُ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ، أَوْ يَوْمٌ قَاسِمٌ فَإِنَّنِي مَدِينٌ لَكَ بِكَذَا يُحْمَلُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَأْدِيَةُ الْمَبْلَغِ عِنْدَ حُلُولِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، (رَاجِعْ الْمَادَّةَ ۴۰) .
- المادة (۱۵۸۵)
- الْإِقْرَارُ بِالْمُشَاعِ صَحِيحٌ فَعَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ أَحَدٌ بِحِصَّةٍ شَائِعَةٍ مِنْ مِلْكِ عَقَارٍ فِي يَدِهِ كَالنِّصْفِ، أَوْ الثُّلُثِ وَصَدَّقَهُ الْآخَرُ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُقِرُّ قَبْلَ الْإِفْرَازِ وَالتَّسْلِيمِ فَلَا يَكُونُ شُيُوعُ الْمُقَرِّ بِهِ مَانِعًا لِصِحَّةِ هَذَا الْإِقْرَارِ.
- المادة (۱۵۸۶)
- إقْرَارُ الْأَخْرَسِ بِإِشَارَتِهِ الْمَعْهُودَةِ مُعْتَبَرٌ، وَلَكِنَّ إقْرَارَ النَّاطِقِ بِإِشَارَتِهِ لَا يُعْتَبَرُ، مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِلنَّاطِقِ: هَلْ لِفُلَانٍ عَلَيْكَ كَذَا دَرَاهِمَ فَلَا يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِذَلِكَ الْحَقِّ إذَا خَفَضَ رَأْسَهُ.
الباب الثالث
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْإِقْرَارِالفصل الاول
فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْإِقْرَارِ الْعُمُومِيَّةِ- المادة (۱۵۸۷)
- يُلْزَمُ الْمَرْءُ بِإِقْرَارِهِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ التَّاسِعَةِ وَالسَّبْعِينَ، وَلَكِنْ إذَا كُذِّبَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَبْقَى لِإِقْرَارِهِ حُكْمٌ، فَعَلَيْهِ لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِشَيْءٍ فِي يَدِ آخَرَ قَدْ اشْتَرَاهُ، وَادَّعَى الْمُسْتَحِقُّ ذَلِكَ الشَّيْءَ وَلَدَى الْمُحَاكَمَةِ قَالَ ذَلِكَ الْآخَرُ: إنَّ هَذَا الْمَالَ هُوَ لِفُلَانٍ، وَقَدْ بَاعَنِي إيَّاهُ. إلَّا أَنَّ الْمُسْتَحِقَّ أَثْبَتَ دَعْوَاهُ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ لَهُ. فَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ، وَيَسْتَرِدُّ ثَمَنَ الْمَبِيعِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقَرَّ حِينَ الْمُحَاكَمَةِ بِأَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ مَالُ الْبَائِعِ، وَأَنْكَرَ دَعْوَةَ الْمُسْتَحِقِّ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ قَدْ كُذِّبَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمٌ فَلَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ الرُّجُوعِ.
- المادة (۱۵۸۸)
- لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ، فَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدٌ: إنَّنِي مَدِينٌ لِفُلَانٍ بِكَذَا دِرْهَمًا فَيَلْزَمُ بِإِقْرَارِهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إنَّنِي رَجَعْتُ عَنْ إقْرَارِي.
- المادة (۱۵۸۹)
- إذَا ادَّعَى أَحَدٌ أَنَّهُ كَاذِبٌ فِي إقْرَارِهِ فَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى عَدَمِ كَوْنِ الْمُقِرِّ كَاذِبًا. مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ سَنَدًا لِآخَرَ مُحَرَّرًا فِيهِ: إنَّنِي قَدْ اسْتَقْرَضْتُ كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ: إنَّنِي، وَإِنْ كُنْتُ أَعْطَيْتُ هَذَا السَّنَدَ لَكِنَّنِي مَا أَخَذْتُ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ لِحَدِّ الْآنَ، يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ عَلَى عَدَمِ كَوْنِ الْمُقِرِّ كَاذِبًا فِي إقْرَارِهِ هَذَا.
- المادة (۱۵۹۰)
- إذَا أَقَرَّ أَحَدٌ لِآخَرَ بِقَوْلِهِ: لَكَ فِي ذِمَّتِي كَذَا دَرَاهِمَ دَيْنًا وَقَالَ الْآخِرُ: هَذَا الدَّيْنُ لَيْسَ لِي، وَإِنَّمَا هُوَ لِفُلَانٍ وَصَدَّقَهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ يَكُونُ ذَلِكَ الدَّيْنُ لِلْمُقَرِّ لَهُ الثَّانِي، وَلَكِنْ يَكُونُ حَقُّ قَبْضِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ، يَعْنِي لَا يُجْبَرُ الْمَدِينُ عَلَى أَدَاءِ الْمُقَرِّ بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ الثَّانِي إذَا طَالَبَهُ أَمَّا إذَا أَعْطَى الْمَدِينُ الْمُقَرَّ بِهِ لِلْمُقَرِّ لَهُ الثَّانِي بِرِضَاهُ تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ، وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ الْأَوَّلِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِهِ ثَانِيَةً.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ نَفْيِ الْمِلْكِ وَالِاسْمِ الْمُسْتَعَارِ- المادة (۱۵۹۱)
- إذَا أَضَافَ الْمُقَرَّ بِهِ إلَى نَفْسِهِ فِي إقْرَارِهِ يَكُونُ قَدْ وَهَبَهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَلَا يَتِمُّ مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَسْلِيمٌ وَقَبْضٌ، وَإِذَا لَمْ يُضِفْهُ إلَى نَفْسِهِ يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ قَبْلَ الْإِقْرَارِ وَنَفْيِ الْمِلْكِ عَنْ نَفْسِهِ. مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ: إنَّ كَافَّةَ أَمْوَالِي وَأَشْيَائِي الَّتِي فِي يَدِي هِيَ لِفُلَانٍ، وَلَيْسَ لِي فِيهَا عَلَاقَةٌ مُطْلَقًا يَكُونُ حِينَئِذٍ قَدْ وَهَبَ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ وَأَشْيَائِهِ الْمَوْجُودَةِ فِي يَدِهِ لِذَلِكَ الشَّخْصِ، وَيَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ وَالْقَبْضُ. وَإِنْ قَالَ: إنَّ كَافَّةَ الْأَمْوَالِ وَالْأَشْيَاءِ الْمَنْسُوبَةِ لِي مَا عَدَا ثِيَابِي الَّتِي هِيَ عَلَيَّ لِفُلَانٍ، وَلَيْسَ لِي فِيهَا عَلَاقَةٌ مُطْلَقًا يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ جَمِيعَ الْأَمْوَالِ وَالْأَشْيَاءِ الْمَنْسُوبَةِ إلَيْهِ أَيْ الَّتِي يُقَالُ بِأَنَّهَا لَهُ هِيَ لِذَلِكَ الشَّخْصِ مَا عَدَا الثِّيَابَ الَّتِي كَانَ يَلْبَسُهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ، وَيَكُونُ قَدْ نَفَى الْمِلْكَ، وَلَكِنْ لَوْ مَلَكَ أَشْيَاءَ بَعْدَ إقْرَارِهِ هَذَا، فَلَا يَكُونُ إقْرَارُهُ هَذَا شَامِلًا لِتِلْكَ الْأَشْيَاءِ.
كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: إنَّ كَافَّةَ أَمْوَالِي وَأَشْيَائِي الَّتِي فِي حَانُوتِي هَذَا هِيَ لِوَلَدِي الْكَبِيرِ فُلَانٍ، وَلَيْسَ لِي عَلَاقَةٌ فِيهَا فَيَكُونُ قَدْ وَهَبَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَمِيعَ أَشْيَائِهِ وَأَمْوَالِهِ الَّتِي هِيَ فِي الْحَانُوتِ لِذَلِكَ الْوَلَدِ الْكَبِيرِ، وَيَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ، وَإِنْ قَالَ: إنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَالْأَمْوَالِ الَّتِي هِيَ فِي حَانُوتِي هَذَا لِابْنِي الْكَبِيرِ فُلَانٍ، وَلَيْسَ لِي فِيهَا عَلَاقَةٌ يَكُونُ حِينَئِذٍ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ جَمِيعَ الْأَمْوَالِ وَالْأَشْيَاءِ الْمَوْجُودَةِ فِي الْحَانُوتِ لِوَلَدِهِ الْكَبِيرِ وَنَفَى الْمِلْكَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَكِنْ لَوْ وَضَعَ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْيَاءَ أُخْرَى فِي ذَلِكَ الْحَانُوتِ لَا يَكُونُ إقْرَارُهُ هَذَا شَامِلًا لِتِلْكَ الْأَشْيَاءِ. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ: إنَّ حَانُوتِي الَّذِي هُوَ فِي الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ الْمَنْسُوبِ لِي هُوَ لِزَوْجَتِي يَكُونُ ذَلِكَ الْحَانُوتُ لِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الْإِقْرَارِ، وَيَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ الْحَانُوتَ لَيْسَ بِمِلْكِهِ. - المادة (۱۵۹۲)
- إذَا قَالَ أَحَدٌ فِي حَقِّ الْحَانُوتِ الَّذِي فِي يَدِهِ بِمُوجِبِ سَنَدٍ: إنَّهُ مِلْكُ فُلَانٍ، وَلَيْسَ لِي عَلَاقَةٌ فِيهِ وَاسْمِي الْمُحَرَّرُ فِي سَنَدِهِ مُسْتَعَارٌ، أَوْ قَالَ فِي حَقِّ حَانُوتٍ مَمْلُوكٍ اشْتَرَاهُ بِسَنَدٍ مِنْ آخَرَ: إنَّنِي كُنْتُ قَدْ اشْتَرَيْتُهُ لِفُلَانٍ، وَإِنَّ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أَدَّيْتُهَا ثَمَنًا لَهُ هِيَ مِنْ مَالِهِ، وَقَدْ حُرِّرَ اسْمِي فِي سَنَدِهِ مُسْتَعَارًا. يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ الْحَانُوتَ مِلْكُ ذَلِكَ الشَّخْصِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
- المادة (۱۵۹۳)
- إذَا قَالَ أَحَدٌ: إنَّ الدَّيْنَ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ بِمُوجِبِ سَنَدٍ، وَهُوَ كَذَا دِرْهَمًا، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَحَرَّرَ بِاسْمِي إلَّا أَنَّهُ لِفُلَانٍ وَاسْمِي الَّذِي تَحَرَّرَ فِي السَّنَدِ مُسْتَعَارٌ يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ هُوَ حَقٌّ لِذَلِكَ.
- المادة (۱۵۹۴)
- إذَا كَانَ أَحَدٌ قَدْ نَفَى الْمِلْكَ بِإِقْرَارِهِ حَسَبَ مَا ذُكِرَ أَوْ أَقَرَّ بِكَوْنِ اسْمِهِ مُسْتَعَارًا فِي حَالٍ صِحَّتِهِ يَكُونُ إقْرَارُهُ مُعْتَبَرًا، وَيُلْزَمُ بِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَتُلْزَمُ بِهِ وَرَثَتُهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَلَكِنْ لَوْ أَقَرَّ بِالْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَحُكْمُهُ يُعْلَمُ مِنْ الْفَصْلِ الْآتِي.
الفصل الثالث
فِي بَيَانِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ بِمَرَضِ الْمَوْتِ- المادة (۱۵۹۵)
- مَرَضُ الْمَوْتِ هُوَ الْمَرَضُ الَّذِي يَعْجَزُ الْمَرِيضُ فِيهِ عَنْ رُؤْيَةِ مَصَالِحِهِ الْخَارِجَةِ عَنْ دَارِهِ إنْ كَانَ مِنْ الذُّكُورِ وَيَعْجَزُ عَنْ رُؤْيَةِ الْمَصَالِحِ الدَّاخِلَةِ فِي دَارِهِ إنْ كَانَ مِنْ الْإِنَاثِ، وَاَلَّذِي يَكُونُ فِيهِ خَوْفُ الْمَوْتِ فِي الْأَكْثَرِ وَيَمُوتُ، وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ قَبْلَ مُرُورِ سَنَةٍ سَوَاءٌ كَانَ مُلَازِمًا لِلْفِرَاشِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَإِذَا امْتَدَّ مَرَضُهُ، وَكَانَ دَائِمًا عَلَى حَالٍ وَاحِدٍ وَمَضَى عَلَيْهِ سَنَةٌ يَكُونُ فِي حُكْمِ الصَّحِيحِ، وَتَكُونُ تَصَرُّفَاتُهُ كَتَصَرُّفَاتِ الصَّحِيحِ مَا لَمْ يَمْتَدَّ مَرَضُهُ وَيَتَغَيَّرْ حَالُهُ أَمَّا إذَا اشْتَدَّ مَرَضُهُ، وَتَغَيَّرَ حَالُهُ وَتُوُفِّيَ قَبْلَ مُضِيِّ سَنَةٍ فَيُعَدُّ مَرَضُهُ اعْتِبَارًا مِنْ وَقْتِ التَّغْيِيرِ إلَى الْوَفَاةِ مَرَضَ مَوْتٍ.
- المادة (۱۵۹۶)
- إقْرَارُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ سِوَى زَوْجَتِهِ، أَوْ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ سِوَى زَوْجِهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ عَلَى أَنَّهُ نَوْعُ وَصِيَّةٍ؛ فَلِذَلِكَ إذَا نَفَى الْمِلْكَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَنْ جَمِيعِ أَمْوَالِهِ وَأَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ يَصِحُّ، وَلَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِتَرِكَتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ. كَذَلِكَ لَوْ نَفَى الْمِلْكَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَى زَوْجَتِهِ عَنْ جَمِيعِ أَمْوَالِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَأَقَرَّ بِهَا لَهَا، أَوْ لَوْ نَفَتْ الْمِلْكَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهَا سِوَى زَوْجِهَا عَنْ جَمِيعِ أَمْوَالِهَا وَأَقَرَّتْ بِهَا لَهُ يَصِحُّ، وَلَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِتَرِكَةِ أَحَدِهِمَا بَعْدَ الْوَفَاةِ.
- المادة (۱۵۹۷)
- لَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ حَالٍ مَرَضِهِ بِمَالِ لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ وَفَاقَ بَعْدَ إقْرَارِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ يَكُونُ إقْرَارُهُ هَذَا مُعْتَبَرًا.
- المادة (۱۵۹۸)
- إذْ أَقَرَّ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِعَيْنٍ، أَوْ دَيْنٍ لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ ثُمَّ مَاتَ يَكُونُ إقْرَارُهُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ بَاقِي الْوَرَثَةِ. فَإِنْ أَجَازُوهُ كَانَ مُعْتَبَرًا، وَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهُ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ، وَلَكِنْ إذَا صَدَّقَهُ بَاقِي الْوَرَثَةِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَلَيْسَ لَهُمْ الرُّجُوعُ عَنْ تَصْدِيقِهِمْ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ مُعْتَبَرًا، وَأَيْضًا الْإِقْرَارُ لِلْوَارِثِ بِالْأَمَانَةِ صَحِيحٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ. فَعَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِكَوْنِهِ قَدْ قَبَضَ أَمَانَتَهُ الَّتِي هِيَ عِنْدَ وَارِثِهِ، أَوْ أَقَرَّ بِكَوْنِهِ قَدْ اسْتَهْلَكَ أَمَانَةَ وَارِثِهِ الْمَعْلُومَةَ الَّتِي أَوْدَعَهَا عِنْدَهُ يَصِحُّ إقْرَارُهُ. مَثَلًا لَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِقَوْلِهِ: أَخَذْتُ وَقَبَضْتُ أَمَانَتِي الَّتِي أَوْدَعْتُهَا عِنْدَ ابْنِي فُلَانٍ يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَيَكُونُ مُعْتَبَرًا، وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنَّ ابْنِي فُلَانًا أَخَذَ بِالْوَكَالَةِ دَيْنِي الَّذِي هُوَ عَلَى فُلَانٍ، وَسَلَّمَهُ لِي يَكُونُ إقْرَارُهُ مُعْتَبَرًا. كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: بِعْتُ خَاتَمَ الْأَلْمَاسِ الَّذِي كَانَ وَدِيعَةً، أَوْ عَارِيَّةً عِنْدِي لِابْنِي فُلَانٍ الَّذِي قِيمَتُهُ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَصَرَفْتُ ثَمَنَهُ فِي أُمُورِي وَاسْتَهْلَكْتُهُ يَكُونُ إقْرَارُهُ مُعْتَبَرًا، وَيَلْزَمُ تَضْمِينُ قِيمَةِ ذَلِكَ الْخَاتَمِ مِنْ التَّرِكَةِ.
- المادة (۱۵۹۹)
- الْمُرَادُ مِنْ الْوَارِثِ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ هُوَ الَّذِي كَانَ وَارِثًا لِلْمَرِيضِ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ. أَمَّا الْوِرَاثَةُ الْحَادِثَةُ بِسَبَبٍ حَاصِلٍ فِي وَقْتِ وَفَاةِ الْمُقِرِّ، وَلَمْ تَكُنْ قَبْلًا فَلَا تَكُونُ مَانِعَةً لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ فَعَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِمَالِ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَاتَ يَكُونُ إقْرَارُهُ نَافِذًا. وَأَمَّا الْإِقْرَارُ لِمَنْ كَانَتْ وِرَاثَتُهُ قَدِيمَةً، وَلَمْ تَكُنْ حَاصِلَةً بِسَبَبٍ حَادِثٍ كَهَذَا فَلَا يَكُونُ إقْرَارُهُ نَافِذًا، مَثَلًا لَوْ أَقَرَّ مَنْ لَهُ ابْنٌ لِأَحَدِ إخْوَتِهِ مِنْ أَبَوَيْنِ بِمَالِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِهِ لَا يَكُونُ إقْرَارُهُ نَافِذًا؛ لِمَا أَنَّ أَخَاهُ يَرِثُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ أَخًا لَهُ.
- المادة (۱۶۰۰)
- إقْرَارُ الْمَرِيضِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِالْإِسْنَادِ إلَى زَمَنِ الصِّحَّةِ فِي حُكْمِ الْإِقْرَارِ فِي زَمَنِ الْمَرَضِ، فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِأَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى دَيْنَهُ الَّذِي عَلَى وَارِثِهِ فِي زَمَانِ صِحَّتِهِ لَا يُنَفَّذُ إقْرَارُهُ مَا لَمْ يُجِزْ بَاقِي الْوَرَثَةِ، كَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِأَنَّهُ قَدْ وَهَبَ مَالَهُ الْفُلَانِيَّ حَالَ صِحَّتِهِ لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ فُلَانٍ، وَأَنَّهُ سَلَّمَهُ إيَّاهُ لَا يُنَفَّذُ إقْرَارُهُ مَا لَمْ يُثْبِتْ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ يُجِزْهُ بَاقِي الْوَرَثَةِ.
- المادة (۱۶۰۱)
- إقْرَارُ الْمَرِيضِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِعَيْنٍ، أَوْ دَيْنٍ لِأَجْنَبِيٍّ أَيْ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثَهُ، صَحِيحٌ اسْتِحْسَانًا، وَإِنْ اسْتَغْرَقَ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ إلَّا أَنَّهُ إذَا ظَهَرَ كَذِبُ الْمُقِرِّ فِي إقْرَارِهِ بِأَنْ كَانَ مَعْلُومًا بِأَحَدِ الْأَسْبَابِ لِأَشْخَاصٍ كَثِيرِينَ بِكَوْنِ الْمُقَرِّ بِهِ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ بِأَنْ كَانَ قَدْ بِيعَ الْمُقَرُّ بِهِ لِلْمُقِرِّ فِي تِلْكَ الْبُرْهَةِ، أَوْ وُهِبَ لَهُ، أَوْ انْتَقَلَ لَهُ إرْثًا مِنْ آخَرَ فَفِي تِلْكَ الْحَالِ يُنْظَرُ. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ إقْرَارُهُ أَثْنَاءَ بَحْثٍ وَصِيَّةً فَتَكُونُ بِمَعْنَى الْهِبَةِ وَيَلْزَمُ التَّسْلِيمُ، وَإِذَا كَانَ أَثْنَاءَ بَحْثٍ وَصِيَّةً يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَى الْوَصِيَّةِ، وَعَلَى كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ تُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَقَطْ.
- المادة (۱۶۰۲)
- دُيُونُ الصِّحَّةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى دُيُونِ الْمَرَضِ، يَعْنِي تُقَدَّمُ الدُّيُونُ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِذِمَّةِ مَنْ كَانَتْ تَرِكَتُهُ غَرِيمَةً فِي حَالِ صِحَّتِهِ عَلَى الدُّيُونِ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ بِإِقْرَارِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَتُسْتَوْفَى أَوَّلًا دُيُونُ الصِّحَّةِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَرِيضِ وَإِذَا بَقِيَ شَيْءٌ تُؤَدَّى مِنْهُ دُيُونُ الْمَرَضِ، وَلَكِنَّ الدُّيُونَ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِذِمَّةِ الْمَرِيضِ بِأَسْبَابٍ مَعْرُوفَةٍ غَيْرِ الْإِقْرَارِ كَالدُّيُونِ الَّتِي تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ بِأَسْبَابِ الشِّرَاءِ وَالِاسْتِقْرَاضِ وَإِتْلَافِ الْمَالِ الْمُشَاهَدِ وَالْمَعْلُومِ لِلنَّاسِ فَهِيَ فِي حُكْمِ دُيُونِ الصِّحَّةِ، وَإِذَا كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ شَيْئًا مِنْ الْأَعْيَانِ فَحُكْمُهُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ أَيْضًا. يَعْنِي إذَا أَقَرَّ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ لَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُقَرُّ لَهُ مَا لَمْ تُؤَدَّ دُيُونُ الصِّحَّةِ، أَوْ الدُّيُونُ الَّتِي تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّتِهِ بِأَسْبَابٍ مَعْرُوفَةٍ، وَكَانَتْ فِي حُكْمِ دُيُونِ الصِّحَّةِ.
- المادة (۱۶۰۳)
- إذَا أَقَرَّ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِكَوْنِهِ قَدْ اسْتَوْفَى دَيْنَهُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ أَجْنَبِيٍّ يُنْظَرُ. فَإِنْ كَانَ هَذَا الدَّيْنُ قَدْ تَعَلَّقَ فِي ذِمَّةِ الْأَجْنَبِيِّ حَالَ مَرَضِ الْمُقِرِّ يَصِحُّ إقْرَارُهُ، وَلَكِنْ لَا يُنَفَّذُ فِي حَقِّ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ. وَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ هَذَا قَدْ تَعَلَّقَ فِي ذِمَّةِ الْأَجْنَبِيِّ فِي حَالِ صِحَّةِ الْمُقِرِّ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ مَدِينًا بِدُيُونِ صِحَّةٍ أَوْ لَا مَثَلًا لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بَعْدَ بَيْعِهِ مَالًا فِي حَالِ مَرَضِهِ بِأَنَّهُ قَبَضَ ثَمَنَهُ يَصِحُّ إقْرَارُهُ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ غُرَمَاءُ صِحَّةٍ فَلَهُمْ أَلَّا يَعْتَبِرُوا هَذَا الْإِقْرَارَ. وَإِذَا بَاعَ مَالًا فِي حَالِ صِحَّتِهِ، وَأَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنْ كَانَ لَهُ غُرَمَاءُ صِحَّةٍ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا: لَا نَعْتَبِرُ هَذَا الْإِقْرَارَ.
- المادة (۱۶۰۴)
- لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَدِّيَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ دَيْنَ أَحَدِ غُرَمَائِهِ وَيُبْطِلَ حُقُوقَ دَائِنِيهِ الْآخَرِينَ، وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ ثَمَنَ الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَاهُ، أَوْ الْقَرْضَ الَّذِي اسْتَقْرَضَهُ أَثْنَاءَ مَرَضِهِ.
- المادة (۱۶۰۵)
- الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ فِي حُكْمِ الدَّيْنِ الْأَصْلِيِّ بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ دَيْنَ وَارِثِهِ أَوْ مَطْلُوبَهُ لَا يَكُونُ نَافِذًا، وَإِذَا كَفَلَ الْأَجْنَبِيُّ يُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ، وَأَمَّا إذَا أَقَرَّ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِكَوْنِهِ قَدْ كَفَلَ الْأَجْنَبِيَّ فِي حَالِ صِحَّتِهِ فَيُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ مِنْ مَجْمُوعِ مَالِهِ، وَلَكِنْ تُقَدَّمُ دُيُونُ الصِّحَّةِ إنْ وُجِدَتْ.
الباب الرابع
فِي بَيَانِ الْإِقْرَارِ بِالْكِتَابَةِالمادة (۱۶۰۶)
الْإِقْرَارُ بِالْكِتَابَةِ كَالْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ (رَاجِعْ الْمَادَّة ۶۹)- المادة (۱۶۰۷)
- أَمَرَ أَحَدٌ آخَرَ بِأَنْ يَكْتُبَ إقْرَارَهُ هُوَ إقْرَارٌ حُكْمًا بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ أَمَرَ أَحَدٌ كَاتِبًا بِقَوْلِهِ: اُكْتُبْ لِي سَنَدًا يَحْتَوِي أَنِّي مَدِينٌ لِفُلَانٍ بِكَذَا دَرَاهِمَ وَوَقَّعَ عَلَيْهِ بِإِمْضَائِهِ أَوْ خَتْمِهِ يَكُونُ مِنْ قَبِيلِ الْإِقْرَارِ بِالْكِتَابَةِ كَالسَّنَدِ الَّذِي كَتَبَهُ بِخَطِّ يَدِهِ.
- المادة (۱۶۰۸)
- الْقُيُودُ الَّتِي هِيَ فِي دَفَاتِرِ التُّجَّارِ الْمُعْتَدِّ بِهَا هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْإِقْرَارِ بِالْكِتَابَةِ أَيْضًا مَثَلًا لَوْ قَيَّدَ أَحَدُ التُّجَّارِ فِي دَفْتَرِهِ أَنَّهُ مَدِينٌ لِفُلَانٍ بِمِقْدَارِ كَذَا يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِدَيْنِ مِقْدَارِ ذَلِكَ، وَيَكُونُ مُعْتَبَرًا وَمَرْعِيًّا كَإِقْرَارِهِ الشِّفَاهِيِّ عِنْدَ الْحَاجَةِ.
- المادة (۱۶۰۹)
- إذَا كَتَبَ أَحَدٌ سَنَدًا أَوْ اسْتَكْتَبَهُ مِنْ كَاتِبٍ وَأَعْطَاهُ لِآخَرَ مُوَقَّعًا بِإِمْضَائِهِ أَوْ مَخْتُومًا فَإِذَا كَانَ مَرْسُومًا أَيْ حُرِّرَ مُوَافِقًا لِلرَّسْمِ وَالْعَادَةِ فَيَكُونُ إقْرَارًا بِالْكِتَابَةِ، وَيَكُونُ مُعْتَبَرًا وَمَرْعِيًّا كَتَقْرِيرِهِ الشِّفَاهِيِّ وَالْوُصُولَاتُ الْمُعْتَادَةُ وَإِعْطَاؤُهَا هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ.
- المادة (۱۶۱۰)
- إذَا أَنْكَرَ مَنْ كَتَبَ، أَوْ اسْتَكْتَبَ سَنَدًا مَرْسُومًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ أَعْلَاهُ وَأَعْطَاهُ لِآخَرَ مَمْضِيًّا أَوْ مَخْتُومًا، الدَّيْنَ الَّذِي يَحْتَوِيهِ ذَلِكَ السَّنَدُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِكَوْنِ السَّنَدِ لَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ إنْكَارُهُ وَيَلْزَمُهُ أَدَاءُ ذَلِكَ الدَّيْنِ. وَأَمَّا إذَا أَنْكَرَ كَوْنَ السَّنَدِ لَهُ فَلَا يُعْتَبَرُ إنْكَارُهُ إذَا كَانَ خَطُّهُ وَخَتْمُهُ مَشْهُورًا وَمُتَعَارَفًا وَيُعْمَلُ بِذَلِكَ السَّنَدِ. أَمَّا إذَا كَانَ خَطُّهُ وَخَتْمُهُ غَيْرَ مَشْهُورٍ، أَوْ مُتَعَارَفٍ يُسْتَكْتَبُ وَيُعْرَضُ خَطُّهُ عَلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَإِنْ أَخْبَرُوا بِأَنَّهُمَا كِتَابَةُ شَخْصٍ وَاحِدٍ يُؤْمَرُ ذَلِكَ الشَّخْصُ بِإِعْطَاءِ الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ. وَالْحَاصِلُ يُعْمَلُ بِالسَّنَدِ إذَا كَانَ بَرِيئًا مِنْ شَائِبَةِ التَّزْوِيرِ وَشُبْهَةِ التَّصْنِيعِ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ السَّنَدُ بَرِيئًا مِنْ الشُّبْهَةِ، وَأَنْكَرَ الْمَدِينُ كَوْنَ السَّنَدِ لَهُ، وَأَنْكَرَ أَصْلَ الدَّيْنِ أَيْضًا فَيَحْلِفُ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي عَلَى كَوْنِهِ لَيْسَ مَدِينًا لِلْمُدَّعِي، وَعَلَى أَنَّ السَّنَدَ لَيْسَ لَهُ.
- المادة (۱۶۱۱)
- إذَا أَعْطَى أَحَدٌ سَنَدَ دَيْنٍ حَالَ كَوْنِهِ مَرْسُومًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ أَعْلَاهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ يُلْزَمُ وَرَثَتُهُ بِإِيفَائِهِ مِنْ التَّرِكَةِ إنْ كَانُوا مُعْتَرِفِينَ بِكَوْنِ السَّنَدِ لِلْمُتَوَفَّى، وَأَمَّا إذَا كَانُوا مُنْكِرِينَ بِأَنَّ ذَلِكَ السَّنَدَ لِلْمُتَوَفَّى فَيُعْمَلُ بِذَلِكَ السَّنَدِ إذَا كَانَ خَطُّ وَخَتْمُ الْمُتَوَفَّى مَشْهُورًا وَمُتَعَارَفًا.
- المادة (۱۶۱۲)
- إذَا ظَهَرَ كِيسٌ مَمْلُوءٌ بِالنُّقُودِ فِي تَرِكَةِ مُتَوَفٍّ مُلْصَقٌ عَلَيْهِ بِطَاقَةٌ مُحَرَّرٌ فِيهَا بِخَطِّ الْمُتَوَفَّى أَنَّ هَذَا الْكِيسَ مَالُ فُلَانٍ، وَهُوَ عِنْدِي أَمَانَةٌ يَأْخُذُهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ التَّرِكَةِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتٍ بِوَجْهٍ آخَرَ.
مُقَدِّمَةٌ فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّعْوَى
- المادة (۱۶۱۳)
- الدَّعْوَى هِيَ طَلَبُ أَحَدٍ حَقَّهُ مِنْ آخَرَ فِي حُضُورِ الْقَاضِي، وَيُقَالُ لَهُ الْمُدَّعِي، وَلِلْآخَرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
- المادة (۱۶۱۴)
- الْمُدَّعَى هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي وَيُقَالُ لَهُ الْمُدَّعَى بِهِ أَيْضًا.
- المادة (۱۶۱۵)
- التَّنَاقُضُ هُوَ سَبْقُ كَلَامٍ مِنْ الْمُدَّعِي مُنَاقِضٍ لِدَعْوَاهُ أَيْ سَبَقَ كَلَامٍ مِنْهُ مُوجِبٍ لِبُطْلَانِ دَعْوَاهُ.
فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالدَّعْوَى
الباب الاول
فِي شُرُوطِ الدَّعْوَى وَأَحْكَامِهَا وَدَفْعِ الدَّعْوَىالفصل الاول
فِي بَيَانِ شُرُوطِ صِحَّةِ الدَّعْوَى- المادة (۱۶۱۶)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَاقِلَيْنِ وَدَعْوَى الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ إلَّا أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ وَصِيَّاهُمَا، أَوْ وَلِيَّاهُمَا مُدَّعِيَيْنِ، أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِمَا.
- المادة (۱۶۱۷)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعْلُومًا بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا قَالَ الْمُدَّعِي: لِي عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الْفُلَانِيَّةِ. أَوْ عَلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِهَا مِقْدَارَ كَذَا بِدُونِ تَعْيِينٍ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعْيِينُ الْمُدَّعَى بِهِ.
- المادة (۱۶۱۸)
- يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْخَصْمِ حِينَ الدَّعْوَى. وَإِذَا امْتَنَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْحُضُورِ إلَى الْمَحْكَمَةِ أَوْ إرْسَالِ وَكِيلٍ عَنْهُ فَالْمُعَامَلَةُ الَّتِي تَجْرِي فِي حَقِّهِ سَتُذْكَرُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.
- المادة (۱۶۱۹)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ مَعْلُومًا، وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إذَا كَانَ مَجْهُولًا.
- المادة (۱۶۲۰)
- مَعْلُومِيَّةُ الْمُدَّعَى بِهِ تَكُونُ بِالْإِشَارَةِ، أَوْ الْوَصْفِ وَالتَّعْرِيفِ، وَهُوَ إذَا كَانَ عَيْنًا مَنْقُولًا، وَكَانَ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْمُحَاكَمَةِ فَالْإِشَارَةُ إلَيْهِ كَافِيَةٌ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا يَكُونُ مَعْلُومًا بِوَصْفِهِ وَتَعْرِيفِهِ وَبَيَانِ قِيمَتِهِ، وَإِذَا كَانَ عَقَارًا يُعَيَّنُ بِبَيَانِ حُدُودِهِ، وَإِذَا كَانَ دَيْنًا يَلْزَمُ بَيَانُ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَوَصْفِهِ وَمِقْدَارِهِ.
- المادة (۱۶۲۱)
- إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا مَنْقُولًا وَحَاضِرًا بِالْمَجْلِسِ فَيَدَّعِيه الْمُدَّعِي بِقَوْلِهِ هَذَا لِي مُشِيرًا إلَيْهِ بِيَدِهِ وَهَذَا الرَّجُلُ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَأَطْلُبُ أَخْذَهُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا بِالْمَجْلِسِ، وَلَكِنْ يُمْكِنُ جَلْبُهُ وَإِحْضَارُهُ بِلَا مُصْرَفٍ يُجْلَبُ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ لِيُشَارَ إلَيْهِ فِي الْيَمِينِ وَالشَّهَادَةِ كَمَا ذُكِرَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إحْضَارُهُ مُمْكِنًا بِلَا مُصْرَفٍ عَرَّفَهُ الْمُدَّعِي وَبَيَّنَ قِيمَتَهُ وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ بَيَانُ قِيمَتِهِ فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَالرَّهْنِ مَثَلًا لَوْ قَالَ: غَصَبَ خَاتَمِي الزُّمُرُّدَ تَصِحُّ دَعْوَاهُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ قِيمَتَهُ، أَوْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ قِيمَتَهُ.
- المادة (۱۶۲۲)
- إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ أَعْيَانَا مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْوَصْفِ يَكْفِي ذِكْرُ مَجْمُوعِ قِيمَتِهَا، وَلَا يَلْزَمُ تَعْيِينُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ.
- المادة (۱۶۲۳)
- إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَقَارًا يَلْزَمُ فِي الدَّعْوَى ذِكْرُ بَلَدِهِ وَقَرْيَتِهِ، أَوْ مَحَلَّتِهِ وَزُقَاقِهِ وَحُدُودِهِ الْأَرْبَعَةِ، أَوْ الثَّلَاثَةِ وَأَسْمَاءِ أَصْحَابِ حُدُودِهِ إنْ كَانَ لَهَا أَصْحَابٌ مَعَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ لَكِنْ يَكْفِي ذِكْرُ اسْمِ وَشُهْرَةِ الرَّجُلِ الْمَعْرُوفِ وَالْمَشْهُورِ، وَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ اسْمِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ كَذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ حُدُودِ الْعَقَارِ إذَا كَانَ مُسْتَغْنِيًا عَنْ التَّحْدِيدِ لِشُهْرَتِهِ وَأَيْضًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِقَوْلِهِ: إنَّ الْعَقَارَ الْمُحَرَّرَةَ حُدُودُهُ فِي هَذَا السَّنَدِ هُوَ مِلْكِي تَصِحُّ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۲۴)
- إذَا أَصَابَ الْمُدَّعِي فِي بَيَانِ الْحُدُودِ، وَذَكَرَ زِيَادَةً، أَوْ نُقْصَانًا فِي أَذْرُعِ الْعَقَارِ، أَوْ دُونَمَاتِهِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ صِحَّةَ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۲۵)
- لَا يُشْتَرَطُ فِي دَعْوَى ثَمَنِ الْعَقَارِ بَيَانُ حُدُودِهِ.
- المادة (۱۶۲۶)
- إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا يَلْزَمُ الْمُدَّعِيَ بَيَانُ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَوَصْفِهِ وَمِقْدَارِهِ مَثَلًا يَلْزَمُ أَنْ يُبَيِّنَ جِنْسَهُ بِقَوْلِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً وَنَوْعَهُ بِقَوْلِهِ سِكَّةٌ عُثْمَانِيَّةٌ أَوْ سِكَّةٌ إنْكِلِيزِيَّةٌ وَوَصْفَهُ بِقَوْلِهِ سِكَّةٌ خَالِصَةٌ أَوْ مَغْشُوشَةٌ مَعَ بَيَانِ مِقْدَارِهِ، وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى بِقَوْلِهِ كَذَا قِرْشًا عَلَى الْإِطْلَاقِ تَصِحُّ دَعْوَاهُ وَتُصْرَفُ عَلَى الْقُرُوشِ الْمَعْرُوفَةِ فِي عُرْفِ الْبَلْدَةِ وَإِذَا كَانَ الْمُتَعَارَفُ نَوْعَيْنِ مِنْ الْقُرُوشِ وَكَانَ اعْتِبَارُ وَرَوَاجُ أَحَدِهِمَا أَزْيَدَ تُصْرَفُ إلَى الْأَدْنَى كَمَا أَنَّهُ إذَا ادَّعَى بِقَوْلِهِ كَذَا عَدَدًا مِنْ البشلك يُصْرَفُ فِي زَمَانِنَا إلَى البشلك الْأَسْوَدِ الَّذِي هُوَ مِنْ الْمَسْكُوكَاتِ الْمَغْشُوشَةِ.
- المادة (۱۶۲۷)
- إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَيْنًا فَلَا يَلْزَمُ بَيَانُ سَبَبِ الْمِلْكِيَّةِ بَلْ تَصِحُّ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِقَوْلِهِ هَذَا الْمَالُ لِي وَأَمَّا إذَا كَانَ دَيْنًا فَيُسْأَلُ عَنْ سَبَبِهِ وَجِهَتِهِ يَعْنِي يُسْأَلُ هَلْ هُوَ ثَمَنُ مَبِيعٍ أَوْ أُجْرَةٌ أَوْ دَيْنٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُسْأَلُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ دَيْنًا.
- المادة (۱۶۲۸)
- حُكْمُ الْإِقْرَارِ هُوَ ظُهُورُ الْمُقَرِّ بِهِ لَا حُدُوثُهُ بَدَاءَةً وَلِهَذَا لَا يَكُونُ الْإِقْرَارُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ، بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ ادَّعَى الْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا وَجَعَلَ سَبَبَهُ إقْرَارَهُ فَقَطْ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، مَثَلًا لَوْ ادَّعَى الْمُدَّعِي بِقَوْلِهِ: إنَّ هَذَا الْمَالَ لِي وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي هُوَ ذُو الْيَدِ كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ مَالِي تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَأَمَّا إذَا ادَّعَى بِقَوْلِهِ: إنَّ هَذَا الْمَالَ لِي لِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي هُوَ ذُو الْيَدِ كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ مَالِي، فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى بِقَوْلِهِ: إنَّ لِي فِي ذِمَّةِ هَذَا الرَّجُلِ كَذَا دِرْهَمًا مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ حَتَّى إنَّهُ كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ مَدِينٌ لِي بِهَذَا الْمَبْلَغِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَمَّا لَوْ ادَّعَى قَائِلًا: بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ مَدِينٌ لِي بِكَذَا دِرْهَمًا مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ فَلِذَلِكَ أَنَّ لِي فِي ذِمَّتِهِ كَذَا دِرْهَمًا وَاطْلُبْهَا مِنْهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۲۹)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ مُحْتَمِلَ الثُّبُوتِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ الِادِّعَاءُ بِشَيْءٍ وُجُودُهُ مُحَالٌ عَقْلًا أَوْ عَادَةً، مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ فِي حَقِّ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا أَوْ فِي حَقِّ مَنْ نَسَبُهُ مَعْرُوفٌ بِأَنَّهُ ابْنُهُ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۳۰)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْكُمَ وَيُلْزِمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي حَالَةِ ثُبُوتِ الدَّعْوَى مَثَلًا لَوْ أَعَارَ أَحَدٌ آخَرَ شَيْئًا وَظَهَرَ شَخْصٌ آخَرُ وَادَّعَى قَائِلًا: أَنَا مِنْ ذَوِيهِ فَلْيُعِرْنِي إيَّاهُ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ. كَذَلِكَ لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ بِخُصُوصٍ مَا فَظَهَرَ شَخْصٌ آخَرُ وَادَّعَى بِقَوْلِهِ: أَنَا جَارُهُ وَبِوَكَالَتِهِ أَنْسَبُ فَلَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يُعِيرَ مَالَهُ مَنْ شَاءَ وَأَنْ يُوَكِّلَ بِأُمُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَعَلَيْهِ فَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِ هَذِهِ الدَّعَاوَى وَأَمْثَالِهَا لَا يَتَرَتَّبُ فِي حَقِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حُكْمٌ مَا.
الفصل الثاني
فِي حَقِّ دَفْعِ الدَّعْوَى- المادة (۱۶۳۱)
- الدَّفْعُ هُوَ الْإِتْيَانُ بِدَعْوَى مِنْ قِبَلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تَدْفَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ كَذَا قِرْشًا وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَا كُنْت أَدَّيْت ذَلِكَ أَوْ إنَّك أَبْرَأْتنِي مِنْ ذَلِكَ أَوْ كُنَّا تَصَالَحْنَا أَوْ لَيْسَ هَذَا الْمَبْلَغُ قَرْضًا بَلْ هُوَ ثَمَنُ الْمَالِ الْفُلَانِيِّ الَّذِي كُنْت قَدْ بِعْته لَك أَوْ أَنَّ فُلَانًا قَدْ حَوَّلَنِي عَلَيْك بِمَطْلُوبِي مِنْهُ كَذَا دِرْهَمًا وَأَنْتَ دَفَعْت لِي الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ يَكُونُ قَدْ دَفَعَ دَعْوَاهُ، وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ بِقَوْلِهِ: أَنْتَ كُنْت قَدْ كَفَلْت مَطْلُوبِي الَّذِي فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ كَذَا دَرَاهِمَ وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: إنَّ الْمَدِينَ قَدْ أَدَّى ذَلِكَ الْمَبْلَغَ يَكُونُ قَدْ دَفَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي، وَكَذَا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ بِالْمَالِ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ غَيْرِهِ بِأَنَّهُ مَالِي وَأَجَابَ عَلَيْهِ بِأَنَّك حِينَمَا ادَّعَى هَذَا الْمَالَ فُلَانٌ كُنْت قَدْ شَهِدْت لِدَعْوَاهُ يَكُونُ قَدْ دَفَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي. وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ كَذَا دَرَاهِمَ وَأَثْبَتَ دَعْوَاهُ بِنَاءً عَلَى إنْكَارِ الْوَارِثِ ثُمَّ ادَّعَى الْوَارِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ قَدْ أَدَّى هَذَا الْمَبْلَغَ أَوْ أَنَّ الدَّائِنَ قَدْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ حَالَ حَيَاتِهِ بِكَوْنِهِ قَدْ دَفَعَ دَعْوَى الْمُدَّعِي.
- المادة (۱۶۳۲)
- إذَا أَثْبَتَ مَنْ دَفَعَ الدَّعْوَى، تَنْدَفِعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِثْبَاتِ يَحْلِفُ الْمُدَّعِي الْأَصْلِيُّ بِطَلَبِهِ فَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعِي عَنْ الْيَمِينِ يَثْبُتُ دَفْعُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعِي تَعُودُ دَعْوَاهُ الْأَصْلِيَّةُ.
- المادة (۱۶۳۳)
- إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ دَيْنًا كَذَا دَرَاهِمَ وَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَائِلًا: أَنَا كُنْت قَدْ حَوَّلْتُك بِهَذَا الْمَبْلَغِ عَلَى فُلَانٍ وَقَدْ قَبِلَ كُلٌّ مِنْكُمَا الْحَوَالَةَ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ فِي حُضُورِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ يَكُونُ قَدْ دَفَعَ الْمُدَّعِي وَخَلَصَ مِنْ مُطَالَبَتِهِ. أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي حُضُورِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ يَكُونُ قَدْ دَفَعَ الْمُدَّعِي مَوْقُوفًا إلَى حُضُورِهِ.
الفصل الثالث
فِي بَيَانِ مَنْ كَانَ خَصْمًا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ- المادة (۱۶۳۴)
- إذَا ادَّعَى أَحَدٌ شَيْئًا وَكَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حُكْمٌ بِتَقْدِيرِ إقْرَارِهِ يَكُونُ بِإِنْكَارِهِ خَصْمًا فِي الدَّعْوَى وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ، وَإِذَا كَانَ لَا يَتَرَتَّبُ حُكْمٌ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ خَصْمًا بِإِنْكَارِهِ. مَثَلًا إذَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَرْبَابِ الْحِرَفِ وَادَّعَى عَلَى أَحَدٍ بِقَوْلِهِ: إنَّ رَسُولَك فُلَانًا أَخَذَ مِنِّي الْمَالَ الْفُلَانِيَّ فَأَعْطِنِي ثَمَنَهُ يَكُونُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَصْمًا لِلْمُدَّعِي إذَا أَنْكَرَ حَيْثُ يَكُونُ مَجْبُورًا بِدَفْعِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَتَسْلِيمِهِ إذَا أَقَرَّ وَتُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَبَيِّنَتُهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ. أَمَّا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِقَوْلِهِ إنَّ وَكِيلَك بِالشِّرَاءِ اشْتَرَى فَبِإِنْكَارِهِ لَا يَكُونُ خَصْمًا لِلْمُدَّعِي حَيْثُ لَوْ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَكُونُ مَجْبُورًا بِدَفْعِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَتَسْلِيمِهِ لِلْمُدَّعِي وَفِي هَذِهِ الْحَالِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي، وَالْوَلِيُّ وَالْوَصِيُّ وَالْمُتَوَلِّي مُسْتَثْنَوْنَ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فَعَلَيْهِ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى مَالِ الْيَتِيمِ أَوْ عَلَى مَالِ الْوَقْفِ قَائِلًا: بِأَنَّهُ مَالِي فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى إقْرَارِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْمُتَوَلِّي حُكْمٌ حَيْثُ لَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُمْ وَأَمَّا إنْكَارُهُمْ فَصَحِيحٌ وَتُسْمَعُ عَلَيْهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَبَيِّنَتُهُ إلَّا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ إقْرَارُ الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ وَالْمُتَوَلِّي فِي الدَّعْوَى عَلَى عَقْدٍ صَادِرٍ مِنْهُ مَثَلًا: لَوْ بَاعَ وَلِيُّ الصَّغِيرِ مَالَهُ بِنَاءً عَلَى مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ وَوَقَعَتْ مِنْ قِبَلِ الْمُشْتَرِي دَعْوَى تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ الْوَلِيِّ.
- المادة (۱۶۳۵)
- الْخَصْمُ فِي دَعْوَى الْعَيْنِ هُوَ ذُو الْيَدِ فَقَطْ مَثَلًا: إذَا غَصَبَ أَحَدٌ فَرَسَ الْآخَرِ وَبَاعَهَا لِشَخْصٍ آخَرَ وَأَرَادَ صَاحِبُ الْفَرَسِ اسْتِرْدَادَهَا فَيَدَّعِيهَا عَلَى الشَّخْصِ الَّذِي هُوَ ذُو الْيَدِ فَقَطْ أَمَّا إذَا أَرَادَ تَضْمِينَ قِيمَتِهَا فَيَدَّعِي ذَلِكَ عَلَى الْغَاصِبِ.
- المادة (۱۶۳۶)
- إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَالِ الْمُشْتَرَى وَادَّعَاهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ يَنْظُرُ: فَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَبَضَ ذَلِكَ الْمَالَ فَالْخَصْمُ حِينَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ الْمُشْتَرِي فَقَطْ وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْبَائِعِ وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَقْبِضْ بَعْدُ فَحَيْثُ إنَّ الْمُشْتَرِيَ مَالِكٌ وَالْبَائِعُ ذُو يَدٍ فَيَجِبُ حُضُورُهُمَا حِينَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ.
- المادة (۱۶۳۷)
- يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْوَدِيعِ وَالْمُودِعِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُؤَجِّرِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالرَّاهِنِ مَعًا عِنْدَ دَعْوَى الْوَدِيعَةِ عَلَى الْوَدِيعِ وَالْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ وَالْمَأْجُورِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمَرْهُونِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ، وَلَكِنْ إذَا غُصِبَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ الْمُسْتَعَارُ أَوْ الْمَأْجُورُ أَوْ الْمَرْهُونُ فَلِلْوَدِيعِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُرْتَهِنِ فَقَطْ أَنْ يَدَّعِيَ بِأُولَئِكَ عَلَى الْغَاصِبِ وَلَا يَلْزَمُ حُضُورُ الْمَالِكِ وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ أَنْ يَدَّعِيَ وَحْدَهُ بِأُولَئِكَ مَا لَمْ يَحْضُرْ هَؤُلَاءِ.
- المادة (۱۶۳۸)
- لَا يَكُونُ الْوَدِيعُ خَصْمًا لِلْمُشْتَرِي فَلِذَلِكَ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الدَّارَ الَّتِي تَحْتَ يَدِ آخَرَ فَائِلًا: قَدْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الدَّارَ مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا دَرَاهِمَ فَسَلَّمَنِي إيَّاهَا فَادَّعَى الْآخَرُ بِأَنَّ هَذِهِ الدَّارَ قَدْ أَوْدَعَهَا وَسَلَّمَهَا ذَلِكَ الشَّخْصَ تَنْدَفِعُ خُصُومَةُ الْمُدَّعِي وَلَا حَاجَةَ لِإِثْبَاتِ إيدَاعِ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَمَّا إذَا قَالَ الْمُدَّعِي نَعَمْ إنَّ ذَلِكَ الشَّخْصَ قَدْ أَوْدَعَك الدَّارَ إلَّا أَنَّهُ بَاعَنِي إيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَوَكَّلَنِي بِقَبْضِهَا وَتَسَلَّمْهَا مِنْك وَأَثْبَتَ الْبَيْعَ وَتَوْكِيلَ ذَلِكَ الشَّخْصِ يَأْخُذُ تِلْكَ الدَّارَ مِنْ الْوَدِيعِ.
- المادة (۱۶۳۹)
- لَا يَكُونُ الْوَدِيعُ خَصْمًا لِدَائِنِ الْمُودِعِ فَلِذَلِكَ لَيْسَ لِلدَّائِنِ أَنْ يُثْبِتَ فِي مُوَاجَهَةِ الْوَدِيعِ مَطْلُوبَهُ مِنْ الْمُودِعِ وَأَنْ يَسْتَوْفِيَ الدَّيْنَ مِنْ الْوَدِيعَةِ الَّتِي لَدَيْهِ وَلَكِنْ لِمَنْ كَانَتْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةً عَلَى الْغَائِبِ أَنْ يَدَّعِيَ نَفَقَتَهُ عَلَى الْوَدِيعِ لِيَأْخُذَهَا مِنْ الْوَدِيعَةِ.
- المادة (۱۶۴۰)
- لَا يَكُونُ مَدِينُ الْمَدِينِ خَصْمًا لِلدَّائِنِ فَلِذَلِكَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُثْبِتَ مَطْلُوبَهُ مِنْ ذِمَّةِ الْمُتَوَفَّى فِي مُوَاجَهَةِ مَدِينِهِ لِاسْتِيفَائِهِ مِنْهُ.
- المادة (۱۶۴۱)
- لَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُشْتَرِي خَصْمًا لِلْبَائِعِ: مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ لِآخَرَ مَالًا وَبَعْدَ الْقَبْضِ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِآخَرَ وَسَلَّمَهُ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِقَوْلِهِ إنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ قَبَضَ ذَلِكَ الْمَالَ
بِدُونِ أَدَاءِ ثَمَنِهِ فَاعْطِنِي ثَمَنَهُ أَوْ أَعْطِنِي إيَّاهُ لِأَحْبِسَهُ لِحِينِ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ. - المادة (۱۶۴۲)
- يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ خَصْمًا فِي الدَّعْوَى الَّتِي تُقَامُ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ لَهُ وَلَكِنَّ الْخَصْمَ فِي دَعْوَى عَيْنٍ مِنْ التَّرِكَةِ هُوَ الْوَارِثُ الَّذِي فِي يَدِهِ تِلْكَ الْعَيْنُ. وَالْوَارِثُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ ذَا الْيَدِ لَيْسَ بِخَصْمٍ: مَثَلًا يَصِحُّ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ أَنْ يَدَّعِيَ مَطْلُوبَ الْمَيِّتِ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّةِ آخَرَ وَبَعْدَ الثُّبُوتِ يُحْكَمُ بِجَمِيعِ الْمَطْلُوبِ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ الْمُدَّعِي أَنْ يَطْلُبَ سِوَى حِصَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ قَبْضُ حِصَصِ بَاقِي الْوَرَثَةِ. كَذَلِكَ لَوْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَدَّعِيَ بِدَيْنٍ عَلَى التَّرِكَةِ فَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ فِي حُضُورِ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا فِي يَدِ ذَلِكَ الْوَارِثِ مَالٌ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ فَإِذَا ادَّعَى هَكَذَا دَيْنًا فِي حُضُورِ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ وَأَقَرَّ بِهِ ذَلِكَ الْوَارِثُ يُؤْمَرُ بِإِعْطَاءِ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ وَلَا يَسْرِي إقْرَارُهُ عَلَى بَاقِي الْوَرَثَةِ وَإِذَا لَمْ يُقِرَّ وَأَثْبَتَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ فِي حُضُورِ ذَلِكَ الْوَارِثِ فَقَطْ فَيُحْكَمُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَإِذَا أَرَادَ الْمُدَّعِي أَنْ يَأْخُذَ طَلَبَهُ الَّذِي حُكِمَ لَهُ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مِنْ التَّرِكَةِ فَلَيْسَ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ أَنْ يَقُولُوا لِلْمُدَّعِي أَثْبِتْ ذَلِكَ فِي حُضُورِنَا مَرَّةً ثَانِيَةً وَلَكِنْ لَهُمْ دَفْعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي. وَأَمَّا إذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى التَّرِكَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ الْفَرَسَ الَّتِي هِيَ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ بِقَوْلِهِ هَذِهِ فَرَسِي وَقَدْ كُنْت أَوْدَعْتهَا عِنْدَ الْمَيِّتِ فَالْخَصْمُ مِنْ الْوَرَثَةِ هُوَ ذُو الْيَدِ فَقَطْ وَإِذَا ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ مِنْ بَاقِي الْوَرَثَةِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِذَا ادَّعَى عَلَى ذِي الْيَدِ وَحُكِمَ بِإِقْرَارِهِ فَلَا يَسْرِي إقْرَارُهُ عَلَى سَائِرِ الْوَرَثَةِ وَلَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ إلَّا بِمِقْدَارِ حِصَّتِهِ وَيُحْكَمُ عَلَى كَوْنِ حِصَّتِهِ فِي تِلْكَ الْفَرَسِ الْمُدَّعِي وَإِنْ أَنْكَرَ الْوَارِثُ الَّذِي هُوَ ذُو الْيَدِ وَأَثْبَتَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ يُحْكَمُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ.
- المادة (۱۶۴۳)
- لَيْسَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي عَيْنٍ مَلَكُوهَا بِسَبَبٍ غَيْرِ الْإِرْثِ أَنْ يَكُونَ فِي الدَّعْوَى خَصْمًا لِلْمُدَّعَى فِي حِصَّةِ الْآخَرِ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ فِي حُضُورِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ الدَّارَ الَّتِي مَلَكُوهَا بِطَرِيقِ الشِّرَاءِ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَأَثْبَتَ مَا ادَّعَاهُ وَحُكِمَ بِذَلِكَ يَكُونُ الْحُكْمُ مَقْصُورًا عَلَى حِصَّةِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ فَقَطْ وَلَا يَسْرِي إلَى حِصَصِ الْبَاقِينَ.
- المادة (۱۶۴۴)
- يَكُونُ وَاحِدٌ مِنْ الْعَامَّةِ مُدَّعِيًا فِي دَعَاوَى الْمَحِلَّاتِ الَّتِي يَعُودُ نَفْعُهَا إلَى الْعُمُومِ كَالطَّرِيقِ الْعَامِّ وَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَيُحْكَمُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
- المادة (۱۶۴۵)
- يَكْفِي حُضُورُ الْبَعْضِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فِي دَعْوَى الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَكُونُ مَنَافِعُهَا مُشْتَرَكَةً بَيْنَ أَهَالِي قَرْيَتَيْنِ كَالنَّهْرِ وَالْمَرْعَى إذَا كَانُوا قَوْمًا غَيْرَ مَحْصُورِينَ وَإِمَّا إذَا كَانُوا مَحْصُورِينَ فَلَا يَكْفِي حُضُورُ بَعْضِهِمْ بَلْ يَلْزَمُ حُضُورُهُمْ كُلُّهُمْ أَوْ وُكَلَائِهِمْ.
- المادة (۱۶۴۶)
- أَهَالِي الْقَرْيَةِ الَّذِينَ عَدَدُهُمْ يَزِيدُ عَنْ الْمِائَةِ يُعَدُّونَ قَوْمًا غَيْرَ مَحْصُورِينَ.
الفصل الرابع
فِي بَيَانِ التَّنَاقُضِ- المادة (۱۶۴۷)
- التَّنَاقُضُ يَكُونُ مَانِعًا لِدَعْوَى الْمِلْكِ مَثَلًا إذَا اسْتَشْرَى أَحَدٌ مَالًا أَيْ أَرَادَ شِرَاءَهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ كَانَ مِلْكَهُ قَبْلَ الِاسْتِشْرَاءِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَيْسَ لِي حَقٌّ عِنْدَ فُلَانٍ مُطْلَقًا ثُمَّ ادَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ بِقَوْلِهِ كُنْت أَعْطَيْتُك كَذَا مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهَا إلَى فُلَانٍ فَلَمْ تُعْطِهَا لَهُ وَبَقِيَتْ فِي يَدِك فَأَحْضِرْهَا لِي وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَبَعْدَ أَنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ رَجَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَرَادَ دَفْعَ الدَّعْوَى بِقَوْلِهِ نَعَمْ كُنْتَ أَعْطَيْتنِي تِلْكَ الدَّرَاهِمَ إلَّا أَنَّنِي أَدَّيْتُهَا لَهُ فَلَا يُسْمَعُ دَفْعُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ الْحَانُوتَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ غَيْرِهِ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَأَجَابَ ذُو الْيَدِ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ كَانَ مِلْكَك وَلَكِنْ بِعْتنِي إيَّاهُ فِي التَّارِيخِ الْفُلَانِيِّ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَجْرِ بَيْنَنَا بَيْعٌ وَلَا شِرَاءٌ قَطُّ وَبَعْدَ أَنْ أَثْبَتَ ذُو الْيَدِ دَعْوَاهُ رَجَعَ الْمُدَّعِي فَادَّعَى قَائِلًا. نَعَمْ كُنْتُ بِعْت لَك ذَلِكَ الْحَانُوتَ فِي ذَلِكَ التَّارِيخِ لَكِنَّ هَذَا الْبَيْعَ كَانَ وَفَاءً أَوْ بِشَرْطٍ مُفْسِدٍ هُوَ كَذَا فَلَا يُسْمَعُ.
- المادة (۱۶۴۸)
- لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَدَّعِيَ الْمَالَ الَّذِي أَقَرَّ بِكَوْنِهِ لِغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ هَذَا مَالِي كَمَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَدَّعِيَهُ بِالْوَكَالَةِ أَوْ بِالْوِصَايَةِ عَنْ آخَرَ.
- المادة (۱۶۴۹)
- إذَا أَبْرَأَ أَحَدٌ آخَرَ مِنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى فَلَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مَالًا لِنَفْسِهِ وَلَكِنْ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ بِالْوَكَالَةِ أَوْ بِالْوِصَايَةِ.
- المادة (۱۶۵۰)
- إذَا ادَّعَى أَحَدٌ مَالًا لِآخَرَ فَلَا يَصِحُّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَهُ لِنَفْسِهِ. وَلَكِنْ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ لِآخَرَ بَعْدَمَا ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِالدَّعْوَى قَدْ يُضِيفُ الْمِلْكَ إلَى نَفْسِهِ لَكِنْ عِنْدَ الْخُصُومَةِ لَا يُضِيفُ أَحَدٌ مِلْكَهُ لِغَيْرِهِ. (اُنْظُرْ الْمَادَّة ۱۶۴۸).
- المادة (۱۶۵۱)
- كَمَا أَنَّ الْحَقَّ الْوَاحِدَ لَا يُسْتَوْفَى مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّخْصَيْنِ عَلَى حِدَةٍ كَذَلِكَ لَا يُدَّعَى الْحَقُّ الْوَاحِدُ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى رَجُلَيْنِ.
- المادة (۱۶۵۲)
- يَتَحَقَّقُ التَّنَاقُضُ فِي كَلَامِ الشَّخْصَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا فِي حُكْمِ الْمُتَكَلِّمِ الْوَاحِدِ كَالْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ وَالْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ كَمَا يُوجَدُ فِي دَعْوَى الْمُتَكَلِّمِ الْوَاحِدِ فَلِذَلِكَ إذَا أَقَامَ الْوَكِيلُ دَعْوَى مُنَافِيَةً لِلدَّعْوَى الَّتِي سَبَقَتْ مِنْ الْمُوَكِّلِ فِي خُصُوصِ مَا لَا تَصِحُّ.
- المادة (۱۶۵۳)
- يَرْتَفِعُ التَّنَاقُضُ بِتَصْدِيقِ الْخَصْمِ، مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ كَذَا دِرْهَمًا مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ مِنْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ فَصَدَّقَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَرْتَفِعُ التَّنَاقُضُ.
- المادة (۱۶۵۴)
- يَرْتَفِعُ التَّنَاقُضُ أَيْضًا بِتَكْذِيبِ الْقَاضِي، مَثَلًا لَوْ ادَّعَى الْمَالَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ غَيْرِهِ قَائِلًا: إنَّهُ مَالِي وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: إنَّ هَذَا الْمَالَ كَانَ لِفُلَانٍ وَأَنَا اشْتَرَيْته مِنْهُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَحُكِمَ لَهُ بِذَلِكَ يَرْجِعُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِثَمَنِ ذَلِكَ الْمَالِ عَلَى بَائِعِهِ لِأَنَّ التَّنَاقُضَ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ إقْرَارِهِ بِكَوْنِ الْمَالِ لِلْبَائِعِ وَبَيْنَ رُجُوعِهِ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْحُكْمِ قَدْ ارْتَفَعَ بِتَكْذِيبِ حُكْمِ الْقَاضِي لِإِقْرَارِهِ.
- المادة (۱۶۵۵)
- يُعْفَى التَّنَاقُضُ إذَا ظَهَرَتْ مَعْذِرَةُ الْمُدَّعِي بِأَنَّ كُلَّ مَحَلٍّ خَفَاءٌ مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ بِمَدِّ اسْتِئْجَارِ الدَّارِ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ وَأَنَّ أَبَاهُ كَانَ قَدْ اشْتَرَاهَا لَهُ فِي صِغَرِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَيْرٌ بِذَلِكَ عِنْدَ الِاسْتِئْجَارِ وَأَبْرَزَ سَنَدًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ كَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا ثُمَّ حَصَلَ لَهُ عِلْمٌ بِأَنَّ تِلْكَ الدَّارَ هِيَ مُنْتَقِلَةٌ إلَيْهِ إرْثًا عَنْ أَبِيهِ وَادَّعَى بِذَلِكَ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۵۶)
- الِابْتِدَارُ إلَى تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ إقْرَارٌ بِكَوْنِ الْمَقْسُومِ مُشْتَرَكًا وَعَلَيْهِ فَالِادِّعَاءُ بَعْدَ التَّقْسِيمِ بِقَوْلِهِ إنَّ الْمَقْسُومَ لِي تَنَاقُضٌ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدُ الْوَرَثَةِ بَعْدَ تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ بِقَوْلِهِ إنَّنِي كُنْت اشْتَرَيْت أَحَدَ هَذِهِ الْأَعْيَانِ الْمَقْسُومَةِ مِنْ الْمُتَوَفَّى وَأَنَّ الْمُتَوَفَّى وَهَبَهَا وَسَلَّمَهَا لِي فِي حَالِ صِحَّتِهِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَكِنْ لَوْ قَالَ: إنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ قَدْ وَهَبَهُ لِي حَالَ صِغَرِي وَلَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ بِذَلِكَ حِينَ الْقِسْمَةِ يَكُونُ مَعْذُورًا وَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۵۷)
- لَوْ أَمْكَنَ تَوْفِيقُ الْكَلَامَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرَيَانِ مُتَنَاقِضَيْنِ وَوَفَّقَهُمَا الْمُدَّعِي أَيْضًا يَرْتَفِعُ التَّنَاقُضُ، مَثَلًا لَوْ أَقَرَّ أَحَدٌ بِأَنَّهُ كَانَ مُسْتَأْجِرًا فِي دَارٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلَكِنْ لَوْ قَالَ كُنْت مُسْتَأْجِرًا ثُمَّ اشْتَرَيْتهَا يَكُونُ قَدْ وَفَّقَ بَيْنَ كَلَامَيْهِ وَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ. كَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةَ الْمِقْدَارِ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: مَا أَخَذْت مِنْك شَيْئًا أَوْ لَمْ يَجْرِ بَيْنِي وَبَيْنَك أَيُّ مُعَامَلَةٍ مُطْلَقًا أَوْ إنَّنِي لَا أَعْرِفُك مُطْلَقًا وَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ فَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَائِلًا: قَدْ أَوْفَيْتُك ذَلِكَ الْمَبْلَغَ أَوْ كُنْتَ أَبْرَأْتنِي مِنْهُ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ لِلتَّنَاقُضِ وَلَكِنْ لَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى دَعْوَى الْمُدَّعِي الْمَشْرُوحَةِ: لَيْسَ لَك عَلَيَّ دَيْنٌ قَطُّ وَبَعْدَ أَنْ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ ادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَائِلًا: نَعَمْ كُنْتُ مَدِينًا لَك وَلَكِنْ أَوْفَيْتُكَ إيَّاهُ أَوْ أَبْرَأْتنِي مِنْهُ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِدَفْعِ الْمُدَّعِي وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ وَدِيعَةً عَلَى آخَرَ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: مَا أَوْدَعْت عِنْدِي شَيْئًا وَأَثْبَتَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ كُنْت رَدَدْتهَا وَسَلَّمْتهَا إلَيْك فَلَا يُسْمَعُ دَفْعُهُ هَذَا وَيَأْخُذُ الْمُدَّعِي الْوَدِيعَةَ عَيْنًا إنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي يَدِهِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا إنْ كَانَتْ مُسْتَهْلَكَةً وَأَمَّا لَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْمَشْرُوحَةَ بِقَوْلِهِ لَيْسَ لَك عِنْدِي وَدِيعَةٌ ثُمَّ أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَتْ لَك عِنْدِي تِلْكَ الْوَدِيعَةُ وَلَكِنْ رَدَدْتهَا وَسَلَّمْتهَا لَك فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۵۸)
- إذَا أَقَرَّ أَحَدٌ بِصُدُورِ عَقْدٍ بَاتٍّ صَحِيحٍ مِنْهُ وَرَبَطَ إقْرَارَهُ هَذَا بِسَنَدٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ ذَلِكَ الْعَقْدَ كَانَ وَفَاءً أَوْ فَاسِدًا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ (رَاجِعْ الْمَادَّةَ ۱۰۰) . مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ دَارِهِ لِآخَرَ فِي مُقَابَلَةِ ثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَسَلَّمَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إلَى حُضُورِ الْقَاضِي وَأَقَرَّ بِقَوْلِهِ: إنَّنِي بِعْت دَارِي الْمَحْدُودَةَ بِكَذَا لِفُلَانٍ فِي مُقَابَلَةِ هَذَا الثَّمَنِ بَيْعًا بَاتًّا صَحِيحًا وَرَبَطَ إقْرَارَهُ هَذَا بِسَنَدٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ رَجَعَ وَادَّعَى بِقَوْلِهِ: إنَّ الْبَيْعَ الْمَذْكُورَ كَانَ عَقْدًا بِطَرِيقِ الْوَفَاءِ أَوْ بِشَرْطٍ مُفْسِدٍ هُوَ كَذَا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، كَذَلِكَ لَوْ تَصَالَحَ أَحَدٌ مَعَ آخَرَ عَلَى دَعْوَاهُ وَذَهَبَ إلَى حُضُورِ الْقَاضِي وَأَقَرَّ بِأَنَّ ذَلِكَ الصُّلْحَ عُقِدَ صَحِيحًا وَبَعْدَ أَنْ رَبَطَ إقْرَارَهُ هَذَا بِسَنَدٍ رَجَعَ وَادَّعَى بِأَنَّ الصُّلْحَ الْمَذْكُورَ قَدْ وَقَعَ بِشَرْطٍ مُفْسِدٍ هُوَ كَذَا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۵۹)
- إذَا بَاعَ أَحَدٌ مَالًا عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ فِي حُضُورِ شَخْصٍ آخَرَ لِشَخْصٍ وَسَلَّمَهُ ثُمَّ ادَّعَى الْحَاضِرُ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ مُسْتَقِلًّا أَوْ أَنَّ لَهُ حِصَّةً فِيهِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ وَرَأَى ذَلِكَ وَسَكَتَ بِلَا عُذْرٍ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ الْحَاضِرُ مِنْ أَقَارِبِ الْبَائِعِ أَوْ زَوْجَهَا أَوْ زَوْجَتَهُ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ هَذِهِ مُطْلَقًا وَإِذَا كَانَ مِنْ الْأَجَانِبِ فَلَا يَكُونُ حُضُورُهُ وَسُكُوتُهُ فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ مَانِعًا لِاسْتِمَاعِ دَعْوَاهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. أَمَّا إذَا كَانَ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْبَيْعِ وَرَأَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَتَصَرَّفُ فِي ذَلِكَ الْمِلْكِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ مُدَّةً بِإِنْشَائِهِ أَبْنِيَةً فِيهِ أَوْ هَدْمِهِ أَوْ غَرْسِهِ أَشْجَارًا وَسَكَتَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ أَعْلَاهُ بِأَنَّ الْمِلْكَ مِلْكُهُ أَوْ أَنَّ لَهُ حِصَّةً فِيهِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۶۰)
- لَا تُسْمَعُ الدَّعَاوَى غَيْرُ الْعَائِدَةِ لِأَصْلِ الْوَقْفِ أَوْ لِلْعُمُومِ كَالدَّيْنِ الْوَدِيعَةِ وَالْعَقَارِ الْمِلْكِ وَالْمِيرَاثِ وَالْمُقَاطَعَةِ فِي الْعَقَارَاتِ الْمَوْقُوفَةِ أَوْ التَّصَرُّفِ بِالْإِجَارَتَيْنِ وَالتَّوْلِيَةِ الْمَشْرُوطَةِ وَالْغَلَّةِ بَعْدَ تَرْكِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
- المادة (۱۶۶۱)
- تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُتَوَلِّي وَالْمُرْتَزِقَةِ فِي حَقِّ أَصْلِ الْوَقْفِ إلَى سِتٍّ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَا تُسْمَعُ بَعْدَ مُرُورِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ سَنَةً مَثَلًا إذَا تَصَرَّفَ أَحَدٌ فِي عَقَارٍ عَلَى وَجْهِ الْمِلْكِيَّةِ سِتًّا وَثَلَاثِينَ سَنَةً ثُمَّ ادَّعَى مُتَوَلِّي وَقْفٍ قَائِلًا: إنَّ ذَلِكَ الْعَقَارَ هُوَ مِنْ مُسْتَغَلَّاتِ وَقْفِي فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۶۲)
- إنْ كَانَتْ دَعْوَى الطَّرِيقِ الْخَاصِّ وَالْمَسِيلِ وَحَقِّ الشُّرْبِ فِي عَقَارِ الْمِلْكِ فَلَا تُسْمَعُ بَعْدَ مُرُورِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَإِنْ كَانَتْ فِي عَقَارِ الْوَقْفِ فَلِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَدَّعِيَهَا إلَى سِتٍّ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَكَمَا لَا تُسْمَعُ دَعَاوَى الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ بَعْدَ مُرُورِ عَشْرِ سَنَوَاتٍ كَذَلِكَ لَا تُسْمَعُ دَعَاوَى الطَّرِيقِ الْخَاصِّ وَالْمَسِيلِ وَحَقِّ الشُّرْبِ فِي الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ بَعْدَ أَنْ تُرِكَتْ عَشْرَ سَنَوَاتٍ.
- المادة (۱۶۶۳)
- وَالْمُعْتَبَرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْ فِي مُرُورِ الزَّمَنِ الْمَانِعِ لِاسْتِمَاعِ الدَّعْوَى هُوَ مُرُورُ الزَّمَنِ الْوَاقِعِ بِلَا عُذْرٍ فَقَطْ وَأَمَّا مُرُورُ الزَّمَنِ الْحَاصِلِ بِأَحَدِ الْأَعْذَارِ الشَّرْعِيَّةِ كَكَوْنِ الْمُدَّعِي صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مَعْتُوهًا سَوَاءٌ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَوْ كَوْنُهُ فِي دِيَارٍ أُخْرَى مُدَّةَ السَّفَرِ أَوْ كَانَ خَصْمُهُ مِنْ الْمُتَغَلِّبَةِ فَلَا اعْتِبَارَ لَهُ، فَلِذَلِكَ يُعْتَبَرُ مَبْدَأُ مُرُورِ الزَّمَنِ مِنْ تَارِيخِ زَوَالِ وَانْدِفَاعِ الْعُذْرِ. مَثَلًا لَا يُعْتَبَرُ الزَّمَنُ الَّذِي مَرَّ حَالَ جُنُونِ أَوْ عَتَهِ أَوْ صِغَرِ الْمُدَّعِي بَلْ يُعْتَبَرُ مُرُورُ الزَّمَنِ مِنْ تَارِيخِ وُصُولِهِ حَدَّ الْبُلُوغِ كَذَلِكَ إذَا كَانَ لِأَحَدٍ مَعَ أَحَدِ الْمُتَغَلِّبَةِ دَعْوَى وَلَمْ يُمْكِنْهُ الِادِّعَاءُ لِامْتِدَادِ زَمَنِ تَغَلُّبِ خَصْمِهِ وَحَصَلَ مُرُورُ زَمَنٍ لَا يَكُونُ مَانِعًا لِاسْتِمَاعِ الدَّعْوَى وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ مُرُورُ الزَّمَنِ مِنْ تَارِيخِ زَوَالِ التَّغَلُّبِ.
- المادة (۱۶۶۴)
- مُدَّةُ السَّفَرِ هِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَيْ مَسَافَةُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَاعَةً بِالسَّيْرِ الْمُعْتَدِلِ.
- المادة (۱۶۶۵)
- إذَا اجْتَمَعَ سَاكِنَا بَلْدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ سَفَرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي بَلْدَةٍ فِي كُلِّ بِضْعَةِ سَنَوَاتٍ وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ شَيْئًا مَعَ أَنَّ مُحَاكَمَتَهُمَا كَانَتْ مُمْكِنَةً وَبَعْدَهَا وُجِدَ مُرُورُ الزَّمَنِ بِهَذَا الْوَجْهِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِتَارِيخٍ أَقْدَمَ مِنْ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ.
- المادة (۱۶۶۶)
- إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ خُصُوصًا فِي حُضُورِ الْقَاضِي فِي كُلِّ بِضْعَةِ سَنَوَاتٍ مَرَّةً وَلَمْ تُفْصَلْ دَعْوَاهُ وَمَرَّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ اسْتِمَاعِ الدَّعْوَى وَأَمَّا الِادِّعَاءُ وَالْمُطَالَبَةُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي حُضُورِ الْقَاضِي فَلَا تَدْفَعُ مُرُورَ الزَّمَنِ: بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ خُصُوصًا فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَطَالَبَ بِهِ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ وُجِدَ مُرُورُ زَمَنٍ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۶۷)
- يُعْتَبَرُ مُرُورُ الزَّمَنِ مِنْ تَارِيخِ وُجُودِ صَلَاحِيَةِ الِادِّعَاءِ فِي الْمُدَّعَى بِهِ، فَمُرُورُ الزَّمَنِ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مِنْ حُلُولِ الْأَجَلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُدَّعِي صَلَاحِيَةُ دَعْوَى ذَلِكَ الدَّيْنِ وَمُطَالَبَتُهُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ بِقَوْلِهِ: لِي عَلَيْك كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ ثَمَنِ الشَّيْءِ الْفُلَانِيِّ الَّذِي بِعْتُكَ إيَّاهُ قَبْلَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مُؤَجَّلًا لِثَلَاثِ سِنِينَ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ، كَذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ مُرُورُ الزَّمَنِ فِي دَعْوَى الْبَطْنِ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ الْمَشْرُوطِ لِلْأَوْلَادِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ إلَّا مِنْ تَارِيخِ انْقِرَاضِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَطْنِ الثَّانِي صَلَاحِيَةُ الدَّعْوَى مَا دَامَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ مَوْجُودًا. وَكَذَلِكَ يُعْتَبَرُ مَبْدَأُ مُرُورِ الزَّمَنِ فِي دَعْوَى الْمَهْرِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ مِنْ تَارِيخِ مَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ الْمُؤَجَّلَ لَا يَكُونُ مُعَجَّلًا إلَّا بِالطَّلَاقِ أَوْ الْوَفَاةِ.
- المادة (۱۶۶۸)
- لَا يُعْتَبَرُ مُرُورُ الزَّمَنِ فِي دَعْوَى الطَّلَبِ مِنْ الْمُفْلِسِ إلَّا مِنْ تَارِيخِ زَوَالِ الْإِفْلَاسِ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى مَنْ تَمَادَى إفْلَاسُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَتَحَقَّقَ يَسَارُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ بِأَنَّهُ قَبْلَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ لِي فِي ذِمَّتِك كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ الْجِهَةِ الْفُلَانِيَّةِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ الِادِّعَاءَ عَلَيْك لِكَوْنِك كُنْت مُفْلِسًا مِنْ ذَلِكَ التَّارِيخِ وَلِاقْتِدَارِك الْآنَ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ ادَّعَى عَلَيْك بِهِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ.
- المادة (۱۶۶۹)
- إذَا تَرَكَ أَحَدٌ الدَّعْوَى بِلَا عُذْرٍ عَلَى الْوَجْهِ الْآنِفِ وَوُجِدَ مُرُورُ الزَّمَنِ فَكَمَا لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى فِي حَيَاتِهِ لَا تُسْمَعُ مِنْ وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ أَيْضًا.
- المادة (۱۶۷۰)
- إذَا تَرَكَ الْمُوَرِّثُ الدَّعْوَى مُدَّةً وَتَرَكَهَا الْوَارِثُ أَيْضًا مُدَّةً وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الْمُدَّتَيْنِ حَدَّ مُرُورِ الزَّمَنِ فَلَا تُسْمَعُ.
- المادة (۱۶۷۱)
- الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي وَالْوَاهِبُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ كَالْمُوَرِّثِ وَالْوَارِثِ. مَثَلًا: إذَا تَصَرَّفَ أَحَدٌ فِي عَرْصَةٍ مُدَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَسَكَتَ صَاحِبُ الدَّارِ الْمُتَّصِلَةِ بِتِلْكَ الْعَرْصَةِ تِلْكَ الْمُدَّةَ ثُمَّ بَاعَ الدَّارَ لِآخَرَ فَإِذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ تِلْكَ الْعَرْصَةَ هِيَ طَرِيقٌ خَاصٌّ لِلدَّارِ الَّتِي اشْتَرَاهَا فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ. كَذَلِكَ إذَا سَكَتَ الْبَائِعُ مُدَّةً وَسَكَتَ الْمُشْتَرِي مُدَّةً وَبَلَغَ مَجْمُوعُ الْمُدَّتَيْنِ حَدَّ مُرُورِ الزَّمَنِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُشْتَرِي.
- المادة (۱۶۷۲)
- لَوْ وُجِدَ مُرُورُ الزَّمَنِ فِي حَقِّ بَعْضِ الْوَرَثَةِ فِي دَعْوَى مَالِ الْمَيِّتِ الَّذِي هُوَ عِنْدَ آخَرَ وَلَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ بَعْضِ الْوَرَثَةِ لِعُذْرٍ كَالصِّغَرِ وَادَّعَى بِهِ وَأَثْبَتَهُ يُحْكَمُ بِحِصَّتِهِ فِي الْمُدَّعَى بِهِ وَلَا يَسْرِي هَذَا الْحُكْمُ إلَى سَائِرِ الْوَرَثَةِ.
- المادة (۱۶۷۳)
- لَيْسَ لِمَنْ كَانَ مُقِرًّا بِكَوْنِهِ مُسْتَأْجِرًا فِي عَقَارٍ أَنْ يَمْلِكَهُ لِمُرُورِ زَمَنٍ أَزْيَدَ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَأَمَّا إذَا كَانَ مُنْكِرًا وَادَّعَى الْمَالِكُ: بِأَنَّهُ مِلْكِي وَكُنْت أَجَّرْتُك إيَّاهُ قَبْلَ سِنِينَ وَمَا زِلْت أَقْبِضُ أُجْرَتَهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ إنْ كَانَ إيجَارُهُ مَعْرُوفًا بَيْنَ النَّاسِ وَإِلَّا فَلَا.
- المادة (۱۶۷۴)
- لَا يَسْقُطُ الْحَقُّ بِتَقَادُمِ الزَّمَنِ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ وَاعْتَرَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ صَرَاحَةً فِي حُضُورِ الْقَاضِي بِأَنَّ لِلْمُدَّعِي عِنْدَهُ حَقًّا فِي الْحَالِ فِي دَعْوَى وُجِدَ فِيهَا مُرُورُ الزَّمَنِ بِالْوَجْهِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي فَلَا يُعْتَبَرُ مُرُورُ الزَّمَنِ وَيُحْكَمُ وَبِمُوجَبِ إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُقِرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي وَادَّعَى الْمُدَّعِي بِكَوْنِهِ أَقَرَّ فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَكَمَا لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الْأَصْلِيَّةُ كَذَلِكَ لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْإِقْرَارِ. وَلَكِنَّ الْإِقْرَارَ الَّذِي اُدُّعِيَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ رُبِطَ بِسَنَدٍ حَاوٍ لِخَطِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَعْرُوفِ سَابِقًا أَوْ خَتْمِهِ وَلَمْ يُوجَدْ مُرُورُ الزَّمَنِ مِنْ تَارِيخِ السَّنَدِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَى تُسْمَعُ دَعْوَى الْإِقْرَارِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ.
- المادة (۱۶۷۵)
- لَا اعْتِبَارَ لِمُرُورِ الزَّمَنِ فِي دَعَاوَى الْمَحَالِّ الَّتِي يَعُودُ نَفْعُهَا لِلْعُمُومِ كَالطَّرِيقِ الْعَامِّ وَالنَّهْرِ وَالْمَرْعَى مَثَلًا: لَوْ ضَبَطَ أَحَدٌ الْمَرْعَى الْمَخْصُوصَ بِقَرْيَةٍ وَتَصَرَّفَ فِيهِ خَمْسِينَ سَنَةً بِلَا نِزَاعٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ أَهْلُ الْقَرْيَةِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُمْ.
الباب الثاني
فِي حَقِّ مُرُورِ الزَّمَنِالْمُقَدِّمَةُ فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ
- المادة (۱۶۷۶)
- الْبَيِّنَةُ هِيَ الْحُجَّةُ الْقَوِيَّةُ.
- المادة (۱۶۷۷)
- التَّوَاتُرُ هُوَ خَبَرُ جَمَاعَةٍ لَا يُجَوِّزُ الْعَقْلُ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ.
- المادة (۱۶۷۸)
- الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ هُوَ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِأَحَدِ أَسْبَابِ الْمِلْكِ كَالْإِرْثِ وَالشِّرَاءِ وَأَمَّا الْمِلْكُ الَّذِي يُقَيَّدُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ فَيُقَالُ لَهُ: الْمِلْكُ بِسَبَبٍ.
- المادة (۱۶۷۹)
- ذُو الْيَدِ هُوَ الْوَاضِعُ الْيَدِ عَلَى عَيْنٍ بِالْفِعْلِ أَوْ الَّذِي يُشْبِهُ تَصَرُّفَهُ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ.
- المادة (۱۶۸۰)
- الْخَارِجُ هُوَ الْبَرِيءُ عَنْ وَضْعِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ بِالْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ.
- المادة (۱۶۸۱)
- التَّحْلِيفُ هُوَ تَكْلِيفُ الْيَمِينِ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ.
- المادة (۱۶۸۲)
- التَّحَالُفُ هُوَ تَحْلِيفُ كِلَا الْخَصْمَيْنِ.
- المادة (۱۶۸۳)
- تَحْكِيمُ الْحَالِ. يَعْنِي جَعْلَ الْحَالِ الْحَاضِرِ حُكْمًا هُوَ مِنْ قَبِيلِ الِاسْتِصْحَابِ وَالِاسْتِصْحَابُ هُوَ الْحُكْمُ بِبَقَاءِ أَمْرٍ مُحَقَّقٍ غَيْرِ مَظْنُونٍ عَدَمُهُ وَهُوَ بِمَعْنَى إبْقَاءِ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ.
الباب الاول
فِي حَقِّ الشَّهَادَةِالفصل الاول
فِي تَعْرِيفِ الشَّهَادَةِ وَنِصَابِهَا- المادة (۱۶۸۴)
- الشَّهَادَةُ هِيَ الْإِخْبَارُ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ ۰ يَعْنِي بِقَوْلِ: أَشْهَدُ بِإِثْبَاتِ حَقِّ أَحَدٍ الَّذِي هُوَ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي وَمُوَاجَهَةِ الْخَصْمَيْنِ، وَيُقَالُ لِلْمُخْبِرِ: شَاهِدٌ، وَلِصَاحِبِ الْحَقِّ: مَشْهُودٌ لَهُ، وَلِلْمَخْبَرِ عَلَيْهِ: مَشْهُودٌ عَلَيْهِ، وَلِلْحَقِّ: مَشْهُودٌ بِهِ.
- المادة (۱۶۸۵)
- نِصَابُ الشَّهَادَةِ فِي حُقُوقِ الْعِبَادِ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لَكِنْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ فِي حَقِّ الْمَالِ فَقَطْ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ اطِّلَاعُ الرِّجَالِ عَلَيْهَا.
- المادة (۱۶۸۶)
- لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَخْرَسِ وَالْأَعْمَى.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ- المادة (۱۶۸۷)
- لَا تُعْتَبَرُ الشَّهَادَةُ الَّتِي تَقَعُ فِي خَارِجِ مَجْلِسِ الْمُحَاكَمَةِ.
- المادة (۱۶۸۸)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ قَدْ عَايَنُوا بِالذَّاتِ الْمَشْهُودَ بِهِ وَأَنْ يَشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِالسَّمَاعِ يَعْنِي أَنْ يَشْهَدَ الشَّاهِدُ بِقَوْلِهِ: سَمِعْت مِنْ النَّاسِ. وَلَكِنْ إذَا شَهِدَ بِكَوْنِ مَحَلٍّ وَقْفًا أَوْ بِوَفَاةِ أَحَدٍ عَلَى التَّسَامُعِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَشْهَدُ بِهَذَا لِأَنِّي سَمِعْت مِنْ ثِقَةٍ هَكَذَا، تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ فِي خُصُوصِ الْوِلَايَةِ وَالنَّسَبِ وَالْوَقْفِ وَالْمَوْتِ بِالسَّمَاعِ مِنْ دُونِ أَنْ يُفَسِّرَ السَّمَاعَ أَيْ بِدُونِ أَنْ يَذْكُرَ لَفْظَ السَّمَاعِ مَثَلًا. لَوْ قَالَ: إنَّ فُلَانًا كَانَ فِي التَّارِيخِ الْفُلَانِيِّ وَالِيًا أَوْ حَاكِمًا وَبِهَذَا الْبَلَدِ، وَأَنَّ فُلَانًا مَاتَ فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ أَنَّ فُلَانًا هُوَ ابْنُ فُلَانٍ أَعْرِفُهُ هَكَذَا فَشَهِدَ بِصُورَةٍ قَطْعِيَّةٍ مِنْ دُونِ أَنْ يَقُولَ: سَمِعْت، تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ عَايَنَ هَذِهِ الْخُصُوصَاتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سِنُّهُ مُسَاعِدًا لِمُعَايَنَةِ مَا شَهِدَ بِهِ وَأَيْضًا إذَا لَمْ يَقُلْ: سَمِعْت مِنْ النَّاسِ، بَلْ شَهِدَ قَائِلًا: بِأَنَّا لَمْ نُعَايِنْ هَذَا الْخُصُوصَ لَكِنَّهُ مُشْتَهَرٌ بَيْنَنَا بِهَذِهِ الصُّورَةِ نَعْرِفُهُ هَكَذَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
- المادة (۱۶۸۹)
- إذَا لَمْ يَقُلْ الشَّاهِدُ: أَشْهَدُ، بَلْ قَالَ: أَعْرِفُ الْخُصُوصَ الْفُلَانِيَّ هَكَذَا، أَوْ أَخْبَرَ بِذَا لَا يَكُونُ قَدْ أَدَّى الشَّهَادَةَ وَلَكِنْ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا، لَوْ سَأَلَهُ الْقَاضِي: أَتَشْهَدُ هَكَذَا ؟ وَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: نَعَمْ هَكَذَا أَشْهَدُ، يَكُونُ قَدْ أَدَّى الشَّهَادَةَ وَإِنْ كَانَ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فِي الْإِفَادَاتِ الْوَاقِعَةِ لِمُجَرَّدِ اسْتِكْشَافِ الْحَالِ كَاسْتِشْهَادِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِشَهَادَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْأَخْبَارِ
- المادة (۱۶۹۰)
- إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ وَالْمَشْهُودُ عَلَيْهِ وَالْمَشْهُودُ بِهِ حَاضِرِينَ فَيُشِيرُ الشَّاهِدُ إلَيْهِمْ أَثْنَاءَ شَهَادَتِهِ وَتَكْفِي إشَارَتُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَا يَلْزَمُ ذِكْرُ آبَاءِ وَأَجْدَادِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا فِي الشَّهَادَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُوَكِّلِ الْغَائِبِ أَوْ الْمَيِّتِ فَيَلْزَمُ عَلَى الشَّاهِدِ ذِكْرُ اسْمِ أَبِيهِمَا وَجَدِّهِمَا وَلَكِنْ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهَا مَشْهُورًا وَمَعْرُوفًا فَيَكْفِي أَنْ يَذْكُرَ الشَّاهِدُ اسْمَهُ وَشُهْرَتَهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصِدَ الْأَصْلِيَّ تَعْرِيفُهُ بِوَجْهٍ يَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ.
- المادة (۱۶۹۱)
- يَلْزَمُ فِي الشَّهَادَةِ بِالْعَقَارِ بَيَانُ حُدُودِهِ وَلَكِنْ إذَا لَمْ يَذْكُرْ الشَّاهِدُ حُدُودَ الْمَشْهُودِ بِهِ وَبَيَّنَ بِأَنَّهُ سَيُرِيهَا وَيَعْنِيهَا فِي مَحَلِّهِ يَذْهَبُ إلَى مَحَلِّهِ وَيُكَلَّفُ بِإِرَاءَتِهَا.
- المادة (۱۶۹۲)
- إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِالِاسْتِنَادِ إلَى الْحُدُودِ الَّتِي هِيَ فِي السَّنَدِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ الْعَقَارَ الْمُحَرَّرَةَ حُدُودُهُ فِي هَذَا السَّنَدِ هُوَ مِلْكُهُ تَصِحُّ شَهَادَتُهُمْ كَمَا ذَكَرَ فِي مَادَّةِ ۱۶۲۳.
- المادة (۱۶۹۳)
- إذَا ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنَّ لِمُورِثِهِ فِي ذِمَّةِ آخَرَ كَذَا دِرْهَمًا دَيْنًا وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ لِلْمُتَوَفَّى فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ دَيْنًا يَكْفِي وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِمْ: صَارَ الدَّيْنُ الْمَذْكُورُ مَوْرُوثًا لِوَرَثَتِهِ. وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى بِعَيْنٍ، يَعْنِي لَوْ ادَّعَى بِأَنَّ فِي يَدِ ذَلِكَ الشَّخْصِ مَالًا مُعَيَّنًا لِلْمُورِثِ فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا.
- المادة (۱۶۹۴)
- إذَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنْ التَّرِكَةِ دَيْنًا مِقْدَارُهُ كَذَا فَإِنْ شَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ مِنْ الدَّيْنِ يَكْفِي وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّصْرِيحِ بِأَنَّهُ كَانَ بَاقِيًا فِي ذِمَّتِهِ إلَى مَمَاتِهِ فَإِذَا ادَّعَى بِعَيْنٍ أَيْ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنَّ لَهُ فِي يَدِ الْمُتَوَفَّى مَالًا مُعَيَّنًا فَالْحَالُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ.
- المادة (۱۶۹۵)
- إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ دَيْنًا فَإِنْ شَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَدِينٌ لِلْمُدَّعِي بِمَا ادَّعَى بِهِ يَكْفِي وَلَكِنْ إذَا سَأَلَ الْخَصْمُ عَنْ بَقَاءِ الدَّيْنِ إلَى وَقْتِ الِادِّعَاءِ وَقَالَتْ الشُّهُودُ: لَا نَدْرِي، تُرَدُّ شَهَادَتُهُمْ.
الفصل الثالث
فِي بَيَانِ شُرُوطِ الشَّهَادَةِ الْأَسَاسِيَّةِ- المادة (۱۶۹۶)
- يُشْتَرَطُ سَبْقُ الدَّعْوَى فِي الشَّهَادَةِ بِحُقُوقِ النَّاسِ.
- المادة (۱۶۹۷)
- لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى خِلَافِ الْمَحْسُوسِ مَثَلًا إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَوْتِ مَنْ حَيَاتُهُ مُشَاهَدَةٌ أَوْ عَلَى خَرَابِ دَارٍ عَمَارُهَا مُشَاهَدٌ فَلَا تُقْبَلُ وَلَا تُعْتَبَرُ.
- المادة (۱۶۹۸)
- لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى خِلَافِ الْمُتَوَاتِرِ.
- المادة (۱۶۹۹)
- إنَّمَا جُعِلَتْ الْبَيِّنَةُ مَشْرُوعَةً لِإِظْهَارِ الْحَقِّ فَعَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالنَّفْيِ الصِّرْفِ كَقَوْلِ الشَّاهِدِ: فُلَانٌ مَا فَعَلَ هَذَا الْأَمْرَ وَالشَّيْءُ الْفُلَانِيُّ لَيْسَ لِفُلَانٍ وَفُلَانٌ لَيْسَ بِمَدِينٍ لِفُلَانٍ وَلَكِنَّ بَيِّنَةَ النَّفْيِ الْمُتَوَاتِرِ مَقْبُولَةٌ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنِّي أَقْرَضْت فُلَانًا فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ فِي الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ كَذَا مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَأَثْبَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ بَلْ كَانَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ تُقْبَلُ بَيِّنَةُ التَّوَاتُرِ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي.
- المادة (۱۷۰۰)
- يُشْتَرَطُ أَلَّا يَكُونَ فِي الشَّهَادَةِ دَفْعُ مَغْرَمٍ أَوْ جَرُّ مَغْنَمٍ يَعْنِي أَلَّا يَكُونَ دَاعِيَةٌ لِدَفْعِ الْمَضَرَّةِ وَجَلْبِ الْمَنْفَعَةِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَصْلِ لِلْفَرْعِ وَالْفَرْعِ لِلْأَصْلِ يَعْنِي لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْجَدَّاتِ لِأَوْلَادِهِمْ وَأَحْفَادِهِمْ وَبِالْعَكْسِ أَعْنِي شَهَادَةَ الْأَوْلَادِ وَالْأَحْفَادِ لِلْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْجَدَّاتِ وَهَكَذَا شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ وَأَمَّا الْأَقْرِبَاءُ الَّذِينَ هُمْ مَا عَدَا هَؤُلَاءِ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ، وَكَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ التَّابِعِ الَّذِي يَتَعَيَّشُ بِنَفَقَةِ مَتْبُوعِهِ، وَالْأَجِيرُ الْخَاصُّ لِمُسْتَأْجِرِهِ وَأَمَّا الْخَدَمَةُ الَّذِينَ يَخْدُمُونَ مَوْلًى فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ، وَكَذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّرَكَاءِ لِبَعْضِهِمْ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْكَفِيلِ بِالْمَالِ لِلْأَصِيلِ عَلَى كَوْنِ الْمَكْفُولِ بِهِ قَدْ تَأَدَّى وَلَكِنْ تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ فِي سَائِرِ الْخُصُوصَاتِ.
- المادة (۱۷۰۱)
- شَهَادَةُ الصَّدِيقِ لِصَدِيقِهِ مَقْبُولَةٌ وَلَكِنْ إذَا وَصَلَتْ صَدَاقَتُهُمَا إلَى مَرْتَبَةِ تَصَرُّفِ أَحَدِهِمَا فِي مَالِ الْآخَرِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِلْآخِرِ.
- المادة (۱۷۰۲)
- يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ عَدَاوَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ، وَتُعْرَفُ الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ بِالْعُرْفِ.
- المادة (۱۷۰۳)
- لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا وَمُدَّعِيًا فَلِذَلِكَ لَا تَصِحُّ شَهَادَةُ الْوَصِيِّ لِلْيَتِيمِ وَالْوَكِيلِ لِلْمُوَكِّلِ.
- المادة (۱۷۰۴)
- لَا تُعْتَبَرُ شَهَادَةُ أَحَدٍ عَلَى فِعْلِهِ، بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُعْتَبَرُ شَهَادَةُ الْوُكَلَاءِ وَالدَّلَّالِينَ عَلَى أَفْعَالِهِمْ بِقَوْلِهِمْ: كُنَّا بِعْنَا هَذَا الْمَالَ، كَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ قَاضِي بَلْدَةٍ بَعْدَ انْفِصَالِهِ عَلَى حُكْمٍ صَدَرَ مِنْهُ قَبْلَ عَزْلِهِ لَا يَصِحُّ وَأَمَّا إذَا شَهِدَ بَعْدَ الْعَزْلِ عَلَى إقْرَارِ أَحَدٍ وَقَعَ فِي حُضُورِهِ قَبْلَ الْعَزْلِ فَتُعْتَبَرُ شَهَادَتُهُ.
- المادة (۱۷۰۵)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ عَادِلًا، وَالْعَادِلُ مَنْ تَكُونُ حَسَنَاتُهُ غَالِبَةً عَلَى سَيِّئَاتِهِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ اعْتَادَ أَعْمَالًا تَخِلُّ بِالنَّامُوسِ وَالْمُرُوءَةِ كَالرَّقَّاصِ وَالْمَسْخَرَةِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكَذِبِ.
الفصل الرابع
فِي بَيَانِ مُوَافَقَةِ الشَّهَادَةِ لِلدَّعْوَى- المادة (۱۷۰۶)
- تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إنْ وَافَقَتْ الدَّعْوَى وَإِلَّا فَلَا وَلَكِنْ لَا اعْتِبَارَ لِلَّفْظِ وَتَكْفِي الْمُوَافَقَةُ مَعْنًى. مَثَلًا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ وَدِيعَةٌ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِيدَاعِ أَوْ كَانَ غَصْبًا وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمَدِينُ بِأَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى أَنَّ الدَّائِنَ أَبْرَأَ الْمَدِينَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ.
- المادة (۱۷۰۷)
- مُوَافَقَةُ الشَّهَادَةِ لِلدَّعْوَى إمَّا بِصُورَةِ مُطَابَقَتِهَا لَهَا بِالتَّمَامِ أَوْ بِكَوْنِ الْمَشْهُودِ بِهِ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّعَى بِهِ. مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَنَّ هَذَا الْمَالَ مِلْكِي مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِكَوْنِهِ مِلْكَهُ مُنْذُ سَنَتَيْنِ فَكَمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ تُقْبَلُ أَيْضًا فِي صُورَةِ شَهَادَةِ الشُّهُودِ بِأَنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ مِلْكُهُ مُنْذُ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بِحَقِّ الْخَمْسمِائَةِ دِرْهَمٍ.
- المادة (۱۷۰۸)
- إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ أَقَلَّ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَكْثَرَ لَا تُقْبَلُ إلَّا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ الَّذِي بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى قَابِلًا لِلتَّوْفِيقِ أَصْلًا وَيُوَفِّقُ الْمُدَّعِي أَيْضًا بَيْنَهُمَا وَفِي تِلْكَ الْحَالِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ. مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِأَنَّ هَذَا الْمَالَ مِلْكِي مُنْذُ سَنَتَيْنِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِكَوْنِهِ مِلْكَهُ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَلَكِنْ إذَا وَفَّقَ الْمُدَّعِي بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ بِقَوْلِهِ كَانَ لِي عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَكِنْ أَدَّى لِي مِنْهَا خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَيْسَ لِلشُّهُودِ عِلْمٌ بِذَلِكَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الشُّهُودِ.
- المادة (۱۷۰۹)
- إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ بِقَوْلِهِ: هَذَا الْكَرْمُ مِلْكِي مَثَلًا وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِالْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ بِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْمُدَّعِيَ اشْتَرَى هَذَا الْكَرْمَ مِنْ فُلَانٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فَعَلَيْهِ إذَا شَهِدَتْ الشُّهُودُ بِالْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ يَسْأَلُ الْقَاضِي الْمُدَّعِيَ بِقَوْلِهِ: أَبِهَذَا السَّبَبِ تَدَّعِي هَذَا الْمِلْكَ أَمْ بِسَبَبٍ آخَرَ ؟ فَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: نَعَمْ أَنَا أَدَّعِي الْمِلْكَ بِهَذَا السَّبَبِ قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَةَ الشُّهُودِ، وَإِنْ قَالَ: ادَّعَيْتُ بِسَبَبٍ آخَرَ أَوْ لَا أَدَّعِيه بِهَذَا السَّبَبِ رَدَّ الْقَاضِي شَهَادَةَ أُولَئِكَ الشُّهُودِ.
- المادة (۱۷۱۰)
- إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي فِي كَرْمٍ مِلْكًا مُقَيَّدًا مَثَلًا يُنْظَرُ: فَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْت وَلَمْ يَذْكُرْ بَائِعَهُ أَوْ قَالَ: اشْتَرَيْته مِنْ أَحَدٍ مُبْهَمًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فَإِذَا شَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِقَوْلِهِمْ: هَذَا الْكَرْمُ مِلْكُهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، وَلَكِنْ إذَا صَرَّحَ الْمُدَّعِي بِاسْمِ بَائِعِهِ بِقَوْلِهِ: اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ يَثْبُتُ وُقُوعُهُ عَنْ أَصْلٍ وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي مَالِكًا لِزَوَائِدِهِ كَلُزُومِ كَوْنِ الْمُدَّعِي مَالِكًا ثَمَرَ الْكَرْمِ الَّذِي حَصَلَ قَبْلًا مَثَلًا، وَلَكِنْ إذَا ثَبَتَ الْبَيْعُ الْمُقَيَّدُ
لَا يَثْبُتُ إلَّا اعْتِبَارًا مِنْ تَارِيخِ وُقُوعِ السَّبَبِ كَتَارِيخِ وُقُوعِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَلِذَلِكَ يَكُونُ الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ أَكْثَرَ، وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ تَكُونُ الشُّهُودُ قَدْ شَهِدَتْ بِالْأَكْثَرِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. - المادة (۱۷۱۱)
- لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ إذَا كَانَتْ مُخَالِفَةً لِلدَّعْوَى فِي سَبَبِ الدَّيْنِ مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ جِهَةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَدِينٌ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِأَنَّ هَذَا الْمِلْكَ لِي مَوْرُوثٌ. لِي عَنْ أَبِي وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ مَوْرُوثٌ لَهُ عَنْ أُمِّهِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ.
الفصل الخامس
فِي بَيَانِ اخْتِلَافِ الشُّهُودِ- المادة (۱۷۱۲)
- إذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. مَثَلًا لَوْ شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ فِضَّةً لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا.
- المادة (۱۷۱۳)
- إذَا أَوْجَبَ اخْتِلَافُ الشُّهُودِ فِي الشَّيْءِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَشْهُودِ بِهِ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ وَإِلَّا فَتُقْبَلُ. بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِالْفِعْلِ فِي زَمَانٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَكَان مُعَيَّنٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ فِي زَمَانٍ آخَرَ أَوْ مَكَان آخَرَ فِي الْخُصُوصَاتِ الَّتِي هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ الْفِعْلِ الصِّرْفِ كَالْغَصْبِ وَإِيفَاءِ الدَّيْنِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّ اخْتِلَافَهُمَا هَذَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلِاخْتِلَافِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ، وَأَمَّا اخْتِلَافُ الشُّهُودِ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فِي الْخُصُوصَاتِ الَّتِي هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْقَوْلِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ وَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ وَالْهِبَةِ وَالرَّهْنِ وَالدَّيْنِ وَالْقَرْضِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْوَصِيَّةِ فَلَا يَكُونُ مَانِعًا لِقَبُولِ شَهَادَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ مُوجِبًا لِلِاخْتِلَافِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ، مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَدَّى دَيْنَهُ وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ أَدَّاهُ فِي بَيْتِهِ وَالْآخَرُ شَهِدَ بِأَنَّهُ أَدَّاهُ فِي حَانُوتِهِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا. وَأَمَّا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الْمَالَ الَّذِي فِي يَدِ آخَرَ بِقَوْلِهِ: كُنْت بِعْتنِي هَذَا الْمَالَ بِكَذَا دَرَاهِمَ فَسَلِّمْنِي إيَّاهُ، وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهُ فِي الدَّارِ الْفُلَانِيَّةِ، وَشَهِدَ الْآخَرُ بِأَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهُ فِي الْحَانُوتِ الْفُلَانِيِّ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُكَرَّرُ وَلَا يُعَادُ وَلَكِنَّ الْقَوْلَ يُمْكِنُ أَنْ يُكَرَّرَ وَيُعَادَ.
- المادة (۱۷۱۴)
- إذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي لَوْنِ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ أَوْ فِي كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. مَثَلًا إذَا شَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ فِي حَقِّ الدَّابَّةِ الْمَغْصُوبَةِ بِكَوْنِهَا صَفْرَاءَ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِكَوْنِهَا حَمْرَاءَ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِكَوْنِهَا ذَكَرًا وَشَهِدَ الْآخَرُ بِكَوْنِهَا أُنْثَى فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا.
- المادة (۱۷۱۵)
- إذَا اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي مِقْدَارِ الْبَدَلِ فِي دَعْوَى الْعَقْدِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. مَثَلًا إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ الْمَالَ بِيعَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِأَنَّهُ بِيعَ بِثَلَاثِمِائَةٍ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا.
الفصل السادس
فِي حَقِّ تَزْكِيَةِ الشُّهُودِ- المادة (۱۷۱۶)
- إذَا شَهِدَتْ الشُّهُودُ يَسْأَلُ الْقَاضِي الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: مَا تَقُولُ فِي شَهَادَةِ هَؤُلَاءِ هَلْ هُمْ صَادِقُونَ فِي شَهَادَتِهِمْ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: هُمْ صَادِقُونَ فِي شَهَادَتِهِمْ هَذِهِ أَوْ عُدُولٌ يَكُونُ قَدْ أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ وَيُحْكَمُ بِإِقْرَارِهِ. وَإِنْ قَالَ: هُمْ شُهُودُ زُورٍ أَوْ عُدُولٌ وَلَكِنَّهُمْ أَخْطَئُوا فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ أَوْ نَسُوا الْوَاقِعَ أَوْ قَالَ: هُمْ عُدُولٌ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى بِهِ فَلَا يَحْكُمُ الْقَاضِي وَيُحَقِّقُ عَدَالَةَ الشُّهُودِ مِنْ عَدَمِهَا بِالتَّزْكِيَةِ سِرًّا وَعَلَنًا.
- المادة (۱۷۱۷)
- تَزَكِّي الشُّهُودُ مِنْ الْجَانِبِ الَّذِي يُنْسَبُونَ إلَيْهِ يَعْنِي إنْ كَانُوا مِنْ طَلَبَةِ الْعُلُومِ يُزَكَّوْنَ مِنْ مُدَرِّسِ الْمَدْرَسَةِ الَّتِي يَسْكُنُونَ فِيهَا وَمِنْ مُعْتَمَدِ أَهَالِيهَا، وَإِنْ كَانُوا جُنُودًا فَمِنْ ضَابِطِ الأورطة وَكُتَّابِهَا، وَإِنْ كَانُوا مِنْ الْكَتَبَةِ فَمِنْ رَئِيسِ الْقَلَمِ وَمِمَّا يَلِيهِ مِنْ الْكُتَّابِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ التُّجَّارِ فَمِنْ مُعْتَبَرِي التُّجَّارِ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَصْحَابِ الْحِرَفِ فَمِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَنِقَابَاتِهِمْ وَإِنْ كَانُوا مِنْ الصُّنُوفِ الْأُخْرَى فَمِنْ مُعْتَمَدِي وَمُؤْتَمَنِي أَهَالِي مَحَلَّتِهِمْ أَوْ قَرْيَتِهِمْ.
- المادة (۱۷۱۸)
- التَّزْكِيَةُ السِّرِّيَّةُ تُجْرَى بِوَرَقَةٍ يُعَبَّرُ عَنْهَا بِالْمَسْتُورَةِ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ وَالْقَاضِي يَكْتُبُ فِي تِلْكَ الْوَرَقَةِ اسْمَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعَى بِهِ وَاسْمَ الشُّهُودِ وَشُهْرَتَهُمْ وَصَنْعَتَهُمْ وَأَشْكَالَهُمْ وَمَحَلَّهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ، و إذَا كَانُوا مَعْرُوفِينَ يُحَرِّرُ أَسْمَاءَهُمْ وَشُهْرَتَهُمْ فَقَطْ، وَالْحَاصِلُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ وَيُبَيِّنَهُمْ بِوَجْهٍ يُمَيَّزُونَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِمْ وَبَعْدَ وَضْعِهَا فِي غِلَافٍ وَخَتْمِهِ يُرْسِلُهَا إلَى الْمُنْتَخَبِينَ لِلتَّزْكِيَةِ ثُمَّ عِنْدَ وُصُولِ الْمَسْتُورَةِ إلَى الْمُزَكِّينَ يَفْتَحُونَهُ وَيَقْرَءُونَهَا فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ الْمُحَرَّرَةُ أَسْمَاؤُهُمْ فِيهَا عُدُولًا كَتَبُوا تَحْتَ اسْمِ كُلٍّ مِنْهُمْ عِبَارَةَ عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ. وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا كَتَبُوا عِبَارَةَ لَيْسُوا بِعُدُولٍ وَوَقَّعُوا إمْضَاءَاتِهِمْ وَخَتَمُوا فَوْقَ الْغِلَافِ وَأَعَادُوهَا لِلْقَاضِي بِدُونِ أَنْ يُطْلِعُوا مَنْ أَتَى بِالْمَسْتُورَةِ وَلَا غَيْرَهُ عَلَى مَضْمُونِهَا.
- المادة (۱۷۱۹)
- إذَا أُعِيدَتْ الْمَسْتُورَةُ مَخْتُومَةً إلَى الْقَاضِي وَلَمْ يُكْتَبْ فِيهَا مِنْ قِبَلِ الْمُزَكِّينَ فِي حَقِّ الشُّهُودِ بِأَنَّهُمْ عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ بَلْ كَتَبُوا فِيهَا كَلَامًا يُفِيدُ الْجَرْحَ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً بِأَنْ كَتَبُوا فِيهَا عِبَارَةَ لَيْسُوا بِعُدُولِ أَوْ لَا نَعْلَمُ بِحَالِهِمْ أَوْ مَجْهُولُو الْأَحْوَالِ أَوْ اللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ لَمْ يَكْتُبُوا فِيهَا شَيْئًا فَحِينَئِذٍ لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمْ، وَإِنْ كُتِبَ فِيهَا عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ، يُبَادِرُ الْقَاضِي بِالْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ إلَى التَّزْكِيَةِ عَلَنًا.
- المادة (۱۷۲۰)
- التَّزْكِيَةُ عَلَنًا تُجْرَى عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي: وَهُوَ أَنَّهُ يُجْلَبُ الْمُزَكُّونَ إلَى حُضُورِ الْقَاضِي حَالَ حُضُورِ الْمُتَرَافِعِينَ وَتُزَكَّى الشُّهُودُ أَوْ يُرْسَلُ الشُّهُودُ وَالْمُتَرَافَعَانِ مَعَ نَائِبِ التَّزْكِيَةِ إلَى مَحَلِّ الْمُزَكِّينَ وَتُزَكَّى الشُّهُودُ عَلَنًا.
- المادة (۱۷۲۱)
- يَكْفِي فِي التَّزْكِيَةِ السَّرِيَّةِ مُزَكٍّ وَاحِدٍ إلَّا أَنَّهُ رِعَايَةً لِلِاحْتِيَاطِ يَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُزَكِّي أَقَلَّ مِنْ اثْنَيْنِ.
- المادة (۱۷۲۲)
- التَّزْكِيَةُ الْعَلَنِيَّةُ مِنْ قَبِيلِ الشَّهَادَةِ وَتُعْتَبَرُ فِيهَا شُرُوطُ الشَّهَادَةِ وَنِصَابُهَا وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ عَلَى الْمُزَكِّينَ ذِكْرُ لَفْظِ الشَّهَادَةِ.
- المادة (۱۷۲۳)
- ) لَا يَشْتَغِلُ الْقَاضِي بِتَزْكِيَةِ الشُّهُودِ الثَّابِتَةِ عَدَالَتُهُمْ فِي ضِمْنِ خُصُوصٍ عِنْدَهُ إذَا شَهِدُوا بِخُصُوصٍ آخَرَ فِي حُضُورِ ذَلِكَ الْقَاضِي إنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَإِنْ كَانَ مَضَى عَلَيْهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ زَكَّاهُمْ الْقَاضِي أَيْضًا مَرَّةً أُخْرَى.
- المادة (۱۷۲۴)
- إذَا طَعَنَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا فِي الشُّهُودِ بِإِسْنَادِ شَيْءٍ مَانِعٍ لِقَبُولِ الشَّهَادَةِ كَدَفْعِ مَغْرَمٍ أَوْ جَرِّ مَغْنَمٍ طَلَبَ مِنْهُ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ فَإِذَا أَثْبَتَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ رَدَّ الْقَاضِي شَهَادَةَ أُولَئِكَ الشُّهُودِ وَإِذَا لَمْ يُثْبِتْ يُزَكِّيهِمْ الْقَاضِي إذَا لَمْ يُزَكَّوْا قَبْلًا وَإِذَا كَانُوا قَدْ زُكُّوا يُحْكَمُ بِمُوجَبِ شَهَادَتِهِمْ.
- المادة (۱۷۲۵)
- إذَا جَرَّحَ بَعْضُ الْمُزَكِّينَ الشُّهُودَ وَعَدَّلَهُمْ بَعْضُهُمْ فَيُرَجَّحُ طَرَفُ الْجَرْحِ وَلَا يَحْكُمُ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ.
- المادة (۱۷۲۶)
- إذَا مَاتَ الشُّهُودُ أَوْ غَابُوا بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ فِي الْمُعَامَلَاتِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُزَكِّيَهُمْ وَيَحْكُمَ بِشَهَادَتِهِمْ
- المادة (۱۷۲۷)
- إذَا أَلَحَّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عَلَى الْقَاضِي بِتَحْلِيفِ الشُّهُودِ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا كَاذِبِينَ فِي شَهَادَتِهِمْ وَكَانَ هُنَاكَ لُزُومٌ لِتَقْوِيَةِ الشَّهَادَةِ بِالْيَمِينِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُحَلِّفَ أُولَئِكَ الشُّهُودَ وَلَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: إنْ حَلَفْتُمْ قَبِلْتُ شَهَادَتَكُمْ وَإِلَّا فَلَا.
الفصل السابع
فِي حَقِّ رُجُوعِ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ- المادة (۱۷۲۸)
- إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ بَعْدَ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي تَكُونُ شَهَادَتُهُمْ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ وَيُعَزَّرُونَ.
- المادة (۱۷۲۹)
- إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ بَعْدَ الْحُكْمِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي فَلَا يُنْقَضُ حُكْمُ الْقَاضِي وَيَضْمَنُ الشُّهُودُ الْمَحْكُومَ بِهِ رَاجِعْ (الْمَادَّةَ ۸۰) .
- المادة (۱۷۳۰)
- إذَا رَجَعَ بَعْضُ الشُّهُودِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ آنِفًا فَإِنْ كَانَ بَاقِيهِمْ بَالِغًا نِصَابَ الشَّهَادَةِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى مَنْ رَجَعُوا وَلَكِنْ يُعَزَّرُونَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي بَالِغًا نِصَابَ الشَّهَادَةِ يَضْمَنُ الَّذِي رَجَعَ مُسْتَقِلًّا نِصْفَ الْمَحْكُومِ بِهِ إنْ كَانَ وَاحِدًا,وَإِنْ كَانَ أَزْيَدَ يَضْمَنُونَ النِّصْفَ سَوِيَّةً بِالِاشْتِرَاكِ.
- المادة (۱۷۳۱)
- يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ رُجُوعُ الشُّهُودِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي وَلَا اعْتِبَارَ لِرُجُوعِهِمْ فِي مَحَلٍّ آخَرَ، بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ رُجُوعَ الشُّهُودِ عَنْ شَهَادَتِهِمْ فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِذَا شَهِدُوا فِي حُضُورِ قَاضٍ ثُمَّ رَجَعُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ شَهَادَتِهِمْ فِي حُضُورِ قَاضٍ آخَرَ يُعْتَبَرُ رُجُوعُهُمْ.
الفصل الثامن
فِي حَقِّ التَّوَاتُرِ- المادة (۱۷۳۲)
- لَا اعْتِبَارَ لِكَثْرَةِ الشُّهُودِ يَعْنِي لَا يَلْزَمُ تَرْجِيحُ شُهُودِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لِكَثْرَتِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلَى شُهُودِ الطَّرَفِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ كَثْرَتُهُمْ قَدْ بَلَغَتْ دَرَجَةَ التَّوَاتُرِ.
- المادة (۱۷۳۳)
- التَّوَاتُرُ يُفِيدُ عِلْمَ الْيَقِينِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُقَامُ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافِ التَّوَاتُرِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا.
- المادة (۱۷۳۴)
- كَمَا لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فِي التَّوَاتُرِ كَذَلِكَ لَا تُتَحَرَّى الْعَدَالَةُ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا حَاجَةَ إلَى تَزْكِيَةِ الْمُخْبِرِينَ.
- المادة (۱۷۳۵)
- لَيْسَ فِي التَّوَاتُرِ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ لِلْمُخْبِرِينَ وَلَكِنْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا جَمًّا غَفِيرًا لَا يُجَوِّزُ الْعَقْلُ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ.
الباب الثاني
فِي بَيَانِ الْحُجَجِ الْخَطِّيَّةِ وَالْقَرِينَةِ الْقَاطِعَةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ الْحُجَجِ الْخَطِّيَّةِ- المادة (۱۷۳۶)
- لَا يُعْمَلُ بِالْخَطِّ وَالْخَاتَمِ فَقَطْ أَمَّا إذَا كَانَ سَالِمًا مِنْ شُبْهَةِ التَّزْوِيرِ وَالتَّصْنِيعِ فَيَكُونُ مَعْمُولًا بِهِ أَيْ يَكُونُ مَدَارًا لِلْحُكْمِ وَلَا يَحْتَاجُ لِلْإِثْبَاتِ بِوَجْهٍ آخَرَ.
- المادة (۱۷۳۷)
- الْبَرَاءَاتُ السُّلْطَانِيَّةُ وَقُيُودُ الدَّفَاتِرِ الخاقانية لِكَوْنِهَا أَمِينَةً مِنْ التَّزْوِيرِ مَعْمُولًا بِهَا.
- المادة (۱۷۳۸)
- – (يُعْمَلُ أَيْضًا بِسِجِلَّاتِ الْمَحَاكِمِ إذَا كَانَتْ قَدْ ضُبِطَتْ سَالِمَةً مِنْ الْحِيلَةِ وَالْفَسَادِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُذْكَرُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.
- المادة (۱۷۳۹)
- لَا يُعْمَلُ بِالْوَقْفِيَّةِ فَقَطْ أَمَّا إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً فِي سِجِلِّ الْمَحْكَمَةِ الْمَوْثُوقِ بِهِ وَالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ أَعْلَاهُ فَيُعْمَلُ بِهَا.
- المادة (۱۷۳۹)
- لَا يُعْمَلُ بِالْوَقْفِيَّةِ فَقَطْ أَمَّا إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً فِي سِجِلِّ الْمَحْكَمَةِ الْمَوْثُوقِ بِهِ وَالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ أَعْلَاهُ فَيُعْمَلُ بِهَا.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ الْقَرِينَةِ الْقَاطِعَةِ- المادة (۱۷۴۰)
- الْقَرِينَةُ الْقَاطِعَةُ أَحَدُ أَسْبَابِ الْحُكْمِ أَيْضًا
- المادة (۱۷۴۱)
- الْقَرِينَةُ الْقَاطِعَةُ هِيَ الْأَمَارَةُ الْبَالِغَةُ حَدَّ الْيَقِينِ مَثَلًا إذَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ دَارِ خَالِيَةٍ خَائِفًا مَدْهُوشًا وَفِي يَدِهِ سِكِّينٌ مُلَوَّثَةٌ بِالدَّمِ فَدُخِلَ فِي الدَّارِ وَرُئِيَ فِيهَا شَخْصٌ مَذْبُوحٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَلَا يُشْتَبَهُ فِي كَوْنِهِ قَاتِلَ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى الِاحْتِمَالَاتِ الْوَهْمِيَّةِ الصِّرْفَةِ كَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ رُبَّمَا قَتَلَ نَفْسَهُ، (رَاجِعْ الْمَادَّةَ ۷۴).
الباب الثالث
فِي بَيَانِ التَّحْلِيفِ- المادة (۱۷۴۲)
- أَحَدُ أَسْبَابِ الْحُكْمِ الْيَمِينُ أَوْ النُّكُولُ عَنْ الْيَمِينِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا أَظْهَرَ الْمُدَّعِي عَجْزَهُ عَنْ إثْبَاتِ دَعْوَاهُ يَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِطَلَبِهِ وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ قَائِلًا: أَنْتَ وَكِيلُ فُلَانٍ وَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ فَلَا يَلْزَمُ تَحْلِيفُهُ، كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الشَّخْصَيْنِ الْمَالَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ آخَرَ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ وَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ بَاعَهُ لِأَحَدِهِمَا وَأَنْكَرَ دَعْوَى الْآخَرِ فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَالِاسْتِئْجَارُ وَالِارْتِهَانُ وَالِاتِّهَابُ كَالِاشْتِرَاءِ فِي هَذَا الْخُصُوصِ.
- المادة (۱۷۴۳)
- إذَا قَصَدَ تَحْلِيفَ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ يَحْلِفُ بِاسْمِهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ أَوْ بِاَللَّهِ مرة واحدة بدون تكرار.
- المادة (۱۷۴۴)
- لَا تَكُونُ الْيَمِينُ إلَّا فِي حُضُورِ الْقَاضِي أَوْ نَائِبِهِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ فِي حُضُورِ غَيْرِهِمَا
- المادة (۱۷۴۵)
- تَجْرِي النِّيَابَةُ فِي التَّحْلِيفِ وَلَكِنْ لَا تَجْرِي فِي الْيَمِينِ فَلِذَلِكَ لِوُكَلَاءِ الدَّعَاوَى أَنْ يُحَلِّفُوا الْخَصْمَ وَلَكِنْ إذَا تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ إلَى مُوَكِّلِيهِمْ فَيَلْزَمُ تَحْلِيفُ الْمُوَكِّلِينَ بِالذَّاتِ وَلَا يَحْلِفُ وُكَلَاؤُهُمْ.
- المادة (۱۷۴۶)
- لَا يَحْلِفُ الْيَمِينَ إلَّا بِطَلَبِ الْخَصْمِ وَلَكِنْ يَحْلِفُ الْيَمِينَ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ بِلَا طَلَبٍ. الْأَوَّلُ: إذَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنْ التَّرِكَةِ حَقًّا وَأَثْبَتَهُ فَيُحَلِّفُهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ هَذَا الْحَقَّ بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ مِنْ الْمَيِّتِ بِوَجْهٍ وَلَا أَبْرَأَهُ وَلَا أَحَالَهُ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا أَوْفَى مِنْ طَرَفِ أَحَدٍ وَلَيْسَ لِلْمَيِّتِ فِي مُقَابَلَةِ هَذَا الْحَقِّ رَهْنٌ، وَيُقَالُ لِهَذَا يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ، الثَّانِي: إذَا اسْتَحَقَّ أَحَدٌ الْمَالَ وَأَثْبَتَ دَعْوَاهُ حَلَّفَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبِعْ هَذَا الْمَالَ وَلَمْ يَهَبْهُ لِأَحَدٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ، الثَّالِثُ: إذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْمَبِيعِ لِعَيْبِهِ حَلَّفَهُ الْقَاضِي عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِالْعَيْبِ قَوْلًا أَوْ دَلَالَةً كَتَصَرُّفِهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي (الْمَادَّة ۳۴۴) ، الرَّابِعُ: تَحْلِيفُ الْقَاضِي الشَّفِيعَ عِنْدَ الْحُكْمِ بِالشُّفْعَةِ بِأَنَّهُ لَمْ يُبْطِلْ شُفْعَتَهُ يَعْنِي لَمْ يُسْقِطْ حَقَّ شُفْعَتِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.
- المادة (۱۷۴۷)
- إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّفَهُ الْقَاضِي بِحَلِفِ الْيَمِينِ بِطَلَبِ الْخَصْمِ فَلَا تُعْتَبَرُ يَمِينُهُ وَيَلْزَمُ أَنْ يَحْلِفَ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي.
- المادة (۱۷۴۸)
- إذَا حَلَفَ أَحَدٌ عَلَى فِعْلِهِ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ يَعْنِي يَحْلِفُ قَطْعِيًّا بِأَنَّ هَذَا الشَّيْءَ هَكَذَا أَوْ لَيْسَ بِكَذَا، وَإِذَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ يَعْنِي يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الشَّيْءِ.
- المادة (۱۷۴۹)
- يَكُونُ الْيَمِينُ إمَّا عَلَى السَّبَبِ أَوْ عَلَى الْحَاصِلِ، وَهُوَ أَنَّ الْيَمِينَ بِوُقُوعِ خُصُوصٍ أَوْ عَدَمِ وُقُوعِهِ يَمِينٌ عَلَى السَّبَبِ أَمَّا الْيَمِينُ عَلَى بَقَاءِ خُصُوصٍ إلَى الْآنَ أَوْ عَدَمِ بَقَائِهِ فَيَمِينٌ عَلَى الْحَاصِلِ. مَثَلًا الْيَمِينُ، فِي دَعْوَى الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِعَدَمِ وُقُوعِ عَقْدِ الْبَيْعِ أَصْلًا هِيَ يَمِينٌ عَلَى السَّبَبِ أَمَّا الْيَمِينُ بِبَقَاءِ الْعَقْدِ إلَى الْآنَ أَوْ بِعَدَمِ بَقَائِهِ فَهِيَ يَمِينٌ عَلَى الْحَاصِلِ.
- المادة (۱۷۵۰)
- إذَا اجْتَمَعَتْ دَعَاوَى مُخْتَلِفَةٌ فَتَكْفِي فِيهَا يَمِينٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يَلْزَمُ التَّحْلِيفُ لِكُلٍّ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ.
- المادة (۱۷۵۱)
- إذَا كَلَّفَ الْقَاضِي مَنْ تُوَجَّهُ إلَيْهِ الْيَمِينُ فِي الدَّعَاوَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُعَامَلَاتِ وَنَكَلَ عَنْهَا صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً بِالسُّكُوتِ بِلَا عُذْرٍ فَيَحْكُمُ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ الْحُكْمِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَيَبْقَى حُكْمُ الْقَاضِي عَلَى حَالِهِ.
- المادة (۱۷۵۲)
- تُعْتَبَرُ يَمِينُ الْأَخْرَسِ وَنُكُولُهُ عَنْ الْيَمِينِ بِإِشَارَتِهِ الْمَعْهُودَةِ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۷۰)
- المادة (۱۷۵۳)
- إذَا قَالَ الْمُدَّعِي: لَيْسَ لِي شَاهِدٌ مُطْلَقًا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ بِشُهُودٍ، أَوْ قَالَ: لَيْسَ لِي شَاهِدٌ سِوَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ: لِي شَاهِدٌ آخَرُ فَلَا يُقْبَلُ.
الباب الرابع
فِي التَّنَازُعِ وَتَرْجِيحِ الْبَيِّنَاتِالفصل الاول
فِي بَيَانِ التَّنَازُعِ بِالْأَيْدِي- المادة (۱۷۵۴)
- يَلْزَمُ إثْبَاتُ وَضْعِ الْيَدِ بِالْبَيِّنَةِ فِي الْعَقَارِ الْمُنَازَعِ فِيهِ وَلَا يُحْكَمُ بِتَصَادُقِ الطَّرَفَيْنِ يَعْنِي لَا يُحْكَمُ بِكَوْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَا الْيَدِ بِإِقْرَارِهِ عِنْدَ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنِّي كُنْت اشْتَرَيْت ذَلِكَ الْعَقَارَ مِنْك أَوْ كُنْت غَصَبْته مِنِّي فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ كَوْنِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَا الْيَدِ بِالْبَيِّنَةِ، وَأَيْضًا لَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِ ذِي الْيَدِ فِي الْمَنْقُولِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذُكِرَ آنِفًا بَلْ إذَا وُجِدَ فِي يَدِ أَيِّ شَخْصٍ كَانَ فَهُوَ ذُو الْيَدِ، وَتَصَادُقُ الطَّرَفَيْنِ كَافٍ فِي هَذَا.
- المادة (۱۷۵۵)
- إذَا تَنَازَعَ شَخْصَانِ فِي عَقَارٍ وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا كَوْنَهُ ذَا الْيَدِ فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ تُطْلَبُ أَوَّلًا الْبَيِّنَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى كَوْنِهِ ذَا الْيَدِ فَإِذَا أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ تَثْبُتُ يَدُهُمَا مُشْتَرَكًا عَلَى الْعَقَارِ، وَإِذَا أَظْهَرَ أَحَدُهُمَا الْعَجْزَ عَنْ إثْبَاتِ وَضْعِ يَدِهِ، وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ عَلَى كَوْنِهِ وَاضِعَ الْيَدِ يُحْكَمُ بِكَوْنِهِ ذَا الْيَدِ وَيُعَدُّ الْآخَرُ خَارِجًا، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ أَحَدٌ مِنْ الْخَصْمَيْنِ كَوْنَهُ ذَا الْيَدِ يَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِطَلَبِ الْآخَرِ عَلَى عَدَمِ كَوْنِ خَصْمِهِ ذَا الْيَدِ فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ فَإِنْ نَكَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ الْيَمِينِ يَثْبُتُ كَوْنُهُمَا ذَوَيْ الْيَدِ مُشْتَرِكًا فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ، وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا وَحَلَفَ الْآخَرُ يَكُونُ الْحَالِفُ وَاضِعَ الْيَدِ مُسْتَقِلًّا فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ، وَيُعَدُّ الْآخَرُ خَارِجًا، وَإِنْ حَلَفَ كِلَاهُمَا فَلَا يُحْكَمُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِكَوْنِهِ ذَا الْيَدِ وَيُوقَفُ الْعَقَارُ الْمُدَّعَى بِهِ إلَى وَقْتِ ظُهُورِ حَقِيقَةِ الْحَالِ.
الفصل الثاني
فِي حَقِّ تَرْجِيحِ الْبَيِّنَاتِ- المادة (۱۷۵۶)
- إذَا كَانَ اثْنَانِ مُتَصَرِّفَيْنِ فِي مَالٍ عَلَى وَجْهِ الِاشْتِرَاكِ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مَلَكَهُ بِالِاسْتِقْلَالِ وَادَّعَى الْآخَرُ أَنَّهُ مَلَكَهُ بِالِاشْتِرَاكِ فَبَيِّنَةُ الِاسْتِقْلَالِ أَوْلَى يَعْنِي إذَا أَرَادَ كِلَاهُمَا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الَّذِي ادَّعَى الِاسْتِقْلَالَ عَلَى بَيِّنَةِ الَّذِي ادَّعَى الِاشْتِرَاكَ، وَإِذَا ادَّعَى كِلَاهُمَا الِاسْتِقْلَالَ، وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ يُحْكَمُ لَهُمَا بِذَلِكَ الْعَقَارِ مُشْتَرَكًا، وَإِذَا عَجَزَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْإِثْبَاتِ، وَأَثْبَتَ الْآخَرُ يُحْكَمُ لَهُ بِكَوْنِ ذَلِكَ الْعَقَارِ مِلْكَهُ مُسْتَقِلًّا.
- المادة (۱۷۵۷)
- بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ الَّتِي لَمْ يُبَيَّنْ فِيهَا تَارِيخٌ. مَثَلًا: إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الدَّارَ الَّتِي هِيَ فِي يَدِ آخَرَ قَائِلًا: إنَّهَا مِلْكِي، وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَنَا أَطْلُبُ أَنْ تُسَلَّمَ لِي وَقَالَ ذُو الْيَدِ: إنَّ هَذِهِ الدَّارَ مِلْكِي وَلِذَا فَأَنَا وَاضِعُ الْيَدِ عَلَيْهَا بِحَقٍّ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَتُسْمَعُ.
- المادة (۱۷۵۸)
- تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَيْضًا عَلَى بَيِّنَةِ ذِي الْيَدِ فِي دَعَاوَى الْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ بِسَبَبٍ قَابِلٍ لِلتَّكَرُّرِ. وَلَمْ يُبَيَّنْ فِيهَا التَّارِيخُ كَالشِّرَاءِ لِكَوْنِهَا فِي حُكْمِ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى كِلَاهُمَا بِأَنَّهُمَا تَلَقَّيَا الْمِلْكَ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ. مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ الْحَانُوتَ الَّذِي فِي يَدِهِ بِأَنَّهُ مِلْكِي، وَأَنَا اشْتَرَيْته مِنْ زَيْدٍ وَحَالّ كَوْنِهِ مِلْكِي بِهَذِهِ الْجِهَةِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ هَذَا الرَّجُلُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَالَ ذُو الْيَدِ: اشْتَرَيْته مِنْ بَكْرٍ أَوْ هُوَ مَوْرُوثٌ مِنْ وَالِدِي وَبِهَذِهِ الْجِهَةِ قَدْ وَضَعْت يَدِي عَلَيْهِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَتُسْمَعُ وَلَكِنْ إذَا قَالَ ذُو الْيَدِ أَنَا اشْتَرَيْت الْحَانُوتَ مِنْ زَيْدِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ عَلَى بَيِّنَةِ الْخَارِجِ بِهَذَا الْحَالِ.
- المادة (۱۷۵۹)
- بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ أَوْلَى فِي دَعَاوَى الْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ بِسَبَبٍ غَيْرِ قَابِلٍ لِلتَّنَكُّرِ كَالنِّتَاجِ مَثَلًا لَوْ تَنَازَعَ الْخَارِجُ وَذُو الْيَدِ فِي مُهْرَةٍ وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهَا مَالُهُ وَمَوْلُودَةٌ مِنْ فَرَسِهِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ.
- المادة (۱۷۶۰)
- بَيِّنَةُ مَنْ تَارِيخُهُ مُقَدَّمٌ أَوْلَى فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُؤَرَّخِ. مَثَلًا: إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى الْعَرْصَةِ الَّتِي هِيَ فِي يَدِ آخَرَ بِأَنِّي اشْتَرَيْتهَا قَبْلَ هَذَا التَّارِيخِ بِسَنَةٍ مِنْ فُلَانٍ وَقَالَ ذُو الْيَدِ إنَّهَا مَوْرُوثَةٌ لِي مِنْ وَالِدِي الَّذِي تُوُفِّيَ قَبْلَ هَذَا التَّارِيخِ بِخَمْسِ سِنِينَ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ، وَإِنْ قَالَ هِيَ مَوْرُوثَةٌ مِنْ أَبِي الَّذِي مَاتَ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ عَلَى هَذَا الْحَالِ. كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْ الْخَصْمَيْنِ أَنَّهُ اشْتَرَى الْمُدَّعَى بِهِ مِنْ شَخْصٍ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الْآخَرُ وَبَيَّنَّا تَارِيخَ تَمَلُّكِ بَائِعِهِمَا فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ مَنْ تَارِيخُ تَمَلُّكِهِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْآخَرِ.
- المادة (۱۷۶۱)
- لَا يُعْتَبَرُ التَّارِيخُ فِي دَعْوَى النِّتَاجِ وَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوَافِقْ سِنُّ الْمُدَّعَى بِهِ تَارِيخَ ذِي الْيَدِ وَوَافَقَتْ تَارِيخَ الْخَارِجِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ، وَإِنْ خَالَفَتْ تَارِيخَ كِلَيْهِمَا أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا فَتَكُونُ بَيِّنَةُ كِلَيْهِمَا مُتَهَاتِرَةً يَعْنِي مُتَسَاقِطَةً وَيُتْرَكُ الْمُدَّعَى بِهِ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ وَيَبْقَى لَهُ.
- المادة (۱۷۶۲)
- بَيِّنَةُ الزِّيَادَةِ أَوْلَى مَثَلًا إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ مَنْ ادَّعَى الزِّيَادَةَ.
- المادة (۱۷۶۳)
- تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ التَّمْلِيكِ عَلَى بَيِّنَةِ الْعَارِيَّةِ وَالْإِيدَاعِ وَالْغَصْبِ. مَثَلًا: إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الْمَالَ الَّذِي هُوَ فِي يَدِ الْآخَرِ قَائِلًا: أَنِّي كُنْت أَعْطَيْته إيَّاهُ عَارِيَّةً، وَأَرَادَ اسْتِرْدَادَهُ، وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: كُنْتَ بِعْتَنِي إيَّاهُ أَوْ وَهَبْتَنِيهِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ.
- المادة (۱۷۶۴)
- تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ عَلَى بَيِّنَةِ الْهِبَةِ وَالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ وَبَيِّنَةُ الْإِجَارَةِ عَلَى بَيِّنَةِ الرَّهْنِ. مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ بِقَوْلِهِ كُنْت بِعْتُك الْمَالَ الْفُلَانِيَّ أَعْطِنِي ثَمَنَهُ. وَقَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَنْتَ كُنْت وَهَبْتنِي ذَلِكَ وَسَلَّمْتنِي إيَّاهُ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ.
- المادة (۱۷۶۵)
- ) تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْإِطْلَاقِ فِي الْعَارِيَّةِ. مَثَلًا إذَا هَلَكَ الْحِصَانُ الْمُسْتَعَارُ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ، وَادَّعَى الْمُعِيرُ قَائِلًا أَنِّي كُنْت أَعَرْتُك إيَّاهُ عَلَى أَنْ تَسْتَعْمِلَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، وَأَنْتَ لَمْ تُسَلِّمْهُ لِي عِنْدَ مُرُورِ الْأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَهَلَكَ عِنْدَك فِي الْيَوْمِ الْخَامِسِ فَاضْمَنْ قِيمَتُهٌ فَادَّعَى الْمُسْتَعِيرُ بِقَوْلِهِ: كُنْت أَعَرْتنِي إيَّاهُ بِأَنْ أَسْتَعْمِلَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَلَمْ تُقَيِّدْ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَعِيرِ وَتُسْمَعُ.
- المادة (۱۷۶۶)
- تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الصِّحَّةِ عَلَى بَيِّنَةِ مَرَضِ الْمَوْتِ. مَثَلًا إذَا وَهَبَ أَحَدٌ مَالًا لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ ثُمَّ مَاتَ، وَادَّعَى وَارِثٌ آخَرَ أَنَّهُ وَهَبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَادَّعَى الْمَوْهُوبُ لَهُ أَنَّهُ وَهَبَهُ لَهُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمَوْهُوبِ لَهُ.
- المادة (۱۷۶۷)
- تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْعَقْلِ عَلَى بَيِّنَةِ الْجُنُونِ أَوْ الْعَتَهِ، وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ كَوْنِ الْمُتَصَرِّفِ عَاقِلًا عَلَى الْقَوْلِ الْمُفْتَى بِهِ عَلَى بَيِّنَةِ الْجُنُونِ أَوْ الْعَتَهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالتَّكْمِلَةُ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي).
- المادة (۱۷۶۸)
- إذَا اجْتَمَعَتْ بَيِّنَةُ الْحُدُوثِ مَعَ بَيِّنَةِ الْقِدَمِ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْحُدُوثِ. مَثَلًا: إذَا كَانَ فِي مِلْكِ أَحَدٍ مَسِيلُ الْآخَرِ وَوَقَعَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ فِي الْحُدُوثِ وَالْقِدَمِ، وَادَّعَى صَاحِبُ الدَّارِ حُدُوثَهُ وَطَلَبَ رَفْعَهُ، وَادَّعَى صَاحِبُ الْمَسِيلِ قِدَمَهُ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الدَّارِ.
- المادة (۱۷۶۹)
- إذَا أَظْهَرَ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ الْعَجْزَ عَنْ الْبَيِّنَةِ تُطْلَبُ مِنْ الطَّرَفِ الْمَرْجُوحِ فَإِنْ أَثْبَتَ فِيهَا وَإِلَّا يَحْلِفْ.
- المادة (۱۷۷۰)
- إذَا أَظْهَرَ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ الْعَجْزَ عَنْ الْإِثْبَاتِ فَحُكِمَ بِمُوجِبِ الْبَيِّنَةِ الَّتِي أَقَامَهَا الطَّرَفُ الْمَرْجُوحُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ أَعْلَاهُ ثُمَّ أَرَادَ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ بَعْدَ ذَلِكَ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ بَعْدُ.
الفصل الثالث
فِي الْقَوْلِ لِمَنْ يَشْهَدُ وَفِي تَحْكِيمِ الْحَالِ- المادة (۱۷۷۱)
- إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فِي أَشْيَاءِ الدَّارِ الَّتِي سَكَنَاهَا يُنْظَرُ إلَى الْأَشْيَاءِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلزَّوْجِ فَقَطْ كَالْبُنْدُقِيَّةِ وَالسَّيْفِ أَوْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَصْلُحُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجِ، وَالزَّوْجَةِ كَالْأَوَانِي وَالْمَفْرُوشَاتِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الزَّوْجَةِ، وَإِذَا عَجَزَ كِلَاهُمَا عَنْ الْبَيِّنَةِ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ مَعَ الْيَمِينِ يَعْنِي إذَا حَلَفَ الزَّوْجُ بِأَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ لِزَوْجَتِهِ يُحْكَمُ بِكَوْنِهَا لَهُ، وَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ كَالْحُلِيِّ، وَأَلْبِسَةِ النِّسَاءِ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ، وَإِذَا عَجَزَ كِلَاهُمَا عَنْ الْبَيِّنَةِ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْيَمِينِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَانِعَ الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِآخَرَ أَوْ بَائِعَهَا فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. مَثَلًا: الْقُرْطُ حُلِيٌّ مَخْصُوصٌ بِالنِّسَاءِ وَلَكِنْ إذَا كَانَ الزَّوْجُ صَائِغًا فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ.
- المادة (۱۷۷۲)
- تَقُومُ الْوَرَثَةُ مَقَامَ الْمُوَرِّثِ عِنْدَ مَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ. وَلَكِنْ إذَا عَجَزَ كِلَا الطَّرَفَيْنِ عَنْ الْإِثْبَاتِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَالْقَوْلُ لِمَنْ هُوَ فِي الْحَيَاةِ مِنْهُمَا مَعَ الْيَمِينِ فِي الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِكِلَيْهِمَا، وَأَمَّا إذَا مَاتَ كِلَاهُمَا مَعًا فَالْقَوْلُ لِوَرَثَةِ الزَّوْجِ فِي الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِكِلَيْهِمَا.
- المادة (۱۷۷۳)
- إذَا أَرَادَ الْوَاهِبُ الرُّجُوعَ عَنْ الْهِبَةِ، وَادَّعَى الْمَوْهُوبُ لَهُ تَلَفَ الْمَوْهُوبِ فَالْقَوْلُ لَهُ بِلَا يَمِينٍ.
- المادة (۱۷۷۴)
- الْأَمِينُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ كَمَا إذَا ادَّعَى الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ وَقَالَ الْوَدِيعُ أَنَا رَدَدْتهَا إلَيْك فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ وَلَكِنْ إذَا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَة لِيَخْلُصَ مِنْ الْيَمِينِ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ.
- المادة (۱۷۷۵)
- إذَا أَعْطَى مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ مُخْتَلِفَةٌ لَدَائِنِهِ مِقْدَارًا مِنْ الدَّيْنِ فَالْقَوْلُ لَهُ فِيمَا إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ مَحْسُوبًا بِدِينِهِ الْفُلَانِيِّ؛ لِأَنَّ الدَّافِعَ أَعْلَمُ بِجِهَةِ الدَّفْعِ.
- المادة (۱۷۷۶)
- إذَا أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ إجَارَةِ الطَّاحُونِ تَنْزِيلَ حَقِّهِ مِنْ الْأُجْرَةِ بِسَبَبِ انْقِطَاعِ الْمَاءِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَوَقَعَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْمُؤَجِّرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ، وَلَمْ تَكُنْ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ يُنْظَرُ: فَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي مِقْدَارِ مُدَّةِ الِانْقِطَاعِ فَادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَالْمُؤَجِّرُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَعَ الْيَمِينِ، وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي أَصْلِ الِانْقِطَاعِ يَعْنِي أَنْ أَنْكَرَ الْمُؤَجِّرُ انْقِطَاعَ الْمَاءِ بِالْكُلِّيَّةِ يُحَكَّمُ الْحَالُ الْحَاضِرُ يَعْنِي يُجْعَلُ حَكَمًا وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَاءُ جَارِيًا فِي وَقْتِ الدَّعْوَى وَالْخُصُومَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ مَعَ الْيَمِينِ، وَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مُنْقَطِعًا فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَعَ الْيَمِينِ.
- المادة (۱۷۷۷)
- إذَا اُخْتُلِفَ فِي طَرِيقِ الْمَاءِ الَّذِي يَجْرِي إلَى دَارِ أَحَدٍ بِأَنَّهُ حَادِثٌ أَوْ قَدِيمٌ، وَادَّعَى صَاحِبُ الدَّارِ يَكُونُ الْمَسِيلُ حَادِثًا وَطَلَبَ رَفْعَهُ وَلَمْ تَكُنْ لِكِلَا الطَّرَفَيْنِ بَيِّنَةٌ يُنْظَرُ: فَإِنْ كَانَ فِي وَقْتِ الْخُصُومَةِ يَجْرِي الْمَاءُ مِنْ الْمَسِيلِ أَوْ يُعْلَمُ جَرَيَانُهُ قُبَيْلَ ذَلِكَ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ لِصَاحِبِ الْمَسِيلِ مَعَ الْيَمِينِ يَعْنِي يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ كَوْنِ الْمَسِيلِ حَادِثًا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَجْرِ الْمَاءُ مِنْ الْمَسِيلِ فِي وَقْتِ الْخُصُومَةِ، وَلَمْ يُعْلَمْ جَرَيَانُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الدَّارِ مَعَ الْيَمِينِ.
الفصل الرابع
فِي حَقِّ التَّحَالُفِ- المادة (۱۷۷۸)
- إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الْمِقْدَارِ أَوْ الْوَصْفِ أَوْ الْجِنْسِ لِلثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ أَوْ كِلَيْهِمَا يُحْكَمُ لِمَنْ أَقَامَ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ، وَإِنْ أَقَامَ كِلَاهُمَا يُحْكَمُ لِمَنْ أَثْبَتَ الزِّيَادَةَ مِنْهُمَا، وَإِنْ عَجَزَ كِلَاهُمَا عَنْ الْإِثْبَاتِ يُقَالُ لَهُمَا: إمَّا أَنْ يَرْضَى أَحَدُكُمَا بِدَعْوَى الْآخَرِ أَوْ بِفَسْخِ الْبَيْعِ، وَعَلَى هَذَا إنْ لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِدَعْوَى الْآخَرِ حَلَّفَ الْقَاضِي كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى الْآخَرِ وَبَدَأَ بِالْمُشْتَرِي فَإِذَا نَكَلَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْيَمِينِ ثَبَتَتْ دَعْوَى الْآخَرِ، وَإِذَا حَلَفَ كِلَاهُمَا فَسَخَ الْقَاضِي الْبَيْعَ.
- المادة (۱۷۷۹)
- إذَا اخْتَلَفَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبْلَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْمَأْجُورِ مَعَ الْمُؤَجِّرِ فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ. مَثَلًا: بِأَنْ ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، وَادَّعَى الْمُؤَجِّرُ أَنَّهَا خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا تُقْبَلُ دَعْوَى مِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةِ مِنْهُمَا. وَإِنْ أَقَامَ كِلَاهُمَا مَعًا الْبَيِّنَةَ يُحْكَمُ بِبَيِّنَةِ الْمُؤَجِّرِ، وَإِنْ عَجَزَا عَنْ الْإِثْبَاتِ يَحْلِفَا مَعًا وَيُبْدَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوَّلًا وَيَلْزَمُ مَنْ نَكَلَ بِنُكُولِهِ فَإِنْ حَلَفَ كِلَاهُمَا فَسَخَ الْحَاكِمُ الْإِجَارَةَ. وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَقَامَ كِلَاهُمَا الْبَيِّنَةَ يُحْكَمُ بِبَيِّنَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَيُبْدَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُؤَجِّرِ فِي صُورَةِ التَّحَالُفِ.
- المادة (۱۷۸۰)
- إذَا اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَعَ الْيَمِينِ وَلَيْسَ هُنَاكَ تَحَالُفٌ.
- المادة (۱۷۸۱)
- إذَا اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ فِي أَثْنَاءِ الْأُجْرَةِ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يَجْرِي التَّحَالُفُ وَيُفْسَخُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ فِي حَقِّ الْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي حِصَّةِ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ.
- المادة (۱۷۸۲)
- إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ بَعْدَ أَنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ مَانِعٌ لِلرَّدِّ لَا يَجْرِي التَّحَالُفُ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي فَقَطْ.
- المادة (۱۷۸۳)
- لَيْسَ فِي دَعْوَى الْأَجَلِ يَعْنِي فِي كَوْنِهِ مُؤَجَّلًا أَوَّلًا وَفِي شَرْطِ الْخِيَارِ وَفِي قَبْضِ كُلِّ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضِهِ تَحَالُفٌ وَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ يَحْلِفُ الْمُنْكِرُ.
في الْقَضَاء
- المادة (۱۷۸۴)
- الْقَضَاءُ يَأْتِي بِمَعْنَى الْحُكْمِ وَالْحَاكِمِيَّةِ.
- المادة (۱۷۸۵)
- الْقَاضِي هُوَ الذَّاتُ الَّذِي نُصِّبَ وَعُيِّنَ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ لِأَجْلِ فَصْلِ وَحَسْمِ الدَّعْوَى وَالْمُخَاصَمَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ النَّاسِ تَوْفِيقًا لِأَحْكَامِهَا الْمَشْرُوعَةِ.
- المادة (۱۷۸۶)
- الْحُكْمُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الْقَاضِي الْمُخَاصِمَةَ وَحَسْمِهِ إيَّاهَا وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ:
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: هُوَ إلْزَامُ الْقَاضِي الْمَحْكُومَ بِهِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِكَلَامٍ كَقَوْلِهِ حَكَمْت أَوْ أَعْطِ الشَّيْءَ الَّذِي ادَّعَى بِهِ عَلَيْك وَيُقَالُ لَهُ قَضَاءُ الْإِلْزَامِ وَقَضَاءُ الِاسْتِحْقَاقِ.
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: هُوَ مَنْعُ الْقَاضِي الْمُدَّعِي عَنْ الْمُنَازَعَةِ بِكَلَامٍ كَقَوْلِهِ لَيْسَ لَك حَقٌّ أَوْ أَنْتَ مَمْنُوعٌ عَنْ الْمُنَازَعَةِ وَيُقَالُ لِهَذَا قَضَاءُ التَّرْكِ. - المادة (۱۷۸۷)
- الْمَحْكُومُ بِهِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَلْزَمْهُ الْقَاضِي الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ وَهُوَ إيفَاءُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ حَقَّ الْمُدَّعِي فِي قَضَاءِ الْإِلْزَامِ وَتَرْكُ الْمُدَّعِي الْمُنَازَعَةَ فِي قَضَاءِ التَّرْكِ.
- المادة (۱۷۸۸)
- الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ.
- المادة (۱۷۸۹)
- الْمَحْكُومُ لَهُ هُوَ الَّذِي حُكِمَ لَهُ.
- المادة (۱۷۹۰)
- التَّحْكِيمُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ اتِّخَاذِ الْخَصْمَيْنِ آخَرَ حَاكِمًا بِرِضَاهُمَا؛ لِفَصْلِ خُصُومَتِهِمَا وَدَعْوَاهُمَا وَيُقَالُ لِذَلِكَ حَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَمُحَكَّمٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِّ الْمَفْتُوحَةِ.
- المادة (۱۷۹۱)
- الْوَكِيلُ الْمُسَخَّرُ هُوَ الْوَكِيلُ الْمَنْصُوبُ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الَّذِي لَمْ يُمْكِنْ إحْضَارُهُ لِلْمَحْكَمَةِ.
الباب الاول
فِي حَقِّ الْقُضَاةِالفصل الاول
فِي بَيَانِ أَوْصَافِ الْقُضَاةِ- المادة (۱۷۹۲)
- يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي حَكِيمًا فَهِيمًا مُسْتَقِيمًا، وَأَمِينًا مَكِينًا مَتِينًا.
- المادة (۱۷۹۳)
- يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي، وَاقِفًا عَلَى الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَعَلَى أُصُولِ الْمُحَاكَمَاتِ وَمُقْتَدِرًا عَلَى فَصْلِ وَحَسْمِ الدَّعَاوَى الْوَاقِعَةِ تَطْبِيقًا لَهُمَا.
- المادة (۱۷۹۴)
- يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي مُقْتَدِرًا عَلَى التَّمْيِيزِ التَّامِّ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ قَضَاءُ الصَّغِيرِ وَالْمَعْتُوهِ، وَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الطَّرَفَيْنِ الْقَوِيَّ.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ آدَابِ الْقَاضِي- المادة (۱۷۹۵)
- يَجْتَنِبُ الْقَاضِي فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْأَفْعَالَ وَالْأَوْضَاعَ الَّتِي تُزِيلُ مَهَابَةَ الْمَجْلِسِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْمُلَاطَفَةِ في المجلس.
- المادة (۱۷۹۶)
- الْقَاضِي لَا يَقْبَلُ هَدِيَّةَ أَحَدٍ مِنْ الْخَصْمَيْنِ.
- المادة (۱۷۹۷)
- لَا يَذْهَبُ الْقَاضِي إلَى ضِيَافَةِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ.
- المادة (۱۷۹۸)
- يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ لَا يَعْمَلَ أَعْمَالًا تُسَبِّبُ التُّهْمَةَ وَسُوءَ الظَّنِّ كَقَبُولِهِ دُخُولَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ إلَى بَيْتِهِ، وَالِاخْتِلَاءِ مَعَ أَحَدِهِمَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَالْإِشَارَةِ لِأَحَدِهِمَا بِالْيَدِ أَوْ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالرَّأْسِ، أَوْ التَّكَلُّمِ مَعَ أَحَدِهِمَا كَلَامًا خَفِيًّا، أَوْ تَكَلُّمِهِ مَعَ أَحَدِهِمَا بِلِسَانٍ لَا يَفْهَمُهُ الْآخَرُ.
- المادة (۱۷۹۹)
- الْقَاضِي مَأْمُورٌ بِالْعَدْلِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ بِنَاءً عَلَيْهِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَاعِيَ الْعَدْلَ وَالْمُسَاوَاةَ فِي الْمُعَامَلَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحَاكَمَةِ كَإِجْلَاسِ الطَّرَفَيْنِ وَإِحَالَةِ النَّظَرِ وَتَوْجِيهِ الْخِطَابِ إلَيْهِ مَا وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْأَشْرَافِ وَالْآخَرُ مِنْ آحَادِ النَّاسِ.
الفصل الثالث
فِي بَيَانِ وَظَائِفِ الْقَاضِي- المادة (۱۸۰۰)
- الْقَاضِي وَكِيلٌ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ بِإِجْرَاءِ الْمُحَاكَمَةِ وَالْحُكْمِ.
- المادة (۱۸۰۱)
- الْقَضَاءُ يَتَقَيَّدُ وَيَتَخَصَّصُ بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضِ الْخُصُومَاتِ، مَثَلًا الْقَاضِي الْمَأْمُورُ بِالْحُكْمِ مُدَّةَ سَنَةٍ يَحْكُمُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ قَبْلَ حُلُولِ تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَ مُرُورِهَا، وَكَذَلِكَ الْقَاضِي الْمَنْصُوبُ فِي قَضَاءٍ يَحْكُمُ فِي جَمِيعِ مَحَلَّاتِ ذَلِكَ الْقَضَاءِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِي قَضَاءٍ آخَرَ، وَالْقَاضِي الْمَنْصُوبُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ فِي مَحْكَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ يَحْكُمُ فِي تِلْكَ الْمَحْكَمَةِ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَكَذَلِكَ لَوْ صَدَرَ أَمْرٌ سُلْطَانِيٌّ بِأَنْ لَا تُسْمَعَ الدَّعْوَى الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْخُصُوصِ الْفُلَانِيِّ لِمُلَاحَظَةٍ عَادِلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَمِعَ تِلْكَ الدَّعْوَى وَيَحْكُمَ بِهَا، أَوْ كَانَ الْقَاضِي بِمَحْكَمَةٍ مَأْذُونًا بِاسْتِمَاعِ بَعْضِ الْخُصُوصَاتِ الْمُعَيَّنَةِ وَلَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا بِاسْتِمَاعِ مَا عَدَا ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْخُصُوصَاتِ الَّتِي أَذِنَ بِهَا فَقَطْ وَأَنْ يَحْكُمَ فِيهَا وَلَيْسَ لَهُ اسْتِمَاعُ مَا عَدَاهَا وَالْحُكْمُ بِهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ صَدَرَ أَمْرٌ سُلْطَانِيٌّ بِالْعَمَلِ بِرَأْيِ مُجْتَهِدٍ فِي خُصُوصٍ لِمَا أَنَّ رَأْيَهُ بِالنَّاسِ أَرْفَقُ وَلِمَصْلَحَةِ الْعَصْرِ أَوْفَقُ فَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَعْمَلَ بِرَأْيِ مُجْتَهِدٍ آخَرَ مُنَافٍ لِرَأْيِ ذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ، وَإِذَا عَمِلَ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ.
- المادة (۱۸۰۲)
- لَيْسَ لِأَحَدِ الْقَاضِيَيْنِ الْمَنْصُوبَيْنِ لِاسْتِمَاعِ دَعْوَى أَنْ يَسْتَمِعَ تِلْكَ الدَّعْوَى وَحْدَهُ وَيَحْكُمَ بِهَا وَإِذَا فَعَلَ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ۱۴۶۵).
- المادة (۱۸۰۳)
- إذَا طَلَبَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْمُرَافَعَةَ فِي حُضُورِ قَاضٍ وَطَلَبَ آخَرُ الْمُرَافَعَةَ فِي حُضُورِ قَاضٍ آخَرَ فِي الْبَلْدَةِ الَّتِي تَعَدَّدَ قُضَاتُهَا وَوَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُرَجَّحُ الْقَاضِي الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
- المادة (۱۸۰۴)
- إذَا عُزِلَ قَاضٍ إلَّا أَنَّهُ لِعَدَمِ وُصُولِ خَبَرِ الْعَزْلِ إلَيْهِ مُدَّةً كَانَ قَدْ اسْتَمَعَ وَفَصَلَ بَعْضَ الدَّعَاوَى فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ صَحَّ حُكْمُهُ وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ حُكْمُهُ الْوَاقِعُ بَعْدَ وُصُولِ خَبَرِ الْعَزْلِ إلَيْهِ.
- المادة (۱۸۰۵)
- لِلْقَاضِي إذَا كَانَ مَأْذُونًا بِنَصْبِ وَعَزْلِ النَّائِبِ أَنْ يُنَصِّبَ آخَرَ نَائِبًا عَنْهُ وَأَنْ يَعْزِلَهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فَلَيْسَ لَهُ عَمَلُ ذَلِكَ وَلَا يَنْعَزِلُ نَائِبُهُ بِعَزْلِ أَوْ مَوْتِ الْقَاضِي بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا تُوُفِّيَ قَاضِي قَضَاءٍ فَلِنَائِبِهِ أَنْ يَسْتَمِعَ الدَّعَاوَى الَّتِي تَقَعُ فِي ذَلِكَ الْقَضَاءِ وَيَحْكُمَ بِهَا إلَى أَنْ يَأْتِيَ قَاضٍ غَيْرُهُ ( رَاجِعْ الْمَادَّة ۱۴۶۶).
- المادة (۱۸۰۶)
- لِلنَّائِبِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي اسْتَمَعَهَا الْقَاضِي وَلِلْقَاضِي أَيْضًا أَنْ يَحْكُمَ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي اسْتَمَعَهَا نَائِبُهُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا اسْتَمَعَ الْقَاضِي بَيِّنَةً فِي حَقِّ دَعْوَى وَأَخْبَرَ بِهَا النَّائِبَ فَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِإِخْبَارِ الْقَاضِي مِنْ دُونِ أَنْ يُعِيدَ الْبَيِّنَةَ وَإِذَا اسْتَمَعَ النَّائِبُ الْمَأْذُونُ بِالْحُكْمِ بَيِّنَةً فِي خُصُوصٍ مَا وَأَنْهَى إلَى الْقَاضِي فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ مِنْ دُونِ أَنْ يُعِيدَ الْبَيِّنَةَ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا بِالْحُكْمِ بَلْ كَانَ مَأْمُورًا بِاسْتِمَاعِ الْبَيِّنَةِ لِلتَّدْقِيقِ وَالِاسْتِكْشَافِ فَقَطْ فَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِإِنْهَائِهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَمِعَ الْبَيِّنَةَ بِالذَّاتِ.
- المادة (۱۸۰۷)
- لِلْقَاضِي فِي قَضَاءٍ أَنْ يَسْتَمِعَ دَعْوَى الْأَرَاضِيِ الَّتِي هِيَ فِي قَضَاءٍ آخَرَ وَلَكِنْ يَلْزَمُ بَيَانُ حُدُودِهَا الشَّرْعِيَّةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذُكِرَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى.
- المادة (۱۸۰۸)
- يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمَحْكُومُ لَهُ أَحَدًا مِنْ أُصُولِ الْقَاضِي وَفُرُوعِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ زَوْجَتَهُ وَشَرِيكَهُ فِي الْمَالِ الَّذِي سَيَحْكُمُ بِهِ وَأَجِيرَهُ الْخَاصَّ وَمَنْ يَتَعَيَّشُ بِنَفَقَتِهِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْمَعَ دَعْوَى أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَيَحْكُمَ لَهُ.
- المادة (۱۸۰۹)
- إذَا كَانَ لِأَحَدٍ دَعْوَى مَعَ قَاضِي بَلْدَتِهِ أَوْ أَحَدِ مَنْسُوبِيهِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ فَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ قَاضٍ غَيْرُهُ تَحَاكَمَا إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ قَاضٍ غَيْرُهُ تَرَافَعَا فِي حُضُورِ حَكَمٍ نَصَّبَاهُ بِرِضَاهُمَا، أَوْ فِي حُضُورِ نَائِبِ ذَلِكَ الْقَاضِي إنْ كَانَ مَأْذُونًا بِنَصْبِ النَّائِبِ، أَوْ فِي حُضُورِ قَاضِي الْبَلْدَةِ الْمُجَاوِرَةِ لِبَلْدَتِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الطَّرَفَانِ بِإِحْدَى هَذِهِ الصُّوَرِ اسْتَدْعَيَا مُوَلًّى مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ.
- المادة (۱۸۱۰)
- يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يُرَاعِيَ الْأَقْدَمَ فَالْأَقْدَمَ وَلَكِنْ إذَا كَانَتْ الْحَالُ وَالْمَصْلَحَةُ تَقْضِي بِتَعْجِيلِ دَعْوَى وَرَدَتْ مُؤَخَّرًا يُقَدِّمُ رُؤْيَتَهَا.
- المادة (۱۸۱۱)
- يَجُوزُ اسْتِفْتَاءُ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ.
- المادة (۱۸۱۲)
- يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ لَا يَتَصَدَّى لِلْحُكْمِ إذَا تَشَوَّشَ ذِهْنُهُ بِعَارِضَةٍ مَانِعَةٍ لِصِحَّةِ التَّفَكُّرِ كَالْغَمِّ وَالْغُصَّةِ وَالرُّجُوعِ وَغَلَبَةِ النَّوْمِ.
- المادة (۱۸۱۳)
- يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يُجْرِيَ التَّدْقِيقَ فِي الْمُرَافَعَاتِ مَعَ عَدَمِ طَرْحِ الدَّعَاوَى فِي زَوَايَا الْإِهْمَالِ.
- المادة (۱۸۱۴)
- يَضَعُ الْقَاضِي فِي الْمَحْكَمَةِ دَفْتَرًا لِلسِّجِلَّاتِ وَيُقَيِّدُ وَيُحَرِّرُ فِي ذَلِكَ الدَّفْتَرِ الْإِعْلَامَاتِ وَالسَّنَدَاتِ الَّتِي يُعْطِيهَا بِصُورَةٍ مُنْتَظِمَةٍ سَالِمَةٍ عَنْ الْحِيلَةِ وَالْفَسَادِ وَيَعْتَنِي بِالدِّقَّةِ بِحِفْظِ ذَلِكَ الدَّفْتَرِ وَإِذَا عُزِلَ سَلَّمَ السِّجِلَّاتِ الْمَذْكُورَةَ إلَى خَلَفِهِ إمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَمِينِهِ.
الفصل الرابع
وَيَتَعَلَّقُ بِصُورَةِ الْمُحَاكَمَةِ- المادة (۱۸۱۵)
- يُجْرِي الْقَاضِي الْمُحَاكَمَةَ عَلَنًا وَلَكِنْ لَا يُفْشِي الْوَجْهَ الَّذِي سَيَحْكُمُ بِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ.
- المادة (۱۸۱۶)
- إذَا أَتَى الطَّرَفَانِ إلَى حُضُورِ الْقَاضِي لِأَجْلِ الْمُحَاكَمَةِ، يُكَلَّفُ الْمُدَّعِي أَوَّلًا بِتَقْرِيرِ دَعْوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَاهُ قَدْ ضُبِطَتْ تَحْرِيرًا قَبْلَ الْحُضُورِ تُقْرَأُ فَيُصَدَّقُ مَضْمُونُهَا مِنْ الْمُدَّعِي. ثَانِيًا يَسْتَجْوِبُ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يَسْأَلَهُ بِقَوْلِهِ: إنَّ الْمُدَّعِيَ يَدَّعِي عَلَيْك بِهَذَا الْوَجْهِ فَمَاذَا تَقُولُ.
- المادة (۱۸۱۷)
- إذَا أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ وَإِذَا أَنْكَرَ طَلَبَ الْبَيِّنَةِ مِنْ الْمُدَّعِي.
- المادة (۱۸۱۸)
- إنْ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ بِالْبَيِّنَةِ حَكَمَ الْقَاضِي لَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ يَبْقَ لَهُ حَقُّ الْيَمِينِ فَإِنْ طَلَبَهُ كَلَّفَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ بِنَاءً عَلَى طَلَبِهِ.
- المادة (۱۸۱۹)
- فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ أَوْ لَمْ يُحَلِّفْهُ الْمُدَّعِي مَنَعَ الْقَاضِي الْمُدَّعِيَ مِنْ مُعَارَضَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
- المادة (۱۸۲۰)
- إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ حَكَمَ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ وَإِذَا قَالَ بَعْدَ حُكْمِ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ أَحْلِفُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ.
- المادة (۱۸۲۱)
- يَجُوزُ الْحُكْمُ وَالْعَمَلُ بِلَا بَيِّنَةٍ بِمَضْمُونِ الْإِعْلَامِ وَالسَّنَدِ اللَّذَيْنِ أُعْطِيَا مِنْ طَرَفِ قَاضِي مَحْكَمَةٍ إذَا كَانَا سَالِمَيْنِ مِنْ شُبْهَةِ التَّزْوِيرِ وَالتَّصْنِيعِ وَمُوَافِقَيْنِ لِلْأُصُولِ.
- المادة (۱۸۲۲)
- إذَا لَمْ يُجِبْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَدَى اسْتِجْوَابِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ آنِفًا بِقَوْلِهِ: لَا، أَوْ نَعَمْ، وَأَصَرَّ عَلَى سُكُوتِهِ يُعَدُّ سُكُوتُهُ إنْكَارًا وَكَذَلِكَ لَوْ أَجَابَ بِقَوْلِهِ لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ يُعَدُّ جَوَابُهُ هَذَا إنْكَارًا أَيْضًا وَتُطْلَبُ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْمُدَّعِي فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا.
- المادة (۱۸۲۳)
- لَوْ أَتَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَدَلًا مِنْ الْإِقْرَارِ أَوْ الْإِنْكَارِ بِدَعْوَى تُدْفَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي يُعْمَلُ عَلَى وَفْقِ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي كِتَابَيْ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ.
- المادة (۱۸۲۴)
- لَيْسَ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ أَنْ يَتَصَدَّى لِلْكَلَامِ مَا لَمْ يُتِمَّ الطَّرَفُ الْآخَرُ كَلَامَهُ وَإِذَا تَصَدَّى يُمْنَعُ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي.
- المادة (۱۸۲۵)
- يُوجِدُ الْقَاضِي فِي الْمَحْكَمَةِ تُرْجُمَانًا مَوْثُوقًا بِهِ وَمُؤْتَمَنًا لِتَرْجَمَةِ كَلَامِ مَنْ لَا يَعْرِفُ اللُّغَةَ الرَّسْمِيَّةَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ.
- المادة (۱۸۲۶)
- يُوصِي وَيُخْطِرُ الْقَاضِي بِالْمُصَالَحَةِ الطَّرَفَيْنِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فِي الْمُخَاصَمَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الْأَقْرِبَاءِ أَوْ بَيْنَ الْأَجَانِبِ الْمَأْمُولِ فِيهَا رَغْبَةُ الطَّرَفَيْنِ فِي الصُّلْحِ فَإِنْ وَافَقَا صَالَحَهُمَا عَلَى وَفْقِ الْمَسَائِلِ الْمُنْدَرِجَةِ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقَا أَتَمَّ الْمُحَاكَمَةَ.
- المادة (۱۸۲۷)
- بَعْدَ مَا يُتِمُّ الْقَاضِي الْمُحَاكَمَةَ يَحْكُمُ بِمُقْتَضَاهَا وَيَفْهَمُ الطَّرَفَيْنِ ذَلِكَ وَيُنَظِّمُ إعْلَامًا حَاوِيًا لِلْحُكْمِ وَالْبَيِّنَةِ مَعَ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لَهُ فَيُعْطِيهِ لِلْحُكُومَةِ لَهُ وَيُعْطِي لَدَى الْإِيجَابِ نُسْخَةً مِنْهُ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَيْضًا.
- المادة (۱۸۲۸)
- لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي تَأْخِيرُ الْحُكْمِ إذَا حَضَرَتْ أَسْبَابُ الْحُكْمِ وَشُرُوطُهُ بِتَمَامِهَا
الباب الثاني
فِي الْحُكْمِالفصل الاول
فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْحُكْمِ- المادة (۱۸۲۹)
- يُشْتَرَطُ فِي الْحُكْمِ سَبْقُ الدَّعْوَى، وَهُوَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي حُكْمِ الْقَاضِي فِي خُصُوصٍ مُتَعَلِّقٍ بِحُقُوقِ النَّاسِ ادِّعَاءَ أَحَدٍ عَلَى الْآخَرِ فِي ذَلِكَ الْخُصُوصِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ الْوَاقِعُ مِنْ دُونِ سَبْقِ دَعْوَى.
- المادة (۱۸۳۰)
- يُشْتَرَطُ حُضُورُ الطَّرَفَيْنِ حِينَ الْحُكْمِ يَعْنِي يَلْزَمُ عِنْدَ النُّطْقِ بِالْحُكْمِ بَعْدَ إجْرَاءِ مُحَاكَمَةِ الطَّرَفَيْنِ مُوَاجَهَةَ حُضُورِهِمَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَلَكِنْ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ خُصُوصًا وَأَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ غَابَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ فِي غِيَابِهِ بِنَاءً عَلَى إقْرَارِهِ، كَذَلِكَ لَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي، وَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ فِي مُوَاجَهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ غَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ تُوُفِّيَ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ وَالْحُكْمِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُزَكِّيَ الْبَيِّنَةَ وَيَحْكُمَ بِهَا.
- المادة (۱۸۳۱)
- إذَا حَضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالذَّاتِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي مُوَاجَهَةِ وَكِيلِهِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبِالْعَكْسِ إذَا حَضَرَ وَكِيلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي مُوَاجَهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَكِيلِ.
- المادة (۱۸۳۲)
- لِلْقَاضِي فِي الدَّعْوَى الَّتِي تُوَجَّهُ الْخُصُومَةُ فِيهَا إلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي أُقِيمَتْ فِي مُوَاجَهَةِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ إذَا غَابَ ذَلِكَ الْوَارِثُ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَى الْوَارِثِ الْآخَرِ الَّذِي أَحْضَرَ فِي الدَّعْوَى وَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ.
الفصل الثاني
فِي بَيَانِ الْحُكْمِ الْغِيَابِيِّ- المادة (۱۸۳۳)
- يُدْعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ وَاسْتِدْعَاءِ الْمُدَّعِي إلَى الْمَحْكَمَةِ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فَإِذَا امْتَنَعَ عَنْ الْحُضُورِ إلَى الْمَحْكَمَةِ وَعَنْ إرْسَالِ وَكِيلٍ مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ شَرْعِيٌ يُحْضَرُ إلَى الْمُحَاكَمَةِ جَبْرًا.
- المادة (۱۸۳۴)
- إذَا امْتَنَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْحُضُورِ وَمِنْ إرْسَالِ وَكِيلٍ إلَى الْمَحْكَمَةِ وَلَمْ يُمْكِنْ جَلْبُهُ وَإِحْضَارُهُ يُدْعَى إلَى الْمُحَاكَمَةِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي بِأَنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَقَةَ الدَّعْوَى الْمَخْصُوصَةِ بِالْمَحْكَمَةِ فِي أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ أَيْضًا يُفْهِمُهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ سَيُنَصِّبُ لَهُ وَكِيلًا وَسَيَسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَبَيِّنَتَهُ فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْمُحَاكَمَةِ وَلَمْ يُرْسِلْ وَكِيلًا نَصَّبَ الْقَاضِي لَهُ وَكِيلًا يُحَافِظُ عَلَى حُقُوقِهِ وَسَمِعَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ فِي مُوَاجَهَةِ الْوَكِيلِ الْمَذْكُورِ وَدَقَّقَهَا فَإِذَا تَحَقَّقَ أَنَّهَا مُقَارَنَةٌ لِلصِّحَّةِ حَكَمَ بِالدَّعْوَى بَعْدَ الثُّبُوتِ.
- المادة (۱۸۳۵)
- يُبَلَّغُ الْحُكْمُ الْغِيَابِيُّ الْوَاقِعُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
- المادة (۱۸۳۶)
- إذَا حَضَرَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ غِيَابًا إلَى الْمَحْكَمَةِ وَتَشَبَّثَ بِدَعْوَى صَالِحَةٍ لِدَفْعِ دَعْوَى الْمُدَّعِي تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَتُفْصَلُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُوجِبِ وَإِذَا لَمْ يَتَشَبَّثْ بِدَفْعِ الدَّعْوَى أَوْ تَشَبَّثَ وَلَمْ يَكُنْ تَشَبُّثُهُ صَالِحًا لِلدَّفْعِ يَنْفُذُ وَيَجْرِي الْحُكْمُ الْوَاقِعُ.
الباب الثالث
فِي حَقِّ رُؤْيَةِ الدَّعْوَى بَعْدَ الْحُكْمِ- المادة (۱۸۳۷)
- لَا يَجُوزُ رُؤْيَةُ وَسَمَاعُ الدَّعْوَى تَكْرَارًا الَّتِي حَكَمَ وَصَدَرَ إعْلَامٌ بِهَا تَوْفِيقًا لِأُصُولِهَا الْمَشْرُوعَةِ أَيْ الْحُكْمُ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِيهِ أَسْبَابُهُ وَشُرُوطُهُ.
- المادة (۱۸۳۸)
- إذَا ادَّعَى الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي صَدَرَ فِي حَقِّ الدَّعْوَى لَيْسَ مُوَافِقًا لِأُصُولِهِ الْمَشْرُوعَةِ وَبَيَّنَ جِهَةَ عَدَمِ مُوَافَقَتِهِ وَطَلَبَ اسْتِئْنَافَ الدَّعْوَى يُحَقِّقُ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِأُصُولِهِ الْمَشْرُوعَةِ يُصَدَّقُ وَإِلَّا يُسْتَأْنَفُ.
- المادة (۱۸۳۹)
- إِذَا لَمْ يَقْنَعِ الْمَحْكُوْمُ عَلَيِْه بِالْحُكْمِ الْوَاقِعِ فِيْ حَقِّ الدَّعْوَى وَ طَلَبَ تَمْيِيْزِ الْإِعْلَامِ الْحَاوِيْ لِلْحُكْمِ فَيُدَقِّقُ الْإِعْلَامُ الْمَذْكُوْرُ فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِأُصُوْلِهِ الْمَشْرُوْعَةِ يُصَدَّقُ وَإِلَّا يُنْقَضُ.
- المادة (۱۸۴۰)
- كَمَا يَصِحُّ دَفْعُ الدَّعْوَى قَبْلَ الْحُكْمِ يَصِحُّ بَعْدَ الْحُكْمِ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا بَيَّنَ وَقَدَّمَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى سَبَبًا صَالِحًا لِدَفْعِ الدَّعْوَى وَادَّعَى دَفْعَ الدَّعْوَى وَطَلَبَ إعَادَةِ الْمُحَاكَمَةِ يُسْمَعُ ادِّعَاؤُهُ هَذَا فِي مُوَاجَهَةِ الْمَحْكُومِ لَهُ وَتَجْرِي مُحَاكَمَتُهُمَا فِي حَقِّ هَذَا الْخُصُوصِ، مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الدَّارَ الَّتِي هِيَ فِي تَصَرُّفِ الْآخَرِ بِأَنَّهَا مَوْرُوثَةٌ لَهُ مِنْ أَبِيهِ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ الْحُكْمِ سَنَدٌ مَعْمُولٌ بِهِ بَيَّنَ أَنَّ أَبَا الْمُدَّعِي كَانَ قَدْ بَاعَ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ إلَى وَالِدِ ذِي الْيَدِ تُسْمَعُ دَعْوَى ذِي الْيَدِ وَإِذَا أَثْبَتَ ذَلِكَ انْتَقَضَ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ وَانْدَفَعَتْ دَعْوَى الْمُدَّعِي.
الباب الرابع
فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّحْكِيمِ- المادة (۱۸۴۱)
- يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِي دَعَاوَى الْمَالِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ النَّاسِ.
- المادة (۱۸۴۲)
- لَا يَجُوزُ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ إلَّا فِي حَقِّ الْخَصْمَيْنِ اللَّذَيْنِ حَكَّمَاهُ وَفِي الْخُصُوصِ الَّذِي حَكَّمَاهُ بِهِ فَقَطْ وَلَا يَتَجَاوَزُ إلَى غَيْرِهِمَا وَلَا يَشْمَلُ خُصُوصِيَّاتِهِمَا الْأُخْرَى.
- المادة (۱۸۴۳)
- يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْمُحَكَّمِ يَعْنِي يَجُوزُ نَصْبُ حَكَمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لِخُصُوصٍ وَاحِدٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَنْصِبَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَكَمًا.
- المادة (۱۸۴۴)
- إذَا تَعَدَّدَ الْمُحَكَّمُونَ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا يَلْزَمُ اتِّفَاقُ رَأْيِ كُلِّهِمْ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَحْكُمَ وَحْدَهُ.
- المادة (۱۸۴۵)
- إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُونَ مَأْذُونِينَ بِالتَّحْكِيمِ فَلَهُمْ تَحْكِيمُ آخَرَ وَإِلَّا فَلَا.
- المادة (۱۸۴۶)
- إذَا تَقَيَّدَ التَّحْكِيمُ بِوَقْتٍ يَزُولُ بِمُرُورِ الْوَقْتِ، مَثَلًا الْحَكَمُ الْمَنْصُوبُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ مِنْ الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ إلَى شَهْرٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَعْدَ مُرُورِ ذَلِكَ الشَّهْرِ فَإِذَا حَكَمَ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ.
- المادة (۱۸۴۷)
- لِكُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ عَزْلُ الْمُحَكَّمِ قَبْلَ الْحُكْمِ وَلَكِنْ إذَا حَكَّمَهُ الطَّرَفَانِ وَأَجَازَهُ الْقَاضِي الْمَنْصُوبُ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ الْمَأْذُونِ بِنَصْبِ النَّائِبِ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ نَائِبِ هَذَا الْقَاضِي حَيْثُ قَدْ اسْتَخْلَفَهُ.
- المادة (۱۸۴۸)
- كَمَا أَنَّ حُكْمَ الْقُضَاةِ لَازِمُ الْإِجْرَاءِ فِي حَقِّ جَمِيعِ الْأَهَالِي الَّذِينَ فِي دَاخِلِ قَضَائِهِمْ كَذَلِكَ حُكْمُ الْمُحَكَّمِينَ لَازِمُ الْإِجْرَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي حَقِّ مَنْ حَكَمَهُمْ وَفِي الْخُصُوصِ الَّذِي حَكَمُوا بِهِ. فَلِذَلِكَ لَيْسَ لِأَيِّ وَاحِدٍ مِنْ الطَّرَفَيْنِ الِامْتِنَاعُ عَنْ قَبُولِ حُكْمِ الْمُحَكَّمِينَ بَعْدَ حُكْمِ الْمُحَكَّمِينَ حُكْمًا مُوَافِقًا لِأُصُولِهِ الْمَشْرُوعَةِ.
- المادة (۱۸۴۹)
- إذَا عُرِضَ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ عَلَى الْقَاضِي الْمَنْصُوبِ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ فَإِذَا كَانَ مُوَافِقًا لِلْأُصُولِ صَدَّقَهُ وَإِلَّا نَقَضَهُ.
- المادة (۱۸۵۰)
- إذَا أَذِنَ الطَّرَفَانِ الْمُحَكِّمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَذِنَاهُمَا فِي الْحُكْمِ تَوْفِيقًا لِأُصُولِهِ الْمَشْرُوعَةِ بِتَسْوِيَةِ الْأَمْرِ صُلْحًا إذَا نَسَبَا ذَلِكَ فَتُعْتَبَرُ تَسْوِيَةُ الْمُحَكِّمَيْنِ الْخِلَافَ صُلْحًا وَهُوَ أَنَّهُ إذَا وَكَّلَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ أَحَدَ الْمُحَكِّمَيْنِ وَالْآخَرُ الْمُحَكَّمَ الْآخَرَ بِإِجْرَاءِ الصُّلْحِ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي الْخُصُوصِ الَّذِي تَنَازَعَا فِيهِ وَتَصَالَحَا تَوْفِيقًا لِلْمَسَائِلِ الْمُنْدَرِجَةِ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ فَلَيْسَ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ قَبُولِ هَذَا الصُّلْحِ وَالتَّسْوِيَةِ.
- المادة (۱۸۵۱)
إذَا فَصَلَ أَحَدٌ الدَّعْوَى الْوَاقِعَةَ بَيْنَ شَخْصَيْنِ بِدُونِ أَنْ يُحَكَّمَ فِي ذَلِكَ وَرَضِيَ الطَّرَفَانِ بِذَلِكَ وَأَجَازَا حُكْمَهُ يَنْفُذُ حُكْمُهُ.
تَارِيخِ الْإِرَادَةِ السَّنِيَّةِ فِيْ ٢٦ شعبان المعظم سَنَةَ ١٢٩٣هـ
التوقيع
من أعضاء شورى الدولة: سيف الدين
أمين الفتوى: السيد خليل
ناظر المعارف: أحمد جودت
القاضي بدارالخلافة العلية: أحمد خالد
رئيس محكمة التمييز الثاني: السيد أحمد الحلمي
رئيس مجلس التدقيقات الشرعية ومجلس انتخاب الحكام: السيد أحمد خلوصي
معاون مميز الإعلامات الشرعية: عبد الستار
مستشار مفتش الأوقاف: عمر حلمي